آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

كيف تدرك ليلة القدر ؟

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-19-2014, 02:04 PM
مشرف سابق
 





حور الحور will become famous soon enough


كيف تدرك ليلة القدر ؟

اختصّ الله سبحانه وتعالى الأمّة المحمّدية على غيرها من الأمم بخصائص، وفضّلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرّسول الكريم وأنزل لها الكتاب المبين، كلام ربّ العالمين
في ليلة مباركة هي خير اللّيالي، ليلة اختصّها الله تعالى من بين اللّيالي، ليلة العبادة فيها
هي خير من عبادة ألف شهر، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، وهي “ليلة القدر”.

ليلة القدر هي اللّيلة العظيمة الّتي شرّفها الله سبحانه وتعالى بقوله تعالى:إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} سورة القدر.

من أعظم الفرص في هذا الشّهر الفضيل، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29، لأنّ ليلة القدر لن تتعدّى إحدى هذه اللّيالي كما قال سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان”.
فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة! فلو حرصت كلّ الحرص على هذه اللّيلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كلّ ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كلّ ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا ونبيّنا صلّى الله عليه وسلّم كما روت عنه أمّ عائشة رضي الله عنها: “أنّه إذا دخل العشر شَدّ المئزر وأحيَا ليله وأيقظ أهله”.


لنحسب عمر واحد منّا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدّة عشر سنوات، إنّ هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عِشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنتَ ممّن يستغل كلّ ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقّق السّبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السّابقة. لذلك، ادعُ الله أن يُعينك ويوفّقك لقيام ليلة القدر.

واحرص بعد غروب الشّمس على القيام بالفرائض والسنن، بأن تعجّل بالفطور احتسابًا، ولا تنس الدّعاء في هذه اللّحظات، ومن ضمنه: “اللّهمّ أعنّي ووفّقني لقيام ليلة القدر”، خاصة هذا الدّعاء المأثور عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم “اللّهمّ إنّك عَفُوٌ تُحِبُّ العَفْوَ فاعْفُ عنّي”.
وكان من سُنّته صلّى الله عليه وسلّم أن يتحرَّى ليلة القدر التماسًا للخير الّذي قدّره الله فيها؛ ولذلك كان يعتكف عليه الصّلاة والسّلام في العشر الأواخر من رمضان التماسًا لليلة القدر، اللّيلة الّتي أثنى عليها الله عزّ وجلّ، ووصفها بأنّها خير من ألف شهر، وقال عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه” رواه البخاري.

فعلى المسلم أن يبذل جهده في العشر الأواخر كلّها وليس في يوم واحد، وهذا هو هدي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ فكان عليه الصّلاة والسّلام يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. والله سبحانه وتعالى أخفى ليلة القدر لكي يجتهد المرء المسلم ولا يتكاسل، فيقوم كلّ الأيّام لكي يدرك الفضل العظيم في هذه اللّيلة المباركة .


إنّ أيّام شهر رمضان وهي تمرّ بك أخي الفاضل ,,,,,,,,,,لهي فرصة من فرص العمر، قد تسنح لك هذه الفرصة مرّة أخرى، وقد يوافيك الأجل المحتوم قبل بلوغ ذلك، والمهم في الأمر أنّ تنتهز هذه الفرصة بشغلها في الطّاعة والبعد عن المعصية، وأهم من ذلك أن تحصل المداومة على ذلك، فإنّ من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، كما أنّ من العقوبة على السّيّئة السّيّئة بعدها، وذلك أنّ المسلم النّاصح لنفسه إذا وفّق لبلوغ هذا الشّهر المبارك عليه أن يشغله في طاعة ربّه الّذي خلقه لعبادته وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، فارتاحت نفسه للأعمال الصّالحة وتحرّك قلبه للآخرة الّتي هي المستقر والمنتهى، والّتي لا ينفع الإنسان فيها إلّا ما قدّمت يداه، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا مَن أتى الله بقلب سليم، نعم إذا ألفت النّفس الطّاعة في هذه الأيّام المباركات رغبة فيما عند الله، وكفّت عن المعصية خوفًا من عقاب الله، فالفائدة الّتي يكسبها المسلم من ذلك والعبرة الّتي يجب أن تكون معه بعد ذلك أن يلازم فعل الطّاعات واجتناب المنهيات، فلا يليق بالمسلم وقد ذاق طعم الطّاعة في هذه الأيّام من هذا الشّهر أن يتراجع وأن يحلّ محلّ تلك الحلاوة مرارة المعصية.

الصّيام سرّ بين العبد وبين ربّه لا يطّلع على حقيقته إلّا الربّ سبحانه وتعالى: “كلّ عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلّا الصّوم فإنّه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي”، وذلك أنّ بإمكان العبد أن يختفي عن النّاس ويغلق على نفسه بابه ويأكل ويشرب، ثمّ يخرج إلى النّاس ويقول: أنا صائم، ولا يعلم ذلك إلّا الله تبارك وتعالى، ولكن يمنعه من ذلك اطلاع الله عليه ومراقبته له، وهذا شيء يحمد عليه الإنسان، والعبرة من ذلك أن يدرك المكلّف أنّ الّذي يخشاه إذا أخلّ بصيامه هو الّذي يخشاه إذا أخلّ بصلاته وزكاته وحجّه وغير ذلك ممّا أوجبه الله .

من تصفحي
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : حور الحور
التعديل الأخير تم بواسطة حور الحور ; 07-20-2014 الساعة 09:48 AM.
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 07-19-2014, 02:44 PM
صحي متمرس
 

ياطموحي will become famous soon enough
افتراضي رد: كيف تدرك ليلة القدر ؟

جزاك الله خيراً
من مواضيع : ياطموحي
ياطموحي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 07-20-2014, 12:15 PM
مشرف سابق
 

حور الحور will become famous soon enough
افتراضي رد: كيف تدرك ليلة القدر ؟

تسلم ما قصرت

الله يوفقكم دنبا وآ خرة
من مواضيع : حور الحور
حور الحور غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مجلة, القدر, تدرك, كيف


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[موضوع] عمرة ليلة القدر وقيام ليلة القدر في الحرم ( صور ) ساكتون ملتقى المواضيع العامة 1 07-28-2013 03:12 AM
تدبر وتامل في سورة القدر .... مفتونة بقلبه الحنون ملتقى النفحات الإيمانية 0 09-19-2008 11:26 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:25 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط