آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

القطيع نحن والجزار راعينا

الملتقى الأدبي
عدد المعجبين  1معجبون
  • 1 أضيفت بواسطة نايف السويهري

موضوع مغلق
  #1  
قديم 09-05-2012, 12:43 PM
صحي نشط
 





نايف السويهري will become famous soon enough



لماذا الشفق أحمر
لماذا الدماء حمراء !
و لماذا الجحيم أحمر !!
و ما لون الألم ؟! ما لون البكاء !
ما لون العجز و ما لون الموت !!
.
.
.
.
.
.
.



القطيع والجزار راعينا 9cdce7a1dfhm9.jpg

.
.
.
.
.
.



كان البرد ساحقاً في ليلة من ليالي الشتاء...
أشياء عديدة تتساقط
مطر .. طفولة .. ذكريات .. أمل....

أما هى , فكان وجهها اشراقة هذه الليلة المظلمة , تلمع أسنانها ناصعة البياض كنجوم ليل , تجعل لابتسامتها سحرا يسرق الهم و الحزن من قلبك و ملامحك – من كُلَّك – ليجعلك تبتسم فى وجه البراءة رُغما عنك....
براءة تبعث بقلبك دفئ المشاعر
اذا ابتسمت
يخضر ورق الخريف الأصفر و تنبت الأزهار فى الصحارى القاحلة..
و تنمو البهجة فى قلوب أسرها الحزن و محن الزمن و بلاوى الدهر..
أى ليلة أجمل , و أى مساء أعبق و أروع عندما يكون بدره براءة طفلة لم تلوثها الحياة بعد..
حُلم جميل , قفزة هنا و قفزة هناك..
العاب .. ألعاب .. عرائس و بقايا حلوى...

كانت فى بطن أمها حين قتل أباها المزارع دون ذنب ,
فقط لأنه لم يتخلَ عن أرضه و حقه...
أرادت أن تبتاع لعبة جديدة
رافقتها أمها لشرائها
غمرتها الفرحة ,
طفلة لم تحلم سوى ببعض الألعاب و الحلوى....
.
.
تجولا فى شوارع المدينة المنهكة...
أصابها الاحباط عندما وجدا المتجر قد تم قصفه بحجة أنه يبيع متفرقعات نارية يستخدمها الارهابيون على حد زعمهم
و لكن لم تفارق ابتسامتها الساحرة شفتيها الصغيرتين... مازال يراوغها الأمل
و راحا يتجولان فى الشوارع مرة أخرى بحثا عن منفذ آخر...
و أخيرا وجدت منشودتها...
ابتاعت ما أرادت و رجعا لطريق العودة إلى بيتهما الصغير..


.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
أشياء عديدة تتساقط.....
كـ مـَ طـَ رْ
طفولة .. ذكريات .. أمل/ألم....


سمعت صوتا مدويا و لمحت شيئا يسقط من أعلى السماء...
.
سقطت لعبتها...!
.
.
.
و ارتفعت سحب الدخان... صوت الصياح و صوت سيارة الاسعاف..
لم يحدث لها شئ
إنها فقط
تـَ
بـَ
عـْ
ثـَ
ر
تْ
!
.
.
ذات حُلم تمنت أمها أن تكبر و أن تشهد عُرسها و.....
.
شئٌ ما يحترق
ما كان سوى قلب أم خسرت أعز ما لديها و فقدت حُلمها الأخير
.
أ..مـ...اه
مشهد سكن عينيها عندما غابت ابتسامة صغريتها الأخيرة و راح يدور فى ناظريها بكل قسوة باستمرار
لاحت لها الذكريات
و الطفولة
و
الــ..ألم...

ما أصعب الصبر و ما أقرب الموت...
و ما أشد هذه اللحظات مرارة
.أطفأوا شمعة عمرى و قطفوا زهرة أيامي و قتلوا الأمل الذى أحيا لأجله
عطر الأمانى راح
و امتلأ القلب بالوجع و الجراح...............

ذات حلم كانت تتمنى أن تكبر صغيرتها و أن .......
.
.
الليلة
رغم أنها لم تتعد المنتصف الا أنها..
ثقيـــلة ,
طويـــلة ,
كألف عــام و عام !

لملمت الأم جرحها , و زحف الطريق ببطئ تحتها..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.



فى مكانٍ يُدعى غزة ينتهى ذلك المشهد الذى يبدأ كل يوم...
كل يوم فى الليل و فى الصباح..
هناك حيث يخرج الأطفال من بطون أمهاتهم "خالد" و "صلاح"
الحزن فى الطرقات و على الأرصفة
قد [ ارتاح ]..!
لا مجال للمنافسة سوى فى صناعة الموت
و تجرع كأس الجراح
يتجسد الموت و يتجول فى أنحاء الحقول
و يسير فى الطرقات و يطرق أبواب البيوت
كضيف ثقيل بدون موعد يحصد الأرواح !
هناك حيث اتخذت كل الأشياء الأحمر القاني لها لوناً....
حتى الرياح !
حيث النشيد الوطني معزوفة الحزن بنغمات الأسى
و شهقات الثكالى و صراخات اليتامى
و مشاهد الكفاح ...
]
.........مِنْ أَلَمْنَا الدَمْع سـَـاح
عـ أَشْلَانَا الصَّابِر نــاح
و العَالَم سَاكِن مِرتَــاح......

[

/
لو كنتُ معهم
لأخبرتهم أن
العَالَم مُجْرِم ,
سَـــفـَّــاح !
.
.
.
.
.
هناك حيث أشياء عديدة تتساقط...
طفولة ... ذكريات... لعنات ...دماء ...
أَ شْـ لَـ ا ءْ ... !

السماء سوداء مثقلة بغيوم الوجع
و القمر أصفر ,
شاحبٌ لونه لا يسر الناظرين !
الساعة تتكتك بـ بُكَــ ا ء
رغم أنف كل شئ , لم يتوقف الزمن عند هذا الحد...!
و مازلت الحياة تدعي الاستمرارية..

أين ذهبت الأم ؟!!
إنها ..تـلاشـت
تَـ..لَـ..ا..شَـ..تْ...!





الطيران الصهيوني يغتال طفلة ويحوّلها إلى أشلاء ويصيب والدتها جنوب القطاع

الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه بقتل الأطفال والنساء

خان يونس – المركز الفلسطيني للإعلام

استشهدت طفلة فلسطينية وأصيبت والدتها بجروح خطيرة في غارة نفذتها الطائرات الحربية الصهيونية على تجمع للمواطنين شرق بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة، كما أسفرت عن إصابة مواطن آخر بجراح.
وذكرت مصادر طبية أن الطفلة أية حمدان النجار، البالغة من العمر أربع سنوات، قد استشهدت من جراء القصف الجوي الصهيوني، في حين أصيبت والدتها زهرة إبراهيم النجار (37 عاماً) بجروح وصفت بأنها بالغة الخطورة.
وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة بأن الطفلة النجار وصلت إلى المستشفى أشلاءً مقطعة بفعل شظايا الصاروخ الذي أصابها أثناء مرافقتها لوالدتها في المكان الذي تعرض للقصف
واستناداً إلى ما أفاد به شهود عيان؛ فإن قوات الاحتلال المتوغلة استدعت المزيد من الآليات وتقدمت باتجاه مساكن المواطنين وسط إطلاق نار عشوائي وكثيف.



القطيع والجزار راعينا 1881378134ad7.jpg


ِلمَنْ نَشْكُوا مَآسِينَا ؟
ومَنْ يُصْغِي ِلشَكْوَانَا ويُجدِينَا ؟
أنَشْكُو مَوتَنَا ذُلاً لِوَالِينَا ؟
وهَلْ مَوْتٌ سَيُحيِينَا ؟!
قَطِيعٌ نَحْنُ .. والجَزَّارُ رَاعِينَا
ومَنْفِيون ...... نَمْشِي فِي أَراضِينَا
ونَحْمِلُ نَعشَنَا قسرًا ... بِأيدِينَا
ونُعْرِبُ عَنْ تَعَازِينَا ...... لَنَا .. فِينَا !!!
فَوَالِينَا ..
ــ أَدَامَ اللهُ وَالِينَا ــ
رَآنَا أُمَّةً وَسَطَاً
فَمَا أَبْقَى لَنَا دُنْيَا ..... ولا أَبْقَى لَنَا دِينَا !!

وُلاةَ الأَمْرِ .. مَا خُنْتُم .. ولا هِنْتمْ
ولا أَبْدَيتُم اللِينَا
جَزَاكُم رَبَنَا خَيرًا
كَفَيتُم أَرْضَنا بَلْوَى أَعَادِينا
وحَقَقْتُم أَمَانِينَا
وهذي القُدْسُ تَشْكُركم
ففي تَنْدِيدِكم حِينا
وفي تَهدِيدِكم حِينا
سَحَقْتُم أَنْفَ أمريكا
فلم تُنْقَل سِفَارتَها
ولو نُقِلَتْ
لضَيعنَا فَلَسْطِينَا !!

وُلاةَ الأمرِ
هذا النَصْر يَكْفِيكم ويَكفِينا
تَهَانِينَا...
*
أحمد مطر


تـ هـ ا نـ يـ نـ ا !
.
.
.
.
.




على الهامش :هى فقط , كانت تريد لعبة جديدة !




عناوين مشابهة :

* طفلة فلسطينية قُطعت أرجلها , بسبب قصف لطائرات اسرائيلية سطح منزلها بينما كانت تلعب مع جيرانها
* طفل فلسطينى يفقد بصره جراء اصابته بشظايا صاروخ اسرائيلي
*اكتشاف أربعة اطفال متعلقين بجثث أمهاتهم لمدة أيام بعد قصف اسرائيلي لمنزلهم
*مستشفى الشفاء على وشك الانهيار
*"الفسفور الأبيض" .. قذائف حارقة محرمة دولياً يستخدمها الاحتلال ضد المدنيين في غزة
*انتشال جثامين 12 شهيداً من المدنيين أعدمتهم قوات الاحتلال في "تل الإسلام" جنوب غرب غزة
*اقترب عدد الشهداء من الألف , ثلثهم تقريبا أطفال و عدد الجرحى تجاوز أربعة آلاف

ما يحدث فى غزة لا يمكن أن يوصف بمصطلحات اللغات البشرية و لا يمكن التعبير عنه بالكتابة , نحن نتألم لما تبثه الفضائيات من مشاهد و ما نراه على متصفحات الانترنت من صور و لكن المراسلون و المواطنون كادوا أن يقسموا أن الواقع أشد قسوة من أن يمكن عرضه
مازال عدد الشهداء في تزايد , و مازال الحكام العرب لا يلفظون سوى الصمت البذئ و المبادرات الخائبة و المساعي الكاذبة
و مازالت الأشياء/الأشلاء تتساقط





دمتم بحسرة..!
و على الهم نلتقي
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص
Moon M معجبون بهذا.


من مواضيعي : نايف السويهري
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
القطيع, راعينا, والجزار, نحن


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعميم (عاجل) بخصوص بدل عهده ؛؛ 10000مبروك للأمناء العهد طموح غير واقعي ملتقى الشؤون المالية 164 10-17-2012 10:20 PM
نتطور ولكن بتخلف ؟ للاسف نحن نعود للوراء gohdi ملتقى حقوق منسوبي وزارة الصحة 2 02-24-2012 02:53 PM
نطالب بزيادة رواتبنا نحن الفنيين إسوة بالأطباء صحي 100% ملتقى حقوق منسوبي وزارة الصحة 34 01-08-2012 01:38 PM
بين ثقافة الموت والحياة .. أين نحن ؟. العلم اليقين ملتقى المواضيع العامة 5 12-11-2011 10:09 PM
تذكير الأمة المنصورة بالواجبات والسنن المهجورة قابله ميمي ملتقى النفحات الإيمانية 4 11-15-2011 03:01 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 03:57 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط