العوامل
الخمسة الكبرى للشخصية:
أقدم لأخواني وأخواتي هذا الموضوع للفائدة:
فـي عام 1936 قام كلٌّ من ألبورت و أدبرت بتعريف مجموعة من الكلمات التي تصف خصائص الشخصية فـي اللغة الإنجليزية, وملخصها البالغ 4,500 كلمة, كانت نقطة البداية الأولية فـي أبحاث الشخصية التي تعتمد على اللغة فـي الستين سنة الأخيرة (Howard & Howard, 2004). ثم قام كاتل بعد ذلك عام 1946 بإيراد تقرير مفاده: أنه قد اشتق بشكل علمي (16) خصلة (عاملاً) فـي الشخصية باستعمال تحليل
العوامل والإجراءات الإحصائية المتعلقة بها (Cattel, 1946). وكان لديه اعتقاد بأن هذه الخصال التي توصل إليها تمثل الأبعاد الرئيسية التي من خلالها يمكن شرح الفوارق فـي الشخصية الإنسانية .(Liebert & Spiegler, 1994)ثم بعد ذلك قدّم "فيسكي" (Fiske,.1949) اقتراحاً مفاده: أن العوامل التي تقيس خصال الشخصية هي خمسة عوامل وليست ستة عشر عاملاً كما توصل لها كاتل, وإن الأساس النظري فـي تطور العوامل الخمسة الكبرى يعود إلى استعمال تحليل العوامل كأداة رئيسية فـي نظريات الشخصية, مع اختلاف النظريات بشكل إفرادي إلاّ أنها جميعاً تنضوي فـي عائلة واحدة.
ويرى "ديوشر" (Deuscher ,.2005) أنه باستعمال تحليل العوامل كأداة رئيسية يمكن أن يكون من المفـيد التفكير بطرازات العوامل معاً كمجموعة واحدة من النظريات, فتوبس وكريستال (1961) و نورمان (1963) و أيزنك (1967) و كوستا ماكاري (1992) هم الذين طوروا مؤخراً أساساً صلباً لطراز العوامل الخمسة الكبرى, وكما أثبتت الكثير من الدراسات أن العوامل الخمسة الكبرى قد انبثقت وبمنتهى الثبات فـي تجمعات سكانية مختلفة. وتعرض نموذج العوامل الخمسة إلى النسخ وبشكل جيد من خلال الأدوات وذلك عبر الزمن (John & Srivastava,1999). فحتى وقت قريب تعددت الاستقصاءات حول نماذج الشخصية البعدية والتصنيفـية - كنموذج العوامل الخمسة الكبرى - حيث تعكس أصولها فـي الطب النفسي والسريري, وعلم النفس الاكاديمي على الترتيب (Lenzenweger & Clarkin, 1996). و أشار الأنصاري (1999: 100) إلى أن "جولد برج" أجرى دراسة هدفت للبحث فـي إمكانية استخراج العوامل الخمسة من قائمة "نورمان" من خلال (1710) سمة لوصف الذات والزملاء, ومن خلال التقدير الذاتي وتقدير المحكمين والتحليل العاملي, استطاع "جولدبرج" عزل ما يقارب من ثلاثة عشر عاملاً, بحيث كان تشكيل العوامل الخمسة الأولى وترتيبها مطابقاً لما توصل له نورمان,فكل من الأبعاد الخمسة الكبرى أشبه مايكون بوعاء يحتوي على مجموعة من الخصال التي تميل للحدوث معاً, أما تعاريف العوامل الخمسة الكبرى, فتمثل محاولة لوصف العنصر المشترك بين الخصال أو العوامل الثانوية, وقد طور كلٌّ من كوستا وماكاري الخصال الأكثر شيوعاً (Howard & Howard,2004).ويرى "كوستا وماكاري" أنه من المفـيد تبني الفرضية التي مفادها: أن نموذج العوامل الخمسة بالضرورة صحيح فـي تمثيلاته لبنية الخصال, فإن كانت هذه النظرية صحيحة, وإن كان حقاً ما اكتشفاه من أبعـاد الشخصية الأساسية, فإنها تشكـل نقطة انعـطاف لعلـم نفس الشخصية (McCrae & Costa,1992).
ومن المقاييس واسعة الاستعمال فـي أبعاد الشخصية حالياً قائمة الشخصية (NEO) لـ (Costa & McCrae,1992). والتـي يعرف فـيها كـل بُعد, بالنعت ذي الصـلة والارتبـاط (Gurrera, et. al., 2005:243).
وتوجد نسختان للقائمة باللغة العربية, الأولى من تعريب الدكتور الأنصاري وقننها على البيئة الكويتية , والأخرى من إعداد الدكتور عبدالله الرويتع قام ببناء للمقياس بحسب تصور كوستا وماكاري, نسختين للذكور, والإناث كل قائمة على حدة.