آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

كيفية تغيير النفس من اللوامة إلى المطمئنة ؟

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-24-2011, 01:47 AM
بروفيسور صحي
 





أبوطارق999 will become famous soon enough


بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني وأخواتي
أنا دائمآ أحب أختصر لذلك لن أطيل والإ فالكلام كثير

من يعرف كيفية تغيير النفس من اللوامة إلى المطمئنة ؟؟

أم أنها لا تتغير ؟؟

وهل الزيادة في العبادات له دور في ذلك ؟؟

وجزاكم الله خير ونفع بكم الإسلام والمسلمين ..
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : أبوطارق999
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 08-24-2011, 02:20 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

النفس اللوامة
فرحان العطار



جاءت دعوة القرآن صريحة بالحث على تأمل النفس والتبصر فيها: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) إذ أنها من آيات الله العظيمة الدالة على وحدانيته وربوبيته، كما جاءت أقسام هذه النفس في القرآن، ليراجع كل مسلم نفسه، ويرى مدى قربه من ربه وبعده منه.
إذ قسم القرآن النفوس إلى نفس أمارة بالسوء ونفس لوامة ونفس مطمئنة، ولكن الفرق يكمن في طريقة مجيء كل واحد من هذه الأقسام، وأسلوب القرآن في عرضها وتقريرها، فجاءت النفس المطمئنة ببشارة الملائكة عند الموت للمؤمن.
وحقيقة الطمأنينة: السكون والاستقرار، فهي التي قد سكنت إلى ربها وطاعته وأمره وذكره، ولم تسكن إلى سواه، فنفوس الملائكة مطمئنة، وهذه النفس المبشرة مطمئنة، وضدها النفس الأمارة بالسوء، وجاءت في القرآن على لسان امرأة العزيز حين اعترفت بذنبها وخطئها.
ولكن النفس اللوامة جاءت بطريقة مختلفة عن هذين القسمين، وبتقرير عجيب ينبغي الوقوف عنده والتأمل، إذ جاءت على النحو التالي:
1- أن الله أقسم بها، فقال - تعالى -: (والنفس اللوامة).
2- قرن القسم بها القسم بيوم القيامة، ولا شك بأن هذا القسم له دلالاته وأهميته البالغة، إذ تولى الله - عز وجل - تقرير هذا القسم من النفوس، و بهذا الأسلوب والطريقة، مما يفتح أمامنا آفاقا واسعة لتأملها ودراستها، فالنفس اللوامة كامنة في قرار الإنسان و أعماقه، فعندما تغيب المواعظ والخطب، ويختفي الأصحاب والأصدقاء، ويوصد المرء باب غرفته، وينقطع الإنسان عن الأسباب الخارجية، فإن النفس تبدأ حينئذ في القيام بمهمتها، وتنتفض لتدب في مسارب النفس و سراديبها، وتهمس في الأعماق بصوت خافت، ولكنه مزعج يهز الضمائر، ويوقظ المشاعر، وذلك حين يخطأ الإنسان الطريق، ويبتعد عن ربه ومولاه.
ولعل كل واحد منا يعرف قصة أو قصصاً عن أُناس اهتدوا بسبب هذه النفس اللوامة، التي ما زالت بصاحبها حتى أرجلته عن مركب الهوى، وانتظمته في سلك الطائعين بفضل الله ومنته، وكم من مبتلى بذنب أو بذنوب، فإذا انقضت هذه الآثام وغابت، حضرت حينئذ هذه النفس، فأوجعته بسوط تأنيبها، وأقضت مضجعه من حر لهيبها، فيتمنى حينئذ ما تمنته البتول: (ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا).
وهذا الذنب هو الذي قال فيه ابن القيم في المدارج: "فالذنب قد يكون أنفع للعبد إذا اقترنت به التوبة من كثير من الطاعات".
وهذا معنى قول بعض السلف: قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنة ويعمل الطاعة فيدخل بها النار قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه إن قام وإن قعد وإن مشى ذكره فيحدث له انكسارا و توبة واستغفارا وندما، فيكون ذلك سبب نجاته، ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه، إن قام وإن قعد وإن مشى، كلما ذكرها أورثته عجبا وكبرا ومنة، فتكون سبب هلاكه، فيكون الذنب موجبا لترتب طاعات وحسنات ومعاملات قلبية، من خوف الله والحياء منه، والإطراق بين يديه منكسا رأسه، خجلا باكيا نادما، مستقيلا ربه.
وكل واحد من هذه الآثار، أنفع للعبد من طاعة توجب له صولة وكبرا، وازدراء بالناس، ورؤيتهم بعين الاحتقار ولا ريب أن هذا الذنب خير عند الله وأقرب إلى النجاة والفوز، من هذا المعجب بطاعته، الصائل بها، المان بها وبحاله على الله - عز وجل - وعباده " ا. هـ.
فالنفس اللوامة لا تزال بصاحبها تأطره على الحق أطرا، وحيث أن كل نفس لوامة، حتى نفوس الكافرين، فهذا فرعون وأعوانه قال الله - عز وجل – فيهم: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) فلابد لهذا اليقين من صرخة، وإن خالفها الهالكون: (فإنهم لا يكذبونك و لكن الظالمين بآيات الله يجحدون) ولذا فإنه حري بالمؤمن أن يتأمل هذه النفس، ويستفيد منها، ويوظفها التوظيف السليم في سيره إلى ربه.
وقبل أن أذكر بعض النقاط التي تساعد المرء في الاستفادة من هذه النفس، فسأذكر بعض الحقائق التي تميزت بها، و التي تحمل منهجاً للمسلم في حياته، قد انطوت عليها نفسه وتبطنتها، ولكن الغفلة والبعد قد حجباها عنه، ومن هذه الحقائق:
1- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث تبنت النفس اللوامة مبدأين أصيلين:
أ - اللوم على عدم المبادرة إلى فعل الخير، فهي تلوم الداعية في تقصيره من إبلاغ الدعوة، وتلوم الموظف المقصر في عمله، والتاجر في تجارته.. إلخ.
ب‌- تلوم على فعل المعاصي والخطايا، وتذكره بحرمتها وخطورتها حتى يقلع من تلقاء نفسه.
2- المثابرة والجد، حيث تجتهد هذه النفس بأداء رسالتها والتذكير بها، وإن خفت صوتها أحياناً لكنها لا تموت، وفي هذا رسالة لكل مسلم وللدعاة خاصة بالمثابرة والجد وعدم الانقطاع في إصلاح النفس والنفوس ورحم الله أبا الطيب حين يقول:
وما كل هاو للجميل بفاعل *** وما كل فعال له بمتمم.
3- العمل بصمت وبدون ضجيج، بعيداً عن وهج الإعلام وبريق الشهرة، بل لأجل نجاة النفوس، ورضا ربها - عز وجل -.
4- مخاطبة النفوس والغوص في أعماقها، وذلك من خلال الكلمة الصادقة والوقت المناسب، والطريقة المقنعة، حيث أن النفوس هي مكمن التغيير: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
فهذه حقائق وتصورات لا بد أن نعيها جيداً، حيث تضمنت مشروعاً ضخماً في جوهره وحقيقته، سهلاً ميسرا للعمل به وتذكر حقائقه، ولذلك فلابد من الاستفادة القصوى من هذه النفس اللوامة، وهذه بعض الأفكار والمقترحات:
أولاً: لابد من استشعارها والشعور بحضورها.
ثانياً: تعزيز هذا الحضور وتفعيل دوره.
ثالثاً: توسيع نطاق حضورها و تعدد مجالاته، فإذا كانت تلوم على المعاصي مثلاً فهناك اللوم على عدم المبادرة إلى فعل الخير كما سبق، و الكسل في أداء الواجبات وإن قام بها، كما أن المعاصي كثيرة والتركيز على ذنب أو ذنبين من بين الذنوب الكثيرة الأخرى نوع تقصير، فليستحضر ما يفعله من ذنوب، ويجعل له من نفسه واعظ.
رابعاً: يعتبر الوقت عاملاً مهما وفاعلا، وهو يختلف من نفس إلى أخرى، فحين يخطر اللوم على بال الإنسان على ذنب فعله، يختلف عن آخر يتذكر هذا الذنب ويتأسف من حصوله بعضاً من الوقت ثم ينساه، إلى آخر قد أثقل كاهله الذنب وأقض مضجعه.. الخ فلابد من تفعيل عامل الوقت وزيادته.
خامساً: النتيجة لما سبق والتفعيل الإيجابي له، وذلك بالتوبة الصادقة وكراهة الذنب وبغضه، والمبادرة إلى عمل الخير، وتعظيم الله - عز وجل - وتعظيم أمره، فتتحول المعصية إلى طاعة، وحب الذنب إلى بغض، والتقاعس والكسل إلى مبادرة، حتى يرتقي الإنسان بعد ذلك إلى درجة النفس المطمئنة.
فهذه النفس اللوامة نعمة من - عز وجل -، تظل بها جذوة الإيمان حية، وإن غطتها الذنوب مع تعاقب السنين، فهي حاضرة حية فاعلة مؤثرة.
ولهذا قال ابن القيم في كتابة "إغاثة اللهفان" عند ذكره معالجة أمراض القلب بسبب الشيطان: "وهذا الباب من أهم أبواب الكتاب وأعظمها نفعاً، والمتأخرون من أرباب السلوك لم يعتنوا به اعتناءهم بذكر النفس وعيوبها وآفاتها، فإنهم توسعوا في ذلك، وقصروا في هذا الباب، ومن تأمل القرآن والسنة وجد اعتناءهما بذكر الشيطان وكيده ومحاربته أكثر من ذكر النفس، فإن النفس المذمومة ذكرت في قوله: (إن النفس لأمارة بالسوء).
واللوامة في قوله: (لا اقسم بالنفس اللوامة) وذكرت النفس المذمومة في قوله: (ونهى النفس عن الهوى) وأما الشيطان فذكر في عدة مواضع، وأفردت له سورة تامة، فتحذير الرب - تعالى - لعباده منه جاء أكثر من تحذيره من النفس، وهذا هو الذي لا ينبغي غيره، فإن شر النفس وفسادها ينشأ من وسوسته، فهي مركبه وموضع شره، ومحل طاعته.
وقد أمر الله - سبحانه - بالاستعاذة منه عند قراءة القرآن وغير ذلك، وهذا لشدة الحاجة إلى التعوذ منه، ولم يأمر بالاستعاذة من النفس في موضع واحد، وإنما جاءت الاستعاذة من شرها في خطبة الحاجة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا)) ا. هـ.
فالنفس ليست كالشيطان، كما يصورها البعض، وأنها عدو ما من صداقته بد، بل نحن أمام آية من آيات الله، ونعمة من نعمه، تلوم على فعل المعاصي والسيئات وتلوم على التقصير في الطاعات وهذا جانب مهم، بل منارة من منارات السير إلى الله ينبغي الوقوف عندها طويلاً والاستفادة منها كثيراً، والعمل على إحيائها وتعاهدها، وهي جانب واحد فقط من جوانب النفس البشرية التي أمرنا الله بالتفكر فيها: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 08-24-2011, 02:29 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

النفس المطمئنَّة:
هي إحدى درجات النَّفس الإنسانيَّة، التي ترتقي بأعمالِها من حال النَّفس الأمَّارة بالسوء، حتَّى تصل إلى مرتبة الاطمِئْنان.

والطمأنينة: هي سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطِرابه وقلقه؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((البرُّ: ما اطمأنَّ إليْه القلب))؛ أي: سكن إليْه، وزال عنه اضطِرابه وقلقه.

وجعل الله - سبحانه - الطمأنينة في قلوب المؤمنين ونفوسهم، وجعل الغِبْطة والبشارة بدُخُول الجنَّة لأهل الطمأنينة، فطوبى لهم وحسن مآب.

والطمأنينة: سكونٌ يُثْمر السَّكينة والأمن.

والفرق بين الطُّمأنينة والسكينة: أنَّ الطمأنينة أعمُّ وأشمل، وتكون في العلم واليقين؛ ولهذا اطمأنَّت القلوب بالقرآن، أمَّا السكنية، فإنَّها ثبات القلْب عند هجوم المخاوف عليْه، وسكونه وزوال قلقِه واضطرابه.

والنفس المطمئنة: هي النفس التي سكنت واستقرَّت في مقام الاطمئنان والسَّكينة والأمن.

وتَمتاز النَّفس المطمئنة بالسَّكينة، والتَّواضع، والإيثار، والرِّضا، والصبر على الابتِلاء، والتوكل، وتَسير بمقتضى الإيمان إلى التوحيد والإحسان، والبر والتقوى، والصبر والتوبة، والإقبال على الله.

والنَّفس المطمئنَّة: هي النفس التي تجد أمْنَها وسكينَتَها مع ذكر الله؛ {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ} [الرعد: 28]؛ أي: تطيب وتركَن إلى جانب الله، وتسكُن عند ذِكْره، وترضى به مولًى ونصيرًا.

ثم يؤكِّد - سبحانه -: أنَّ اطمِئْنان القلوب لا يتمُّ إلا بذِكْره؛ ورُوي: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لرجُل: ((قل: اللهُمَّ إني أسألُك نفسًا بك مطمئنَّة، تؤمن بلقائِك، وترضى بقضائِك، وتقنع بعطائك))؛ أخرجَه الحافظ ابنُ عساكر.

والنَّفس المطمئنَّة: نفس متوازنة، متفاعلة، متكامِلة الجوانب، لا يغلب عليها الحسُّ، فتتصرَّف وفقًا لغرائزِها، ولا يطغى عليْها العقْل، فتتصرَّف وفْقًا لمقولات مجرَّدة منطقيَّة؛ إنَّما هي تتصرَّف وفْقًا لإرادةٍ حرَّة من خلال أشْكال جماليَّة: عمل فني، عمل أخلاقي، عمل علمي.

سمات النفس المطمئنة:
ولكيْ تُحقِّق هذه النَّفس التَّوازُن والاستِقْرار، فلَهَا سمات تتَّسم بها:
1- الوحدة في ملكاتِها، وعدم التَّنافُر بين فعلِها وإيمانِها الدَّاخلي؛ أي: بين الفعل والقوْل، الدَّاخل والخارج.
2- أنَّها نفس بسيطة، رقيقة، تلقائية، وبهذه الصِّفات تلمس الأشْياء بِحواسِّها الدَّاخليَّة، بِمعنى أنَّها تمتلِك نورًا بِداخِلِها، يبصِّرها بحقائق الأمور.
3- تتَّسم بالابتِكار والأصالة، فهي دائمًا متجدِّدة مُبدعة، تبتعِد فيها عن النَّظْرة الضيِّقة المحدودة.
4- النَّفس المطمئنَّة نفسٌ حرَّة، لا تخضع إلاَّ لقانون الإنسانيَّة الفطري، الذي دعاها الله له في خاتم رسالته: "اقرأ"، فالقراءة: قراءةٌ لكلِّ ما في الوجود من أشياءَ وجبالٍ، وبحار وأناسٍ، وعلاقاتٍ، تُفْهَم جميعًا؛ لتثْمِر القراءةُ علمًا وثقافةً وفنًّا وفلسفةً، وشرْطُ القِراءة الحرِّيَّة.
5- النَّفس المطمئنَّة نفسٌ راضية.
6- من سماتِها: أنَّها لا تحكم على الآخرين، وتنشغِل بإصْلاح عيوبِها.
7- لا تقبل أن تُجَرَّ وتندفع في مهاترات ومجادلات، توقعها في الخطأ في حقِّ النَّاس، مِن سبٍّ وشتائمَ وحُكْم خاطئ، يُفْقِدها طاقتَها النُّورانيَّة التي وهبها الله لها.

الإيمان الجميل:
لا شك أنَّ النفس المطمئنَّة نفسٌ مؤمنةٌ إيمانًا جميلاً كاملاً، إيمانًا بالله خالق هذا الكوْن الجميل، واحترام قوانينه ورسائله التي أنزلها على الإنسان، والإيمان أوسع وأشْمل من إقامة بعض الشعائر وارتِداء بعْض الملابس، بل الإيمان هو إيمان بالله والحياة والإنسان، فهو العمْق الذي يبعدنا عن السطحيَّة والزيْف والخداع؛ لأنَّه تَجربة شعوريَّة جماليَّة، نؤمن فيها بِما نفعلُه، ونحقِّق فيها ما نُحبُّه، بلا أنانيَّة وبلا خداع.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Social/0/4426/#ixzz1VtSU8JdS

اسأل الله لى ولك اخي ابو طارق ان يمنحنا بمنه وكرمه وجوده ورحمنه أنفساً مطمئنه
اللهم انا نسالك نفسا مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 08-24-2011, 02:44 AM
افتراضي

اخوي استاذ ابوطارق


زوال مسببات اللوم يريح النفس اللومه






واقصد بذلك لؤم النفس بزوال تلك الاسباب التي اصطنعها الانسان لاخيه المسلم




واليك بعض مانقلته لك

الحمد لله، وبعد:
فهذه مشكاة أخرى من موضوعنا الموسوم بـ: (قواعد قرآنية)، نقف فيها مع قاعدة من قواعد التعامل مع النفس، ووسيلة من وسائل علاجها لتنعم بالأنس، وهي مع هاتيك سلّمٌ لتترقى في مراقي التزكية، فإن الله تعالى قد أقسم أحد عشر قسماً في سورة الشمس على هذا المعنى العظيم، فقال: "قد أفلح من زكاها"، تلكم القاعدة هي قول الله تعالى: {بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}!

والمعنى: أن الإنسان وإن حاول أن يجادل أو يماري عن أفعاله و أقواله التي يعلم من نفسه بطلانها أو خطأها، واعتذر عن أخطاء نفسه باعتذارات؛ فهو يعرف تماماً ما قاله وما فعله، ولو حاول أن يستر نفسه أمام الناس، أو يلقي الاعتذارات، فلا أحد أبصر ولا أعرف بما في نفسه من نفسه.

وتأمل ـ أيها المبارك ـ كيف جاء التعبير بقوله: "بصيرة" دون غيرها من الألفاظ؛ لأن البصيرة متضمنة معنى الوضوح والحجة، كما يقال للإنسان: أنت حجة على نفسك! والله أعلم.

إن لهذه القاعدة القرآنية مجالات كثيرة في واقعنا العام والخاص، فلعنا نقف مع شيء من هذه المجالات؛ علّنا أن نفيد منها في تقويم أخطائنا، وتصحيح ما ندّ من سلوكنا، و ما كَبَتْ به أقدامنا، أو اقترفته سواعدنا، فمن ذلك:

1 ـ في طريقة تعامل بعض من الناس مع النصوص الشرعية!
فلربما بلغ بعضَ الناس نصٌ واضح محكمٌ، لم يختلف العلماء في دلالته على إيجاب أو تحريم، أو تكون نفسه اطمأنت إلى حكمٍ ما، ومع هذا تجد البعض يقع في نفسه حرجٌ! ويحاول أن يجد مدفعاً لهذا النص أو ذاك لأنه لم يوافق هواه!
يقول ابن القيم رحمه الله: "فسبحان الله! كم من حزازة في نفوس كثير من الناس من كثير من النصوص وبودهم أن لو لم ترد؟ وكم من حرارة في أكبادهم منها، وكم من شجى في حلوقهم منها ومن موردها؟ " اهـ(1).
ولا ينفع الإنسان أن يحاول دفع النصوص بالصدر فالإنسان على نفسه بصيرة، وشأن المؤمن أن يكون كما قال ربنا تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].

يقول ابن الجوزي، في كتابه الماتع الذائع الرائع (صيد الخاطر) يقول رحمه الله ـ وهو يحكي مشاعر إنسان يعيش هذه الحال مع النصوص الشرعية ـ:
"قدرتُ مرة على لذة ظاهرها التحريم، وتحتمل الإباحة، إذ الأمر فيها متردد، فجاهدت النفس فقالت: أنت ما تقدر فلهذا تترك! فقارِبِ المقدورَ عليه، فإذا تمكنتَ فتركتَ، كنت تاركاً حقيقة! ففعلتُ وتركتُ، ثم عاودت مرة أخرى في تأويل أرتني فيه نفسي الجواز ـ و إن كان الأمر يحتمل ـ فلما وافقتها أثّر ذلك ظلمه في قلبي؛ لخوفي أن يكون الأمر محرماً، فرأيت أنها تارةً تقوى عليّ بالترخص والتأويل، وتارةً أقوى عليها بالمجاهدة والامتناع، فإذا ترخصتُ لم آمن أن يكون ذلك الأمر محظوراً، ثم أرى عاجلاً تأثير ذلك الفعل في القلب، فلما لم آمن عليها بالتأويل،... إلى أن قال رحمه الله: فأجود الأشياء قطع أسباب الفتن، وترك الترخص فيما يجوز إذا كان حاملاً ومؤدياً إلى ما لا يجوز "(2) انتهى كلامه رحمه الله.

2 ـ ومن مجالات تفعيل هذه القاعدة ـ في مجال التعامل مع النفس ـ:
أ ـ أن مِنَ الناس مَنْ شُغف ـ عياذاً بالله ـ بتتبع أخطاء الناس وعيوبهم، مع غفلة عن عيوب نفسه، كما قال قتادة: ـ في تفسيره لهذه الآية ـ: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال: إذا شئت والله رأيته بصيراً بعيوب الناس وذنوبهم، غافلاً عن ذنوبه(3)، وهذا ـ بلا ريب ـ من علامات الخذلان، كما قال بكر بن عبدالله المزني: إذا رأيتم الرجل موكلاً بعيوب الناس، ناسيا لعيبه، فاعلموا أنه قد مُكِرَ بِهِ.
ويقول الشافعي:: بلغني أن عبدالملك بن مروان قال للحجاج بن يوسف: ما من أحد إلا وهو عارف بعيوب نفسه، فعب نفسك ولا تخبىء منها شيئاً(4)، ولهذا يقول أحد السلف: أنفع الصدق أن تقر لله بعيوب نفسك (5).

ب ـ ومن مواضع تطبيق هذه القاعدة: أن ترى بعض الناس يجادل عن نفسه في بعض المواضع ـ التي تبين فيها خطؤه ـ بما يعلم في قرارة نفسه أنه غير مصيب، كما يقول ابن تيمية: في تعليقه على هذه الآية: {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} فإنه يعتذر عن نفسه بأعذار ويجادل عنها، وهو يبصرها بخلاف ذلك(6).

ج ـ ومن دلالات هذه القاعدة الشريفة:
أن يسعى المرء إلى التفتيش عن عيوبه، وأن يسعى في التخلص منها قدر الطاقة، فإن هذا نوع من جهاد النفس المحمود، وأن لا يركن الإنسان إلى ما فيه من عيوب أو أخطاء، بحجة أنه نشأ على هذا الخلق أو ذاك، أو اعتاد عليه، فإنه لا أحد من الناس لا أعلم منك بنفسك وعيوبها وأخطائها وذنوبها، وما تسره من أخلاق، أو تضمره من خفايا النوايا.

وإليك هذا النموذج المشرق من حياة العلامة ابن حزم:، حيث يقول ـ في تقرير هذا المعنى ـ:
"كانت فيَّ عيوب، فلم أزل بالرياضة واطلاعي على ما قالت الأنبياء صلوات الله عليهم، والأفاضل من الحكماء المتأخرين والمتقدمين ـ في الأخلاق وفي آداب النفس ـ أعاني مداواتها، حتى أعان الله عز وجل على أكثر ذلك بتوفيقه ومنّه، وتمام العدل ورياضة النفس والتصرف بأزمة الحقائق هو الإقرار بها، ليتعظ بذلك متعظ يوماً إن شاء الله.
ثم ساق الإمام ابن حزم جملة من العيوب التي كانت فيه، وكيف حاول التغلب عليها، ومقدار ما نجح فيه نجاحاً تاماً، وما نجح فيه نجاحاً نسبياً(7) اهـ.

د ـ ومن مواطن استفادة المؤمن من هذه القاعدة:
أن الإنسان ما دام يدرك أنه أعلم بنفسه من غيره، وجب عليه أن يتفطن أن الناس قد يمدحونه في يومٍ من الأيام، بل قد يُفرطون في ذلك، وفي المقابل قد يسمع يوماً من الأيام من يضع من قدره بمنسم الافتراء، أو يخفض من شأنه، وربما ضُرِّس بأنياب الظلم والبغي، فمن عرف نفسه: لم يغتر بمدحه بما ليس فيه، ولم يتضرر بقدحه بما ليس فيه، بل يفيد من ذلك بتصحيح ما فيه من أخطاء وزلات، ويسعى لتكميل نفسه بأنواع الكمالات البشرية قدر المستطاع.

وخاتمة هذه المجالات التي تناسب حديثنا هنا ـ ولعله من أشرفها ـ:
أن من أكبر ثمرات البصيرة بالنفس، أن يوفق الإنسان إلى الاعتراف بالذنب، والخطأ، وهذا مقام الأنبياء والصديقين والصالحين، وتأمل في قول أبوينا ـ حين أكلا من الشجرة ـ: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 23]}،ثم من بعدهما نوح، وموسى،في سلسلة متتابعة كان من آخرها: ما أثبته القرآن عن أولئك المنافقين الذين اعترفوا بذنوبهم فسلموا وتيب عليهم، قال تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 102] "فعلم أن من لم يعترف بذنبه كان من المنافقين" (8)
أسأل الله تعالى أن يبصرنا بعيوبنا، وأن يقينا شحها.
ومع توديعة الختام أهمس:


أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزه *** عنك، فإن جحودَ الذنب ذنبانِ
من مواضيع : ابوتركي المحمادي
ابوتركي المحمادي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 08-24-2011, 02:45 AM
بروفيسور صحي
 

أبوطارق999 will become famous soon enough
افتراضي

فتح الله عليكما عالمتنا المكينزي فأنتي بحر من العلم والمعرفة
وكذلك عالمنا أبو تركي المحمادي ما شاء الله
من مواضيع : أبوطارق999
أبوطارق999 غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 08-24-2011, 04:20 AM
صحي مبدع
 

شعلان will become famous soon enough
افتراضي

النفس اللوامة هي الممدوحة فلمذا تريد التغيير لاسوء
من مواضيع : شعلان
شعلان غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 08-24-2011, 04:41 AM
بروفيسور صحي
 

أبوطارق999 will become famous soon enough
افتراضي

أخي شعلان نفسي تتعبني يعني حتى السلام عليكم في بعض الأحيان ألوم نفسي وأقول ليش ما أقول السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته بإختصار أحب يكون الأجر كامل ما أدري ليش ممكن يكون مرض نفسي مثلآ
حتى النملة في الأرض أتجنب أدوسها ما أقول غير الله يخارجنا ..
من مواضيع : أبوطارق999
أبوطارق999 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
اللوامة, المطلووب, النفس, تغيير, إلي, كيفية


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 08:17 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط