آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 12-04-2011, 01:03 PM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء والمراحل التي مر بها




الحمد لله رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فإن يوم عاشوراء يوم عظيم، له فضيلة عظيمة، وحرمة قديمة، وصومه كان معروفاً بين الأنبياء والمرسلين، وعباد اللَّه الصالحين.

وإني في هذا البحث المختصر أذكر أشهر الأحاديث الواردة في فضل صومه والمراحل التي مر بها في مشروعيته:

ما ورد في فضل صيامه:

1- عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس - رضي الله عنهما - وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: " ما علمت أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهراً إلا هذا الشهر - يعني رمضان -".

وفي لفظ: " ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..".

أخرجه البخاري



2- وعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله".

أخرجه مسلم


تعليق:

في هذين الحديثين دليل على فضل صوم يوم عاشوراء، وأنه يكفر السنة التي قبله. والمشهور عند أهل العلم أنه إنما يكفر الصغائر فقط، أما الكبائر فلابد لها من توبة.

قال النووي - رحمه الله -: " يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر.

ثم قال: صوم يوم عرفة كفارة سنتين، ويوم عاشوراء كفارة سنة، وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.. كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير، فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات، ورفعت له به درجات، وإن صادف كبيرة أو كبائر، ولم يصادف صغائر رجونا أن تخفف من الكبائر" اهـ. المجموع (6/382).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " وتكفير الطهارة، والصلاة وصيام رمضان، وعرفة، وعاشوراء للصغائر فقط". الفتاوى الكبرى (4/428).

قلت: ويدل لذلك ما ثبت في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر".



* ما ورد في الأمر بصيامه:

3- وعن عبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنهما - قال: " قدم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، نجّى اللَّه فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه، فقال: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه".

وفي رواية: " فصامه موسى شكراً، فنحن نصومه".

وفي رواية أخرى: " فنحن نصومه تعظيماً له".

أخرجه البخاري

وأخرجه أحمد (2/359) من حديث أبي هريرة وزاد: "وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي" وإسناده ضعيف، في إسناده عبدالصمد بن حبيب وهو ضعيف، وحبيب بن عبدالله وهو مجهول.

قال ابن كثير في تفسيره (2/448) - بعد أن أورده من هذا الوجه -: "وهذا حديث غريب من هذا الوجه".



4- وعن الرُّبيع بنت معوِّذ - رضي الله عنها - قالت: "أرسل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم بقية يومه، فكنّا بعد ذلك نصومه، ونصوِّمه صبياننا الصغار، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى يكون الإفطار".

وفي رواية: " فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم".

أخرجه البخاري



5- وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلاً من أسلم: "أن أذِّن في الناس: من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم عاشوراء".

أخرجه البخاري



6- وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: "كان يوم عاشوراء يوماً تعظّمه اليهود، وتتخذه عيداً، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "صوموه أنتم".

وفي رواية لمسلم: " كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: فصوموه أنتم".

أخرجه البخاري

قال النووي: " الشارة بالشين المعجمة بلا همز، وهي الهيئة الحسنة والجمال، أي يلبسونهم لباسهم الحسن الجميل". شرح مسلم (8/10).

وقال ابن الأثير: " الشارة: الرواءُ والمنظر الحسن والزينة". جامع الأصول (6/308).



7- وعن محمد بن صيفي - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء: " أمنكم أحد أكل اليوم، فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العَروض فليتموا بقية يومهم".

أخرجه النسائي
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة " (2/30): "إسناده صحيح".

قلت: وهو كما قال.



- التخيير بين صيامه وإفطاره بعد فرض صيام شهر رمضان:

8- عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: " كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر".

وفي رواية: " كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".

أخرجه البخاري


9- وعن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنهما - قال: "كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه".

وفي رواية: وكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يوافق صومه.

وفي رواية لمسلم: " إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صامه، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض، قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: " إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".

وفي رواية له أيضاً: " فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه".

أخرجه البخاري
10- وعن عائشة - رضي الله عنها -: " أن قريشاً كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول اللَّه ? بصيامه، حتى فرض رمضان، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره".

وفي رواية للبخاري: " كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يوماً تستر فيه الكعبة.. ".

أخرجه البخاري



11- وعن حميد بن عبدالرحمن أنه سمع معاوية - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: " هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَّه عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر".

أخرجه البخاري


12- وعن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال: "قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطراً فاطعم".

وفي رواية لمسلم: " كان يوماً يصومه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تركه".

أخرجه البخاري
13- وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: "كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده".

أخرجه مسلم


14- وعن قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - قال: " أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان، لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله".

أخرجه النسائي في "الكبرى" (2/158) (ح2841)، وأحمد (3/421)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار (2/74).

وإسناده صحيح.



- تعليق:

قال ابن رجب - رحمه الله - في "اللطائف" ص106: "فهذه الأحاديث كلها تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه، فإن كان أمره - صلى الله عليه وسلم - بصيامه قبل فرض صيام شهر رمضان للوجوب، فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ فهل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه اختلاف مشهور بين العلماء، وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله".

وقال ابن حجر في الفتح (4/247): "ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجباً لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم: " لما فرض رمضان ترك عاشوراء"، مع العلم بأنه ما ترك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه" اهـ.



- استحباب صوم يوم آخر معه مخالفة لأهل الكتاب:

15 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع".

وفي رواية قال: " حين صام رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: فإذا كان العام القابل - إن شاء اللَّه - صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ".

أخرجه مسلم
16- وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أيضاً، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوماً، أو بعده يوماً".

أخرجه أحمد (1/241)، وابن خزيمة (2095)، والبيهقي (4/287)، وابن عدي في "الكامل" (3/956)، من طريق هشيم بن بشير.

وأخرجه البزار

أربعتهم عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه علي بن عبدالله بن عباس، عن جده - رضي الله عنه -.

ولفظ عيسى بن المختار: " صوموا قبله يوماً وبعده يوماً ".

ولفظ سفيان بن عيينة: " لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله أو يوم بعده - يعني يوم عاشوراء -".

وأخرجه ابن عدي (3/956) من طريق ابن حي، عن داود بن علي به، بلفظ: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن يوماً قبله، ويوماً بعده - يعني يوم عاشوراء".

قال البزار: " قد روي عن ابن عباس من غير هذا الوجه، ولا نعلم روى صوموا قبله يوماً وبعده، إلا داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس تفرد بها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " اهـ.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/188): " رواه أحمد والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام".

وقد ذكر ابن حجر الحديث في "التلخيص" (2/213) وسكت عنه.

قلت: الحديث إسناده ضعيف، لحال محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، فهو سيء الحفظ جداً، وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.

انظر: تهذيب الكمال (25/622)، وميزان الاعتدال (3/ ترجمة 7825).

وفيه: داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، قال الذهبي: "ليس حديثه بحجة". المغني (1/219).

والحديث أورده ابن عدي في "الكامل" (3/956)، في ترجمة داود بن علي بن عبدالله بن عباس مستنكراً له.



* وقد روي عن ابن عباس موقوفاً عليه:

فأخرجه عبد الرزاق (7839) ومن طريقه: البيهقي (4/287)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار " (2/78)، من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - بلفظ: "صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود" وإسناده صحيح، وقد صححه ابن رجب في "اللطائف" ص(108).



* وقد ذهب بعض الأئمة إلى العمل بهذا الحديث، واستحبوا صيام التاسع والعاشر، لا سيما وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام العاشر ونوى صيام التاسع.

قال في "المغني" (4/441): "إذا ثبت هذا فإنه يستحب صوم التاسع والعاشر لذلك - يعني عدم التشبه باليهود - نص عليه أحمد، وهو قول إسحاق"اهـ.

وقال أحمد في رواية الأثرم: " أنا أذهب في عاشوراء: أن يصام يوم التاسع والعاشر، لحديث ابن عباس".



وبناء عليه فقد ذكر ابن القيم في "الزاد " (2/76)، وابن حجر في "الفتح" (4/246) أن صيام عاشوراء على ثلاث مراتب:

أكملها: أن يصام قبله يومٌ وبعده يوم.

ويليها: أن يصام التاسع والعاشر.

ويليها: إفراد العاشر وحده بالصوم.

قلت: أما الأولى وهي أن يصام قبله يوم وبعده يوم؛ فلم يثبت بها حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما صح ذلك عن ابن عباس موقوفاً عليه.

لكن له أن يفعل ذلك لأحد أمرين:

إما أن يشك في دخول الشهر، فيصوم ثلاثة أيام احتياطاً، فقد روي عن الإمام أحمد أن قال: "فإن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر". المغني (4/441).

وقد ذكر رجب في "اللطائف " ص109، أن ممن روى عنه فعل ذلك أبو إسحاق وابن سيرين، وأنهما إنما يفعلان ذلك عند الاختلاف في هلال الشهر احتياطاً.

الحال الثانية: أن ينوي بصيامها مع صيام يوم عاشوراء، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما ثبت في "الصحيحين" عن عبد اللَّه بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله".

وقد نص الشافعي - رحمه الله - في " الأم" على استحباب صيام ثلاثة أيام التاسع والعاشر والحادي عشر.



* وأما صيام التاسع مع العاشر، فهو الذي وردت به السنة كما تقدم، قال ابن حجر - رحمه الله - في "الفتح" (4/245) -في تعليقه على حديث: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"-: "ما هم به من صوم التاسع يحتمل معناه ألا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر إما احتياطاً له، وإما مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح، وبه يشعر بعض روايات مسلم".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في "الفتاوى الكبرى" (2/259): "نهى - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة، مثل قوله في عاشوراء: "لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع".



* وأما إفراد العاشر وحده بالصوم، فقد صرح الحنفية بكراهته. الموسوعة الفقهية (28/90).

قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: " ومقتضى كلام أحمد: أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم عاشوراء، واتبع في ذلك حديث ابن عباس، وابن عباس كان يكره إفراد العاشر على ما هو مشهور عنه". اقتضاء الصراط المستقيم (1/420).

وقال في موضع آخر: " صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ولا يكره إفراده بالصوم". الفتاوى الكبرى (4/461).



* أي يوم عاشوراء؟

قال النووي - رحمه الله -: " عاشوراء وتاسوعاء اسمان ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة، قال أصحابنا هو اليوم العاشر من المحرم، وتاسوعاء هو التاسع منه، وبه قال جمهور العلماء... وهو ظاهر الأحاديث، ومقتضى إطلاق اللفظ، وهو المعروف عند أهل اللغة" اهـ. المجموع (6/383).

وقال ابن المنير: " الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر اللَّه المحرم، وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية" الفتح (4/245).

قلت: لكن ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ما يخالف ذلك:

17- عن الحكم بن الأعرج قال: انتهيت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -، وهو متوسِّد رداءه عند زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء، فقال: "إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً، قلت: هكذا كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصومه؟ قال: نعم".

أخرجه مسلم

فهذا الحديث يدل على أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم.

لكن أجاب ابن القيم - رحمه الله - في "الزاد" (2/75) عن ذلك بقوله: "من تأمل مجموع روايات ابن عباس، تبين له زوال الإشكال، وسعة علم ابن عباس، فإنه لم يجعل عاشوراء هو اليوم التاسع، بل قال للسائل: صم اليوم التاسع، واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر الذي يعده الناس كلهم يوم عاشوراء، فأرشد السائل إلى صيام التاسع معه، وأخبر أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه كذلك، فإما أن يكون فِعل ذلك هو الأولى، وإما أن يكون حمل فعله على الأمر به، وعزق عليه في المستقبل، ويدل على ذلك أنه هو الذي روى: "صوموا يوماً قبله ويوماً بعده"، وهو الذي روى: أمرنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بصيام يوم عاشوراء يوم العاشر. وكل هذه الآثار عنه يصدّق بعضها بعضاً، ويؤيد بعضها بعضاً" اهـ.

قلت: تقدم أن حديث " صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" لا يصح مرفوعاً.

وقال في "تهذيب السنن" (3/324) - عن قوله " هكذا كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصومه " -: " وصدق - رضي الله عنه -، هكذا كان يصومه لو بقي.. ".



خاتمة:

اعلم أنه لم يصح في فضل التوسعة على العيال في هذا اليوم حديث، وقد أنكر شيخ الإسلام وغيره ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:" من وسَّع على أهله في يوم عاشوراء وسع اللَّه عليه سائر سنته".

كما أن ما يفعله بعض الطوائف المنحرفة من إظهار الحزن فيه والمآتم بدعة وضلالة. والله الموفق.


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 12-04-2011, 01:07 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

تحديد يوم عاشوراء لعام 1433 , تاريخ يوم صيام يوم عاشوراء 2012



الهلال لم يرى بسببب الغيوم





قال الشيخ الدكتور سعد بن تركي بن محمد الخثلان أستاذ الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عبرموقعه الرسمي على الانترنت عن مسأله دخول شهر محرم وتحديد صيام يوم عاشورا باختلاف رؤية هلال محرم من عدمه قال" لم يثبت دخول شهر محرم ليلة السبت الماضي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) وعليه فإن يوم الأحد هو غرة شهر محرم ( أي بعد تقويم أم القرى بيوم)، وبذلك يكون يوم عاشوراء هو يوم الثلاثاء11/1/1433هـ حسب تقويم أم القرى والذي يوافقه6/12/2012م والسنة أن يصام يوم قبله أو يوم بعده. "


واضاف متحاورا مع مغرديه عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي التويتر عن هذه المسألة "عاشوراء الثلاثاء القادم ، ويبدو أن الهلال لم ير بسببب الغيوم ، والحديث صريح في هذا
( فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)

وعند اجابته عن سؤال ساله احد المغردين مفاده .. لوحظ بعد مغرب يوم السبت غرة محرم أن الهلال ظهر بشكل جلي وواضح فهل لو كان يوم السبت 30 كما ذكرتم ممكن أن يشاهد ؟
اجاب بقوله ..اذا عملنا بالحساب فما ذكرته صحيح أما إذا اعتمدنا الرؤية فلم ير الهلال والحديث صريح في وجوب إكمال العدة ثلاثين ، وقال كان يفترض أن المحكمة تصدر بيانا بهذا الخصوص .
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 12-05-2011, 08:49 AM
مشرفة سابقة
 

اخت تركي will become famous soon enough
افتراضي

الله يعطيك العافيه
جهد تشكرين عليه
من مواضيع : اخت تركي
اخت تركي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 12-05-2011, 11:09 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكفاح










{تقبل دعاك واثابك وسخر لكم جنود الارض وملائكة السماء}




كن كالِوُرد
كِلما ينجرحُ " بزخات مطر " يفِوٌحُ عِطِراً
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 12-05-2011, 11:11 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت تركي
الله يعطيك العافيه
جهد تشكرين عليه






{تقبل دعاك واثابك وسخر لكم جنود الارض وملائكة السماء}




كن كالِوُرد
كِلما ينجرحُ " بزخات مطر " يفِوٌحُ عِطِراً
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الأحاديث, الواردة, صيام, عاشوراء


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:07 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط