آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

التعبد لله بأسمائه وصفاته ثمرات وبركات

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 10-03-2011, 11:05 AM
مشرفة سابقة
 





قابله ميمي will become famous soon enough


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



الله يصبحكم /يمسيكم بكل خير وتوفيق من الله جل جلاله


اليوم جبت لكم موضوع قيم واتمنى من الله ان ينفعني واياكم به دنيا واخره







الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فإن أجل المقاصد وأنفع العلوم العلم بمعاني أسماء الله عز وجل الحسنى وصفاته العلا
والتعرّف على الله تعالى من خلال أسمائه وصفاته
يحقق العلم الصحيح بفاطر الأرض والسماوات
والعلم بأسماء الله وصفاته يؤدي إلى عبادة الله تعالى ومحبته وخشيته
ويوجب تعظيمه وإجلاله



وإن كل ما في السماوات والأرض من خير وبركة، وحُسن وجمال، وبهاء وجلال،

ما هو إلا أثر من آثار صفات ذي الجلال والكمال،

(فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ) الروم
ومع أهمية هذا الجانب وجلالة قدره،

إلا أن ثمة غفلةً عنه،
فنلاحظ الجهل بأسماء الله وصفاته، وإهمال التعبد والدعاء بها، وضعف الالتفات إلى ما تقتضيه هذه الأسماء الحسنى من الآثار والثمرات



وتظهر أهمية هذا الموضوع من خلال الآيات القرآنية المتعددة التي تحض على تدبر القرآن الكريم

كما قال سبحانه (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) ص ،


وذم القرآن من لا يفهمه فقال تعالى (فَمَالِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا )النساء ،

ولا شك أن فقه أسماء الله تعالى وصفاته يدخل في ذلك دخولاً أوليًا
كما أن عبادة الله تعالى ومعرفته آكد الفرائض، ولا يتحقق هذا إلا بمعرفة أسماء الله وصفاته


قال الأصفهاني
(قال بعض العلماء أول فرض فرضه الله على خلقه معرفته، فإذا عرفه الناس عبدوه)
قال الله
تعالى
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) محمد


فينبغي على المسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها
فيعظموا الله حق عظمته

ولو أراد رجل أن يعامل رجلاً طلب أن يعرف اسمه وكنيته، واسم أبيه وجده، وسأل عن صغير أمره وكبيره،


فالله الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه ونعرف تفسيرها الحجة في بيان المحجة



وفقه أسماء الله تعالى وصفاته يوجب تحقيق الإيمان والعبادة لله وحده، وإفراده سبحانه بالقصد والحبّ والتوكل وسائر العبادات، كما بيّن ذلك أهل العلم


ولذا يقول العز بن عبد السلام
«فهم معاني أسماء الله تعالى وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف، والرجاء، والمهابة، والمحبة، والتوكل، وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات»

ويقول أيضًا

«ذكر الله بأوصاف الجمال موجب للرحمة، وبأوصاف الكمال موجب للمهابة، وبالتوحد بالأفعال موجب للتوكل، وبسعة الرحمة موجب للرجاء، وبشدة النقمة موجب للخوف، وبالتفرد بالإنعام موجب للشكر،


ولذلك قال سبحانه (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا )


ويقول ابن القيم رحمه الله

«لا يستقر للعبد قدم في المعرفة بل ولا في الإيمان حتى يؤمن بصفات الرب جل جلاله، ويعرفها معرفة تخرج عن حدّ الجهل بربه،
فالإيمان بالصفات وتعرّفها هو أساس الإسلام، وقاعدة الإيمان، وثمرة شجرة الإحسان، فضلاً عن أن يكون من أهل العرفان» مدارج السالكين


ويقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي
«إن معرفة الله تدعو إلى محبته وخشيته ورجائه وإخلاص العمل له، وهذا عين سعادة العبد،
ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه وصفاته، والتفقه في فهم معانيها بل حقيقة الإيمان أن يعرف الربّ الذي يؤمن به،
ويبذل جهده في معرفة أسمائه وصفاته، حتى يبلغ درجة اليقين
وبحسب معرفته بربه، يكون إيمانه،
فكلما ازداد معرفة بربه، ازداد إيمانه، وكلما نقص نقص، وأقرب طريق يوصله إلى ذلك تدبر صفاته وأسمائه من القرآن تفسير السعدي




المقصود بالتعبد بأسماء الله وصفاته


والمقصود بالتعبد بأسماء الله تعالى وصفاته تحقيق العلم بها ابتداءً وفقه معاني أسمائه وصفاته، وأن يعمل بها، فيتصف بالصفات التي يحبها الله تعالى كالعلم، والعدل، والصبر، والرحمة ونحو ذلك، وينتهي عن الصفات التي يكرهها له تعالى من عبيده مما ينافي عبوديتهم لله تعالى،
كالصفات التي لا يصح للمخلوق أن يتصف بها كالكبر والعظمة والجبروت، فيجب على العبد إزاءها الإقرار بها والخضوع لها
ومن العمل بها أن يدعو الله تعالى بها، كما قال سبحانه (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) الأعراف ،
كما أن من العمل بها تعظيمها وإجلالها، وتحقيق ما تقتضيه من فعل المأمورات وترك المحظورات

يقول ابن تيمية
«إن من أسماء الله تعالى وصفاته ما يُحمد العبد على الاتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك،
ومنها ما يذم العبد على الاتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر،
وللعبد من الصفات التي يُحمد عليها ويؤمر بها ما يمنع اتصاف الربّ به كالعبودية والافتقار والحاجة والذل والسؤال ونحو ذلك» الصفدية


وقال ابن القيم
«لما كان سبحانه يحبّ أسماءه وصفاته كان أحبّ الخلق إليه من اتصف بالصفات التي يحبها، وأبغضهم إليه من اتصف بالصفات التي يكرهها، فإنما أبغض من اتصف بالكبر والعظمة والجبروت؛ لأن اتصافه بها ظلم،
إذ لا تليق به هذه الصفات ولا تحسن منه؛ لمنافاتها لصفات العبيد، وخروج من اتصف بها من ربقة العبودية، ومفارقته لمنصبه ومرتبته، وتعديه طوره وحدّه،
وهذا خلاف ما تقدم من الصفات كالعلم والعدل والرحمة والإحسان والصبر والشكر، فإنها لا تنافي العبودية، بل اتصاف العبد بها من كمال عبوديته،
إذ المتصف بها من العبيد لم يتعد طوره، ولم يخرج بها من دائرة العبودية طريق الهجرتين ص


وقال الحافظ ابن حجر أثناء شرحه لحديث «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة» البخاري كتاب التوحيد، باب
وقيل معنى أحصاها عمل بها،
فإذا قال «الحكيم»، مثلاً، سلَّم جميع أوامره، لأن جميعها على مقتضى الحكمة،

وإذا قال «القدوس»، استحضر كونه منزهًا عن جميع النقائص، وهذا اختيار أبي الوفا بن عقيل وقال ابن بطال طريق العمل بها أن الذي يسوغ الاقتداء به فيها كالرحيم والكريم فإن الله يحب أن يرى أثرها على عبده فليمرن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها،
وما كان يختص بالله تعالى كالجبار والعظيم فيجب على العبد الإقرار بها، والخضوع لها، وعدم التحلي بصفة منها، وما كان فيه معنى الوعد نقف منه عند الطمع والرغبة، وما كان فيه معنى الوعيد نقف منه عند الخشية والرهبة فتح الباري
التلازم بين توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العبادة
ومما يستحق تقريره هنا أن هناك تلازمًا وثيقًا بين إثبات الأسماء والصفات لله تعالى وتوحيد الله تعالى بأفعال العبادة،
فكلما حقَّقَ العبد أسماء الله وصفاته علمًا وعملاً، كلما كان أعظم وأكمل توحيدًا،
وفي المقابل فإن هناك تلازمًا وطيدًا بين إنكار الأسماء والصفات وبين الشرك


يقول ابن القيم في تقرير هذا التلازم
«كل شرك في العالم فأصله التعطيل، فإنه لولا تعطيل كماله أو بعضه وظن السوء به، لما أشرك به، كما قال إمام الحنفاءِ وأهلِ التوحيد لقومه (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) الصافات ،

أي فما ظنكم به أن يجازيكم وقد عبدتم معه غيره؟
وما الذي ظننتم به حتى جعلتم معه شركاء ؟
أظننتم أنه محتاج إلى الشركاء والأعوان ؟
أم ظننتم أنه يخفى عليه شيء من أحوال عباده حتى يحتاج إلى شركاء تعرفه بها كالملوك ؟
أم ظننتم أنه لا يقدر وحده على استقلاله بتدبيرهم وقضاء حوائجهم ؟
أم هو قاسٍ فيحتاج إلى شفعاء يستعطفونه على عباده ؟

والمقصود أن التعطيل مبدأ الشرك وأساسه، فلا تجد معطلاً إلا وشركه على حسب تعطيله، فمستقلٌّ ومستكثرٌ
ونورد أمثلة في توضيح هذا التلازم والصلة بين توحيد العبادة وتوحيد الأسماء والصفات

فالدعاء مثلاً هو آكد العبادات وأعظمها؛
فالدعاء هو العبادة كما أخبر المصطفى ،
وهو لا ينفك عن إثبات وفقه أسماء الله تعالى وصفاته


ويشير ابن عقيل إلى هذه الصلة بقوله
«قد ندب الله تعالى إلى الدعاء، وفي ذلك معان

أحدها الوجود، فإن من ليس بموجود لا يُدعى

الثاني الغنى، فإن الفقير لا يُدعى

الثالث السمع، فإن الأصم لا يُدعى

الرابع الكرم، فإن البخيل لا يُدعى

الخامس الرحمة، فإن القاسي لا يُدعى

السادس القدرة، فإن العاجز لا يُدعى


والتوكل على الله تعالى وحده شرط في الإيمان، وأجلّ العبادات القلبية، ولا يتحقق التوكل إلا بمعرفة أسماء الله تعالى وصفاته،

وقد وضح ذلك ابن القيم بقوله
«ولا يتم التوكل إلا بمعرفة الربّ وصفاته من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الأمور إلى علمه، وصدورها عن مشيئته وقدرته» طريق الهجرتين

وقال ابن تيمية رحمه الله
ولذلك لا يصح التوكل ولا يتصور من فيلسوف، ولا من القدرية النفاة القائلين بأن يكون في ملكه ما لا يشاء، ولا يستقيم أيضًا من الجهمية النفاة لصفات الرب جل جلاله، ولا يستقيم التوكل إلا من أهل الإثبات

فأي توكل لمن يعتقد أن الله لا يعلم جزئيات العالم سفليه وعلويه، ولا هو فاعل باختياره، ولا له إرادة ومشيئة، ولا يقوم به صفة ؟ فكل من كان بالله وصفاته أعلم وأعرف، كان توكله أصح وأقوى، والله سبحانه وتعالى أعلم» اهـ «مجموع الفتاوى»


وحسن الظن بالله والثقة به تعالى عبادة جليلة تقوم على فقه أسماء الله وصفاته، كالحكمة والقدرة، كما أن سوء الظن بالله من آثار إنكار أسماء الله تعالى وصفاته

يقول ابن القيم
«وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم، وفيما يفعله بغيرهم، ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله، وأسماءه وصفاته، وعرف موجب حكمته وحمده ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تَعَتُّبًا على القدر وملامة له، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك» زاد المعاد


وأشار الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلى أن أصول العبادة الثلاثة الحب، والرجاء، والخوف من آثار وثمرات التعبد، بأسماء الله وصفاته،

فقال في مسائل ذكرها في تفسير سورة الفاتحة
«أركان الدين الحب، والرجاء، والخوف،
فالحب في الأولى، وهي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،
والرجاء في الثانية، وهي الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ،
والخوف في الثالثة، وهي مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
تاريخ ابن غنام


إذ ظهر بهذه الأمثله
مدى التلازم الوثيق بين صفات الله تعالى وما تقتضيه من العبادات الظاهرة والباطنة،
فيمكن أن نخلص إلى ما حرره ابن القيم بقوله
«لكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها، أعني من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها، وهذا مطرد في جميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح،
فعلم العبد بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع، والعطاء والمنع، والخلق والرزق، والإحياء والإماتة يثمر له عبودية التوكل عليه باطنًا ولوزام التوكل وثمراته ظاهرًا،
وعلمه بسمعه تعالى وبصره،
وعلمه أنه لا يخفى عليه مثقال ذرة، وأنه يعلم السر،
ويعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور يثمر له حفظ لسانه وجوارحه وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضي الله، وأن يجعل تعلق هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه،
فيثمر له ذلك الحياء باطنًا، ويثمر له اجتناب المحرمات والقبائح،
ومعرفته بغناه وجوده وكرمه وبره وإحسانه ورحمته توجب له سعة الرجاء،
وكذلك معرفته بجلال الله وعظمته وعزته تثمر له الخضوع والاستكانة والمحبة،
وتثمر له تلك الأحوال الباطنة أنواعًا من العبودية الظاهرة، هي موجباتها، فرجعت العبودية كلها إلى مقتضى الأسماء والصفات» مفتاح دار السعادة


آثار التعبد بأسماء الله تعالى وصفاته


والتعبد بأسماء الله تعالى وصفاته له آثاره الطيبة في حُسن الخُلق وسلامة السلوك،
كما أن تعطيل أسماء الله تعالى وصفاته لا ينفك عن مساوئ الأخلاق ورديء السلوك

ومثال ذلك
أن القدرية النفاة لما كانوا ينفون علم الله تعالى المحيط بكل شيء، ويزعمون أن العبد يخلق فعل نفسه وأن الخير عندهم هو الذي أوجده العبد وفَعَله على حدّ زعمهم ، كما أن دخوله الجنة عوض عمله، فأورثهم ذلك غرورًا وعُجبًا،
وكما قال أبو سليمان الداراني
«كيف يعجب عاقل بعمله؟ وإنما يعدّ العمل نعمة من الله، إنما ينبغي له أن يشكر ويتواضع،
وإنما يعجب بعمله القدرية» حلية الأولياء

والتعبد بأسماء الله تعالى وصفاته يثمر الموقف الصحيح تجاه المكروهات والمصائب النازلة،
فإن الإنسان ظلوم جهول،
والله تعالى بكل شيء عليم،
وهو سبحانه حَكَمٌ عدل،
ولا يظلم تعالى أحدًا،
قال سبحانه (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) البقرة

يقول ابن القيم رحمه الله
«من صحت له معرفة ربه والفقه في أسمائه وصفاته علم يقينًا أن المكروهات التي تصيبه والمحن التي تنزل به فيها ضروب من المصالح والمنافع التي لا يحصيها علمه ولا فكرته، بل مصلحة العبد فيما كره أعظم منها فيما يحب» الفوائد ص

ويقول أيضًا فكل ما تراه في الوجود من شر وألم وعقوبة ونقص في نفسك وفي غيرك فهو من قيام الرب تعالى بالقسط، وهو عدل الله وقسطه، وإن أجراه على يد ظالم، فالمسلِّط له أعدل العادلين،
كما قال تعالى لمن أفسد في الأرض (بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولاً )الإسراء مدارج السالكين

وفي ختام هذه المقالة نسوق أمثلة من أسماء الله تعالى وبيان معانيها وما تقتضيه من العبادات، يقول الأصفهاني أثناء حديثه عن اسم الله تعالى

«الرزاق»
«الرزاق المتكفل بالرزق، والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها، وَسِعَ الخلق كلهم رزقه، فلم يخص بذلك مؤمنًا دون كافر، ولا وليًا دون عدو، ويرزق مَنْ عبده ومَن عبد غيره،
والأغلب من المخلوق أن يرزق فإذا غضب منع، حكي أن بعض الخلفاء أراد أن يكتب جراية لبعض العلماء، فقال لا أريده، أنا في جراية من إذا غضب علي لم يقطع جرايته عني،
قال الله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ) العنكبوت ،

والمخلوق إذا رزق، فإنه يفنى ما عنده فيُقْطعُ عطاؤه عمن أفضل عليه، فإن لم يفن ما عنده فني هو وانقطع العطاء، وخزائن الله لا تنفد وملكه لا يزول» الحجة في بيان المحجة

ولما ذكر القرطبي من أسماء الله تعالى الحفيظ محتجًا بقوله تعالى ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ) الشورى ،
قال «يجب على كل مكلف أن يعلم أن الله هو الحافظ لجميع الممكنات،
وأعظم الحفظ حفظ القلوب وحراسة الدين عن الكفر والنفاق وأنواع الفتن وفنون الأهواء والبدع ؛ حتى لا يزلّ عن الطريقة المثلى،
قال الله تعالى (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) إبراهيم
ويجب علينا حفظ حدوده، وحفظ ما وجب علينا من حقوقه، فيدخل في ذلك معرفة الإيمان والإسلام وسائر ما يتعين علينا علمه الأسنى






اثار التعبد لله تعالى







إن البحث في أسماء الله وصفاته وفق ما جاء في الكتاب والسنة هو من أجلِّ المعارف وأشرفها..
ولن نتعرض في هذا البحث المتواضع لكل ما يتعلق بالأسماء الحسنى، ولكننا سنعرض لجزئية صغيرة،
ولكنها مهمة وعظيمة،
ألا وهي التعبد بأسماء الله وصفاته الحسنى،
فإنه باب عظيم يضم بين جوانبه مسائل من التعبد،
فمنها: إحصاء ألفاظها وعددها،
وكذلك: الدعاء بها،
وثالثها: ما نحن بصدده، وهو فهم معانيها ومدلولها.


وفهم معانيها ومدلوها له مترادفات أخرى ذكرها ابن القيم في ثنايا كتبه،
وهي:
إدراك موجبها، وآثارها، ومقتضياتها، ومتعلقها، ولوازمها، وأحكامها..

فكل هذه المترادفات المتقاربة تعني التعبد لله بأسمائه وصفاته،

إذ كل اسم له تعبد مختص به علماً ومعرفة وحالاً،
وله صفة خاصة،
وكل صفة لها مقتضى وفعل، إما لازم، وإما متعدٍّ،

ولذلك الفعل تعلق بمفعول هو من لوازمه،
وهذا في خلقه، وأمره، وثوابه، وعقابه، وكل ذلك آثار الأسماء الحسنى وموجباتها.



ومن المحال تعطيل أسمائه عن أوصافها ومعانيها، وتعطيل الأوصاف عما تقتضيه وتستدعيه من الأفعال.

فمثلاً اسم ( السميع ) من أسماء الله الحسنى، ولا بد من إثبات حكمه ومقتضاه، وهو أنه يسمع السر والنجوى، ويسمع ضجيج الأصوات، على اختلاف اللغات..

وإدراك هذا الأثر من اسمه (تعالى) يورث العبد حالاً من التعبد والمراقبة والإنابة إلى ربه ( سبحانه وتعالى ).

واعلم أن التعبد بالأسماء والصفات الحسنى درجات ومراتب وأنواع كما سبق،

وكلما زاد علم العبد بالله ( جل وعلا ) ارتفع في درجة التعبد، وأكمل الناس عبودية هو المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر،

فلا تحجبه عبودية اسم عن آخر،

كمن يحجبه التعبد باسمه (القدير) عن التعبد باسمه ( الحليم ) ( الرحيم )،


أو يحجبه عبودية اسم ( المعطي ) عن عبودية اسم ( المانع )،


أو عبودية اسم ( الرحيم ) و ( العفو ) و ( الغفور ) عن اسمه ( المنتقم )،


أو التعبد بأسماء التودد والبر واللطف والإحسان عن أسماء العدل والجبروت والعظمة والكبرياء..
ونحو ذلك.



وهو ( سبحانه ) يحب موجب أسمائه وصفاته،

فهو عليم ويحب كل عليم،

جواد يحب كل جواد،

عفو يحب العفو وأهله،

حيي يحب الحياء وأهله،

شكور يحب الشاكرين،

صبور يحب الصابرين،

حليم يحب أهل الحلم،

وإذا كان ( سبحانه ) يحب المتصفين بأثر صفاته فهو معهم بحسب نصيبهم من هذا الاتصاف، وهو ما يسمى بالمعية الخاصة.


إن معرفة معاني الأسماء والصفات يحقق آثاراً ظاهرة لمن تعبّد لله بها، ومن هذه الآثار:


1- الأنس بالله ولمّ شعث القلب:


( وذلك إنما هو أثر تجلي الأسماء والصفات الحسنى على قلب العبد، فترتفع حجب الغفلة والشك والإعراض، ويتم استيلاء سلطان المعرفة على القلب وقد استولى على العبد نور الإيمان بالأسماء والصفات ومعرفتها، ودوام ذكرها، والنظر إلى الواحد الفرد،
الأول فليس قبله شيء،
الآخر الذي ليس بعده شيء،
الظاهر الذي ليس فوقه شيء،
الباطن الذي ليس دونه شيء،
(سبق كل شيء بأوليته، وبقي بعد كل شيء بآخريته، وعلا فوق كل شيء بظهوره، وأحاط بكل شيء ببطونه).


( وإذا بلغ العبد في مقام المعرفة إلى حدٍّ كأنه يكاد يطالع ما اتصف به الرب ( سبحانه ) من صفات الكمال ونعوت الإجلال،

وأحست روحه بالقرب الخاص، حتى يشاهد رفع الحجاب بين روحه وقلبه وبين ربه، فإن حجابه هو نفسه، وقد رفع الله عنه ذلك الحجاب بحوله وقوته، فأفضى القلب والروح حينئذ إلى الرب، فصار يعبده كأنه يراه ).


2- تعظيم الله ( سبحانه وتعالى ):


فمن شاهد الصفة فلا بد أن يشاهد متعلقاتها، فإن النظر في متعلقاتها يكسب التعظيم للمتصف بها.


فمن شاهد صفة الكلام مثلاً زادته تعظيماً لله ( تعالى ) ولا بد، إذ لو أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر، وأشجار العالم كلها أقلام يُكتب بها كلام الرب ( جل جلاله ) لفنيت البحار ونفدت الأقلام،
وكلام الله ( عز وجل ) لا يفنى ولا ينفد،

فمن شاهد الصفات الأخرى بمثل هذه المشاهدة من العلم والقدرة ونحوها، وجال قلبه في عظمتها


ازداد معرفة وتعظيماً لله (سبحانه).



3- إدراك مقتضيات الصفات طريق لإثباتها:

فوجود هذا الكون المدبر المحكم الواسع يتطلب ربّاً مالكاً حكيماً عليماً، وكذلك وجود المخلوقات بأنواعها وأشكالها يوجب وجود خالق، ووجود الجناية والتقصير من العبد يوجب إثبات اسم ( الغفار ).. وغيره من الأسماء والصفات.



4- إدراك أسرار الشريعة وحقيقة الأحكام الشرعية:

فمن كانت له معرفة بأسماء الله وصفاته، واستقرار آثارها في الخلق والأمر، رأى الخلق والأمر ينتظمان بها أتم انتظام، ورأى سريان آثارها فيها، وعلم بحسب معرفته ما يليق بكماله وجلاله أن يفعله، وما لا يليق،
فاستدل بأسمائه على ما يفعله وما لا يفعله،
فإنه لا يفعل خلاف موجب حمده وحكمته،
وكذلك يعلم ما يليق به أن يأمر به ويشرعه مما لا يليق به،
فإذا رأى في بعض الأحكام جوراً أو سفهاً وعبثا ومفسدة،
فليعلم أنه ليس من أحكامه ودينه، وأنه بريء منه ورسوله؛
فإنه إنما أمر بالعدل لا بالظلم، وبالمصلحة لا بالمفسدة، وبالحكمة لا بالسفه ).



5- الطمأنينة:

والطمأنينة إلى أسماء الرب وصفاته نوعان:
أحدهما: طمأنينة إلى الإيمان بها وإثباتها واعتقادها، وطمأنينة إلى ما تقتضيه وتوجبه من آثار العبودية،

فمثلاً:
التعبد باسم ( القدير ) يوجب الطمأنينة إلى القَدَر وإثباته، ويقتضي الطمأنينة إلى مواضع الأقدار التي لا قدرة له على دفعها، فيسلِّم لها، ويرضى بها، ولا يسخط، ولا يشكو، ولا يضطرب إيمانه، فلا يأسى على ما فاته، ولا يفرح بما آتاه الله؛
لأن المصيبة فيه مقدرة قبل أن تصل إليه وقبل أن يُخلق. فهذه طمأنينة إلى أحكام الصفات وموجباتها وآثارها في العالم، وهي قدر زائد على الطمأنينة بمجرد العلم بها واعتقادها.


أمثلة توضح كيفية التعبد بمعاني الأسماء والصفات: سنتطرق لبعض الأسماء والصفات، وإلا فإن توضيح ما مضى لجميع الصفات أمر يطول، ولكن يمكن فهم الأسماء والصفات على ما سنذكره:


1- السميع:

إذا استشعر العبد بقلبه سمعه ( سبحانه ) لأصوات عباده على اختلافها وجهرها وخفائها، وأن سواء عنده من أسر القول ومن جهر به، ولا يشغله من جهر عن سمعه لصوت من أسر..


ولا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه الأصوات على كثرتها واختلافها واجتماعها، بل هي عنده كصوت واحد،

فعلم أن الله يسمعه: فلا يقول إلا خيراً،

بل يستحي أن يسمع الله من كلامه ما يخزيه ويفضحه عنده، وإنما يشتد في ألا يسمع منه إلا الكلام الحسن، بل ويكثر منه؛ حتى يحظى عند ربه ( سبحانه ).


ويستشعر أن الله يسمع كلام أعدائه، وأن الله ليس بغافل عنهم ولا يرضى ما يقولون، فعند ذلك يعلم أن الله معه وأنه ناصره لا محالة، وقد قال ابن القيم في النونية معبراً عن هذا المعنى:

وهو السميع يرى ويسمع كل ما في الكون من سر ومن إعلان ولكل صوت منه سمع حاضر فالسر والإعلان مستويان والسمع منه واسع الأصوات لا يخفى عليه بعيدها والداني


2- العزيز:

وسنتعرض لطرف من معنى هذا الاسم العظيم،
وهو مشاهدة عزة الله ( سبحانه ) في تقديره ( تعالى ) على عبده بالمعاصي والذنوب..
فيشاهد عزة الله بأن قلّب قلبه وصرّف إرادته على ما يشاء ( سبحانه )،

وحال بين العبد وقلبه وأن يعرف أنه مدبّر مقهور، ناصيته بيد غيره، لا عصمة له إلا بعصمته، ولا توفيق له إلا بمعونته فهو ذليل حقير، في قبضة عزيز حميد.


3- الودود:

فهو يحب عباده الصالحين ويحبونه؛ فإن العبد إذا شاهد بقلبه غنيّاً كريماً جواداً، عزيزاً قادراً،

كل أحد محتاج إليه بالذات،

وهو غني بالذات عن كل ما سواه،

وهو مع ذلك يود عباده ويحبهم،

ويتودد إليهم بإحسانه وتفضله عليهم:

كان له من هذا الشهود حالة صافية خالصة من الشوائب.



4- السلام:

وحقيقة هذه اللفظة ( السلام ) هي: البراءة والخلاص والنجاة من الشر والعيوب،
فإذا علمت أن الله هو ( السلام ) فتعلم أن تجاوزه عنك في معصيتك وذنبك سلام من أن تكون عن حاجة منه أو ذل أو مصانعة، كما أن عذابه سلام عن أن يكون ظلماً أو قسوة، بل هو محض حكمته وعدله. وشرعه ودينه سلام من التناقض والاختلاف والاضطراب وخلاف مصلحة العباد ورحمتهم.


وكذلك محبته لمحبيه وأوليائه سلام من عوارض محبة المخلوق للمخلوق من كونها محبة حاجة إليه أو تعلق أو انتفاع بقربه.
فتأمل كيف تضمن اسمه ( السلام ) كل ما نُزِّه عنه (تبارك وتعالى)،
واستشعر هذا بقلبك؛ فإنه يبعث على تعظيم ربك (سبحانه).


5- الجبار:

ولاسمه ( الجبار ) ثلاثة معان:
1- أنه الذي يجبر ضعف الضعفاء من عباده ويجبر كسر القلوب المنكسرة،
فكم جَبَر من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل،
فإذا عرف العبد هذا المعنى تعبد لله بمقتضاه، وسأله بأن يجبر كسره،
ويعينه على عبادته.


2- أنه القهار،

فهو يجبر عباده على ما أراد مما اقتضته حكمته،
فيستشعر العبد أن أفعاله بقدرة الله،
ويعلم أن أعداء الدين لن يصيبوه إلا بما قضى الله وأراد.



3- أنه العلي بذاته فوق جميع مخلوقاته،

فلا يستطيع أحد منهم أن يدنو منه، فيبعثه ذلك على تعظيم ربه وإدراك عزته واستعلائه.

والله أعلم، وصلِّ اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم..


للامانه الموضوع منقول وهومن تجميي وترتيبي
اختكم ومحبتكم في الله جل جلاله
الفقيره الى رحمه ربها وخالقها

اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
سبحانك لا اله الا انت اني كنت من الظالمين
ربي سبحانك ما عبدناك حق عبادتك
ربي يارحيم ياغفور ياودود ياكريم ياعظيم ياستير
اجعلني من عبادك الصالحين ووفقني لما تحبه وترضاه
ومتعني بالصحه والعافيه
الللهم امين لي وللمسلمين والمسلمات
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : قابله ميمي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 10-03-2011, 03:32 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم*
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)*

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك ومساك بكل خير
جزاك الله خيراً*
و
بارك الله بك

ودمت بحفظ الرحمن*
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 10-06-2011, 09:43 PM
مشرفة سابقة
 

قابله ميمي will become famous soon enough
افتراضي

المكينزي
جزااااااااك الله خيييير
ورزقك الله الفردوس الاعلى من الجنه
ووفقك الله لما يحبه ويرضاه
واعطاااااك ربي ماتتمنيه في الدنيا والاخره
من مواضيع : قابله ميمي
قابله ميمي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 10-09-2011, 11:25 AM
مشرفة سابقة
 

قابله ميمي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسائم


نسااااااائم
جزااااك الله خييير
ربي يحفظك ويبارك فيك
وجعللك الله من عباده الصالحين الذاكرين الله كثيييرا
من مواضيع : قابله ميمي
قابله ميمي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 10-09-2011, 11:26 AM
مشرفة سابقة
 

قابله ميمي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عذبة الهمس


عذبه الهمس
جزااااك الله خييير
ربي يحفظك ويبارك فيك
وجعللك الله من عباده الصالحين الذاكرين الله كثيييرا
من مواضيع : قابله ميمي
قابله ميمي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لله, التعبد, تمرات, بأسمائه, وبركات, وصفاته


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:13 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط