آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

الإعلام ينقل صوراً غير حقيقية عن المرضى النفسيين وكثيراً ما يُنسب إليهم القيام بجرائم

ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء
عدد المعجبين  1معجبون
  • 1 أضيفت بواسطة yasmeen ss

موضوع مغلق
  #1  
قديم 05-25-2012, 09:32 AM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


الإعلام ينقل صوراً غير حقيقية عن المرضى النفسيين وكثيراً ما يُنسب إليهم القيام بجرائم خطيرة

الفصاميون.. ضحايا للعنف وليسوا سبباً للعنف..!

الإعلام ينقل صوراً حقيقية المرضى 568239272809.jpg
هناك اعتقاد خاطئ بأن المرضى النفسيين ، وخاصة مرضى الفُصام بأنهم خطرون

إشراك الاطباء والاختصاصيين النفسيين في مقاومة ومنع العنف والإرهاب قد يكون مفيداً في دراسة الحالات التي تستدعي العلاج ويمكن إيقافها عن التوّغل في الافكار المنحرفة ضمن المؤتمر الأمريكي 165 للجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين والذي عُقد في مدينة فلادلفيا في ولاية بنسلفانيا ، كان هناك جلسة ، تسمى الجلسة الرئاسية ، نظراً لاشتراك رئيس الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين الدكتور جون أولدهام ، شارك في هذه الجلسة كمتحدث رئيس البروفيسور بيتر بوكلي ، رئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب في جورجيا. وكذلك شارك في الجلسة كل من الدكتورة سو بيللي والدكتور دنيش بوقرا. كانت الجلسة بعنوان "دور الأطباء النفسيين في منع العنف على المستوى الوطني ، والمجتمع والأشخاص".
البروفيسور بيبر بوكلي ، قال بأن الاعلام – التلفزيون و السينما – ينقل صوراً غير حقيقية عن المرضى النفسيين ، و خاصة مرضى الفُصام والذين كثيراً ما يُنسب اليهم القيام بجرائم خطيرة ، وهذا ما يجب على الأطباء النفسيين أن يُرسلوا رسالة من خلال هذه المؤتمرات عبر الإعلام بوسائله المختلفة. وقال البروفيسور بوكلي بأن بعض مرضى الفُصام يقومون بعمليات عنف ولكن يظل هذا العمل يخص فئة محدودة من مرضى الفُصام. وأضاف البروفيسور بوكلي بأن على الاطباء أن يكونوا واضحين في رسائلهم إلى المجتمع والمسؤولين عن قضية العنف ضد المرضى الفُصاميين على وجه الخصوص ، لأن مرضى الفُصام أكثر ما يكونون عرضة هم لأن يكونوا ضحايا للعنف.
في كل مكان من العالم ، هناك اعتقاد خاطئ بأن المرضى النفسيين ، وخاصة مرضى الفُصام بأنهم خطرون ويقومون بأعمال عنف خطيرة ، ولكن الحقيقة هي أن نوعا واحدا من أنواع الفُصام هم من يقومون بهذه الأعمال العنيفة والخطيرة. ولكن الدراسات التي أجريت على المساجين الذين قاموا بجرائم خطيرة ويقبعون في السجون ، ولم يجدوا هناك أي فارق بين المرضى النفسيين والأشخاص العاديين الذين لا يُعانون من أي اضطرابات نفسية ، وأثبتت هذه الدراسات بأن المرضى النفسيين لا يقومون بجرائم خطيرة أكثر من الأشخاص العاديين. كما ذكرنا سابقاً بأن هناك بعض المرضى النفسيين وخاصة حالات معينة من مرضى الفُصام تقوم بجرائم خطيرة ، ويكون هؤلاء المرضى تحت تأثير الأعراض النشطة لمرض الفُصام ، وهؤلاء المرضى هم الذين يجب على المسؤولين أن ينتبهوا لهم ويجب علاجهم قبل أن يقوموا بمثل هذه الجرائم الخطيرة. علاج مرض الفُصام يحتاج إلى أدوية قد تكون باهضة الثمن أحياناً ولا يستطيع الأهل دفع ثمن هذه الأدوية لذلك يقع على عاتق الجهات الصحية أن تؤمن مثل هذه الأدوية التي يعجز عنها الأهل ، خاصةً ذوي الدخل المحدود.
مريض الفُصام يُشكل أحياناً خطراً على نفسه ، فحوالي 10% من مرضى الفُصام ينتحرون ، وخاصةً عندما يبدأ المريض في التحّسن ويرى أن مستقبله مظلم وليس ثمة ضوء في آخر النفق الذي يسير فيه. نعم مريض الفُصام يشكّل عبئاً على من يعيش معهم ، وفي بلادنا فإن الأهل دائماً يكونون هم من يعتنون بابنهم المريض ، وهذا يضع ضغوطاً نفسية كبيرة على الأهل ، حيث أنه لا توجد دور للتأهيل لمرضى الفُصام أو حتى أي من الأمراض العقلية الاخرى التي تحتاج إلى أن يكون هناك دور للتأهيل لتحسين المستوى العقلي وكذلك تطوير المهارات الاجتماعية والسلوكية للمرضى النفسيين.
هناك دور في بعض مدن المملكة لمساعدة المرضى تُعرف ببيوت الإخاء ، وهي فكرة جيدة ولكنها دور قليلة ، إذ لا يوجد سوى بضعة بيوت وعدد الأسرة قليل لا يكفي للأعداد الكبيرة من المرضى الذين يحتاجون لمثل هذه الأماكن.
لقد فقدت خلال عملي كطبيب عددا من مرضى الفُصام ، إما عن طريق أنهم عرضوا أنفسهم للخطر أو أنهم قاموا بإنهاء حياتهم بأنفسهم نتيجة مرضهم بمرض الفُصام. وفي نفس الوقت قام بعض من المرضى الذين أعرفهم والمصابون بمرض الفُصام ، وكثير من الأطباء النفسيين الذين عملوا لسنواتٍ طويلة مرّ عليهم مثل هذا الأمر.
من الأمور التي بحثها المشاركون في مؤتمر الجمعية الأمريكية هذا العام والذي ذكرنا أنه أقيم في مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا الأمريكية ، قضية الإرهاب ؛ وهي قضية باتت الآن تُشكّل موضوعاً مهماً في الطب النفسي ، وأصبح يُناقش هذا الموضوع المهم ، الذي هو الارهاب وعلاقته بالمرض النفسي أو الاضطرابات الشخصية. كانت هناك بعض المناقشات حول تعريف الإرهاب والمصادفة ، كانت هناك مناظرة بين شخص فلسطيني وآخر أسرائيلي و رؤية كل منهما حول موضوع الإرهاب وكيف ينظر الفلسطيني إلى ما يقوم به المقاومون الفلسطينون ورؤية الاسرائيلي لهؤلاء من وجة نظر مغايرة عما يراه الفلسطيني ، وكذلك رؤية الفلسطيني لما تقوم به السلطات الاسرائيلية ضد الفلسطينين ، وعكس ذلك رؤية اليهودي لما تقوم به الحكومة والجيش الاسرائيلي تجاه المواطنين الفلسطينين ، حيث يرى الأخير بأن ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية هو دفاع عن النفس ضد المخربين الفلسطينين ( كما يصفهم الاسرائيلي) بينما يرى الفلسطيني بأن ما تقوم به القوات الاسرائيلية هو إرهاب ممنهج ضد شعب أعزل يقاوم محتلين جاءوا من كل مكان واحتلوا أرضه.
الإرهاب أصبح موضوعا ساخنا على كل المؤتمرات بدءًا من السياسية والاقتصادية مروراً بكل المؤتمرات المختلفة ، حتى وصل إلى مجال الطب النفسي وأصبح موضوعاً مهماً وأصبح الأطباء النفسيون يتحدثون عن الإرهاب من ناحية نفسية ، وطبعاً هناك الاختصاصيون النفسيون الذين أيضاً لهم رأي مهم في موضوع الإرهاب من ناحية نفسية.
المشكلة الآن اصبح الإرهاب ظاهرةً عالمية، وإن كان الصاق تهمة الإرهاب - للاسف الشديد- بالإسلام والمسلمين بشكل كبير ، برغم أن هذا الأمر ينقصه كثير من الواقعية ، وأن الإرهاب كما عانت منه الدول الغربية فقد عانت كذلك منه دول إسلامية كثيرة مثل باكستان والمملكة العربية السعودية ومصر ودول عربية واسلامية اخرى اكتوت بنار الإرهاب ، لذلك من الخطأ أن تلصق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين.
سيكولوجيا الإرهاب الآن أصبحت محط اهتمام علماء النفس والاجتماع والإنثروبولوجيا بالإضافة طبعاً إلى المختصين في علم الجريمة ومختلف العلوم التي تهتم بالارهاب ولها علاقة من قريب أو بعيد بهذه الظاهرة الخطيرة والتي تواجدت على مدى التاريخ لكن الآن أصبح الأمر أكثر جدية وأصبحت الحكومات تهتم اهتماماً بالغاً في هذا الموضوع.
قد يكون هناك علاقة بين الاضطرابات النفسية والارهاب ، ولكن ليس هذا هو السبب الرئيس في الإرهاب ، فغسيل الأدمغة التي يقوم بها المفكرون والذين لهم الدور الكبير في تغيير المفاهيم إلى العنف والإرهاب. كثيراً ما تبدأ قضايا غسل الأدمغة من المرحلة الابتدائية و المتوسطة ويستمر بعد ذلك في المراحل الثانوية والجامعية.، وهذا ما يخلق أشخاصا في سن مبكرة يقعون ضحايا هذا الفكر الضال ويُصبحون وقوداً للإرهاب ، وللاسف هذا ما وقع فيه شباب كثيرون من أبناء المملكة في فترةٍ سابقة من الزمن ، حيث ارتبطوا بمواقف إرهابية في كثير من العمليات في مختلف انحاء العالم وبلغ هذا الأمر ذروته في ما حدث في أحداث 11 سبتمبر ، والتي جعلت بلادنا في موقف غير مريح.
هل يمكن المساعدة في الحد من العنف والإرهاب؟
ربما يكون هناك بعض المساعدة التي يمكن أن تقدمها الخدمات النفسية في مجال العنف و الإرهاب. فثمة بعض الاضطرابات النفسية التي قد يُعاني منها الشخص ، وتكون لها علاقة بالعنف ، مثل بعض أنواع مرض الفُصام ، وخاصة عندما لا يتم علاج مرض الفُصام فإن خطورة أن يقوم مثل هذا الشخص ببعض الأعمال العنيفة وربما دخل في مجال الإرهاب ، نظراً لأنه يكون خامة جاهزة تماماً لأن يقوم بالأعمال الإرهابية ، وهنا تكمن خطورة هذا الأمر. ويعرف بعض الذين يُجندون الأشخاص للعمليات الإرهابية ، الرجال والنساء المضطربين نفسياً والذين لديهم استعداد كامل للقيام بالعمليات الإرهابية سواء أكانت عمليات انتحارية أم عمليات إرهابية دون قتل الشخص نفسه. أيضاً بعض الأشخاص الذين يُعانون من بعض الاضطرابات الشخصية ، خاصة الشخصية المضادة للمجتمع والتي يميل الأشخاص الذين يُعانون من هذا الاضطراب إلى القيام بأعمال مضادة للمجتمع ، وأيضاً هذا الاضطراب في الشخصية يصعب علاجه ولكن يمكن تحديده ومعرفة توجهه ومراقبته ، خاصةً إذا بدر منه ما يُشير إلى أن اضطراب الشخصية بالجانب العنيف، والذي يكون غالباً مع هذا النوع من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع. علاج الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع يكون بالعلاج النفسي السلوكي- المعرفي أو في بعض الأحيان يمكن أن يتم العلاج بالأدوية ( العقاقير النفسية) ، ولكن نسبة التحسن في الاشخاص الذين يُعانون من الاضطراب في الشخصية المضادة للمجتمع ضعيفة ، لذا يجب مراقبة من يظهر لديه الميل العدواني والعنف تجاة الممتلكات العامة وتخريب هذه الممتلكات.
العلاقة بين الاضطرابات النفسية والإرهاب والعنف ليس بالضرورة أن يكون الأشخاص الذين يُعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية هم أكثر إرهاباً أو عنفاً من الأشخاص العاديين ولكن ثمة بعض الاضطرابات النفسية أو العقلية او الاضطرابات الشخصية لها علاقة بما يعرف بالإرهاب أو العنف. ولكن في كثير من الأوقات يكون المرضى النفسيون والعقليون هم ضحايا للعنف ، وهذه رسالة يجب أن تصل إلى عامة الناس الذين يعتقدون بأن الاضطرابات النفسية أو العقلية هي من اسباب العنف والإرهاب. إشراك الاطباء النفسيين والاختصاصيين النفسيين في عمليات مقاومة ومنع العنف والإرهاب قد يكون مفيداً في دراسة الحالات التي تستدعي العلاج ويمكن إيقافها عن التوّغل في العنف والإرهاب.
إن الإرهاب والعنف أصبحت الآن ظاهرة عالمية ويجب أن يُبيّن بأن لا علاقة للمسلمين والدين الإسلامي بتنامي هذه الظاهرة الخطيرة والصاق بعض الدول الغربية الإرهاب والعنف بالمسلمين وبالدين الاسلامي ، فالإرهاب ليس مرتبطاً بدينٍ معيّن ، ففي جميع الأديان هناك من يقوم بالإرهاب والعنف ، ففي الدين المسيحي هناك ارهابيون وفي اليهودي وفي البوذي وفي جميع الاديان هناك من يقوم بالعنف والإرهاب.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 05-25-2012, 09:35 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي 25% من مرضى الفصام لا يستجيبون للعلاج مُطلقاً !!

أكثر الأمراض العقلية انتشارا وسيطرة الخدمات الصحية النفسية

25% من مرضى الفصام لا يستجيبون للعلاج مُطلقاً !!


أكثر الأمراض العقلية انتشاراً بين المرضى العقليين
د.ابراهيم بن حسن الخضير
مرض الفُصام العقلي والذي يُعرف ب (Schizophrenia)، واحد من أكثر الأمراض العقلية انتشاراً بين المرضى العقليين الذين يتنوّمون في المستشفيات النفسية وفي أقسام الطب النفسي في المستشفيات العامة. مرض الفُصام يُصيب 1إلى 1.5% من الناس. مشكلة مرض الفُصام أنه أصعب الأمراض النفسية والعقلية على الإطلاق. إن مرض الفُصام وهو مرضٌ قديم، ظهر قبل 1400قبل الميلاد في المخطوطات الهندية. وظل مرض الفُصام غير معروف بصورته الحالية حتى بداية القرن العشرين وتم تسميته بهذا الاسم. ويُعرف مرض الفُصام بأنه المرض الأول الذي يُسببّ إعاقة للمرضى الشباب بين الأمراض العقلية والنفسية. مرض الفُصام يؤثر على المريض وأهله وعائلته وعلى المجتمع بوجهٍ عام. مرض الفُصام يُكلف مبالغ خيالية لرعايتهم في الدول الغربية، حيث أن الدولة هناك هي المسؤولة عن رعاية المرضى العقليين، ولعل أهم هذه الأمراض هو مرض الفُصام. وقد كان مرضى الفُصام في الأوقات الماضية لاكتشاف أول علاج مُضاد للذهان وهو الكولوروبرومازين (Chlorpromazine ) في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، يُحبسون في مصحات كبيرة ويتم التعامل معهم بقسوة، خاصةً عندما يكونون في حالات هياج واضطراب سلوكي. كانوا يستخدمون الضرب على الرأس بعصي غليظة ليفقد المريض الوعي وأحياناً يفيق المريض أو ربما يتوفاه الله..!

يُسببون لهم إغماءة
العلاج الأخر هو حقنهم بدواء الانسولين حتى يُسببوا لهم إغماءة قد لا يفيقون منها أبداً..! بعد ظهور العلاج المذكور أحدث ثورةً في العلاج وخرج آلاف المرضى المصابين بالفصام إلى المجتمع.. صحيح أنهم لم يكونوا سليمين تماماً وتم شفاؤهم من المرض، لكن كانوا يستطيعون العيش في المجتمع، بينما يبقى المرضى الخطيرون في المصحات، لكن بأعداد قليلة. بعد اكتشاف ذلك الدواء عملت شركات الأدوية على إجراء البحوث على أدوية تعمل مثل الكلوروبرومازين، وفعلاً نجحت شركات في إنتاج علاج الهلوبيردول (Haloperidol)، وأصبح هذا الدواء هو الأساس في علاج مرضى الفصام لفترةٍ طويلة، ولازال يُستخدم حتى الآن في علاج مرضى الفُصام. بعد ذلك ظهرت أدوية كثيرة لعلاج مرضى الفصام، وبالفعل خفّ المرض وقل عدد المرضى المصابين بالفُصام في المستشفيات النفسية. كانت المشكلة في علاج مرض الفُصام هو أعراضه الجانبية التي تُسبب مشاكل للمريض ولعائلته. أهم هذه الأعراض هو اضطراب الحركة، حيث يُصبح المريض يُحرك يديه أو أي عضو من أعضاء جسمه رغماً عنه، وهو ما يعرف باضطرابات الحركة الناتجة عن الأدوية المُضادة للذهان. وكذلك زيادة الوزن. عاش المجتمع الطبي النفسي على هذه الأدوية لعقودٍ طويلة، وظهرت أدوية من مجموعات دوائية آخرى كانت أقل أعراضاً جانبية ولكن ليس لها نفس المفعول في التأثير على أعراض المرض.

أعراض مرض الفُصام كثيرة ومُزعجة، حيث يسمع المريض أصواتاً تُكّلمه. هذه الأصوات قد تُعطيه أوامر وتلاحقه بهذه الأوامر، وفي بعض الأحيان تكون هذه الأصوات الآمرة خطيرة مثل قتل شخص أو إحراق منازل أو مُنشآت كبيرة. هناك مرضى كثيرون يضيقون ذرعاً بالأصوات الآمرة وتُنفّذ ما تأمره بها هذه الأصوات. وقد ينتج عن هذه الأوامر جرائم بشعة. فبعض المرضى أو المريضات تأمرهم الأصوات بقتل أبنائهم ويفعلون ذلك تحت تأثير ضغط هذه الأصوات التي تأمرهم بفعل ذلك هذه الأصوات. الأمر الآخر هو الأصوات التي يسمعها المريض وتتكلم معه بصيغة ضمير الغائب، أي أن شخصين يتناقشان عن المريض، وغالباً ما تكون هذه المناقشات سيئة وتُثير غضب المريض الذي قد يُصبح عنيفاً بشكلٍ غير طبيعي ولا يستطيع الأهل السيطرة عليه، وقد يرتكب في غمرة نوبة غضبه أفعالاً وحشية كأن يعتدي على الآخرين ويُحطّم الآثاث في المنزل أو يخرج من المنزل ويعتدي على الاشخاص الذين لا يتوقعون أن يعتدي عليهم احد .. لقد قتل أحد مرضى الفُصام الذي تم إخراجهم من احدى المصحات في لندن رجلاً كان يقف مع زوجته في محطة الحافلات، حيث طعنه في عينه وكانت الطعنة عميقة بحيث أنها وصلت إلى اجزاء حساسة من الدماغ فتوفي هذا الشخص البريء على الفور، وكان ذلك قبل عدة سنوات، عندما قررت حكومة مارجريت ثاتشر إخراج المرضى العقليين من المصحات وخلطهم وعلاجهم داخل المجتمع، رغم نصيحة الأطباء النفسيين في بريطانيا واعتراض الكلية الملكية البريطانية على هذا التصّرف ولكن السيدة الحديدية اتخدت قرارها لتخفيض تكلفة رعاية المرضى النفسيين. وكانت الخطة بأن يوضع عدد قليل من المرضى العقليين من مرضى الفُصام في بيوت صغيرة يُديرها ممرضون ويُشرف على العلاج أطباء نفسيون، ولكن الحقيقة أن المرضى خرجوا بالآلاف من المصحات النفسية وهاموا في الشوارع على وجوههم وأصبحوا مُشرّدين في محطات القطارات الأرضية ولا أحد يرعاهم أو يُعالجهم..! وقد ارتكب أيضاً في نفس الفترة مريض فُصام غلطة قاتلة، حينما ذهب إلى حديقة الحيوان وحاول مصارعة الأسد ولكن الأسد التهمه..! وقد أثار هذا الحدث ضجة سياسية عندما نوقش في مجلس العموم البريطاني، حيث صوّر أحد زواّر الحديقة المريض وهو يتصارع مع الأسد وكيف مزّقه الأسد ارباً والتهمه ولم يستطع أحد أن يتدّخل..!
هذه الأحداث قادت إلى هزيمة حزب المحافظين في الانتخابات بجانب الاهمال الذي لقيته الخدمات الصحية في عهد حكومات المحافظين المُتعاقبة.

المرضى لا يستجيبون للعلاج
ظل مرض الفُصام يُسيّطر على الخدمات الصحية النفسية، لأن أكثر المرضى الذين يدخلون إلى الأقسام النفسية هم مرضى الفصام، ورغم العلاج إلا أن بعض المرض لا يستجيبون للعلاج إطلاقاً. فمآل مرضى الفُصام ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- القسم الأول : ويمثل 25% وهؤلاء يُشفون تماماً من المرض ويعودون إلى الحياة بشكلٍ جيد مع استخدامهم ومواظبتهم على العلاج.
2- القسم الثاني: وهؤلاء يمثلون 50%، يتذبذب تحسنهم، فهم يتحسنون لفترة تحت تأثير العلاج ولكنهم ينتكسون بعد فترة ويستدعي ذلك دخولهم إلى المصحات النفسية مرةً اخرى.
3- القسم الثالث: وهم 25% وهؤلاء لا يستجيبون للعلاج مُطلقاً. مهما كان نوع العلاج ويُسموّن بالمرضى المستعصي علاجهم. وهؤلاء ينتهي بهم المطاف أن يبقوا عالةً على أسرهم في مجتمعات العالم الثالث، حيث تعيش الأسرة في جحيم وبؤس لا يُطاق ولا يعرف هذه المأساة إلا من عانى منها.

علاج مرضى الفُصام يُكّلف الولايات المتحدة الأمريكية مليارات الدولارات.. حيث يتم علاجهم على نفقة الدولة.. ومع ذلك فإن هناك في مدينة أمريكية واحدة، هي نيويورك أكثر من مليوني مُشرّد أكثر من 95% منهم هم من المرضى العقليين.. حيث يعيشون هائمين في الشوارع ينامون في أي مكان ويقتاتون من النفايات، وبعضهم يقومون بجرائم خطيرة تحت وطأة الأعراض للمرض وهي الهلاوس والضلالات ولكن لاتستطيع الحكومة الأمريكية رعاية هؤلاء المرضى وجلّهم من السود أو الذين ينحدرون من جنسيات ليست أصلاً أمريكية..!

أدوية جديدة
في منتصف التسعينات بدأت تظهر أدوية جديدة أُطلق عليها الأدوية غير التقليدية لعلاج مرض الفُصام (A Typical Anti Psychotic) ولعل أشهر هذه الأدوية هو دواء الريسبيردال (Resperidal)، وهو دواء فعّال جداً في علاج الأعراض الإيجابية لمرض الفُصام، حقق نجاحاً كبيراً في علاج مرض الفُصام، رغم غلاء سعره، ولكن هذا الدواء رغم تأثيره الإيجابي في علاج مرض الفُصام وبأعراض أقل كثيراً من الأدوية التقليدية. مشكلة هذا الدواء أن له أعراضا جانبية مثل الأدوية التقليدية وهي اضطراب الحركة التي تُعرف ب (Extra Pyramidal Symptoms )، أي أن المريض قد يُعاني من الحركات اللا إرادية في الأطراف والجذع، وأحياناً قد تكون مُخيفة جداً للأهل. قبل فترة قصيرة وصفت هذا العلاج إلى مريض شاب يُعاني من الفُصام وبعد أن استخدمه لبضعة أيام حصلت له الأعراض الجانبية بشكلٍ قوي، حيث حدث له التواء في الرقبة وعدم القدرة على المشي، واُحضر إلى الطؤارئ وأعطي حُقنة من الدواء المضاد لهذه الأعراض وعاد كل شيء طبيعي واستمر في تناول العلاج بالإضافة إلى العلاج المضاد للأعراض الجانبية. هناك أيضاً دواء الزيبركسا (Zyprixa) وهو أيضاً دواء جيد لمعالجة الفُصام ولكنء له أعراض جانبية، أكثرها خطورة هو إمكانية ترسيب مرض السكر أو إحداث تغيير في إفراز الانسولين في الدم وبذلك يسبّب للمريض الفصامي مرضا آخر مزمنا وخطيرا وهو مرض السكر، والأمر الآخر مع هذا العلاج هو زيادة الوزن بشكلٍ غير مقبول، حيث يزيد المريض مايُقارب عشرين كيلوغراما خلال بضعة أشهر وهذا أيضاً أمراً سيىء لمخاطر السمنة المعروفة. هناك أيضاً أدوية آخرى من هذه الفصيلة لكن نزل الآن في الولايات المتحدة الأمريكية علاج جديد للفصام اسمه بالي بيريدول (Paliperisone ER)، وهو دواء حديث كما ذكرت ولم يصل بعد إلى المملكة العربية السعودية، وميزة هذا الدواء أن له قوة ومفعول دواء الهلوبيريدول (الهلوبيريدول هو الدواء الاساس الذي تُقاس عليه مفعول أي دواء جديد آخر لأن الهلوبيريدول هو الدواء الأكثر فاعلية لعلاج مرض الفصام، لذلك فان أي دواء جديد تقارن فعاليته بالهلوبيريدول). هذا الدواء يؤخذ مرةً واحدة في اليوم، وتتراوح جرعته ما بين 3إلى 12ملجم في اليوم، ولكن الجرعة المثالية هي 6ملجم. وقد أجريت دراسة على 1300شخص بعلاجهم بالبيريدول، ووجد أن التحسّن يبدأ بعد اليوم الرابع وإن فاعليته جيدة جداً إضافة إلى أن ليس هناك أعراض جانبية له مثل الحركات اللا إرادية أو زيادة الوزن أو ارتفاع نسبة البرولاكتين (هرمون الحليب)، ورغم تراوخ الجرعات بين 3إلى 12ملجم إلا أن لا أحد من المرضى الذين تناولوه تعّرض لمشاكل جانبية، ويبدو أن هذا العلاج سوف يُغطي الفجوة في العلاجات المُضادة للفُصام، حيث الفعالية وقلة الأعراض الجانيبة وهو ما كان ينقص جميع الأدوية النفسية في السابق. إذا ثبتت هذه المعلومات بالممارسة فإننا مُقبلون على مرحلة لعلاج الفُصام بشكلٍ مثالي.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 04-17-2015, 07:04 PM
صحي جديد
 

yasmeen ss will become famous soon enough
افتراضي رد: الإعلام ينقل صوراً غير حقيقية عن المرضى النفسيين وكثيراً ما يُنسب إليهم القيام بج

المرضى النفسين في الاغلب غير عدائين حتى وان كانت عدائية هي حماية للذات ورد فعل للمؤثرات الخارجية
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : yasmeen ss
yasmeen ss غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 04-22-2015, 02:34 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: الإعلام ينقل صوراً غير حقيقية عن المرضى النفسيين وكثيراً ما يُنسب إليهم القيام بج


مرورك وكلماتك اسعدتني
تقبل دعاك واثابك






من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المرضى, الإعلام, النفسيين, القيام, بجرائم, يُنسب, ينقل, حقيقية, صوراً, غير, إليهم, وكثيراً


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:18 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط