آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

ماهو مرض الجذام؟؟

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 04-03-2012, 06:14 PM
صحي جديد
 




ممرض صابر ومحتسب will become famous soon enough


الجذام ويسمى أيضًا مرض هانسن، مرض مزمن معد، يؤثر أساسًا على الجلد والأغشية المخاطية ـ وخاصة تلك التي في الفم ـ والجهاز العصبي المحيطي، الذي يشتمل على الأعصاب التي تربط الحبل الشوكي بالعضلات. وفي الحالات المتقدمة من المرض قد تتأثر أيضًا العينان والكبد والطحال والعضلات ونقي العظم. والجذام ليس مرضًا قاتلاً في العادة، ولكن إهمال المرض أو عدم علاجه قد يؤدي إلى تشوهات ربما تشل اليدين والقدمين.

كان مرضى الجذام عبر السنوات ضحايا تحامل الناس عليهم وخوفهم منهم، وذلك بسبب التشوهات المرتبطة بالمرض. ففي العديد من المجتمعات يعامل مرضى الجذام معاملة المنبوذين.


الأسباب. ينتج الجذام عن الإصابة ببكتيريا عصوية الشكل تسمى المتفطرة الجذامية، وتعرف أحيانًا باسم عُصية هانسن. فقد لاحظ الطبيب النرويجي جيرهارد هانسن المتفطرة الجذامية لأول مرة في عينات الأنسجة المأخوذة من مرضى الجذام، في عام 1873م. وفي العام التالي أوضح أن البكتيريا تسبب المرض.

وتحدث الإصابة بالمتفطرة الجذامية أساسًا في الإنسان، ولكن البكتيريا لوحظت أيضًا في الشمبانزي والمدرع وقرد المانجابي. ولا يعرف الباحثون كيفية انتقال البكتيريا، بينما أشارت تقارير إلى حدوث إصابات عن طريق التلامس الجلدي.


* *
الآفات الجلدية (لطخات جلدية بيضاء أو حمراء) من أعراض الجذام الشائعة. تلف الأعصاب الناتج عن الجذام، قد يضعف عضلات اليد، مما يؤدي إلى التواء الأصابع إلى الداخل.
الأعراض. يقاوم معظم المعرضين للمتفطرة الجذامية الإصابة، ويكتسبون مناعة بعد التعرض، ولكن قليلين يصابون بالمرض. وتظهر أعراض الجذام عادة بعد الإصابة بفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وتشمل الأعراض الرئيسية للجذام لطخات جلدية بيضاء أو حمراء تسمى الآفات الجلدية، وفقدان الإحساس في مناطق الآفات الجلدية، وتغلظ الأعصاب. وقد يتغلظ الجلد أيضًا، وتظهر عُقَيْدات (انتفاخات) داكنة في أجزاء متعددة من الجسم. وقد تصاب الأعصاب بتلف شديد في حالة عدم علاج المرض، وينتج عن ذلك ضعف اليدين والقدمين، والتواء أصابع اليدين والقدمين إلى الداخل. وعند دخول المتفطرة الجذامية إلى العينين يحدث التهاب مؤلم يسمى التهاب القزحية. وفي الحالات الحادة قد تسبب البكتيريا العمى.

وهناك شكلان للجذام : 1- الدرني و2- الجذمومي. وتظهر على المصابين بالجذام الدرني آفة واحدة أو آفات قليلة، مع وجود عدد قليل من المتفطرات الجذامية في الأنسجة، وعدم وجودها أحيانًا. أما المصابون بالجذام الجذمومي فتظهر عليهم آفات كثيرة، تحتوي على بلايين المتفطرات الجذامية في كل جرام من الأنسجة.


العلاج. لم يتوصل العلماء بعد إلى لقاح فعّال ضد الجذام يمكن الاعتماد عليه. ولكن هناك عقاقير يمكنها إيقاف تقدم المرض، ومنع انتقاله من المصاب. وقد استخدم عقار السلفا المعروف باسم الدابسون علاجًا رئيسيًا للجذام منذ أربعينيات القرن العشرين، ولكن أعدادًا كبيرة من حالات الجذام المقاومة للدابسون حدثت حتى أوائل ثمانينيات القرن العشرين.

ولمكافحة البكتيريا المقاومة للدابسون يعالج الأطباء المرضى بتوليفات من عقارين أو ثلاثة عقاقير. فالمصابون بآفات قليلة، وأعداد قليلة من البكتيريا في كل آفة، يعالجون لفترة ستة أشهر بكل من الدابسون والمضاد الحيوي المسمى ريفامبين. أما المصابون بآفات كثيرة، أو أعداد كبيرة من البكتيريا في كل آفة، فيعالجون لفترة عامين بالدابسون والريفامبين وعقار آخر يسمى الكلوفازيمين.

ويعيش أكثر من 1,5 بليون شخص في مناطق يتوطن (يوجد بكثرة) فيها لجذام. ونتيجة لذلك تتطلب مكافحة المرض اتخاذ تدابير وقائية عامة، مع استمرار معالجة الحالات الفردية. ولعدة قرون، اشتملت برامج الصحة العامة على عزل المرضى، وحصرهم في مشاف تسمى المجاذم. ولكن هذا الإجراء لم يكن له تأثير يذكر على انتشار المرض، ولم يفد المرضى كثيرًا، ولم يفلح أيضًا في إزالة الخوف والتحامل المحيطين بالمرض، واللذان يعوقان جهود الإغاثة في العديد من أجزاء العالم.

وتركز المكافحة الحديثة في اتجاهين 1- تقصي المرض اجتماعيًا للكشف عن حالات الجذام 2- التوعية الاجتماعية. فقد يحد الاكتشاف المبكر للمرض، وعلاجه بمجرد اكتشافه، من انتقال المتطفرة الجذامية إلى المجتمع، ويخفف تطور الإعاقات الجسدية المرتبطة بالمرض. ولذلك تشتمل العديد من برامج التقصي على الفحص الطبي لطلاب المدارس وأفراد المجتمع، والعلاج الدوائي لكل المصابين. وتركز التوعية الاجتماعية على تقليل الخوف من الجذام، وتشجيع المصابين للخضوع للعلاج.


نبذة تاريخية. لا يدري المؤرخون المصدر الأصلي للجذام، ومتى نشأ. وقد ظهر أول وصف للمرض قبل عام 300م، في كتابات الطبيب الهندي سوشروتا.

ودخل المرض إلى أوروبا في القرن الخامس قبل الميلاد. ويعتقد بعض المؤرخين أن المرض ربما دخل إلى أوروبا عن طريق جيوش الملك الفارسي أحشورش التي غزت اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد. ومن هناك انتشر المرض عبر البلاد المطلة على البحر الأبيض المتوسط وبقية أجزاء أوروبا.

ووصل المرض إلى أطوار وبائية في أوروبا الغربية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، وبعد ذلك انحسر بالتدريج عن أوروبا كلها، مع تطور الظروف المعيشية وتحسن العادات الغذائية، ولكنه بقي في النرويج حتى أواخر القرن التاسع عشر. ولم يكن المرض معروفًا في نصف الكرة الأرضية الغربي حتى وصول المكتشفين والمستوطنين الأوروبيين.

ويتراوح عدد المصابين بالجذام اليوم بين 5 و 6 مليون شخص. وهو متوطن في المناطق المدارية وشبه المدارية في إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى والهند وجنوب شرق آسيا. وربما توجد جيوب صغيرة من المرض في جنوب أوروبا. ويعاني نحو 300 شخص من الجذام في الولايات المتحدة الأمريكية معظمهم من المهاجرين الذين جاءوا من أماكن موبوءة.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : ممرض صابر ومحتسب
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 04-04-2012, 12:59 PM
بروفيسور صحي
 

thewolf1978 will become famous soon enough
افتراضي

معلومات جيده ومشاركه اروع
تقبل مروري
من مواضيع : thewolf1978
thewolf1978 غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 04-04-2012, 01:19 PM
صحي نشط
 

bugis will become famous soon enough
افتراضي

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثير من الناس
و اضافة الى المعلومات الطيبه يوجد في المملكه مستشفى مخصص بالجذام و هو مستشفى ابن سينا للجذام و الجرب , و حاليا بها ثلاث حالات جذام بالمستشفى الذي انكر وجود حالات عدوى لممرضين بالمستشفى لمرض الجرب ( عافاكم الله )
و للاسف ان اهم اسباب معالجة اي مشكله يجب الاعتراف بالمشكله فهذا نصف الحل اما الانكار و تغطية المخفي يزيد و يفاقم المشكله حتى تخرج عن السيطره كما هو حاصل في مرضى الجرب .
الله يهدي الجميع
من مواضيع : bugis
bugis غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 04-06-2012, 12:49 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك ومساك بكل خير



‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يقول ‏بابي هو وامي
‏اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون ‏ ‏والجذام ‏ ‏ومن سيئ ‏ ‏الأسقام ‏









الجذام بالصور






من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 04-06-2012, 12:59 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسعد الله صباحك ومساك بكل خير


د. محمد علي البار


عضو الكلية الملكية للأطباء ـ لندن


مستشار قسم الطب الإسلامي ـ مركز الملك فهد للبحوث الطبية


جامعة الملك عبد العزيز ـ جدة



يعتبر الجذام (الذي كان يطلق عليه قديمًا اسم البَرَص) من أكثر الأمراض التي أحدثت رعبًا للإنسانية منذ عهود سحيقة؛ وذلك لما يحدثه الجذام في كثير من الأحيان من تشوهات في الجسم، وبتر للأطراف، وشلل في الأعصاب الطرفية.



ورغم أن العدوى (أي دخول الميكروب إلى الجسم) في الجذام عالية: إلا أن الإصابة بالمرض ليست عالية، وفي الواقع فإن (خمسة) بالمائة من المخالطين ـ خلطة شديدة ـ للمجذومين هم الذين يصابون بالمرض(1). وفي المناطق المصابة بمرض الجذام؛ فإن معظم البالغين من الأصحاء قد أصيبوا بميكروب الجذام، ولكنه لم يسبب لهم أي مرض على الإطلاق(2).



وقد تعاملت البشرية بصورة قاسية في معظم الأحيان مع المجذومين، أو الذين يعتقد أنهم مصابون بالجذام.



ففي سفر اللاويين ـ من التوراة المحرفة(3) ـ وصف للبرص (الجذام)، وكيف يمكن أن يميزه الكاهن من البقع البيضاء التي قد تكون حزازًا أو ناتجة بعد الكي، أو بعد إصابة جلدية، أو جروح، ولا شك أن كثيرًا من الذين حكم عليهم أنهم مصابون بالجذام لم يكونوا يعانون منه.



ويعتبر المصاب بالبرص(4) (الجذام نَجِسًا ويخرج من البلدة. وفي اللحظة التي يعلن فيها الكاهن أن شخصًا ما مصاب بالجذام تشق ثيابه، وينادى عليه: نجس نجس.. (وكل الأيام التي تكون الضربة فيه يكون نجسًا.. يقيم وحده).



كما أن علاج الجذام كان مشوبًا بالخرافات، ففي سفر اللاويين الأصحاح الرابع عشر(5) تفصيل لهذه الطقوس؛ التي يقوم بها الكاهن لإعلان شفاء المصاب بالبرص وخلاصه من النجاسة، وذلك مقابل كبشين ونعجة ودقيق وزيت تقدم للكاهن، وفي هذه الأثناء يذبح الكاهن عصفورًا، ويلطخ آخر بدمه، ويجعل هذا العصفور ـ الملطخ بالدم ـ يطير فوق المصاب بالجذام.



ثم يذبح كبشًا، ويلطخ المصاب بدمه.. إلخ.



والغريب حقًّا أن الجذام كان منتشرًا في العصور الوسطى في أوربا؛ ففي بداية القرن الثالث عشر الميلادي كان في أوربا أكثر من (19.000) مستعمرة للمجذومين، منها ألف مستعمرة في فرنسا وحدها. وفي القرن الرابع عشر كان في باريس أربعون مستشفى يقابلها أربعون نزلاً للمجذومين، وفي انجلترا تم إنشاء (720) مستشفى خلال القرون الثلاثة (الثاني عشر إلى الخامس عشر) منها (217) مستشفى للمجذومين(6).



وفي الوقت الراهن يتراوح عدد المصابين بالجذام بين (10 ـ 15) مليون شخص(7) وتوصله بعض المصادر إلى (20) مليون شخص؛ تتركز في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية(8). ولا يزيد عدد المجذومين في الولايات المتحدة عن ألفين(9)، وفي بريطانيا بلغ العدد المسجل (400) حالة(10).





وبائيات الجذام وطرق انتشاره:



تقدر منظمة الصحة العالمية عدد حالات الجذام بـ(11) مليونًا. بينما ترفع المصادر الطبية الأخرى العدد إلى (15) مليونًا، وبعضها إلى (20) مليونًا(11). ويصل التركيز في بعض القرى في أفريقيا إلى أكثر من مئتي شخص من كل ألف؛ وإن كان هذا نادر الحدوث(12). والغالب في الأمر أن يكون عدد المصابين بين (25 ـ 55) من كل ألف من السكان في المناطق المصابة.


ورغم أن المناطق المصابة تتمثل في المناطق الاستوائية أو الحارة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية؛ إلا أن المرض موجود ـ وإن كان في حالات قليلة ـ في أوروبا وسيبيريا وشمال الصين، وفي الولايات المتحدة(13). (حوالي 2.000 حالة في الولايات المتحدة، و400 حالة في بريطانيا).





فترة الحضانة:



تختلف فترة الحضانة اختلافًا كبيرًا، وتتراوح بين ستة أشهر وثلاثين عامًا، ولكن معظم الحالات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.





طرق العدوى:



لا تعرف طريقة انتشار المرض على وجه الدقة حتى الآن. وفي الماضي كان يعتقد أن الميكروب ينتقل من جلد المصاب إلى الشخص السليم؛ أما الآن فإن هذه الطريقة في العدوى تعتبر نادرة جدًّا، وذلك لقلّة الميكروبات بصورة عامة في جلد المصاب بالجذام وهذه تمثل الطريقة الأولى.


والطريقة الثانية: تتركز الميكروبات العصوية للجذام في الأنف. وتنقل عطسة واحدة من مصاب بالجذام (من نوع الورم الجذامي) 2×510 ميكروبًا(14) إلى الهواء.



وترفع بعض المصادر الرقم إلى 2×810 ميكروبًا(15).



ولهذا تعتبر العدوى عن طريق الرذاذ هي أهم مصادر العدوى. ولكن لا يعلم كيف ينتقل الميكروب بعد ذلك من الجهاز التنفسي إلى الأعصاب الطرفية والجلد، كما يحتمل أيضًا أن تنتقل الميكروبات من الرذاذ إلى الشقوق الصغيرة في الجلد.



والطريقة الثالثة المحتملة: هي العدوى بواسطة وخز الحشرات؛ حيث أمكن في المختبرات نقل الميكروب إلى الحشرات ونموه فيها، ولكن لم يثبت حتى الآن بصورة قطعية أن هذه الطريقة موجودة في وبائيات الجذام على الطبيعة.



والطريقة الرابعة: عن طريق اللبن أثناء الرضاعة، حيث تفرز ميكروبات الجذام بكمية كبيرة في اللبن.



أما الطريقة الخامسة فمشكوك فيها؛ وهي عبور الميكروبات المشيمةَ أثناء الحمل.





ميكروب الجذام:



يشبه ميكروب الجذام ميكروب الدرن إلى حد كبير (ميكو بكتريم) ويقبل صبغة (زيل نيلسون) ولا يمكن إزالة الصبغة بالكحول أو الأحماض، ويتميز ميكروب الدرن بأنه لا يمكن زرعه في المختبر، ولكن العالم (Sphephard) تمكن من تنمية الميكروب في قدم بعض الفئران عام 1960م؛ وقد تبين أن نمو الميكروب بطيء جدًّا، حيث يتضاعف عدده بين (11 ـ 13) يومًا.


وقد وجد أن الميكروب يوجد أيضًا في الأرماديللو(16) والقرود البرية في الولايات المتحدة، ولعل ذلك يشكل مخزنًا للميكروب في الطبيعة(17). وللميكروب خصائص أخرى لا داعي لتفصيلها هنا(18).





مدى الإصابة:



ورغم أن مرض الجذام يعتبر معديًا؛ إلا أن ظهور المرض أمر نادر الحدوث نسبيًّا؛ ولا يزيد عدد الذين يصابون بالمرض من المخالطين للمجذومين ـ خلطة شديدة ـ عن (5%)، بينما لدى الباقين مناعة ذاتية ضد المرض(19).


وعند إجراء فحص ليبرومين (وهو أخذ الميكروبات من ورم جذامي يتم قتلها بالحرارة ثم تحقن تحت الجلد) يظهر ورم حبيبي Granular تحت الجلد خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع في الحالات التالية:



1 ـ معظم البالغين (70%) وأكثر من الأشخاص الأسوياء؛ في المناطق التي يوجد فيها مرض الجذام.



2 ـ حالات الجذام الدرني.



ويكون هذا الفحص سلبيًّا بصورة عامة لدى الأطفال وفي حالات الورم الجذامي (الجذام الأسدي).



ويؤكد هذا الفحص أن معظم السكان في المناطق التي يوجد فيها مرض الجذام، قد أخذوا الميكروب وتغلبوا عليه بمناعتهم الذاتية(20).



وهذا يدلل على نقطتين هامتين:



الأولى: أن الجذام مرض شديد العدوى.



والثانية: أن ظهور المرض نادر جدًّا.





أنواع الجذام:



يظهر الجذام بصور متعددة، وأول ظهوره على الجلد بصورة بقعة صغيرة، ونادرًا ما تلفت الانتباه، وتعتبر هذه المرحلة غير محددة Indeterminate Form وسرعان ما يتحدد الجذام بأحد نوعين رئيسين، وبينهما درجات مختلفة. وذلك يعتمد على درجة المقاومة، وجهاز المناعة في جسم الشخص المصاب.


وتعتمد المناعة في الجذام على ما يسمى المناعة الخلوية Cell Mediated Immunity. بينما لا تؤدي المناعة الخلائطية إلا دورًا محدودًا بالنسبة للجذام، ويظهر نوع الجذام بناء على ظهور المناعة الخلوية أو عدم ظهورها.





الجذام الدرني:



وتكون فيه المناعة الخلوية على أشدها، ويظهر الجذام في الجلد على هيئة إصابات جلدية محددة وقليلة، ويندر وجود الميكروب فيها، وتتميز بتفاعل حُبيبي، وعدم إحساس للحرارة أو البرودة أو اللمس أو وخز الإبر.







مريض بالجذام الدرني







وقد يشتد التفاعل المناعي فتحدث التفاعلات، ويزداد الورم الحبيبي؛ مسببًا إصابة الأعصاب الطرفية، وبالتالي مؤديًا إلى فقدان الإحساس في الأطراف ـ مما يؤدي إلى موتها وسقوطها ـ ويسمى هذا التفاعل الأول Type I Reaction. ورغم أن هذا التفاعل ناتج عن شدة مناعة الجسم؛ إلا أن الضرر على المصاب كبير وخطير.







تأكل العظام في مرضى الدرن



وينتشر الجذام الدرني في أفريقيا بصورة خاصة؛ حيث وجد أن ما بين (80 ـ 94%) من حالات الجذام هي من الجذام الدرني، أو على حافة الجذام الدرني Borderline tuberculoid. أما في آسيا (الهند) وأمريكا اللاتينية؛ فإن الجذام الدرني وحافة الدرني يشكلان بين (35 ـ 65%) من جميع حالات الجذام(21).


ويتميز الجذام الدرني وحافة الدرني بالآتي:



1 ـ العدوى نادرة ومحدودة؛ لقلّة وجود الميكروبات في الجلد والأنف.



2 ـ الصورة الإكلينيكية المميزة بالبقع الجلدية الفاقدة للإحساس، مع تضخم الأعصاب الطرفية: هي الأساس في التشخيص.


3 ـ التفاعل المناعي القوي يؤدي إلى إصابة الأعصاب الطرفية إصابة بالغة؛ مما يؤدي إلى فقدان الإحساس كلية في الأطراف خاصة، وينتج عنه البتر التلقائي للأطراف.





4 ـ فحص ليبرومين Lepromin إيجابي التفاعل.



5 ـ المناعة الخلائطية غير ظاهرة؛ ولهذا فإن مضادات الأجسام المناعية طبيعية، وليس فيها زيادة.



6 ـ لا توجد إصابة للغدد اللمفاوية والكلى والخصيتين.. إلخ. وتبقى الإصابة محدودة بالجلد والأعصاب الطرفية.



7 ـ إنه يمكن أن يشفى بدون علاج. وتبقى آثار إصابة الأعصاب الطرفية والجلدية.



الجذام ذو الورم (الأسدي) Lepromatous Leprosy



تكون المناعة الخلوية مختفية ولا أثر لها، ولذلك ينتشر المرض في الجلد والأغشية المخاطية للجهاز التنفسي ـ وخاصة الأنف ـ وفي الجزء الأمامي من العين، والأعصاب الجلدية والطرفية، والجهاز اللمفاوي والغدد التناسلية (الخصيتين)، والغدة فوق الكلية.








مريض بالجذام الأسدي



مميزات الجذام ذو الورم (الأسدي):


1 ـ شدة العدوى وخاصة من إفرازات الأنف؛ حيث يحتوي الملليلتر على 1×810 من ميكروبات الجذام، وتحتوي العطسة القوية على 2×810 ميكروبًا من ميكروبات الجذام(22).



2 ـ إصابة العين (التهاب القزحية، والقرنية) قد تؤدي إلى العمى، وإصابة الأنف تؤدي إلى تحطم الحاجز الأنفي، وإصابة الخصيتين تؤدي إلى العقم، وإصابة الغدد اللمفاوية والطحال والعضلات والعظام تؤدي إلى إصابة بالغة بالجسم.



3 ـ إصابة الجلد بصورة منتشرة وغير محددة، ويتغضن وجه الجلد بصورة خاصة؛ مما يجعله يشبه إلى حد ما وجه الأسد، ومنها ظهرت التسمية (الجذام الأسدي).



4 ـ التفاعل المناعي ـ بواسطة الخلايا الخلوية Cell mediated Immunity ـ منعدم، ولكن التفاعل الخلائطي المناعي Humoral immunity موجود، وعلاماته زيادة في البروتينات المناعية (وبالذات الجلوبيولين) في الدم Hyper gamma globulinaemia وتكون الفحوصات المخبرية الخاصة بالزهري ـ مثل فحص وازرمان، وV.D.RL ـ إيجابية؛ نتيجة التفاعل مع الجلوبيولين المناعي في الدم. وكذلك تكون الفحوصات المتعلقة بالجلوبيولينات الباردة Cryo globul inaemia إيجابية بنسبة (30%) من الحالات.



وكذلك تكون مضادات الأجسام ـ المضادة للأنوية Antinuclear antibodies ـ إيجابية. وتزداد في الدم البروتينات شبه النشوية Amyloid proteins.



5 ـ تزداد الحالة سوءًا مع تقدم الأيام ـ إلا إذا عولجت علاجًا دقيقًا ـ وتكون الوفاة بسبب الإنتانات الميكروبية الغازية، أو بسبب الفشل الكلوي، أو بسبب مرض Amyloidosis.



6 ـ فحص ليبرومين سلبي التفاعل.


7 ـ تحدث تفاعلات مناعية مع البروتينات المناعية (Immunoglobulins) وتؤدي إلى حدوث التهاب في الأوعية الدموية؛ مسببًا الحمرة العقدية الجذامية Enylhyma nodusm loprobum، والتهاب الخصيتين، والتهاب القزحية، والتهاب الغدد اللمفاوية، والتهاب العضلات.. وتعرف هذه التفاعلات باسم التفاعل الثاني Typo للتمييز بينها وبين التفاعل الأول الذي يحدث في الجذام الدرني.





وتوجد حالات من الجذام ـ لا هي من الجذام الدرني ولا من الجذام ذو الورم الجذامي (الجذام الأسدي) ـ وهي تُقسّم على حسب مقربتها من الجذام الدرني ـ وتعرف بحافة الدرني ـ أو مقربتها من الجذام ذو الورم الجذامي ـ وتعرف بحافة الورم الجذامي، وقد تميل من حافة الجذامي وتتحسن حتى تصل إلى الدرني، أو تسوء من حافة الدرني حتى تصل إلى الورم الجذامي.



ومن الجدير بالذكر أن الحمل لا يزيد من مضاعفات الجذام بالنسبة للحامل. وكذلك فإنه من المشكوك فيه جدًّا أن ينتقل ميكروب الجذام عبر المشيمة إلى الجنين. ولكن من الثابت أن لبن الأم التي تعاني من الجذام ـ ذو الورم الجذامي ـ يحتوي على كثير من ميكروبات الجذام إذا لم تكن الأم تتناول العلاج(23).



وقد كان الأطباء ينصحون بعدم إرضاع الطفل من أم تعاني من الجذام، أما الآن فإنهم يسمحون بإرضاعه؛ وذلك للأسباب التالية:



(أ) أن الأم التي تتناول العقاقير لمعالجة الجذام تكون غير معدية.



(ب) أن الأم التي تعاني من الجذام الدرني نادرًا ما تفرز الميكروبات في لبنها.



(ج) أن عدم الإرضاع يؤدي إلى أمراض كثيرة بالنسبة للأطفال ـ وخاصة في البلدان النامية ـ حيث تظهر حالات الجذام، والمستوى الصحي منخفض في تلك المناطق، ويؤدي ذلك إلى وفيات الأطفال ـ نتيجة تناول اللبن من القارورة ـ بسبب الإسهال المتكرر.






صورة تبين تهتك أنسجة القدمين في مرض الجذام





دراسة الأحاديث الواردة في الجذام على ضوء المعلومات الطبية



إن الأحاديث التي صحت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمتعلقة بالجذام هي:



1 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. وفر من المجذوم كما تفر من الأسد)(24).



2 ـ عن عمرو بن الشريد ـ رضي الله عنه ـ قال: (كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنا قد بايعناك فارجع)(25)، وهما حديثان صحيحان وعليهما مدار البحث.



3 ـ أما حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ بيد مجذوم فأدخله معه في القصعة ثم قال: (كل باسم الله، ثقة بالله، وتوكلاً عليه)(26). فهو ضعيف ولا اعتبار له.



ومما تقدم في أسباب الجذام وأنواعه يتبين لنا الآتي:



1 ـ أن الجذام مرض شديد العدوى ـ وخاصة الجذام ذو الورم الجذامي Lepromatous Leprosy ـ وأن معظم السكان البالغين في المناطق التي يوجد فيها مرضى الجذام قد دخل الميكروب إلى أجسامهم.



2 ـ أن نسبة قليلة لا تتجاوز (5%) من المخالطين للمجذومين خلطة شديدة هم الذين تظهر عليهم آثار مرض الجذام.



3 ـ أن الجذام أنواع، وأن النوع المعدي هو الجذام ذو الورم الجذامي، أو الجذام الأسدي؛ الذي يشبه فيه وجه المجذوم وجه الأسد (27)، وأن الجذام الدرني غير مُعدٍ إلا فيما ندر.



4 ـ أن ظهور مرض الجذام لا يعتمد على ضراوة ميكروب الجذام Virulence. بل يعتمد على درجة مقاومة الشخص وجهاز مناعته.



5 ـ قد يحمل المصاب بالجذام عددًا مهولاً من ميكروبات الجذام ـ تصل إلى (1310) ميكروبًا في جسمه، ويبلغ في دمه (510) ميكروبًا لكل ملليلتر من الدم، ومع هذا لا يبدو على هذا الشخص أعراض أي مرض، ويبدو ظاهريًّا في صحة تامة جيدة (28).




المراجع:



1- Berkow R. (editor in chief) Merek Manuale of Diagnosis and therapy. Merck, sharp and Dohme, N.J. 1982 (14th Edition) pp> 140 – 146.



2- Bullock W.R. Mycobacteriun Lepra. In Mandell, Douglas, Bennet (eds). Principles and Practice of Infectious Dis- eases. Wiley and Sons. New York 1979pp. 1943 – 1953.



3- Bryceson A. Leprosy. Medicine International 1981, 1. (3): 123 -126.






‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسمعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يقول ‏بابي هو وامي
‏اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون ‏ ‏والجذام ‏ ‏ومن سيئ ‏ ‏الأسقام ‏
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
ماهو, مرض, الجذام؟؟


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:27 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط