آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

كيف تهيا نفسك لحفظ القرآن ؟

ملتقى النفحات الإيمانية
عدد المعجبين  1معجبون
  • 1 أضيفت بواسطة حور الحور

موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-21-2014, 06:41 AM
مشرف سابق
 





حور الحور will become famous soon enough


كيف تهئ نفسك لحفظ القرآن ؟

قبل البداية نحتاج إلى ثلاثة أمور:

أ - إخلاص النية.
ب - وإصلاح العمل.
ج - وإذكاء الأمل.

** إخلاص النية:

فكل عمل بلا إخلاص هباء، وكل عمل لا يراد به وجه الله - عز وجل - لا يكتب له التوفيق، ولا ينتهي إلى الغاية المحمودة، ولا يصيب الأمل المنشود ونحن نعلم ذلك وتدل عليه نصوص كثيرة.

** إصلاح العمل:

فإن الله - جلا وعلا - قد قال: {واتقوا الله ويعلمكم الله }، ونحن نعلم أن العمل الصالح هو الذي يورث نور القلب، وانشراح الصدر، وسكينة النفس، وحدة الذهن، وقوة الحافظة، وسلامة الجوارح؛ فإن الله - جلا وعلا - يمنُّ على من استخدم جوارحه في طاعته ومرضاته، وسخر بدنه وملكاته فيما يحب الله ويرضى.. يمنُّ الله - جلا وعلا - عليه بحفظ حواسه وسلامتها له ويزيده فيها ما يميزه عن غيره بإذن الله - عز وجل - وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: " إن العبد ليحرم العلم بالذنب يصيبه "، وكما قال الله جلا وعلا: { واتقوا الله ويعلمكم الله }؛ فإن من أراد أن يتهيأ لحفظ القرآن، وطلب العلم، ومعرفة الحق والاستزادة من الفقه في الدين فإن طريقه أن يتطهر قلبه ويزكي نفسه بإصلاح العمل وإصلاح القصد لله سبحانه وتعالى.

** إذكاء الأمل:

فنعني به الثقة بالله - سبحانه وتعالى - والأمل في عطائه ومنته وجوده، فلا يتسرب اليأس إلى نفسك في هذا الأمر - أي حفظ القرآن - ولا في غيره من الأمور؛ فإن بعض الناس يغلق على نفسه أبواب الأمل وما يزال يسرب على نفسه ويجلب إليها المثبطات والمحبطات ويكثر ويعظم لها العوائق فحينئذً لا يكون عنده اندفاع ولا حماس ولا تهيؤ نفسي ولا قوة عملية لحفظ ولا لغيره من الأعمال، ولقد كان من تربية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ولأمته أن يبعث الأمل دائماً حتى يكون ذلك موقد لشعلة العمل ومذكي لنار الحماسة ومعلياً لمعالي الهمم بإذن الله - سبحانه وتعالى - فلا بد لنا من إخلاص وصلاح وأمل حتى نتهيأ لهذا العمل الصالح ولغيره.

وأما عند البداية فنحتاج أيضاً إلى ثلاثة أمور:

1- ملائمة الابتداء.
2- ومواصلة الارتقاء.
3- وكفاءة الأداء.

أما ملائمة الابتداء:

فنعني بها ألا تأخذنا الحماسة، فنبدأ بداية مندفعة لا تتناسب مع مقدرتنا وطاقاتنا أو إمكاناتنا ولا تتوافق مع ظروفنا ومشاغلنا وبيئتنا وهذا يحصل كثيراً عندما يستمع المرء إلى تفضيل لأمر من الأمور، أو ثواب في عمل من الأعمال، فتتحمس نفسه ويشتاق إلى ذلك الأجر والثواب، فيبدأ بدايةً قوية شديدة أخذاًً فيها بأقصى طاقته بالغاً فيها غاية جهده فلا لبث بعد قليل أن تقعده العوائق، وتصرفه الصوارف؛ لأن واقع الحال يختلف مع ما أخذ به نفسه من الشدة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل )، والقليل الدائم خير من الكثير المنقطع ولا نريد أن نطلق مع العواطف دون أن نقدر الأقدار ونحسب الحساب ألازم لكل عمل وما يحتاجه من وقت وما ينبغي تهيئته له من ظرف وما يحتاج إليه أيضاً من طاقة وبذل وعمل.

وأما مواصلة الارتقاء:

فنعني بها الاستمرارية التي تتحقق به النتائج والتي تعظم بها الحصيلة والتي تجنى بها الثمار؛ فإن المرء قد يحن الأمر ويتقنه ويبدأ فيه ويحصله، ثم لا يلبث أن ينقطع فيضيع ما قد حصله، ويتبدد ما قد جمعه فيعود مرةً أخرى كأنما يبدأ من الصفر من جديد، فيجمع ويكسب ويحصّل، ثم لا يستمر ولا يبني على ما سبق، فلا يزال في مكانه يسير دون أن يتقدم، ودون أن يرتقي، ودون أن يضيف إلى رصيده مكتسبات حقيقية لها صفة الدوام والاستمرار، ولها صفة الحفظ والاستقرار؛ فإن كثير من الناس في هذا الشأن كمن يحرث في ماء البحر - كما يقال - والذي يحرث ماء البحر لا يخرج بنتيجة ولا يحصل على ثمرة مطلقة.

وأما كفاءة الأداء:

فإننا لا نريد أن نستمر بعمل ناقص وبإتقان مختل؛ فإن هذا يشبه الذي يمشي بالعرج؛ فإنه ما يزال يتعثر ويتأخر وإن كان مستمراً ثم إنه كذلك يجد أنه يحتاج في كل مرةً أن يرمم عمله الذي أنجزه وأن يصلح ويكمل ثمرته الذي زرعها على أكمل وأتم وجه؛ فإن الكمال والتمام يريح الإنسان ويوفر وقته ويوفر جهده، وأما الذي يعمل العمل فيتمه من غير إحكام؛ فإنه كأنه في بعض الأحوال لم يصنع شيء فيكون كحال الذي توقف وانقطع مثله مثل الذي يستمر على خلل ونقص دون أن يراعي الكفاءة والكمال المنشود.



من تصفحي
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص
المكينزي معجبون بهذا.


من مواضيعي : حور الحور
التعديل الأخير تم بواسطة حور الحور ; 07-21-2014 الساعة 10:08 AM.
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 07-21-2014, 11:17 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: كيف تهيا نفسك لحفظ القرآن ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً
و
بارك الله بك
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لحفظ, القرآن, تهيا, نفسك, كيف


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
... موسوعة ال 1000 سؤال فى التاريخ الأسلامى ... نسناس ملتقى النفحات الإيمانية 12 12-17-2015 11:29 AM
هكذا تبلغ رسالة الإسلام .. أخي المغترب !! المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 17 07-29-2015 10:27 AM
فضائل وفوائد حفظ القرآن الكريم (22فضل) المسكينه ملتقى النفحات الإيمانية 16 06-21-2015 09:43 PM
ثلاثون وصيه قبل الشروع في حفظ القرآن الكريم نسائم ملتقى النفحات الإيمانية 20 05-14-2010 11:00 PM
اعجاز القرآن رؤى المستقبل ملتقى النفحات الإيمانية 5 03-13-2008 01:21 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:17 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط