آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

الجلطة القلبية الحادة نتيجة تخثر الدعامة أخطر بكثير من الجلطة العادية

القلب
موضوع مغلق
  رقم المشاركة : [ 11 ]
قديم 01-11-2012, 07:03 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)





اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




نستكمل




منظمات ضربات القلب ( البيسميكرز)
استخدامها و طرق متابعتها
مقدمـة
منذ بداية استعمال منظمات الضَربات القلب في أواخر الخمسينات استفاد ملايين الناس ذكوراً وأناثاً كباراً وصغاراً من هذا الاختراع العظيم ،وحاليا تزرع المئات من هذه الأجهزة يوميا في كل أقطار العالم للمرضى ويعيشون حياة طبيعية ولقد أصبحت منظمات ضربات القلب أصغر وأخف من السابق وتحتوي على تقنية متقدمة جدا بالإضافة إلى أن زراعتها أصبحت من السهولة لدرجة أنها تعتبر روتينية عادية للطبيب.
ومن الطبيعي أنه يتبادر إلى الأذهان الكثير من الأسئلة بخصوص عمل هذه المنظمات، وكيفية زراعتها ومدى تأثيرها على حياة المريض العادية. لذا فإن الهدف من هذه المقالة هو الإجابة على هذه الأسئلة مع إعطاء بعض النصائح والتعليمات للمرضى المزودين بمنظمات القلب .

متى نحتاج لمنظم ضربات القلب
أن القلب وهو عضو متخصص، يمتلئ بالدم وينبض بشكل متواصل ليضخ الدم المحمل بالأكسجين والغذاء اللازم إلى كافة أنحاء خلايا الجسم.
ويتم التحكم بالانقباضات القلبية من خلال مؤثرات كهربائية يكون مصدرها الجزء الأعلى من الأذين الأيمن للقلب عن طريق نوع من الخلايا الخاصة تعرف باسم خلايا العقدة الجيبية الأذنية (وهي المنظم الطبيعي للقلب) والتي ترسل بدورها شبكة من نبضات القلب الكهربائية بطريقة منتظمة فيتم انقباض الأذين الأيمن والأيسر في وقت واحد دافعين الدم إلى البطين الأيمن والأيسر. وعند امتلائهما يقومان بدورهما مره أخرى بدفع الدم إلى الشريان الرئوي والشريان الأورطي لتوصيل الدم إلى الرئتين وبقية أجزاء الجسم، وهذه العملية تتكرر مع كل نبضة قلب.
في حالة الراحة يكون معدل نبضات القلب للكبار من 60-80 نبضة بالدقيقة بينما في الأطفال فيكون من 80 – 110 وقد يزداد هذا الرقم عن 100 نبضة بالدقيقة للكبار في بعض حالات الإجهاد أو الانفعال النفسي. فأثناء التمارين الرياضية مثلا تزداد حاجة عضـلات الأرجل والأذرع لكميات أكثر من الدم، وللاستجابة لهذا المطلب يستجيب القلب الطبيعي أوتوماتيكيا بزيادة عدد نبضاته في الدقيقة.
في بعض الأحيان لا تكون استجابة القلب بصورة ملائمة كأن تكون السرعة بطيئة جدا أو سريعة أكثر من اللازم أو غير منتظمة، وأحياناً لاتنقل النبضات الكهربائية بشكل صحيح للجزء السفلي من القلب هذه الحالة تسمى ( حركة قلبية قليلة الضربات). وفي أي من هذه الأحوال تقل قدرة القلب على ضخ الدم إلى كافة أنحاء الجسم وهذا يؤدي إلى بعض الأعراض: مثل التعب، الإعياء، فقدان الوعي والنهجان ، وفي هذه الحالة يقوم الطبيب بأختيار أفضل سبل العلاج ويكون الحل الأمثل هو زراعة منظم لضربات القلب.

ما هو منظم ضربات القلب؟
منظم ضربات القلب (البيسميكر) هو جهاز صغير مزود ببطارية صغيرة ووظيفته إرسال تنبيهات كهربائية للقلب بصورة منتظمة والتي بدورها تؤدي إلى انقباض القلب بصورة منتظمة وملائمة ليقوم بضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم.
وتنحصر أجزاء المنظم في جزئين رئيسيين :
1- مولد للتنبيه: هو عبارة عن علبة معدنية صغيرة الحجم بداخلها بطارية التشغيل بالإضافة إلى العديد من الدوائر الكهربائية المعقدة التي تعمل على مراقبة تعداد ضربات القلب وكذلك قوة التنبيه الكهربائي الموجه للقلب.
2- السلك الكهربائي: هو عبارة عن سلك مرن عازل يصل بين منظم القلب والبطين الأيمن، ويقوم بنقل التنبيهات الكهربائية من وإلى القلب.

زراعة منظمات ضربات القلب
إن معظم منظمات ضربات القلب تركب في الجزء الأعلى من الصدر من خلال عملية تستغرق حوالي ساعة واحدة تجرى تحت تأثير التخدير الموضعي فقط، حيث يقوم الطبيب المختص بعمل فتحة صغيرة في الجلد ومن ثم يتم إدخال المنظم تحت الجلد بعد إتمام عملية توصيل السلك الكهربائي في المكان الخاص به بالقلب عن طريق الأوردة ومن ثـم يتـم إغلاق هذه الفتحة بالخيوط الجراحية.
وأثناء عملـية التركيب هذه يقوم الطبيب بمراقبة حركة السلك من خلال شاشة تلفزيونية تحت الأشعة السينية لوضع السلك الكهربائي في مكانه المحدد بالقلب.
بعد ذلك يقوم الطبيب بمراقبة الجهاز قبل وبعد خروج المريض من المستشفى حيث تتم أولا المراقبة الأولى للتأكد التام من شفاء والتئام الجرح وكذلك مراقبة عمل المنظم حسب البرمجة التي عملت له والجواب على أسئلة واستفسارات المريض.

وبعد المراقبة الأولى تتم عملية المتابعة العادية في المستشفى أو في عيادة الطبيب المعالج. ويجب على المريض أخذ العلاج الموصوف له بواسطة الطبيب واتباع تعليماته وفي نفس الوقت إبلاغه عن أي مشاكل قد تعترضه مثل: احمرار الجرح أو عدم جفافه، وجود سخونة أو ألم في مكان الجرح وارتفاع درجة حرارته.

أنواع المنظمات
يوجد هناك نوعان من المنظمات القلبية، المنظم ذو غرفة واحدة والمنظم ذو غرفتين والطبيب هو الذي يحدد نوع المنظم المراد تركيبه للمريض حسب ملاءمته لحالته. ومعظم المنظمات الحديثة تكون مبرمجة بحيث يمكنها اكتساب الكثير من الصفات العادية مثل معدل التنبيه وقوة الومضة الكهربائية ويمكن تعديل هذه الصفات لتتناسب مع المتطلبات الخاصة لكل مريض. وهذه المنظمات الحديثة يمكن التحكم في عملها بجهاز خارجي ((المبرمج)) فيمكن تغيير صفاتها كما هو الحال عند التحكم في جهاز التلفزيون عن بعد، وعليه فيمكن للطبيب تغيير عمل المنظم حسب حاجة المريض دون الحاجة لتغيير هذا المنظم.
1- المنظم ذو غرفة واحدة: هذا النوع يتصل بالقلب بواسطة سلك كهربائي واحد لتوصيل الومضات الكهربائية من وإلى المولد الكهربائي والقلب، وهذه المنظمات تنبه الغرفة السفلي للقلب ((البطين)).
2 - المنظم ذو غرفتين: هذا النوع من المنظمات يكون متصل بالقلب بواسطة سلكين كهربائيين يتصل أحدهما بالغرفة العليا ((الأذين)) والآخر بالغرفة السفلي للقلب ((البطين)) وهذه المنظمات بإمكانها الإحساس بالإنقباض الطبيعي للقلب وتنبيه إحدى أو كلا الغرفتين. معظم المرضى الذين يحتاجون لهذه المنظمات يكون لا يزال لديهم بعض التنبيهات القلبية الطبيعية، وفي هذه الحالة يقتصر عمل منظم القلب على الاحتياج الفعلي حسب حاجة القلب.

منظمات القلب التي لها القدرة على الاستجابة للتغيرات الجسدية:
إن المنظمات الحديثة لها القدرة على تغيير الإيقاع القلبي وضبط أرسال الومضات الكهربائية حسب حاجة المريض سواء كان في حالة راحة أو في حالة جهد بدني، ففي الحالة الأولى يعمل المنظم على الخفض من التنبيه وفي الحالة الثانية، أي في حالة العمل يزيد قوة وعدد التنبيهات، والطبيب هو الوحيد الذي يقرر نوعية المنظم الملائمة لكل مريض حسب احتياجه.
وتعتمد المنظمات ذو العامل الحسي على عدة عوامل أهمها الحركة الجسدية حيث تزداد التنبيهات أو تقل تبعا للزيادة او النقصان في حركة المريض، والعامل الآخر هو( تنفس الإنسان بالدقيقة الواحدة) وهذا العامل الحسي يراقب ويعتمد عدد مرات التنفس وعمقها كالتالي:
كلما كان التنفس سريعا وعميقا كما هي الحالة أثناء ممارسة التمرينات الرياضية يكون هذا حافزا لمنظم القلب لزيادة التنبيهات وعليه تزداد سرعة نبضات القلب.
وعند تناقص وتباطئ عدد مرات التنفس كما هي الحالة أثناء النوم أو الراحة يكون هذا حافزا لمنظم القلب لتقليل عدد التنبيهات وعلية تقل التنبيهات وتقل سرعة نبضات القلب. ويوجد أنواع أخرى من المنظمات تعتمد على عوامل أخرى مثل درجة الحموضة وغيرها.

تأثير منظمات القلب على مسار الحياة الطبيعية
بعض المرضى يشعرون في غالب الأحيان بتحسن كبير وفوري بعد عملية التركيب مباشرة، والبعض يحتاج إلى فترة ليبدأ معها التحسن الفعلي. وفي خلال أسابيع قليلة يكون المريض قادرا على استعادة جميع قدراته وحيويته التي كانت موجودة سابقا قبل احتياجه للمنظم.

النشاط اليومي الطبيعي
من المهم استشارة الطبيب عن مدى سرعة عودة المريض لممارسة نشاطه العادي أو إذا كان هناك بعض التحفظات لبعض الأنشطة مثل: الاستحمام، ممارسة الحياة الجنسية الطبيعة و العودة للعمل أو المدرسة و قيادة السيارة.
وبإمكان المريض السفر حسبما يريد ولكن بموافقة الطبيب مسبقا خاصة إذا كان ينوي السفر في رحلة طويلة. هذا ويجب التنويه أن الأجهزة الإشعاعية المتواجدة في المطارات لا تؤثر على وظيفة المنظم، ولكن من الأفضل إعلام المسؤولين بالمطار عن وجود المنظم لأنه ربما يصدر علامة أنذار عند المرور من خلال نقاط التفتيش والمراقبة .

التمارين الرياضية
يجب عدم حمل الأثقال أو إجراء التمارين الشديدة على الأقل لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من تاريخ تركيب المنظم أو لحين موافقة الطبيب المعالج. حيث يستطيع المريض ممارسة معظم نشاطاته العادية التي كان يزاولها قبل تركيب المنظم بما في ذلك السباحة وحمل الأثقال مع بعض التحفظات من زيادة العنف والحركة في مفاصل الكتف التي ربما تتسبب في إحداث مشاكل في نقطة توصيل السلك بالمنظم وربما ينفصل التوصيل .

تأثير الآلات الكهربائية
إن منظمات ضربات القلب الحديثة محمية من كل تأثير ناتج عن الآلات الكهربائية. يمكن للمريض بأمان استعمال جميع الآلات المنزلية طالما أن هذه الآلات سليمة وفي حالة جيدة وهذه تشمل: أفران الميكرويف، مجفف الشعر، البطاريات الكهربائية، آلات الحدادة الخفيفة، والكمبيوتر.

بعض التحذيرات
• يجب أن يكون المريض على علم تام بأن تواجده في مجال كهرومغناطيسي عالي قد يؤثر على منظم ضربات القلب مثل القرب من محطات البث الإذاعي والتلفزيوني ومحطات الرادار.
• كذلك قد يحدث تأثير على عمل المنظم في حالة تواجد المريض بالقرب من مصادر الإشعاع مثل محطات الطاقة، والكهرومغانطيسية. وبهذا يستطيع المريض تجنب التأثر بالابتعاد عن مثل هذه المصادر المؤثرة وتعتمد المسافة على قوة هذه المصادر.
• يجب على المريض عدم الأقتراب من أجهزة الرنين المغناطيسي MRI بالمستشفيات وإذا صادف وجوده في مكان ما وشعر بإحساس غير عادي بسبب تواجد آلات كهربائية قوية المجال فيجب عليه الابتعاد في الحال لكي يعود المنظم لعمله ووظيفته الطبيعية، ومـن الأفضل إعلام الطبيب بذلك.
• يجب على المريض عدم استخدام الهاتف الجوال باليد التي يوجد المنظم بقربها مع أن الغالبية العظمى من منظمات ضربات القلب الحديثة محمية من التأثير الناتج عن الهاتف الجوال.

التقويم والمتابعة لمنظم ضربات القلب
قبل مغادرة المستشفى يقوم الطبيب المعالج بإبلاغ المريض بأول موعد لتقويم على المنظم والذي يكون عادة في عيادة القلب الخاصة بالمنظمات للتأكد من التئام الجرح وكفاءة وعمل المنظم . بعد عملية التقويم الأولي يطلب الطبيب من المريض الحضور في مواعيد محدده لإعادة التقويم للتأكد من كفاءة عمل المنظم وتسجيل ذلك في سجلات العيادة .
وإذا توفرت خدمة المتابعة عن طريق الهاتف… يقوم جهاز الهاتف بنقل صورة كاملة عن رسم القلب ونقلها إلى عيادة المنظمات حيث تظهر على شاشة تلفزيونية لدى الطبيب وهذه الطريقة تقلل من زيارات المريض إلى مكتب الطبيب المعالج.

المؤشرات الجسدية التي تدل على عدم كفاءة عمل الجهاز المنظم
تكون هذه المؤشرات عاده هي نفس المؤشرات التي كان يشعر بها المريض قبل تركيب المنظم وتشتمل على: صعوبة في التنفس، انتفاخ في القدمين والكعبين ومفصل الرسغ، شعور متواصل بالتعب والإرهاق، ألم في الصدر، الإجهاد، عدم انتظام في ضربات القلب، الدوخة والإغماء.

من يجب أن يعلم بوجود المنظم؟
يجب على المريض في أي زيارة لأي طبيب إعلامه بوجود منظم ضربات القلب وخاصة إذا كانت هناك نية لإعطاء المريض علاج طبي أو إجراء عملية جراحية.
كذلك في حالة زيارة طبيب الأسنان أو العلاج الطبيعي أو غيرهم ممن يستعملون الآلات الكهربائية في العلاج فيجب إعلامهم بوجود هذا المنظم لإتخاذ الحيطة .

بطاقة التعريف لحامل المنظم
يحصل المريض المزود بمنظم ضربات القلب عاده على بطاقة تعريف تحتوي على تعريف شخصي للمريض ومعلومات أساسيه عن المنظم المزروع واسم الطبيب المعالج ورقم تلفونه.
وفي حالة حصول حادث فأن هذه البطاقة تكون محتوية على المعلومات الهامة ويجب أن تكون مع المريض في جميع الأوقات،وفي حالة السفر تبرز البطاقة للإيضاح في حالة أكتشاف المنظم عبر نقاط التفتيش بواسطة كاشف المعادن ، علما بأن الأجهزة المستخدمة في نقاط التفتيش لاتؤثر على منظم ضربات القلب.

العمر الافتراضي لمنظم القلب
حيث أن منظم ضربات القلب يأخذ طاقته من البطارية الموجودة داخل العلبة ولهذه البطارية فترة عمل محدودة ككل البطاريات لذا فإن مدة العمر الافتراضي لمعظم المنبهات القلبية تتــراوح بين 4- 8 ويمكن للطبيب معرفة الوقت المناسب لتبديل المنظم قبل انتهاء مدة عمله بسهولة وذلك عن طريق التقويم المستمر على البطارية من خلال زيارات المتابعة الدورية.
إن تركيب منظم جديد لضربات القلب يتم بسهولة وبمدة قصيرة جدا حيث يحتاج إلى تخدير موضعي بسيط ويتم أستبدال المنظم ( المولد ) فقط بعد التأكد من سلامة الأسلاك الخاصة بالمنظم وكفائتها يقوم الطبيب بتوصيلها بالمولد الجديد دون الحاجة إلى استبدالها


يتبع
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 12 ]
قديم 01-11-2012, 07:05 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)





اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




نستكمل




تمر جراحة القلب المفتوح الآن بتطورات مذهله في خلال السنوات الأخيرة ويعود ذلك في عمله إلى التطور الهائل في تكنولوجيا الأجهزة الطبية وأجهزة نقل المعلومات بصفة عامة .
إن القوة الهائلة في مجال نقل المعلومات والتي شهدها العالم في السنوات العشر الماضية لم تستثن الأجهزة الطبية في كافة المجالات حتى أنه تم تسخير مايطلق عليه الإنسان الآلي والذي كان لوقت طويل حكر على مجال الصناعات الثقيلة كمصانع السيارات وغيرها أصبح اليوم في متناول الجراحين ليقوم بمحاكاة عمل الجراح والقيام فعلاً بالعديد من العمليات التي يتم فيها توجيه الإنسان الآلي لعملها عن بعد وفي خلال السنتين الأخيرتين ظهر إلى الوجود فعلاً الجراح الآلي والذي هو عبارة عن وحدتين منفصلتين تماماً
الوحدة الأولى : عبارة عن جهاز تلفزيوني موصول به مجسات يدوية يستطيع الجراح أن يوجهها بيديه ويقوم بذلك بتوجيه الإنسان الآلي الذي يعمل مايريده الجراح وعن بعد . وهذا الجهاز موصول بكابل كهربائي لنقل المعلومات وذلك بالوحدة الثانية وهى وحدة الإنسان الآلي الحقيقية وهى عبارة عن ثلاثة أذرعة موصلة بطاولة العمليات وعن طريق زراع يتم تثبيت أحد الأدوات الجراحية المطلوبة لهذه العملية ويقوم الذراع بالحركة وتنفيذ الأمر الصادر له من الوحدة الأولى عن طريق الجراح والذي يكون متابعاً عما يقوم به الإنسان الآلي عن طريق مشاهدة ذلك في الجهاز التليفزيوني الموجود في الوحدة الثانية . ويمكن أن تكون الوحدة الثانية التي يجلس أمامها الجراح في نفس غرفة العمليات بعيداً عن طاولة العمليات أو قد تكون في مكان آخر تماماً أو ربما خارج البلدة نفسها .
وما هو جدير بالذكر أنه قد تم عمل العديد من عمليات القلب المفتوح في خلال السنة الماضية باستخدام هذا الجهاز في عدة دول مثل فرنسا وألمانيا وأمريكا وغيرهم ومازال الجهاز في طور التقييم لمعرفة إمكانية تطويره ليصبح تشغيله والاستفادة منه فعلياً أسهل في المستقبل القريب .
أما عن فائدة ذلك الربوت في جراحة القلب فإن الفائدة الرئيسية تكمن في أمرين أولهما الاستفادة من ثبات حركة الإنسان الآلي ودقته التي تفوق دقة وثبات يد الجراح البشري والثانية هى إمكانية مشاركة جراح في مكان مختلف أو بلد مختلف في عملية ما في بلد آخر إلا أنه وكما ذكرنا هذه الأجهزة في طور التجربة الفعلية لمعرفة إمكانية تعميم هذه الأجهزة على مراكز القلب في العالم كما أن الثقب الجراحي الذي تتركه هذه العمليات اصغر بكثير من العمليات العادية .
وما هو جدير بالذكر أن هذه التقنية الحديثة ليست بسهلة الاستخدام حالياً نظراً لصعوبة التحكم في عمل الإنسان الآلي عن بعد كما أن هذه التقنية بصورتها الحالية مكلفة للغاية ومازال العمل جارياً على تبسيط مهمة الجراح لعمل مثل هذه العمليات بسهولة وعلى تخفيض تكلفة هذه الأجهزة



.................





دور استشاري التخدير في تحضير المرضى ومريض القلب للعمليات الجراحية


مقدمة

أن التطور العلمي في السنوات الأخيرة مكن بفضل الله من إجراء عمليات صعبة ومعقدة كان من المستحيل في الماضي إجرائها أو حتى التفكير بها ، وشهد علم التخدير تطوراً كبيراً في أدويته وأجهزته لقياس العلامات الحيوية للمريض أثناء فترة العمل الجراحي كما وأصبح هناك تخصصات فرعية في التخدير ، كتخدير عمليات القلب ، وعمليات الصدر والأوعية الدموية والأطفال الخدج والعناية المركزة وعلاج الآلأم.

بادئ ذي بدء ، أحب أن أوضح للقارئ أن المخدر هو طبيب قد درس الطب بسنواته الخمس وأنهى فترة الأمتياز ثم بدأ يتخصص في فرع التخدير وتدرج في سنواته ومراحله حتى وصل إلى درجة الأستشاري وتخصص في فرع أو فرعين من علوم التخدير ، وماقلت ذلك إلا لمسح الفكرة الخاطئة التي تقول أن طبيب التخدير هو فني تخدير ، فالفني كما أن له دور مهم في التخدير فأنه ليس له صلاحية في تخدير المريض ومتابعته ، إنما المسؤولية تقع بكاملها على طبيب التخدير .
وجانب آخر أحب أن يفهمه القارئ العزيز أن طبيب التخدير لاينتهي دورة في أعطاء إبرة التخدير فقط ( هذا هو الشائع عند الناس للأسف ) وإنما تبدأ مسؤولية طبيب التخدير منذ اللحظة الأولى التي يفقد فيها المريض وعيه ويصبح في رعاية طبيب التخدير بعد رعاية الله سبحانه وتعالى فيقوم بمراقبة النبض والحرارة والضغط والسوائل والإحساس بالألم وجعله مسترخياً حتى يتسنى للجراح القيام بعمله على أكمل وجه.
وما أن ينتهي الجراح من عمله يقوم طبيب التخدير بتخفيف ومعاكسة الأدوية المخدرة حتى يستطيع المريض المحافظة على تنفسه وحماية المجرى الهوائي .

الخطوات المتبعة لتحضير المريض للعملية الجراحية
أولاً : لابد من زيارة المريض في اليوم السابق للعملية لعدة أسباب :
أ – السلام على المريض وطمأنته بعدم الخوف ، وشرح مبسط عن التخدير والفرق بين التخدير الكلي أو مايسمى بالتخدير العام ، والتخدير التاجي ومميزات كل نوع وترك الخيار للمريض . إن هذا الشرح وهذا اللقاء المبسط يزيل عن المريض أموراً كثيرة كالخوف والقلق ، فأغلب المرضى يخشون التخدير ويحسبون له ألف حساب .
ب – الإطلاع على تاريخه المرضي والعائلي ، وهل سبق له أن تعرض للتخدير سابقا، وماإذا كان يعاني من أمراض مزمنة مثل أرتفاع ضغط الدم الشرياني ومرضى السكري حتى يتسنى ضبط هذه الأمراض قبل العملية وجعل المريض في أحسن وضع ، ومن المهم أيضاً معرفة الأدوية التي يتعاطاها المريض كأدوية الضغط والأدوية المسيلة للدم والمانعة للتجلط وأدوية الكورتيزون وأدوية الأكتئاب والأمراض النفسية فجميع هذه الأدوية قد تتفاعل مع أدوية التخدير ويجب أخذ الإحتياطات اللازمة . ومن المهم أخذ القصة العائلية ، مثال ذلك ، وفاة أحد أفراد العائلة تحت التخدير بسبب الحمى الخبيثة التي قد تحدث عند بعض المرضى الذين لديهم قابلية لذلك عند تعرضهم لأدوية التخدير .
ج – فحصه فحصاً سريرياً كاملاً من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين ، ويشمل ذلك القلب والتنفس والأسنان وماله علاقة مباشرة بالتخدير / مثل أتساع فتحة الفم وحركة الرقبة والأطلاع على اللهاة لمعرفة أحتمالية حدوث صعوبة في تنفس المريض أثناء التخدير مما قد ينتج عنه لاقدر الله نقص في تغذية الدماغ بالأكسجين ومضاعفات دماغية خطيرة .
د- يطلب طبيب التخدير أثناء الزيارة بعض الفحوصات المخبرية اللازمة التي يحتاج لها المريض تبعاً لوضعه الصحي ، فيتم تحليل البول لمعرفة وجود الزلال والسكر ، وتحليل الدم لقياس مستوى الهيموجلوبين للتأكد من عدم وجود فقر دم أو الأنيميا المنجلية . أما مريض القلب فيحتاج إلى فحوصات نوعية مثل مستوى الأملاح وشوارد الدم وأجراء أشعة للصدر لمعرفة حالة الرئتين ووضع القلب وحجمه كما يتم أجراء تخطيط القلب الكهربائي وقياس غازات للدم وتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية وربما يحتاج الوضع لعمل قسطرة للقلب لمعرفة وضع القلب وسلامة شرايينه .
هـ - وفي نهاية الزيارة ، يقوم طبيب التخدير بكتابة بعض التعليمات يصف فيها الأدوية التي سوف تعطى للمريض قبل العملية لتهدئته وأزالة مخاوفه وتقليل نسبة الغثيان والتقيئ ، ومن المهم التركيز على أغلب الأدوية التي يتناولها المريض لمرضه حيث يتم الإستمرار عليها فتعطى قبل موعد العملية مثل أدوية الضغط والقلب والسكر .
و- من الأمور التي نحرص عليها من ناحية التخدير هى منع المريض من الأكل لمدة تتراوح من 5-6 ساعات حتى تفرغ المعدة من الطعام وبالتالي تقل خطورة الأستفراغ ودخول محتويات المعدة إلى الرئتين وحصول مشاكل كبيرة لاقدر الله ويزيد تركيز طبيب التخدير بصفه خاصة على مرضى الحالات الطارئة وذو الأوزان المفرطة ومريضات الولادة حيث أنهم أكثر عرضة لحدوث تلك المشاكل

الخطوات المتبعة عند احضار المريض لغرفة العمليات
عندما يصل المريض إلى غرفة العمليات يجب في البداية تهدئته بالسلام عليه وملاطفته بالحديث وأحترام خصوصياته وبالذات عندما تكون أمرأة ، فيجب عدم كشفها ورفع الغطاء عن وجهها ، بل يجب أحترام مشاعرها وأعتبار ذلك ستر للمسلم ، كما ويجب الإقلال من عدد الأفراد في الغرفة حتى لايصاب المريض بالخوف من كثرة العدد وفقدان الشعور بالخصوصية . بعد ذلك يتم توصيل المريض إلى أجهزة القياسات الحيوية فيتم قياس النبض وضغط الدم ومعرفة مقدار تشبع الدم بالأوكسجين .

خطوات تخدير المريض
بصفة عامة يمكن تعريف التخدير أنه طريقة للنوم المعكوس ، بمعنى أننا نقوم بتنويم المريض أثناء فترة العملية ليقوم الجراح بعمل واجبه ومن ثم إيقاظ المريض بعد نهاية العملية ولأداء ذلك فإن التخدير يتكون من ثلاثة أمور :
1- التنويم 2- تخفيف الألم 3- جعل العضلات مرتخية

أ – التنويم : يتم الآن بطرق سريعة خلال 30 ثانية وذلك بأدوية تعطى عن طريق الوريد ولذلك يتم وضع قسطرة وريدية لكل المرضى الذين يدخلون إلى غرفة العمليات ويتم عن طريقها إعطاء السوائل وأدوية التخدير .
أما الأطفال فيتم تنويمهم عن طريق الغازات المخدرة التي تعطى للطفل بواسطة كمامة لأن الأطفال لن يسمحوا بوضع قسطرة وريدية ولذلك يتم تنويمهم أولاً بهذه الطريقة ثم توضع القسطرة الوريدية وإعطاء مايحتاجون من دواء عن طريق الأوردة .

ب- تخفيف الألم : حيث أن العمليات الجراحية فيها قطع وتمزيق للعضلات وهذه تسبب آلاماً شديدة تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وسرعة نبض القلب فإن استخدام أدوية لتخفيف الألم من الخطوات المهمة ، ومن أكثر الأدوية شهرة مادة المورفين وقد تم حديثاً اكتشاف أدوية أقوى بمئات المرات وذات مفعول قصير مما يتناسب مع العمليات الجراحية .

ج- جعل العضلات مرتخية : حتى يتسنى للجراح أداء عمله بيسر وسهوله ، فعملية مثل عمليات البطن والصدر لم يكن من السهل إجراءها لولا وجود أدوية تقوم بهذا الدور وتشل عضلات المريض بعد أن نقوم بالسيطرة على التنفس بمساعدة جهاز التنفس الإصطناعي . وهذه الأمور الثلاث هى الخطوات الرئيسة في أغلب العمليات الجراحية التي تجري هذه الأيام ويتم إعطاء المريض المزيد من هذه العقاقير أثناء العملية حسب حاجة المريض إليها والتي يستطيع طبيب التخدير معرفتها ، فمثلاً إذا بدأ نبض المريض فجأة في الزيادة فإن ذلك قد يكون بسبب استيقاظة أو بسبب إحساسه بالألم فيعطى المريض مزيداً من الأدوية حتى تعود الأمور إلى طبيعتها . وهناك سؤال يطرحه بعض المرضى وأقاربهم فهم يعتقدون أن المريض الذي يتناول القهوة والشاي بكثرة يصعب تخديرة أو أنه يحتاج إلى جرعة أكبر من المخدر والحقيقة أن هذا غير صحيح فمن خلال مشاهداتي العملية طوال سنوات عملي لم الاحظ هذا الشيء عند أي مريض فأدوية التخدير الحديثة أصبحت ذات قوة لدرجة أنه من الممكن أن تنوم فيلاً فما بالكم بإنسان ، ولكن من الممكن تفسير ذلك والله أعلم أن أدوية التخدير تنتشر في الجسم بسرعة بعد تنويم المريض فإذا لم يعطي المريض المزيد من أدوية التخدير للمحافظة على مستواها فإن المريض قد يشعر بالكلام حوله وقد يفسر ذلك بأنه لم يخدر وأنه كان مستيقظاً .
أما مرضى القلب القادمين لإجراء عملية في القلب فلهم وضع وترتيبات خاصة بسبب وضع قلبهم الصحي مما يضطرنا معه إلى مراقبة القلب بدقة وذلك بوضع قساطر وريدية مركزية لقياس الضغط الوريدي المركزي وقسطرة في الشريان لمراقبة الضغط الشرياني مع كل نبضة قلب . ونقوم بوضع قسطرة بولية لمعرفة وضع الكلى التي تتأثر بكفاءة القلب واستخدام أجهزة لمعرفة درجة تشبع الدم بالأكسجين وكذلك اجراء تحليل غازات الدم بصورة مستمرة .
ويتطلب الأمر غالباً إيقاف عمل القلب مؤقتاً أثناء العملية وتحويل الدورة الدموية إلى جهاز القلب الإصطناعي الذي يقوم بتروية الدماغ والأعضاء الأخرى حتى يتسنى للجراح أصلاح الشرايين والصمامات المريضة في القلب ، وبعد نهاية العمل الجراحي يتم تنشيط القلب بالأدوية والصدمات الكهربائية وبعدها يفصل المريض عن جهاز القلب الاصطناعي تدريجياً حتى يعاود القلب عمله ثم يقفل الصدر بأسلاك معدنية وينقل المريض إلى وحدة العناية المركزة لمراقبته بدقة حتى يبدأ بالأستيقاظ ويفطم عن جهاز التنفس الاصطناعي وكل ذلك يتم بدقة وبالتدريج
اما مريض القلب الذي يأتي لأجراء عملية غير عملية القلب المفتوح فهو أيضاً يحتاج إلى رعاية خاصة وعلينا في البداية وزن خطورة المريض مع الحاجة للعملية فإذا كان المريض على سبيل المثال ، لديه نقص تروية في شرايين القلب ويحتاج إلى عملية إصلاح فتق إربي فمن الأفضل أن تتم عملية أصلاح الشرايين القلبية أولاً ثم تتبعها بعد فترة من الزمن عملية إصلاح الفتق ونكون في هذه الحالة قد قللنا من نسبة الخطورة أثناء التخدير والعمل الجراحي .
أما اذا أصيب المريض بجلطة قلبية أدت إلى موت بعض خلايا القلب ، فمن المستحسن تأجيل العمل الجراحي الغير مستعجل لفترة لاتقل عن ستة أشهر ، حيث أن الدراسات الحديثة أثبتت أن المريض يكون أكثر عرضة للمخاطر خلال هذه الفترة الحرجة .
مابعد العملية الجراحية
عند نهاية العملية يبدأ طبيب التخدير في التقليل التدريجي لأدوية التخدير وبالذات غازات التخدير حيث يعطي المريض الأكسجين النقي ( 100 % ) والأدوية المضادة لإرتخاء العضلات حتى يستعيد المريض قدرته على التنفس وحماية مجرى الهواء عندها يتم نزع أنبوبة القصبة الهوائية .
وأخيراً ينقل المريض إلى وحدات عناية خاصة حيث يراقب مراقبة حثيثة حتى يستقر وضعه وينقل بعد ذلك إلى عنبر التنويم مع باقي المرضى .
والله ولي التوفيق

يتبع
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 13 ]
قديم 01-11-2012, 07:07 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)





اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




نستكمل


أمراض صمامات القلب
مسبباتها – أعراضها – تشخيصها ودور الجراحة في علاجها
يعاني عدد لابأس به من المرضى من أمراض صمامات القلب المختلفة. هذه الأمراض ، وإن أختلفت أسبابها أو أنواعها ، فإنها تكاد تشترك جميعاً بأعراض وعلامات معينة ، تسهل على الطبيب الأشتباه بوجودها وتشخيصها بمساعدة بعض الفحوصات المعينة

في مقالنا هذا ، والذي سينقسم إلى جزئين ، سنوضح أولاً وظيفة القلب كجزء متكامل ودور الصمامات في هذه الوظيفة . ومن ثم ، سنتحدث بإختصار عن أمراض الصمامات عامة وأنواعها ومسبباتها وأعراضها ، وسنتطرق أيضاً إلى طرق تشخيصها وعلاجها ، وخاصة دور الجراحة في هذا العلاج . وسنسهب أخيراً ، وفي الجزء الثاني من المقالة عن دور الصمامات البديلة في علاج هذه الأمراض وعن كيفية تقويم أداءها الوظيفي وعن المضاعفات التي قد تنتج عن الخلل في هذا الأداء .
القلب عبارة عن عضو أجوف صغير ، يزيد حجمة قليلاً عن حجم قبضة اليد ، ويقع في منتصف القفص الصدري مع ميلان بسيط إلى الجانب الأيسر من القفص . وينقسم القلب إلى نصفين ، يفصل بينهما حاجز ، لايسمح تحت الظروف العادية ، بمرور الدم بين هذين النصفين . وينقسم كل من النصفين إلى حجرتين أو تجوفين : حجرة عليا تعرف بالأذين وحجرة سفلى تعرف بالبطين . يفصل بين كل أذين وبطين صمام ، كما يفصل بين كل بطين والشريان المتصل به صمام . تعمل هذه الصمامات ، في وضعها الطبيعي ، على أن يمر الدم في أتجاه واحد عندما تفتح ، وتمنع ارتجاع الدم أو ارتداده من خلالها عندما تنغلق وتعرف الصمامات علمياً بالدسامات وللقلب صمامات أربعة هى :
1- الصمام التاجي ( ويعرف أيضاً بالصمام الميترالي ) ويفصل بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر ويسمح في وضعه الطبيعي بمرور الدم في إتجاه واحد من الأذين إلى البطين .
2- الصمام الأبهري ( ويعرف أيضاً بالصمام الأورطي ) ويقع مابين البطين الأيسر والشريان الأبهر ( ويعرف أيضاً بالشريان الأورطي ) والذي يسمح عند فتحة بمرور الدم باتجاه واحد من البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر .
3- الصمام ثلاثي الشرفات : ويقع مابين الأذين الأيمن والبطين الأيمن ، ويسمح بمرور الدم باتجاه واحد من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن .
4- الصمام الرئوي : ويقع مابين البطين الأيمن والشريان الرئوي ، ويسمح بمرور الدم باتجاه واحد من البطين الأيمن إلى الشريان الرئوي ومنه إلى الرئتين .
ويفتح كل من الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات عند أنبساط القلب في حين ينغلق كل من الصمام الأبهري والصمام الرئوي وذلك للسماح للبطينين باستقبال الدم . ويفتح كل من الصمام الأبهري والصمام الرئوي أثناء انقباض القلب في حين ينغلق كل من الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات للسماح للدم بالمرور خلالهما إلى كل من الشريان الأبهر والشريان الرئوي وذلك بالتتابع .
هذا ويستقبل الأذين الأيمن كل الدم العائد من الجزئيين الأعلى والأسفل من الجسم ، المفتقر للأوكسجين والمحمل بثاني أكسيد الكربون ، من خلال وريدين كبيرين يعرفان بالوريد الأجوف العلوي والوريد الأجوف السفلي . ويمر الدم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن عبر الصمام الفاصل بينهما وهو الصمام ثلاثي الشرفات ، ويضخ البطين الأيمن الدم عند انقباض القلب عبر الصمام الرئوي إلى الشريان الرئوي ومنه إلى الرئتين حيث ينقي من ثاني أكسيد الكربون ويحمل بالأوكسجين ليعود مرة أخرى ، خلال أربعة من الأوردة الرئوية إلى الأذين الأيسر ، ومنه ، ومن خلال الصمام التاجي إلى البطين الأيسر . وعند انقباض القلب مرة أخرى ، يدفع البطين الأيسر هذا الدم ومن خلال الصمام الأبهري إلى الشريان الأبهر وبذلك يتم توزيع الدم إلى مختلف أنحاء الجسم من خلال فروع الشريان الأبهر العديدة ، حاملاً معه الأوكسجين والغذاء الضروري ليعود مرة أخرى محملاً بثاني أكسيد الكربون إلى الجهة اليمنى من القلب ، وهكذا تتكرر كل من الدورة الدموية والدورة الرئوية تباعاً .
ولقد خلق الله سبحانه وتعالى هذا القلب الصغير بفعالية كبيرة لها القابلية للتجاوب مع أحتياجات الجسم المتغيرة دوماً فيقوم بضخ كمية أكبر من الدم عند قيام الفرد بمجهود أكبر ، ويضخ دماً أقل عند الخلود إلى الراحة ، كالنوم مثلاً .
مما ذكر سالفاً ، يتضح لنا ماللصمامات من أهمية كبيرة في عمل القلب ككل ، إذ أنها تتحكم باندفاع الدم خلال القلب ومنه ، فتعمل على تفريغ حجرات القلب بشكل تام وفي أتجاه واحد وتمنع ارتجاع الدم إلى الحجرات التي أخليت لهذا السبب ، وأن أي عطب أو خلل بهذه الصمامات يؤثر على وظيفة القلب بدرجة تتفاوت تفاوت حدة الخلل .

أسباب أمراض صمامات القلب
أهم الأمراض التي تؤثر على كفاءة الصمامات وأدائها الوظيفي هى :
1- مرض روماتيزم القلب وهو مرض يصييب الصمامات نتيجة لتعرض المرء للحمى الروماتيزمية في سن الطفولة وفي سن مبكر .
2- مرض نقص التروية القلبية بسبب مرض تصلب شرايين القلب التاجية المغذية لعضلة القلب . وعادة مايصيب المرضى المتقدمين بالعمر .
3- التغيرات التي قد تحدث في الصمامات بسبب تقدم العمر والتي غالباً ماتكون ناتجة عن ترسبات الكالسيوم عليها وتصلبها ، واكثر الصمامات عرضة لتلك التغيرات هو الصمام الأبهري .
4- تأثر الصمامات بالإلتهابات المباشرة بسبب التهاب بكتيري حاد أو مزمن .
5- بعض الأمراض التي تصيب أنسجة الجسم الأخرى ، كالمفاصل مثلاً ، قد تصيب الصمامات أو غشاء القلب المبطن .
6- بعض الأمراض التي تصيب النسيج الضام للجسم قد تؤثر في شكل ووظيفة الصمامات مثل مايحدث في وجود مرض مارفان .

وتعتبر كل هذه الأسباب أسباباً مكتسبة ولكن ، قد يولد الشخص بعيب خلقي في أحد هذه الصمامات ، وعادة مايكون تضيقاً شديداً أو حتى أنسداداً تاماً فيها . يتطلب التدخل الجراحي في الأيام الأولى أو الشهور الأولى من العمر .
ومهما كان نوع المرض المؤثر في الصمام ، فإنه يصيب الصمام إما بالتضيق نتيجة عجزه عن أن يفتح بحرية أو بالإرتجاع ( ويعرف أيضاً بالقصور أو التهريب ) نتيجة عجزه عن الغلق . وقد تجتمع الحالتان معاً في نفس الصمام أو قد يتأثر أكثر من صمام واحد عند نفس المريض بأي من الحالتين أو كلاهما . ويعيق تضيق الصمام من تدفق الدم مابين الأذين والبطين أو مابين البطين والشريان المتصل به . أما في حالة ارتجاع الصمام فإن الدم يتسرب عبر وريقاته الغير قادرة على الغلق المحكم إلى حجرة القلب التي يفترض أنها أخليت من الدم فتمتلء من جديد بصورة جزئية وبكمية من الدم نفسه الذي ضخته خارجاً ! وتختلف هذه الكمية باختلاف حدة تأثر الصمام بالمرض . ويعوض القلب هذا الخلل في عمل الصمامات بالعمل بشكل أكبر فيبذل جهداً مضاعفاً ، إما ليستوعب التدفق الزائد للدم المرتد في حالة الأرتجاع أو للتغلب على ضيق الصمام لضخ مايحتاجه الجسم من الدم . ولو استمر الحال كما هو عليه لمدة طويلة فإن القلب يتضخم تدريجياً وينتهي الأمر به عادة إلى قصور قلبي أحتقاني . ويعتبر الصمام التاجي أكثر الصمامات تعرضاً للتلف ، ويليه الصمام الأبهري .

عوارض وعلامات أمراض صمامات القلب
ينتج عن أمراض صمامات القلب عوارض تختلف باختلاف الصمام المتأثر وبمدى تقدم المرض . نذكر من هذه العوارض مايلي :
1- ضيق النفس وخاصة عند القيام بمجهود بدني .
2- آلام الصدر : تحدث أيضاً عند القيام بمجهود بدني .
3- الدوار والدوخة أو حتى الإغماء في الحالات المتقدمة . وعادة ماتكون هذه مصاحبة لأمراض تضيق الصمامات خصوصاً تضيق الصمام الأبهري .
4- الإعياء والخمول .
5- خفقان القلب .
6- السعال الذي قد يكون مصحوباً بالدم ، خصوصاً في حالات أمراض الصمام التاجي .
7- أحتقان الكبد وتورم الكاحلين .
وقد لايشعر المريض بأي من هذه العوارض المذكورة أعلاه في الحالات البسيطة أو المتوسطة . ويمكن للطبيب الإستدلال على نوعية المرض بفحص المريض والاستماع إلى أصوات القلب بالسماعة الطبية والتأكد من وجود لغط أو أكثر مصاحب أم لا .

سبل تشخيص أمراض صمامات القلب :
يلعب تاريخ المريض الطبي ( ويعرف أيضاً بالسيرة السريرية ) والعوارض التي يشكو منها ، إلى جانب الفحص السريري دوراً كبيراًُ ، إما في الأشتباه بوجود المرض أو في تشخيصه وتشخيص مضاعفاته . وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات أو الاختبارات التشخيصية للتأكد من وجود المرض وتحديد مدى تقدمه نذكر منها :
1- أشعة الصدر السينية ، وتساعد على تقويم حجم القلب وحجراته ، كما تساعد على تحديد مدى تأثير المرض على الرئتين .
2- تخطيط القلب الكهربائي ( ويعرف أيضاً برسم القلب الكهربائي ) ويساعد على تشخيص الأضطرابات في ضربات القلب إن وجدت ، كما يعطي أنطباعاً عن حجرات القلب المتضخمة . ومن الممكن أيضاً ، عن طريق تخطيط القلب الكهربائي الإستدلال على وجود قصور بالشرايين التاجية ، إن وجد .
3- تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية ( ويعرف بالإيكو ) ، إما عن طريق القفص الصدري أو عن طريق منظار المرئ . وتعتبر هذه الطريقة التشخيصية الوسيلة المفضلة للتشخيص إذ أنه يمكن رؤية الصمامات وتسجيل حركتها والتأكد من أغلاقها المحكم . أو عدمه وتقدير نسبة التضيق أو الارتجاع وتسجيل حركة الدم داخل القلب ومنه إلى الشريانين الرئيسيين وقياس مدى تضخم حجرات القلب المختلفة وتقويم عمل عضلة القلب .
4- وقد يضطر الطبيب ، في حالات نادرة ، إلى أجراء قسطرة قلبية تشخيصية للتأكد من وجود مرض في الصمامات . لكن القسطرة القلبية ضرورية لتصوير شرايين القلب التاجية عند المرضى بعد سن معينة للتأكد من خلوها من التضيق الذي قد يستدعي الجراحة أثناء أجراء عملية إصلاح الصمام أو تغيره .

علاج أمراض صمامات القلب
يستطيع مريض صمامات القلب ، تحت الإشراف الطبي المستمر ، من العيش ولسنين طويلة باستعمال الأدوية المناسبة والتي يصفها الطبيب حسب نوع المرض . لكن في حالات الأمراض المتقدمة أو في حالة انعدام جدوى هذه الأدوية ، فإنه يصبح من الضروري أجراء تدخل إما عن طريق القسطرة الطبية العلاجيـــة ( ونقدم مثالاً على ذلك توسيع الصمام التاجي المتضيق أو الصمام الرئوي المتضيق عن طريق البالون ) أو عن طريق الجراحة .
ويعمل الجراح عادة جاهداً على المحافظة على الصمام الطبيعي بإصلاحه ، وخاصة في حالة إصابة الصمام التاجي أو الأبهر ، إذا كانت حالة الصمام تسمح بذلك فيوسعه عن طريق مشرط خاص إذا كان متضيقاً أو يصلح من وريقاته أو الأوتار الداعمة له ، أو يضع حلقة حوله لمساعدته على الإنغلاق بشكل محكم في حالات الإرتجاع ، لكن في أحيان كثيرة لامناص أمام الجراح من أجراء عملية تبديل للصمام ، فيتم رفع الصمام المعطوب وتبديله بصمام بديل والصمامات البديلة كثيرة ومتعددة ، لكنها بشكل إجمالي تنقسم إلى صمامات بديلة معدنية وصمامات بديلة نسيجية من أصل إنساني أو أصل حيواني .
ويحدد نوع الصمام المستبدل الكثير من الاعتبارات الصحية والاجتماعية . وسوف نتحدث بإسهاب في الجزء الثاني من هذا المقال عن الصمامات البديلة المختلفة وعن هذه العوامل التي تحدد الإختيار . كما سنتحدث عن سبل متابعة الأداء الوظيفي لهذه الصمامات البديلة وعن الأدوية التي يجب على المريض تناولها ، وعن طرق تشخيص الخلل في أدائها الوظيفي والمضاعفات التي قد تنتج عن هذا الخلل .




.............




أمراض القلب والضعف الجنسي لدى الرجال
الضعف الجنسي حالة مؤقتة شائعة خاصة بين صغار السن من الرجال وفي الأخص عندما تنتابهم حالات القلق والتوتر والضغط العصبي ونادراً ما يكون بسبب حالة مرضية خطيرة ويقصد من الضعف الجنسي عند الرجال عدم القدرة على الحصول على انتصاب كامل لإنهاء عملية الجماع .
في بعض الأحيان يكون الضعف الجنسي مشكلة اجتماعية كبيرة ومزمنة نتيجة وجود بعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وإرتفاع ضغط الدم الشرياني والسكري وأمراض تصلب شرايين الجسم وغيرها التي لم يتم التحكم بها أو أنها لدى المريض لسنوات طويلة . وقد يكون سبب الضعف الجنسي أيضاً بعض الأعراض الجانبية للعلاجات المستخدمة لتلك الأمراض.

العوامل المؤثرة في انتصاب العضو الذكري
- يحدث الانتصاب عندما يتدفق الدم إلى العضو الذكري ( القضيب ) ويبقى في داخله لفترة من الزمن مما يجعله قاسياً ومنتصباً .

وهناك عوامل عديدة قد تؤثر في عملية الانتصاب وهي :

العوامل النفسية
- التوتر الناجم عن شك الشخص في قدرته على القيام بالعملية الجنسية على أكمل وجه إما بسبب ممارسته للعادة السرية أو تجارب فاشلة في السابق .
- مشاكل في العلاقة الزوجية .
- التعب والإرهاق .
- التوتر والضغط العصبي .

العوامل العضوية
- الاضطراب في العملية الكيميائية التي تؤدي إلى الانتصاب – تعد هذه الظاهرة أكثر انتشاراً لدى كبار السن من الرجال .
- الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وتصلب شرايين الجسم وتصلب شرايين القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم الشرياني .
- التدخين بجميع أنواعه .
- تعاطي المخدرات وتناول المسكرات .
- الأعراض الجانبية لبعض العقاقير المستخدمة لبعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم الشرياني وهبوط القلب ومضادات الإكتئاب وأدوية معالجة القرحة .
- العمليات الجراحية ( البروستاتا وجراحات البطن ) .
- الخلل في انتظام الهرمونات .
- السمنة المفرطة .

مواجهة المشكلة
- إذا واجهتك مشكلة الضعف الجنسي فإن ذلك يحتم عليك مراجعة طبيب مختص ليساعدك لمعرفة سبب المشكلة وعلاجها .
- من الأفضل مراجعة طبيبك الاستشاري العام أو طبيب العائلة أو طبيب الأعضاء التناسلية وجراح المسالك البولية أو الطبيب الذي يعالج الأمراض المزمنة الموجودة لديك مثل طبيب أمراض القلب ، طبيب الغدد الصماء ، أو طبيب الأمراض النفسية .
- يجب إلا ينتابك الخجل في شرح مشكلتك بكل وضوح للطبيب لكي يتمكن من مساعدتك فهو سوف يقوم بتقويم حالتك الصحية وربما النفسية بدقة عن طريق :


- التحدث إليك وسؤالك بإسهاب للوصول إلى الحقيقة .
- الفحص السريري الإكلينيكي ومراجعة ملفك الطبي وعلاجاتك الدوائية المختلفة .
- إجراء كافة الفحوصات اللازمة للوصول إلى أساس المشكلة أو الأمراض التي قد تكون من أسباب المشكلة كمرض السكري مثلاً .

وللتغلب على هذه المشكلة يجب عمل بعض التغييرات البسيطة التي يمكن أن تحسن حالة الضعف الجنسي ، فعلى الرجال الإقلاع عن التدخين وتناول المسكرات والمخدرات والحرص على ممارسة الرياضة بانتظام لإنقاص الوزن الزائد وللتخفيف من حدة التوتر حيث يمكن أن يؤثر ذلك إيجاباً مما يؤدي إلى تحسين حالاتهم أما الذين يحتاجون إلى معالجة مركزة فإن إتباع أنماط حياة صحية كهذه إضافة إلى المساعدة عن طريق العلاج الطبي يمكن أن يساعد المريض في التغلب على الضعف الجنسي .

العلاج الطبي
1- العلاج النفسي : تعتمد هذه الطريقة في علاج معظم الحالات التي لم يكن للأمراض العضوية دوراً كبيراً فيها وكان السبب المؤدي للضعف الجنسي ولعل القلق الذي يمكن أن يتأتى من جراء التوتر في الحياة المهنية أو المشاكل الزوجية والإكتئاب من أهم المشكلات التي يهتم بها الطبيب النفسي .
2- تغيير نمط الحياة : يعود هذا العلاج بالنتيجة الإيجابية إذا كانت الحالة مصدرها مشاكل نفسية أو عضوية أو تدخين أو سمنة .
3- تغيير في الوصفة الطبية : ينصح بهذا العلاج إذا نتج الضعف الجنسي عن الأعراض الجانبية لبعض أدوية ارتفاع ضغط الدم الشرياني أو هبوط القلب أو تصلب الشرايين القلبية أو القرحة المعدية أو أمراض الاكتئاب أو أي خلل مرضي آخر .
4- علاج الأمراض المزمنة : التي قد يكون لها دور كبير في الضعف الجنسي كما يجب على المريض التفهم لوضعه الصحي في حالة عجزه عن القيام بواجباته الجنسية ووجود موانع طبية من تناول بعض العلاجات المساعدة في تحسين القدرة الجنسية أو استخدام بعض الطرق المساعدة لذلك .
العلاجات الموجهة للضعف الجنسي : قد طورت بشكل فعال في خلال السنين الماضية وقد هدفت إلى توفير درجة عالية من الفعالية لتحوز على رضى المرضى حتى أولئك الذين يعانون من حالات الضعف الجنسي المتقدم ولا يجب على أي شخص يشعر بالضعف الجنسي أن يأخذ هذه العلاجات دون استشارة طبيبه بل عليه التقيد بتعليمات الطبيب المعالج كما أن بعض المرضى يجب ألا يتناولوا هذه العلاجات لتعارضها مع بعض العلاجات المستخدمة لتوسيع الشرايين القلبية الضيقة والتي قد تسبب مشكلات صحية خطيرة لو تم أخذ العلاجات مع بعضها البعض .
هناك بعض الأجهزة المساعدة التي يمكن أن تلعب دوراً مهماً لإحداث عملية الانتصاب والقيام بالعملية الجنسية الطبيعية .
العلاج الجراحي : هذه الخطوة يقررها طبيب المسالك البولية والضعف الجنسي حسب مرحلة المريض الصحية و الحتياجه لها واستفادته منها.
والله ولي التوفيق

يتبع
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 14 ]
قديم 01-11-2012, 07:09 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)





اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




نستكمل


زراعة القلب
إن فكرة زراعة القلب ترجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد في بلاد الصين ولكن في العصر الحديث في النصف الثاني من القرن المنصرم تضافرت الجهود مدعمة بالأبحاث والدراسات العلمية للقيام بعملية زراعة للقلب بصورة آمنة وخاصة بعد إمكانية استخدام جهاز القلب والرئة الإصطناعي في أثناء القيام بعملية جراحة القلب وقد أجريت أول عملية جراحة قلب ناجحة في عام 1967 على الدكتور / برنارد في جنوب أفريقيا وتقدمت جراحة القلب وإزدادت المراكز الطبية التي تقوم بها في العالم بعد اكتشاف الأدوية الفعاة في إضعاف جهاز المناعة حتى لا يطرد الجسم القلب المزروع والآن تجرى عملية زراعة القلب في أكثر من 300 مركز قلب حول العالم وقد أجريت أكثر من 62.000 عملية زراعة قلب .


الحالات المرضية التي تستوجب زراعة القلب
إن الحالات التي تستدعي إرسال المريض لزراعة القلب هي فشل عضلة القلب التي وصلت لحد لا يمكن أن تقوم بأبسط مهامها رغم العلاجات الدوائية أو أي طرق أخرى لمساعدته غير الزراعة .

وأسباب هذا الفشل كثيرة منها
1- تضخم عضلة القلب غير معروف السبب
2- اتساع وتدهور وظيفة عضلة القلب الناتج عن انسداد الشرايين التاجية وما يصاحبه من مضاعفات قد تصل إلى حدوث جلطة قلبية مع ضعف شديد في عضلة القلب
3- ضعف عضلة القلب الشديد الناتج عن مرض الصمامات القلبية المزمن .
4- التهاب حاد في عضلة القلب أدى إلي تدهور شديد بوظيفة القلب .
5- التشوهات الخلقية الشديدة لدى قلب الأطفال التي لا يمكن إصلاحها جراحياً .
6- أورام في القلب مع احتمال ضئيل على انتشارها إلى باقي أنحاء الجسم .
7- تدهور وظيفة قلب مزروع نتيجة رفض جهاز المناعة الشديد لذلك القلب يصاحبه تدهور شديد في وظيفة ذلك القلب .
يوضع هؤلاء المرضى على قائمة الانتظار للزراعة إلى أن توجد لهم قلوب مطابقة لأنسجة جسمهم حسب التحاليل الدقيقة التي تعمل لهم بعد قرار الفريق الطبي على ضرورة زراعة القلب وخلال فترة الانتظار على قائمة المرشحين لزراعة القلب يخضع المريض إلى عدة فحوصات منها قسطرة القلب والمتابعة بجهاز الموجات فوق الصوتية وكذلك العديد من فحوصات الدم ومتابعة مستمرة في عيادة القلب ، إن مدة الانتظار تتفاوت فهي تعتمد على فصيلة الدم ومطابقة أنسجة للقلب المتوفي وحجم المريض وتوفر الأعضاء وحالة المريض الصحية .

الأسباب التي تمنع الزراعة عند مريض يحتاج إلى زراعة قلب
1- فصيلة الدم غير المطابقة .
2- ارتفاع ثابت وشديد في الضغط الرئوي
3- مرض نقص المناعة المكتسب
4- فشل نهائي في أعضاء أخرى مثل الكبد والكلي والرئة
5- ورم خبيث في جزء من أجزاء الجسم لا يمكن علاجه
6- أصبح عمر المريض أكثر من 60 سنة
7- مريض مدمن على الكحوليات والمخدرات
8- وجود مرض نفسي شديد وحاد لدى المريض قد يؤثر سلبياً على العلاج الجراحي وما بعده من دوائي ومتابعة طبية دقيقة .

مواصفات المتبرع بالقلب
1- أن يكون ميت دماغياً .
2- عمر المتبرع أقل من 45 سنة لدى الرجال وأقل من 50 سنة لدى النساء وإذا كان عمر المتبرع أكثر من 40 سنة أو لديه سيرة مرضية ترجح احتمال وجود مرض في القلب يجرى له قسطرة قلبية تشخيصية للتأكد من خلو الشرايين من الانسداد أو تصلب الشرايين .
3- ألا يكون وزن المتبرع يكون أقل من 20% ولا أكثر من 40% من وزن المريض المستقبل للقلب .
4- أن يكون فحص القلب بجهاز موجات الصدى طبيعياً .
5- ألا توجد إصابة في القلب .
6- أن تكون تحاليل الدم لفحص مرض نقص المناعة والحمى الصفراء سالبة .
7- ألا يوجد لدى المتبرع التهاب عدوى في الدم .
8- ألا يوجد لدى المتبرع أورام خبيثة .

نبذة عن العملية الجراحية
يستأصل قلب المريض الميت دماغياً ويزرع في صدر المريض المتلقي للقلب وتتم العملية تحت التخدير الكامل . تفتح عظمة الصدر من الأمام ويوضع المريض على جهاز القلب والرئة الاصطناعي حتى يستمر سريان الدم وإضافة الأوكسجين أثناء استخراج قلب المريض وزراعة القلب الجديد يدخل بعدها المريض إلى العناية المركزة لمدة 2-5 أيام ثم بعد ذلك ينقل إلى قسم تنويم القلب لفترة تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام .

ما بعد العملية
يخضع المريض بعد العملية إلى متابعة مستمرة وبرنامج تأهيل مكثف . وكذلك إلى فحص القلب الجديد بالموجات الصوتية وأخذ عينات من عضلة القلب المزروع في مختبر القسطرة للتأكد من عدم وجود رفض للقلب الجديد . وخلال المتابعة يعطى المريض تعليمات بملاحظة أي تغيرات أو رفض الجسم للقلب المزروع وتتم متابعة أدوية ضعف المناعة بشكل دقيق من قبل الطبيب المعالج وبعد الخروج من المستشفى يستعيد المريض قواه ونشاطه تدريجياً لكن يجب عليه أخذ الحيطة من الإصابة بالالتهابات الميكروبية في الجهاز التنفسي وغيره من الأجهزة لأنه يتعاطى أدوية تخفف المناعة لمنع طرد الجسم للقلب مدى الحياة .

المضاعفات المحتملة
1- طرد الجسم للقلب الجديد .
2- ارتفاع ضغط الدم الشرياني .
3- إصابة المريض بالتهابات متكررة .
4- انسداد في شرايين القلب الجديد في ما يقارب 50% من الحالات .
5- زيادة الدهون في الدم
6- تأثير علاجات المناعة على الكلى .
7- هشاشة العظام .


نتائج عمليات جراحة القلب
إن نسبة بقاء المريض على قيد الحياة بعد السنة الأولى من زراعة القلب بإذن الله تتعدى 80% أما النسبة بعد خمس سنوات من الزراعة فإنها تنخفض إلى 56% أما بعد 10 سنوات فإنها 45% .

أسباب الوفاة لحالات زراعة القلب
1- فشل وظيفي مبكر في القلب المزروع .
2- التهابات وعدوي متكررة .
3- فشل في البطين الأيمن بعد العملية .


...............




موت الفجأة وكهرباء القلب - خلل كهرباء القلب وطرق علاجها
وبعد هذه النظرة الشاملة للاغماءه وموت القلب المفاجئ نعرج في السطور التالية بإلقاء الضوء على كهرباء القلب بالتركيز على ثلاثة محاور
أولاً : ما توصل إليه العلم في هذه المجال من القدرة على تسجيل صغائر وكبائر الأحداث الكهربية داخل القلب وعلاقة النشاط الكهربي ببعضه البعض وربط الأحداث ببعضها مما يمكن المتخصصين في كهرباء القلوب من الوصول إلى تشخيصات في غاية الدقة مما يؤهلهم لتوجيه العلاج المطلوب الذي هو عادة في صورة حرق إما حراري أو بتقنية التبريد الفريدة والذي يساعد المريض في التخلص من دائرة كهربية مسئولة عن اضطرابات نبضية قد تكون قاتله .
ثانياً : منظمات النبض والصادمات الكهربائية واستطباباتها الجديدة .
ثالثاً : الجديد في عالم تكنولوجيا كهرباء القلب والاستطبابات الجديدة للنابضات والصادمات الكهربائية .

أولاً : الدراسة الكهربائية للقلب
يعتبر العالم أغسطس والر أول من اكتشف إمكانية تسجيل النشاط الكهربي للقلب من على سطح الجسم . وفي العام 1887م تمكن والر من تسجيل أول تخطيط كهربائي لقلب أحد الفنيين العاملين لديه وفي العام 1901م تمكن العالم أنثوفن من التعمق في هذه الدراسة وخلص إلى تفصيل موجات التخطيط القلبي والتي لا نزال نستعملها كما وضعها منذ ذلك التاريخ . ولقد شهدت العقود التالية من القرن التاسع عشر توسع البحث في هذه التقنية وتمكن الباحثون خلال القرن العشرين من الربط المباشر بين أحداث القلب المرضية والتغيرات الكهربية المسجلة من تلك القلوب مما جعل تخطيط القلب الكهربائي جزءاً أساسياً في تقويم مرضى القلوب في مختلف الأعمار . وفي العقود الأخيرة للقرن الماضي حاول العلماء العمل على تسجيل نشاط غرف القلب الكهربائي من داخل القلب نفسه حيث تستقى المعلومة الكهربائية مباشرة ودون حواجز وبالفعل أمكن إدخال قساطر قلبية من نوع خاص هي في الأصل أسلاك كهربائية دقيقة أمكن بواسطتها إثبات أن لكل غرفة قلبية نشاط كهربائي خاص بها وبعد تلك المرحلة أصبح بالإمكان تقديم منبهات كهربائية من خلال تلك القساطر بأوقات زمنية محددة وطاقة كهربية مختلفة ومن اتجاهات مختلفة مما أمكن في النهاية من تسجيل أدق تفاصيل الأحداث الكهربائية كذلك أمكن تمثيل لأزمات التسارع القاتلة في أثناء الدراسة التشخيصية العلاجية الكهربية مطابقة لما يحدث للمريض في حياته العامة . وبإخضاع مثل هذه الأزمة التي تسجل من مواقع مختلفة يمكن الوصول إلى التشخيص الكهربائي الصحيح ومن ثم تقديم العلاج المناسب المتبع في أغلب المراكز في أيامنا هذه وهو حرق الوصلة المتسببة في هذا الأضطراب بواسطة الموجات الرادارية المترددة ومن فضل الله تعالى تصل نسبة النجاح والشفاء التام لمثل هذه التداخلات لدرجة عالية وهي في المحصلة تقي المريض إذا شاء الله من اضطرابات نبض قد تودي بحياته كما تكفيه معاناة استخدام كميات هائلة من العلاجات الدوائية ( بمضاعفاتها المعروفة ) على مدى عقود طويلة .

ثانياً : منظمات النبض والصادمات الكهربائية
تفادياً للتعقيد ولجعل موضوع المنظمات والصادمات سهل الفهم أدعو أخوتي وأخواتي القراء إلى النظر إلى اضطرابات النبض على أساس أنها تنقسم إلى قسمين
الأول : انخفاض النبض تحت المعدل الطبيعي للعمر
ويتم علاج هذا الاضطراب بمسبباته الكثيرة عن طريق الناظم الكهربائي أو النابض الكهربي وأميل إلى استحسان الاسم الثاني فهو أقرب لواقع عمل الجهاز ففي حالة حدوث انخفاض شديد في النبض فانه وكما أسلفنا يحرم الدماغ من الطاقة المستمدة من الدم الذي يتم ضخة من القلب فيغمى على المريض ثم يتعرض لرجفان بطيني ثم الموت المفاجئ لا قدر الله ، ولمنع مثل هذا الحدث المأساوي يزرع الأطباء المختصون جهاز نابض يستشعر هذا الانخفاض فيقوم على الفور بتموين القلب بالنبض المناسب .
الثاني : تسارع النبض فوق المعدل الطبيعي للعمر :
وفي هذه الحالة كما أسلفنا تتأثر وظائف القلب الانبساطية والانقباضية سلباً مما يؤدي إلى حرمان الدماغ من الطاقة المطلوبة وما يلي ذلك من أحداث تنتهي إلى الرجفان البطيني ثم الموت المفاجئ . ومثل هذا الاضطراب يعالج عن طريق تعريض القلب لصدمه كهربائية محسوبة تكون كفيلة بإزالة الرجفان وعودة القلب لنبضه الطبيعي بأذن الله . ولقد عرف الأطباء من خلال تراكم الخبره والأبحاث العلمية المتوفرة عوامل كثيرة تؤثر على مدى نجاح الصدمة الكهربائية وهي في الغالب عوامل يمكن التغلب عليها عدى ما نعتقد أنه هو العامل الأهم ألا وهو عامل الوقت ونعني بذلك الفارق الزمني بين ظهور الرجفان البطيني وتقديم الصدمة الكهربائية مزيلة الرجفان حيث يتناقص الأمل في حياة المصاب بمقدار 10% تقريباً لكل دقيقة تأخير حتى تصل احتمالية وفاة المصاب إلى ما يقارب 100 % والأعمار بيد الله – بعد 10 دقائق من بدأ الأزمة . ولقد شكل عامل الزمن العدو الأكبر للمتخصصين حيث أن 10 دقائق في حكم الوقت القصير جداً إذا ما نظرنا إلى إمكانية وصول خدمة طبية متخصصة لشخص ما على قارعة الطريق أو في سوق عام أو في منزله . وفي وسط هذه الحيره من المجتمع الطبي شاءت قدرة المولى عز وجل بتضافر الجهود البحثية لعلماء كهرباء القلب والهندسة الكهربائية والحاسب الآلي باختراع ما نسميه ( مزيلات الرجفان القلبي الأتوماتيكية أو جهاز الصدمات الكهربائية الدائم ) .

ما هو النابض الكهربائي وكيف يعمل لإحباط موت الفجأة
يتكون النابض الكهربائي من دائرة الكترونية معقدة متصلة بالنابض الذي يرسل إشارات كهربائية إلى عضلة القلب عن طريق موصلات خاصة طرفها الأقرب متصل مع جهاز النابض الذي يزرع عادة تحت عظم الترقوة الأيسر أو في أعلى البطن ويدعم النابض بطارية الليثيوم والأيودين طويلة العمر . ولقد تطورت الدوائر الإلكترونية بشكل مذهل حيث تمكن النابض من إرسال الرسائل الكهربية النابضة واستقبال النشاط الكهربي لعضلة القلب في عملية تتسم بالتنظيم الشديد بين غرف القلب المختلفة . كما أن التطور التقني في صناعة البطارية رفع من عمرها المفترض ودرجة الأداء أما فيما يتعلق بالموصلات الكهربية فأصبحت أصغر قطراً وأكثر ليونة كذلك فإن وزن النابض في تناقص ويزن في هذه الأيام 28 جرام تقريباً . ومن الخصائص المذهلة التي أضيفت إلى النابضات الحديثة قدرتها على الإحساس بدرجة نشاط الجسم عن طريق مجسات خاصة تقيس نشاط نسبي معين أو حركة الجسم أو درجة حرارته وذلك لزيادة النبض لتتناسب مع زيادة الجهد المبذول . كما أن بعض النابضات الحديثة مزودة بتقنية كبح تسارع النبض عن طريق برامج دقيقة لقياس نبض القلب ومن ثم تقديم العلاج الفوري ومن فضل الله تعالى بأن هذه التقنيات المعقدة يمكن التحكم بها لصالح كل مريض على حدة عن طريق برمجته من خلال أجهزة حاسوبية معقدة تتحدث إلى النابض الكهربي المزروع داخل الجسم عن طريق برمجته عندما توضع فوق الجلد الذي تحته النابض الكهربي وتفصح قدرة النابض وبرمجته وتكتشف مشكلاته إن وجدت في فترة ما بين الزيارتين للطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض
ويبرمج النابض لكل شخص قياساً على عمره ونشاطه ومرضه القلبي وعوامل أخرى في صورة تكاملية للإقتراب قدر الإمكان من الوضع الفسيولوجي للقلب والجسم ككل . وفي حالة حدوث أزمة انخفاض النبض يتمكن النابض بكل دقة من تسجيل ذلك والتفاعل فوراً لإعطاء القلب النبض اللازم حسب برمجة الطبيب المعالج ويستممر النابض في تموين القلب بالنشاط الكهربي طالما كان النبض تحت حد أدنى معين مسبقاً ويتوقف عن الأداء عند قياس نشاط كهربي قلبي وق ذلك الحد الأدنى وبذلك نصل إلى نشاط كهربي قلبي يوافق حاجة الجسم وهذا كله دون إحساس المريض بأي أزمة حيث تكون الاستجابة فورية فالمريض يشعر أنه إنسان جديد بعد زرع النابض .
ما هو مزيل الرجفان وكيف يعمل لإحباط الموت المفاجئ .
انه أحد الإنجازات الضخمة التي حققها التزاوج المثمر بين كهرباء القلب والهندسة الكهربائية و علوم الحاسب الآلي المتقدمة بل أصبح من أهم إنجازات بني البشر لمحاربة الموت المفاجئ . ولو تتبعنا التطور التاريخي لتقنية هذا الجهاز المذهل لوجدنا أنه نتاج مزدوج لتطور النابضات الكهربائية من جهة و الصادمات الكهربائية الكبيرة الموجودة في أقسام لمرضى من جهة أخرى مع لمسات مؤثرة من علوم الحاسبات الإلكترونية المتطورة . ولقد تطرقنا مسبقاً للأهمية القصوى لعامل الوقت في موت أو حياة مريض الرجفان البطيني . وفي الحقيقة فإن هذا العامل كان الباعث الأكبر للجهود الحثيثة التي تمخضت عن خروج مزيلات الرجفان القلبي الأتوماتيكية . أما عن تكوين الصادم مزيل الرجفان فهو شبيه بالنابض الكهربي على أنه أثقل وزناً بسبب وجود الشاحن الذي يكفل توفير شحنة كهربائية معينة عند الحاجة لها لإزالة الرجفان ويتم توصيل الصادم بالقلب عن طريق موصلين من الأسلاك الكهربائية خاصين ينتهيان في موقعين مختلفين من القلب ( عادة البطين الأيمن والوريد الأجوف العلوي ) وتتميز الصادمات الكهربائية الحديثة باستخدام الموجات ثنائية الموجة التي تمتاز بزيادة فاعليتها مع استخدام تيار أقل مما يعني تحجيم الأذى الواقع على عضلة القلب . وببساطة شديدة فعند حدوث تسارع بطيني خطر أو رجفان بطيني يتم التقاط الاضطراب النبضي وترجمته ترجمة فورية بعد عمليات من تصفية النبض وتكريره وتقويمه مما يثمر عن ترجمة دقيقة لنوع الاضطراب النبضي وبعد ثوان يحين موعد تقديم العلاج وهو عبارة عن صدمة كهربائية تتم عبر القطبين المزروعين في القلب حيث يمر التيار المزيل للرجفان عبر العضلة القلبية تماماً وفي هذه اللحظة يحس المريض بما يوصف بركلة الفرس وهي في الحقيقة شعور بالصدمة الكهربائية وفي معظم الأحيان يكون المريض يمارس أحد نشاطاته اليومية كالقيادة أو الأكل أو حتى النوم . ولنا أن نتبصر فيما أكرم الله به عباده من تطور علمي وتقني بتحويل أزمة قلبية قاتلة في معظم الأحيان إلى الشعور بركلة بسيطة أثناء ممارسة النشاط اليومي وهو في الحقيقة إنقاذ من موت محقق مر به الشخص . ذلك الموت الذي وصفه المصطفى صلى الله عليه وسلم بهادم اللذات فما أحرى هذه التقنية الرائعة بأن تدعى قاهر هادم الذات ، وكل ذلك وبلا أدنى شك بقدر الله وحكمته على أن الموت هو نهاية كل حي وكما قال عز وجل ( وجعلنا لكل أجل كتاب ) وما هذه الصادمات إلا رحمة من رب العباد بعباده فله المنة أولاً وأخيراً .

ثالثاً الجديد في عالم النابضات والصادمات الكهربائية
يبرز علم كهرباء القلب كمثال واضح للتقدم السريع في المجالات الطبية والتقنية المختلفة حيث لا أبالغ إذا قلت بأن من يقرأ كتاب متخصص لا يكاد ينتهي حتى تكون هناك فتوحات جديدة وفهم أدق لتفاصيل نوقشت في نفس الكتاب . وقد تنبه منظمو المؤتمرات العلمية العالمية لأهمية هذا السباق العلمي في اكتشاف المجهول حيث دأب منظمو المؤتمرات الحديثة على إفراد جلسات منفصلة لمناقشة نتائج البحوث ومشاريع التجارب التي أبرزت الجديد قبل المؤتمر بأيام أو أسابيع قليلة وهذا شئ لم نعهده من قبل . ولغرض التبسيط سنستعرض فيما يلي الأحدث والأهم في تشخيص وعلاج اضطرابات النبض والعلاج الكهربائي للقلب :
1- تطور القدرة على رسم خرائط القلب الكهربية
بالرغم من القفزة الهائلة التي تحققت في خلال العقد الماضي لعلاج اضطرابات النبض فأن الوصول إلى مثل هذه القمة أدى إلى القفز إلى قمم أعلى من النجاحات العلمية خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة بحوث تطبيقية ضخمة بدأت منذ خمس سنوات تقريباً فيما يشبه الحلم الذي تحقق . وهذا النجاح الجديد الفريد ينفرد بتمكين الطبيب المعالج من رسم خرائط في غاية الدقة لغرف القلب المختلفة وهو أمر تشتد له الحاجة في حالات العيوب الخلقية للقلب في حين كان الطبيب المعالج يعتمد على نقاط مرجعية للنشاط الكهربي المبكر يحاول التثبت منها عن طريق أخذ صور إشعاعية من زوايا مختلفة ويكون الرجوع لنفس النقطة أمراً عسيراً . في هذه الأثناء برزت أنظمة جديدة تعطي صور في غاية الدقة ثلاثية الأبعاد تجعل من تحديد مكان القسطرة أو نقاط حرق الدوائر الكهربية أو الرجوع إلى موقع سبق زيارته أمراً متاحاً بدقة كبيرة ومما يزيد من جاذبية هذه الأنظمة الجديدة للطبيب المعالج والمريض على حد سواء قدرتها على إعطاء المعلومة الدقيقة دون الحاجة لعدو بغيض يستخدم لحاجته الماسة وهو الإشعاع السيني الذي يكون عادة بجرعات ضخمة في الدراسة الواحدة ، وان كان ضرر ذلك الإشعاع بالغ في الكبار فهو اشد ضرراً وأكثر خطورة في الأطفال نظراً لكون خلايا الطفل تمر بمراحل نمو مختلفة تجعل الإشعاع الإيوني من أهم عوامل الخطر للإصابة بالسرطان والعياذ بالله . وتستخدم تقنية اللالمس الجديدة أفكار مبتكرة لإعطاء صورة ثلاثية لغرف القلب مهما أشتد تعقيدها مصاحبة للنشاط الكهربائي القلبي في آن واحد ، أما تقنية لمس بطانة القلب فتعتمد على إطلاق مجال مغناطيسي شديد الانخفاض مع مجسات تفسر النشاط الكهربي للبطانة القلبية عن طريق رسم طيف من الألوان من الأحمر وهو الأقل نشاطاً فالأصفر ثم الأخضر فالأزرق ثم البنفسجي وهو الأكثر نشاطاً أما تقنية اللالمس فتعتمد على بالون مزود بعدد 64 مجس توضع داخل تجويف غرف القلب دون لمس بطانة القلب قادرة على التقاط النشاط الكهربي لبطانة القلب عن بعد وتصفى بتقنيات عالية ثم تبرمج باستخدام حلول مقلوبة لقاعدة لا بلاس المشهورة وبذلك تكون قادرة على إنتاج عدد 3300 تخطيط كهربي وليد اللحظة ثلاثي الأبعاد .

2- العلاج الكهربائي لهبوط القلب الاحتقاني
يعتبر هبوط القلب الاحتقاني معضلة صحية عالمية عظمى . ولقد استمر الخيار الدوائي يحتل حجر الأساس في علاج هبوط القلب الاحتقاني لعقود طويلة مع تطور محدود يناقش الأفضلية في اختيار بعض الأدوية لبعض الحالات المرضية مع تدعيم ذلك بدراسات تعنى بميكانيكية عمل الدواء . ووسط هذا الركود النسبي ظهر خيار العلاج الكهربائي لهبوط القلب كخيار خاطف للأنظار لحداثة التقنية من جهة وللنتائج الجيدة على المدى القريب لهذا العلاج . وتعتمد فكرة العلاج على زرع ثلاثة موصلات ، واحد في الأذين الأيمن وآخر في البطين الأيمن وثالث للبطين الأيسر عن طريق الوريد التاجي الأجوف . وتساهم الموصلات البطينية في التغلب على تأخر مرور الكهرباء داخل البطينين مما يجعل هناك فرق واضح في وصول الكهرباء بين البطينين . ويعتقد أن نبض البطينين بتباعد زمني واضح عامل مهم في تدهور أداء وظائف القلب ويعتبر إعادة تزامن نبض البطينين عن طريق التنبيه الكهربائي لشبه الطبيعي نقلة نوعية في علاج هبوط القلب الاحتقاني ، ونعتقد أن الأشهر القليلة القادمة ستكشف نتائج ما تبقى من التجارب السريرية الكبرى التي تعقد الآن في الغرب والتي ستدعم مكانة هذا الخيار العلاجي الفريد .

3- تقدم تكنولوجيا الصادمات الكهربائية مزيلة الرجفان
تمخضت مشاريع البحث والمتابعة للصادمات الكهربائية عن نتائج باهرة لم تكن بالحسبان أوضحت وبما لا يدع مجال للشك امتياز الصادمات الكهربائية كخط علاج أول لكثير من المرضى المعرضين لاضطرابات النبض القاتلة وعلى رأسها تسارع النبض البطيني والرجفان البطيني . ومن خلال تواجدنا في أحد مراكز البحث المعنية بتقويم أحد أنواع الصادمات شهدنا أحد الظواهر القليلة في عالم البحث العلمي حيث قرر فريق البحث إيقاف المشروع في مرحلة مبكرة بعد ما ثبت بالدليل الإحصائي القاطع فعالية اليد العليا للعلاج بالصادمات الكهربائية على خيارات العلاج الدوائية في إنقاذ حياة المرضى . على أن التسارع التكنولوجي لا يزال مستمراً في عالم الصادمات الكهربائية وذلك لتصغير حجم الجهاز و تحسين طرق زراعته وكذلك زيادة كفائته الوظيفية . كما يجري سباق محموم بين الشركات المصنعة و ذلك لتحسين كفاءة تصنيف الاضطراب النبضي والجمع بين الصادم الكهربي وتقنية العلاج الكهربائي للهبوط القلبي وذلك كله ينعكس وسينعكس بأذن الله في تسخير التقنية الحديثة لكبح جماح اضطرابات القلب القاتلة والموت المفاجئ .

فتوحات علمية أخرى لمعالجة موت الفجأة
إضافة إلى الإنجازات التي ناقشتها سابقاً هناك جهود بحثية عديدة لمحاربة مرض القلب الكهربائي والموت المفاجئ من خلال جهود بحثية متميزة حتى كتابة هذه الأسطر منها التوغل في عالم الذرة وقنواتها الكهربية المختلفة للوصول إلى فهم أعمق لمتلازمة طول فترة الاستقطاب بفرعيه الموروث والمكتسب . كما تجري الجهود حثيثة لفهم أعمق لمتلازمة بروقادا من الناحية الجينية الجزيئية وتفاعل القنوات الكهربية للخلية مع أدوية معينة للإفصاح عن المرض أو علاجه و كذلك التأكيد على فاعلية الصادمات الكهربائية لكبح الموت المفاجئ عند المرضى ذوي الأعراض . وبالرغم من أن متلازمة بروقادا قد وصفت لأول مرة عام 1992 إلا أن كون الموت المفاجئ أحد علاماتها البارزة والذي دفع بالمجتمع العلمي النشط للعمل بجدية لإيجاد بديل غير دوائي لعلاج الرجفان الأذيني وذلك عن طريق ( النبض الكربائي ثاني الموقع ) وذلك للتغلب على شتات مقاومة النسيج الأذيني الذي يعتقد أنه سبب نشأة الرجفان الأذيني . وكذلك أثر الكبح بالنبض السريع للتغلب على الرجفان الأذيني المتولد من انخفاض معدل النبض .



والله ولي التوفيق

يتبع
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 15 ]
قديم 01-11-2012, 07:10 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)





اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نستكمل


زراعة القلب
إن فكرة زراعة القلب ترجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد في بلاد الصين ولكن في العصر الحديث في النصف الثاني من القرن المنصرم تضافرت الجهود مدعمة بالأبحاث والدراسات العلمية للقيام بعملية زراعة للقلب بصورة آمنة وخاصة بعد إمكانية استخدام جهاز القلب والرئة الإصطناعي في أثناء القيام بعملية جراحة القلب وقد أجريت أول عملية جراحة قلب ناجحة في عام 1967 على الدكتور / برنارد في جنوب أفريقيا وتقدمت جراحة القلب وإزدادت المراكز الطبية التي تقوم بها في العالم بعد اكتشاف الأدوية الفعاة في إضعاف جهاز المناعة حتى لا يطرد الجسم القلب المزروع والآن تجرى عملية زراعة القلب في أكثر من 300 مركز قلب حول العالم وقد أجريت أكثر من 62.000 عملية زراعة قلب .


الحالات المرضية التي تستوجب زراعة القلب
إن الحالات التي تستدعي إرسال المريض لزراعة القلب هي فشل عضلة القلب التي وصلت لحد لا يمكن أن تقوم بأبسط مهامها رغم العلاجات الدوائية أو أي طرق أخرى لمساعدته غير الزراعة .


وأسباب هذا الفشل كثيرة منها
1- تضخم عضلة القلب غير معروف السبب
2- اتساع وتدهور وظيفة عضلة القلب الناتج عن انسداد الشرايين التاجية وما يصاحبه من مضاعفات قد تصل إلى حدوث جلطة قلبية مع ضعف شديد في عضلة القلب
3- ضعف عضلة القلب الشديد الناتج عن مرض الصمامات القلبية المزمن .
4- التهاب حاد في عضلة القلب أدى إلي تدهور شديد بوظيفة القلب .
5- التشوهات الخلقية الشديدة لدى قلب الأطفال التي لا يمكن إصلاحها جراحياً .
6- أورام في القلب مع احتمال ضئيل على انتشارها إلى باقي أنحاء الجسم .
7- تدهور وظيفة قلب مزروع نتيجة رفض جهاز المناعة الشديد لذلك القلب يصاحبه تدهور شديد في وظيفة ذلك القلب .
يوضع هؤلاء المرضى على قائمة الانتظار للزراعة إلى أن توجد لهم قلوب مطابقة لأنسجة جسمهم حسب التحاليل الدقيقة التي تعمل لهم بعد قرار الفريق الطبي على ضرورة زراعة القلب وخلال فترة الانتظار على قائمة المرشحين لزراعة القلب يخضع المريض إلى عدة فحوصات منها قسطرة القلب والمتابعة بجهاز الموجات فوق الصوتية وكذلك العديد من فحوصات الدم ومتابعة مستمرة في عيادة القلب ، إن مدة الانتظار تتفاوت فهي تعتمد على فصيلة الدم ومطابقة أنسجة للقلب المتوفي وحجم المريض وتوفر الأعضاء وحالة المريض الصحية .

الأسباب التي تمنع الزراعة عند مريض يحتاج إلى زراعة قلب
1- فصيلة الدم غير المطابقة .
2- ارتفاع ثابت وشديد في الضغط الرئوي
3- مرض نقص المناعة المكتسب
4- فشل نهائي في أعضاء أخرى مثل الكبد والكلي والرئة
5- ورم خبيث في جزء من أجزاء الجسم لا يمكن علاجه
6- أصبح عمر المريض أكثر من 60 سنة
7- مريض مدمن على الكحوليات والمخدرات
8- وجود مرض نفسي شديد وحاد لدى المريض قد يؤثر سلبياً على العلاج الجراحي وما بعده من دوائي ومتابعة طبية دقيقة .

مواصفات المتبرع بالقلب
1- أن يكون ميت دماغياً .
2- عمر المتبرع أقل من 45 سنة لدى الرجال وأقل من 50 سنة لدى النساء وإذا كان عمر المتبرع أكثر من 40 سنة أو لديه سيرة مرضية ترجح احتمال وجود مرض في القلب يجرى له قسطرة قلبية تشخيصية للتأكد من خلو الشرايين من الانسداد أو تصلب الشرايين .
3- ألا يكون وزن المتبرع يكون أقل من 20% ولا أكثر من 40% من وزن المريض المستقبل للقلب .
4- أن يكون فحص القلب بجهاز موجات الصدى طبيعياً .
5- ألا توجد إصابة في القلب .
6- أن تكون تحاليل الدم لفحص مرض نقص المناعة والحمى الصفراء سالبة .
7- ألا يوجد لدى المتبرع التهاب عدوى في الدم .
8- ألا يوجد لدى المتبرع أورام خبيثة .

نبذة عن العملية الجراحية
يستأصل قلب المريض الميت دماغياً ويزرع في صدر المريض المتلقي للقلب وتتم العملية تحت التخدير الكامل . تفتح عظمة الصدر من الأمام ويوضع المريض على جهاز القلب والرئة الاصطناعي حتى يستمر سريان الدم وإضافة الأوكسجين أثناء استخراج قلب المريض وزراعة القلب الجديد يدخل بعدها المريض إلى العناية المركزة لمدة 2-5 أيام ثم بعد ذلك ينقل إلى قسم تنويم القلب لفترة تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام .

ما بعد العملية
يخضع المريض بعد العملية إلى متابعة مستمرة وبرنامج تأهيل مكثف . وكذلك إلى فحص القلب الجديد بالموجات الصوتية وأخذ عينات من عضلة القلب المزروع في مختبر القسطرة للتأكد من عدم وجود رفض للقلب الجديد . وخلال المتابعة يعطى المريض تعليمات بملاحظة أي تغيرات أو رفض الجسم للقلب المزروع وتتم متابعة أدوية ضعف المناعة بشكل دقيق من قبل الطبيب المعالج وبعد الخروج من المستشفى يستعيد المريض قواه ونشاطه تدريجياً لكن يجب عليه أخذ الحيطة من الإصابة بالالتهابات الميكروبية في الجهاز التنفسي وغيره من الأجهزة لأنه يتعاطى أدوية تخفف المناعة لمنع طرد الجسم للقلب مدى الحياة .

المضاعفات المحتملة
1- طرد الجسم للقلب الجديد .
2- ارتفاع ضغط الدم الشرياني .
3- إصابة المريض بالتهابات متكررة .
4- انسداد في شرايين القلب الجديد في ما يقارب 50% من الحالات .
5- زيادة الدهون في الدم
6- تأثير علاجات المناعة على الكلى .
7- هشاشة العظام .


نتائج عمليات جراحة القلب
إن نسبة بقاء المريض على قيد الحياة بعد السنة الأولى من زراعة القلب بإذن الله تتعدى 80% أما النسبة بعد خمس سنوات من الزراعة فإنها تنخفض إلى 56% أما بعد 10 سنوات فإنها 45% .

أسباب الوفاة لحالات زراعة القلب
1- فشل وظيفي مبكر في القلب المزروع .
2- التهابات وعدوي متكررة .
3- فشل في البطين الأيمن بعد العملية .


...............




موت الفجأة وكهرباء القلب - خلل كهرباء القلب وطرق علاجها
وبعد هذه النظرة الشاملة للاغماءه وموت القلب المفاجئ نعرج في السطور التالية بإلقاء الضوء على كهرباء القلب بالتركيز على ثلاثة محاور
أولاً : ما توصل إليه العلم في هذه المجال من القدرة على تسجيل صغائر وكبائر الأحداث الكهربية داخل القلب وعلاقة النشاط الكهربي ببعضه البعض وربط الأحداث ببعضها مما يمكن المتخصصين في كهرباء القلوب من الوصول إلى تشخيصات في غاية الدقة مما يؤهلهم لتوجيه العلاج المطلوب الذي هو عادة في صورة حرق إما حراري أو بتقنية التبريد الفريدة والذي يساعد المريض في التخلص من دائرة كهربية مسئولة عن اضطرابات نبضية قد تكون قاتله .
ثانياً : منظمات النبض والصادمات الكهربائية واستطباباتها الجديدة .
ثالثاً : الجديد في عالم تكنولوجيا كهرباء القلب والاستطبابات الجديدة للنابضات والصادمات الكهربائية .

أولاً : الدراسة الكهربائية للقلب
يعتبر العالم أغسطس والر أول من اكتشف إمكانية تسجيل النشاط الكهربي للقلب من على سطح الجسم . وفي العام 1887م تمكن والر من تسجيل أول تخطيط كهربائي لقلب أحد الفنيين العاملين لديه وفي العام 1901م تمكن العالم أنثوفن من التعمق في هذه الدراسة وخلص إلى تفصيل موجات التخطيط القلبي والتي لا نزال نستعملها كما وضعها منذ ذلك التاريخ . ولقد شهدت العقود التالية من القرن التاسع عشر توسع البحث في هذه التقنية وتمكن الباحثون خلال القرن العشرين من الربط المباشر بين أحداث القلب المرضية والتغيرات الكهربية المسجلة من تلك القلوب مما جعل تخطيط القلب الكهربائي جزءاً أساسياً في تقويم مرضى القلوب في مختلف الأعمار . وفي العقود الأخيرة للقرن الماضي حاول العلماء العمل على تسجيل نشاط غرف القلب الكهربائي من داخل القلب نفسه حيث تستقى المعلومة الكهربائية مباشرة ودون حواجز وبالفعل أمكن إدخال قساطر قلبية من نوع خاص هي في الأصل أسلاك كهربائية دقيقة أمكن بواسطتها إثبات أن لكل غرفة قلبية نشاط كهربائي خاص بها وبعد تلك المرحلة أصبح بالإمكان تقديم منبهات كهربائية من خلال تلك القساطر بأوقات زمنية محددة وطاقة كهربية مختلفة ومن اتجاهات مختلفة مما أمكن في النهاية من تسجيل أدق تفاصيل الأحداث الكهربائية كذلك أمكن تمثيل لأزمات التسارع القاتلة في أثناء الدراسة التشخيصية العلاجية الكهربية مطابقة لما يحدث للمريض في حياته العامة . وبإخضاع مثل هذه الأزمة التي تسجل من مواقع مختلفة يمكن الوصول إلى التشخيص الكهربائي الصحيح ومن ثم تقديم العلاج المناسب المتبع في أغلب المراكز في أيامنا هذه وهو حرق الوصلة المتسببة في هذا الأضطراب بواسطة الموجات الرادارية المترددة ومن فضل الله تعالى تصل نسبة النجاح والشفاء التام لمثل هذه التداخلات لدرجة عالية وهي في المحصلة تقي المريض إذا شاء الله من اضطرابات نبض قد تودي بحياته كما تكفيه معاناة استخدام كميات هائلة من العلاجات الدوائية ( بمضاعفاتها المعروفة ) على مدى عقود طويلة .

ثانياً : منظمات النبض والصادمات الكهربائية
تفادياً للتعقيد ولجعل موضوع المنظمات والصادمات سهل الفهم أدعو أخوتي وأخواتي القراء إلى النظر إلى اضطرابات النبض على أساس أنها تنقسم إلى قسمين
الأول : انخفاض النبض تحت المعدل الطبيعي للعمر
ويتم علاج هذا الاضطراب بمسبباته الكثيرة عن طريق الناظم الكهربائي أو النابض الكهربي وأميل إلى استحسان الاسم الثاني فهو أقرب لواقع عمل الجهاز ففي حالة حدوث انخفاض شديد في النبض فانه وكما أسلفنا يحرم الدماغ من الطاقة المستمدة من الدم الذي يتم ضخة من القلب فيغمى على المريض ثم يتعرض لرجفان بطيني ثم الموت المفاجئ لا قدر الله ، ولمنع مثل هذا الحدث المأساوي يزرع الأطباء المختصون جهاز نابض يستشعر هذا الانخفاض فيقوم على الفور بتموين القلب بالنبض المناسب .
الثاني : تسارع النبض فوق المعدل الطبيعي للعمر :
وفي هذه الحالة كما أسلفنا تتأثر وظائف القلب الانبساطية والانقباضية سلباً مما يؤدي إلى حرمان الدماغ من الطاقة المطلوبة وما يلي ذلك من أحداث تنتهي إلى الرجفان البطيني ثم الموت المفاجئ . ومثل هذا الاضطراب يعالج عن طريق تعريض القلب لصدمه كهربائية محسوبة تكون كفيلة بإزالة الرجفان وعودة القلب لنبضه الطبيعي بأذن الله . ولقد عرف الأطباء من خلال تراكم الخبره والأبحاث العلمية المتوفرة عوامل كثيرة تؤثر على مدى نجاح الصدمة الكهربائية وهي في الغالب عوامل يمكن التغلب عليها عدى ما نعتقد أنه هو العامل الأهم ألا وهو عامل الوقت ونعني بذلك الفارق الزمني بين ظهور الرجفان البطيني وتقديم الصدمة الكهربائية مزيلة الرجفان حيث يتناقص الأمل في حياة المصاب بمقدار 10% تقريباً لكل دقيقة تأخير حتى تصل احتمالية وفاة المصاب إلى ما يقارب 100 % والأعمار بيد الله – بعد 10 دقائق من بدأ الأزمة . ولقد شكل عامل الزمن العدو الأكبر للمتخصصين حيث أن 10 دقائق في حكم الوقت القصير جداً إذا ما نظرنا إلى إمكانية وصول خدمة طبية متخصصة لشخص ما على قارعة الطريق أو في سوق عام أو في منزله . وفي وسط هذه الحيره من المجتمع الطبي شاءت قدرة المولى عز وجل بتضافر الجهود البحثية لعلماء كهرباء القلب والهندسة الكهربائية والحاسب الآلي باختراع ما نسميه ( مزيلات الرجفان القلبي الأتوماتيكية أو جهاز الصدمات الكهربائية الدائم ) .

ما هو النابض الكهربائي وكيف يعمل لإحباط موت الفجأة
يتكون النابض الكهربائي من دائرة الكترونية معقدة متصلة بالنابض الذي يرسل إشارات كهربائية إلى عضلة القلب عن طريق موصلات خاصة طرفها الأقرب متصل مع جهاز النابض الذي يزرع عادة تحت عظم الترقوة الأيسر أو في أعلى البطن ويدعم النابض بطارية الليثيوم والأيودين طويلة العمر . ولقد تطورت الدوائر الإلكترونية بشكل مذهل حيث تمكن النابض من إرسال الرسائل الكهربية النابضة واستقبال النشاط الكهربي لعضلة القلب في عملية تتسم بالتنظيم الشديد بين غرف القلب المختلفة . كما أن التطور التقني في صناعة البطارية رفع من عمرها المفترض ودرجة الأداء أما فيما يتعلق بالموصلات الكهربية فأصبحت أصغر قطراً وأكثر ليونة كذلك فإن وزن النابض في تناقص ويزن في هذه الأيام 28 جرام تقريباً . ومن الخصائص المذهلة التي أضيفت إلى النابضات الحديثة قدرتها على الإحساس بدرجة نشاط الجسم عن طريق مجسات خاصة تقيس نشاط نسبي معين أو حركة الجسم أو درجة حرارته وذلك لزيادة النبض لتتناسب مع زيادة الجهد المبذول . كما أن بعض النابضات الحديثة مزودة بتقنية كبح تسارع النبض عن طريق برامج دقيقة لقياس نبض القلب ومن ثم تقديم العلاج الفوري ومن فضل الله تعالى بأن هذه التقنيات المعقدة يمكن التحكم بها لصالح كل مريض على حدة عن طريق برمجته من خلال أجهزة حاسوبية معقدة تتحدث إلى النابض الكهربي المزروع داخل الجسم عن طريق برمجته عندما توضع فوق الجلد الذي تحته النابض الكهربي وتفصح قدرة النابض وبرمجته وتكتشف مشكلاته إن وجدت في فترة ما بين الزيارتين للطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض
ويبرمج النابض لكل شخص قياساً على عمره ونشاطه ومرضه القلبي وعوامل أخرى في صورة تكاملية للإقتراب قدر الإمكان من الوضع الفسيولوجي للقلب والجسم ككل . وفي حالة حدوث أزمة انخفاض النبض يتمكن النابض بكل دقة من تسجيل ذلك والتفاعل فوراً لإعطاء القلب النبض اللازم حسب برمجة الطبيب المعالج ويستممر النابض في تموين القلب بالنشاط الكهربي طالما كان النبض تحت حد أدنى معين مسبقاً ويتوقف عن الأداء عند قياس نشاط كهربي قلبي وق ذلك الحد الأدنى وبذلك نصل إلى نشاط كهربي قلبي يوافق حاجة الجسم وهذا كله دون إحساس المريض بأي أزمة حيث تكون الاستجابة فورية فالمريض يشعر أنه إنسان جديد بعد زرع النابض .
ما هو مزيل الرجفان وكيف يعمل لإحباط الموت المفاجئ .
انه أحد الإنجازات الضخمة التي حققها التزاوج المثمر بين كهرباء القلب والهندسة الكهربائية و علوم الحاسب الآلي المتقدمة بل أصبح من أهم إنجازات بني البشر لمحاربة الموت المفاجئ . ولو تتبعنا التطور التاريخي لتقنية هذا الجهاز المذهل لوجدنا أنه نتاج مزدوج لتطور النابضات الكهربائية من جهة و الصادمات الكهربائية الكبيرة الموجودة في أقسام لمرضى من جهة أخرى مع لمسات مؤثرة من علوم الحاسبات الإلكترونية المتطورة . ولقد تطرقنا مسبقاً للأهمية القصوى لعامل الوقت في موت أو حياة مريض الرجفان البطيني . وفي الحقيقة فإن هذا العامل كان الباعث الأكبر للجهود الحثيثة التي تمخضت عن خروج مزيلات الرجفان القلبي الأتوماتيكية . أما عن تكوين الصادم مزيل الرجفان فهو شبيه بالنابض الكهربي على أنه أثقل وزناً بسبب وجود الشاحن الذي يكفل توفير شحنة كهربائية معينة عند الحاجة لها لإزالة الرجفان ويتم توصيل الصادم بالقلب عن طريق موصلين من الأسلاك الكهربائية خاصين ينتهيان في موقعين مختلفين من القلب ( عادة البطين الأيمن والوريد الأجوف العلوي ) وتتميز الصادمات الكهربائية الحديثة باستخدام الموجات ثنائية الموجة التي تمتاز بزيادة فاعليتها مع استخدام تيار أقل مما يعني تحجيم الأذى الواقع على عضلة القلب . وببساطة شديدة فعند حدوث تسارع بطيني خطر أو رجفان بطيني يتم التقاط الاضطراب النبضي وترجمته ترجمة فورية بعد عمليات من تصفية النبض وتكريره وتقويمه مما يثمر عن ترجمة دقيقة لنوع الاضطراب النبضي وبعد ثوان يحين موعد تقديم العلاج وهو عبارة عن صدمة كهربائية تتم عبر القطبين المزروعين في القلب حيث يمر التيار المزيل للرجفان عبر العضلة القلبية تماماً وفي هذه اللحظة يحس المريض بما يوصف بركلة الفرس وهي في الحقيقة شعور بالصدمة الكهربائية وفي معظم الأحيان يكون المريض يمارس أحد نشاطاته اليومية كالقيادة أو الأكل أو حتى النوم . ولنا أن نتبصر فيما أكرم الله به عباده من تطور علمي وتقني بتحويل أزمة قلبية قاتلة في معظم الأحيان إلى الشعور بركلة بسيطة أثناء ممارسة النشاط اليومي وهو في الحقيقة إنقاذ من موت محقق مر به الشخص . ذلك الموت الذي وصفه المصطفى صلى الله عليه وسلم بهادم اللذات فما أحرى هذه التقنية الرائعة بأن تدعى قاهر هادم الذات ، وكل ذلك وبلا أدنى شك بقدر الله وحكمته على أن الموت هو نهاية كل حي وكما قال عز وجل ( وجعلنا لكل أجل كتاب ) وما هذه الصادمات إلا رحمة من رب العباد بعباده فله المنة أولاً وأخيراً .

ثالثاً الجديد في عالم النابضات والصادمات الكهربائية
يبرز علم كهرباء القلب كمثال واضح للتقدم السريع في المجالات الطبية والتقنية المختلفة حيث لا أبالغ إذا قلت بأن من يقرأ كتاب متخصص لا يكاد ينتهي حتى تكون هناك فتوحات جديدة وفهم أدق لتفاصيل نوقشت في نفس الكتاب . وقد تنبه منظمو المؤتمرات العلمية العالمية لأهمية هذا السباق العلمي في اكتشاف المجهول حيث دأب منظمو المؤتمرات الحديثة على إفراد جلسات منفصلة لمناقشة نتائج البحوث ومشاريع التجارب التي أبرزت الجديد قبل المؤتمر بأيام أو أسابيع قليلة وهذا شئ لم نعهده من قبل . ولغرض التبسيط سنستعرض فيما يلي الأحدث والأهم في تشخيص وعلاج اضطرابات النبض والعلاج الكهربائي للقلب :
1- تطور القدرة على رسم خرائط القلب الكهربية
بالرغم من القفزة الهائلة التي تحققت في خلال العقد الماضي لعلاج اضطرابات النبض فأن الوصول إلى مثل هذه القمة أدى إلى القفز إلى قمم أعلى من النجاحات العلمية خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة بحوث تطبيقية ضخمة بدأت منذ خمس سنوات تقريباً فيما يشبه الحلم الذي تحقق . وهذا النجاح الجديد الفريد ينفرد بتمكين الطبيب المعالج من رسم خرائط في غاية الدقة لغرف القلب المختلفة وهو أمر تشتد له الحاجة في حالات العيوب الخلقية للقلب في حين كان الطبيب المعالج يعتمد على نقاط مرجعية للنشاط الكهربي المبكر يحاول التثبت منها عن طريق أخذ صور إشعاعية من زوايا مختلفة ويكون الرجوع لنفس النقطة أمراً عسيراً . في هذه الأثناء برزت أنظمة جديدة تعطي صور في غاية الدقة ثلاثية الأبعاد تجعل من تحديد مكان القسطرة أو نقاط حرق الدوائر الكهربية أو الرجوع إلى موقع سبق زيارته أمراً متاحاً بدقة كبيرة ومما يزيد من جاذبية هذه الأنظمة الجديدة للطبيب المعالج والمريض على حد سواء قدرتها على إعطاء المعلومة الدقيقة دون الحاجة لعدو بغيض يستخدم لحاجته الماسة وهو الإشعاع السيني الذي يكون عادة بجرعات ضخمة في الدراسة الواحدة ، وان كان ضرر ذلك الإشعاع بالغ في الكبار فهو اشد ضرراً وأكثر خطورة في الأطفال نظراً لكون خلايا الطفل تمر بمراحل نمو مختلفة تجعل الإشعاع الإيوني من أهم عوامل الخطر للإصابة بالسرطان والعياذ بالله . وتستخدم تقنية اللالمس الجديدة أفكار مبتكرة لإعطاء صورة ثلاثية لغرف القلب مهما أشتد تعقيدها مصاحبة للنشاط الكهربائي القلبي في آن واحد ، أما تقنية لمس بطانة القلب فتعتمد على إطلاق مجال مغناطيسي شديد الانخفاض مع مجسات تفسر النشاط الكهربي للبطانة القلبية عن طريق رسم طيف من الألوان من الأحمر وهو الأقل نشاطاً فالأصفر ثم الأخضر فالأزرق ثم البنفسجي وهو الأكثر نشاطاً أما تقنية اللالمس فتعتمد على بالون مزود بعدد 64 مجس توضع داخل تجويف غرف القلب دون لمس بطانة القلب قادرة على التقاط النشاط الكهربي لبطانة القلب عن بعد وتصفى بتقنيات عالية ثم تبرمج باستخدام حلول مقلوبة لقاعدة لا بلاس المشهورة وبذلك تكون قادرة على إنتاج عدد 3300 تخطيط كهربي وليد اللحظة ثلاثي الأبعاد .

2- العلاج الكهربائي لهبوط القلب الاحتقاني
يعتبر هبوط القلب الاحتقاني معضلة صحية عالمية عظمى . ولقد استمر الخيار الدوائي يحتل حجر الأساس في علاج هبوط القلب الاحتقاني لعقود طويلة مع تطور محدود يناقش الأفضلية في اختيار بعض الأدوية لبعض الحالات المرضية مع تدعيم ذلك بدراسات تعنى بميكانيكية عمل الدواء . ووسط هذا الركود النسبي ظهر خيار العلاج الكهربائي لهبوط القلب كخيار خاطف للأنظار لحداثة التقنية من جهة وللنتائج الجيدة على المدى القريب لهذا العلاج . وتعتمد فكرة العلاج على زرع ثلاثة موصلات ، واحد في الأذين الأيمن وآخر في البطين الأيمن وثالث للبطين الأيسر عن طريق الوريد التاجي الأجوف . وتساهم الموصلات البطينية في التغلب على تأخر مرور الكهرباء داخل البطينين مما يجعل هناك فرق واضح في وصول الكهرباء بين البطينين . ويعتقد أن نبض البطينين بتباعد زمني واضح عامل مهم في تدهور أداء وظائف القلب ويعتبر إعادة تزامن نبض البطينين عن طريق التنبيه الكهربائي لشبه الطبيعي نقلة نوعية في علاج هبوط القلب الاحتقاني ، ونعتقد أن الأشهر القليلة القادمة ستكشف نتائج ما تبقى من التجارب السريرية الكبرى التي تعقد الآن في الغرب والتي ستدعم مكانة هذا الخيار العلاجي الفريد .

3- تقدم تكنولوجيا الصادمات الكهربائية مزيلة الرجفان
تمخضت مشاريع البحث والمتابعة للصادمات الكهربائية عن نتائج باهرة لم تكن بالحسبان أوضحت وبما لا يدع مجال للشك امتياز الصادمات الكهربائية كخط علاج أول لكثير من المرضى المعرضين لاضطرابات النبض القاتلة وعلى رأسها تسارع النبض البطيني والرجفان البطيني . ومن خلال تواجدنا في أحد مراكز البحث المعنية بتقويم أحد أنواع الصادمات شهدنا أحد الظواهر القليلة في عالم البحث العلمي حيث قرر فريق البحث إيقاف المشروع في مرحلة مبكرة بعد ما ثبت بالدليل الإحصائي القاطع فعالية اليد العليا للعلاج بالصادمات الكهربائية على خيارات العلاج الدوائية في إنقاذ حياة المرضى . على أن التسارع التكنولوجي لا يزال مستمراً في عالم الصادمات الكهربائية وذلك لتصغير حجم الجهاز و تحسين طرق زراعته وكذلك زيادة كفائته الوظيفية . كما يجري سباق محموم بين الشركات المصنعة و ذلك لتحسين كفاءة تصنيف الاضطراب النبضي والجمع بين الصادم الكهربي وتقنية العلاج الكهربائي للهبوط القلبي وذلك كله ينعكس وسينعكس بأذن الله في تسخير التقنية الحديثة لكبح جماح اضطرابات القلب القاتلة والموت المفاجئ .

فتوحات علمية أخرى لمعالجة موت الفجأة
إضافة إلى الإنجازات التي ناقشتها سابقاً هناك جهود بحثية عديدة لمحاربة مرض القلب الكهربائي والموت المفاجئ من خلال جهود بحثية متميزة حتى كتابة هذه الأسطر منها التوغل في عالم الذرة وقنواتها الكهربية المختلفة للوصول إلى فهم أعمق لمتلازمة طول فترة الاستقطاب بفرعيه الموروث والمكتسب . كما تجري الجهود حثيثة لفهم أعمق لمتلازمة بروقادا من الناحية الجينية الجزيئية وتفاعل القنوات الكهربية للخلية مع أدوية معينة للإفصاح عن المرض أو علاجه و كذلك التأكيد على فاعلية الصادمات الكهربائية لكبح الموت المفاجئ عند المرضى ذوي الأعراض . وبالرغم من أن متلازمة بروقادا قد وصفت لأول مرة عام 1992 إلا أن كون الموت المفاجئ أحد علاماتها البارزة والذي دفع بالمجتمع العلمي النشط للعمل بجدية لإيجاد بديل غير دوائي لعلاج الرجفان الأذيني وذلك عن طريق ( النبض الكربائي ثاني الموقع ) وذلك للتغلب على شتات مقاومة النسيج الأذيني الذي يعتقد أنه سبب نشأة الرجفان الأذيني . وكذلك أثر الكبح بالنبض السريع للتغلب على الرجفان الأذيني المتولد من انخفاض معدل النبض .



والله ولي التوفيق

يتبع
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 16 ]
قديم 01-11-2012, 07:16 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين







(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)






اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نستكمل


زراعة القلب
إن فكرة زراعة القلب ترجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد في بلاد الصين ولكن في العصر الحديث في النصف الثاني من القرن المنصرم تضافرت الجهود مدعمة بالأبحاث والدراسات العلمية للقيام بعملية زراعة للقلب بصورة آمنة وخاصة بعد إمكانية استخدام جهاز القلب والرئة الإصطناعي في أثناء القيام بعملية جراحة القلب وقد أجريت أول عملية جراحة قلب ناجحة في عام 1967 على الدكتور / برنارد في جنوب أفريقيا وتقدمت جراحة القلب وإزدادت المراكز الطبية التي تقوم بها في العالم بعد اكتشاف الأدوية الفعاة في إضعاف جهاز المناعة حتى لا يطرد الجسم القلب المزروع والآن تجرى عملية زراعة القلب في أكثر من 300 مركز قلب حول العالم وقد أجريت أكثر من 62.000 عملية زراعة قلب .

الحالات المرضية التي تستوجب زراعة القلب
إن الحالات التي تستدعي إرسال المريض لزراعة القلب هي فشل عضلة القلب التي وصلت لحد لا يمكن أن تقوم بأبسط مهامها رغم العلاجات الدوائية أو أي طرق أخرى لمساعدته غير الزراعة .

وأسباب هذا الفشل كثيرة منها
1- تضخم عضلة القلب غير معروف السبب
2- اتساع وتدهور وظيفة عضلة القلب الناتج عن انسداد الشرايين التاجية وما يصاحبه من مضاعفات قد تصل إلى حدوث جلطة قلبية مع ضعف شديد في عضلة القلب
3- ضعف عضلة القلب الشديد الناتج عن مرض الصمامات القلبية المزمن .
4- التهاب حاد في عضلة القلب أدى إلي تدهور شديد بوظيفة القلب .
5- التشوهات الخلقية الشديدة لدى قلب الأطفال التي لا يمكن إصلاحها جراحياً .
6- أورام في القلب مع احتمال ضئيل على انتشارها إلى باقي أنحاء الجسم .
7- تدهور وظيفة قلب مزروع نتيجة رفض جهاز المناعة الشديد لذلك القلب يصاحبه تدهور شديد في وظيفة ذلك القلب .
يوضع هؤلاء المرضى على قائمة الانتظار للزراعة إلى أن توجد لهم قلوب مطابقة لأنسجة جسمهم حسب التحاليل الدقيقة التي تعمل لهم بعد قرار الفريق الطبي على ضرورة زراعة القلب وخلال فترة الانتظار على قائمة المرشحين لزراعة القلب يخضع المريض إلى عدة فحوصات منها قسطرة القلب والمتابعة بجهاز الموجات فوق الصوتية وكذلك العديد من فحوصات الدم ومتابعة مستمرة في عيادة القلب ، إن مدة الانتظار تتفاوت فهي تعتمد على فصيلة الدم ومطابقة أنسجة للقلب المتوفي وحجم المريض وتوفر الأعضاء وحالة المريض الصحية .

الأسباب التي تمنع الزراعة عند مريض يحتاج إلى زراعة قلب
1- فصيلة الدم غير المطابقة .
2- ارتفاع ثابت وشديد في الضغط الرئوي
3- مرض نقص المناعة المكتسب
4- فشل نهائي في أعضاء أخرى مثل الكبد والكلي والرئة
5- ورم خبيث في جزء من أجزاء الجسم لا يمكن علاجه
6- أصبح عمر المريض أكثر من 60 سنة
7- مريض مدمن على الكحوليات والمخدرات
8- وجود مرض نفسي شديد وحاد لدى المريض قد يؤثر سلبياً على العلاج الجراحي وما بعده من دوائي ومتابعة طبية دقيقة .

مواصفات المتبرع بالقلب
1- أن يكون ميت دماغياً .
2- عمر المتبرع أقل من 45 سنة لدى الرجال وأقل من 50 سنة لدى النساء وإذا كان عمر المتبرع أكثر من 40 سنة أو لديه سيرة مرضية ترجح احتمال وجود مرض في القلب يجرى له قسطرة قلبية تشخيصية للتأكد من خلو الشرايين من الانسداد أو تصلب الشرايين .
3- ألا يكون وزن المتبرع يكون أقل من 20% ولا أكثر من 40% من وزن المريض المستقبل للقلب .
4- أن يكون فحص القلب بجهاز موجات الصدى طبيعياً .
5- ألا توجد إصابة في القلب .
6- أن تكون تحاليل الدم لفحص مرض نقص المناعة والحمى الصفراء سالبة .
7- ألا يوجد لدى المتبرع التهاب عدوى في الدم .
8- ألا يوجد لدى المتبرع أورام خبيثة .

نبذة عن العملية الجراحية
يستأصل قلب المريض الميت دماغياً ويزرع في صدر المريض المتلقي للقلب وتتم العملية تحت التخدير الكامل . تفتح عظمة الصدر من الأمام ويوضع المريض على جهاز القلب والرئة الاصطناعي حتى يستمر سريان الدم وإضافة الأوكسجين أثناء استخراج قلب المريض وزراعة القلب الجديد يدخل بعدها المريض إلى العناية المركزة لمدة 2-5 أيام ثم بعد ذلك ينقل إلى قسم تنويم القلب لفترة تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام .

ما بعد العملية
يخضع المريض بعد العملية إلى متابعة مستمرة وبرنامج تأهيل مكثف . وكذلك إلى فحص القلب الجديد بالموجات الصوتية وأخذ عينات من عضلة القلب المزروع في مختبر القسطرة للتأكد من عدم وجود رفض للقلب الجديد . وخلال المتابعة يعطى المريض تعليمات بملاحظة أي تغيرات أو رفض الجسم للقلب المزروع وتتم متابعة أدوية ضعف المناعة بشكل دقيق من قبل الطبيب المعالج وبعد الخروج من المستشفى يستعيد المريض قواه ونشاطه تدريجياً لكن يجب عليه أخذ الحيطة من الإصابة بالالتهابات الميكروبية في الجهاز التنفسي وغيره من الأجهزة لأنه يتعاطى أدوية تخفف المناعة لمنع طرد الجسم للقلب مدى الحياة .

المضاعفات المحتملة
1- طرد الجسم للقلب الجديد .
2- ارتفاع ضغط الدم الشرياني .
3- إصابة المريض بالتهابات متكررة .
4- انسداد في شرايين القلب الجديد في ما يقارب 50% من الحالات .
5- زيادة الدهون في الدم
6- تأثير علاجات المناعة على الكلى .
7- هشاشة العظام .


نتائج عمليات جراحة القلب
إن نسبة بقاء المريض على قيد الحياة بعد السنة الأولى من زراعة القلب بإذن الله تتعدى 80% أما النسبة بعد خمس سنوات من الزراعة فإنها تنخفض إلى 56% أما بعد 10 سنوات فإنها 45% .

أسباب الوفاة لحالات زراعة القلب
1- فشل وظيفي مبكر في القلب المزروع .
2- التهابات وعدوي متكررة .
3- فشل في البطين الأيمن بعد العملية .


...............




موت الفجأة وكهرباء القلب - خلل كهرباء القلب وطرق علاجها
وبعد هذه النظرة الشاملة للاغماءه وموت القلب المفاجئ نعرج في السطور التالية بإلقاء الضوء على كهرباء القلب بالتركيز على ثلاثة محاور
أولاً : ما توصل إليه العلم في هذه المجال من القدرة على تسجيل صغائر وكبائر الأحداث الكهربية داخل القلب وعلاقة النشاط الكهربي ببعضه البعض وربط الأحداث ببعضها مما يمكن المتخصصين في كهرباء القلوب من الوصول إلى تشخيصات في غاية الدقة مما يؤهلهم لتوجيه العلاج المطلوب الذي هو عادة في صورة حرق إما حراري أو بتقنية التبريد الفريدة والذي يساعد المريض في التخلص من دائرة كهربية مسئولة عن اضطرابات نبضية قد تكون قاتله .
ثانياً : منظمات النبض والصادمات الكهربائية واستطباباتها الجديدة .
ثالثاً : الجديد في عالم تكنولوجيا كهرباء القلب والاستطبابات الجديدة للنابضات والصادمات الكهربائية .

أولاً : الدراسة الكهربائية للقلب
يعتبر العالم أغسطس والر أول من اكتشف إمكانية تسجيل النشاط الكهربي للقلب من على سطح الجسم . وفي العام 1887م تمكن والر من تسجيل أول تخطيط كهربائي لقلب أحد الفنيين العاملين لديه وفي العام 1901م تمكن العالم أنثوفن من التعمق في هذه الدراسة وخلص إلى تفصيل موجات التخطيط القلبي والتي لا نزال نستعملها كما وضعها منذ ذلك التاريخ . ولقد شهدت العقود التالية من القرن التاسع عشر توسع البحث في هذه التقنية وتمكن الباحثون خلال القرن العشرين من الربط المباشر بين أحداث القلب المرضية والتغيرات الكهربية المسجلة من تلك القلوب مما جعل تخطيط القلب الكهربائي جزءاً أساسياً في تقويم مرضى القلوب في مختلف الأعمار . وفي العقود الأخيرة للقرن الماضي حاول العلماء العمل على تسجيل نشاط غرف القلب الكهربائي من داخل القلب نفسه حيث تستقى المعلومة الكهربائية مباشرة ودون حواجز وبالفعل أمكن إدخال قساطر قلبية من نوع خاص هي في الأصل أسلاك كهربائية دقيقة أمكن بواسطتها إثبات أن لكل غرفة قلبية نشاط كهربائي خاص بها وبعد تلك المرحلة أصبح بالإمكان تقديم منبهات كهربائية من خلال تلك القساطر بأوقات زمنية محددة وطاقة كهربية مختلفة ومن اتجاهات مختلفة مما أمكن في النهاية من تسجيل أدق تفاصيل الأحداث الكهربائية كذلك أمكن تمثيل لأزمات التسارع القاتلة في أثناء الدراسة التشخيصية العلاجية الكهربية مطابقة لما يحدث للمريض في حياته العامة . وبإخضاع مثل هذه الأزمة التي تسجل من مواقع مختلفة يمكن الوصول إلى التشخيص الكهربائي الصحيح ومن ثم تقديم العلاج المناسب المتبع في أغلب المراكز في أيامنا هذه وهو حرق الوصلة المتسببة في هذا الأضطراب بواسطة الموجات الرادارية المترددة ومن فضل الله تعالى تصل نسبة النجاح والشفاء التام لمثل هذه التداخلات لدرجة عالية وهي في المحصلة تقي المريض إذا شاء الله من اضطرابات نبض قد تودي بحياته كما تكفيه معاناة استخدام كميات هائلة من العلاجات الدوائية ( بمضاعفاتها المعروفة ) على مدى عقود طويلة .

ثانياً : منظمات النبض والصادمات الكهربائية
تفادياً للتعقيد ولجعل موضوع المنظمات والصادمات سهل الفهم أدعو أخوتي وأخواتي القراء إلى النظر إلى اضطرابات النبض على أساس أنها تنقسم إلى قسمين
الأول : انخفاض النبض تحت المعدل الطبيعي للعمر
ويتم علاج هذا الاضطراب بمسبباته الكثيرة عن طريق الناظم الكهربائي أو النابض الكهربي وأميل إلى استحسان الاسم الثاني فهو أقرب لواقع عمل الجهاز ففي حالة حدوث انخفاض شديد في النبض فانه وكما أسلفنا يحرم الدماغ من الطاقة المستمدة من الدم الذي يتم ضخة من القلب فيغمى على المريض ثم يتعرض لرجفان بطيني ثم الموت المفاجئ لا قدر الله ، ولمنع مثل هذا الحدث المأساوي يزرع الأطباء المختصون جهاز نابض يستشعر هذا الانخفاض فيقوم على الفور بتموين القلب بالنبض المناسب .
الثاني : تسارع النبض فوق المعدل الطبيعي للعمر :
وفي هذه الحالة كما أسلفنا تتأثر وظائف القلب الانبساطية والانقباضية سلباً مما يؤدي إلى حرمان الدماغ من الطاقة المطلوبة وما يلي ذلك من أحداث تنتهي إلى الرجفان البطيني ثم الموت المفاجئ . ومثل هذا الاضطراب يعالج عن طريق تعريض القلب لصدمه كهربائية محسوبة تكون كفيلة بإزالة الرجفان وعودة القلب لنبضه الطبيعي بأذن الله . ولقد عرف الأطباء من خلال تراكم الخبره والأبحاث العلمية المتوفرة عوامل كثيرة تؤثر على مدى نجاح الصدمة الكهربائية وهي في الغالب عوامل يمكن التغلب عليها عدى ما نعتقد أنه هو العامل الأهم ألا وهو عامل الوقت ونعني بذلك الفارق الزمني بين ظهور الرجفان البطيني وتقديم الصدمة الكهربائية مزيلة الرجفان حيث يتناقص الأمل في حياة المصاب بمقدار 10% تقريباً لكل دقيقة تأخير حتى تصل احتمالية وفاة المصاب إلى ما يقارب 100 % والأعمار بيد الله – بعد 10 دقائق من بدأ الأزمة . ولقد شكل عامل الزمن العدو الأكبر للمتخصصين حيث أن 10 دقائق في حكم الوقت القصير جداً إذا ما نظرنا إلى إمكانية وصول خدمة طبية متخصصة لشخص ما على قارعة الطريق أو في سوق عام أو في منزله . وفي وسط هذه الحيره من المجتمع الطبي شاءت قدرة المولى عز وجل بتضافر الجهود البحثية لعلماء كهرباء القلب والهندسة الكهربائية والحاسب الآلي باختراع ما نسميه ( مزيلات الرجفان القلبي الأتوماتيكية أو جهاز الصدمات الكهربائية الدائم ) .

ما هو النابض الكهربائي وكيف يعمل لإحباط موت الفجأة
يتكون النابض الكهربائي من دائرة الكترونية معقدة متصلة بالنابض الذي يرسل إشارات كهربائية إلى عضلة القلب عن طريق موصلات خاصة طرفها الأقرب متصل مع جهاز النابض الذي يزرع عادة تحت عظم الترقوة الأيسر أو في أعلى البطن ويدعم النابض بطارية الليثيوم والأيودين طويلة العمر . ولقد تطورت الدوائر الإلكترونية بشكل مذهل حيث تمكن النابض من إرسال الرسائل الكهربية النابضة واستقبال النشاط الكهربي لعضلة القلب في عملية تتسم بالتنظيم الشديد بين غرف القلب المختلفة . كما أن التطور التقني في صناعة البطارية رفع من عمرها المفترض ودرجة الأداء أما فيما يتعلق بالموصلات الكهربية فأصبحت أصغر قطراً وأكثر ليونة كذلك فإن وزن النابض في تناقص ويزن في هذه الأيام 28 جرام تقريباً . ومن الخصائص المذهلة التي أضيفت إلى النابضات الحديثة قدرتها على الإحساس بدرجة نشاط الجسم عن طريق مجسات خاصة تقيس نشاط نسبي معين أو حركة الجسم أو درجة حرارته وذلك لزيادة النبض لتتناسب مع زيادة الجهد المبذول . كما أن بعض النابضات الحديثة مزودة بتقنية كبح تسارع النبض عن طريق برامج دقيقة لقياس نبض القلب ومن ثم تقديم العلاج الفوري ومن فضل الله تعالى بأن هذه التقنيات المعقدة يمكن التحكم بها لصالح كل مريض على حدة عن طريق برمجته من خلال أجهزة حاسوبية معقدة تتحدث إلى النابض الكهربي المزروع داخل الجسم عن طريق برمجته عندما توضع فوق الجلد الذي تحته النابض الكهربي وتفصح قدرة النابض وبرمجته وتكتشف مشكلاته إن وجدت في فترة ما بين الزيارتين للطبيب المعالج والمتابع لحالة المريض
ويبرمج النابض لكل شخص قياساً على عمره ونشاطه ومرضه القلبي وعوامل أخرى في صورة تكاملية للإقتراب قدر الإمكان من الوضع الفسيولوجي للقلب والجسم ككل . وفي حالة حدوث أزمة انخفاض النبض يتمكن النابض بكل دقة من تسجيل ذلك والتفاعل فوراً لإعطاء القلب النبض اللازم حسب برمجة الطبيب المعالج ويستممر النابض في تموين القلب بالنشاط الكهربي طالما كان النبض تحت حد أدنى معين مسبقاً ويتوقف عن الأداء عند قياس نشاط كهربي قلبي وق ذلك الحد الأدنى وبذلك نصل إلى نشاط كهربي قلبي يوافق حاجة الجسم وهذا كله دون إحساس المريض بأي أزمة حيث تكون الاستجابة فورية فالمريض يشعر أنه إنسان جديد بعد زرع النابض .
ما هو مزيل الرجفان وكيف يعمل لإحباط الموت المفاجئ .
انه أحد الإنجازات الضخمة التي حققها التزاوج المثمر بين كهرباء القلب والهندسة الكهربائية و علوم الحاسب الآلي المتقدمة بل أصبح من أهم إنجازات بني البشر لمحاربة الموت المفاجئ . ولو تتبعنا التطور التاريخي لتقنية هذا الجهاز المذهل لوجدنا أنه نتاج مزدوج لتطور النابضات الكهربائية من جهة و الصادمات الكهربائية الكبيرة الموجودة في أقسام لمرضى من جهة أخرى مع لمسات مؤثرة من علوم الحاسبات الإلكترونية المتطورة . ولقد تطرقنا مسبقاً للأهمية القصوى لعامل الوقت في موت أو حياة مريض الرجفان البطيني . وفي الحقيقة فإن هذا العامل كان الباعث الأكبر للجهود الحثيثة التي تمخضت عن خروج مزيلات الرجفان القلبي الأتوماتيكية . أما عن تكوين الصادم مزيل الرجفان فهو شبيه بالنابض الكهربي على أنه أثقل وزناً بسبب وجود الشاحن الذي يكفل توفير شحنة كهربائية معينة عند الحاجة لها لإزالة الرجفان ويتم توصيل الصادم بالقلب عن طريق موصلين من الأسلاك الكهربائية خاصين ينتهيان في موقعين مختلفين من القلب ( عادة البطين الأيمن والوريد الأجوف العلوي ) وتتميز الصادمات الكهربائية الحديثة باستخدام الموجات ثنائية الموجة التي تمتاز بزيادة فاعليتها مع استخدام تيار أقل مما يعني تحجيم الأذى الواقع على عضلة القلب . وببساطة شديدة فعند حدوث تسارع بطيني خطر أو رجفان بطيني يتم التقاط الاضطراب النبضي وترجمته ترجمة فورية بعد عمليات من تصفية النبض وتكريره وتقويمه مما يثمر عن ترجمة دقيقة لنوع الاضطراب النبضي وبعد ثوان يحين موعد تقديم العلاج وهو عبارة عن صدمة كهربائية تتم عبر القطبين المزروعين في القلب حيث يمر التيار المزيل للرجفان عبر العضلة القلبية تماماً وفي هذه اللحظة يحس المريض بما يوصف بركلة الفرس وهي في الحقيقة شعور بالصدمة الكهربائية وفي معظم الأحيان يكون المريض يمارس أحد نشاطاته اليومية كالقيادة أو الأكل أو حتى النوم . ولنا أن نتبصر فيما أكرم الله به عباده من تطور علمي وتقني بتحويل أزمة قلبية قاتلة في معظم الأحيان إلى الشعور بركلة بسيطة أثناء ممارسة النشاط اليومي وهو في الحقيقة إنقاذ من موت محقق مر به الشخص . ذلك الموت الذي وصفه المصطفى صلى الله عليه وسلم بهادم اللذات فما أحرى هذه التقنية الرائعة بأن تدعى قاهر هادم الذات ، وكل ذلك وبلا أدنى شك بقدر الله وحكمته على أن الموت هو نهاية كل حي وكما قال عز وجل ( وجعلنا لكل أجل كتاب ) وما هذه الصادمات إلا رحمة من رب العباد بعباده فله المنة أولاً وأخيراً .

ثالثاً الجديد في عالم النابضات والصادمات الكهربائية
يبرز علم كهرباء القلب كمثال واضح للتقدم السريع في المجالات الطبية والتقنية المختلفة حيث لا أبالغ إذا قلت بأن من يقرأ كتاب متخصص لا يكاد ينتهي حتى تكون هناك فتوحات جديدة وفهم أدق لتفاصيل نوقشت في نفس الكتاب . وقد تنبه منظمو المؤتمرات العلمية العالمية لأهمية هذا السباق العلمي في اكتشاف المجهول حيث دأب منظمو المؤتمرات الحديثة على إفراد جلسات منفصلة لمناقشة نتائج البحوث ومشاريع التجارب التي أبرزت الجديد قبل المؤتمر بأيام أو أسابيع قليلة وهذا شئ لم نعهده من قبل . ولغرض التبسيط سنستعرض فيما يلي الأحدث والأهم في تشخيص وعلاج اضطرابات النبض والعلاج الكهربائي للقلب :
1- تطور القدرة على رسم خرائط القلب الكهربية
بالرغم من القفزة الهائلة التي تحققت في خلال العقد الماضي لعلاج اضطرابات النبض فأن الوصول إلى مثل هذه القمة أدى إلى القفز إلى قمم أعلى من النجاحات العلمية خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة بحوث تطبيقية ضخمة بدأت منذ خمس سنوات تقريباً فيما يشبه الحلم الذي تحقق . وهذا النجاح الجديد الفريد ينفرد بتمكين الطبيب المعالج من رسم خرائط في غاية الدقة لغرف القلب المختلفة وهو أمر تشتد له الحاجة في حالات العيوب الخلقية للقلب في حين كان الطبيب المعالج يعتمد على نقاط مرجعية للنشاط الكهربي المبكر يحاول التثبت منها عن طريق أخذ صور إشعاعية من زوايا مختلفة ويكون الرجوع لنفس النقطة أمراً عسيراً . في هذه الأثناء برزت أنظمة جديدة تعطي صور في غاية الدقة ثلاثية الأبعاد تجعل من تحديد مكان القسطرة أو نقاط حرق الدوائر الكهربية أو الرجوع إلى موقع سبق زيارته أمراً متاحاً بدقة كبيرة ومما يزيد من جاذبية هذه الأنظمة الجديدة للطبيب المعالج والمريض على حد سواء قدرتها على إعطاء المعلومة الدقيقة دون الحاجة لعدو بغيض يستخدم لحاجته الماسة وهو الإشعاع السيني الذي يكون عادة بجرعات ضخمة في الدراسة الواحدة ، وان كان ضرر ذلك الإشعاع بالغ في الكبار فهو اشد ضرراً وأكثر خطورة في الأطفال نظراً لكون خلايا الطفل تمر بمراحل نمو مختلفة تجعل الإشعاع الإيوني من أهم عوامل الخطر للإصابة بالسرطان والعياذ بالله . وتستخدم تقنية اللالمس الجديدة أفكار مبتكرة لإعطاء صورة ثلاثية لغرف القلب مهما أشتد تعقيدها مصاحبة للنشاط الكهربائي القلبي في آن واحد ، أما تقنية لمس بطانة القلب فتعتمد على إطلاق مجال مغناطيسي شديد الانخفاض مع مجسات تفسر النشاط الكهربي للبطانة القلبية عن طريق رسم طيف من الألوان من الأحمر وهو الأقل نشاطاً فالأصفر ثم الأخضر فالأزرق ثم البنفسجي وهو الأكثر نشاطاً أما تقنية اللالمس فتعتمد على بالون مزود بعدد 64 مجس توضع داخل تجويف غرف القلب دون لمس بطانة القلب قادرة على التقاط النشاط الكهربي لبطانة القلب عن بعد وتصفى بتقنيات عالية ثم تبرمج باستخدام حلول مقلوبة لقاعدة لا بلاس المشهورة وبذلك تكون قادرة على إنتاج عدد 3300 تخطيط كهربي وليد اللحظة ثلاثي الأبعاد .

2- العلاج الكهربائي لهبوط القلب الاحتقاني
يعتبر هبوط القلب الاحتقاني معضلة صحية عالمية عظمى . ولقد استمر الخيار الدوائي يحتل حجر الأساس في علاج هبوط القلب الاحتقاني لعقود طويلة مع تطور محدود يناقش الأفضلية في اختيار بعض الأدوية لبعض الحالات المرضية مع تدعيم ذلك بدراسات تعنى بميكانيكية عمل الدواء . ووسط هذا الركود النسبي ظهر خيار العلاج الكهربائي لهبوط القلب كخيار خاطف للأنظار لحداثة التقنية من جهة وللنتائج الجيدة على المدى القريب لهذا العلاج . وتعتمد فكرة العلاج على زرع ثلاثة موصلات ، واحد في الأذين الأيمن وآخر في البطين الأيمن وثالث للبطين الأيسر عن طريق الوريد التاجي الأجوف . وتساهم الموصلات البطينية في التغلب على تأخر مرور الكهرباء داخل البطينين مما يجعل هناك فرق واضح في وصول الكهرباء بين البطينين . ويعتقد أن نبض البطينين بتباعد زمني واضح عامل مهم في تدهور أداء وظائف القلب ويعتبر إعادة تزامن نبض البطينين عن طريق التنبيه الكهربائي لشبه الطبيعي نقلة نوعية في علاج هبوط القلب الاحتقاني ، ونعتقد أن الأشهر القليلة القادمة ستكشف نتائج ما تبقى من التجارب السريرية الكبرى التي تعقد الآن في الغرب والتي ستدعم مكانة هذا الخيار العلاجي الفريد .

3- تقدم تكنولوجيا الصادمات الكهربائية مزيلة الرجفان
تمخضت مشاريع البحث والمتابعة للصادمات الكهربائية عن نتائج باهرة لم تكن بالحسبان أوضحت وبما لا يدع مجال للشك امتياز الصادمات الكهربائية كخط علاج أول لكثير من المرضى المعرضين لاضطرابات النبض القاتلة وعلى رأسها تسارع النبض البطيني والرجفان البطيني . ومن خلال تواجدنا في أحد مراكز البحث المعنية بتقويم أحد أنواع الصادمات شهدنا أحد الظواهر القليلة في عالم البحث العلمي حيث قرر فريق البحث إيقاف المشروع في مرحلة مبكرة بعد ما ثبت بالدليل الإحصائي القاطع فعالية اليد العليا للعلاج بالصادمات الكهربائية على خيارات العلاج الدوائية في إنقاذ حياة المرضى . على أن التسارع التكنولوجي لا يزال مستمراً في عالم الصادمات الكهربائية وذلك لتصغير حجم الجهاز و تحسين طرق زراعته وكذلك زيادة كفائته الوظيفية . كما يجري سباق محموم بين الشركات المصنعة و ذلك لتحسين كفاءة تصنيف الاضطراب النبضي والجمع بين الصادم الكهربي وتقنية العلاج الكهربائي للهبوط القلبي وذلك كله ينعكس وسينعكس بأذن الله في تسخير التقنية الحديثة لكبح جماح اضطرابات القلب القاتلة والموت المفاجئ .

فتوحات علمية أخرى لمعالجة موت الفجأة
إضافة إلى الإنجازات التي ناقشتها سابقاً هناك جهود بحثية عديدة لمحاربة مرض القلب الكهربائي والموت المفاجئ من خلال جهود بحثية متميزة حتى كتابة هذه الأسطر منها التوغل في عالم الذرة وقنواتها الكهربية المختلفة للوصول إلى فهم أعمق لمتلازمة طول فترة الاستقطاب بفرعيه الموروث والمكتسب . كما تجري الجهود حثيثة لفهم أعمق لمتلازمة بروقادا من الناحية الجينية الجزيئية وتفاعل القنوات الكهربية للخلية مع أدوية معينة للإفصاح عن المرض أو علاجه و كذلك التأكيد على فاعلية الصادمات الكهربائية لكبح الموت المفاجئ عند المرضى ذوي الأعراض . وبالرغم من أن متلازمة بروقادا قد وصفت لأول مرة عام 1992 إلا أن كون الموت المفاجئ أحد علاماتها البارزة والذي دفع بالمجتمع العلمي النشط للعمل بجدية لإيجاد بديل غير دوائي لعلاج الرجفان الأذيني وذلك عن طريق ( النبض الكربائي ثاني الموقع ) وذلك للتغلب على شتات مقاومة النسيج الأذيني الذي يعتقد أنه سبب نشأة الرجفان الأذيني . وكذلك أثر الكبح بالنبض السريع للتغلب على الرجفان الأذيني المتولد من انخفاض معدل النبض .



والله ولي التوفيق


يتبع
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 17 ]
قديم 01-11-2012, 07:19 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)





اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



نستكمل


مدرات البول لأمراض القلب
تعرف مدرات البول باسم حبوب الماء وهي تساعد الجسم على التخلص من الماء الزائد وبعض الأملاح وتساعد القلب على عملية الضخ بأقل جهد ممكن خاصة إذا كان القلب يعاني من ضعف في أداء وظيفته إما بسبب تصلباً بالشرايين التاجية ( إحتشاء ) أو علة بالصمامات القلبية أو مرض بالعضلة نفسها . أو بسبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني . كما أن المدرات تساعد الجسم نفسها التخلص من الماء الزائد بالجسم في بعض أمراض الكلى والكبد . ويمكن تناول مدرات البول عن طريق الفم أو عن طريق الوريد حسب مايراه الطبيب المعالج .


أنواع المدرات
هناك ثلاثة أنواع مهمة من المدرات كل منها يختلف بعض الشيء في الآلية للعمل داخل الجسم ولكنهم يشتركوا في الهدف وهو خفض كمية الأملاح والماء في الجسم . والأنواع الثلاثة هي :
1- مجموعة الثيازايد : وهي أكثر المدرات البولية استعمالاً في خفض ضغط الدم الشرياني وقد أثبتت التجارب الحديثة أن استخدام مدرات البول من هذه المجموعة مهم جداً لكل المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بل يجب على الطبيب أن يصف هذا النوع من المدر لكل مريض ضغط الدم المرتفع حتى لو احتاج المريض أكثر من علاج دوائي للتحكم في ضغط دمه ، على عكس ما كان سائداً في العقد الأخير حينما تجنب كثير من الأطباء عن وصف مدرات البول لمرضى الضغط المرتفع إما بسبب وجود علاجات دوائية جديدة أو لإعتقاد الطبيب أنها أقل فائدة وربما يصاحبها أعراض جانبية لكن التوصية الطبية الأخيرة من كثير من المؤسسات والجمعيات العلمية العالمية تؤكد أهميته في علاج ضغط الدم المرتفع عند اكتشافه أو للمرضى الذين لم يتم التحكم علاجياً في ضغط دمهم في العلاج وقد لاحظ العلماء والأطباء منذ قدم الزمن فاعلية مدرات البول عند المرضى أصحاب البشرة السمراء والمسنين والبدينين وعند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المرتفع خاصة من لديهم مستوى منخفض لمادة الرنين بالدم وغالباً ما يتم اعطاء هذا النوع من المدرات عن طريق الفم .
2- مدرات البول الأنبوبية : وهى سريعة المفعول وتعمل على الأنابيب الكلوية للتخلص من الماء والصوديوم في البول بسرعة ويستخدم هذا النوع من المدرات في علاج هبوط ( فشل ) عضلة القلب وفي حالات الفشل الكلوي أو احتباس السوائل بالجسم . ولا تستعمل هذه المدرات عادة في علاج ارتفاع ضغط الدم المرتفع إلا في حالة وجود اضطرابات كلوية ويمكن إعطائها عن طريق الفم أو عن طريق الوريد
3- المدرات حابسة البوتاسيوم : وهي نوع من المدرات البولية تساعد الجسم على حبس مادة البوتاسيوم التي عادة ما تفقد مع باقي أنواع المدرات البولية السابقة . ويمكن الجمع بين هذه المجموعة وأحد المجموعتين السابقتين من المدرات إذا لاحظ الطبيب المعالج انخفاض مستوى البوتاسيوم بالدم ، ويتبقى الحذر من استخدام هذا النوع من المدرات عند المرضى الأكثر عرضة لحدوث ارتفاع في البوتاسيوم في الدم مثل مرضى السكري والفشل الكلوي أو المرضى الذين يتناولون علاجات تسمى مثبطات أيس أو حاصرات بيتا أو مركبات البوتاسيوم وقد أثبتت الأبحاث الطبية الحديثة أن استخدام النوع الثالث من المدرات يساعد مرضى الهبوط الشديد في وظيفة عضلة القلب بجرعات صغيرة إذا أضيف إلى العلاجات الدوائية العديدة المستخدمة في مثل في هبوط وظيفة عضلة القلب .

التأثيرات الجانبية لمدرات البول
مدرات الثيازايد
• انخفاض البوتاسيوم بالدم
• ارتفاع طفيف في مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية بالدم .
• ارتفاع طفيف بمستوى السكر بالدم .
• ارتفاع حمض البول والكالسيوم في الدم .
• خفض مستوى المغانسيوم بالدم .
• المعاناة من مرض النقرس .
• الضعف الجنسي
• التقلصات العضلية والإعياء .

مدرات البول الأنبوبية
ما سبق ذكره في مدرات الثيازايد بالإضافة إلى زيادة جفاف الجسم إذا لم يتم متابعة المريض متابعة دقيقة بسبب فقد الجسم لكمية كبيرة من السوائل والأملاح قد يؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم وما يصاحبه من دوخة وربما إغماء ، وتدهور وظيفة الكلى إلى حد قد يصل إلى الفشل الحاد أو تدهور وظيفة الكلى من مزمن إلى حادة على الوضع المزمن القديم .

مدرات حابسات البوتاسيوم
قد يؤدي سوء استخدامها مع علاجات أخرى أو بجرعات غير مراقبة إلى ارتفاع شديد بمستوى بوتاسيوم الدم قد يكون له عواقب وخيمة على نشاط القلب قد يؤدي إلى إضطرابات بنبض القلب أو إلى خلل بوظيفته وربما توقفه لا سمح الله .

التوصية
يجب عدم أخذ مدرات البول إلا باستشارة طبية فالطبيب المعالج هو الشخص الوحيد الذي يقدر أن يعرف ما ينفعك وما يضرك ويمكنه متابعة المريض والآثار الجانبية للعلاج مع متابعة الأملاح بالدم خاصة إذا كان المريض يتناول علاجات كثيرة بعضها قد يؤثر في بعض كما ننصح الأشخاص الذين يتناولون بعض المدرات من أنفسهم لإنقاص أوزانهم بأن يتوقفوا عن هذه العادة غير المحمودة وعدم الانحراف وراء الآراء المضللة التي لا تنبني على أساس علمي صحيح بل نقول لهم راجعوا طبيبكم المعالج وإن كان من الضروري تناول المدرات فليكن عن طريق الطبيب تحت متابعة دقيقة ومستمرة ودمتم في رعاية الله .

مع ارق التحايا
منقول


والله ولي التوفيق
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أخطر, الجلطة, الحادة, الدعامة, العادية, القلبية, تجبر, تكبير, نتيجة


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:34 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط