آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

رضوى والنونو ..( قصة قصيرة فى أجزاء ) ج 4

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 09-01-2011, 03:40 PM
صحي نشط
 





محمدسعيدالزهراني will become famous soon enough


الجزء الرابع
- إنهم شعب الجبارين .. !!
وتوقفت أنامل رضوى عن تفنيد حواشى لفائف الوليد باحثة عما تزعم .. ولم يكن سبب توقفها ما إخترق أذنيها من قول الأب الذى واصل :
- لقد خلق العدو الذى يقبع عندما تلتوى رقبة البحر وتنتهى حدود سيناء لنفسه شعبا كالجبال لاتهزه ريح !
وارتعشت أناملها مترددة وبدت أنها نمكر مكرالتتحاشى أمرا آخر غير الذى سمعته من والدها الذى كان أشد مكرا فأردف :
- شعب لايهاب الموت من طول ما تعرض له فتكونت لديه مناعة صلدة ضده خلال ستون عاما إنصرمت على الإنصهار فى المحرقة التى أتى بها عدوه المحتل معه من حوارى أوربا ثأرا لنفسه ممن أحرقوه بإحراق شعب آخر وضحية أخرى .. ! وبرضى وتشجيع ممن أحرقوه طبعا أو تكفيرا عن ذنبهم لأنهم بالضرورة لا يملكون إلا السكوت عن الجريمة الجديدة التى كانت عين الجريمة القديمة التى سبق لهم إرتكابها فى حق المجرم الجديد ! والمثل يقول : فاقد الشىء لايعطيه و وتوقف ليرى الجزء الرابع
أثر كلامه على طفلته التى بدت مقتنعة تماما بكل كلمة فاه بها.. وأكثر من ذلك فعل فى نفسها فعل السحر فقد عرف طريقه لكشف لغز تلك النفس وبدأ يزعزع ما قر فى أعماقها من جذور الأحزان لما حدث ويحدث - يوميا - للبشر العاديين وللأطفال بصفة خاصة من إبادة جماعية فى هذه البقعة المقدسة من الأرض \" وطن كل الأنبيا ء الذين سبقوا خاتمهم محمد عليه الصلاة والسلام \" .. ولصمت العالم \" وبينهم الأشقاء فى الآونة الأخيرة \" عما يجرى وكأنهم – على حد قول الأب – يكفرون عن ذنب إرتكبه غيرهم ويسددون دينا على غيرهم من رصيدهم فى بنك الحياة الذى لاينضب بل يتزايد كلما تعرض لمحاولات السطو والمحق !
والذى أدرك بنظره الثاقب انه ضعضع عزيمة إبنته فقرر أن يضرب - ككل الأذكياء- على الحديد وهو ساخن ودمدم بلهجة رصينة مؤثرة مستطردا :
- أنت يا إبنتى الحبيبة تهينين هذا الشعب العريق وتشهرين به من حيث لاتشعرين عندما تزعمين دون قصد وبنية حسنة أن الطفل اللقيط ينتسب إليه !.. نعم حزنك على الأم وأطفالها الأربعة وغيرهم قبلهم أمهات وأطفال كثيرين هو ما يجعلك تتخيلين على الرغم منك وقوع أمور غير معقولة فكيف يتسنى لرضيع أن ينتقل من غزة إلى القاهرة ! هل طار فوق صاروخ قسام ! أم وقع من جيب أمه عند معبر رفح المغلق فوقع على الناحية الأخرى فى صندوق سيارة \"ربع نقل تتبع مرور القاهرة\" وسافر به السائق حتى بلغ الشارع الذى تقع به مدرستك فألقى به دون أن يفطن له كالزبالة ! .. أفيقى مما أنت فيه من أوهام وغفلة يا حبيبتى من أجلنا جميعا ! ومن أجل الطفل الذى تعقدين مشكلته بإ دعاءاتك التى لايصدقها عقل .. بينا حلها سهل فى قسم الشرطة !
كان آذان صلاة العصر يوشك أن يرتفع ولم يتريث الأب ليسمع رأى إبنته فيما قال لثقته فى أنه أصاب منها هدفه وخرج لايلوى على شىء معلنا وهو يخطو أنه سيصلى فى الجامع المجاور ثم سيبتاع إبان عودته بعض إحتياجات الرضيع من\"اللبن الجاف والكوافيل والحفاضات وأدوات الإرضاع ودواء شهير لتسكين ما قد يعتمل فى بطنه من مغص يعرف بخبرته أنه يواكب دائما الأسابيع الأولى من حياة الأطفال .. وساورت رضوى مشاعر توزعت بين الأمل والغبطة فهاهو والدها فيما يبدو وقد تراجع بعض الشىء عن موقفه يظهر إهتماما وعطفا على الصغير المسكين بيد أنه خيب رجاءها وهى تتسمع بإهتمام بالغ إلى آخر كلماته حيث قال :
- وسيتعين علينا بعد العصر أن نذهب به لقسم الشرطة .. للإبلاغ عن واقعة عثورنا عليه وهى التى لها ان تتصرف !
فتعالى نحيبها مرة أخرى مخيبة الآمال بدورها بعد أن توهم الجميع أنها برأت مما أصابها وإندفعت تتوارى فى غرفتها عن الأعين وفى عين اللحظة وكأنه توافق متفق عليه إرتفع صراخ الطفل فإستدارت إليه قبيل إختفائها وإختطفته من موضعه علىالأريكة وهى تضمه إلى صدرها وتهدهده تارة وتضع وجهه كله على جانب خدها فى وجد وتحنان وتقبله تارة أخرى .. لا لم يكن - كألدمية تلهو بها – فإنها كانت تحمل له فى حناياها ما هو أكبر من اللهو واللعب ونفث نوازع غريزية لم تزل بعد فى طور البادرة ! .. لقد كانت - كما أسلفنا – عواطف أمومة كاملة والغريب ان الصغير كان يبادلها شعورها فقد كف عن النحيب بمجرد أن إشتمها وأحس بأناملها تمسكه بحرص وتضعه فوق قلبها ليتبادل حديثا هامسا مع دقاته يعبر به عن كامل سعادته بها وحبه لها مناجاة أو بمعنى أصح مناغاة يعرف مدى جمالها وعذوبتها من جرب أن يكون أما أو أبا !

تابع ......
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : محمدسعيدالزهراني
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 09-04-2011, 12:32 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي



"رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ"
[الحشر:8- 11]






اللهم اغفرلنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات الاحياء والاموات





بارك الله بك بني واثابك
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
..(, أحصاء, رضوى, والنونو, قصة, قصيرة


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:39 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط