آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

لنغتنم هذا الباب قبل أن يغلق ( يبه يانور عيوني )

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 04-12-2012, 02:12 PM
كاتب متميز
 


ساكتون will become famous soon enoughساكتون will become famous soon enough


لنغتنم الباب يغلق يانور عيوني 54.jpg

أخي قم وقبل رأس والدك وقبل يديه وأطلب رضاه مادام حيا قبل أن يغلق هذا الباب فهو باب من أبواب الجنة


قال أبن عباس رضي الله عنه ما من مسلم له والدان مسلمان يصبح إليهما محتسباً إلا‌ فتح الله له بابين يعني الجنة وإن كان واحداً فواحداً وإن غضب أحدهما لم يرض الله عنه حتى يرضى عنه قيل وإن ظلماه ؟ قال وإن ظلماه

أما من مات والده فليستغفر له فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول : أنى هذا ؟ فيقال : باستغفار ولدك لك

أخواني لننشر الموضوع ونذكر بعظم حق الوالد وبره وأعلم أن الدال على الخير كفاعله
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : ساكتون
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 04-12-2012, 02:46 PM
صحي متميز
 

شبلان will become famous soon enough
افتراضي

بارك اللة فيك وجزاك خيرا
من مواضيع : شبلان
شبلان غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 04-13-2012, 09:12 AM
بروفيسور صحي
 

thewolf1978 will become famous soon enough
افتراضي

الله يعطيك العافيه
الله يحفظ الوالد ويخليه يارب
من مواضيع : thewolf1978
thewolf1978 غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 04-13-2012, 09:38 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.
وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً. . الآية.

اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.
اللهم أصلحنا وأصلح شبابنا وبناتنا، اللهم أعلِ همتهم، وارزقهم العمل لما خلقوا من أجله، واحمهم من الاشتغال بتوافه الأمور،
بارك الله فيك اخى الكريم ونفع الله بك

واثابك الله الفردوس الأعلى

وجزاك الله خيراً
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 04-13-2012, 10:31 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
بر الوالدين باب من أبواب الجنة


1- انتشار عقوق الوالدين. 2- حقوق الوالدين. 3- رضا الوالدين باب من أبواب الجنة. 4- قصص في بر الوالدين. 5- صور في حياتنا من العقوق.
الخطبة الأولى
أيها الإخوة المؤمنون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، فهو وصية الله لنا ولمن قبلنا، ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله [النساء: 131].
معاشر المسلمين: كانت النية أن تكون الخطبة هذه الجمعة عن العطلة الصيفية وكيفية استغلالها، ولكن حال دون ذلك كثرة شكاوي الناس وكثرة الأخبار المزعجة التي تفطر القلوب وتدمي الأسماع، وهي نذير شؤم، وعلامة خذلان، يجب على الأمة جميعها أن تتصدى لإصلاح هذا الخلل الذي بدأ ينتشر انتشار النار في الهشيم، ألا وهو عقوق الوالدين.
عقوق الوالدين أيها الإخوة من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برهما بالتوحيد فقال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً [الإسراء: 23].
وقال تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً [الأنعام: 151].
بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا، وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً [البقرة: 83].
وها نحن نسمع بين الحين والآخر، وللأسف من أبناء الإسلام من يزجر أمه وأباه، أو يضربهما أو يقتل أمه أو أباه.
أقول ـ أيها الإخوة ـ: إن انتشار مثل هذه الجرائم البشعة ليست في الإسلام فحسب بل في عرف جميع بني آدم، أقول: إن انتشارها نذير شؤم وعلامة خذلان للأمة، ومن هنا وجب على جميع قنوات التربية والتوعية والإصلاح تنبيه الناس على خطر هذا الأمر، وإظهار هذه الصورة البشعة لمجتمعاتنا بأنها علامة ضياع وعنوان خسارة.
أيها الإخوة في الله: ما سبب انتشار أمثال هذه الجرائم؟ ولا أقول وجودها لأنها قد وجدت من قديم الزمان، لكن ما سبب انتشارها إلا انتشار الفساد والأفلام المقيتة بوجهها الكالح، وتشبه طبقة من طبقات المجتمع بصورة الشاب الغربي الذي يعيش وحده، وليست له أي صلة تربطه بذي رحم أو قريب، فيتأثر البعض بهذه المناظر فيحصل ما لا تحمد عقباه من العقوق.
أيها الأخوة المؤمنون:
قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.
وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً. . الآية.
قال الهيثمي عند قوله تعالى: وقل لهما قولاً كريماً أي اللين اللطيف المشتمل على العطف والاستمالة وموافقة مرادهما وميلهما ومطلوبهما ما أمكن لا سيما عند الكبر، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ثم أمر تعالى بعد القول الكريم بأن يخفض لهما جناح الذل من القول، بأن لا يُكلما إلا مع الاستكانة والذل والخضوع، وإظهار ذلك لهما، واحتمال ما يصدر منهما، ويريهما أنه في غاية التقصير في حقهما وبرهما.
ولا يزال على نحو ذلك حتى ينثلج خاطرهما، ويبرد قلبهما عليه، فينعطفا عليه بالرضا والدعاء، ومن ثم طلب منه بعد ذلك أن يدعو لهما، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً.
وكان أبو هريرة إذا أراد أن يخرج من دار أمه وقف على بابها فقال: السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: ورحمك الله كما سررتني كبيراً، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك.
أيها الإخوة المسلون:
وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجبة، حتى وإن كانا كافرين.
فلا يختص برهما بكونهما مسلمين، بل تبرهما وإن كانا كافرين، فعن أسماء رضي الله عنها قالت: قَدِمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم، فاستفتيت النبي فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت عليّ وهي راغبة أفأصلها؟ قال: ((نعم، صلي أمك)).
ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله، قال تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعلمون.
فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه.
وهاهو رسول الله يجعل حق الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله.
ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله)).
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)) [رواه البخاري].
وعنه أيضاً أن النبي قال: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].
وعن معاوية بن جاهمة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال لرسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].
وها هو رسول الله يدعو على من أدرك أبويه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة، فيقول كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة: ((رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة)).
وبر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.
وما قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء)).
وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.
وعن أصبغ بن زيد، قال: إنما منع أويساً أن يَقدم على النبي برّه بأمه.
ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.
فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
وهذا أبو الحسن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهم كان من سادات التابعين، وكان كثير البر بأمه حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها.
وهذا حيوة بن شريح، وهو أحد أئمة المسلمين والعلماء المشهورين، يقعد في حلقته يعلم الناس ويأتيه الطلاب من كل مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.
هذه بعض نماذج بر السلف لآبائهم وأمهاتهم، فما بال شبابنا اليوم يقصرون في بر آبائهم وأمهاتهم، وربما عق أحدهم والديه من أجل إرضاء صديق له، أو أبكى والديه وأغضبهما (وهذا من أشد العقوق) من أجل سفر هنا أو هناك أو متعة هنا أو هناك.
أوصيكم يا معشر الأبناء جميعاً ونفسي ببر الوالدين، وأن نسعى لإرضائهما وإسعادهما في هذه الدنيا، أسألك بالله يا أخي ماذا يريد منك أبوك إلا أن تقف معه حين يحتاجك، وأن تسانده حين يحتاجك، بل ماذا تريد منك الأم إلا كلمة حانية، وعبارة صافية، تحمل في طياتها الحب والإجلال.
والله يا إخوان لا أظن أن أي أم أو أب يعلمان من ولديهما صدقاً في المحبة وليناً في الخطاب ويداً حانية وكلمة طيبة ثم يكرهانه أو يؤذيانه في نفسه أو ولده.
اللهم إنا نسألك أن تعيننا جميعاً على بر والدينا، اللهم قد قصرنا في ذلك وأخطأنا في حقهما، اللهم فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسرفنا وما أعلنا، واملأ قلبيهما بمحبتنا، وألسنتهما بالدعاء لنا، يا ذا الجلال والإكرام.
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
أيها الإخوة المؤمنون:
لا أظن أنه تخفا علينا النصوص الواردة من الكتاب والسنة في فضل بر الوالدين، وحرمة عقوقهما وأن عقوق الوالدين من كبائر الذنوب.
ولكن ينقصنا العمل بما نعلم، ونغفل أحياناً كثيرة عن مواضع البر مع زحمة الأعمال الدنيوية، كزيارة الوالدين وتفقد أخبارهما والسؤال عن أحوالهما وسؤالهما عن حاجتهما.
وكم نجد ونسمع من يلتمس رضا زوجه ويقدمه على رضا والديه.
فربما لو غضبت الزوجة لأصبح طوال يومين حزيناً كئيباً لا يفرح بابتسامة، ولا يسّر بخبر، حتى ترضى زوجه الميمون، وربما لو غضب عليه والداه، ولا كأن شيئاً قد حصل.
ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق.
يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر أنواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأت خاتما فأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب، فألقت الأم الخاتم وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟ ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.
هذه صورة من صور العقوق، يدخل الزوج وهو يعيش مع والديه أو أن والديه يعيشان عنده، يدخل البيت معبس الوجه مكفهر الجبين، فإذا دخل غرفة نومه سمعت الأم الضحكات تتعالى من وراء باب الحجرة، أو يدخل ومعه هدية لزوجه فيعطي زوجته، ويدع أمه، هذا نوع من العقوق.
ويا أخي المسلم من أحق بالبر: المرأة التي هي سبب وجودك، والتي حملتك في بطنها تسعة أشهر، وتألمت من حملك، وكابدت آلام وضعك، بل وغذتك من لبنها، وسهرت ونمت، وتألمت لألمك، وسهرت لراحتك، وحملت أذاك وهي غير كارهة، وتحملت أذاك وهي راضية، فإذا عقلت ورجت منك البر عققتها، وبررت امرأة لم تعرفها إلا سنةً أو سنتين أو شهراً أو شهرين.
وهذه قصة حصلت في إحدى دول الخليج وقد تناقلتها الأخبار، قال راوي القصة: خرجت لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك، وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألت العجوز، فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقال لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخوان ما وجد فيها، إذا هو مكتوب: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً.
نعم أيها الإخوة، هكذا فليكن العقوق، الأم التي سهرت وتعبت وتألمت وأرضعت هذا جزاؤها؟!! من يعثر على هذه العجوز فليسلمها إلى دار العجزة عاجلاً.
هذا جزاء الأم التي تحمل في جنباتها قلباً يشع بالرحمة والشفقة على أبنائها، وقد صدق الشاعر حين وصف حنان قلب الأم بمقطوعة شعرية فقال:
أغرى أمرؤ يوماً غلاماً جاهلاً بنقوده كي ما يحيق بـه الضـرر
قال ائتني بفـؤاد أمك يا فتـى ولك الجواهـر والدراهـم والدرر
فأتى فأغرز خنجراً في قلبهـا والقلب أخرجـه وعاد على الأثر
ولكنه من فـرط سرعة هوى فتدحرج القـلب المعفـر بالأثـر
نـاداه قلب الأم وهـو معفـر ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر
إني أدعوكم جميعاً أيها الإخوان ألا تخرجوا من هذا المسجد المبارك إلا وقد عاهدتم الله أنه من كان بينه وبين والديه شنآن أو خلاف أن يصلح ما بينه وبينهم، ومن كان مقصراً في بر والديه، فعاهدوا الله من هذا المكان أن تبذلوا وسعكم في بر والديكم.
ومن كان براً بهما فليحافظ على ذلك، وإذا كانا ميتين فليتصدق لهما ويبرهما بدعوة صالحة أو عمل صالح يهدي ثوابه لهما.
وأما أنت أيها العاق فاعلم أنك مجزي بعملك في الدنيا والآخرة.
يقول العلماء: كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا، وكما تدين تدان.
ذكر العلماء أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان.
اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.
اللهم أصلحنا وأصلح شبابنا وبناتنا، اللهم أعلِ همتهم، وارزقهم العمل لما خلقوا من أجله، واحمهم من الاشتغال بتوافه الأمور، وأيقظهم من سباتهم ونومهم العميق وغفلتهم الهوجاء والسعي وراء السراب.
خالد الشارخ
موقع Learn Islam in your language with people in your Country, Experts Answer Questions About Islam
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 04-13-2012, 10:46 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

اخي ساكتون

بارك الله فيك اخى الكريم ونفع الله بك


واثابك الله الفردوس الأعلى

وجزاك الله خيراً



واحب اضيف شيئا عن الام

أمي

د. مهران ماهر عثمان








بسم الله الرحمن الرحيم

أمي




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
درج كثير من الناس على الاحتفال بعيد الأم في الحادي والعشرين من مارس في كل عام، والذي يحتاج إلى مثل هذه الأعياد المنكرة من رمى بأمِّه في دور العجزة والمسنين، أما المسلمون فلا حاجة لهم في ذلك؛ وهذا ما سيبين لكلِّ من طالع هذه المقال الذي أسأل الله أن ينفع به([1]).







الأمر ببرِّ الأم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: « أبوك» رواه البخاري ومسلم.
وعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّكَ، ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ» رواه أبو داود.
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: «نعم صلي أمك» متفق عليه.
ومعنى راغبة: راغبة فيما عندي، أو راغبة عن الإسلام لا تريده.
وعن معاوية بن جاهمة رضي الله عنهما أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك؟ فقال: «هل لك من أم»؟ قال: نعم. قال: «فالزمها فإن الجنة عند رجلها» رواه ابن ماجه والنسائي.
وبه استدل بعض علمائنا على جواز تقبيل رجل الأم.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنهما أن رجلا أتاه، فقال: إن لي امرأة، وإن أمي تأمرني بطلاقها؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع هذا الباب أو احفظه» رواه ابن ماجه والترمذي.
وينبغي التنبه إلى أنه أمره بعدم عقوقها، ولم يأمره بطلاقها، فإذا أراد الإبقاء على زوجه ولم يكن بها من بأس فإنه يمسكها ويُرضي أمه، فليس معنى الحديث أن يطلقها، وإنما إن كان طلب الطلاق بدون مسوغ فينبغي عدم فعله، ولكن يقوم بإرضاء أمه حرصاً على برها.
أما حديث ابن عمر رضي الله عنهما: كان تحتي امرأة أحبها وكان عمر يكرهها فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلقها» رواه أبو داود، فالأمر كما قال العلامة الألباني رحمه الله: "هذا لعمر، ومن مثل عمر"([2])؟

الترغيب في بر الوالدة
من برَّ أمه نال خيراً عظيماً، ومن ذلك:
1/ استجابة الدعاء وعلو الكعب
ثبت في صحيح مسلم أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه كان إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ». فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ. قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قال أصبغ بن زيد رحمه الله: "إنما منع أويسا أن يقدم على النبي صلى الله عليه وسلم بره بأمِّه" [حلية الأولياء 2/87].
فاستجاب الله دعوته، بل كان ممن لو أقسم على الله لأبرَّه ببرِّه بأمِّه، ورفع بذلك قدرَه ومكانته.

2/ تكفير الكبائر
في الأدب المفرد للإمام البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتاه رجل فقال: إني خطبت امرأة فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أمك حية؟ قال: لا، قال: تب إلى الله عز وجل وتقرب إليه ما استطعت. فذهبت فسئل ابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: إني لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة.
وفي الآداب الشرعية لابن مفلح قال الإمام أحمد: "بر الوالدة كفارة الكبائر".

3/ دخول الجنة
عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الجنة، فسمع فيها قراءة، فقال: «من هذا»؟ قالوا: حارثة بن النعمان. فقال: «كذاكم البر، كذاكم البر» رواه أحمد.
وكان من أبر الناس بأمه كما قال الذهبي في السير وغيره من رواة هذا الحديث.

تحريم العقوق
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات» رواه البخاري.

الترهيب من عقوق الأم
التسبب في أذية الأم كبيرة فكيف بأذيتها المباشرة؟
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه» قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: «نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه» رواه البخاري ومسلم. يعني يتسبب في سبهما بسبه لوالدي غيره.

الأم يستجاب دعاؤها على ولدها ولو كان من أولياء الله الصالحين المكرمين بكرامات رب العالمين
قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «كَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً، فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ. فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ. فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ. فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتْ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ؟ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ. فَأَتَوْهُ، فَاسْتَنْزَلُوهُ، وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ مِنْكَ. فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاءُوا بِهِ. فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ وَقَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي. قَالَ: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ، وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ؟ قَالَ: لَا، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ، فَفَعَلُوا» متفق عليه.

وعقوق الأم من أسباب عذاب القبر
عن العوام بن حوشب رضي الله عنه قال: نزلت مرة حيا وإلى جانب ذلك الحي مقبرة، فلما كان بعد العصر انشق منها قبر، فخرج رجل رأسه رأس الحمار وجسده جسد إنسان، فنهَق ثلاث نهقات ثم انطبق عليه القبر، فإذا عجوز تغزل شعرا أو صوفا، فقالت امرأة: ترى تلك العجوز؟ قلت: ما لها؟ قالت: تلك أم هذا، قلت: وما كان قصته؟ قالت: كان يشرب الخمر، فإذا راح تقول له أمه: يا بني اتق الله، إلى متى تشرب هذه الخمر؟ فيقول لها: إنما أنت تنهِقين كما ينهِق الحمار. قالت: فمات بعد العصر، فهو ينشق عنه القبر بعد العصر كل يوم فينهق ثلاث نهقات ثم ينطبق عليه القبر. رواه الأصبهاني وغيره، وصحح إسنادها الألباني.

وعقوقها سبب لدخول النار
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: «آمين، آمين، آمين» قال: «أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: يا محمد، من أدرك أحد أبويه فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين» رواه الطبراني بأسانيد أحدها حسن.
فالحديث واضح الدلالة على أنه من عق أمه فهو في النار.

بر الأم دأب الأنبياء والصالحين
قال عيسى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم/32].
أي: وجعلني بارًّا بوالدتي، ولم يجعلني متكبرًا ولا شقيًا، عاصيًا لربي.
وفي صحيح مسلم أن نبينا صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في أن يزور قبر أمه، فأذن له، فزاره وبكى، وبكى من من حوله.
وجاء رجلٌ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين، إن لي أمًا بلغت الكبر ولا تقضي حاجتها إلا وظهري مطيّة لها، فهل أديت حقها وشكرها؟ فبكى عمر ثم قال: إنها صنعت بك ذلك وهي ترجو بقاءَك، وأنت تفعله متمنّيًا فراقها بعد حين.
وفي الأدب المفرد للبخاري، شهد ابن عمر رضي الله عنهما رجلا يمانيا يطوف بالبيت وقد حمل أمه وراء ظهره وهو يقول:

إني لها بعيرها المُذلَّل --- إن أُذعرت ركابها لم أُذعر

ثم قال: يا ابن عمر أتراني جزيتها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة. والزَّفْرة: المرة من الزفير، وهو تردد النفس حتى تختلف الأضلاع، وهذا يعرض للمرأة عند الوضع.
في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهد أم أبي هريرة». فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء، قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا، قال: قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب عبيدَك هذا -يعني أبا هريرة- وأمَّه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين» فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني.
ولا ينافي هذا بغضُ الشيعة له؛ فليسوا بمؤمنين.
وأورد الإمام الطبري بإسناده عن عصمة بن راشد عن أبيه قال سمعت أبا هريرة يقول: "رحم الله رجلاً استغفر لأبي هريرة ولأمه". قلت: ولأبيه؟ قال: "لا؛ إنَّ أبي مات وهو مشرك".
فهذا من بره العظيم بأمه.
وهذا ابن مسعود رضي الله عنه طلبت أمه أن يسقيها ماء في بعض الليالي، فجاءها بالماء فوجدها قد ذهب بها النوم، فثبت عند رأسها حتى أصبح.
وكثيراً ما يقول الذهبي في ترجمته للأعلام: "كان باراً بأمه".
وفي الآداب الشرعية، قال محمد بن المنكدر رحمه الله: "بتُّ أَغْمِزُ رجلي أمِّي وبات عمي يصلي فما سرني أن ليلته بليلته".
وحيوة بن شريح رحمه الله -وهو أحد أئمة المسلمين وفقهائهم- كان يجلس في حلقته ويأتيه الطلاب من كلّ مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة أعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.
قال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد؟! أيشتكي شيئًا؟! قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
وهذا أبو الحسن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهم كان من سادات التابعين، وكان كثير البر بأمه حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها.
قال محمد بن سيرين: بلغت النخلة على عهد عثمان رضي الله عنه ألف درهم، فعمد أسامة بن زيد رضي الله عنهما إلى نخلة فاشتراها، فنقرها وأخرج جُمَّارها، فأطعمها أمَّه، فقالوا له: ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلةَ قد بلغت ألف درهم؟! قال: إن أمي سألتني، ولا تسألني شيئًا أقدر عليه إلا أعطيتها.
وعبد الله بن عون نادته أمه فعلا صوته صوتها، فأعتق رقبتين.
وكان طلق بن حبيب لا يمشي فوق ظهر بيت وأمّه تحته إجلالاً لها وتوقيرًا.
وبكى إياس بن معاوية حين ماتت أمّه بكاء شديدًا، فقيل له في ذلك فقال: كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فأغلق أحدهما، وحُقّ لعين بُكاها.

أطع أباك ولا تعق أمك
فإذا اختلفا في أمر وأمراك بمتناقضين فافعل الصواب، ودارِ الآخر أو لا تخبره، واحرص على رضائهما جميعاً.

بر أمك وأحسن إلى زوجك وأعط كل ذي حق حقه
وبئس الرجل الذي يقدم زوجته على أمه، وبئست الزوجة التي لا تعين زوجها على بر أمه!


فلا تطـع زوجةً فِي قطـع والدة --- عليك يا ابن أخي قد أفنت العمرا

فكيف تنكر أمًّا ثقلَك احتملـت --- وقد تَمرغت فِي أحشائهـا عسرا

وعالَجت بك أوجاع النفاس وكم --- سُرَّتْ لَمّا ولدت مولودها ذكـرا

وأرضعتـك إلى الحولين مُكْمَلَـةً --- في حجرها تستقي من ثديها الدررا
ومنـك ينجسها ما أنـت راضعه --- منهـا ولا تشتكي نتنـا ولا قذرا
و(قل هو الله) بالآلاف تقرؤهــا --- خوفًا عليك وترخي دونك السُـتُرا
وعـاملتك بإحسـان وتربيــة --- حتى استويت وحتى صرت كيف ترى
فلا تفضّـل عليهـا زوجة أبـدًا --- ولا تدع قلبــها بالقهر منكسـرًا








ولو فكرت الزوجة وأمعنت النظر في النصوص التي تدل على أن البرَّ سببٌ لنيل البركات في الدنيا والآخرة لحملت زوجها عليه؛ لأنها أول من يتنعم بما يأتي زوجها من بركات برِّه، والعكس بالعكس إن كان عاقاً.

الزكاة للأم
لا يجوز إعطاء الأم من الزكاة؛ لأن نفقتها واجبة.

كيف يكون بر الأم بعد موتها؟
في صحيح البخاري، عن ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.
والمِخراف اسم البستان، وسمي بذلك لأنه يُخرف ثمره، أي: يجنى.
وفي صحيح البخاري كذلك عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ تَصَدَّقْ عَنْهَا».
اللهم من كان من آبائنا وأمهاتنا حيا فنسألك له عيش السعداء، والعافية من كل بلاء، وحسن الخاتمة، ومن كان منهم مات فاغفر له وارحمه، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه الفردوس الأعلى.
رب صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.








------------------------
[1] / أصله خطبة جمعة في يوم 30 ربيع الآخر 1433هـ، الموافق: 23/3/2012م
[2] / سمعته من بعض أشرطته.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لنغتنم, الباب, يانور, حبه, يغلق, عدوني, هذا, قبل


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:11 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط