آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

لحوم العلماء مسمومة

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 09-03-2012, 11:55 AM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about




لحوم العلماء مسمومة


يقول السائل:تذكر في دروسك وكتبك عبارة "لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك منتقصيهم معلومة،وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب،بلاه الله قبل موته بموت القلب" فهل هذه العبارة صحيحة على إطلاقها،أفيدونا؟
الجواب:لا بد أن أذكر أولاً أن احترام العلماء وتقديرهم أمر مطلوب شرعاً،بل هو جزءٌ من عقيدة المسلم،
وقد وردت نصوص كثيرة في تقدير العلماء واحترامهم،قال الله تعالى:{إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ}سورة فاطر الآية 28،
وقال تعالى:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}سورة الزُّمر الآية 9,
وقال سبحانه:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}سورة المجادلة الآية 11،
وأوجب الله عز وجل طاعة العلماء فقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ} سورة النساء الآية 59،وأولو الأمر هم العلماء كما قال المفسرون،وقيل هم الأمراء والعلماء.انظر تفسير الطبري عند تفسير الآية الكريمة.
وقال تعالى:{شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}سورة آل عمران الآية 18،
قال القرطبي في تفسير الآية:[في هذه الآية دليلٌ على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم،فإنه لو كان أحدٌ أشرفُ من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء.وقال في شرف العلم لنبيه صلى الله عليه وسلم:{وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً}سورة طه الآية114،فلو كان شيءٌ أشرفُ من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه،كما أمر أن يستزيده من العلم.وقال صلى الله عليه وسلم إن العلماء ورثة الانبياء).وقال العلماء أمناء الله على خلقه).وهذا شرفٌ للعلماء عظيمٌ،ومحلٌ لهم في الدين خطير]تفسير القرطبي 4/41.
وقال الإمام النووي:[باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم ورفع مجالسهم وإظهار مرتبتهم]ثم ذكر قول الله تعالى:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}سـورة الزمر الآية 9،ثم ساق الإمام النووي طائفة من الأحاديث في إكرام العلماء والكبار،وأحيل القارئ إلى كتاب رياض الصالحين للإمام النووي ص 187-192.
وجاء في الحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) رواه أحمد والحاكم وقال العلامة الألباني حديث حسن،كما في صحيح الترغيب1/152.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سَهَّل الله له طريقاً إلى الجنة،وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع،وإن العالم ليستغفر له مَنْ في السموات ومن في الأرض حتى الحيتانُ في الماء،وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب،وإن العلماء ورثةُ الأنبياء،وإن الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً،وإنما ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر)رواه أبو داود والترمذي وحسنه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 1/16.
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي صاحب العقيدة الطحاوية المشهورة:[وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر لا يُذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوءٍ فهو على غير السبيل]شرح العقدية الطحاوية ص554.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي:[من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة].
[وأهل السنة وسطٌ في التعامل مع العلماء،فأهل السنة يحبون علماءهم،ويتأدبون معهم،ويذبون عن أعراضهم،وينشرون محامدهم،ويأخذون عنهم العلم بالأدلة،ويرون أن العلماء من البشر غير معصومين،إلا أنه إذا حصل شيء من الخطأ والنسيان والهوى لا ينقص ذلك من قدرهم؛لأنهم ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر،فلا يجوز سبهم ولا التشهير بهم،ولا تتبع عثراتهم ونشرها بين الناس؛لأن في ذلك فسادا كبيراً] بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها1/31.
وقد حذر العلماء من سب العلماء ومن الوقيعة بهم قال الأذرعي:[الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب] حرمة أهل العلم ص 319.
وقال الحافظ ابن عساكر يرحمه الله مخاطباً رجلاً تجرأ على العلماء:[إنما نحترمك ما احترمت الأئمة].
وقال العلامة ابن القيم:[فقهاء الإسلام،ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام،الذين خُصوا باستنباط الأحكام،وعُنوا بضبط قواعد الحلال والحرام؛فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء،بهم يهتدي الحيران في الظلماء،وحاجةُ الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب]إعلام الموقعين1/9.
إذا تقرر هذا فأعود إلى المقولة المذكورة في السؤال وهي:"لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك منتقصيهم معلومة،وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب،بلاه الله قبل موته بموت القلب" هذه العبارة من كلام الإمام ابن عساكر ونصها كما في كتابه تبيين كذب المفتري:[واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته،وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته،أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومةٌ،وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومةٌ،لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم،والتناولُ لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم،والاختلاق على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم،والإقتداء بما مدح الله به قول المتبعين من الاستغفار لمن سبقهم وصفٌ كريمٌ،إذ قال مثنياً عليهم في كتابه وهو بمكارم الأخلاق وضدها عليم،{وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}سورة الحشر الآية 10،والارتكاب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتياب وسب الأموات جسيم،{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}سورة النور الآية63] تبيين كذب المفتري1/29.
وأقول معلقاً على عبارة ابن عساكر ما يلي:
أولاً:هذه العبارة فيها مزيدُ تأكيدٍ على احترام العلماء وتوقيرهم،وهذا لا يعني أن لحوم غير العلماء ليست مسمومة،بل سبُ الناس وغيبتهم والطعن فيهم محرم شرعاً قال تعالى
{وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}سورة الحجرات الآية 12،
وقال تعالى:{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}سورة الأحزاب الآية 58،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
كل المسلم على المسلم حرامٌ دمُه وماله وعرضه)رواه مسلم.
ثانياً:العلماء غير معصومين فهم معرضون للوقوع في الخطأ،وخطأ العالم على نوعين:خطأ في الفروع،وخطأ في الأصول.أما مسائل الفروع فهي مسائل اجتهادية،يجوز فيها الخلاف،فإذا أخطأ فيها العالم؛بينَّا خطأه فيها،بدون تعرضٍ لشخصه.وأما مسائل الأصول(العقيدة)،فنبين القول الصحيح فيها،ونحذر من أهل البدع في الجملة،وننبه إلى خطورة الداعي إلى بدعته،بدون إفراط ولا تفريط،ولكن خطأهم لا يجيز التعرض لهم بالسب والطعن،
ومعروفٌ أن أكثر الطاعنين في العلماء هم من المتعالمين وأهل الأهواء والمبتدعة والعلمانيين والليبراليين ومن لف لفهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[صاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه،وكان السلف يقولون:احذروا من الناس صنفين:صاحب هوى قد فتنه هواه،وصاحب دنيا أعمته دنياه]لحوم العلماء مسمومة بتصرف.
ثالثاً: الدفاع عن العلماء واجبٌ شرعيٌ،فقد ورد في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عن وجهه النارَ يوم القيامة)رواه الترمذي وقال حديث حسن،ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ ولفظه قال
من ذبَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عنه عذاب النار يوم القيامة)وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب3/53.
رابعاً:العلماء أصناف كما قال الشيخ العلامة العثيمين:[العلماء ثلاثة أقسام:عالم ملة،وعالم دولة،وعالم أمة.أما عالم الملة:فهو الذي ينشر دين الإسلام،ويفتي بدين الإسلام عن علم،ولا يبالي بما دل عليه الشرع أوافق أهواء الناس أم لم يوافق.وأما عالم الدولة:فهو الذي ينظر ماذا تريد الدولة فيفتي بما تريد الدولة،ولو كان في ذلك تحريف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .وأما عالم الأمة:فهو الذي ينظر ماذا يرضي الناس،إذا رأى الناس على شيء أفتى بما يرضيهم،ثم يحاول أن يحرف نصوص الكتاب والسنة من أجل موافقة أهواء الناس نسأل الله أن يجعلنا من علماء الملة العاملين بها]شرح رياض الصالحين4/307-308.
خامساً:إذا كانت لحوم العلماء خاصة والناس عامة مسمومة،فلا شك أن حرمة دماء المسلمين أعظم،قال تعالى:{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}سورة النساء الآية 93.
وقال تعالى:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}سـورة الـفـرقان الآيتان 68-69.
وثبت في الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين فقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال قول الزور أو قال شهادة الزور قال شعبة وأكثر ظني أنه قال شهادة الزور)رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن؟قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)رواه البخاري ومسلم.
فالحذر كل الحذر من المشايخ الذين يدافعون عن الطغاة والطغيان ويدافعون عن الظلمة والظلم،وبعضهم أصدر الفتاوى مساندةً لقتل الشعوب،فهؤلاء هم علماء الدولة كما قال العلامة العثيمين.
وخلاصة الأمر أن عبارة "لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك منتقصيهم معلومة،وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب،بلاه الله قبل موته بموت القلب" عبارةٌ صحيحةٌ،وهذه العبارة فيها مزيدُ تأكيدٍ على احترام العلماء وتوقيرهم،وهذا لا يعني أن لحوم غير العلماء ليست مسمومة،بل سبُ الناس وغيبتهم والطعن فيهم محرم شرعاً،فاحترام العلماء وتقديرهم أمر مطلوب شرعاً،بل هو جزءٌ من عقيدة المسلم،ولا نحترم أحداً مهما كان طالما لم يحترم أئمتنا وعلمائنا.وأن الوقيعة في العلماء علامةٌ على الزيغ والانحراف والضلال.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 09-03-2012, 12:08 PM
صحي متميز
 

الصحة غير will become famous soon enough
افتراضي رد: لحوم العلماء مسمومة

اقتباس
وهذا لا يعني أن لحوم غير العلماء ليست مسمومة،بل سبُ الناس وغيبتهم والطعن فيهم محرم شرعاً قال تعالى
{وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}سورة الحجرات الآية 12،


هذه هي الخلاصة فليس هناك اشخاص لحومهم غير مسمومة
من مواضيع : الصحة غير
الصحة غير غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 09-03-2012, 12:38 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: لحوم العلماء مسمومة

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصحة غير

هذه هي الخلاصة فليس هناك اشخاص لحومهم غير مسمومة


جزاك الله خير اخرجت الخلاصه بارك الله بك وبعلمك
والمسلم له حرمته عند الله، ومكانته بين المسلمين، فلا يحل لأحدٍ أن يَحُط من قدره، ولا يهينه بأي وجه من الوجوه، أو أن يفعل ما يكون سبباً في انتهاك حرمته ..
من مواضيع : المكينزي
المكينزي متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 09-03-2012, 12:42 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي حرمة المسلم

حرمة المسلم

منقول للفائدة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد:-
المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وقد حرم الإسلام كل ما يخدش هذه العلاقة الوطيدة، ورتب على تجاوز تلك الحُرم العقاب الأليم، والعذاب الشديد..
والمسلم له حرمته عند الله، ومكانته بين المسلمين، فلا يحل لأحدٍ أن يَحُط من قدره، ولا يهينه بأي وجه من الوجوه، أو أن يفعل ما يكون سبباً في انتهاك حرمته ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبِعْ بعضُكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره؛ التقوى هاهنا – ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)
1
لقد حرَّم الإسلام الاعتداء على المسلم في أموره كلها، وذلك يشمل:
1.حرمة دمه: وهذا يعنى أن دم المسلم على المسلم حرام، ولا يحل دمه إلا بإحدى ثلاث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة))2
. والمسلم أعظم عند الله من الدنيا كلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلم ))3 ونظر ابن عمر إلى الكعبة فقال: (ما أعظمك وما أشد حرمتك، والله للمسلم أشد حرمة عند الله منك)4.
2.حرمة عرضه: وذلك يتضمن عدة أمور منها: حرمة الحقد، والحسد، والسب، والقذف، والغيبة، والنميمة وغير ذلك، فهذه كلها مما حرمها الإسلام، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}5. وقال:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}6. واجتناب سوء الظن والغيبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَتَوَّابٌ رَّحِيمٌ}7.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه)).
والعرض يشمل -أيضاً- حفظ المسلم في أهله، فلا ينتهك عرضه بالوقوع في الحرام كفعل الفاحشة أو موجباتها؛ ولهذا حرم الزنا لما فيه من التعدي على أعراض الغير، مع اختلاط الأنساب، وكذا الأمراض القاتلة المنتشرة اليوم، والتمزق الإنساني المشين.
3.حرمة ماله: فقد حرم الإسلام سرقة مال المسلم أو غصبه، والتعدي عليه، وأكله بالباطل: كالربا؛ وغير ذلك، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}8 .. وقال الله عن الربا: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ}9. فسمى الربا ظلماً؛ لأن فيه ضرراً على المأخوذ منه.. وكذا حرم الإسلام البيع على بيع الغير.. كأن يبع سلعة بسعر كذا، فيأتيه آخر يقول: أبيعك مثلها بأرخص منها، أو يبيع الرجل لآخر سلعة وذلك بالاتفاق بينهما؛ ثم ينقض البيع دون اتفاق، فيبيعها لآخر، وقد سبق في الحديث: ((ولا يبع بعضكم على بيع بعض)).. وحرم النجش، وهو: رفع ثمن السلعة لا لأجل شرائها؛ ولكن لمخادعة الناس، كما يحصل اليوم عند أصحاب المعارض والمحلات المختلفة..
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ((ولا تناجشوا)). وكذا حرم الغش لما فيه من الخداع وأكل الأموال بالباطل، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى السوق فوجد رجلاً يبيع طعاماً فوضع الرسول يده أسفل الطعام فوجده مبتلاً فقال: (( ما هذا يا صاحب الطعام؟)) قال: أصابته السماء يا رسول الله! قال: (( أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشَّ فليس مني))10.. وحرم التدليس وأكل أموال العقارات ومحاولة الزيادة فيها، فقال: ((من ظلم قِيد شِبْر من الأرض طُوِّقَه من سبع أَرَضِين))11.. وحرم المماطلة في قضاء الديون؛ إذا كان المدين غنياً، فقال: ((مَطْلُ الغنيِّ ظُلمٌ))12 ومعناه: أن تأخير الغني سداد الدين لصاحبه ظلم.. وغير ذلك من المحرمات التي لا يجوز بها أكل مال المسلم..
ولما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بيَّن هذا الأمر تبييناً جلياً؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: (( أي يوم هذا ؟ )) قلنا: الله ورسوله أعلم، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس ذو الحجة ؟ )) قلنا: بلى، قال: (( أتدرون أي بلد هذا ؟ )) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه، فقال: (( أليس بالبلدة ؟)) قلنا: بلى، قال: (( فإنَّ دماءكم وأموالكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت ؟)) قالوا: نعم، قال: (( اللهمَّ اشهد، ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغٍ أوعى من سامع، ألا فلا ترجعُن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض))13.
وهذه من آخر الوصايا النبوية الجامعة، من جوامع كلمه التي أوتيها صلى الله عليه وسلم؛ وقد جمعت الحرمات كلها من كبار الأمور وصغارها: حرمة الدم والعرض والمال..
اللهم احفظ ألسنتنا وأيدينا وقلوبنا عن الوقوع في أعراض المسلمين.. اللهم إنا نعوذ بك أن نصيب مالاً حراماً، أو عرضاً حراماً، أو دماً حراماً.. اللهم قُرَّ أعيننا بصلاح قلوبنا، وقربها منك، ومتعها بالأنس بك، والاستغناء عن كل أحد سواك.. يا أرحم الراحمين..
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار..
من مواضيع : المكينزي
المكينزي متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 09-03-2012, 01:27 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: لحوم العلماء مسمومة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته))
من مواضيع : المكينزي
المكينزي متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 09-05-2012, 10:09 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: لحوم العلماء مسمومة

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كلي وله


جزاك الله خير

بارك الله بك وبعلمك
المسلم له حرمته عند الله، ومكانته بين المسلمين، فلا يحل لأحدٍ أن يَحُط من قدره، ولا يهينه بأي وجه من الوجوه، أو أن يفعل ما يكون سبباً في انتهاك حرمته ..


من مواضيع : المكينزي
المكينزي متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 09-06-2012, 03:02 PM
صحي جديد
 

بدر محمد will become famous soon enough
افتراضي رد: لحوم العلماء مسمومة

الله يرحم الملك فيصل قائد الامة الاسلامية
من مواضيع : بدر محمد
بدر محمد غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 09-06-2012, 06:48 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: لحوم العلماء مسمومة

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدر محمد
الله يرحم الملك فيصل قائد الامة الاسلامية

جزاك الله خير

بارك الله بك وبعلمك
المسلم له حرمته عند الله، ومكانته بين المسلمين، فلا يحل لأحدٍ أن يَحُط من قدره، ولا يهينه بأي وجه من الوجوه، أو أن يفعل ما يكون سبباً في انتهاك حرمته .. هذا في حق المسلم فمابالك بعلماء الدين
تكريم العلماء.. جائزة الملك فيصل أنموذجًا | صحيفة المدينة
من مواضيع : المكينزي
المكينزي متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لحوم, مشمولة, العلماء


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جميع مكونات البيئة في كوكبنا تحدث في نهاية الأمر تأثيرا على صحة البشر ورفاهتهم المكينزي ملتقى المواضيع العامة 12 07-20-2014 03:14 PM
لحوم العلماء مسمومة المكينزي ملتقى التوعية الدينية 3 08-28-2012 12:54 AM
باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 0 02-28-2012 09:19 PM
ظواهر غريبة حيرت العلماء ولد القريات ملتقى ترفيه الأعضاء 8 07-20-2011 04:35 AM
ظهور الفساد في البر والبحر... بالصور المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 5 12-11-2010 10:47 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 02:23 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط