آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

خادم الحرمين يزور المسجد النبوي الشريف ويضع حجر أساس أكبر مشروع لتوسعته داعياً الله

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 09-25-2012, 10:28 AM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


الملك عبدالله وصل إلى المدينة المنورة قادماً من المغرب والأمير سلمان في استقباله

خادم الحرمين يزور المسجد النبوي الشريف ويضع حجر أساس أكبر مشروع لتوسعته داعياً الله عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم

خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 008499239295.jpg
خادم الحرمين يضع الحجر الأساس لتوسعة المسجد النبوي
المدينة المنورة، الدار البيضاء - سالم الاحمدي، خالد الزايدي، مالك معيض، واس:
وصل بحفظ الله ورعايته خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مساء امس إلى المدينة المنورة قادماً من مدينة الدار البيضاء بعد أن قضى أيده الله إجازة خاصة في المملكة المغربية الشقيقة. وكان في استقبال الملك المفدى لدى وصوله مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
كما كان في استقباله حفظه الله صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس العام لهيئة السياحة والآثار وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس ديوان سمو ولي العهد والمستشار الخاص لسموه وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وأصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب الفضيلة المشايخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمعاً من المواطنين.



السديس: التوسعة عمل جليل ومفخرة عظيمة في ظل العهد المبارك لخادم الحرمين




وقد وصل في معية الملك المفدى كل من صاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي العقيد طيار ركن تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالله بن عبدالعزيز ومعالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف والشيخ مشعل العبدالله الرشيد ومعالي رئيس المراسم الملكية الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الطبيشي ومعالي نائب رئيس الديوان الملكي الأستاذ خالد بن عبدالرحمن العيسى ومعالي رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين الأستاذ إبراهيم بن عبدالعزيز العيسى ومعالي قائد الحرس الملكي الفريق أول حمد بن محمد العوهلي ومعالي المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني والمشرف العام على العيادات الملكية الدكتور بندر بن عبدالمحسن القناوي.






خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 772816261194.jpg
خادم الحرمين يتشرف بالسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم


الملك يزور المسجد النبوي ويؤسس للتوسعة
وقد قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - مساء امس فور وصوله يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة للمسجد النبوي. وعند وصوله رعاه الله باب جبريل كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة ومعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ومعالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي الشيخ عبدالعزيز الفالح وأئمة المسجد النبوي. بعد ذلك صلى خادم الحرمين الشريفين ركعتي تحيته المسجد. ثم تشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما.



خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 981772638780.jpg
خادم الحرمين لدى وصوله الى المدينة المنورة والامير سلمان في استقباله






عقب ذلك توجه – أيده الله – للمقر المعد للحفل, واستمع لشرح من معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف على مجسمين يمثل الأول الصورة الحالية للحرم الشريف, والثاني بعد التوسعة, ثم بدئ الحفل الخطابي بالقرآن الكريم, أعقبه كلمة لمعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس أكد فيها ان وضع حجر الأساس لهذه التوسعة عمل جليل ومفخرة عظيمة في ظل العهد المبارك لخادم الحرمين الشريفين, مشيرا إلى ما من الله به على بلادنا من نعم لا تعد ولا تحصى فهي قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم, ودعا معاليه الله عز وجل أن يمتع المسلمين بطول عمر المليك وأن يحفظه بحفظه ويكلأه بعنايته ورعايته.
عقب ذلك وضع خادم الحرمين الشريفين – أيده الله - حجر الأساس للتوسعة وأعلن البدء بتنفيذها داعيا الله عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم.
ورافق الملك المفدى في زيارته للمسجد النبوي أصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب الفضيلة المشايخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين.





خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 765738238992.jpg
خادم الحرمين خلال الحفل و إلى جواره الأمير سلمان




مغادرة الدار البيضاء
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد غادر بحفظ الله ورعايته مدينة الدار البيضاء في وقت سابق امس. وكان في وداع الملك المفدى لدى مغادرته مطار محمد الخامس الدولي دولة الوزير الأول بالمملكة المغربية الأستاذ عبدالإله بن كيران. كما كان في وداعه - حفظه الله - والي الدار البيضاء الكبرى محمد بوسعيد وعامل النواصر لهبيل الخطيب وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب الدكتور محمد بن عبدالرحمن البشر وعدد من كبار المسؤولين بالمملكة المغربية من مدنيين وعسكريين وأعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين في سفره وإقامته.




خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 546921082849.jpg
خادم الحرمين مستقبلا بالورود في المدينة المنورة



خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 195403658223.jpg
خادم الحرمين يؤدي الصلاة في المسجد النبوي خلال الزيارة



خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 809829743234.jpg
الأمير سلمان خلال زيارة المسجد النبوي



خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 165203385151.jpg
خادم الحرمين يزور المسجد النبوي



خادم الحرمين يزور المسجد النبوي 781112908805.jpg
خادم الحرمين لدى مغادرته الدار البيضاء
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 09-25-2012, 11:10 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي الوقفات الذهبية مع الأوامر الملكية في تحقيق المقاصد الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على فضله المِدْرار، وسوابغ نعمه الغزار، التي أمّتنا بالعشي والإبكار، والليل والنهار، لك الحمد إلهنا حمدًا يجلّ عن الحصر والتكرار، وأصلي وأسلم على نبيّنا محمد الزكيِّ المختار، وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنها لمناسبة سعيدة غرّاء، من غُرَرِ التاريخ، وشيات الزّمان، المطرَّزة بغيوث الخير الغامرة، ومكارم النّدَى الهامرة، استَعْلن فيها الحُبّ والصّدق وأَمّ، وتجَلَّى الوفاء والولاء وعَمّ، وذلك من خلال المشاعر الجيَّاشة بالمحبّة والعطف، والإحسان واللّطف، التي نثرَها إمامُنا خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- بين يدي شعْبه، تلك المشاعر التي ترجمها في قول بليغ وجيز، هو أنْفس من التِّبر والإبريز، ثم أرْدف ذلك -حفظه الله ورعاه- بدُرَرٍ ولآلئ من الأوامر الملكية السّامية، التي تضمنت فائق التأتِّي للمعضلات الاقتصادية والتربوية، والطبيّة والعسكرية والعقارية، وناجع العلاج للأدواء الاجتماعية، التي اجتثّها من الجذور، وجعل أمرها في غُبور، بعد أن أبْهضت كاهل المجتمع، ورنّقت سلسال هنائه.

وقد عبقت تلك الأوامر البهيجة وازدَانت، بإنماء وتطوير المؤسسات القرآنية والدّينيّة، والعلمية، والفقهية، والخيرية، والاحتسابية، وكل ما من شأنه خدمة الدين وإعلاء رايته، ونشر الهدى والحق، وتحقيق غايته، ولا غرو فهو امتداد لمنهج هذه البلاد وأسسها وثوابتها منذ تأسيسها، في العناية بثوابت الدين وأصول العقيدة ومقاصد الشريعة، ويأتي ذلك ابتغاء مرضاة الله –سبحانه- واستشعارًا لعظم المسؤولية، وأداءً للأمانة، وانطلاقًا بشعبه الوفي الأبي، شطر الرّخاء المرامي الأطراف، الرَّغِدِ الأكناف، والمستقبل الثابت الدّائم، والعزِّ الشامخ الذّرَا، والمكانة المهابة بين الأمم، المبْنيّة على أمتنِ المَدَامِيك الشرعية والروحِية، والثقافية والفكرية، والنفسيّة والأخلاقية والوطنية، المختصرة في شعارٍ واحد، شرِق به الحاسدون الحاقدون، واحْترق بناره الكائدون الباغون، ألا وهو:"اللُّحْمةُ والتلاحم، عُدَّتنا زمن الفتن والملاحم".

إني أرى هذي البلاد وأهلها عقدًا ثمينًا لا يطال بسـوء ظن
أمـراؤها علماؤها أبناؤها جُبلو على حب العقيدة والسنن
أرسـى قواعدها الإمامان فعلمها يمحو الضلال وسيفها يمحو الفتن

أيها القارئ الكريم: ومن خلال هذه الوقفات الذهبية، نتنسَّم –بإذن الله- من بَعْضِ الأوامر الملكيّة عبق أزاهرها، ونفتّق عن أكمامها أصدافها وجواهرها، راجين من المولى –سبحانه- التوفيق والسداد.

الوقفة الأولى: زمانٌ مبارك ... وكلمة تأريخية:

وأوّل ما يستوقفنا في هذه الأوامر السامية، عُنصر الزمان، حيث جاءت في أفضل الأيام وأعظمها، وإثر شعيرة للخير ما أجمعها، يقول :"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ" أخرجه مسلم.

وهذا دليل على تحري الملك –وفقه الله- لأن تكون أقواله وأفعاله في أشرف الأزمان، ومفعمة بالرحمة والبر والإحسان، وذلك –وايم الحق- في الروح زكاء، وفي القلب صفاء، بحمد الله وفضله. ولعل ذلك دليل إخلاص وشاهد صدق، مع ما تضمنته كلمته التأريخية من معانٍ فريدة بألفاظٍ وجيزة كان وقعها في منتهى الإيجابية والقبول، والفرح والاستبشار، فبوركت
أيها الإمام الهمام، ويا بُشراك أيها الشعب الوفي المِقدام.
هنا شعبنا الواعـي يمدُّ يمينه بصدقٍ إلى والٍ وشيـخٍ وعالم
جديرٌ بهذا الشعب أن يبلغ الذرا ويحظى بما يجري به عدل حاكم

الوقفة الثانية: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾:
ومن تلك الأوامر الملكية الكريمة السامية، الدّعم الجزيل للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، كي تواصل مسيرة بناء الجيل القرآني المُبارك، غرَّة المجتمع وخياره، ونشر كتاب الله في أرجاء المملكة حفظًا وتلاوةً وتجويدًا، وتنافسًا فيه عبر المسابقات المحلية والدولية والعالمية. كيف والمملكة العربية السعودية متنـزّل القرآن، ومهوى أفئدة عباد الرحمن، ليس لها مثيل على وجه البسيطة في العناية بالقرآن الكريم وتطبيق أحكامه، منذ تتابع ملوك الخير على قيادتها وريادتها، إلى عهدنا الميمون.

أَكْرِمْ بقومٍ أَكْـرَمُوا القُـرآنا وَهَبُـوا لَـهُ الأرواحَ والأَبْدَانا
رَفَعُوا كِتابَ اللهِ فوقَ رُؤوسِهِمْ لِيَكُونَ نُوراً في الظلامِ ... فَكَانا

ولن تتطوَّر آمال الجمعيات وتزدهر، ولن تبلغ الأوج من النّتاج وتستقر، إلا بالبذل المادي، بعد توفيق الله ، فشكرًا خادم الحرمين الشريفين، شكرًا على هذه العناية والرعاية. سائلاً المولى –سبحانه- أن يجعلك من أهل القرآن الكريم وخاصّته، وأن يجعله حجة لك وشفيعًا يوم القيامة، إنه سميع مجيب.

الوقفة الثالثة: حفظ مقامات العلماء:
ولَمَّا كان العلماء مصابيح الأمة، زمن الفتن المُدْلَهِمة، بعلومهم تجلىَّ حوازب الجمهور، وتنكشف مبهمات الشرور، فهم خلفاء النبي في أمته والمحيون لما اندرس من سُنته العلماء الربّانيون، مثال الاستقامة والصلاح، وأوثق الدّعاة إلى الخَير والإصلاح ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، لذا وجب على الأمة ووسائل الإعلام، والكَتَبَة من حملة الأقلام: حفظ مقاماتهم، وصون مكانتهم وأعراضهم عن الطعن واللّمز، والوقيعة فيهم.

ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاّء

وإن الأمر الملكي الكريم القاضي بعدم المساس أو التعرّض لسماحة المفتي –حفظه الله- وأصحاب المعالي والفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء، لهو عين الحكمة، وخالص الصواب، في بيان آداب التعامل مع العلماء الرَّاسخين، وإنزالهم منزلتهم السَّامقة الكريمة، التي تعزز هيبتهم ووقارهم في العالمين، حفاظًا على الملة وإصلاحًا للأمة، وإحياءً لآداب السلف، وتحقيقًا لمصالح الخلف.

الوقفة الرابعة: تعزيز مقام الإفتاء:
لا يخفى أن مقام الفتوى من أعظم المقامات، إذ هي معارج الأمم، وسبيل بلوغها مدارات القِمم، وبالعناية بالفتوى عنايةٌ بالتوقيع عن رب العالمين، وبرعاية البحوث الشرعية التأصيلية حق رعايتها، تعم أحكام الدين، وتنتشر مقاصده، وتصفو عن التكدير مَوَارِدُه، ومن لآلئ الأوامر المسدَّدَةِ الحكيمة، إنشاء فروع للرِّئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وفي كل مناطق المملكة، وهذا برهان ساطع على الشعور المُرْهف من خادم الحرمين –وفّقه الله، حيال المسؤولية المناطة بهيئة كبار العلماء الأجلاء، من حيث البيان والإرشاد والإفتاء بالدرجة الأولى، خصوصًا وأن المملكة لها الشأو المديد في الفتوى، وهي المرجع الموثوق في العالم الإسلامي، وهذا الاهتمام الكريم منه ليس وليد الساعة، بل هو إمتدادٌ لما كان عليه والده المؤسس ~ وإخوانه الميامين –رحمهم الله. لاسيما في وقتٍ كثرت فيه النوازل والمستجدات، والقضايا المعاصرة والمتغيرات في شتى المجالات، وتعددت المدارك والاختلافات، فوجود هذه الفروع صِمام أمانٍ في مصدر التلقي، وتعزيز المرجعية الشرعية، فهي ضرورةٌ شرعية وحاجة حياتية ماسة.

فدَعْمُها إداريًّا ووظيفيًّا لهو من المحامد التي تعزِّز شأن الفتوى وتوطّدها، وتيسِّرُها في الرعية وتُوتِّدُها، وتحَلّق بنتائجها في مدى المستقبل الأرحب، بين المسلمين عمومًا، وأبناء المملكة خصوصًا.

أيا دار بكِ جيد العلم يزدان سقاك سارٍ من الوسمي هتّانُ


الوقفة الخامسة: صرحٌ شامخ ... المجمع الفقهي السعودي:
لئن كان عصرنا، عصر النوازل والمستجدات، والقضايا الشائكة في المعاملات المعاصرة، التي تحتاج المتخصصين الأكفاء،ذوي المُكنة العلمية الرفيعة، فإنّ إنشاء مجمع فقهي سعودي –رغم وجود مجامع- لهو مِمَّا يتنادى به العلماء، ويفرضه العصر، وتتطلَّبُه المرحلة الزّاخرة بكل جديد، وذلك مما يُحفّز الباحثين والدّارسين والعلماء على فحْص المستجدات والقضايا الكبرى، والمسائل المطروحة بين الفينة والأخرى في المجتمع السعودي، سواء أكانت فقهية أم أصولية، أو طبية، أم اقتصادية، والبتِّ فيها بصورة عاجلة. وهذا المجمع يُعَدُّ الرِّكاز الثمين الثالث في هذه الدِّيار المباركة، منارة العلماء والفقهاء، فلله درَّه من أمْرٍ سَامٍ موفّق كريم.

إذا مـا اعتـز ذو علم بعلم فأهل الفقه أولى باعتزاز
فكم طيب يفوح ولا كمسك وكم طير يطير ولا كباز

الوقفة السادسة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾:
جهاز الحسبة المبارك عنوان خيرية الأمة، وعلامة صلاحها وفلاحها، به يُحمى الدّين وتصان حرمات المسلمين، وبنصرته ودعمه ترفرف أعلام الشريعة، وتسمو معالم الحق والهدى البديعة، كما تندحر الشرور، وينقمع أهل الباطل والفجور، فالأمر الملكي المبارك، بِدَعم هذ الجهاز وتمكينه، وتطويره وتمتينه، هو استجابة لمقتضى قوله تعالى:﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾، وقوله :"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم" أخرجه أحمد في مسنده، ومن يُطلق النظر فيما يتجشمه الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، من المشاق والأذى، ولا يحملون أنفسهم على الإغضاء، يُدْرِك جليل مَنْزِلَتِهم، أفلا يكون شأنهم بهذه المنزلة من إمام مقسِط عادل.

فهنيئًا لرجال الهيئة هذه اللّفتة الكريمة، وسبقًا سبقًا لتحقيق رسالتكم على أحسن ما يكون التألق والإبداع، والإحسان والإمتاع.

الحق مبدأهم والنصح منهجهم والنهي والأمر في أيامهم ذهب
سيروا على أمل والأجر مطلبكم يا هيئة الأمـر يا أعضاء يا نجب

الوقفة السابعة: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾:
إن دعوة الناس إلى الهدى والحق والاستقامة، وبيان الرّشاد من الغي، والتوحيد من الشرك، هي رسالة الأنبياء –عليهم السلام- وخاتمهم محمد ، وللدّعوة إلى الله  الأثر الكبير في فلاح المجتمعات، وسعادة الجماعات، واستباقها في مضمار الحياة الزّاهرة، النّقية الطاهرة، ولتلك الغايات الجليلة والمقاصد، كان الأمر الكريم، والدّعم السّخي لمكاتب الدّعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، لمواصلة جهودها الخيِّرة، بثقةٍ واقتدار، دون عثارٍ مَاديٍّ يقلِّص جهودَها أو ينتابُ نشاطها.

إن هدى الرحمن شخصًا واحدًا بك خـير لك من بحر درر
وهو خـير لك عنـد الله مـن ما بدا للشمس أو نور القمر

الوقفة الثامنة: مَن أصلح فاسده، هزم حاسده:
من اللّبنَات المهمّة في الأمة، والرّكائز الصّلبة في كل مجتمع تنفيذ المشروعات العملاقة بصِدْق وأمانة، وإتقان ونزاهة، ولكن لا تخلو مجتمعات من ضِعاف النّفوس التي غزتها الأنانية، والجشع، والتحايل على المال العام. لذلك المحذور، ولما لوحظ من آثار الفساد، جاءت الأوامر الملكية بتأسيس هيئة وطنية تكافح الفساد الإداري والمالي، وترتبط مباشرة بالملك، وفي ذلك حماية للنزاهة، وعونٌ للالتزام بالأخلاق المهنية الشريفة، وصونٌ لمقدّارت الدّولة ومكتسباتها عن الهدر والإتلاف، وذلك هو شعار الحزم والعزم. وتلك هي النظرة الثاقبة، والعين الباصرة، لاجتثاث الفساد والاختلاس والخيانة.

الوقفة التاسعة: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾:
ومسك ختام الدّرر التي اصطفيناها من المنظومة الذهبية، للأوامر السَّنية، الأمر بإيلاء بيوت الرحمن، فائق التعهد والرعاية، من حيث التطهير الحِسِّي والمعنوي، بحيث تكون موافقة لمكانتها السّامية العظيمة في شريعتنا الغرَّاء، متوائمة مع المنزلة العمرانية الإسلامية، التي تتبوَّؤها بلاد الحرمين الشريفين، من التَّميّز والبهاء، وكيف لا ترسُو بيوت الله في وجدان الملك الميمون اهتمامًا وخِدْمة وهو خادم الحرمين الشريفين.

وفي المساجد سر ما جلست بها ألا تعجبت ممن يسـكن الدورا
نور وأنس وحفظ للجليس بها من كل شر وضر فاسمع الشورى

أيها القرّاء الأكارم: تلك شذرات مسكيّة، ووقفات ذهبيّة مع بعض الأوامر الملكية، التي أصابت جميع الإصلاحات، فكفّت، وشَمِلت عُموم المرافق والمؤسسات فَوَفَّتْ. علاوةً على ما تناولت في سلاسل ذهبية جميع احتياجات الوطن والمواطن في المجالات الأمنية والصحية والوظيفية والاجتماعية، وإنها لأوامر تاريخية إصلاحيّة بكل المقاييس، تكتب بماء الذهب ومِدَاد النّور، وطروس الشموخ والإباء. فاللهم لك الحمد كثيرا، كما تنعم كثيرًا.

وعاشر هذه الوقفات (تلك عشرة كاملة) مع قوله –حفظه الله-:
(ولا تنسوني من دعائكم):
وما تضمنه من تشريفٍ وتكليف، وإظهارٍ للافتقار إلى الحق، والمحبة للخلق
وهو –حفظه الله- بهذا يؤكد منهج السلف في أهمية الدعاء لولي الأمر، ومنه
ما روي عن الإمام أحمد ~ أنه قال:"لو أعلم أن لي دعوةً مستجابة، لصرفتها للإمام"، ولاشك أن الدعاء للإمام من أهم حقوقه على رعيته، ولذا فالرعية مطالبة بأداء هذا الحق، ونشهد الله كم نلهج ليلاً ونهارًا، وسرًّا وجهارًا، بالدعاء لهم، والله يتولى القبول بمنه وكرمه.
فيا خادم الحرمين الشريفين، لَنِعْم الإمام العادل المبارك أنت، ولنِعم صوت الحكمة والإصلاح أنت، دُمت مكلوءً بعين الله ورعايته، ومحفوفًا بطلف الله وعنايته، وجزاك عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وعن شعبك الذي قارضك الصِّدق والولاء، أكرم الثواب والعطاء، وشكر الله مساعيك شكرًا لا يزال ينمو ويتعدَّد، ويزكو ويتجدّد.

ألا يا ولاة الأمر في دولة الهـدى ويا حرس البيتين من كل غاشم
نبشركم أنَّا على العهد الذي تعرفونه ونعرفه، عهد الرضـا والتفاهم

وختامًا: نسأل المولى –سبحانه- أن يحفظ على بلادنا أمنها ورخاءها واستقرارها وإخاءها. وأن يُعيذها من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفق إمامَنا إلى ما فيه نفع البلاد وصلاح العباد، وأن يشد أزره بولي عهده والنائب الثاني وإخوانهم وأعوانهم، إنه جواد كريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله الطاهرين، وصحبه الغر الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.



كتبه:
أ.د. عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس
إمام وخطيب المسجد الحرام
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لتوسعته, أساس, مشروع, أكثر, المسجد, الله, الحرمين, الشريف, النبوي, داخل, داعياً, خير, يزور, ويضع


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلق الرفق في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قابله ميمي ملتقى النفحات الإيمانية 4 06-13-2012 10:54 PM
سيرة سيد الخلق من المهد الى اللحد صلى الله عليه وسلم كلي وله ملتقى النفحات الإيمانية 50 05-24-2012 11:37 PM
الشهيد ابن الشهيد CCHR ملتقى النفحات الإيمانية 2 10-02-2011 01:26 PM
اني احبكم في الله ... المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 4 06-04-2008 04:48 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:06 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط