آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

الاحتساب في الإجازة الصيفية

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 06-13-2012, 09:04 PM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


الاحتساب في الإجازة الصيفية

د. سليمان العيد
" هاهي الأشهر والأيام تمضي سريعا، ويتنقل فيها المجتمع من حال إلى حال، فقبل فترة ليست ببعيدة كان المجتمع يعيش الفصل الدراسي الأول، ثم انقضى هذا الفصل، وبدأ المجتمع في الفصل الدراسي الثاني، وهاهو هذا الفصل يعتزم على الوداع والرحيل، وتعقبه الإجازة الصيفية، وما أدراك ما الإجازة! فالكثير من الناس يخطط لها.
بهذه الكلمات بدأ الشيخ الدكتور سليمان بن قاسم العيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود حديثه عن الإجازة الصيفية، وكيفية الاحتساب بها وقال: هذه الإجازة تتغير فيها برامج كثير من الناس، ويحدث فيها ما لا يحدث في غيرها من أيام العام، وكثيرا ما يتحدث الناصحون إذا قربت الإجازة عن أمور من هذه المتغيرات، يتحدثون عن السفر، يتحدثون عن كيفية اغتنام الإجازة، يتحدثون عن المناسبات الحاصلة في الإجازة وغير ذلك من الأمور".
ثم ينتقل العيد من هذه المقدمة التي يمكن أن نعتبر فيها أنه حاول من خلالها وضع الإطار الذي يطوق الصورة التي سيفصلها عما قليل فيدخل في موضوع هو من الأهمية والخطورة بمكان، وكان بمثابة الإشارة باتجاه توجيه أنظارنا إلى الموضوع الحقيق والجدير بالانتباه، ألا وهو الاحتساب في هذه الفترة من الفراغ والتوجيه إلى آليات مهمة لاستغلال الوقت بالنافع المفيد لنا ولمجتمعنا فيقول:
هناك أمر يجب ألا نغفل عنه في هذه الإجازة ألا وهو (الاحتساب في الإجازة الصيفية)، بمعنى تنشيط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإجازة الصيفية، مشيرا إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلوب في كل أيام العام. لما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان». وليس ذلك محددا بزمن معين؛ إلا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتأكد في الإجازة لما يحصل فيها من التقصير في المعروف وارتكاب المنكر ما لا يحصل في غيرها ".
ثم دخل فضيلته إلى التفصيل في بيان الأماكن التي يمكن أن يتسرب ويتغلغل إليها المنكر، مبينا الأسباب الواقعية لهذا التسرب، ثم وجه إلى حلول واقعية ومنهجية، وهذا ما سنلمسه في ثنايا حديثه حيث قال: وهنا نسلط الضوء على جزئيات تلك الصورة التي نضعها تحت أنظار القراء فإلى إحدى تلك الصور: " ففي الإجازة الصيفية مثلا تجد الأسواق تنشط لكثرة المناسبات والأفراح عند الناس، ويصاحب هذا النشاط عادة منكرات عدّة، وبسبب الفراغ الذي يعانيه كثير من الشباب والشابات، فإن الأسواق تصبح ميدانا نشطا لتجمعاتهم، فلا بد من بذل الجهد في الاحتساب على هذه المنكرات، كالسفور والمعاكسات، وتحصين الأولاد والبنات من هذه المنكرات، والتحذير من خروج المرأة إلى هذه الأسواق متزينة متعطرة، فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة استعطرت، فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية» [رواه الإمام أحمد والنسائي].
وفي جزئية أخرى ينقلنا الشيخ الدكتور سليمان العيد إلى موضوع السفور الذي يتبدى واضحا في الإجازة الصيفية في بعض الأماكن، ويدعو إلى التعامل معه كظاهرة خطيرة من خلال التوجه بالاحتساب فيه فيقول: " ومن الأمور التي يحتسب عليها في الأسواق ما يحصل من اختلاط الرجال بالنساء، كما يجب الأمر بغض البصر لكلا الجنسين، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النــور:30-31]. وعن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «يا علي، لا تتبع النظرة النظرةَ؛ فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة» [رواه أبو داود].
قال ابن القيم: " فأما اللحظات فهي رائدة الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، فمن أطلق بصره أورد بصره موارد الهلكات ".
وقال: " والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فالنظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة تقوى فتصير جازمة، فيقع الفعل ولا بد، ما لم يمنع منه مانع، وفي هذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر على ألم ما بعده، قال الشاعر:
كـل الحوادث مبدؤها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت من قلب صاحبها *** كمبلغ السهم بين القوس والوتر
والعبـد مـا دام ذا طرف يقلبه *** في أعين الغير موقوف على الخطر
يسـر مقلتـه مـا ضر مهجته *** لا مرحبـا بسـرور عاد بالضرر
ثم ينتقل فضيلته إلى صورة أخرى هي ما يحدث في المناسبات التي تكثر في الإجازات الصيفية بالذات من أفراح تحتوي على غناء ومعازف تلعب على أوتار المشاعر، التي تسبح في فراغ الوقت وملله؛ بسبب عدم إشغال النفس بالصالحات من الأعمال فيقول: " ومما يحتسب عليه في الإجازة الإسراف في الطعام الحاصل في المناسبات، وما يحصل من الغناء والطرب في تلك المناسبات.. والغناء ثبت تحريمه في الكتاب والسنة المطهرة. قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا﴾ [الإسراء:64] قال ابن كثير: "وقوله: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ قيل: هو الغناء. قال مجاهد: باللهو والغناء، أي: استخفهم بذلك ". وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [لقمان:6]، ولهو الحديث: هو الغناء، كما قال ابن مسعود: " الغناء، والله الذي لا إله إلا هو" يرددها ثلاث مرات. وعن أبي عامر -أو أبي مالك- الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» [رواه البخاري].
قال ابن القيم في المعازف: " وهي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ".
وإلى صورة متكررة، لكنها أشد خطورة وفتكا بسلامة الفكر والعقل ينقلنا الشيخ الدكتور سليمان العيد، فيقول: يكثر طلبها واللجوء إليها في الإجازة الصيفية ألا وهي السفر إلى بلاد عاداتها ليست كعاداتنا، وأفكارهم غير أفكارنا، ويكثر في الإجازة الصيفية السفر إليهم؛ بحجة الترويح والترفيه والاطلاع، فيقول الشيخ العيد: " ومما يحتسب عليه في الإجازة الصيفية السفر إلى بلاد تكثر فيها ال*****ة والفساد لمجرد السياحة: وهذا من المنكرات الظاهرة والمحرمات الواضحة؛ إذ السفر لبلاد يظهر فيها الشرك والفسوق واستحلال المحرمات لا يحل إلا لضرورة أو حاجة، وممن يتأكد الاحتساب عليه في هذا هو المسافر إلى الخارج بنية ارتكاب الرذائل، قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً﴾ [الإسراء:32].
وفي صورة أخرى خطيرة يقول الشيخ العيد: " ومما يتأكد الاحتساب النوم عن الصلاة المفروضة، قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ. قال ابن كثير: " إما عن وقتها الأول فيؤخرونها إلى آخره دائما أو غالبا، وإما عن أدائها بأركانها وشروطها على الوجه المأمور به، وإما عن الخشوع فيها والتدبر لمعانيها "، فمنهم من يفوت صلاة الفجر بسبب سهر الليل، ومنهم من يتجاوز ذلك فيمتد به سهره إلى الظهر أو بعده، فيفوت صلاة العصر والمغرب والعشاء، ويبدأ نهاره بعد صلاة العشاء، وهذا أمر ملاحظ في الإجازات، من الشباب والشابات الذين ليس لديهم ارتباطات دراسية أو وظيفية ".
وصورة أخرى عن تساهل المسلمات بالحجاب فيقول الشيخ العيد: " ومما يحتسب عليه في هذه الإجازة الصيفية: تساهل النساء المسلمات بالحجاب، ويظهر هذا في بعض العوائل التي تسافر إلى خارج البلاد، فهي في بلدها متحجبة متسترة، ولكنها تترك حجابها إذا خرجت من بلادها، سبحان الله! وهل حجابها عن رجال بلدها فقط؟! فالمسؤولية في ذلك تقع على ولي أمرها الذي سمح لها بكشف حجابها، أين هو من أمر الله تعالى لرسوله الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب:59].
وينبه فضيلته قائلا: " يجب أن لا يمتنع أحد من الاحتساب على تلك المنكرات وغيرها؛ بحجة أنه ليس عضوا في الهيئة، بل إنه مأمور بقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده.. الحديث وفي المقابل لا بد أن يعمل بحدود الشرع والصلاحيات، فليس له أن يقبض على أحد أو يحقق مع أحد، فهذه صلاحية رجال حددهم ولي الأمر بل عليه النصح والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة ".
الاتصاف بالخيرية:
وأوضح العيد أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الأمة - أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، خير أمة أخرجت للناس، وذكر من أسباب هذه الخيرية أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كما في قوله سبحانه وتعالى ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ﴾ [آل عمران:110]. قال مجاهد: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ على الشرائط المذكورة في الآية ". والشرائط المذكورة في الآية هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله، فمن اتصف من هذه الأمة بهذه الصفات دخل معهم في هذا الثناء عليهم والمدح، كما قال قتادة: بلغنا أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في حجة حجها، رأى من الناس سرعة، فقرأ هذه الآية كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، ثم قال: " من سره أن يكون من تلك الأمة، فليؤد شرط الله فيها ".. ومن لم يتصف بذلك أشبه بأهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله تعالى: ﴿كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة:79].
تحقيق الفلاح:
وواصل حديثه قائلا: لقد رتب المولى سبحانه وتعالى الفلاح على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قال سبحانه، قال تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:104]، والفلاح هو الفوز بالمطلوب، والنجاة من المرهوب، فلاح في الدنيا، وفلاح في الآخرة، فلاح في الدنيا بالحياة الطيبة، بما فيها من سعة الرزق، وصحة البدن، وأمن في الوطن، وصلاح في الأهل والولد، وغير ذلك الكثير من جوانب الحياة الطيبة. وفوق ذلك كله الفلاح بالآخرة بالفوز بجنة عرضها السماوات والأرض، ورضوان من الله، ولذة النظر إلى وجهه الكريم، ومع ذلك النجاة من العذاب الأليم، فيا له من فضل عظيم يحصل عليه الإنسان بقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
النجاة من الهلاك:
وبين الشيخ العيد: إنما تهلك المجتمعات، ويحق عليها العذاب، إذا كثر فيها الفساد، وطغى العباد، والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر هم سبب نجاة المجتمع من الهلاك، الذي ربما أصابه بسبب الذنوب الحاصلة، وتجاوز حدود الله سبحانه وتعالى بالمعاصي من ارتكاب المحرمات، والإعراض عن الواجبات، وقد ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك مثلا بديعا حين قال: «مثل القائم على حدود الله، والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا»، [رواه البخاري].
وأوضح أن من فضل الله سبحانه وتعالى على عباده أن جعل لهم من الأعمال الصالحة ما يكون سببا لتكفير الذنوب، كالصلاة والصوم والحج ونحوها، وقال: من هذه المكفرات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لما في الصحيحين من حديث حذيفة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، ففتنة الرجل التي تحصل له في أهله وولده وجاره هو ما يقع فيه من الإثم بسببهم، إما في التقصير بما لهم من الواجبات، أو الوقوع بسببهم في المحرمات، فالفتنة في الأهل على سبيل المثال تكون في الميل إليهن أو عنهن بالقسمة والإيثار، والفتنة بالولد تقع بالميل الطبيعي إلى الولد وإيثاره على كل أحد، أو الالتهاء بهم عن طاعة الله سبحانه وتعالى، والفتنة في الجار تكون على سبيل المثال في التقصير بحقه، ونيله بالأذى، وهذه الفتنة بالمذكورين قلما يسلم منها إنسان، ولذا فإنه من رحمة الله سبحانه وتعالى جعل لها أسبابا تكفرها، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كسب الأجر الكثير:
وواصل العيد حديثه قائلا: من فضل الله سبحانه وتعالى أن جعل هذا العمل العظيم سببا لحصول الإنسان على ثواب عبادات لم يباشرها، فمن أمر بصلاة مثلا كان له مثل أجر من صلاها، ومن أمر بصدقة أو صوم أو حج أو نحو ذلك من الطاعات، الواجبات أو المستحبات، كان له من الأجر مثل أجر من فعلها، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- حين قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئا» [رواه مسلم]، وكذلك في قوله: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم].
وفي المقابل بين الدكتور العيد أن المقصر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على خطر عظيم، ومن ذلك:
استحقاق اللعنة:
واستدل الدكتور العيد على خطورة هذه الظاهرة بقوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة:78-79] ، وفي سنن أبي داود، عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا». وزاد في آخره من وجه آخر: «أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم».
استجابة الدعاء:
وبين فضيلته بأن الدعاء ربما تعوقه عوائق وترده عوارض، ومن العوائق التي تحول دون الاستجابة: ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما في سنن ابن ماجه من حديث عائشة قالت -رضي الله عنها -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم».
التعريض للعقوبة:
وشدد: إن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في التعرض لعقاب الله سبحانه وتعالى، وهذا العقاب ربما كان عاما، كما في حديث أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة:105]، وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابه».
وقال ابن العربي: " وهذا الفقه عظيم، وهو أن الذنوب منها ما يعجل الله عقوبته، ومنا ما يمهل بها إلى الآخرة، والسكوت على المنكر تتعجل عقوبته في الدنيا بنقص الأموال والأنفس والثمرات وركوب الذل والظلمة للخلق ".
وقال بلال بن سعد: " إن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا أهلها، وإذا أعلنت ولم تغير ضرت العامة ".
وقال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: " كان يقال: إن الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحقوا كلهم العقوبة ".
المصدر: مجلة الحسبة


الاحتساب الإجازة الصيفية 40085.gif
الاحتساب الإجازة الصيفية 13359674861205.gif
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص
كلي وله معجبون بهذا.


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 06-13-2012, 10:00 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكفاح


من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 06-14-2012, 12:59 AM
بروفيسور صحي
 

كلي وله will become famous soon enoughكلي وله will become famous soon enough
افتراضي

جزًآكً الله خيْرآً

أناَرْ اللهُ دًرْبكَ بالإًيماَن

يعِطًيِك الًفْ عآًفيه َعلىً الطّرْح
المفيد
من مواضيع : كلي وله
كلي وله غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 06-14-2012, 09:55 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كلي وله
جزًآكً الله خيْرآً



أناَرْ اللهُ دًرْبكَ بالإًيماَن

يعِطًيِك الًفْ عآًفيه َعلىً الطّرْح المفيد





مرورك وكلماتك اسعدتني
تقبل دعاك ويثيبك





من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 06-14-2012, 06:47 PM
 

ابو عبدالسلام will become famous soon enough
افتراضي بارك الله فيك

جزاك الله خيرا اختي المكينزي وبارك الله لك في مالك واصلح الله لك ذريتك وجعل الله عملك خالصا لوجه الكريم جزاك الله خير الجزا على ماتكتبين وتذكرين به اخوانك في هذا المنتدى المبارك ننتظر المزيد حول الاجازه الصيفيه وشهر رمضان المبارك
من مواضيع : ابو عبدالسلام
ابو عبدالسلام غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 06-14-2012, 09:16 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالسلام
جزاك الله خيرا اختي المكينزي وبارك الله لك في مالك واصلح الله لك ذريتك وجعل الله عملك خالصا لوجه الكريم جزاك الله خير الجزا على ماتكتبين وتذكرين به اخوانك في هذا المنتدى المبارك ننتظر المزيد حول الاجازه الصيفيه وشهر رمضان المبارك







مرورك وكلماتك اسعدتني
وان شاء الله يقدرني واهتم بامور الساعه
الاجازه والشهر الكريم
تقبل دعاك ويثيبك










من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 06-14-2012, 09:20 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي كيف نستفيد من العطلة الصيفية؟

كيف نستفيد من العطلة الصيفية؟

محمد محفوظ

مع الانشغالات والالتزامات الكثيرة، قد لا يتمكن الإنسان من الاهتمام والعناية ببعض الجوانب والمجالات التي يمتلك رغبة فيها أو يشعر بضرورتها وأهميتها في تكوين شخصيته. إلا أن العطلة الصيفية توفر له الوقت الكافي لذلك. لهذا فإن موسم الصيف، من المواسم الأساسية التي تساعد الإنسان على تلبية رغباته وإشباع ميولاته المشروعة.

وتعتبر العطل الصيفية في مجتمعاتنا من الأزمنة الخصبة، التي تنقل الطلاب والشباب من هموم الدراسة والمذاكرة، إلى الترويح عن النفس وممارسة الأعمال والأنشطة التطوعية والرياضية والفنية وما شابه ذلك. التي لم تكن ممارستها سانحة بما فيه الكفاية في أوقات الدراسة والتحصيل العلمي.

فالعطل الصيفية من الفرص السانحة على المستوى النفسي والزمني، الذي يستطيع فيها الشباب أن يستثمـرها في إنضاج خبراته، وبلورة كفاءاته، واكتساب المهارات الجديدة.

من هنا ونحن في بداية هذا الموسم، من الأهمية بمكان أن نتساءل عن كيف نستفيد من هذا الموسم، وما هي البرامج المقترحة التي تملأ فراغنا. وقبل الإجابة على هذا السؤال، من الضروري بيان أن الفراغ من العوامل الأساسية للانحراف وبروز بعض المظاهر السيئة في الوسط الاجتماعي.

لذلك ينبغي أن تتكاتف كل الجهود من أجل استيعاب الشباب والطلبة في العطلة الصيفية في برامج ترفيهية وتأهيلية، تنهي حالة الفراغ وتساهم في تنمية مواهبهم وصقل إمكاناتهم وإنضاج مقاصدهم.

وإننا إذا لم نتمكن من ملء هذا الفراغ، فإن الكثير من الظواهر السيئة ستبرز في الوسط الاجتماعي، مما يهدد مفهوم الأمن الاجتماعي بأسره.

أما الإجابة على السؤال الآنف الذكر، فبإمكاننا تحديدها في النقاط التالية:

فرصة للمراجعة والتقويم:

إن من الأخطار الجسيمة التي قد يرتكبها الإنسان بحق نفسه ومستقبله، هو حينما يسترسل في حياته، دون أن يقف لتقويم مسيرته، أو مراجعة حساباته وأهدافه. لهذا فإن من القيم الحضارية التي ينبغي أن يعتاد عليها الإنسان، هي قيمة المراجعة والتقويم إلى المسيرة العلمية والعملية للإنسان. حتى يكتشف من خلال هذه المراجعة عناصر القوة فيعمقها في نفسه، ويتعرف على نقاط الضعف ويجتهد لإنهائها من حياته ومسيرته.

وبهذه القيمة وتداعياتها العملية والسلوكية يتقدم الإنسان باستمرار، ويعيش في حركة تصاعدية مستمرة.

والعطل الصيفية من المحطات الضرورية التي ينبغي أن يقف عندها الإنسان، لكي يراجع مسيرته، ويقوّم تجربته. لهذا فإننا نهيب بشبابنا وندعوهم إلى الاستفادة من هذه العطلة الصيفية في تقويم مسيرتهم التعليمية والاجتماعية والسلوكية، لكي يتقدم الشاب في حياته، ويستفيد من أخطائه وعثراته، ويستوعب العبر والدروس من تجارب ماضيه وذلك لأن من جرب المجرب حلت به الندامة.

سد الثغرات والنواقص:

قد لا يجد الشاب فرصة كافية في أيام الدراسة والتحصيل العلمي لترميم نواقصه وسد ثغراته، لانشغاله بالدراسة ومتطلباتها. لهذا فإن العطلة الصيفية من الأزمنة المهمة، التي من الضروري أن يستثمرها الشباب في سد ثغرات حياتهم العلمية والعملية، وترميم نواقصهم الفكرية والاجتماعية والنفسية.

لهذا من الأهمية بمكان العمل على توفير البرنامج الكفيل بترميم النواقص وسد الثغرات.

فالشاب الذي يرى أن من نواقص نضج واكتمال شخصيته (العلاقات الاجتماعية)، فينبغي له أن يستفيد من هذه العطلة في تقوية علاقاته الاجتماعية، عبر زيارة الأصدقاء والدخول معهم في برامج اجتماعية مشتركة، والعمل على كسب أصدقاء ومعارف جدد. وبالتالي فإن الشاب يحول العطلة الصيفية إلى ساحة ومجال لتقوية الروابط الاجتماعية، والخروج من واقع العزلة والتقوقع على الذات. كما أن الشاب الذي لا تربطه مع جيرانه روابط الجيرة والمعرفة، بحاجة أن يستفيد من هذه العطلة في التعرف على الجيران.

والشاب الذي لم تساعده ظروف الدراسة للعناية بالجانب الفكري والثقافي في شخصيته، سيجد في هذه العطلة وأمثالها الفرصة المناسبة للعناية بحقل الفكر والثقافة. والشاب الذي يرى أن ما ينقصه، هو مجموعة من المهارات الفنية والحرفية، بإمكانه أيضا أن يستفيد من هذه العطلة في اكتساب هذه المهارات.

وهكذا تصبح العطلة الصيفية فرصة سانحة، تتوفر فيها جميع الظروف الموضوعية المساعدة للشاب للعمل على إنهاء نواقصه وسد ثغراته، عبر البرامج المتعددة التي تؤهله لذلك.

تنمية المواهب والكفاءات:

كما أن بإمكان الشاب، أن يستفيد من هذه العطلة في تنمية مواهبه وإبراز كفاءاته. فالشاب مثلا الذي يريد أن ينمي في شخصه موهبة التمثيل المسرحي، تكون العطلة الصيفية من الفرص الذهبية التي توفر له الوقت الكافي لتنمية هذه الموهبة وصقلها ميدانيا.

فليبحث كل شاب عن موهبة ضرورية لشخصه، ويحاول أن يستثمر هذه العطلة لتنميتها في شخصه. بحيث لا تنتهي العطلة، إلا وقد اكتسب فيها كل شاب من وطننا العزيز موهبة يستفيد منها في بناء مستقبله.

ممارسة الهوايات:

مع كل ما قيل أعلاه، إلا أننا لسنا من دعاة أن تتحول العطلة الصيفية إلى مجموعة من الأنشطة الجادة العلمية والعملية فقط. وإنما من الضروري أن تتوفر في هذه العطل، الفرصة الكافية لكي يمارس الشباب هواياتهم الفنية والرياضية. فكما أن الشاب بحاجة أن يستفيد من العطلة الصيفية في ترميم نواقصه، وتنمية مواهبه، فهو بحاجة أيضا أن يمارس هواياته المختلفة.

فالشاب الذي يعشق الرياضة، أو يهوى بعض الأنشطة الفنية، ينبغي له أن يمارس هذه الهوايات، ويبحث عن المجموعات البشرية التي تشترك معه في ممارسة هذه الهوايات.

وفي هذا الإطار يعتبر نمط الرحلات الجماعية مع الأقارب والأصدقاء من المناسبات الجيدة، لممارسة الهوايات في أجواء وأماكن مناسبة لذلك.

من هنا فإننا نقول: إن العطل الصيفية من المواسم المهمة التي ينبغي أن يستثمرها الإنسان في توفير متطلبات النجاح والتفوق. ونرى أن من الضروري أن تتحمل المؤسسات الرسمية والأهلية مسؤولياتها في هذا الصدد. فللمدارس ومؤسسات العلم المختلفة، ينبغي أن يكون لها بعض البرامج الصيفية التي تجذب وتستقطب العديد من الشباب الذين سيجدون في هذه البرامج القدرة على تأهيلهم وتنمية مواهبهم.

كما أن الأندية بحاجة أن تقوم ببعض البرامج الصيفية الرياضية والترفيهية والثقافية، وذلك من أجل التأهيل النفسي والاجتماعي للكثير من الطاقات الشابة. ولا بد أن ندرك في هذا المجال: أن الأندية من المؤسسات الهامة، التي تمتلك بنية تحتية مناسبة للقيام بهذه الأنشطة الكفيلة باستيعاب الشباب في برامج متنوعة. فلتسعى كل أنديتنا إلى القيام ببعض البرامج الصيفية المناسبة.

ومن الضروري أيضا تشجيع المؤسسات الأهلية، على القيام ببعض البرامج والأنشطة الصيفية التي تستوعب مجموعة من الطلبة وذلك لتأهيلهم وتنمية مواهبهم. فالاستفادة من العطلة الصيفية، بحاجة إلى تكاتف كل الجهود، لذلك فإن تشجيع المؤسسات الأهلية مهما كان اختصاصها، على الانخراط في مشروع صيفي سواء لأسر الموظفين أو للجميع سيساهم في امتصاص الكثير من الطاقات الشابة في المجتمع.

وللأسرة أيضا دور في هذا المجال، فلتسعى كل أسرة إلى التفكير العميق في طرق الاستفادة من العطلة الصيفية على المستويات كافة.

وجماع القول: إننا نرى أن موسم العطلة الصيفية، بحاجة إلى مشروع وطني شامل ومتكامل، تشترك في تشييده المؤسسات الرسمية والأهلية، ويأخذ على عاتقه استيعاب كل الطاقات (ذكوراً وإناثاً) في مشاريع وبرامج تأهيلية وترفيهية، تأخذ بعين الاعتبار كل الخصوصيات والحاجات. وإننا نرى أن هذا المشروع الوطني المأمول، يساهم بشكل نوعي في تطوير الكفاءات الوطنية، وامتصاص بعض الظواهر السيئة، وإنجاز مفهوم الأمن الاجتماعي.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 06-14-2012, 09:22 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي الشبـــاب والعطلـــة الصيفـيــــة

الشبـــاب والعطلـــة الصيفـيــــة

محمد محفوظ
من المراحل الحيوية التي يمر بها الإنسان هي مرحلة الشباب، إذ تشكل منعطفا حقيقيا يعيشه الإنسان على الصعد كافة. ففي هذه المرحلة تتفتح آفاقه الفكرية والعملية، وتتبلور طموحاته ومشروعاته المستقبلية، وفي نفس الوقت تزداد حاجاته ومتطلباته، وتنمو لديه أحاسيس ومشاعر الذات بكل أشكالها. لذلك فإن مرحلة الشباب هي الأكثر استهلاكا على المستوى المادي، كما أنها هي الأكثر تقلبا على المستوى المعنوي والنفسي. لذلك ينبغي أن تكون هناك رعاية خاصة واهتمام مكثف بالشباب لما لهم من تأثير مباشر على حركة المجتمع وأمنه واستقراره وتطوره.
وما المجتمع على حد تعبير البعض إلا صغار يتهيأون لمرحلة الشباب، وشباب يأخذون من الحياة لمطامحهم وآمالهم، ويعطونها من نشاطهم وحيويتهم، وشيوخ يفصمون بأصداء شبابهم ويعيشون على بقايا خيره ونشاطه.
وتعتبر العطل الصيفية في مجتمعاتنا من الأزمنة الخصبة، التي تنقل الطلاب والشباب من هموم الدراسة والمذاكرة، إلى الترويح عن النفس وممارسة الأعمال والأنشطة الرياضية والفنية وما شابه ذلك، التي لم تكن ممارستها سانحة بما فيه الكفاية في أوقات الدراسة والتحصيل العلمي.
فالعطل الصيفية من الفرص السانحة على المستوى النفسي والزمني والاجتماعي، التي يستطيع فيها الشباب أن يستثمرها في إنضاج خبراته، وبلورة كفاءاته، واكتساب المهارات الجديدة، مع إشباع حاجته إلى الترفيه الذي يحتاجه الشاب على المستويين النفسي والاجتماعي.
لهذا ونحن في بداية العطلة الصيفية الطويلة، نتساءل: ماذا ينبغي لشبابنا أن يفعل في هذه العطلة. أو ما هي البرامج المقترحة التي ينبغي لشبابنا أن يلتفتوا إليها في هذه العطلة.
فرصة للمراجعة والتقويم:
إن من الأخطاء الجسيمة التي قد يرتكبها الإنسان بحق نفسه ومستقبله، هو حينما يسترسل في حياته، دون أن يقف لتقويم مسيرته، أو مراجعة حساباته وأهدافه. والاسترسال دائما يضر بالإنسان، الفرد والمجتمع، ويدخله في دهاليز الغفلة التي تمنع عن الإنسان مختلف البركات والخيرات.
لهذا فإن من القيم الحضارية التي ينبغي أن يعتاد عليها الإنسان وبالخصوص في مرحلة الشباب، هي قيمة المراجعة والتقويم إلى المسيرة العلمية والعملية والنفسية للإنسان. حتى يكتشف من خلال هذه المراجعة عناصر القوة فيعمقها في نفسه، ويتعرف على نقاط الضعف، ويجتهد لإنهائها من حياته ومسيرته. وبهذه القيمة وتداعياتها العملية والنفسية يتقدم الإنسان باستمرار، ويعيش في حركة تصاعدية مستمرة.
فتقويم السلوك الإنساني من الشروط الأساسية للانعتاق من كل الكوابح التي تحول دون التطور والتقدم على المستويات كلها.
والعطل الصيفية من المحطات الضرورية التي ينبغي أن يقف عندها الإنسان. لكي يراجع مسيرته، ويقوم تجربته، ويضيف إلى شخصه وشخصيته صفات إيجابية جديدة. لهذا فإننا نهيب بشبابنا وندعوهم إلى الاستفادة من هذه العطلة الصيفية في تقويم مسيرتهم النفسية والاجتماعية، التعليمية والعملية، وسلوك الإنسان مع نفسه وأهله ومحيطه ومجتمعه. لكي يتقدم الشاب في حياته، ويستفيد من تجارب ماضيه، لأن (من جرب المجرب حلت به الندامة).
فهذه العطلة الصيفية، من المواسم الهامة، التي يتمكن فيها الشاب من مراجعة مسيرته، والتخلص من عيوبه، وزيادة نقاط قوته.
سد الثغرات والنواقص:
قد لا يجد الشاب فرصة كافية في أيام الدراسة والتحصيل العلمي لترميم نواقصه وسد ثغراته، لانشغاله بالدراسة ومتطلباتها. لهذا فإن العطلة الصيفية من الأزمنة المهمة، التي من الضروري أن يستثمرها الشباب، في سد ثغرات حياتهم العلمية والعملية، وترميم نواقصهم النفسية والفكرية والاجتماعية.
لهذا من الأهمية بمكان العمل على توفير البرامج الكفيلة بترميم النواقص وسد الثغرات.
فالشاب الذي يرى أن من نواقص نضج واكتمال شخصيته العلاقات الاجتماعية. فينبغي له أن يستفيد من العطلة في تقوية علاقاته الاجتماعية، عبر زيارة الأصدقاء والدخول معهم في برامج اجتماعية مشتركة، والعمل على كسب أصدقاء ومعارف جدد، والتخلي مع كل الصفات النفسية التي تحول دون انطلاقته الاجتماعية. وبالتالي فإن الشاب يحول العطلة الصيفية إلى ساحة ومجال لتقوية الروابط الاجتماعية، والخروج من واقع العزلة والتقوقع على الذات. فالشاب مثلا الذي لا تربطه مع جيرانه روابط الجيرة والمعرفة، بحاجة أن يستفيد من هذه العطلة في التعرف على الجيران. والشاب الذي لم تساعده ظروف الدراسة للعناية بالجانب الفكري والثقافي في شخصيته، سيجد في هذه العطلة وأمثالها الفرصة المناسبة، للعناية بالفكر والثقافة. والشاب الذي يرى أن ما ينقصه، هو مجموعة من المهارات الفنية والحرفية، بإمكانه أيضا أن يستفيد من هذه العطلة في اكتساب هذه المهارات.
وهكذا تصبح العطلة الصيفية فرصة سانحة، تتوفر فيها جميع الظروف الموضوعية المساعدة للشاب للعمل على إنهاء نواقصه وسد ثغراته، عبر البرامج المتعددة التي تؤهله لذلك.
تنمية المواهب والكفاءات:
كما أن بإمكان الشاب، أن يستفيد من هذه العطلة في تنمية مواهبه وإبراز كفاءاته.فالشاب مثلا الذي يريد أن ينمي في شخصه موهبة التمثيل المسرحي، تكون العطلة الصيفية من الفرص الذهبية، التي توفر له الوقت الكافي لتنمية هذه الموهبة وصقلها ميدانيا.
فليبحث كل شاب عن موهبة ضرورية لشخصه، ويحاول أن يستثمر هذه العطلة لتنميتها في شخصه. بحيث لا تنتهي العطلة، إلا وقد اكتسب فيها كل شاب من وطننا العزيز، موهبة يستفيد منها في بناء مستقبله.
ممارسة الهوايات:
مع كل ما قيل أعلاه، إلا أننا لسنا من دعاة أن تتحول العطلة الصيفية إلى مجموعة من الأنشطة الجادة العلمية والعملية فقط. وإنما من الضروري أن تتوفر في هذه العطل، الفرصة الكافية لكي يمارس الشباب هواياتهم الفنية والرياضية والترفيهية. فكما أن الشاب بحاجة أن يستفيد من العطلة الصيفية في ترميم نواقصه وتنمية مواهبه. فهو بحاجة أيضا أن يمارس هواياته المختلفة والمحببة إلى نفسه.
فالشاب الذي يعشق الرياضة، أو يهوى بعض الأنشطة الفنية، ينبغي له أن يمارس هذه الهوايات. ويبحث عن المجموعات البشرية التي تشترك معه في ممارسة هذه الهوايات.
وفي هذا الإطار، يعتبر نمط الرحلات الجماعية مع الأقارب والأصدقاء من المناسبات الجيدة، لممارسة الهوايات في أجواء وأماكن مناسبة لذلك.
من هنا فإننا نقول: إن العطل الصيفية، من المواسم المهمة التي ينبغي أن يستثمرها الإنسان في توفير متطلبـــات النجاح والتفوق.
وفي هذا السياق، تتحمل المؤسسات الرسمية والأهلية المختلفة، مسؤولية العمل على توفير البنية التحتية اللازمة لكل ذلك، والقيام بمبادرات تستهدف أن يستفيد شباب هذا الوطن من هذه العطلة الصيفية.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 10 ]
قديم 06-14-2012, 09:24 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي تحويل المدارس الى أندية رياضية داخل الأحياء

تحويل المدارس الى أندية رياضية داخل الأحياء

الأمير نايف يجدد مطالبه بسرعة احتواء الشباب من خطر الفراغ وتعطل القدرات


من الممكن أن يتعلم صغار السن السباحة في حال وجدوا البيئة المناسبة التي تشجعهم
أبها، تحقيق - مريم الجابر
طالب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال ترؤسه الاجتماع السابع عشر لأمراء المناطق بضرورة إيجاد أندية ذات مستوى عال يقضي فيها الشباب أوقات فراغهم، كما طالب سموه أيضاً خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات باستغلال أوقات فراغ الشباب، والعمل على إنشاء أندية رياضية في الأحياء، بهدف حمايتهم من الوقوع في المخدرات واستغلال أوقات فراغهم بالشكل السليم.
«الرياض» كان لها مقترح حول تعجيل خطوات هذا المشروع: وهو لماذا لا يستفاد من المدارس الخاصة بالبنين والبنات في الفترات المسائية وأيام العطل والإجازات؟، والمتواجدة تقريبا في كل حي، ليتم اختيار مدرسة نموذجية ويتم تهيئتها من جميع النواحي والمتطلبات، لتكون خطوة مبدئية لاحتواء الشباب والشابات وتنفيذ الأنشطة والفعاليات، خاصةً وأنها خطوة سريعة ولا تحتاج لبنية تحتية أو جهود مالية، وإن تطلب الأمر فيكون هناك رسوم رمزية تهدف للإصلاح والمساعدة على الارتقاء بأماكن تواجد الشباب.




مقترح«الرياض» يعجل بالتطبيق دون انتظار«مشروعات التنفيذ» بعد سنوات





شريحة كبيرة
يقول «د.سعد عثمان» رئيس المجلس البلدي في إمارة منطقة عسير: إن الشباب يشكل شريحة كبيرة من مجتمعنا، ولهذا يجب الاهتمام بها جسمياً وعقلياً، وإن كان المجال مفتوحاً أمامهم نحو التزود بالعلم على مستوى التعليم العام أو الجامعي، لكن تبقى قضية ممارسة الشباب لهوايتهم في وقت فراغهم الكبير، وهو ما يقود في بعض الأحيان إلى البطالة والعبث وإلى الكسل والخمول، وكذلك الاتجاه لبعض الظواهر الاجتماعية غير السليمة كالمخدرات والجريمة، لافتاً إلى أن الحاجة تتطلب إنشاء أندية رياضية، ولكن هذه الأندية ستأخذ وقتاً في الاعتمادات المالية والإنشاء، موضحاً أن لدينا بدائل جزئية على مستوى نصف المجتمع وهي المرأة، ومحصورة وضيقة على مستوى المدارس، فلابد أن تعمل مدارس البنات على مستوى المملكة كبديل لممارسة الهوايات، ولكن تبقى إشكالية هل كل مدرسة يوجد بها المساحات المناسبة وإمكانات للنشاط؟، وهذا برأيي يسهل تأمينه إذا توجهت الأنظار إليه، ذاكراً أن القضية الثانية تتعلق في لجان التنمية الاجتماعية الموجودة بأحياء المدن.




مبان مغلقة بعد انتهاء اليوم الدراسي دون فائدة



ساحات شعبية
وأوضح «د.عثمان» أن لدينا ما يعرف بالساحات الشعبية وهي مهيأة للأنشطة الثقافية والرياضية، إلا أن القضية مكلفة في تشغيلها، فمن الذي سيشغلها؟، حيث كانت هناك تجربة باستغلال بعض الحدائق مثل «حديقة الأندلس»، ولكن للأسف ضاعت المسؤولية بين رعاية الشباب والجهات الأخرى ولم يستثمر المشروع بالشكل المطلوب، لذلك لا تجد مقراً في مدينة أبها يستثمر جهود الشباب بالأنشطة الرياضية سوى مراكز التنمية الاجتماعية، مختتماً حديثه: نحن بحاجة إلى استراتيجية لتنفيذ هذا التصور والاقتراح كان من سمو النائب الثاني الأمير نايف، لأن الشباب لا ينتظر في مثل هذه الأمور، مطالباً بتوفير «الطواقم» المشغلة والاعتمادات المالية، مع عدم النظر على أنها عقبة، ولكن متى ما وجد المكان المهيأ، فإن ذلك سيساهم في الحفاظ على شبابنا من الانزلاق في مهاوي الظواهر الاجتماعية السيئة والمرفوضة، وكذلك حمايتهم من الفكر الضال والذي قد ندفع ثمنه غالياً جدا أن تهاونا في ذلك.




فتح المدارس في المساء فرصة لزيادة معرفة الشباب بالحاسب الآلي



طاقة مهدرة
ويذكر «طلال الناشر» رئيس الخدمة الاجتماعية في مستشفى الملك فهد في جدة، أن الشباب طاقة مهدرة ولا يوجد طرق حديثة للاستفادة منها، حيث تتوجه الطاقة لديهم للأسف لأشياء غير مفيدة لا تعود على الطالب ولا الأسرة ولا المجتمع بفائدة، مضيفاً أن فكرة الأمير نايف حول إنشاء أندية رياضية بالأحياء واستفادة الشباب منها بأنشطة رياضية وثقافية وتطوعية، ستعم بالفائدة خاصةً وأننا شاهدنا نشاط الشباب والفتيات في كارثة جدة، بالمساعدة وتقديم الخدمات الإنسانية، مشيراً إلى أن الشباب بحاجة لمن يوجههم ويساعدهم، مطالباً بإيجاد مؤسسات تسعى للاستفادة من طاقات الشباب في الأحياء، وتكون بطريقة منظمة وببطاقات.

ستبرز المواهب
وفي اقتراح ل»الرياض» أن تكون المدارس هي خطوة لتعجيل الفكرة قال «الناشر»: هي فكرة جيدة لكن ينقصها الترتيب والإشراف، مؤكداً أن القيام على عمل برنامج شامل لجميع الشباب والفتيات لشغل أوقات فراغهم بدلاً من حبسهن بالبيوت أو أمام «الانترنت» والهاتف والأسواق يعتبر من الضروريات، مبيناً أنه من الواجب استقطاب الشباب وتهيئة المكان المناسب، ذاكراً أنه لو وجد في كل حي مدارس مهيأة من خلال المساحة والمسابح والملاعب وقاعات المحاضرات لبرزت المواهب، من خلال إعداد المسابقات والأنشطة وتقديم المساعدات وابراز حملات توعوية، إلى جانب تنظيم البرامج التطوعية، فالشباب يحتاج التشجيع وإعطائه الفرصة لتطوير قدراته الفنية والعملية.

فريق عمل
وأضاف «الناشر» أن أقرب جهة تستطيع تنفيذ المشاريع للجيل الحالي هي رعاية الشباب لوجود الأندية لديها، ولكنها تحتاج إلى التعاون مع وزارة التربية والتعليم لوضع اللوائح والأنظمة، مع أهمية مراكز الأحياء التي ستقوم بالتنفيذ، إلى جانب دور إمام المسجد، من خلال حثه وتوجيهه، ليتكون فريق عمل خاص بالشباب لتنفيذ البرامج، مشدداً على أهمية أن يكون هناك ترابط لتتقارب الفجوات، ويكون هناك هدف معين يقومون بخدمته، مبيناً أن مراكز الأحياء بداياتها جيدة، ولكنها تحتاج لتوسع أكثر وأخذ دورها بشكل جيد.



الناشر: طاقاتهم تذهب لأشياء غير مفيدة



صيانة دورية
ويرى الشاب «محمد القحطاني» أن الأندية الرياضية في الأحياء السكنية من شأنها أن تعمل على حفظ المواهب، وخاصةً أن معظم الأندية الموجودة تتطلب رسوماً مالية قد لا يستطيع الكل إنفاقها، موضحاً أن أحياء المدن تشهد وجود الساحات الشعبية التي تتضمن مضماراً للمشي ومساحات مخصصة للعائلات، إلى جانب ملاعب لكرة القدم والسلة والطائرة، لكنها تحتاج إلى اهتمام أكبر من قبل الجهات المعنية في ما يتعلق بالصيانة الدورية وتوفير دورات المياه العامة، فضلاً عن كونها قد تحوي سلبيات أخرى تتمثل في تخريب مرافقها من قبل فئة معينة من الشباب، إضافة إلى ضرورة مراقبتها أمنياً تفادياً لاستخدامها في تجمعات من شأنها أن تخل بالأمن العام، مشدداً على ضرورة أن لا يقتصر دور الجهات المعنية فقط على إنشاء مثل تلك المشاريع، وإنما لا بد أن يمتد لمتابعتها بشكل مستمر من النواحي كافة، وذلك من أجل تغيير الفكر السائد عن المرافق العامة الحكومية، في ظل نظر الكثير إليها من ناحية أنها مجانية ولا تجدي نفعاً بعكس المرافق الخاصة.




د.سعد عثمان



مشروع فتح المدارس
ويؤكد «جلوي كركمان» مدير عام تعليم البنين بعسير، أن الإدارة بدأت بشكل فعلي بتنفيذ مشروع فتح المدارس للاستفادة منها في شغل أوقات الفراغ، ولقد تم تشكيل لجان لاختيار المدارس وتزويدها بالملاعب والصالات وفق ضوابط محددة، حيث ستخدم شريحة كبيرة من الشباب لاشتمالها على دورات الحاسب الآلي وممارسة الرياضات المختلفة، ذاكراً أن هذا المشروع سيكون تدريجياً في كل مركز مدرسة أو مدرستين، ثم تتوسع بعد تلافي الأخطاء، مبيناً أن توجيهات الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، سيتم العمل على تنفيذها كونها تستهدف فئة الشباب التي تشكل أكثر من (60%) من إجمالي المجتمع، الأمر الذي يعطي الأولوية لقضاياهم المتعلقة بأوقات فراغهم واهتماماتهم وطموحاتهم، مشيراً إلى أنه عادةً ما يتم شغل أوقاتهم خلال الفترة الصباحية من خلال الدوام المدرسي، مما يحتم وجود أنشطة يقضون فيها ما تبقى من وقتهم أثناء الساعات المسائية، حيث إن وجود الأندية الشبابية الشاملة من الناحية الرياضية والثقافية والاجتماعية سيكون له دور تنموي جيد.




جلوي كركمان



طاقات معطلة
وقال «د.منصور العتيبي» عميد كلية التربية في جامعة نجران: إن الإنسان يعد ثروة وطنية في كل مرحلة من مراحل حياته، وبما أن الثروة تقاس بالكم والكيف، فإن مرحلة الشباب هي الأكثر فعالية وكفاءة في تحقيق النوعية والتميز في مجال الثروة، لهذا يحرص أعداء الأمة على النيل من الشباب، مشيراً إلى أن الأمة الواعية خاصة قادة الفكر والإدارة والتربية، يحرصون على الاستثمار الحقيقي لهم، من خلال التحصين والتقدير وإيجاد البدائل التي تشبع الرغبات وتصقل القدرات وتلبي الاحتياجات، بدلاً من التجمعات الشبابية في أماكن لا يخدمون الوطن من خلالها، أو مكوث الفتيات أمام شاشات فضائية فيها الغث والسمين، ذاكراً أن الشباب والفتيات بهذه الطريقة سيصبحون طاقات معطلة وفريسة سهلة للتيارات الفكرية المنحرفة، أو لعصابات المخدرات من الجهلة والحاقدين، مطالباً بإعادة التفكير في التعامل مع الشباب، وإعادة التخطيط في بلورة مستقبل الأمة، مع إعادة التنظيم للأدوار التربوية على المستوى الأسري والمؤسسي، وكذلك إعادة آليات توجيه الشباب من خلال الآخرين أفراداً ومؤسسات.





د.منصور العتيبي



الأدوار التربوية
وأضاف «د.العتيبي» أنه من البدائل الحاضنة للشباب والفتيات فتح المدارس بالفترات المسائية من خلال اتفاق بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص، بحيث يستثمر الأخير تلك المؤسسات ويستثمر المجتمع طاقات الشباب، من خلال برامج التربية الفكرية كبرامج الإبداع والاختراع، وبرامج التنمية الذاتية كالبرامج التدريبية في الحاسب الآلي واللغات وفن التعامل مع الآخرين، إلى جانب برامج حول الإدارة الأسرية، لأن أغلب الشباب والفتيات مقبلون على الزواج، موضحاً أن تكاليف هذه البرامج سيكون على المؤسسات الحكومية كمؤسسة التربية والتعليم، أو وزارة التخطيط أو وزارة الشؤون الاجتماعية ونحو ذلك، كاشفاً عن البدائل الأخرى مثل إعادة النظر في الأدوار التربوية في الأسرة، بحيث ترفع كل أسرة شعار «لايوجد بيننا طاقة معطلة».




د.العتيبي: الأهم صقل قدراتهم وتلبية احتياجاتهم



على أرض الواقع
وأوضح «عبد العزيز الهدلق» وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية، أنه تم تشكيل لجنة بغرض تنظيم المراكز الاجتماعية ومراكز النشاط في الأحياء، وأن وزارة الشؤون الاجتماعية تؤيد توجيهات الأمير نايف بن عبد العزيز، مضيفاً أن اللجنة التي شكلت مؤخراً ستصدر قرارها والذي سيتم على أساسه توزيع المهام المسؤولة لترجمة تلك التوجيهات على أرض الواقع، مشيراً إلى أن اللجنة تتولى دراسة إيجاد وضع محدد لمراكز الأحياء في المدن، وأن الأندية الرياضية تقع تحت مسؤولية الرئاسة العامة لرعاية الشباب، في حين تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية على تكوين لجان للتنمية في أحياء بعض المدن.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الاحتساب, الصدفية, الإجازة


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:41 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط