آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

سعادة الإنسان في طلب العلم، فهو خير ما صرفت فيه نفائس العمر،

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-15-2011, 01:50 PM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير

صباح الخير والأمان

لكل من رمى همه وتوكل على الرحمن
سعادة الإنسان في طلب العلم

كتبه: أبو معاذ محمد الطايع


سعادة الإنسان في طلب العلم، فهو خير ما صرفت فيه نفائس العمر، وأعلى ما خص بمزيد اهتمام الاشتغال بطلب العلم الشرعي فهو طريق الجنة.



يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:


)مَن سَلَكَ طريقا يَطلُبُ فيه علما سَلَكَ الله بِهِ طريقا من طُرُقِ الجنَّة، وَإِنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضا لطالبِ العلم، وَإِنَّ العالمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَن في السماواتِ ومَن في الأرضِ، والحِيتَانُ في جَوفِ الماء، وَإِن فَضْلَ العالمِ على العَابِدِ كَفضل القمر ليلة البدرِ على سائرِ الكَوَاكِب، وَإِن العُلماءَ وَرَثَةُ الأنبياء، وَإِنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دِينارا ولا دِرْهما، وَرَّثُوا العلم، فَمَن أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظّ وَافِر(.


قال –سبحانه وتعالى-:
﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (سورة المجادلة: الآية ١١)، فهو يرفعه في الدنيا والآخرة،
وقال –سبحانه وتعالى-:
﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
(سورة فاطر: الآية ٢٨)،
فخص العلماء بالخشية، لأنهم أعرف الناس بالله –سبحانه وتعالى-، وكلما كان العبد بربه أعرف كان له أرجى، ومنه أخوف.
فالعلم سبب لمرضاة الله -جل وعلا-، وسبب للحياة الطيبة، وهو سبب لمن أخلص النية في طلبه وتطبيقه بالنجاة في الدارين.
يقول ابن القيم -رحمه الله-:
"ولو لم يكن في طلب العلم إلا القرب من الله والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى لكفى به شرفًا وفضلًا، فكيف وعز الدنيا والآخرة منوط به".












والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على النبي، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.














اللهمّ مالِكَ المُلك



تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء










وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير



رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ


ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك

منقول





اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، والقسوة، والغفلة، والعيلة، والذلة، والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر، والكفر، والفسوق، والشقاق، والنفاق، والسمعة، والرياء، وأعوذ بك من الصمم، والبكم، والجنون، والجذام، والبرص، وسيئ الأسقام


بارك الله بك
سعادة الإنسان العلم، صرفت نفائس GO2.gif
ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
التعديل الأخير تم بواسطة المكينزي ; 02-03-2015 الساعة 10:40 AM.
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 08-15-2011, 01:59 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي )احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك(.

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير


فليحفظك الله
كتبه: أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
قال - صلى الله عليه وسلم -:
)احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك(.
فالجزاء من جنس العمل، قوله:
)يحفظك ( يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ (سورة البقرة، آية 40)، وقال: ﴿ َاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (سورة البقرة، آية 152)، وقال: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (سورة محمد، آية 7).
أنواع الحفظ
وحفظ الله لعبده يتضمن نوعين:
أحدهما: حفظه في مصالح دنياه.
كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله. قال تعالى: ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (سورة الرعد، آية 11).
قال ابن عباس: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله، فإذا جاء القدر خلوا عنه.
وقال مجاهد: ما من عبدٍ إلا له ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوامّ، فما من شيء يأتيه إلا قال: وراءك، إلا شيئًا قد أذن الله فيه فيصيبه.
ومن صور حفظ الله للعبد في دنياه:
حفظه في صحة بدنه:
أن يحفظه في صحة بدنه وقوته وعقله وماله. قال بعض السلف: العالم لا يخرف. وقال بعضهم: من جمع القرآن مُـتِّع بعقله.
وتأوّل بعضهم على ذلك قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (سورة التين، الآيتان 5-6).
وكان أبو الطيب الطبري قد جاوز المائة سنة وهو ممتَّع بعقله وقوته، فوثب يومًا من سفينة كان فيها إلى الأرض وثبة شديدة، فعوتب على ذلك فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر.
وعكس هذا: أن الجنيد رأى شيخًا يسأل الناس فقال: إن هذا ضيَّع الله في صغره، فضيّعه الله في كبره!!
حفظه في أولاده:
وقد يحفظ الله العبد بصلاحه في ولده، وولد ولده. كما قيل في قوله تعالى: ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا (سورة الكهف، آية 82)، أنهما حُفِظا بصلاح أبيهما.
وقال محمد بن المنكدر: إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وقريته التي هو فيها، فما يزالون في حفظٍ من الله وستر.
وقال ابن المسيب لابنه: يا بنيّ لأزيدن في صلاتي من أجلك رجاء أن أُحفظ فيك، وتلا هذه الآية: ﴿ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا (سورة الكهف، آية 82).
حفظه في أمواله:
ومتى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله عز وجل، فإن الله تعالى يحفظه في تلك الحال.
- كان شيبان الراعي يرعى غنمًا في البرية، فإذا جاءت الجمعة خطَّ عليها خطًّا، وذهب إلى الجمعة، ثم يرجع وهي كما تركها!!
- وكان بعض السلف في يده الميزان يزن بها دراهم، فسمع الأذان، فنهض ونفضها على الأرض، وذهب إلى الصلاة، فلما عاد جمعها فلم يذهب منها شيء.
حفظه من الجن والإنس:
أن يحفظه من شرِّ كل من يريده بأذى من الجن والإنس، كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (سورة الطلاق، آية 2).
قالت عائشة - رضي الله عنها -: يكفيه غمَّ الدنيا وهمها.
وقال الربيع بن خثيم: يجعل له مخرجًا من كل ما ضاق على الناس.
وكتب بعض السلف إلى أخيه: أما بعد فإن من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيّع تقواه، فقد ضيَّع نفسه، والله الغني عنه.
حفظه من الحيوانات المؤذية:
ومن عجيب حفظ الله تعالى لمن حفظه أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى وساعية في مصالحه، كما جرى لسفينة مولى النبي -صلى الله عليه وسلم- حين كُسر به المركب، وخرج إلى جزيرة فرأى السبع فقال له: يا أبا الحارث! أنا سفينة مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعل يمشي حوله ويدلّه على الطريق حتى أوقفه عليها، ثم جعل يهمهم كأنه يؤدِّعه وانصرف عنه.
ومن ضيع الله ضيعه الله بين خلقه، حتى يدخل عليه الضرر ممن كان يرجو أن ينفعه، ويؤذيه أخص أهله به وأرفقهم به.
كما قال بعضهم: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي وحماري.
فالخير كله مجموع في طاعة الله والإقبال عليه. والشر كله مجموع في معصيته والإعراض عنه.
حفظ الدين
النوع الثاني من الحفظ: وهو أشرفهما وأفضلهما: حفظ الله لعبده في دينه، فيحفظ عليه دينه وإيمانه؛ في حياته من الشبهات المردية، والبدع المضلة، والشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإسلام.
وهذا كما حفظ يوسف – عليه السلام -، قال: ﴿ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (سورة يوسف، آية 24)، فمن أخلص لله خلّصه الله من السوء والفحشاء، وعصمه منهما من حيث لا يشعر، وحال بينه وبين أسباب المعاصي المهلكة.
فمن قام بحقوق الله عليه، فإن الله يتكفّل له بالقيام بجميع مصالحه في الدنيا والآخرة. فمن أراد أن يتولى الله حفظه ورعايته في أموره كلها فليراع حقوق الله عليه، ومن أراد أن لا يصيبه شيء مما يكره، فلا يأت شيئًا مما يكرهه الله منه.
وكان بعض السلف يدور على المجالس ويقول: من أحب أن تدوم له العافية فليتق الله.
وقال العمري الزاهد: كما تحب أن يكون الله لك، فهكذا كن لله عز وجل.
فما يؤتى الإنسان إلا من قبل نفسه، ولا يصيبه المكروه إلا من تفريطه في حق ربه عز وجل. كما قال بعض السلف: من صَفَّى صُفِّي له، ومن خلّط خُلِّط عليه.
هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير

رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ

ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك


منقول

ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 08-15-2011, 02:06 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي محبة الله تعالى من أجل أعمال القلوب وأعظمها حب الله تعالى؛ وحب ما يقرب إليه.

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير



من أعمال القلوب -
محبة الله تعالى من أجل أعمال القلوب وأعظمها حب الله تعالى؛ وحب ما يقرب إليه.
وحب الله تعالى هو رأس الإيمان؛ والحامل والباعث على العمل رغم المشقة الحاصلة منه؛ وهو أس العبودية وأساسها؛ والمُحب لله تعالى مؤثر له على كل شيء في الوجود؛ والمحبون لله تعالى هم القائمون بأوامره الشرعية؛ والمنتهون عن زواجره.
وقد ورد الأمر الشرعي بحب الله تعالى؛ وحب ما يقرب إلى حبه؛ وورد علامات لمحبة الله تعالى.
فقال تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ (المائدة/ 54).
وقال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ (البقرة 165).
روى البخاري في صحيحه عن أنس - رضي اللَّهُ عنه - عن النّبيّ - صلّى اللَّهُ عليه وسلّم - قال:
)ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان اللّه ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، ومن أحبّ عبدا لا يحبّه إلّا للّه، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه اللّه كما يكره أن يلقى في النّار(.
وروى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه؛
)أنّ رجلا سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: متى السّاعة يا رسول اللّه؟ قال: ما أعددت لها؟. قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكنّي أحبّ اللّه ورسوله. قال: أنت مع من أحببت (.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: والقرآن والسّنّة مملوءان بذكر من يحبّه اللّه سبحانه من عباده المؤمنين، وذكر ما يحبّه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم. كقوله تعالى:
﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (آل عمران/ 146)،
﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (آل عمران/ 134، 148). فلو بطلت مسألة المحبّة لبطلت جميع مقامات الإيمان والإحسان. ولتعطّلت منازل السّير إلى اللّه. فإنّها روح كلّ مقام ومنزلة وعمل. فإذا خلا منها فهو ميّت لا روح فيه. ونسبتها إلى الأعمال كنسبة الإخلاص إليها.
بل هي حقيقة الإخلاص، بل هي نفس الإسلام. فإنّه الاستسلام بالذّلّ والحبّ والطّاعة للّه. فمن لا محبّة له لا إسلام له البتّة. بل هي حقيقة شهادة أن لا إله إلّا اللّه.
فإنّ «الإله» هو الّذي يألهه العباد حبّا وذلّا، وخوفا ورجاء، وتعظيما وطاعة له، بمعنى «مألوه» وهو الّذي تألهه القلوب. أي تحبّه وتذلّ له.


هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك



منقول

ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 08-15-2011, 02:10 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي أضئ لنفسك الطريق يوم القيامة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير


أضئ لنفسك الطريق يوم القيامة
كتبه: أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقال الله -سبحانه وتعالى-:
﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(سورة الحديد: الآية 12)،
فالله -سبحانه وتعالى- يعطي العبد من النور على قدر أعماله في الدنيا، فمنهم من يعطى من النور كمثل الجبل أمامه، أو مثل النخلة، أو يعطى على قدر إبهام قدميه يضيء تارة ويطفئ أخرى، فيا ترى ما الأعمال التي تسبب النور أو تزيده يوم القيامة؟
1- المحافظة على الصلاة: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه ذكر الصلاة يومًا فقال:
)من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبَيِّ بن خلف(.
2- كثرة المشي إلى المساجد لصلاتي الفجر والعشاء: قال -صلى الله عليه وسلم-: )بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة(.
3- إسباغ الوضوء: أي إتمام غسل الأعضاء كاملة من غير نقص، قال -عليه الصلاة والسلام-: )إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء(.

4- قراءة سورة الكهف يوم الجمعة: قال -عليه الصلاة والسلام-: )من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة(.
5- إذا شاب الإنسان في طاعة الله -سبحانه وتعالى-: قال -عليه الصلاة والسلام-: )من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة(، في الإسلام: أي كان مقيما على طاعة الله أي مضى في طاعة الله حتى أدركه الشيب، وصرف عمره في طاعة الله، ولو كانت شيبة واحدة، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: )لا تنتفوا الشيب ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام -قال: عن سفيان- إلا كانت له نورا يوم القيامة(.
6- المتحابون في الله :في الحديث القدسي أن الله –سبحانه وتعالى- يقول: )المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء(.
7- المقسطون في ولاياتهم: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: )إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يدي الرحمن يمين الذين يعدلون في حكمهم وما ولوا(.

هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك


ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 08-15-2011, 02:25 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير



أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني




المبحث الأول: مفهوم الصبر
الصبر لغة: الحبس والمنع، وهو ضدّ الجزع، ويقال: صبر صبرًا: تجلَّد ولم يجزع، وصبر: انتظر، وصبّر نفسه: حبسها وضبطها، وصبر فلانًا: حبسه، وصبرت صبرًا: حبست النفس عن الجزع، وسُمّي الصوم صبرًا لما فيه من حبس النفس عن الطعام، والشراب، والنكاح.
فتبين بذلك أن الصبر هو:منع وحبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكِّي، والجوارح عن التشْويش: كلطم الخدود، وشقّ الجيوب ونحوهما.
وحقيقة الصبر: هو خُلُقٌ فاضل من أخلاق النفس يمنع صاحبه من فعل ما لا يَحْسُنُ، ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها، وقوام أمرها.
وهذه القوة تمكِّن الإنسان من ضبط نفسه لتحمّل المتاعب، والمشاق، والآلام.



المبحث الثاني: أهمية الصبر في الدعوة إلى الله تعالى
الصبر في الدعوة إلى الله تعالى من أهم المهمات، ومن أعظم الواجبات على الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، والصبر وإن كان واجبًا بأنواعه على كل مسلم، فإنه على الدعاة إلى الله من باب أولى وأولى؛ ولهذا أمر الله به إمام الدعاة وقدوتهم رسول الله عليه الصلاة والسلام: ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِالله وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ الله مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ، وقال تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِل لَّـهُمْ ، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله وَلَقدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْـمُرْسَلِينَ، فهذا سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم قد أمره الله بالصبر، وأتباعه من باب أولى.
والله عز وجل قد أوضح للناس أنه لا بد من الابتلاء، والاختبار، والامتحان لعباده، وخاصة الدعاة إلى الله تعالى؛ ليظهر الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق، والصابر من غيره، وهذه سنة الله في خلقه، قال سبحانه: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ، وقال عز وجل: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْـمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ.
وقال عليه الصلاة والسلام: )أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه...(.
وقد ذم الله عز وجل من لم يصبر على الأذى من أجل الدعوة إلى الله فقال سبحانه: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِالله فَإِذَا أُوذِيَ فِي الله جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ الله؛ ولهذا قال سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْـجَنَّةَ وَلَـمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ الله أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ ، وقال تعالى: ﴿ مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ الْـمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْـخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.




هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك

<A href="http://www.e-moh.com/vb/" target=_blank>
ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 08-15-2011, 02:31 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي أهوال يوم القيامة - طول الموقف

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير

أهوال يوم القيامة - طول الموقف

وردت نصوص الكتاب والسنة في صفة الموقف وشدته ومدته وهوله، مما يدلل على خطورة ذلك اليوم العظيم، وذلك الموقف الرهيب.
فعند مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
)مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا أُحْمِىَ عَلَيْهِ في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (.
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى وابن حبان في "صحيحه" عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
)يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. فقيل: ما أطول هذا اليوم! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بيده؛ إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة (.
ولطول ذلك اليوم يظن الناس في يوم المعاد أنهم لم يلبثوا في الحياة الدنيا إلا ساعة من نهار، كما قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ (سورة يونس آية: 45) ، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: "يقول تعالى مذكرا للناس قيام الساعة ويحشرهم من أجداثهم إلى عرصات القيامة: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ، كقوله:
﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (سورة النازعات آية: 46). وقال تعالى: ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ( سورة طه آية: 104)، وقال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ (سورة الروم آية: 55) ، وهذا دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة، كقوله: ﴿ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (سورة المؤمنون الآيتان: 112- 113).
ويوم القيامة يطول على الكفار ويقصر على المؤمنين، ويشير لهذا قوله تعالى: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (سورة الفرقان آية: 26)، فتخصيصه عسر ذلك اليوم بالكافرين: يدل على أن المؤمنين ليسوا كذلك وقوله تعالى: ﴿ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (سورة المدثر الآيتان: 9-10) يدل بمفهوم مخالفته على أنه يسير على المؤمنين غير عسير كما دل عليه قوله تعالى: ﴿ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (سورة القمر آية: 8).
وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث: أن سعيدا الصواف حدثه أنه بلغه: أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين، حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وأنهم يتقلبون في رياض الجنة، حتى يفرغ من الناس وذلك قوله:
﴿ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
(سورة الفرقان آية: 24) ،
ونقله عنه ابن كثير في تفسيره.


هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك

<A href="http://www.e-moh.com/vb/" target=_blank>
ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 08-15-2011, 02:36 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي العمل الاجتماعي والخيري إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير


العمل الاجتماعي والخيري
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد
جزاها الله عنا خيراً


بسم الله الرحمن الرحيم

العمل الخيري هو جزء فاعل في العمل الاجتماعي لتحقيق الرفاه الاجتماعي، وكونه خيريًّا لا يعني أن يكون من الناحية الإدارية عملًا فرديًّا متسيبًا وغير منضبط يقوم على اجتهادات عاطفية فقط.
يحتاج العمل الخيري إلى تكوين العراقة في مجال العمل الاجتماعي، بحيث لا يقتصر على الأداء الفردي القائم على الارتجالية، أي أنه لا تلازم بين العمل الخيري والارتجالية بحجة الخروج من القيود البيروقراطية والتعقيدات الإدارية والرقابة المالية.
لا تُنتظر الديمومة للعمل الخيري الفردي المعتمد على الضخ العاطفي السريع، المبني على ردود الأفعال، فضرر هذا الأداء بعيد المدى، قد يكون أكثر من نفعه قريب المدى، ولذا برز تنظيميا مفهوم الجمعيات والمؤسسات الخيرية، والحماس للعمل الخيري لا يكفي لتقديمه، بل ربما جنى الحماس على تقديم الخدمة الاجتماعية من حيث أراد أصحابه أن يحسنوا.
يبدو أن مفهوم التطوع في بيئتنا العربية غير واضح المعالم من حيث المصطلح والإطلاق لدى كثير ممن يعنيهم هذا الأمر، فما بالك بمن لا يعنيهم أمر التطوع الآن، لكنهم يجدون أنفسهم في مستقبل أيامهم يرغبون في القيام بأنشطة تطوعية، ويحصر بعضهم الحاجة إليه واستدعائه بوجود كوارث (طبيعية) كالفيضانات والأعاصير والزلازل والحروب فقط، بينما هو سلوك اجتماعي مفتوح ومطلوب في كل الأحوال وتحت أي ظرف.
ومما يحسن التذكير به أنه ليس هناك جهد يقوم به أي إنسان ولا يكون له مقابل، وقد يكون هذا المقابل حسنًا، وقد يكون خلاف ذلك، بحسب نوعية الأداء الذي يقوم به المرء وبحسب نيته التي قد تُحيل العمل الحسن في ظاهره إلى آخر سيئًا، ويأتي هذا من سنن الله تعالى في الكون، بغض النظر عن توقيت الحصول على المقابل أو الجزاء، قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (سورة الزلزلة آية: 7-8).
وقد أكد العلماء على أنه لا بد أن يتوفر في أي نشاط يُراد له التوفيق والنجاح عنصران رئيسان هما: الإخلاص والصواب أو الاتباع، وهي في حال المسلمين اتباع سنة المصطفى محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، فلا الإخلاص وحده كافٍ دون صواب، ولا الصواب وحده كافٍ دون الإخلاص، بالإضافة إلى عقد النية، فإنما الأعمال بالنيات، ويصدق هذا على المفهوم الشمولي للتطوع في أي مجال من مجالاته.
يعرف الشيخ القرضاوي العمل الخيري، ومنه العمل التطوعي، بأنه: النفع المادي أو المعنوي الذي يقدمه الإنسان لغيره من دون أن يأخذ عليه مقابلًا ماديًّا، ولكن ليحقق هدفًا خاصًّا له أكبر من المقابل المادي، قد يكون عند بعض الناس الحصول على الثناء والشهرة، أو نحو ذلك من أغراض الدنيا، والمؤمن يفعل ذلك لأغراض تتعلق بالآخرة، رجاء الثواب عند الله تعالى، والدخول في جنات النعيم، فضلًا عمَّا يناله في الحياة من بركة وحياة وسكينة نفسية وسعادة روحية لا تقدر بثمن عند أهلها.
وعليه فإن الحاجة إلى التطوع قائمة في كل الظروف والمجالات على العمل الاجتماعي ذي العلاقة بتنمية المجتمع، وفي مجالات الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، وفي مجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعلم والرفق واللين والصبر والتحمل، وفي مجالات صحية وطبية وهندسية، حتى في مجالات الحروب والكوارث والنوازل والدفاع المدني وخدمة المجتمع وغيرها من المجالات التي ترسخ شمولية هذا المنهج المحبب إلى النفوس، وقد نص علماء الأمة أن للتطوع من حيث حكمة الشرعي التكليفي أنواعًا أربعة:
1. الوجوب.
2. الندب.
3. الكراهية.
4. التحريم.
ولا يقتصر التطوع على تقديم جهد بدني مجاني يؤديه الشخص فيُعد متطوعًا، وإن كان هذا الجانب مهما في مفهوم التطوع، ويتطوع المرء برأيه ويتطوع بوقته ويتطوع بجاهه ويتطوع بشيء مما يملك من مهارات وإمكانات فطرية أو مكتسبة، دون الاقتصار على التطوع بالمادة أو فيما يملك.
كما لا يقتصر التطوع بالمفهوم الشامل للمصطلح على الأعمال الخيرية التي تناط بالجمعيات والمؤسسات الخيرية، بل إن هناك تطوعًا بصيغة ما في الأعمال الرسمية (الحكومية)، وفي المنشآت التجارية التي تهدف إلى الربح وأي زيادة في الأداء المنتظر من الموظف أو العامل تدخل في مفهوم التطوع.
لا بد من النظر إلى التطوع والصدقة على أنهما قرينان، إذ لا تقتصر الصدقة كما لا يقتصر التطوع على بذل المال المادي أو العيني، كما يحلو التوكيد عليه وتكرار ذلك، بل إن المرء يتصدق كما يتطوع بجهده ووقته وخبرته وجاهه، وهكذا.
فالتطوع هنا داخل في مفهوم الصدقة على اعتبار أن مصطلح الصدقة مفهوم واسع، وفيه شمولية عجيبة تجسدها النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأفعالهم، وهكذا ينبغي أن ينظر إلى التطوع.
من التطوع أن يتصدق المرء على نفسه ويقوم بأعمال تطوعية ذاتية في العبادات والمعاملات، ولذلك يقال: صلاة التطوع وصيام التطوع وحج التطوع مثلًا، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (سورة البقرة آية: 158)، وفي الحديث المتفق عليه: )وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة..........، وتميط الأذى عن الطريق صدقة( الحديث، وهنا يمكن القول: إن التطوع من الصدقات وفيه تزكية للنفس وتطهير لها، مع عقد النية على ذلك، وإذا تحقق هذا المفهوم أضحى التطوع عبادة من العبادات التي يُراد بها وجه الله تعالى والدار الآخرة.
المصدر:
- العمل التطوعي في ميزان الإسلام/ لأحمد عبد العظيم الجمل.
- أصول العمل الخيري في الإسلام في النصوص والمقاصد الشرعية/ ليوسف القرضاوي.


- العمل الاجتماعي والخيري في منطقة الخليج العربية التنظيم - التحديات – والمواجهة/ لعلي الملا.



هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك


ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 08-15-2011, 02:40 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير

المفاضلة في الأعمال (ج1)


إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد
جزاها الله عنا خيراً




بسم الله الرحمن الرحيم

لم يجعل الشارع أحكام الشريعة متساوية، بل نوّع وفاضل بين كل عبادة من العبادات، فجعل لكل عبادة من الميزات والخصائص ما تختلف به عن غيرها، ولوقوع التفاضل في الشريعة مقاصد عظيمة، وحِكَم جليلة، تتجلى فيها عظمة هذه الشريعة، وكرم المشرع سبحانه وتعالى؛ فكما أنه سبحانه خلق المخلوقات فاضل بينها بما يحقق المصلحة العظيمة منه، قال تعالى:﴿ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ (سورة النحل آية: 71).
فمن أبرز مقاصد الشريعة في التفاضل:
1. إظهار آثار أسماء الله الحسنى وصفاته العلى.
2. بيان كمال ربوبيته وتفرده بها سبحانه وتعالى.
3. خلوص عبودية الخلق للخالق وكمال ألوهيته.
4. تحقيق العدل.
ويمكن تقسيم التفضيل بصورة عامة إلى نوعين هما:
1. تفضيل كوني خلقي:
كتفضيل بعض الأجسام على بعض، مثل تفضيل اللؤلؤ على الصخر، وتفضيل بعض البلدان على بعض في الثمار، والأنهار، وطيب الهواء، ووسيلة معرفة هذا النوع العقل والنظر والتجربة، وقد ينص الشرع على تفضيل بعض الأشياء، ولكن الأصل عدم ورود شرع في ذلك.
2. تفضيل شرعي:
وذلك كتفضيل شهر رمضان على سائر الشهور، وتفضيل الفرض على النفل، وتفضيل الصلاة في المسجد على البيت والسوق، وغيرها كثير، وهذه وسيلة معرفتها الشرع وهي توقيفية، لا دخل للعقل فيها، إلا بعد ثبوتها بأدلة الشرع، وعلى هذا تواردت ألفاظ العلماء رحمهم الله، قال العلامة المقبلي: «إن الخوض في المفاضلة من دون توقيف مجازفة وتخمين؛ إذ مواقع الأعمال متركبة من عدة أمور، وملاحظة جهات وكيفيات بعيدة عن إحاطة العقول بها».
أسباب المفاضلة بين العبادات:
يمكن إرجاع أسباب المفاضلة إلى سببين:
1. السبب العام: عند التأمل في سبب التفضيل لأي عبادة من العبادات، فإنه يرجع إلى عظم المصلحة المترتبة على القيام بهذه العبادة، إذ قد تعود على العامل، أو على المعمول له، إذا كان الفعل متعديًا، أو عليهما معًا، فإن الله تعالى ما أمر بشيء إلا وفيه مصلحة عاجلة أو آجلة أو كلتاهما، وما نهى عن شيء إلا وفيه مفسدة عاجلة أو آجلة أو كلتاهما، وما أباح شيئا إلا وفيه مصلحة عاجلة، وقال ابن تيمية: «قاعدة: الحسنات تعلل بعلتين: إحداهما: ما تتضمنه من جلب المصلحة والمنفعة، والثانية: ما تتضمنه من دفع المفسدة والمضرة»، وقال أيضا: «ولو قيل: الأجر على قدر منفعة العمل، وفائدته لكان صحيحًا».
2. الأسباب الخاصة: حاول عدد من العلماء حصر أسباب المفاضلة؛ كابن حزم، والعز بن عبد السلام، وابن الزملكاني، حيث قال: «العبادات والقربات فيها أفضل ومفضول، وقد دل على ذلك المعقول والمنقول...».
وبعد النظر والتأمل في أدلة الشرع، وأقوال العلماء، يمكن إرجاع أسباب المفاضلة بين العبادات إلى ستة لا تكاد المفاضلة تخرج عنها، وغالب هذه الأسباب يكون لها تعلق من جهتين: جهة العمل ذاته، وجهة العامل، وسيتم توضيح ذلك - بمشيئة الله - للأهمية الكبيرة للمفاضلة.
الأسباب الستة هي:
1. الكيفية: في أصلها للاستفهام عن الأحوال، منسوبة إلى كيف، وهي معرفة الحال؛ لأن كيف سؤال عن الحال وتشمل العمل وصفته، والكيفية لها تعلق من جهتين:
أ. من جهة العمل: حيث يكون العمل شريفا بنفسه إما من جهة متعلقه كالتوحيد, وقراءة القرآن، والذكر؛ فجنس قراءة القرآن أفضل من جنس الذكر، وجنس الذكر أفضل من جنس الدعاء، قال العز بن عبد السلام: «والقول يشرف بشرف متعلقه»، وأما من جهة ما يفضي إليه العمل من المصلحة التي تحقق قصد الشارع من أصل شرعية العبادة قال العز بن عبد السلام: «ورب عمل خفيف أفضل من عمل شاق؛ لشرف الخفيف، ودنو الشاق».
ب. من جهة العامل: وأصل تفضيل الكيفية المتعلقة بالعامل؛ أن المقصود من تشريع العبادة قدر زائد على مجرد الأداء، بل التنافس في تحسين العبادة وتكميلها كي تكون على أكمل وجه، وأعلى حال قال تعالى في حق أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (سورة الأحزاب آية: 29). فنبه سبحانه وتعالى على أن حصول الأجر العظيم يكون بالإحسان، قال الشاطبي: فالعمل اليسير الموافق لمرضاة الرب وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أحب إلى الله تعالى من العمل الكثير إذا خلا عن ذلك أو عن بعضه.
قال العز بن عبد السلام: قد يرى الإنسان اثنين فيظن أن أحدهما أفضل من الآخر، لما يرى من طاعته الظاهرة، والآخر أفضل منه بدرجات كثيرة؛ لما اشتمل عليه من المعارف والأحوال، والقليل من أعمال الأعرف خير من الكثير من أعمال العارف، وأين الثناء من المستحضرين لأوصاف الجلال وتعرُّف الكمال، من ثناء المسبحين بألسنتهم الغافلين بقلوبهم: ليس التكحل في العينين كالكحل.
المصدر:
· (المفاضلة في العبادات قواعد وتطبيقات) لسليمان النجران.
· (إحياء علوم الدين) للغزالي.
· (قواعد الأحكام) لعبد العزيز السلمي.
· (جامع العلوم والحكم) لابن رجب.
· (قواعد المقري).





هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك

<A href="http://www.e-moh.com/vb/" target=_blank>
ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 08-15-2011, 02:45 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير



المفاضلة في الأعمال (ج2)



إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

جزاها الله عنا خيراً


بسم الله الرحمن الرحيم

2. الكمية: وهي ما به يجاب عن السؤال بكم؟ وتختص بالمقدار، فهي متعلقة بالعمل من حيث القلة والكثرة.
والكمية لها تعلقان:
الأول: بالعمل ذاته بحيث لا يكتمل العمل شرعا إلا بعمل كثير كالصيام والعمرة والحج، فإن الصيام لا يكتمل شرعا إلا بمرور يوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، والعمرة لا تكتمل إلا بأعمال كثيرة، والحج لا يكتمل إلا بأيام، وأعمال عظيمة كثيرة، بخلاف الصلاة فإنها تكتمل بعمل يسير، وكذلك قراءة القرآن والذكر، وهذا أمر له أهميته عند المفاضلة، فإذا كانت الصلاة أفضل من الصيام، والحج، والعمرة، فلا يعني هذا أن تكون ركعتان أفضل من حجة تطوع، أو صيام يوم كامل، وإنما المقصود تفضيل جملة الصلاة على جملة الحج، وجملة الصيام، قال النووي: «ليس المراد بقولهم: الصلاة أفضل من الصيام، أن صلاة ركعتين أفضل من صيام أيام؛ فإن الصوم أفضل من ركعتين بلا شك».
الثاني: بالعامل بحيث يعمل الأعمال الكثيرة، والأصل في هذا أنه كلما زاد العامل العمل فهو أفضل إذا كان مشروعا، قال العز بن عبد السلام: «الثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف، فإن تساوى العملان من كل وجه كان أكثر الثواب على أكثرهما» لقوله تعالى:﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (سورة الزلزلة آية: 7)، ومما يدللذلك أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم-: )عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة (، قال العز بن عبد السلام: «إذا اتحد نوع المصلحة والمفسدة كان التفاوت بالقلة والكثرة، كالصدقة بدرهم ودرهمين»، وقد أصل القرافي قاعدة في ذلك: «كثرة الثواب كثرة العمل، وقلة الثواب قلة الفعل»، ويدلل لقوله ما سبق بأحاديث، منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: )من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب (، حيث ربط زيادة الفضل بالكثرة.

3. المشقة:
كل تكليف يتضمن مشقة للقيام به، فهذه مشقة عامة يشترك فيها كل المكلفين، والله - عز وجل - لم يشرع في حق هذه الأمة المشقة كي يتقرب بها إليه، وإنما قصد من التكاليف جلب مصلحة أو دفع مفسدة، ويدل لهذا الأصل المهم - أصل أن الله لم يتعبدنا بالمشاق الذي اضطربت فيه بعض الأفهام - حديث ابن عباس - رضي الله عنه - في قصة أبي إسرائيل عندما نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: )مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه (، فنهى - صلى الله عليه وسلم - عن المشقة المجردة التي لا مصلحة فيها ، وأبقى ما فيه مصلحة.
والمشقة الجالبة للفضل لها تعلقان: من جهة العمل ومن جهة العامل.
أ. من جهة العمل: المشقة الجالبة من جهة العمل يمكن إرجاعها إلى عدة جهات هي:
الجهة الأولى طبيعة العبادة ذاتها: بحيث تكون طبيعة العبادة شاقة في أصلها قال ابن تيمية: «فإنه إذا استوت الطاعتان فأشقهما أفضلهما» كما في الحج، والجهاد، فإن طبيعتهما المشقة والشدة والتعب، ولا تنال العبادتان بالراحة، بل تحتاجان إلى جهد وتعب، كما في قوله تعالى:﴿ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ (سورة الأنفال آية: 7).
الجهة الثانية تكرر العبادة: فالتكرر الكثير يجلب المشقة، وإن كانت طبيعة العمل غير شاقة، ولكن بكثرة التكرر تحصل المشقة، كما في قوله تعالى:﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (سورة البقرة آية: 45).
فجعلها كبيرة على المكلف، واستثنى الخاشعين.
الجهة الثالثة طبيعة زمان ومكان العبادة: كحال اشتداد الحر، والبرد، أو قوة الداعي لبعض الشهوات كالجلوس مع الأهل والاجتماع في البيوت، ويدل لهذا الأصل قوله -صلى الله عليه وسلم -: )ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط (.
ب. من جهة العامل: ويمكن إرجاع المشقة التي تكون سببا لتفضيل العبادات بالنسبة للعامل إلى: ذات الشخص المؤدي للعبادة، وزمانها ومكانها، وأما ما يتعلق بذات الشخص فقد ترجع إلى طبيعة الشخص الباطنة؛ كالبخيل إذا أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه، أو تصدق وأنفق في سبيل الله تعالى، مع محبته الشديدة للمال، قال ابن القيم: «فإن العزيمة والمحبة، تذهب المشقة وتطيب السير، والتقدم والسبق إلى الله سبحانه إنما هو بالهمم والرغبة والعزيمة» ، ويدل لهذا الأصل قوله تعالى:﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (سورة آل عمران آية: 92).
وأما ما يتعلق بزمان ومكان العامل: وهذا من أوسع الأبواب وأكبرها في المفاضلة فهو أحد أسباب تفضيل الصحابة -رضوان الله عليهم- على من بعدهم كما قال تعالى: ﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ (سورة التوبة آية: 117).
4. الحكم:
وللحكم متعلقان: من جهة العمل، ومن جهة العامل.
أ. من جهة العمل: ما يكون عليه العمل من حيث: الوجوب، والندب، والإباحة، والكراهية، والتحريم؛ إذ لا يخرج الحكم التكليفي عن هذه الأحكام الخمسة، فنوع العمل له تأثير في تفاضل الأعمال على بعض، وهو أصل متفق عليه في الشريعة، ويدل لهذا الأصل حديث الأولياء: )وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب مما افترضته عليه (.
ب. من جهة العامل: اختصاص العامل بمعرفة وعلم الكتاب والسنة: قال ابن رجب: «وقد تضاعف السيئات بشرف فاعلها، وقوة معرفته بالله، وقربه منه: فإن من عصى السلطان على بساطه أعظم جرما ممن عصاه على بعد» وليس فقط ما ذكره ابن رجب من مضاعفة السيئات، ولكن أيضا حتى الأجر يضاعف، ولذلك قعد المقري قاعدة: «يتأكد أمر المندوب على من يُقتدى به» وهذا أصل كبير دلت عليه آيات الكتاب الكريم، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (سورة الإسراء آية: 74 - 75).
5. ثمرة العمل:
ولها تعلق أيضًا: من جهة العمل، وجهة العامل.
أ. من جهة العمل: فما يتعلق بالعمل يشمل شيئين: كون العمل وسيلة أو مقصدًا: فمثلا: الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، والأذان، كلها وسائل للصلاة، والصلاة مقصد يقصد لذاته، وهي أشرف وأفضل من هذه الأشياء كلها؛ لأن تلك وسائل لتحقيقها.
كون العمل قاصرا أو متعديا: فالعمل المتعدي إلى الغير أفضل من القاصر على نفس الشخص، هذا من حيث الجملة إذا تساوت رتب العبادات من حيث الوجوب أو الندب، وإلا قد يفضل العمل القاصر المتعدي في بعض الأحوال؛ ككون القاصر فريضة والمتعدي نفلا، ومن ذلك: تفضيل طلب العلم، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ب. من جهة العامل: ما يعود على كل شخص من فائدة وثمرة عند القيام بعمل من الأعمال بما يقربه من خالقه -عز وجل- لأن ما يصلح به الناس مختلف من شخص إلى آخر، وهذا أحد الأوجه المهمة في إجاباته المختلفة - صلى الله عليه وسلم - وتوجيهه لأفضل الأعمال الكثيرة.
6. زمان ومكان العمل:
زمان العمل ومكانه له تأثير في تفاضل الأعمال بعضها على بعض؛ فالشهور بعضها أفضل من بعض، والعمل في بعضها أفضل من العمل في البعض الآخر، فشهر رمضان مما يضاعف فيه عمل البر، وذلك دليل على عظيم فضله، قال ابن حجر: «الأعمال تشرف بشرف الأزمنة كالأمكنة؛ لأن تخصيص صاحب الشرع بعض الأوقات بأفعال معينة دون بقية الأوقات يقتضي اختصاص ذلك الوقت بمصلحة لا توجد في غير ذلك الوقت» .
ويمكن النظر إلى الأزمنة والأمكنة باعتبارين:
1. من الأزمنة والأمكنة ما يكون تفضيله حقيقيا نحو: رمضان، وعشر ذي الحجة، ويوم عرفة.
2. من الأزمنة والأمكنة ما يكون تفضيله إضافيا بحسب ما يقوم بذلك الزمان والمكان من الخير والعلم، وظهور الإسلام وأهله، نحو: تفضيل زمن النبي - صلى الله عليه وسلم- والصحابة، ومن بعدهم من القرون الثلاثة المفضلة.
المصدر:
· (المفاضلة في العبادات قواعد وتطبيقات) لسليمان النجران.
· (قواعد المقري).
· (إحياء علوم الدين) للغزالي.
· (مجموع الفتاوى) لابن تيمية.
· (جامع العلوم والحكم) لابن رجب.
· (أحكام القرآن) للجصاص.
· (قواعد الأحكام) لعبد العزيز السلمي.

هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهمّ مالِكَ المُلك
تؤتِي المُلكَ من تشاءوتنزعُ المُلك مِمّن تشاء
وتُعِزّ من تشاء وتُذِلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شئ قدير
رحمان الدنيا والآخرة تُعطيهُما من تشاءُ وتَمنعُ مِنهُما مَن تشاءْ
ارحمني رَحمة ً تُغنيني بها عن رَحمةِ مَن سِواك

ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
العمل،, العمر،, الإنسان, خير, شرفت, سعادة, فيه, فهو, نفائس, طلب


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 01:38 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط