آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

الإحسان طريقنا إلى الريادة

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 10-05-2011, 01:56 PM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


الإحسان طريقنا الريادة 41e0bdb0b2yf1.jpg


الإحسان طريقنا إلى الريادة


الأستاذ الشيخ خالد عالولا



الحمد لله ثم الحمد لله ، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ، سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله أرسله الله للعالم كله بشيراً ونذيراً فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة ، اللهم صلِّ وسلم وبارك وأنعم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداهم ودعا بدعوتهم إلى يوم الدين .


الإحسان طريقنا الريادة ehsan.jpg




يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً .

الإحسان طريقنا الريادة 1311392073_133.jpg

أما بعد أيها الإخوة المؤمنون :



موضوعنا اليوم يدور حول صفة عظيمة ينبغي على المسلمين أن يتصفوا بها في كل مناحي حياتهم ، وهي صفة تعتبر مفخرة من مفاخر الاسلام العظيم الذي أكرمنا الله به ، تلكم هي صفة الإحسان ، ومنطلقنا في هذه الصفة هو قول الله تبارك وتعالى في الآية الكريمة التي يسمعها المسلمون من كل خطيب جمعة تقريباً
( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) ، وقوله عزوجل ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) .



ولعل الكثير من الناس يعتبرون الإحسان هو أن يدفع شخص ما بعضَ ماله لفقيرٍ أو مسكينٍ يصلح به شأنه ، ويغيِّر به من حاله ، ولا شك أن هذا العمل يدخل في معاني الإحسان ، ولكننا إذا قصَرنا مفهوم الإحسان على هذا فحسب نكون قد ضيقنا معنى الإحسان تضييقاً شديداً وحشرناه في زاوية محددة من الحياة ، والله عزوجل يريد منا أن تصطبغ حياتنا كلها بمعنى الإحسان ، ومن هنا قال الموجِّه الأعظم والمربي الأول رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الكريم أبو يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه
( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ) ،
فما من عمل يقوم به المسلم إلا وهو مطالب فيه بصفة الإحسان ، ولكن ما هو الإحسان الذي أُمرنا به ؟


الإحسان طريقنا الريادة 5a4df539.gif

الإحسان : هو الإتقان للعمل ومحاولة بلوغ الكمال فيه أو قريباً من الكمال ، وكلمة ( كتب ) تأتي غالباً في سياق آية كريمة أو حديث نبوي شريف بمعنى أوجب وفرض ، فالمسلم يقوم بالعبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج وهو مطالب فيها بالإحسان والإتقان بأن يأتي بأركانها وواجباتها ، فإذا أضاف عليها السنن والآداب التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قد بلغ درجة الإحسان العليا فيها ، والمسلم مأمور بالابتعاد عن كل ما حرَّم الله عليه ، والإحسان في ذلك يكون بالابتعاد الكلي والمباشر عن كل ما نهى الله ورسوله عنه سواء أكان معصية ظاهرة أم معصية باطنة خفية كالحسد والحقد والعجب والغرور ، والمسلم يقوم بأعمال دنيوية من زراعة وتجارة وصناعة وطب وهندسة وغير ذلك من المهن والأعمال فهل هو مطالب فيها كذلك بالإتقان والإحسان ؟ نعم هو مطالب بإتقانها والسعي إلى بلوغ أقرب منازل الكمال فيها ..



من أجل ذلك أيها الإخوة : ساق رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم لأصحابه الذين كان يحدثهم فيقول بأن الله كتب الإحسان على كل شيء أمثلةً انتزعها من واقعهم الذي يحيون فيه ، ومن بيئتهم الصحراوية التي يعيشون فيها ، فقال :
( فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة وليَحُدَّ أحدكم شفرته وليُرحْ ذبيحته ) .



هاهو رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإحسان والإتقان حتى في عملية القتل حين يضطرون إليه في معركة مع أعدائهم ، أو في حكم قصاص يعاقبون فيه مجرماً أثيماً ، لقد علمهم الاسلام أن يحسنوا القتل بأن تكون الضربة قاتلة بسرعة حتى لا يشعر - مَن تُسدد إليه - بآلام الموت حين يُقتل ، قال الله عز وجل
( سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) ،
فحدد لهم موضع الضرب بأنه فوق الأعناق ليكون الموت سريعاً لا عذاب فيه ، وكذلك في القصاص حين يُنفَّذ في مجرم قاتل قد أزهق نفساً بريئة محصنة ، وحتى حينما يريدون ذبح بهيمة مما أحل الله لهم أكل لحمها علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إتقان الذبح بأن تكون السكين حادة تقطع بسرعة ولقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم
(أنه أمر أن تُحدَّ الشفار وأن توارى عن البهائم )
فلا ترى البهيمة سكين الذبح إلا لحظة تنفيذ عملية الذبح ، إنها أمثلة من واقع حياتهم يقاس عليها كل عمل يقوم به المسلم في دنياه بأن يكون متقناً غاية الإتقان .



أيها الإخوة : وللأسف لقد ابتعد المسلمون عن صفة الإتقان في معظم أعمالهم حتى فقدوا الثقة بها ، وأصبح الواحد منهم يفاخر إذا اقتنى جهازاً من الأجهزة أو شيئاً من الأشياء أنه من صنع ألمانيا أو إيطاليا أو بريطانيا أو أمريكا أو اليابان ، ولا يفاخر بما تنتجه دولة مسلمة !!



لماذا أيها الإخوة ؟ لأنه قد غابت صفة الإحسان والإتقان عن حياة المسلمين ، بل إنهم إذا أتقنوا شيئاً فسيكون مُعَدَّاً للتصدير !! وقد لا يستمر معهم هذا الإتقان زمناً طويلاً !!



أيها الإخوة : ديننا الحنيف يدعونا إلى الإتقان في كل شيء بدءاً من العقيدة والإيمان وانتهاءً بأصغر عمل دنيوي نقوم به ، وإنني لا أرى فاصلاً بين مَن يقوم بإتقان العبادة وبين من يتقن عملاً دنيوياً ، فالمسلم الذي يحسن عبادته لله ينبغي أن يتقن زراعته إن كان مزارعاً ، ويتقن تجارته - من خلال ما أحله الله له - إن كان تاجراً ، و أن يتقن إنتاجه إن كان صناعياً ، وأن يتقن معالجته إن كان طبيباً ، وأن يتقن عمله إن كان مهندساً ، أو إن كان يقوم بأي عمل من الأعمال .



وإننا إذا أدركنا النتائج السيئة التي نحصدها من وراء التقصير واللامبالاة في أعمالنا نعلم حينئذٍ أهمية الإتقان في حياتنا ..


الإحسان طريقنا الريادة ab238d83ff40fc3fc9dff87d5f38a5c6.jpg

حدثني أخ كريم قبل أيام قلائل أن ابناً شاباً من أبنائه أجريت له عملية جراحية نتيجة كسرٍ أصيبت به ركبته ، وبعد شهرين من العملية وبعد أن أُزيلت المواد المساعدة على التجبير ، تبين بأن العملية غير ناجحة وهذا ما أكده طبيبان اختصاصيان بعد ذلك ، واللذان بينا بأن الشاب قد يصاب بعجز بمقدار 50% ، وكان يمكن تفادي هذه النتيجة لو أجرى الطبيب الأول عملية ثانية بعد الأولى مباشرة لتصحيح ما أخطأ فيه ، ولكن أبت عليه نفسُه وعناده إلا أن يكابر ويدعي بأن العملية ناجحة ولا غبار عليها ، وكان ذلك كله نتيجة عدم الإتقان والمكابرة والعناد ، لذلك أيها الإخوة لا عجب أن يتراجع المسلمون ، وأن يصبحوا في مؤخرة الركب الإنساني بعد أن كانوا له قادة وموجهين ..



أيها الإخوة : إن رسولنا صلوات الله عليه بيَّن لنا معنى الإحسان في أعلى درجاته فقال :
( أن تعبد اللهَ كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )
ويوم يحيا هذا المعنى في نفوسنا ويصبح هو الرقيبَ الداخلي الذي يقودنا في هذه الحياة ، لسوف نعود فنتقن كل ما نعمل ، ولن يهمنا بعد ذلك رقابة الناس وذمهم أو مدحهم ، لأننا نتعامل مع ربنا تبارك وتعالى الذي أمرنا بالإحسان في كل شيء ، ولذلك فأنا أدعوكم اليوم وخاصة الشباب أن يأخذوا بمبدأ الإتقان والسعي نحو الكمال في أي اختصاص يريدون الدخول فيه لنبرهن للعالم كله أن الاسلام هو دين التقدم والحضارة الحقة التي يعيش الناس في أفيائها بكل هناءة واطمئنان ..



أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .. فاستغفروه فيا فوز المستغفرين .

شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 10-05-2011, 02:20 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي الدنيا مزرعة الآخرة




الدنيا مزرعة الآخرة


الشيخ الطبيب محمد غسان جزائري



الحمد لله ، الحمد لله حمداً كثيراً ، وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلاً ، وصلى الله على نبينا محمد المبعوث بشيراً ونذيراً ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.



أيها المؤمنون : اتقوا الله رب العالمين، واعلموا أن الله معكم أينما كنتم، ناظر إليكم ، مطّلع عليكم ، وغداً تقبلون على الله ، فيجازيكم بالإحسان إحساناً وبالإساءة سوءاً. فتوبوا إلى الله قبل أن تموتوا ،
( وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)) سورة الزمر..



يقول الله تعالى: ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)) طه.



وقال أيضاً :
( وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)) آل عمران.






أفتتح خطبة اليوم بقصة ، يحكى أن شاباً باراً بوالديه كان يبحث عن فتاة ليتزوجها ، دخل يوماً سعيداً مبتهجاً فرحاً مسروراً وهو يقول : وجدتها ، وجدتها ، وجدت فتاة رائعة تأخذ بلب وعقل من يراها. تفضل يا والدي لتخطبها لي، قام أبوه معه، ولما رآها أبوه وجدها -كما وصفها ابنه- رائعة فاتنة، وكم كانت دهشة الشاب كبيرة عندما سمع أباه يقول له: إن هذه الفتاة لا تصلح لك يا بني ، إنما تصلح لرجل مثلي. جُنَّ جنون الشاب ، وما رفع صوته على أبيه في حياته كلها إلا في ذاك اليوم ، وتأزم الموقف مما اضطر الناس لاستدعاء الشرطة، ولما علم ضابط الشرطة بالمشكلة قال لهما : أحضروا الفتاة لنخيِّرها بين الأب وابنه، فلما حضرت الفتاة ، نظر إليها ضابط الشرطة بإعجاب، وصعَّد بصره فيها وصوَّب ، ثم قال للأب وابنه ، إن هذه الفتاة لا تصلح لكم أنتما الاثنان ، إنما تصلح لرجل ذي مكانة مثلي. دهش الاثنان ، أيعقل ذلك ورفعا الأمر إلى القاضي ، وعندما استدعى القاضي الفتاة ليسمع أقوالها سحر بجمالها ، وفتن بدلالها، وقال للثلاثة : إن هذه الفتاة لا تليق إلا بأمثالي من أكابر الناس ، صعق الثلاثة ، أهذا هو العدل ؟! أهذا هو الإنصاف؟! وانتشرت القصة في البلد ، ورفع الأمر إلى رئيس الدولة ، ولما حضروا جميعاً بين يديه ، وأحضرت الفتاة ، ورفع رئيس الدولة بصره إليها فتن بها ، وهام بسحرها ، وقال للأربعة : إن هذه لا تصلح لأحد منكم إنما تصلح لي وحدي. طار صواب الجميع ووقعوا في حيص بيص ، واستعصت تلك المشكلة على الحل ، فقالت لهم الفتاة : إن لديَّ حلاً . قالوا : هاتيه .قالت : أرى أن أجري وأن تجروا ورائي ، فمن أمسكني فأنا له وهو لي. وافق الجميع واستعدوا للجري ، وانطلقت الفتاة بسرعة ، وانطلقوا ورائها، الشاب والأب وضابط الشرطة والقاضي ورئيس الدولة، وبينما هم يجرون حدث ما لم يكن في الحسبان ......... سأخبركم بما حدث بعد الصلاة..



لقاؤنا اليوم مع الدنيا ، ما مكانة الدنيا في قلبك أيها المؤمن ؟ وما منزلة الدنيا في قلبك أيها الشاب؟



ما الذي يجيش في نفسك عندما ترى بيتاً فخماً ، ومزرعة واسعة، وأثاثاً وفيراً؟



ما الذي يدور في أعماقك عندما يفوتك طعام لذيذ ، أو نزهة ممتعة، أو لذة من لذَّات الدنيا؟



ما الذي تخفيه بين ثناياك وأنت ترى أناساً يولدون وفي أفواههم ملعقة من ذهب؟



ما الذي يثور في فؤادك عندما تسمع أن أحد الناس يملك من المال ما لا تأكله النيران؟



ما الذي يعتلج في صدرك وأنت ترى أناساً يصبحون وهم في سعة من الدنيا ، ويمسون وهم في سعة أكثر وبحبوحة أكثر؟



ما الذي تنطوي عليه جوانحك عندما تنظر إلى امرأة أجمل من زوجتك؟ وتدخل بيتاً أجمل من بيتك؟ وتمر في حيِّ أرقى من حيِّك؟ وتشاهد سيارة أحدث من سيارتك؟



ما الذي يتأجج في عقلك الباطن وأنت أمام محطات التلفزيون ترى أجمل الفاتنات ، وأفخم المنازل ، وأحدث السيارات، و حياة البذَخ والترف والمتع والشهوات ؟



أتبقى راضياً بما قسمه الله لك ؟ أم تمتلئ نفسك غُصَّة وألماً ؟



لعلَّ بعض الناس تتقطع قلوبهم حسرات لما فاتهم من نعيم الدنيا ولذاتها ، شأنهم شأنُ أصحاب قارون :
( قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) ) القصص.





حقيقة الدنيا:



أيها المؤمن : هل تعلم أن معرفة حقيقة الدنيا جزء من عقيدة المسلم؟



لو أنك أبحرت في كتاب الله تعالى لوجدت الآيات تلو الآيات، يحدثنا الله فيها عن الدنيا .



1-ما الدنيا؟ قال تعالى :
( وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32))
الأنعام. قال تعالى :
( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)) العنكبوت.



آيات كثيرة في كتاب الله يبين الله - لك- فيها أن الدنيا إلى زوال ، وأن نعيمها إلى فناء ، وأن الآخرة هي دار البقاء.



ما الزوجة ، وما الأولاد ، وما المال ، وما الدار الواسعة، وما السيارة الحديثة، وما المنزلة الرفيعة، وما المكانة العالية ، وما الجاه العريض،وما المتع والملذات والشهوات إلا فيلم سينمائي قصير يُوشَك أن يُعلَن عن نهايته.



تاجر من تجار الحديد ، محله في زقاق الجن ، جدَّ واجتهد ، وتاجر وربح أموالاً طائلة ، واشترى بيتاً في حي المالكي بما يقارب خمسين مليون ليرة ، وما سكنه إلا قليلاً – عاماً وبعض العام - فإذا الموت يأتيه على غير موعد.



تسألني عن الدنيا؟ قال تعالى :
( إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)) يونس. وقال أيضاً :
( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)) الكهف. وقَالَ الله عز وجل اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الْكُفّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ورِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ (20)) الحديد .



2- ما قيمة الدنيا عند الله تعالى ؟ أخرج الترمذي عن سهلِ بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - ، قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
( لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ) .



فإن كانت هذه قيمة الدنيا عند الله فما قيمة الدنيا في قلبك أنت؟



3-ما مكانة الدنيا عند الله عز وجل ؟ أخرج الإمام أحمد عن المستورد بن شداد - رضي الله عنه - : قال : كنتُ مع الرّكْب الذين وقفوا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- على السَّخْلَة الميتة ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - :
( أَتَرَونَ هذه هَانَتْ على أهلِها حين أَلْقَوْهَا ؟) قالوا : مِنْ هَوانِها أَلقَوْهَا يا رسولَ الله ، قال : ( فالدنيا أهْوَنُ على الله من هذه على أهلها)



أفي قلبك اعتبار لما هان على الله عزَّ وجل؟ أفي قلبك اغترار بما لم يأبه به الله تعالى؟



4- ما حجم الدنيا بالنسبة للآخرة؟ أخرج الأمام مسلم عن المسْتَوْرِد بن شَدَّاد - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:( مَا الدُّنْيَا في الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ في اليَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ !).



فما حجم الدنيا في نفسك أنت ؟



5-ما هو أخطر شيء في الدنيا؟ أن يغتر بها الإنسان ، وأن تشغله عن دار المعاد. قال تعالى :(وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)) آل عمران. المتاع : كل ما تستفيد منه وتنتفع به ولا يدوم لك. المتاع : نفع آنيّ سريع الزوال.



الاغترار بالدنيا أن تراها أكبر من حجمها الحقيقي، أن تركن إليها وتغفل عن رحيلك عنها، أما إن عرفت حجمها ، ولم تغفل عن زوالها ، وعلمت أنها دار ممر لا دار مقر ، ودار عمل لا دار جزاء، واتخذتها مزرعة للآخرة، وطريقاً إلى الجنة فهنيئاً ثم هنيئاً لك. ولذا قال تعالى محذراً الخلق أجمعين: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5)) فاطر.



لا بد للمسلم أن يكون موضوعياً، نزيهاً في أحكامه ، عادلاً في تقييمه، هل الدنيا شر مطلق ؟ وهل لا خير فيها لأحد ؟



الدنيا شيء محايد ، سلاح ذو حدين إما أن ينفعك ويرفعك، وإما أن يضرك ويضعك، وما عليك إلا أن تحسن استخدامه ، وتجيد استعماله، وكل ما مر من الآيات الكريمة بيان لحال أولئك الذين لم ينتفعوا بدنياهم .



أخرج الإمام الترمذي عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - ، قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول : ( أَلاَ إنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا ، إِلاَّ ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى ، وَمَا وَالاهُ ، وَعالِماً وَمُتَعَلِّماً ).



يحلو لي أن أعرب كلمة "ملعون" من قوله صلى الله عليه وسلم( أَلاَ إنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا ) عطف إضراب ، كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أضرب عن لعن الدنيا ، وجعل اللعن مقصوراً على ما في الدنيا واستثنى منه ذكر الله تعالى،وما والاه ، وعالماً ، ومتعلماً.



ولقد ورد في بعض الآثار : " لا تسبوا الدنيا فنعمت مطية المؤمن ، عليها يَبلُغ الخير، و بها ينجو من الشر" . " إذا قال العبد قبح الله الدنيا، قالت الدنيا : قبح الله أعصانا لله ، أنا الذي أعصي الله أم أنت؟!". وقيل أيضاً : " نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته ما يرضي به ربه، وبئست الدار الدنيا لمن صرفته عن آخرته وقصرت به عن رضا ربه".



فالذم المطلق للدنيا غير مقبول ، لأن الدنيا مزرعة للآخرة ولو لم تكن الدنيا موجودة فكيف نكتسب الدار الآخرة؟!



الدنيا مزرعة الآخرة ، وليس بخيركم مَن ترك دنياه لآخرته ، ولا من ترك آخرته لدنياه ، إلا أن يأخذ منهما معاً ، فإنّ الأولى مطية للثانية ، أما أن نلتفت إلى الدنيا وحدها ، وأن ننسى الآخرة ، وأن نجعلها كبيرة جداً ، تطغى على كل أهدافنا ، وننسى ربنا من أجلها عندئذ وقعنا في الاغترار ، والاغترار أن ترى الدنيا بحجم أكبر من حجمها الحقيقي ، أو ألاّ تعرف حقيقتها ، ولا سرَّ وجودك فيها ، ولا طبيعتَها المتقلبة.





قالوا في الدنيا:



جاء في إحياء علوم الدين أنه من هوان الدنيا على الله أنها مكان لقضاء الحاجة ، لما أكل آدم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- من الشجرة تحركت معدته لخروج الثقل، ولم يكن ذلك مجعولاً في شيء من أطعمة الجنة إلا في هذه الشجرة، فلذلك نهيا عن أكلها. قال : فجعل يدور في الجنة ، فأمر الله تعالى ملكا يخاطبه ، فقال له: قل له أي شيء تريد؟ قال آدم: أريد أن أضع ما في بطني من الأذى. فقيل للملك : قل له اهبط إلى الدنيا.



مر سليمان عليه السلام - وقد حملته الريح - على رجل من بني إسرائيل يحرث حقله، فلما رآه قال : " سبحان الله، لقد أوتي آل داود ملكاً " فحملتها الريح فوضعتها في أذنه فقال : ائتوني بالرجل قال : ماذا قلت؟ فأخبره .فقال سليمان : إني خشيت عليك الفتنة، و الله لثوابُ "سبحان الله" عند الله يوم القيامة أعظم مما أوتي آل داود.



قال عيسى بن مريم :
" لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن".



بني الدنيا أقلوا الهم فيها فما فيها يؤول إلى الفوات



بناء للخراب وجمع مال ليفنى والتوالد للممات



قال لقمان :
" إن الدنيا بحر عميق ، وقد غرق فيه ناس كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله عز وجل، وحشوها الإيمان بالله تعالى، وشراعها التوكل على الله ، لعلك تنجو وما أظنك ناجياً".



هب الدنيا تساق إليك عفواً أليس مصير ذاك إلى زوال؟!



و ما دنياك إلا مثل فيء أظلك ثم آذن بالزوال



قال علي بن أبي طالب :
ارتحلت الدنيا مدبرة ، وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل.



وصف علي بن أبي طالب الدنيا فقال :
" حلالها حساب ، وحرامها عقاب".



قال أبو الدرداء :
" من هوان الدنيا على الله أن لا يعصى إلا فيها، ولا ينال ما عنده إلا بتركها".



قال عبد الله بن الشخير :
" لا تنظر إلى خفض عيش الملوك ولين رياشهم ولكن انظر إلى سوء ظَعْنِهم وسوء منقلبهم ".



قال الحسن:
" من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره".



قال الفضيل : " طالت فكرتي في قوله تعالى :
( إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)) الكهف.



نماذج العقلاء في التعامل مع الدنيا .



كيف تعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الدنيا ؟ وكيف كانت مواقف صحبه الكرام من الدنيا ؟ أين سكن رسول الله ؟ وكم كانت سعة بيته؟ وكم لوناً من الطعام كان على سفرته؟ وماذا كان حشو فراش رسول الله ؟ أمن ريش النعام أم من صوف الغنم؟



أ‌-سعة بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.



أخرج الإمامان الجليلان البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا قَالَتْ:
كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ. أكذلك سعة بيوتكم ؟ أيهما أوسع بيتك أم بيت رسول الله؟ أيهما أوسع غرفتك أم غرفة رسول الله ؟ من أكرم على الله أنت أم رسول الله؟



ب‌-طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم .



أخرج الإمامان الجليلان البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها ، قالت :
مَا شَبعَ آلُ مُحَمّد - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ .
متفقٌ عَلَيْهِ .أكذلك أنت اليوم لا تشبع ؟ أم أن بعض الناس يموتون من التخمة؟



أخرج الشيخان من حديث عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ:
ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظرُ إِلَى الْهِلاَلِ ثُمَّ إِلَى الْهِلاَلِ ثُمَّ الْهِلاَلِ، ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَار. قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ: يَا خَالةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ.



أيمر على الناس اليوم أسبوع لا يوقدون فيه على طعام؟ من أكرم على الله نحن أم رسول الله ؟ رسول الله أكرم على الله ومع ذلك لم يبسط عليه الدنيا ، ولم يوسع عليه في الطعام ، وتركه أياماً وأياماً يعاني من الجوع حتى ربط حجراً على بطنه من شدة الجوع.



ج- فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم .



أخرج الترمذي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، قَالَ :
نَامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حَصيرٍ ، فَقَامَ وَقَدْ أثَّرَ في جَنْبِهِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً . فَقَالَ : ( مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ؟ مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا).



أخرج الشيخان من حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ، كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ
إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلكِنِّي أَخْشى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، أَنْ تَنَافَسُوهَا).



أخرج ابن ماجه من حديث زيد بن ثابت – رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم يقول : ( من كانت الدنيا همه ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له . ومن كانت الآخرة نيته ، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة).



د- لما قدم عمر الشام تلقَّاه الناس وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: مَنْ؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: الآن يأتيك. فلما أتاه نزل فاعتنقه ثم دخل عليه بيته فلم يرَ في بيته إلا سيفه وترسه ورَحْله فقال له عمر: ألا اتَّخذت ما اتخذ أصحابك؟ فقال: يا أمير المؤمنين هذا يبلَّغني المَقيل.



هـ - اشتكى سلمان فعاده في مرضه سعدُ بن أبي وقاص، فوجده يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي ؟ أليس قد توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض؟ وتَرِد عليه الحوض؟ فقال سلمان: " أما إني ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد إلينا ، فقال: ( لتكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب) وحولي هذه الأساود . فلما مات نظروا في بيته فلم يروا في بيته إلا إكافاً و وطاء ، ومتاعاً قوم نحواً من عشرين درهماً.



و- أخرج الإمام أحمد عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ :
( إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ).



ز- أخرج الإمام مسلم عن أنس بن مالك ، قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( يُؤْتَى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، فَيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأيْتَ خَيْراً قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لاَ وَاللهِ يَا رَبِّ ، وَيُؤْتَى بِأشَدِّ النَّاسِ بُؤسَاً في الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، هَلْ رَأيْتَ بُؤساً قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟ فيَقُولُ : لاَ وَاللهِ ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ ، وَلاَ رَأيْتُ شِدَّةً قَطُّ).




من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 07-17-2014, 12:52 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: الإحسان طريقنا إلى الريادة

تقبل الله منا ومنكم



اللهم اختم لنا شهر رمضان برضوانك وأجرنا فيه من عقوبتك ونيرانك وجد علينا بفضلك ورحمتك ومغفرتك وامتنانك وهب لنا ما وهبته لأوليائك واجعلنا ممن وفرت له أقسامه فأسعدته بطاعتك فاستعد لما أمامه برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم اجعلنا عند ختمه من الفائزين وعند الثواب من الحائزين وعند النعماء من الشاكرين وعند البلاء من الصابرين ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين فقذفته في الجحيم برحمتك يا أرحم الراحمين ...

اللهم آمين
















ودمتم بحفظ الرحمن












من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الريادة, الإحسان, إلي, طريقنا


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:51 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط