آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

دروس رمضان علو الهمة

منتدى رمضان
موضوع مغلق
  رقم المشاركة : [ 21 ]
قديم 08-17-2011, 02:32 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك ومساك بكل خير

الاجور المضاعفة فى الميزان ...........
سؤال عن صِحّة بعض الأعمال وما يترتّب عليها مِن أجور مضاعفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت خيراً يا شيخ وبارك الله فيك لدي سؤال عن الأجور المضاعفة حيث أني قرأت موضوع يتحدث عن الأجور المضاعفة مع ذكر الأدلة من الأحاديث ولا أريد الإطالة عليكم لذا سوف أقتصر على ذكر تلك الأشياء
الأجور المضاعفة في الميزان
1 – الصلاة في الحرم المكي :
ركعتان في المسجد = 200 ألف ركعة , أي صلاة النوافل في 46 سنة كاملة وصلاة 10 ركعات = 230 سنة أي مليون ركعة - وصلاة المرأة في بيتها أفضل من الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي .
2- صلاة الجمعة :
ثوابها بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها . والمرأة التي تحث زوجها وأطفالها على هذه الصلاة والإسراع إليها فلها نفس الثواب .
3 – صلاة الجماعة:
من صلى الفجر والعشاء في جماعة فثوابه كقيام ليلة
4 – الصلاة في مسجد قباء :
صلاة ركعتين في مسجد قباء ثوابها كعمرة .
5 – صلاة الإشراق :
ثوابها كحجة وعمرة تامة .
6 – صلاة الضحى :
ثوابها أداء الصدقة عن 360 مفصل في الإنسان
7 – صلاة النافلة في السر :
تعدل صلاته أمام الناس بخمس وعشرين مرة .
8 - الاعتمار في رمضان :
تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم :
9- التسبيح المضاعف :
10 – الصدقة الجارية :
كالمساعدة في بناء مسجد أو بئر أو مدرسة أو ملجأ أو تربية الأطفال على الدين الصحيح أو نصح الآخرين ودعوتهم إلى الله
11 – قضاء حوائج الناس :
ثوابها يعدل الاعتكاف شهرا في المسجد
12 – احتساب الأعمال لله :
كاحتساب النوم للتقوي لصلاة الليل و صلاة الفجر , واحتساب الأكل والشرب للتقوي للكسب الحلال منعا لسؤال الناس وحماية لأطفاله وزوجاته من الفقر , أو للإنفاق على المحتاجين ... وهكذا ..
13 - الجهاد بالمال والنفس :
قدم الله ثواب الجهاد بالمال عن النفس , وأجره كصيام شهر وقيامه
14 - تعدد النوايا في الأعمال :
على سبيل المثال : عند زيارة أهل الزوج لوجه الله فيمكن إدخال عدة نوايا لهذا العمل
15 – الصبر على البلاء :
ثوابه عظيم جدا حتى أن المعافون يوم القيامة يتمنون أن لو قرضوا بالمقاريض مما يرون من جزيل الثواب .
16 - ‌العمل الصالح أيام عشر ذي الحجة :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بإكثار العمل في هذه الأيام
17 – صوم يوم عرفة:
يكفر سنتين ماضية ومستقبلة
18 – الأذان للصلاة :
للمؤذن أجر من صلى معه
19 – زيارة المريض :
يصلي عليه سبعون ألف ملك
20 – صلة الرحم :
يبارك الله في الرزق ويزيد بركته , ويمد في عمر صاحبه .
فهل هذا صحيح أنها أجور مضاعفة ..؟! .. وهل تندرج تحت هذه الفتوى أم لا ..؟!
احتساب الأجور المضاعفة في هذا اليوم
هذا ووفقك الله لما فيه الخير دوماً
دمتَ سالماً
<A href="http://www.e-moh.com/vb/" target=_blank>

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

1 – (ركعتان في المسجد = 200 ألف ركعة) : غير صحيح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلاَّ المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .
وقال عليه الصلاة والسلام : صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ . رواه البخاري ومسلم .

فالمعتبر هو الصلاة كاملة ، وليست الركعة الواحدة .

2 - قال عليه الصلاة والسلام : مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنْ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . وصححه الألباني .

3 – قال صلى الله عليه وسلم : من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله . رواه مسلم .

4 - قال عليه الصلاة والسلام : صلاة في مسجد قباء كَعُمْرَة . رواه الترمذي وابن ماجه ، وصححه الألباني .
وقال عليه الصلاة والسلام : مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .

5 – صلاة الإشراق هي صلاة الضحى ؛ لأنها في وقت الضحى .
وسبق :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75926



7 – قال عليه الصلاة والسلام : أفضل صلاة المرء في بيته إلاَّ الصلاة المكتوبة . رواه البخاري ومسلم .
ورواه أبو داود بلفظ : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلاَّ المكتوبة .
وقال صلى الله عليه وسلم : فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس ، كَفَضْل المكتوبة على النافلة . رواه الطبراني في الكبير ، والبيهقي ، وقال المنذري : إسناده جيّد ، وهو في صحيح الترغيب .

8 – قال عليه الصلاة والسلام : عمرة في رمضان حجة . رواه البخاري . وفي رواية للإمام أحمد قال : عمرة في رمضان تعدل حجة .

11 – 13
قاعدة : كل عمل يتعدّى نَفْعه إلى الآخرين فهو أفضل من العمل اللازم .
وسبق :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?threadid=15852&highlight=



14 – سبق :
هل يجوز جمع نيات متعددة ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=37005


16 – فيها الحديث المشهور ، وهو مُخرّج في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .

17 – حديثه مشهور . وهو مُخرّج في صحيح مسلم .

18 – جاء في الحديث : المؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه . رواه الإمام أحمد والنسائي .
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح دون قوله : " وله مثل أجر مَن صَلّى معه " . وهذا إسناد ضعيف . اهـ .

19 - قال عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يعود مُسلما غُدوة إلاَّ صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن عاده عشية إلاَّ صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني .

20 - روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مَن سَرّه أن يُبسط له في رزقه ، وأن يُنسأ له في أثره ؛ فَلْيَصِل رَحِمَه .
وفي رواية : من أحب أن يُبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ؛ فَلْيَصِل رَحِمَه .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

ودمت بحفظ الرحمن
من مواضيع : المكينزي
التعديل الأخير تم بواسطة المكينزي ; 08-18-2011 الساعة 09:37 PM.
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 22 ]
قديم 08-18-2011, 09:28 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي المجاعة والتشريد في الصومال ووجوب إغاثتهم ووقف تناحرهم

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك ومساك بكل خير


المجاعة والتشريد في الصومال ووجوب إغاثتهم ووقف تناحرهم



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مالك الملك ، وصلاة ربي وسلامه على رسوله محمد أنصح الخلق للخلق.

أما بعد:

فقد تسامع العالم بأخبار المجاعة والأحوال الإنسانية الصعبة التي نزلت بإخواننا أهل الصومال ، ونقلت شبكات التلفزة والأخبار صوراً مفجعة ومناظر مؤلمة تفطر الأكباد ، والناس هناك يشكون بثهم ولأواءهم إلى الله تعالى ، ثم إلى كل إنسان في قلبه أدنى مثقال من إيمان أو رحمة. وقد تابعت بشكل مباشر حقيقة الوضع في الصومال فرأيته شيئاً مريعاً ومكدراً ، وأن كل من كان له مسئولية أو قدرة بمال أو قرار أو دعم أو غيره فواجب عليه أن يقوم بما يبرئ ذمته ، وإلا فإنه يلحقه الإثم والحرج ، ومسئول بين يدي الله عن ذلك.

وعملاً بما أوجب الله تعالى من البيان وقت الحاجة والمبادرة عند النوازل والخطوب ، كلٌّ بما فتح الله عليه ، فإني أحرر هذه الأسطر براءة للذمة ، ورأفة بأشقائنا وأهلنا في الصومال ، وبخاصة المساكين والجوعى والمشردين ؛ فأقول:

أولاً: واجب الدول والمنظمات الإسلامية:

لا يخفى أن الله جلَّ وعلا قد أوجب تناصر المسلمين فيما بينهم وإرفاد بعضهم بعضاً ، ودلائل ذلك كثيرة في القرآن والسنة ، كقوله سبحانه: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء) [التوبة : 71].

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: أي يتناصرون ويتعاضدون ، كما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " وشبك بين أصابعه ، وفي الصحيح أيضاً عنه عليه الصلاة والسلام قال : " مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " . والنصوص في هذا الباب كثيرة.

وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند النوازل والشدائد الفزع إلى الله تعالى والضراعة إليه سبحانه بكشف الضراء وتحويل البأساء.

ومن هديه عليه الصلاة والسلام أيضاً دعوة المسلمين لإعانة بعضهم بعضاً.

ونذكر في هذا المقام بالثناء والتقدير: ما أمر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيّده الله من تخصيص مبلغ ستين مليون دولار لتوفير احتياجات عاجلة للمنكوبين بالصومال.

وكذلك ما صدر عن بعض الدول الخليجية والعربية ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.

ونذكر أيضاً جهود الجمعيات والهيئات الإغاثية الإسلامية التي تسعى لعون المحتاجين هناك. وكذلك الهيئات الدولية.

إلا أن حجم المجاعة وقدر الحاجة أكثر مما بُذل حتى الآن ـ بحسب الهيئات الدولية المختصة ـ مما يضاعف المسئولية على الحكومات الإسلامية وعلى أثرياء المسلمين.

وأذكَّر في هذا المقام أن هذه المجاعة مصرفٌ أصيلٌ للزكاة ، فليتق الله إخواننا أثرياء المسلمين الذين وعظهم الله فقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ) [البقرة/254]. وقال سبحانه: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [آل عمران/180].

الزكاة التي هي حق الفقراء والمساكين. والتي قدِّرت في أموال الأثرياء العرب سنوياً بأنها تزيد على ستة وخمسين ملياراً وثمانمائة وخمسة وسبعين ألف دولار .

ودعم الإغاثة في الصومال متاح الآن عبر هيئات محددة في دول الخليج وغيرها ، ومنها هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وكذلك الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وغيرها من الهيئات المرخصة رسمياً. حيث ينبغي أخذ الحيطة ممن قد يستغلون تبرعات الإغاثة لمقاصد أخرى.

ثانياً: حاجتنا في الصومال لخطة إغاثية تنموية شاملة:

من يسبر أوضاع الصومال طيلة العقدين الماضيين يدرك أن تكالب قوى الشر والبغي والعدوان هي أساس الفواجع على أهل الصومال ، وإلا فثمة مجالات للتنمية عديدة ، يمكن أن تكون بإذن الله سنداً لشعب الصومال لينهض من عثرته.

وعلى مبدأ "أهل مكة أدرى بشعابها" ففي مجال التنمية أكد الناشط في مجال الطوارئ والإغاثة شافعي عبد العزيز على حاجة الصوماليين لمشاريع تنموية للأسر المتأثرة بالكارثة الحالية ، مشيراً إلى أهمية دعم حرفهم المتصلة بالرعي، والزراعة، وحفر آبار المياه لهم.

ويؤيد هذا الرأي الخبير الصومالي في شؤون التنمية البشرية عبد الله علي حاشي ووضح أن الصومال يمتلك أكثر من ثمانية ملايين هكتار من الأراضي الخصبة والصالحة للزراعة، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من تلك الأراضي الزراعية لمواجهة الكوارث الطبيعية الناتجة عن الجفاف.

ويؤكد ما قاله هذا المختص أن الصومال يشهد غياباً لمشاريع تنموية في المجالات الزراعية والصناعية منذ انهيار حكومة سياد بري عام 1991 وقد تعطلت هذه المشاريع أسوة بغيرها من المرافق الدولة بسبب اندلاع الحرب الأهلية.

وفي ضوء ذلك: فالصومال بحاجة لإغاثة على مرحلتين:

الأولى: عاجلة قصيرة الأمد تتمثل في توفير أماكن الإيواء المتضمنة لبنية تجمعٍ بشريٍّ صحي ، إضافة لتوفير الأغذية والأدوية المناسبة ، وكذلك المستلزمات الصحية الشخصية ، وبخاصة للنساء والأطفال.

المرحلة الثانية: مرحلة لاحقة طويلة المدى تتضمن تأسيس مشاريع تنموية في الزراعة والرعي والصيد البحري وغيرها من مجالات لتجعل الصوماليين يعتمدون على أنفسهم ، إضافة لمشاريع البنية التحتية الضرورية في شتى المجالات ، ويكون ذلك بدعم من أشقائهم المسلمين حكومات وشركات وأفراداً.

وللحفاظ على أموال الإغاثة والتنمية من استغلالها في غير محلها من قبل أي أشخاص أو جهات أياً كانت يتعين ربطها بهيئة مركزية ولجان فرعية للتدقيق والمتابعة والضبط ، وتكون هذه الهيئة مستقلة وتابعة لمنظمة التعاون الإسلامي أو ما شابهها.
ومن المؤكد أن ذلك كله لن يتم إلا في بيئة آمنة ، وبذلك نعلم أن المجرم الحقيقي هو كل من يزعزع الأمن ويهدم أركانه.

ثالثاً: خطاب إلى جماعات الاقتتال والحرب في الصومال:

إن من يتابع فواجع الصوماليين ومعاناتهم يدرك أن معاناتهم تفاقمت لعدد من الأسباب ، من أهمها: التدخلات الخارجية الظالمة ، ثم الاقتتال بين الجماعات والأحزاب الصومالية.

واليوم والصومال يدخل مرحلة شديدة من البؤس والجوع والفقر والخوف لم يعد مقبولاً أبداً أن يستمر حمام الدم وإزهاق الأرواح بهذه الأساليب ، مهما تذرع المتذرعون ومهما برر المتقاتلون.

ولقد مرَّ بقادة أحزاب الصومال فرصة تاريخية عندما بادر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز بجمع الفرقاء للإصلاح بينهم ، ورعى بمدينة جدة في الرابع من رمضان 1428هـ 16سبتمبر 2007 الجلسة الختامية لمؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية التي شارك فيها الرئيس الصومالي السابق عبد الله يوسف أحمد ورئيس البرلمان آدم محمد نور ورئيس الوزراء علي محمد جيدي ورئيس لجنة المصالحة الوطنية علي مهدي محمد ومشايخ القبائل وممثلو الفصائل وكبار الشخصيات الصومالية. ووصل تعدادهم 3000 شخص. ولكن وللأسف الشديد أن الوعود والعهود بين القادة الصوماليين لم ترع ولم يوف بها.
واهتمام المملكة بقضية الصومال لم يزل مستمراً وآخر ذلك ما صدر عن مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الملك عبد الله حفظه الله في 24 شعبان 1432هـ، حيث ناشد جميع المتقاتلين الصوماليين نبذ الخلافات والوقف الفوري لعمليات القتال لفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية لإنقاذ الشعب الصومالي.

وأوجه الخطاب في هذا المقام لأمراء الحرب وقادة الأحزاب المتصارعة بالصومال: بأن يتقوا الله وأن يخشوا يوماً يرجعون فيه إلى الله فيسألهم عما باشروه أو تسببوا فيه من إزهاق الأرواح وإراقة الدماء وإشاعة الخوف والدمار بالصومال والصوماليين.
وتذكروا قول نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم: " إنَّكم ستحرصون على الإمارة ، وستكون ندامةً يوم القيامة ؛ فنعم المرضعة ، وبئست الفاطمة " رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

قال العلماء: إنما قال "نِعم المرضعة" لأن أول الإمارة حلو لمتعة النفس ووجود حظها فيها ، ولكن آخرها مُرٌّ ، لفقد تلك الولاية ولو بالموت ولما يعقبه من الذل والهوان.

وقال العلامة المهلب رحمه الله: حرص الناس على الإمارة ظاهر العيان، وهو الذي جعل الناس يسفكون عليها دماءهم، ويستبيحون حريمهم، ويفسدون في الأرض حين يصلون بالإمارة إلى لذاتهم، ثم لابد أن يكون فطامهم إلى السوء وبئس الحال؛ لأنه لا يخلو أن يقتل عليها أو يعزل عنها ، وتلحقه الذلة أو يموت عليها فيطالب في الآخرة فيندم. ا.هـ.

وقد شاهدتم وشاهد الناس في دياركم وفيمن حولكم مصداق هذا الخبر النبوي.

ونسأل المتقاتلين بالصومال جميعاً: ماذا تريدون من وراء هذا الاقتتال ورفضكم لوضع السلاح والتحاكم إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم؟!

فالصومال بلد مسلم ، وأهله مسلمون ، ولا مصلحة في الاقتتال وزعزعة الأمن إلا لأعداء الصومال الذي استطاعوا أن يجعلوا هؤلاء المتقاتلين كأمثال الدُّمى يحركونها كيفما أملت أهواؤهم وأحقادهم من خلال الأموال الخبيثة القادمة من الشرق والغرب والشمال ، لتلهب نار الحرب بين الأشقاء ويكتوي ويحترق بها المساكين من الشيوخ والنساء والأطفال، وعموم شعب الصومال.
ألا فليتقوا الله ، وليعلموا أن الدماء والأرواح عند الله معظَّمة ، وأن الله للظالمين بالمرصاد .

ويُوجَّه الحديث خصوصاً لأفراد حركة الشباب المجاهدين بالصومال وقادتها: بأن يتقوا الله ويعملوا بمقتضى الشرع المطهر ، وليس وفق الحماس والاندفاع دون علم ولا ملاحظة للسنن الشرعية والإلهية ، فالجهاد ليس دعوى وشعاراً مجرداً ، ولكنه فريضة ربانية لها أسسها وضوابطها ، ولهذه الفريضة سياسة شرعية تراعي المصالح والمفاسد وتقايس بينها ، وتحافظ على المصالح العليا للإسلام والمسلمين.

وكمثال على المنهجية الخاطئة: حينما نشاهد البؤس والفقر والمجاعة التي حلت بالصوماليين ثم لا تزال هذه الحركة وما شابهها تقطع طرق الإغاثة وتخيف العاملين فيها وتأسرهم حتى ولو كانوا من دول إسلامية ، بل وتعلن هذه الحركة أنه لا يوجد مجاعة ولا شيء من ذلك. برغم ما يشاهده العالم أجمع عبر شبكات التلفزة ، بل وما سمعته أنا شخصياً من أناس متخصصين موثوقين أعرفهم ممن زاروا الصومال في مقديشو وفي مخيمات الصوماليين في الدول المجاورة ووصفوا ما يفطِّر الأكباد.

ولست جاهلاً ولا متجاهلاً للمقاصد الدنيئة المتعلقة باستغلال بعض الدول وبعض المنظمات الدولية لظروف الصوماليين لصرفهم هن إسلامهم ، فهذا في الحسبان ، وبالإمكان الاحتياط لذلك وبخاصة عند التنسيق مع الدول الإسلامية ، ولكن الوضع الإنساني الراهن بالصومال يفرض تعاملاً تتحقق به الإغاثة مع الاحتياط للعقيدة.

ألا يتق الله هؤلاء المتقاتلون ؟! ألا يتفقهون ويسألون عن حكم تقاتلهم؟!

فأين هم من محمد صلى الله عليه وسلم رسول رب العالمين وإمام المجاهدين وقد أنزل الله عليه قوله سبحانه: (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [سورة محمد/25] ففيه بيان لحكمة الله تعالى في منع الحرب بين المسلمين وكفار قريش ، وهو الحفاظ على المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة ولم يكن لهم شيء يميزهم عن المشركين فيجتنبوا.

وكان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام مراعاة الأحوال الإنسانية حتى مع المشركين ، في مثل أوقات الجوع والجدب ، كما صنع مع قريش وهم بمكة وهو عليه الصلاة والسلام بالمدينة.

وكان من هديه عليه الصلاة والسلام الاستجابة لأي عهد فيه حقن الدماء ورفع المظالم ورد الحقوق وإشاعة الأمن ، وهذا واضح لمن تأمل سيرته الشريفة عليه الصلاة والسلام ، ويؤكد هذا اغتباطه عليه الصلاة والسلام ومدحه لحِلف شهده قبل النبوة مع أعمامه حيث يقول عليه الصلاة والسلام: " لقد شهدتُ مع عمومتي في دار عبدالله بن جدعان حِلفاً ما أحب أن لي به حُمْر النَّعم ، ولو أُدعَى به في الإسلام لأجبت" رواه ابن إسحاق وصححه الألباني بشواهده.

فأذكِّر هذه الجماعة على اختلاف قادتها وعموم أفرادها وبقية المتناحرين الصوماليين بأن يرجعوا لكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، ويجعلوا لهم مرجعية تتحمل مسئولياتها أمام الله ثم أمام الناس تسير على علم وبصيرة وحسن سياسة للعباد والبلاد ، وبإمكانهم ابتداءً أن يتحاكموا إلى كبار علماء المسلمين، سواء عبر رابطة العالم الإسلامي أو منظمة التعاون الإسلامي أو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية أو علماء الأزهر بمصر. أو غيرهم من علماء المسلمين.

وبعد: فأسأل الله تعالى أن يجعل لإخواننا في الصومال مخرجاً من الفتن التي ألمَّت بهم وأن يبسط الأمن والطمأنينة فيما بينهم وأن يرفع عنهم الغُمَّة ويحقن دماءهم ويصلح أحوالهم ويؤلف بين قلوبهم ، وأن يعيذهم من أطماع البغاة والمعتدين في الداخل والخارج ، وأن يولي عليهم خيارهم. وأسأله سبحانه يوفق عموم ولاة المسلمين لما فيه خير شعوبهم في المعاش والمعاد ، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز خير الجزاء على جهوده الخيِّرة لشعبه ولعموم شعوب المسلمين ، وأن يوفقه لمزيد الخيرات بما فيه عزُّ الإسلام وصلاح المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

حرر في 2رمضان1432هـ الرياض

بقلم د. خالد بن عبد الرحمن الشايع
الأمين العام المساعد للهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 23 ]
قديم 07-11-2014, 10:07 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: دروس رمضان علو الهمة

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكفاح



إبداع لا يضاهى إلا بروعتكِ

كلماتي تتوارى خجلا من روعتكِ

لكني سأقول الإبداع والتألق له عهد وميعاد

فأنتِ غنية عن كل ما أقول


اللهم بارك لنا في هممنا واجعلها دائما عالية








جزاك الله خير

ربنا اجعلنا ممن شكرك وحمدك
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 25 ]
قديم 07-13-2014, 02:31 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: دروس رمضان علو الهمة

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو غرور
سلمت يداااااااااااااااااااكِ






بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد واله وصحبه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
بارك بك ورحم والديك
مرورك اسعدني
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الهمة, دروس, رمضان, علو


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:53 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط