آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

نسمــآت رمضآنية مع الصحآبيآت)الحلقة الثامنة عشر

منتدى رمضان
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-22-2011, 03:08 PM
مشرفة سابقة
 


دمعــة..! will become famous soon enough


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة 221079668.jpg
نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة 30rqzcy.gif
نسبها:
سمية بنت الخياط، هي أم عمار بن ياسر، أول شهيدة استشهدت في الإسلام، وهي ممن بذلوا أرواحهم لإعلاء كلمة الله عز وجل، وهي من المبايعات الصابرات الخيرات اللاتي احتملن الأذى في ذات الله.
كانت سمية من الأولين الذين دخلوا في الدين الإسلامي وسابع سبعة ممن اعتنقوا الإسلام بمكة بعد الرسول وأبي بكر الصديق وبلال وصهيب وخباب وعمار ابنها. فرسول الله - صلى الله عليه وسلم- قد منعه عمه عن الإسلام، أما أبو بكر الصديق فقد منعه قومه، أما الباقون فقد ذاقوا أصناف العذاب وألبسوا أدراع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة.
عن مجاهد، قال: أول شهيدة استشهدت في الإسلام سمية أم عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار.



نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg




زواجها:
كانت سمية بنت خياط أمة لأبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، تزوجت من حليفه ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس العنسي. وكان ياسر عربياً قحطانياً مذحجيًا من بني عنس، أتى إلى مكة هو وأخويه الحارث والمالك طلباً في أخيهما الرابع عبد الله، فرجع الحارث والمالك إلى اليمن وبقي هو في مكة. حالف ياسر أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وتزوج من أمته سمية وأنجب منها عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلم ياسر وأخوه عبد الله وسمية وعمار .

نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg




تعذيب المشركين لآل ياسر:
عذب آل ياسر أشد العذاب من أجل اتخاذهم الإسلام ديناً الذي أبوا غيره، وصبروا على الأذى والحرمان الذي لاقوه من قومهم، فقد ملأ قلوبهم بنور الله-عز وجل- فعن عمار أن المشركين عذبوه عذاباً شديداً فاضطر عمار لإخفاء .إيمانه عن المشركين وإظهار الكفر وقد أنزلت أية في شأن عمار في قوله عز وجل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾. وعندما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! .قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم.


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg




الشهيدة الصابرة
هي صحابية جليلة القدر أكرمها الله وشرح صدرها للإسلام، ثم رفع الله درجاتها حين أكرمها بالشهادة، فكانت أول شهيدة بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم سمية بنت خبّاط أمّ الصحابي الجليل عمّار بن ياسر رضي الله عنهما.
هذه الأسرة الياسرية العظيمة جمعت العديد من الفضائل كالإيمان والصبر على البلاء والجهاد في سبيل الله، وفاحت هذه الفضائل وعطرت أجواء مكة بالطّيب.
والكلام عن الصحابية الجليلة سُميّة يُمتع السماع ويؤنس النفوس ، فهي في قائمة الشهداء الذين يكرمهم الله تبارك وتعالى في الآخرة.


السابقون الأوّلون
امتدح الله تبارك وتعالى السابقين إلى الإيمان، وبيّن مكانتهم فقال: {والسابقون السابقون أولئك المقرّبون في جنّات النعيم} (سورة الواقعة ءاية10/12) فما أن أشرقت مكة من جديد بنور الإسلام، حتى سارعت الأسرة الياسرية إلى الإيمان بالله، وتصديق النبي صلى الله عليه وسلم.
في تلك الأثناء، كانت سمية بنت خبّاط أم بسيطة الشأن، مغمورة، تقوم على خدمة سيدها أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، بل لم يكن لها من ذكر في مكة كلها، فقد كانت امرأة كبيرة طاعنة في السن، غير أنها كانت راجحة العقل.
أسلمت سمية وصدّقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت في مقدمة المؤمنات، فكانت كما قال عنها الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (إنها من كبار الصحابيّات) .فقد تحدّث المشركون في إظهار إيمانها، وكان رقمها في سجل الإيمان –السابع- كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة حيث قال: "كانت سابع سبعة في الإسلام، وكانت ممن يعذّب في الله عزّوجل أشدّ العذاب".



نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg



سابعة سبعة
من أخبار الصحابية الجليلة المهمة إيمانها المبكّر، فقد كانت رضي الله عنها من الأوائل الذين دخل الإيمان قلوبهم مما جعلها رائدة الصابرات الصامدات في وجه العذاب.
فقد روى ابن عبد البر في "الاستيعاب" وابن ألثير في "أسد الغابة" والبيهقي في "دلائل النبوة" عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: أول من أظهر إسلامه سبعة، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمّار، وأمّه سُميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد، (وبعضهم أضاف خباب).
فأمّا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فألبسهم المشركون أدراع الحديد وصفّدوهم في الشمس الحارقة.
وكان بلال يتلقى معهم أشد العذاب، وهان على قومه، فأعطوه الوِلدان يطوفون به في شِعاب مكة وهو يقول صابرًا محتسبًا: أحدٌ ... أحد.


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg



الصابرة المحتسبة
قلمّا يذكر تاريخ نساء المسلمين امرأة صبرت كسُمية أم عمّار رضي الله عنها، فقد كان الصبر شعارًا لها رغم كبر سنها، وضعف جسمها. فقد تحملت عذاب القلوب القاسية قسوة الحجارة، بل إنّ من الحجارة ما يتفجّر منه الماء، ولكن الحقد والغيظ اشتدّ بمشركي قريش فلم يقدروا إلا على الضعفاء الذين قالوا ءامنّا بالله، وممّا شجّع المشركين على عذاب المستضعفين أنّ هؤلاء ليس لهم قبائل تمنعهم أو تحميهم، فتفنّنوا في وسائل تعذيبهم، فقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية نقلا عن ابن اسحق قال: كانت بنو مخزوم يخرجون بعمار ابن ياسر وبابيه وأمه إذا حميت الظهيرة، يعذّبونهم برمضاء مكة، فيمرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسبم فيقول: "صبرًا ءال ياسر موعدكم الجنّة".
وروى البيهقي رحمه الله بسنده عن سيدنا جابر بن عبد الله أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بِعمّار وأهله وهم يُعذّبون فقال: "أبشروا ءال عمّار وءال ياسر فإن موعدكم الجنة". فأما أمه فيقتلونها إذ تابى إلا الإسلام رضي الله عنها وأرضاها.


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg


ابن سميّة
سُمية، هذا الجبل العظيم الثابت، اسم لهذه الصحابية العظيمة التي بقيت ذكراها حية عاطرة بعد أن أكرمها الله بالشهادة ففازت برضوانه، فقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول لابنها عمّار "ابن سمية" ولا يخفى ما في هذه التسمية المباركة من تكريم لهذه المرأة الصابرة المحتسبة، وكثيرًا ما تردد هذا الاسم على لسان النبي العظيم صلى الله عليه وسلم.
روى الذهبي في تاريخ الإسلام، وسِيَر أعلام النبلاء عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقّ.
وفي موضع ءاخر يرِد اسم سمية على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج الإمام أحمد رضي الله عنه عن عبد الله بن مسعود حيث قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ما خُيّر ابن سمية بين أمرين إلا اختار أيسرهما".
وروى الإمام مسلم في الفِتن والإمام أحمد في المسند وابن سعد في الطبقات عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطب عمّارًا بقوله: "يا ابن سُميّة" وذلك عند بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فقال: "ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية" ومعنى (ويح عمار) أشفق على عمّار.
وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لسُمية وأسرتها دعاءًا مباركًا عندما جاءه عمار يشكو ما تلاقيه أمه، وما يلاقي هو ووالده من شدّة عذاب المشركين لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صبرًا أبا اليقظان –كنية عمّار- اللهم لا تُعذّب أحدًا من ءال ياسر بالنار".
رضي الله عن سُميّة أم عمار، أول شهيدة بعد البعثة المحمديّة، وأمّ أول من بنى مسجدًا يصلى فيه (كما ذكر ابن الجوزي في المجتبى) والسلام على هذه الأسرة الياسرية المباركة.
وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg



وفاتها:
لما إستشاط الهالك ابو جهل غضباً من صبرها الشديد وقوة أحتمالها للأذى قام ابو جهل الفاسق – عليه من الله ما يستحق - فطعنها فى موطن عفتها فقتلها .
وإستشهدت سُمية رضى الله عنها فى السنة السابقة قبل الهجرة .


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg


الدروس والعبر في سيرة حياة سمية:
سمية بنت الخُياط هى من أهم المجاهدات المسلمات اللواتي احتملن الأذى والعذاب، الذي كان يلقاه المسلمون على أيدي المشركين في ذلك الوقت. وهي ممن بذلوا الغالي والنفيس في ذات الله تعالى.
كان إيمانها القوي بالله تعالى هو سبب ثباتها على الإسلام ورفضها ديناً غيره، فقد وقر الإيمان في قلبها وذاقت لذته وأيقنت أنه فيه سعادتها في الدنيا والآخرة، فوكلت أمرها إلى الله تعالى محتسبه وصابرة أن يجزيها الله تعالى خيراً على صبرها ويعاقب المشركين، ونستشف من قصة سمية أن الله سبحانه وتعالى يمهل، ولا يهمل وأنه مهما طال الأمد، فإن كل إنسان سوف يأخذ جزاءه عاجلاً أم أجلاً


نسمــآت رمضآنية الصحآبيآت)الحلقة الثامنة bg2.jpg


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : دمعــة..!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الثامنة, الصحآبيآت)الحلقة, رمضآنية, عشر, نسمــآت


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 01:19 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط