آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

العمل في المجال الصحي أُجرةٌ وأجر

ملتقى التوعية الدينية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 05-10-2012, 05:36 PM
الصورة الرمزية نسائم
المشرف العام
 





نسائم will become famous soon enoughنسائم will become famous soon enough


العمل المجال الصحي أُجرةٌ وأجر 14-72_67.gif


العمل في المجال الصحي أُجرةٌ وأجر


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :



قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون)

فالسعيد من تخفف من الأوزار بالتوبة والاستغفار ، واستكثر من الحسنات بفعل الطاعات والقربات .
كيف نجعل من عملنا فرصة لكسب الحسنات ، والتقرب إلى رب البريات ؟

أولاً : لا بد من استحضار النية في العمل الذي نؤديه قال صلى الله عليه وسلم ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) متفق عليه . عن عُمَر قال : لا عَمَلَ لِمَنْ لا نيَّةَ له ، ولا أجْرَ لمَنْ لا حِسْبَةَ لهُ . يعني : لا أجر لمن لم يحتسبْ ثوابَ عمله عندَ الله - عز وجل - وعن يحيى بن أبي كثير ، قال : تعلَّموا النِّيَّة ، فإنَّها أبلغُ من العَمَلِ . وعن زُبَيدٍ اليامي قال : إنِّي لأحبُّ أن تكونَ لي نيَّةٌ في كلِّ شيءٍ ، حتى في الطَّعام والشَّراب ، وعنه أنَّه قال : انْوِ في كلِّ شيءٍ تريدُه الخيرَ حتى خروجك إلى الكُناسَةِ . وعن ابن المبارك ، قال : رُبَّ عملٍ صغيرٍ تعظِّمهُ النيَّةُ ، وربَّ عمل كبيرٍ تُصَغِّره النيَّةُ . واستحضار النية في العمل هو أن يكون عملك الذي تقوم به خالصاً لله سبحانه ليس فيه لأحد من المخلوقين شيء { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } و إنما ترجو ثواب الله والدار الآخرة { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } فالإخلاص شرط أساسي في كسب الحسنات .
ثانياً : الصبر ، فالعمل في مجال الطب والتمريض وغرهما من المجالات الصحية مهنة شاقة ، والتعامل مع نوعيات مختلفة من المجتمع يتطلب قدراً كبيراً من الصبر وسعة الصدر عن ابْنُ عُمَرَ- رضي الله عنهما - عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ( الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ) أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني .
قال سبحانه{ولئن صبرتم له خير لصابرين } والصابر ينال معية الله عز وجل قال تعالى { وصبروا إن الله مع الصابرين} ولا يضع أجر عمله قال سبحانه {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يُضيع أجر المحسنين } وقال عز وجل { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون } وقال سبحانه { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} قال الأوزاعي – رحمه الله- : ليس يوزن لهم ولا يكال ، إنما يغرف لهم غرفاً. وقال سليمان بن القاسم – رحمه الله - : كل عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر ، قال تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) كالماء المنهمر) . قال r ( ما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر ) متفق عليه من حديث أبي سعيد
ثالثاً : الرحمة والرفق ، فالطبيب والممرض أو الممرضة وغيرهما يتعاملون مع جسد المريض و نفسيته فبالتالي فهو يحتاج إلى الرحمة والرفق قال صلى الله عليه وسلم( إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ) متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) متفق عليه .
رابعاً : الأمانة ، فمهنة الطب والتمريض وغيرها من المجالات الصحية تتعامل مع أسرار الغير ، واطلاع على خصوصياتهم ، وكشف لعوراتهم ، قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}وقال سبحانه{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} عن فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم . والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب) ابن ماجه وصححه الألباني . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) متفق عليه . وفي حديث الشفاعة ( فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلمفيقوم فيؤذن له وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا فيمر أولكم كالبرق ..) الحديث رواه مسلم وعن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قُالُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم( إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا ) رواه مسلم . هذا بين الزوجين فكيف بغيرهما .
خامساً : التواضع ، فالطبيب و الممرض أو الممرضة و العاملون في هذا المجال يتعاملون مع طبقات المجتمع على اختلافها وتباينها الغني والفقير الكبير والصغير مسئول وغير مسئول وغيرهم قال صلى الله عليه وسلم(وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ ) رواه مسلم ، ومع هذا لا بد من إنزال الناس منازلهم وإعطاء كل ذي حق حقه لقد روى مسلم في مقدمة صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننـزل الناس منازلهم ) مع عدم بخس حق الآخرين .
سادساً : استشعار الأعمال التي تعمل في هذا المجال والأجور المترتبة عليها ومن ذلك :
أ – زيارة المرضى . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض فقال ( حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض ..) متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم ( عودوا المريض ، واطعموا الجائع ، وفكوا العاني ) رواه البخاري ويا سعادة من امتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال سبحانه { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } وجاء في فضل زيارة المريض قوله صلى الله عليه وسلم ( إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرفَة الجنة حتى يرجع ) رواه مسلم ( خرفة الجنة ) قال ابن حجر في فتح الباري : هِيَ الثَّمَرَة إِذَا نَضِجَتْ ، شَبَّهَ مَا يَحُوزهُ عَائِد الْمَرِيض مِنْ الثَّوَاب بِمَا يَحُوزهُ الَّذِي يَجْتَنِي الثَّمَر.
وقال صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمسي ، و إن عادهُ عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يُصبح و كان له خريف في الجنة ) رواه الترمذي .
وصلاة الملائكة هي الدعاء اللهم اغفر له اللهم ارحمه . و يا فوز من تدعو له الملائكة فإنه حلي أن يستجاب لهم لأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله وهم يفعلون ما يؤمرون . فكم هو عدد المرضى الذين يُزارون في اليوم الواحد ، ثم استشعر كم هو عدد الملائكة الذين يدعون لكم في الصباح أو في المساء أو فيهما جميعاً إذا زرت في الصباح وفي المساء .
ب- مساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ..) رواه مسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم( أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطرد عنه جوعا ، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا في مسجد المدينة ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ؛ ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ) أخرجه الطبراني وحسنه الألباني.
ج- الابتسامة في وجه المريض وطلاقة الوجه من أنفع طرق التواصل ، وأبلغها في النفس عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ) أخرجه الترمذي وصححه الألباني . وعنه – رضي الله عنه – قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) رواه مسلم.
د- الخُلق الحسن ، فالطبيب و الممرض وغيرهما بحاجة إلى توصيل رسالتهم العظيمة ودورهم الكبير الذي يقومون به إلى من يخالطهم ويتعامل معهم والأخلاق الحسنة من أكبر الأسباب التي تعمق هذا الدور في نفس المستهدف ( المريض ) والخلق الحسن هو : بذل الندى وكف الأذى واحتمال الأذى . فديننا دين الأخلاق ، قال صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) أخرجه أحمد قالوا : الدين كله خلق ، فمن زاد عليك في الخلق ، زاد عليك في الدين . ومما يدل على هذا ما جاء في فضله قال صلى الله عليه وسلم( أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) رواه أبو داود ، وقال صلى الله عليه وسلم( إن من أحبكم إلي وأقربكم منِّي مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ) أخرجه الترمذي ، وقال صلى الله عليه وسلم ( إنَّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار ) أخرجه أحمد وأبو داود .
أسأل الله للجميع التوفيق في الدنيا والآخرة . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين .


إعداد
عبد العزيز بن صالح الحماد
مشرف مكتب التوعية الدينية بمستشفى الولادة والأطفال ببريده


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : نسائم
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 05-11-2012, 10:04 AM
بروفيسور صحي
 

thewolf1978 will become famous soon enough
افتراضي

الحمد لله الذي رزقنا من حيث لا نحتسب حمدا كثيرا
الله يقدر على طاعته وحسن عبادته
من مواضيع : thewolf1978
thewolf1978 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أُجرةٌ, الأيام, الصحي, العمل, وآخر


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:12 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط