آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

منتدى وزارة الصحة للأنشطة الصحية والقرارات والاخبار الصحفية اليومية الخاصة بوزارة الصحة

حزب الغاضبين

منتدى وزارة الصحة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-17-2012, 10:18 AM
 





رينكو will become famous soon enough


حزب الغاضبين

خالد الناصر
الغاضبين khaled_339055149.jpg&size=article_small
رأيته تلكم الليلة في بهو المستشفى وهو يزبد ويرعد ،يتوعد إدارة المستشفى ويهددها ويلقي عليها سيلاً من الشتائم والألفاظ السيئة.
كان يصب جام غضبه على موظف الاستقبال المسكين الذي كان يقوم بمحاولات يائسة للاتصال على شخص ما لحل المشكلة أو للهروب من مواجهة هذا الغاضب المشتعل، بمثالية مفرطة استنكرت في داخلي تصرف هذا الرجل وظهوره بهذا الشكل ورأيت فيه فكرة مقال ينقده ويهاجمه على تصرفه ( غير الحضاري ) ولم أكن أعلم ما هي مشكلته بالتحديد و ما هي خلفيات غضبه، ولكن تصرفه بشكل لا يعكس هيئته الرزينة و لا يعكس الجهة التي يعمل بها كما بين صوته العالي جعلني أتخذ هذه النظرة، وهي نظرتي حتى اليوم التالي حيث تغيرت تماماً متذكراً ذلك الغاضب ومتعاطفاً معه بعد أن أصبحت كرة تتقاذفها إدارة المستشفى وشركة التأمين وكل يلقي اللائمة على الآخر ، ظللت أتعامل فيها بهدوء مع الموقف حتى مرور أربع ساعات، كنت خلالها أمسك أعصابي وأصبر نفسي في نفس الوقت الذي كنت أتذكر فيها مقولة شائعة كثيراً ما تتردد ( ماراح يمشي شغلك إلا إذا عصبت ) وكثيراً ما كنت أقابل أشخاصاً يرون بأن إنهاء معاملاتهم في الجهات الحكومية والأهلية لا يكون إلا برفع الصوت وبأن إظهار الغضب كفيل بإنهاء معاملاتهم دون تأخير، أربع ساعات كانت كفيلة بإخراج كمية من الغضب بداخلي خرجت فيها من (المثالية ) والمفارقة العجيبة هي أن معاملتي أُنهيت فوراً وخلال أقل من خمس دقائق كنت في خارج المستشفى!!
عزيزي الموظف وعزيزي المسؤول في أي دائرة خدمية، حكومية كانت أو أهلية ، ليكن إنهاء معاملة المواطن هو الأولوية ولا داعي لاستثارة غضبه فكل مواطن يحمل من المشاكل ما يحمل، وإذا كانت المعاملة تمشي مشيها فليكن إنجاز معاملاتنا بدون غضب.
إن من صفات المتقين والمسارعين في الخيرات هي أنهم يكظمون غيظهم فيقول الله عز وجل : « والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس « ويوصي الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول له : « لا تغضب « ويكررها عليه. إلا أن الغضب ينقسم إلى غضب محمود وغضب مذموم ولست أدري إن كان الغضب من تأخير المعاملات والمماطلة في تسليم الحقوق من الغضب المحمود أو المذموم، إلا أن من يغضب فاقداً عقله مستخدماً جوارحه ومتلفظاً بألفاظ لا يقبلها الذوق العام لن يكون قطعاً غضباً محموداً، وهذا ما أحاول أن أبرر لنفسي به حين غضبت وعبرت عن غضبي فلم أستخدم يدي أو أكسر شيئاً أو أتلفظ بألفاظ خارجة عن الأدب وأرجو ألا يعد ذلك تبريراً لي أو محاولة الخروج بمظهر جيد لدى القارئ والاحتفاظ (بمثالية) كاتب مقال، إن شيوع مقولة إن الغاضب تنجز معاملته بشكل أفضل وأسرع بخلاف الهادئ و (الساكت ) يجعل من الغضب ظاهرة وحلاً لا يمكن إلا أن يستخدم وللأسف. عزيزي الموظف وعزيزي المسؤول في أي دائرة خدمية، حكومية كانت أو أهلية ، ليكن إنهاء معاملة المواطن هو الأولوية ولا داعي لاستثارة غضبه فكل مواطن يحمل من المشاكل ما يحمل، وإذا كانت المعاملة تمشي مشيها فليكن إنجاز معاملاتنا بدون غضب.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : رينكو
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الغاضبين, حسب


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 06:21 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط