آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

الحوار والقرار

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-27-2013, 07:47 PM
صحي متميز
 



ساعد وطني will become famous soon enough


أصبح الحوار لغة عالمية وسمة من سمات هذا العصر بامتياز استطاع أن يصل إلى القلوب قبل الأجسام وإلى العقول قبل الآذان وأن يخترق الجدران وأن يتسلق الحواجز وأن يقطع القفار وأن يتجاوز العوائق وأن يكسر الصمت وأن يلغي الأنا ويعلن الوطن، إنها بحق ألفيّة الحوار الوطني والعالمي الذي شدا به داعية الإنسانية وراعي مملكتها عبدالله بن عبدالعزيز، والحوار لا يقصد منه الاقتناع ولا الإقناع ولا هو من أولوياته، إنما المقصود منه التعرف على ما عند الآخرين وإطلاعهم على ما عندنا والوصول إلى المشترك والعذر في المختلف، ولكن إذا لم تترجم تلك الحوارات وما نتج عنها من توصيات إلى قرارات عملية فسوف تتحول إلى مهرجانات لتوزيع المهدئات وتسويق جرعات التخدير الوقتيّة التي لا يلبث المتضرر أن يفيق منها ليعود إلى ماضيه الأليم وحياته المختطفة.من هنا تأتي أهمية القرار السياسي، فلا يمكن بحال من الأحوال أن يتفق البشر على كل شيء ولا هو مطلوب منهم ذلك فهذه طبيعتهم; (ولا يزالون مختلفين)، بقدر ما هو مطلوب منهم الاتفاق على المشترك الوطني لذلك لا يمكن أن ننتظر من الناس الاتفاق على كل شيء كما سبق وأن قلت، بل هو ضرب من ضروب الخيال، وحكم الحاكم كما هو معلوم عند أهل الفقه والشريعة يرفع الخلاف، فإذا اختلفت وجهات النظر وتعددت الآراء والاجتهادات فللحاكم أن يتخيّر ما يراه مناسبا للأحوال ومحققا للمقاصد الشرعية والمصالح العامة. هذا فيما اختلف فيه العلماء، فما بالك بما هو من الحقوق الشرعية والمكتسبات الإنسانيّة التي جاء الإسلام بحفظها والعناية بها. دعونا لا نذهب بعيدا فلو فتحت أي كتاب أو سألت أي عالم عن حكم البيع والشراء لقال لك (وأحل الله البيع وحرم الربا) وهذا خطاب عام يشمل الرجال والنساء بالإجماع، ولكن الواقع أن المرأة لا تستطيع أن تبيع حتى ملابس النساء للنساء فضلا عن أن تفتح محلا تجاريا إلا إذا كان على الرصيف، كفانا تشدقا، مللنا من الحديث عن أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها وحفظ كرامتها وصان عرضها فهل أعطيناها نحن! وعلى مثل هذه القضية قِس، ثم إن الكثير من القضايا التي يدور حولها الجدل ليست موجودة ويراد منعها لوجود متضررين أو محاذير شرعية، فقد يكون له وجاهته وإنما هي غير موجودة ويتضرر الكثير من عدمها مع أن إقرارها لا يضر المعترضين ولا يلزمهم بشيء فهم بالخيار بين القبول والرفض (لأن العدم يعمّ والوجود بالاختيار)، وختاماً أقول نعم نحن بحاجة إلى قرار سياسي في كثير من قضايا الجدل العقيم.
أحمد بن عبدالعزيز ابن باز
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : ساعد وطني
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحوار, والقرار


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا لا تتحاور مع أبيك ؟؟؟ كيف تحاور أبنائك وتستمتع بهذا الحوار المكينزي ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 4 08-15-2014 11:47 PM
[حوار] مراحل التدرج في الحوار ساعد وطني ملتقى المواضيع العامة 1 10-29-2012 01:09 PM
[موضوع] اداب الحوار الكفاح ملتقى المواضيع العامة 12 10-09-2012 09:41 PM
شروط الحوار الجيد بين الزوجين ابراهيم الدريعي ملتقى المواضيع الاجتماعية 3 09-14-2008 05:25 PM
فن إدارة الحوار بين الآباء والأبناء والزوجين0 ابراهيم الدريعي ملتقى المواضيع الاجتماعية 6 09-14-2008 05:16 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 03:54 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط