آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

عدم الإسراف في الأكل والشرب

ملتقى الدورات والمحاضرات والندوات الطبية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 10-04-2011, 12:24 PM
صحي جديد
 




علي عوض مقرم will become famous soon enough


بسم الله الرحمن الرحيم
لقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله r آيات وأحاديث تؤكد عناية الدين الإسلامي بالصحة والمحافظة عليها وهي أساسيات لمنهج إرشاد صحي يقوم على حماية الإنسان من الأمراض والأوبئة الفتاكة وتكوين مجتمع صحي نظيف يتحمل أعباء الحياة بشكل طبيعي دون تكلف أو عناء، نقدمها على شكل حلقات


الأساس الأول

عدم الإسراف في الأكل والشرب




قال تعالى ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا )[1] وقال r( ما ملأ آدمي وعاء شر من بطنه فحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لامحالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)[2] فهذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها فقد قال ابن ما سويه الطبيب: لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام 0 وقد أثبتت الإحصائيات والبحوث الطبية اليـوم بــأن نصف أمراض العالم يسببها الإسراف في الأكل والشرب يأتي ذلك عن طريق الجهاز الهضمي الذي يقوم بهضم الطعام وتحويله إلى مادة قابلة للامتصاص يعمل هذا الجهاز بمثابة مكينة لها آلياتها المتمثلة بالفم والبلعوم والمريء والمعدة والأمعاء وبعض الغدد التي تقوم بتصنيع الأنزيمات و الخمائر المساعدة في عملية الهضم كالغدد اللعابية والكبد والبنكرياس وإذا لم يتحصل هذا الجهاز الحساس والدقيق في عمله على عناية ومحافظة وبرمجة لعملية التغذية من حيث كمية الغذاء ونوعيته فإن عمله يصاب بالاختلال فينتج عنه مخاطر صحية جسيمة قد تؤدي إلى الوفاة وتأتي هذه المخاطر الصحية على ناحيتين.






الناحية الأولى : يصاب الإنسان بأمراض مباشرة في إحدى آليات الجهاز الهضمي كالالتهابات والأورام التي تصيب البلعوم والمريء أو قرحة المعدة أو الإثنى عشر والتهاب الكبد وغيرها .
الناحية الثانية : يصاب الإنسان بأمراض غير مباشرة تنتج عن السمنة التي يتعرض لها الجسم بسبب الإسراف في الأكل والشرب : وهي عبارة عن ازدياد أو مضاعفة في خلايا الجسم بشكل ملحوظ وهذه الزيادة أو المضاعفة في الخلايا تشكل عبء كبير على الجسم من حيث إيصال الأكسجين والاحتياجات الأساسية لتغذية الخلايا فتضعف الأجهزة المسئولة عن العمليات الحيوية في الجسم فتتأثر بذلك عملية ضخ الدم من القلب وترشيحه وتنقيته من الفضلات عبر الكليتين وكذلك تتأثر عملية التنفس وإيصال الأكسجين إلى خلايا الجسم فينتج عن ذلك أمراض خطيرة منها ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية أو السكتة القلبية وأمراض الكلية وفشلها والفتك وحجرة المرارة والجلطة الدماغية والشلل النصفي كل ذلك بسبب السمنة الناتجة عن الإسراف في الأكل والشرب ، لهذا لابد من الاعتدال في التغذية كماً ونوعاً بعيداً عن الإسراف في الأكل والشرب وأن نتأسى بنهج رسول الله r فـي التغـذية حيـث يقـول ( نحنقوم لا نأكل حتى نجوع وإن أكلنا لا نشبع)[3] وهي قمة الحرص والعناية على عدم إعطاء النفس هواها أو إطلاق لها العنان لتأكل وتشرب ما تشاء ولا أن تقبل على الأكل إقبال النهم وإدخال الطعام على الطعام إنما يصيب منه ما يقيم به صلبه فيحفظ صحته ونشاطه وذلك لصيانة الجسم من المخاطر الناتجة من وراء الإسراف في الأكل والشرب عبر هذا الجهاز في الإنسان فمن الحكمة الإلهية كان تحديد وجبات الطعام من خلال الجوع وهو أن الإنسان يجوع بعد أن يتخلص الجهاز الهضمي من هضم جميع الطعام الموجود فيه ويكون مستعداً لاستقبال وجبة أخرى وذلك بعد مرور ست أو سبع ساعات أي بمعدل ثلاث أو أربع وجبات في اليوم غير الأطفال الذين يحتاجون وجبات إضافية نتيجة لاختلاف نوعية الغذاء لديهم . أما الغذاء فيجب أن يحتوي على ستة عناصر أساسية موزعة على وجبات الطعام بمعدلات تناسب احتياجات الجسم اليومية ليتمكن من أداء واجباته بشكل طبيعي.


عـناصـر التغـذية الأساسية




أولاً :- السكريات والنشويات :-

تتمثل هذه المواد في السكر والعسل والفواكه والتمور والحبوب بأنواعها كالقمح والذرة والأرز والخضراوات الجذرية مثل :البطاطا والبطاطس فمن اختصاصات هذه المواد توليد الطاقة اللازمة للجسم ليتمكن من القيام بالحركة الإرادية مثل المشي والكلام والتفكير والأعمال الجسدية وكذلك الحركة اللاإرادية كالعمليات الحيوية في الجسم مثل عملية التنفس ودفع الدم من القلب إلى جميع أعضاء الجسم وترشيح الدم عبر الكليتين .

وتقدر حاجة الجسم من المواد السكرية ما بين 300- 500 جرام يومياً في حالة نقص هذه المواد عن معدلاتها الطبيعية فإن طاقة الجسم تقل ويشعر الإنسان بالتعب والإرهاق والدوران وآلام في الرأس وعدم التوازن نتيجة لهذا النقص .



ثانياً : البروتينات أو الزلاليات :-

هي مواد أساسية لصيانة وتجديد خلايا الجسم تتمثل في اللحوم والأسماك والألبان والبيض وفي البقوليات مثل الفاصوليا والعدس والبازيليا والفول وأيضاً توجد في بعض الحبوب كالقمح والمكسرات ولكن بنسبة ضئيلة فمن اختصاصات هذه البروتينات هي بناء وترميم وتعويض خلايا وأنسجة الجسم وتكوين الدم والنخاع وتكوين الهرمونات والخمائر وتكوين اللبن في حالة الرضاعة وهي عامل أساسي للوقاية من الأمراض وتقدر حاجة الإنسان من هذه الهرمونات من (70- 80) جرام يومياً وتزداد احتياجاتها عند المرأة الحامل والمرأة المرضـعة إلى(100) جرام يومياَ.

ثالثاً : الدهنيات :-

هي مواد ضرورية للجسم توجد في اللحوم وكبد الحوت والزبدة والسمن وزيت الزيتون والسمسم والنخيل وتعتبر وقوداً مركزاً لتوليد الطاقة ومصدر لبعض الفيتامينات مثل فيتامين (D,K,E,A ) وهي عامل مساعد تسند بعض أعضاء الجسم الداخلية بتكوين طبقة شحميه حولها لتحفظها ثابتة في مكانها مثل الكليتين والأعصاب والأمعاء وتقدر احتياجات الإنسان منها حوالي (90 غرام في اليوم ).



رابعاً : الفيتامينات :-

هي عبارة عن مركبات عضوية توجد بكميات بسيطة جداً في الأطعمة المختلفة كالفواكه والخضراوات تعمل هذه الفيتامينات كمقومات تساعد على دعم العمليات الحيوية والعضلية في الجسم وتنشط العضلات وتقويتها فمثلاً يساعد فيتامين (D) على امتصاص الكالسيوم والفسفور من القناة الهضمية وهما مسئولان عن النسيج العظمي في الجسم لتكوين العظام ونقص هذا الفيتامين يسبب مرض الكساح وخاصة عند الأطفال كما أن فيتامين (K) يساعد على تكوين الجلطة عند النزيف ويساهم في إيقافه أما فيتامين (B1) فنقصه يسبب مرض (البرى برى ) وهو نوع من أمراض سوء التغذية يؤثر على الجهاز الدوري الذي يشمل القلب والأوردة والشرايين ويؤثر على الجهاز العصبي الذي يشمل المخ والأعصاب كما يؤثر نقص فيتامين (C) على الجلد والأسنان واللثة والعظام أما نقص فيتامين (B12) فيسبب فقر الدم الخبيث الذي يتميز بقصور في كريات الدم الحمراء والتي من مهامها نقل الأكسجين من الرئتين إلى جميع الخلايا في أعضاء الجسم وحمل ثاني أكسيد الكربون من الخلايا إلى الرئتين ليتم التخلص منه بواسطة الزفير من عملية التنفس في الجهاز التنفسي .



خامساً : الأملاح والمعادن :-

هي من المواد المهمة في الجسم كالكالسيوم والفسفور والحديد والبوتاسيوم والصوديوم واليود وهي موجودة في مختلف المأكولات والمشروبات كاللبن والفول والكبد وملح الطعام وهي عناصر مهمة تمد الجسم بما يلزم لتكوين العظام والأسنان وتحافظ على توازن الجسم وتثبت العلامات الحيوية كضغط الدم ونبضات القلب وعملية التنفس وحركة الخلايا الذاتية .



سادساً : الماء :-

تأتي أهمية الماء بعد الهواء مباشرة إذ يكون (70%)من وزن الجسم يلعب الماء دوراً مهماً في عملية الهضم والامتصاص يساعد على سيولة الدم لنقل المواد الأساسية والأكسجين إلى جميع خلايا الجسم وهو أساسي لجميع الإفرازات والعناصر التفاعلية التي تحصل في الجسم كترطيب المفاصل والأغشية المخاطية وتنظيم حرارة الجسم .

وهو مهم للحياة قال تعالى: ( وجعلنا من الماء كل شئ حي )[4]



فمتى عرف الإنسان هذه العناصر الأساسية ومحتوياتها وفوائدها وجعل وجبات طعامه اليومية تشتمل على هذه العناصر بحسب احتياجات جسمه كماً ونوعاً بعيداً عن الإسراف في الأكل والشرب فإنه يقدر أن يحافظ على صحته وتكون لديه المناعة القوية ضد الأمراض

والأوبئة الخطيرة وينعكس ذلك على مجتمعه فيكون مجتمعه قوي ونظيف خالي من الأمراض قادراً على تحمل المسئولية في كافة مناحي الحياة .


إلي اللقاء في أساس آخر بإذن الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين







شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : علي عوض مقرم
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الأكل, الإشراف, عدم, والشرب


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 06:19 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط