آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

مضى شهر الخيرات . . وأقبل يوم المسرات

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-28-2014, 01:29 PM
مشرف سابق
 





حور الحور will become famous soon enough


مضى شهرُ الخيرات.. وأقبل يومُ المسرات


مضى شهرُ العبادة.. وأتى يومُ السعادة

جُبلت النفوسُ على الرغبة في السعادة والاستزادة منها, والبحث عن طرقها..

فطَرَها اللهُ على حب الخير والسعيِ لتحقيق الراحة والاطمئنان والفرحة..

تعِبت الأجسادُ في سبيل نيلِ رضا الرحمن, فكان من جميل لطفه وحسن كرمه أن وهَبَها ذلك اليوم لتسعَدَ فيه ولتبتهج..

حرّم الله -تعالى- صيامَه إيذانًا بإعلانِ الفرحِ والجهر بالسعادة وإظهار المسرات بمختلف العادات..

يقول -صلى الله عليه وسلم-: ((للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فِطرِه، وفرحةٌ عند لقاء ربه))؛ رواه مسلم.

وقد جاءتك أيها المسلمُ الفرحةُ الأولى لتستبشرَ وتسعَدَ، وترتقبَ الفرحةَ الكبرى وتعمل لها.

في العيد تصفو النفوسُ وتتآلف القلوب.
في العيد ينشرح الصدرُ ويزول الكرب.
في العيد يزيد كرمُ الكرماء وتكثر عطاياهم.
في العيد تتصافح الأيادي وتعلو الشفاهَ البسمة.
في العيد ينسى أهلُ الغِل غِلهم وأهلُ الخصومة خصومتَهم, وتراهم يُكثرون من قول: إنه يوم عيد! فيترك الكثيرُ من أصحاب الطبائع السيئة طبائعَهم في ذلك اليوم ويرددون: إنه يوم عيد!!

فسبحان من جعل الفرحةَ عنوانًا لهذا اليوم المبارك, ومن رسم السعادة على قلوبٍ غلّفها الحزنُ وأحاط بها اليأس.

في العيد فرصةٌ للتأمل.. تأمل حال النفس وما ينتابها من سعادة بعد حزن, من فرج بعد شدة, من شبع بعد جوع, من رِي بعد عطش.. تأمل في حقيقة الدنيا وما جعلها الله عليه من تغير الأمور وتبدل الأحوال, وتصبير للنفس على مكاره الدنيا التي لا تدوم!

فكما أبدله الله الثواب بما فعل من صيام وقيام، وكما أطعمه بعد جوع, فكذلك الآخرة بعد الدنيا, تخرج نفسه من شدة الدنيا والصبر على بلائها إلى سَعةِ الآخرة والتمتع بنعيمها.

فتأمل أخي المسلم ذلك كله، وقَرَّ عينًا واهنأْ نفسًا، واطمئن قلبًا، وثق بأن الحزن لن يدوم مهما طال، لن يدوم!

ماذا يعني العيد بالنسبة لك؟
من الناس من يُسرف في إظهار الفرح ويبالغُ في المباحات حتى لا يكادُ يميزُ الممنوعَ من المسموح!

وبعضٌ يبالغ في التشدد فيخشى حتى من التمتع بما أحل الله أو إظهارِ الأنس بهذا اليوم المبارك, ويبقى على ما كان عليه في رمضان إلا الصيام فقط.

ونقول للفريقين: العيدُ إنما هو إظهارٌ للفرح، وشكرٌ لله، واستحضارٌ لنعمه على العبد في ظل طاعة الله ودون الحاجة إلى عصيانه!

فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنِّيان بما تقاولتْ به الأنصارُ يوم بُعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وذلك يوم عيد، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا أبا بكر، إن لكل قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا))، وفي رواية: ((يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وإن عيدَنا هذا اليوم))، وفي الصحيحين أيضًا أنه قال: ((دعْهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد)).

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ((ما هذان اليومان؟))، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله -عز وجل- قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر))؛ رواه أبو داود والترمذي والنسائي.

فإظهار الفرح مشروع وليس مما يخالف الشريعة في شيء, فلا تضيقوا واسعًا ولا تحرموا ما أحل الله لعباده؛ فقد قال –صلى الله عليه وسلم- لمن صام يوم أمرهم بالفطر: ((أولئك العصاة أولئك العصاة))؛ رواه مسلم, مع مشقة السفر وتعب الجهاد, لكن التشدد ليس من الدين في شيء!

العيد وصدقة الفطر..
تأمل أخي المسلم رحمةَ الله في وجوب صدقة الفطر على كل مسلم قادر!

للفقراء نصيبٌ من تلك السعادة، ولهم حق أن يَنعَموا بما تنعَمُ أنت به.. فالسعادة في هذا اليوم للجميع, وليست حكرًا على أحد!

فلا تحرمها نفسَك ولا أهلك ولا إخوانك, وبادر بالسؤال عنهم، وتهنئتهم، وإدخال السرور على قلوبهم، كما استشعرتَ أنت السرور في قلبك.

ولا تقلب عليهم الأحزان، ولا تذكرهم بما يُبكي العيون ويؤلم القلوب بحجة أن هناك أُناسًا من المسلمين حالهم كذا وكذا.. نعم يجب علينا تذكرهم والدعاء لهم, لكن من الناس من تخصص في هذا النوع من إثارة الشجون في يوم العيد والتنغيص على المسلمين في يوم شرع الله لهم فيه السعادة, وكأنه بذلك سيحل مشاكل الأمة في يوم واحد، وسيعيد إليها مجدها وعزها!

سنن العيد..
في إشارة سريعة أذكرك أخي المسلم وأختي المسلمة بتلك السنن التي يغفُل عنها الكثيرُ من المسلمين, من غير استفاضة:
الاستعداد لصلاة العيد بالاغتسال, ولُبس جميل الثياب.
يُسنُّ قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكلَ تَمَرات ويأكلهن وترًا.
يسن التكبيرُ والجهر به للرجال, وتُسِر النساء.
يخرج إلى الصلاة ماشيًا ويرجع من طريقٍ غيرِ الذي ذهب منه.
التهنئة بالعيد؛ كقول: تقبل الله منّا ومنكم.
البعد عن الإسراف وتجنب التقتير.

وفقكم الله، وتقبل منّا ومنكم صالح القول والعمل.
و.. عيدكم مبارك.






من تصفحي
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : حور الحور
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مضى, المسرات, الخيرات, حول, شهر, وأقتل


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوم الجمعه والفرص الذهبيه ام داوود ملتقى النفحات الإيمانية 22 11-02-2012 01:02 PM
أحاديث نبوية حول شهر رمضان .. الصيدلي 2007 ملتقى النفحات الإيمانية 3 08-16-2008 01:13 AM
اللي ما يأكل ســـ 7 ــــبع تمرات باليوم يندم على كل يوم مضى من عمره.! BIOC ملتقى التغذية 6 04-20-2008 08:17 PM
فضل صيام يوم عاشوراء دلوووعه ملتقى النفحات الإيمانية 16 01-17-2008 02:34 AM
.....حول شهر رمضان...... الصيدلي 2007 ملتقى النفحات الإيمانية 5 09-01-2007 08:28 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 08:53 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط