آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-25-2014, 02:03 AM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about








فتح الباري (ابن حجر)



كتاب الأدب

قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأدب قوله باب البر والصلة وقول الله سبحانه وتعالى ووصينا الإنسان بوالديه حسنا كذا للأكثر وحذف بعضهم لفظ البر والصلة وبعضهم البسملة واقتصر النسفي على قوله كتاب البر والصلة الخ ووقع في أول الأدب المفرد للبخاري باب ما جاء في قول الله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وكتاب الأدب المفرد يشتمل على أحاديث زائدة على ما في الصحيح وفيه قليل من الآثار الموقوفة وهو كثير الفائدة والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا وعبر بعضهم عنه بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق وقيل الوقوف مع المستحسنات وقيل هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك وقيل أنه مأخوذ من المأدبة وهي الدعوة إلى الطعام سمي بذلك لأنه يدعى إليه وهذه الآية وقعت بهذا اللفظ في العنكبوت وفي الأحقاف لكن المراد هنا التي في العنكبوت وقال بن بطال ذكر أهل التفسير أن هذه الآية التي في لقمان نزلت في سعد بن أبي وقاص كذا قال أنها التي في لقمان وليس كذلك وقد أخرج مسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه قالت زعمت أن الله أوصاك بوالديك فأنا أمك وأنا آمرك بهذا فنزلت ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا كذا وقع عنده وفيه انتقال من آية إلى آية فإن في آية العنكبوت وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلى مرجعكم والمذكور عنده بعد قوله وان جاهداك على الخ إنما هو في لقمان وقد وقع عند الترمذي إلى قوله حسنا الآية فقط ومثله عند أحمد لكن لم يقل الآية ووقع في أخرى لأحمد ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وقرأ حتى بلغ بما كنتم تعملون وهذا القدر الأخير إنما هو في آية العنكبوت وأوله من آية لقمان ويظهر لي أن الآيتين معا كانتا في الأصل ثابتتين فسقط بعضهما على بعض الرواة والله أعلم واسم أم سعد بن أبي وقاص حمنة بفتح المهملة وسكون الميم بعدها نون بنت سفيان بن أمية وهي ابنة عم أبي سفيان بن حرب بن أمية ولم أر في شيء من الأخبار أنها أسلمت واقتضت الآية الوصية بالوالدين والأمر بطاعتهما ولو كانا كافرين إلا إذا أمرا بالشرك فتجب معصيتهما في ذلك ففيها بيان ما أجمل في غيرها وكذا في حديث الباب من الأمر ببرهما


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 08-25-2014, 02:06 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب


[ 5625 ] قوله قال الوليد بن عيزار أخبرني هو من تقديم اسم الراوي على الصيغة وهو جائز وكان شعبة يستعمله كثيرا ووقع لبعضهم العيزار بزيادة ألف ولام في أوله وكذا تقدم في أوائل الصلاة مع كثير من فوائد الحديث ولله الحمد وقال بن التين تقديم البر على الجهاد يحتمل وجهين أحدهما التعدية إلى نفع الغير والثاني أن الذي يفعله يرى أنه مكافأة على فعلهما فكأنه يرى أن غيره أفضل منه فنبهه على إثبات الفضيلة فيه قلت والأول ليس بواضح ويحتمل أنه قدم لتوقف الجهاد عليه إذ من بر الوالدين استئذانهما في الجهاد لثبوت النهي عن الجهاد بغير اذنهما كما يأتي قريبا

قوله باب من أحق الناس بحسن الصحبة الصحبة والصحابة مصدران بمعنى وهو المصاحبة أيضا
[ 5626 ] قوله حدثنا جرير هو بن عبد الحميد قوله عمارة بن القعقاع بن شبرمة بضم المعجمة والراء بينهما موحدة كذا للأكثر ووقع عند النسفي وكذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي عن عمارة بن القعقاع وابن شبرمة بزيادة واو والصواب حذفها فإن رواية بن شبرمة قد علقها المصنف عقب رواية عمارة وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق زهير بن حرب عن جرير عن عمارة حسب قوله جاء رجل يحتمل أنه معاوية بن حيدة بفتح المهملة وسكون التحتانية وهو جد بهز بن حكيم فقد أخرج المصنف في الأدب المفرد من حديثه قال قلت يا رسول الله من أبر قال أمك الحديث وأخرجه أبو داود والترمذي قوله فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي في رواية محمد بن فضيل عن عمارة عند مسلم بحسن الصحبة وعنده في رواية شريك عن عمارة وابن شبرمة جميعا عن أبي زرعة قال مثل رواية جرير وزاد فقال نعم وأبيك لتنبأن وقد أخرجه بن ماجة من هذا الوجه مطولا وزاد فيه حديث أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح وأخرجه أحمد من طريق شريك فقال في أوله يا رسول الله نبئني بأحق الناس مني صحبة ووجدته في النسخة بلفظ فقال نعم والله بدل وأبيك فلعلها تصحفت وقوله وأبيك لم يقصد به القسم وإنما هي كلمة تجري لإرادة تثبيت الكلام ويحتمل أن يكون ذلك وقع قبل النهي عن الحلف بالآباء قوله قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال أبوك كذا للجميع بالرفع ووقع عند مسلم من هذا الوجه وعند المصنف في الأدب المفرد من وجه آخر بالنصب وفي آخره ثم أباك والأول ظاهر ويخرج الثاني على إضمار فعل ووقع صريحا عند المصنف في الأدب المفرد كما سأنبه عليه وهكذا وقع تكرار الأم ثلاثا وذكر الأب في الرابعة وصرح بذلك في الرواية يحيى بن أيوب ولفظه ثم عاد الرابعة فقال بر أباك وكذا وقع في رواية بهز بن حكيم وزاد في آخره ثم الأقرب فالأقرب وله شاهد من حديث خداش أبي سلامة رفعه أوصى امرأ بأمه أوصى امرأ بأمه أوصى امرأ بأمه أوصى امرأ بأبيه أوصي امرأ بمولاه الذي يليه وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه أخرجه بن ماجة والحاكم قال بن بطال مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر قال وكان ذلك لصعوبة الحمل ثم الوضع ثم الرضاع فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها ثم تشارك الأب في التربية وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين فسوى بينهما في الوصاية وخص الأم بالأمور الثلاثة قال القرطبي المراد أن الأم تستحق على الولد الحظ الأوفر من البر وتقدم في ذلك على حق الأب عند المزاحمة وقال عياض وذهب الجمهور إلى أن الأم تفضل في البر على الأب وقيل يكون برهما سواء ونقله بعضهم عن مالك والصواب الأول قلت إلى الثاني ذهب بعض الشافعية لكن نقل الحارث المحاسبي الإجماع على تفضيل الأم في البر وفيه نظر والمنقول عن مالك ليس صريحا في ذلك فقد ذكره بن بطال قال سئل مالك طلبني أبي فمنعتني أمي قال أطع أباك ولا تعص أمك قال بن بطال هذا يدل على أنه يرى برهما سواء كذا قال وليست الدلالة على ذلك بواضحة قال وسئل الليث يعني عن المسألة بعينها فقال أطع أمك فإن لها ثلثي البر وهذا يشير إلى الطريق التي لم يتكرر ذكر الأم في الأمرتين وقد وقع كذلك في رواية محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عند مسلم في الباب ووقع كذلك في حديث المقدام بن معدي كرب فيما أخرجه المصنف في الأدب المفرد وأحمد بن ماجة وصححه الحاكم ولفظه إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب وكذا وقع في حديث بهز بن حكيم كما تقدم وكذا في آخر رواية محمد بن فضيل المذكورة عند مسلم بلفظ ثم أدناك فأدناك وفي حديث أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول أمك وأباك ثم أختك وأخاك ثم أدناك أدناك أخرجه الحاكم هكذا وأصله عند أصحاب السنن الثلاثة وأحمد وابن حبان والمراد بالدنو القرب إلى البار قال عياض تردد بعض العلماء في الجد والأخ والأكثر على تقديم الجد قلت وبه جزم الشافعية قالوا يقدم الجد ثم الأخ ثم يقدم من أدلى بأبوين على من أدلى بواحد ثم تقدم القرابة من ذوي الرحم ويقدم منهم المحارم على من ليس بمحرم ثم سائر العصبات ثم المصاهرة ثم الولاء ثم الجار وسيأتي الكلام على حكمة بعد وأشار بن بطال إلى أن الترتيب حيث لا يمكن إيصال البر دفعة واحدة وهو واضح وجاء ما يدل على تقديم الأم في البر مطلقا وهو ما أخرجه أحمد والنسائي وصححه الحاكم من حديث عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة قال زوجها قلت فعلى الرجل قال أمه ويؤيد تقديم الأم حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وأن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني فقال أنت أحق به ما لم تنكحي كذا أخرجه الحاكم وأبو داود فتوصلت لاختصاصها به باختصاصه بها في الأمور الثلاثة قوله وقال بن شبرمة ويحيى بن أيوب حدثنا أبو زرعة مثله أما بن شبرمة فهو عبد الله الفقيه المشهور الكوفي وهو بن عم عمارة بن القعقاع المذكور قبل وطريقه هذه وصلها المؤلف في الأدب المفرد قال حدثنا سليمان بن حرب حدثنا وهيب بن خالد عن بن شبرمة سمعت أبا زرعة فذكر بلفظ قيل يا رسول الله من أبر والباقي مثل رواية جرير سواء لكن على سياق مسلم وأما يحيى بن أيوب فهو حفيد أبي زرعة بن عمرو بن جرير شيخه في هذا الحديث ولهذا يقال له الجريري وطريقه هذه وصلها المؤلف أيضا في الأدب المفرد وأحمد كلاهما من طريق عبد الله هو بن المبارك أنبأنا يحيى بن أيوب حدثنا أبو زرعة فذكره بلفظ أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تأمرني فقال بر أمك ثم عاد الحديث وكذا هو في كتاب البر والصلة لابن المبارك ونقل المحاسبي الإجماع على أن الأم مقدمة في البر على الأب
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 08-25-2014, 02:07 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب



قوله باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين ذكر فيه حديث عبد الله بن عمرو وقد تقدم شرحه في كتاب الجهاد وحبيب المذكور في السند هو حبيب بن أبي ثابت وسفيان في الطريقين هو الثوري وترجم له هناك في الجهاد بإذن الأبوين ووقع عند أحمد من حديث أبي سعيد هاجر رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل باليمن أبواك قال نعم قال أذنا لك قال لا قال ارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك وإلا فبرهما وقوله

[ 5627 ] ففيهما فجاهد أي إن كان لك أبوان فأبلغ جهدك في برهما والإحسان إليهما فإن ذلك يقوم لك مقام قتال العدو

قوله باب لا يسب الرجل والديه أي ولا أحدهما أي لا يتسبب إلى ذلك

[ 5628 ] قوله ان من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه سيأتي بعد باب عد العقوق في أكبر الكبائر والمذكور هنا فرد من أفراد العقوق وإن كان التسبب إلى لعن الوالد من أكبر الكبائر فالتصريح بلعنه أشد وترجم بلفظ السب وساقه بلفظ اللعن إشارة إلى ما وقع في بقية الحديث وقد وقع أيضا في بعض طرقه وهو في الأدب المفرد من طريق عروة بن عياض سمع عبد الله بن عمرو يقول من الكبائر عند الله أن يسب الرجل والده وقد أخرجه المصنف في الأدب المفرد من طريق سفيان الثوري ومسلم من طريق يزيد بن الهاد كلاهما عن سعد بن إبراهيم بلفظ من الكبائر شتم الرجل وفي رواية المصنف أن يشتم الرجل والديه قوله قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه هو استبعاد من السائل لأن الطبع المستقيم بأبي ذلك فبين في الجواب أنه وأن لم يتعاط السب بنفسه في الأغلب الأكثر لكن قد يقع منه التسبب فيه وهو مما يمكن وقوعه كثيرا قال بن بطال هذا الحديث أصل في سد الذرائع ويؤخذ منه أن من آل فعله إلى محرم يحرم عليه ذلك الفعل وأن لم يقصد إلى ما يحرم والأصل في هذا الحديث قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله الآية واستنبط منه الماوردي منه بيع الثوب الحرير ممن يتحقق أنه يلبسه والغلام الأمرد ممن يتحقق أنه يفعل به الفاحشة والعصير ممن يتحقق أنه يتخذه خمرا وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة فيه دليل على عظم حق الأبوين وفيه العمل بالغالب لأن الذي يسب أبا الرجل يجوز أن يسب الآخر أباه ويجوز أن لا يفعل لكن الغالب أن يجيبه بنحو قوله وفيه مراجعة الطالب لشيخه فيما يقوله مما يشكل عليه وفيه إثبات الكبائر وسيأتي البحث فيه قريبا وفيه أن الأصل يفضل الفرع بأصل الوضع ولو فضله الفرع ببعض الصفات

قوله باب إجابة دعاء من بر والديه ذكر فيه قصة الثلاثة الذين انطبق عليهم فم الغار حتى ذكروا أعمالهم الصالحة ففرج عنهم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الإجارة وقوله

[ 5629 ] في هذه الرواية على فم غارهم في رواية الكشميهني باب بدل فم وقوله فأطبقت تقدم توجيهه في أواخر أحاديث الأنبياء ووقع هنا في رواية الكشميهني فتطابقت وقوله نأى أي بعد والشجر بمعجمة وجيم للأكثر وفي رواية الكشميهني بالمهملتين والأول أولى فإن في الخبر أنه رجع بعد أن ناما فأقام ينتظر استيقاظهما إلى الصباح حتى انتبها من قبل أنفسهما وإنما قال بعد بي الشجر أي لطلب المرعى وقوله فرجة يرون منها السماء في روايته حتى رأوا ووقع هنا للحموي وقص الحديث بطوله وساقه الباقون وقوله يحب الرجال النساء في رواية الكشميهني الرجل بالافراد وقوله تلك البقر في رواية الكشميهني ذلك البقر في الموضعين والإشارة فيه إلى الجنس
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 08-25-2014, 02:08 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب



قوله باب بالتنوين قوله عقوق الوالدين من الكبائر قاله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا في رواية أبي ذر عمر بضم العين وللأصيلي عمرو بفتحها وكذا هو في بعض النسخ عن أبي ذر وهو المحفوظ وسيأتي في كتاب الأيمان والنذور موصولا من رواية الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الأشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس ولابن عمر حديث في العاق أخرجه النسائي والبزار وصححه بن حبان والحاكم بلفظ ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه ومدمن الخمر والمنان وأخرج أحمد والنسائي وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا نحو حديث بن عمر هذا لكن قال الديوث بدل المنان والديوث بمهملة ثم تحتانية وآخره مثلثة بوزن فروج وقع تفسيره في نفس الخبر أنه الذي يقر الخبث في أهله والعقوق بضم العين المهملة مشتق من العق وهو القطع والمراد به صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل إلا في شرك أو معصية ما لم يتعنت الوالد وضبطه بن عطية بوجوب طاعتهما في المباحات فعلا وتركا واستحبابها في المندوبات وفروض الكفاية كذلك ومنه تقديمها عند تعارض الامرين وهو كمن دعته أمه ليمرضها مثلا بحيث يفوت عليه فعل واجب إن استمر عندها ويفوت ما قصدته من تأنيسه لها وغير ذلك لو تكرها وفعله وكان مما يمكن تداركه مع فوات الفضيلة كالصلاة أول الوقت أو في الجماعة ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أيضا أولها حديث المغيرة بن شعبة
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 08-25-2014, 02:09 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب


[ 5630 ] قوله عن منصور هو بن المعتمر والمسيب هو بن رافع ووراد هو كاتب المغيرة بن شعبة والسند كله كوفيون ووقع التصريح بسماع منصور له من المسيب في الدعوات وقد تقدم في الاستقراض من رواية عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور كالذي هنا وذكر المزي في الأطراف أن في رواية منصور عن المسيب عند البخاري ذكر عقوق الأمهات فقط وليس كما قال بل هو بتمامه في الموضعين لكنه في الأصل طرف من حديث مطول سيأتي في القدر من طريق عبد الملك بن عمير وفي الرقاق من طريق الشعبي كلاهما عن وراد أن معاوية كتب إلى المغيرة أن أكتب إلي بحديث سمعته فذكر الحديث في التهليل عقب الصلوات قال وكان ينهى فذكر ما هنا وسيأتي في الدعوات أوله فقط من رواية قتيبة عن جرير دون ما في آخره والحاصل أنه فرقه من حديث جرير عن منصور في موضعين ويحتمل أنه كان عند شيخه هكذا وتقدم في الزكاة من طريق أخرى عن الشعبي مقتصرا على الذي هنا أيضا قوله ان الله حرم عليكم عقوق الأمهات تقدم في الاستقراض الإشارة إلى حكمة اختصاص الأم بالذكر وهو من تخصيص الشيء بالذكر إظهارا لعظم موقعه والأمهات جمع أمهة وهي لمن يعقل بخلاف لفظ الأم فإنه أعم قوله ومنعا وهات وقع في رواية غير أبي ذر وفي الاستقراض ومنع بغير تنوين وهي في الموضعين بسكون النون مصدر منع يمنع وسيأتي ما يتعلق به في الكلام على قيل وقال وأما هات فبكسر المثناة فعل أمر من الايتاء قال الخليل أصل هات آت فقلبت الألف هاء والحاصل من النهي منع ما أمر باعطائه وطلب ما لا يستحق أخذه ويحتمل أن يكون النهي عن السؤال مطلقا كما سيأتي بسط القول فيه قريبا ويكون ذكره هنا مع ضده ثم أعيد تأكيدا للنهي عنه ثم هو محتمل أن يدخل في النهي ما يكون خطابا لاثنين كما ينهى الطالب عن طلب ما لا يستحقه وينهى المطلوب منه عن إعطاء ما لا يستحقه الطالب لئلا يعينه على الإثم قوله ووأد البنات بسكون الهمزة هو دفن البنات بالحياة وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن ويقال أن أول من فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي وكان بعض أعدائه أغار عليه فاسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها فآلى قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها حية فتبعه العرب في ذلك وكان من العرب فريق ثان يقتلون أولادهم مطلقا إما نفاس منه على ما ينقصه من ماله وإما من عدم ينفقه عليه وقد ذكر الله أمرهم في القرآن في عدة آيات وكان صعصعة بن ناجية التميمي أيضا وهو جد الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة أول من فدى الموءودة وذلك أنه يعمد إلى من يريد أن يفعل ذلك فيفدى الولد منه بمال يتفقان عليه وإلى ذلك أشار الفرزدق بقوله وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد وهذا محمول على الفريق الثاني وقد بقي كل من قيس وصعصعة إلى أن أدركا الإسلام ولهما صحبة وإنما خص البنات بالذكر لأنه كان الغالب من فعلهم لأن الذكور مظنة القدرة على الاكتساب وكانوا في صفة الوأد على طريقين أحدهما أن يأمر امرأته إذا قرب وضعها أن تطلق بجانب حفيرة فإذا وضعت ذكرا أبقته وإذا وضعت أنثى طرحتها في الحفيرة وهذا أليق بالفريق الأول ومنهم من كان إذا صارت البنت سداسية قال لأمها طيبيها وزينيها لأزور بها أقاربها ثم يبعد بها في الصحراء حتى يأتي البئر فيقول لها انظري فيها ويدفعها من خلفها ويطمها وهذا اللائق بالفريق الثاني والله أعلم قوله وكره لكم قيل وقال في رواية الشعبي وكان ينهى عن قيل وقال كذا للأكثر في جميع المواضع بغير تنوين ووقع في رواية الكشميهني هنا قيلا وقالا والأول أشهر وفيه تعقب على من زعم أنه جائز ولم تقع به الرواية قال الجوهري قيل وقال اسمان يقال كثير القيل والقال كذا جزم بأنهما اسمان وأشار إلى الدليل على ذلك بدخول الألف واللام عليهما وقال أين دقيق العيد لو كانا اسمين بمعنى واحد كالقول لم يكن لعطف أحدهما على الآخر فائدة فأشار إلى ترجيح الأول وقال المحب الطبري في قيل وقال ثلاثة أوجه أحدها أنهما مصدران للقول تقول قلت قولا وقيلا وقالا والمراد في الأحاديث الأشارة إلى كراهة كثرة الكلام لأنها تئول إلى الخطأ قال وإنما كرره للمبالغة في الزجر عنه ثانيها إرادة حكاية أقاويل الناس والبحث عنها ليخبر عنها فيقول قال فلان كذا وقيل كذا والنهي عنه إما للزجر عن الاستكثار منه وإما لشيء مخصوص منه وهو ما يكرهه المحكى عنه ثالثها أن ذلك في حكاية الاختلاف في أمور الدين كقوله قال فلان كذا وقال فلان كذا ومحل كراهة ذلك أن يكثر من ذلك بحيث لا يؤمن مع الإكثار من الزلل وهو مخصوص بمن ينقل ذلك من غير تثبت ولكن يقلد من سمعه ولا يحتاط له قلت ويؤيد ذلك الحديث الصحيح كفى بالمرء إنما أن يحدث بكل ما سمع أخرجه مسلم وفي شرح المشكاة قوله قيل وقال من قولهم قيل كذا وقال كذا وبناؤهما على كونهما فعلين محكيين متضمنين للضمير والأعرب على إجرامهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ومنه قوله إنما الدنيا قيل وقال وإدخال حرف التعريف عليهما في قوله ما يعرف القال القيل لذلك قوله وكثرة السؤال تقدم في كتاب الزكاء بيان الاختلاف في المراد منه وهل هو سؤال المال أو السؤال عن المشكلات والمعضلات أو أعم من ذلك وأن الأولى حمله على العموم وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المراد به كثرة السؤال عن أخبار الناس وأحداث الزمان أو كثرة سؤال إنسان بعينه عن تفاصيل حاله فإن ذلك مما يكره المسئول غالبا وقد ثبت النهي عن الأغلوطات أخرجه أبو داود من حديث معاوية وثبت عن جمع من السلف كراهة تكلف المسائل التي يستحيل وقوعها عادة أو يندر جدا وإنما كرهوا ذلك لما فيه من التنطع والقول بالظن إذ لا يخلو صاحبه من الخطأ وأما ما تقدم في اللعان فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها وكذا في التفسير في قوله تعالى لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم فذلك خاص بزمان نزول الوحي ويشير إليه حديث أعظم الناس جرما عند الله من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته وثبت أيضا ذم السؤال للمال ومدح من لا يلحف فيه كقوله تعالى لا يسألون الناس إلحافا وتقدم في الزكاة حديث لا تزال المسألة بالعبد حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لهم وفي صحيح مسلم أن المسألة لا تحل إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو غرم مفظع أو جائحة وفي السنن قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس إذا سألت فاسأل الله وفي سنن أبي داو إن كنت لا بد سائلا فاسأل الصالحين وقد اختلف العلماء في ذلك والمعروف عند الشافعية أنه جائز لأنه طلب مباح فأشبه العارية وحملوا الأحاديث الواردة على من سأل من الزكاة الواجبة ممن ليس من أهلها لكن قال النووي في شرح مسلم اتفق العلماء على النهي عن السؤال من غير ضرورة قال واختلف أصحابنا في سؤال القادر على الكسب على وجهين أصحهما التحريم لظاهر الأحاديث والثاني يجوز مع الكراهة بشروط ثلاثة أن لا يلح ولا يذل نفسه زيادة على ذل نفس السؤال ولا يؤذي المسئول فإن فقد شرط من ذلك حرم وقال الفاكهاني يتعجب ممن قال بكراهة السؤال مطلقا مع وجود السؤال في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم السلف الصالح من غير نكير فالشارع لا يقر على مكروه قلت لعل من كره مطلقا أراد أنه خلاف الأولى ولا يلزم من وقوعه أن تتغير صفته ولا من تقريره أيضا وينبغي حمل حال أولئك على السداد وأن السائل منهم غالبا ما كان يسأل إلا عند الحاجة الشديدة وفي قوله من غير نكير نظر ففي الأحاديث الكثيرة الواردة في ذم السؤال كفاية في إنكار ذلك تنبيه جميع ما تقدم فيما سأل لنفسه وأما إذا سأل لغيره فالذي يظهر أيضا أنه يختلف باختلاف الأحوال قوله وإضاعة المال تقدم في الاستقراض أن الأكثر حملوه على الإسراف في الإنفاق وقيده بعضهم بالإنفاق في الحرام والأقوى أنه ما أنفق في غير وجهه المأذون فيه شرعا سواء كانت دينية أو دنيوية فمنع منه لأن الله تعالى جعل الماء قياما لمصالح العباد وفي تبذيرها تفويت تلك المصالح إما في حق مضيعها وإما في حق غيره ويستثنى من ذلك كثرة انفاقه في وجوه البر لتحصيل ثواب الآخرة ما لم يفوت حقا أخرويا أهم منه والحاصل في كثرة الإنفاق ثلاثة أوجه الأول إنفاقه في الوجوه المذمومة شرعا فلا شك في منعه والثاني إنفاقه في الوجوه المحمودة شرعا فلا شك في كونه مطلوبا بالشرط المذكور والثالث إنفاقه في المباحات بالأصالة كملاذ النفس فهذا ينقسم إلى قسمين أحدهما أن يكون على وجه يليق بحال المنفق وبقدر ماله فهذا ليس باسراف والثاني ما لا يليق به عرفا وهو ينقسم أيضا إلى قسمين أحدهما ما يكون لدفع مفسدة إما ناجزة أو متوقعة فهذا ليس باسراف والثاني ما لا يكون في شيء من ذلك فالجمهور على أنه إسراف وذهب بعض الشافعية إلى أنه ليس باسراف قال لأنه تقوم به مصلحة البدن وهو غرض صحيح وإذا كان في غير معصية فهو مباح له قال بن دقيق العيد وظاهر القرآن يمنع ما قال اه وقد صرح بالمنع القاضي حسين فقال في كتاب قسم الصدقات هو حرام وتبعه الغزالي وجزم به الرافعي في الكلام على المغارم وصحح في باب الحجر من الشرح وفي المحرر أنه ليس بتبذير وتبعه النووي والذي يترجح أنه ليس مذموما لذاته لكنه يفضي غالبا إلى ارتكاب المحذور كسؤال الناس وما أدى إلى المحذور فهو محذور وقد تقدم في كتاب الزكاة البحث في جواز التصدق بجميع المال وأن ذلك يجوز لمن عرف من نفسه الصبر على المضايقة وجزم الباجي من المالكية بمنع استيعاب جميع المال بالصدقة قال ويكره كثرة إنفاقه في مصالح الدنيا ولا بأس به إذا وقع نادرا لحادث يحدث كضيف أو عيد أو وليمة ومما لا خلاف في كراهته مجاوزة الحد في الإنفاق على البناء زيادة على قدر الحاجة ولا سيما أن أضاف إلى ذلك المبالغة في الزخرفة ومنه احتمال الغبن الفاحش في البياعات بغير سبب وأما إضاعة المال في المعصية فلا يختص بارتكاب الفواحش بل يدخل فيها سوء القيام على الرقيق والبهائم حتى يهلكوا ودفع مال من لم يؤنس منه الرشد إليه وقسمه ما لا ينتفع بجزئه كالجوهرة النفيسة وقال السبكي الكبير في الحلبيات الضابط في إضاعة المال أن لا يكون لغرض ديني ولا دنيوي فإن انتفيا حرم قطعا وأن وجد أحدهما وجودا له بال وكان الإنفاق لائقا بالحال ولا معصية فيه جاز قطعا وبين الرتبتين وسائط كثيرة لا تدخل تحت ضابط فعلى المفتي أن يرى فيما تيسر منها رأيه وأما ما لا يتيسر فقد تعرض له فالإنفاق في المعصية حرام كله ولا نظر إلى ما يحصل في مطلوبه من قضاء شهوة ولذة حسنة وأما انفاقه في الملاذ المباحة فهو موضع الاختلاف فظاهر قوله تعالى والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما أن الزائد الذي لا يليق بحال المنفق إسراف ثم قال ومن بذل ما لا كثيرا في غرض يسير تافه عده العقلاء مضيعا بخلاف عكسه والله أعلم قال الطيبي هذا الحديث أصل في معرفة حسن الخلق وهو تتبع جميع الأخلاق الحميدة والخلال الجميلة الحديث الثاني

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 08-25-2014, 02:10 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب



[ 5631 ] قوله حدثني إسحاق هو بن شاهين الواسطي وخالد هو بن عبد الله الطحان والجريري بضم الجيم هو سعيد بن إياس وهو ممن اختلط ولم أر من صرح بأن سماع خالد منه قبل الاختلاط ولا بعده لكن تقدم في الشهادات من طريق بشر بن المفضل ويأتي في استتابة المرتدين من رواية إسماعيل بن علية كلاهما عن الجريري وإسماعيل ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه وبين في الشهادات تصريح الجريري في رواية إسماعيل عنه بتحديث عبد الرحمن بن أبي بكرة له به قوله ألا أنبئكم في رواية بشر بن المفضل عن الجريري في الاستئذان ألا أخبركم قوله بأكبر الكبائر ثلاثا أي قالها ثلاث مرات على عادته في تكرير الشيء ثلاث مرات تأكيدا لينبه السامع على إحضار قلبه وفهمه للخبر الذي يذكره وفهم بعضهم منه أن المراد بقوله ثلاثا عدد الكبائر وهو بعيد ويؤيد الأول أن أول رواية إسماعيل بن علية في استتابة المرتدين أكبر الكبائر الأشراك وعقوق الوالدين وشهادة الزور ثلاثا وقد اختلف السلف فذهب الجمهور إلى أن من الذنوب كبائر ومنها صغائر وشذت طائفة منهم الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني فقال ليس في الذنوب صغيرة بل كل ما نهى الله عنه كبيرة ونقل ذلك عن بن عباس وحكاه القاضي عياض عن المحققين واحتجوا بأن كل مخالفة لله فهي بالنسبة إلى جلالة كبيرة اه ونسبه بن بطال إلى الأشعرية فقال انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر هو قول عامة الفقهاء وخالفهم من الأشعرية أبو بكر بن الطيب وأصحابه فقالوا المعاصي كلها كبائر وإنما يقال لبعضها صغيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر منها كما يقال القبلة المحرمة صغيرة باضافتها إلى الزنا وكلها كبائر قالوا ولا ذنب عندنا يغفر واجبا باجتناب ذنب آخر بل كل ذلك كبيرة ومرتكبه في المشيئة غير الكفر لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وأجابوا عن الآية التي احتج أهل القول الأول بها وهي قوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه أن المراد الشرك وقد قال الفراء من قرا كبائر فالمراد بها كبير وكبير الإثم هو الشرك وقد يأتي لفظ الجمع والمراد به الواحد كقوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين ولم يرسل إليهم غير نوح قالوا وجواز العقاب على الصغيرة كجوازه على الكبيرة اه قال النووي قد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة إلى القول الأول وقال الغزالي في البسيط إنكار الفرق بين الصغيرة والكبيرة لا يليق بالفقيه قلت قد حقق إمام الحرمين المنقول عن الأشاعرة واختاره وبين أنه لا يخالف ما قاله الجمهور فقال في الإرشاد المرضي عندنا أن كل ذنب يعصي الله به كبيرة فرب شيء يعد صغيرة بالإضافة إلى الأقران ولو كان حق الملك لكان كبيرة والرب أعظم من عصى فكل ذنب بالإضافة إلى مخالفته عظيم ولكن الذنوب وأن عظمت فهي متفاوتة في رتبها وظن بعض الناس أن الخلاف لفظي فقال التحقيق أن للكبيرة اعتبارين فالبنسبة إلى مقايسة بعضها لبعض فهي تختلف قطعا وبالنسبة إلى الآمر الناهي فكلها كبائر اه والتحقيق أن الخلاف معنوي وإنما جرى إليه الأخذ بظاهر الآية والحديث الدال على أن الصغائر تكفر باجتناب الكبائر كما تقدم والله أعلم وقال القرطبي ما أظنه يصح عن بن عباس أن كل ما نهى الله عز وجل عنه كبيرة لأنه مخالف لظاهر القرآن في الفرق بين الصغائر والكبائر في قوله الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الا اللمم وقوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فجعل في المنهيات صغائر وكبائر وفرق بينهما في الحكم إذ جعل تكفير السيئات في الآية مشروطا باجتناب الكبائر واستثنى اللمم من الكبائر والفواحش فكيف يخفى ذلك على حبر القرآن قلت ويؤيده ما سيأتي عن بن عباس في تفسير اللمم لكن النقل المذكور عنه أخرجه إسماعيل القاضي والطبري بسند صحيح على شرط الشيخين إلى بن عباس فالأولى أن يكون المراد بقوله نهى الله عنه محمولا على نهي خاص وهو الذي قرن به وعيد كما قيد في الرواية الأخرى عن بن عباس فيحمل مطلقه على مقيده جمعا بين كلاميه وقال الطيبي الصغيرة والكبيرة أمران نسبيان فلا بد من أمر يضافان إليه وهو أحد ثلاثة أشياء الطاعة أو المعصية أو الثواب فأما الطاعة فكل ما تكفره الصلاة مثلا فهو من الصغائر وكل ما يكفره الإسلام أو الهجرة فهو من الكبائر وأما المعصية فكل معصية يستحق فاعلها بسببها وعيدا أو عقابا أزيد من الوعيد أو العقاب المستحق بسبب معصية أخرى فهي كبيرة وأما الثواب ففاعل المعصية إذا كان من المقربين فالصغيرة بالنسبة إليه كبيرة فقد وقعت المعاتبة في حق بعض الأنبياء على أمور لم تعد من غيرهم معصية اه وكلامه فيما يتعلق بالوعيد والعقاب يخصص عموم من أطلق أن علامة الكبيرة ورود الوعيد أو العقاب في حق فاعلها لكن يلزم منه أن مطلق قتل النفس مثلا ليس كبيرة كأنه وأن ورد الوعيد فيه أو العقاب لكن ورد الوعيد والعقاب في حق قاتل ولده أشد فالصواب ما قاله الجمهور وأن المثال المذكور وما أشبهه ينقسم إلى كبيرة وأكبر والله أعلم قال النووي واختلفوا في ضبط الكبيرة اختلافا كثيرا منتشرا فروى عن بن عباس أنها كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب قال وجاء نحو هذا عن الحسن البصري وقال آخرون هي ما أوعد الله عليه بنار في الآخرة أو أوجب فيه حدا في الدنيا قلت وممن نص على هذا الأخير الإمام أحمد فيما نقله القاضي أبو يعلى ومن الشافعية الماوردي ولفظه الكبيرة ما وجبت فيه الحدود أو توجه إليها الوعيد والمنقول عن بن عباس أخرجه بن أبي حاتم بسند لا بأس به إلا أن فيه انقطاعا وأخرج من وجه آخر متصل لا بأس برجاله أيضا عن بن عباس قال كل ما توعد الله عليه بالنار كبيرة وقد ضبط كثير من الشافعية الكبائر بضوابط أخرى منها قول إمام الحرمين كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة وقول الحليمي كل محرم لعينه منهى عنه لمعنى في نفسه وقال الرافعي هي ما أوجب الحد وقيل ما يلحق الوعيد بصاحبه بنص كتاب أو سنة هذا أكثر ما يوجد للأصحاب وهم إلى ترجيح الأول أميل لكن الثاني أوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر كلامه وقد استشكل بأن كثيرا مما وردت النصوص بكونه كبيرة لا حد فيه كالعقوق وأجاب بعض الأئمة بأن مراد قائله ضبط ما لم يرد فيه نص بكونه كبيرة وقال بن عبد السلام في القواعد لم أنف لأحد من العلماء على ضابط للكبيرة لا يسلم من الاعتراض والأولى ضبطها بما يشعر بتهاون مرتكبها بدينه إشعارا دون الكبائر المنصوص عليها قلت وهو ضابط جيد وقال القرطبي في المفهم الراجح أن كل ذنب نصل على كبره أو عظمه أو توعد عليه بالعقاب أو علق عليه حد أو شدد النكير عليه فهو كبيرة وكلام بن الصلاح يوافق ما نقل أولا عن بن عباس وزاد إيجاب الحد وعلى هذا يكثر عدد الكبائر فأما ما ورد النص الصريح بكونه كبيرة فسيأتي القول فيه في الكلام على حديث أبي هريرة اجتنبوا السبع الموبقات في كتاب استنابة المرتدين ونذكر هناك ما ورد في الأحاديث زيادة على السبع المذكورات مما نص على كونها كبيرة أو موبقة وقد ذهب آخرون إلى أن الذنوب التي لم ينص على كونها كبيرة مع كونها كبيرة لا ضابط لها فقال الواحدي ما لم ينص الشارع على كونه كبيرة فالحكمة في إخفائه أن يمتنع العبد من الوقوع فيه خشية أن يكون كبيرة كاخفاء ليلة القدر وساعة الجمعة والاسم الأعظم والله أعلم فصل قوله أكبر الكبائر ليس على ظاهره من الحصر بل من فيه مقدرة فقد ثبت في أشياء أخر أنها من أكبر الكبائر منها حديث أنس في قتل النفس وسيأتي بيانه في الذي بعده وحديث بن مسعود أي الذنب أعظم فذكر فيه الزنا بحليلة الجار وسيأتي بعد أبواب وحديث عبد الله بن أنيس الجهني مرفوعا قال من أكبر الكبائر فذكر منها اليمن الغموس أخرجه الترمذي بسند حسن وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد وحديث أبي هريرة رفعه أن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم أخرجه بن أبي حاتم بسند حسن وحديث بريدة رفعه من أكبر الكبائر فذكر منها منع فضل الماء ومنع الفحل أخرجه البزار بسند ضعيف وحديث بن عمر رفعه أكبر الكبائر سوء الظن بالله أخرجه بن مردويه بسند ضعيف ويقرب منه حديث أبي هريرة مرفوعا ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي الحديث وقد تقدم قريبا في كتاب اللباس وحديث عائشة أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم أخرجه الشيخان وتقدم قريبا حديث عبد الله بن عمرو من أكبر الكبائر أن يسب الرجل أباه ولكنه من جملة العقوق قال بن دقيق العيد يستفاد من قوله أكبر الكبائر انقسام الذنوب إلى كبير وأكبر ويستنبط منه أن في الذنوب صغائر لكن فيه نظر لأن من قال كل ذنب كبيرة فالكبائر والذنوب عنده متواردان على شيء واحد فكأنه قيل ألا أنبئكم بأكبر الذنوب قال ولا يلزم من كون الذي ذكر أنه أكبر الكبائر استواؤها فإن الشرك بالله أعظم من جميع ما ذكر معه قوله الإشراك بالله قال بن دقيق العيد يحتمل أن يراد به مطلق الكفر ويكون تخصيصه بالذكر لغلبته في الوجود لا سيما في بلاد العرب فذكر تنبيها على غيره من أصناف الكفر ويحتمل أن يراد به خصوصه إلا أنه يرد على هذا الاحتمال أنه قد يظهر أن بعض الكفر أعظم من الشرك وهو التعطيل فيترجح الاحتمال الأول على هذا قوله وعقوق الوالدين تقدم الكلام عليه قريبا وذكر قبله في حديث أنس الآتي بعده قتل النفس والمراد قتلها بغير حق قوله وكان متكئا فجلس في رواية بشر بن المفضل عن الجريري في الشهادات وجلس وكان متكئا وأما في الاستئذان فكالأول قوله فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يقولها حتى قلت لا يسكت هكذا في هذه الطريق ووقع في رواية بشر بن المفضل فقال ألا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت أي تمنيناه يسكت اشفاقا عليه لما رأوا من انزعاجه في ذلك وقال بن دقيق العيد اهتمامه صلى الله عليه وسلم بشهادة الزور يحتمل أن يكون لأنها أسهل وقوعا على الناس والنهاون بها أكثر ومفسدتها أيسر وقوعا لأن الشرك ينبو عنه المسلم والعقوق ينبو عنه الطبع وأما قول الزور فإن الحوامل عليه كثيرة فحسن الاهتمام بها وليس ذلك لعظمها بالنسبة إلى ما ذكر معها قال وأما عطف الشهادة على القول فينبغي أن يكون تأكيدا للشهادة لأنا لو حملناه على الإطلاق لزم أن تكون الكذبة الواحدة مطلقا كبيرة وليس كذلك وإذا كان بعض الكذب منصوصا على عظمه كقوله تعالى ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا وفي الجملة فمراتب الكذب متفاوتة بحسب تفاوت مفاسده قال وقد نص الحديث الصحيح على أن الغيبة والنميمة كبيرة والغيبة تختلف بحسب القول المغتاب به فالغيبة بالقذف كبيرة ولا تساويها الغيبة بقبح الخلقه أو الهيئة مثلا والله أعلم وقال غيره يجوز أن يكون من عطف الخاص على العام لأن كل شهادة زور قول زور بغير عكس ويحتمل قول الزور على نوع خاص منه قلت والأولى ما قاله الشيخ ويؤيده وقوع الشك في ذلك في حديث أنس الذي بعده فدل على أن المراد شيء واحد وقال القرطبي شهادة الزور هي الشهادة بالكذب ليتوصل بها إلى الباطل من إتلاف نفس أو أخذ مال أو تحليل حرام أو تحريم حلال فلا شيء من الكبائر أعظم ضررا منها ولا أكثر فسادا بعد الشرك بالله وزعم بعضهم أن المراد بشهادة الزور في هذا الحديث الكفر فإن الكافر شاهد بالزور وهو ضعيف وقيل المراد من يستحل شهادة الزور وهو بعيد والله أعلم الحديث الثالث

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 08-25-2014, 02:13 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب


[ 5632 ] قوله عبيد الله بن أبي بكر أي بن أنس بن مالك ووقع كذلك في الشهادات من رواية وهب بن جرير وعبد الملك بن إبراهيم عن شعبة قوله ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر كذا في هذه الرواية بالشك وجزم في الرواية التي في الشهادات بالثاني قال سئل الخ ووقع في الديات عن عمر وهو بن مرزوق عن شعبة عن بن أبي بكر سمع أنسا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أكبر الكبائر الإشراك بالله الحديث وكذا رويناه في كتاب الإيمان لابن منده وفي كتاب القضاة للنقاش من طريق أبي عامر العقدي عن شعبة وقد علق البخاري في الشهادات طريق أبي عامر ولم يسق لفظه وهذا موافق لحديث أبي بكرة في أن المذكورات من أكبر الكبائر لا من الكبائر المطلقة قوله فقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قال قول الزور الخ هذا ظاهره أنه خص أكبر الكبائر بقول الزور ولكن الرواية التي أشرت إليها قبل تؤذن بأن الأربعة المذكورات مشتركات في ذلك قوله أو قال شهادة الزور قال شعبة وأكثر ظني أنه قال شهادة الزور قلت ووقع الجزم بذلك في رواية وهب بن جرير وعبد الملك بن إبراهيم في الشهادات قال قتيبة وشهادة الزور ولم يشك ولمسلم من رواية خالد بن الحارث عن شعبة وقول الزور ولم يشك أيضا وفي هذا الحديث والذي قبله استحباب إعادة الموعظة ثلاثا لتفهم وانزعاج الواعظ في وعظه ليكون أبلغ في الوعي عنه والزجر عن فعل ما ينهى عنه وفيه غلظ أمر شهادة الزور لما يترتب عليها من المفاسد وان كانت مراتبها متفاوتة وقد تقدم بيان شيء من أحكامها في كتاب الشهادات وضابط الزور وصف الشيء على خلاف ما هو به وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها وقد يضاف إلى الفعل ومنه لابس ثوبي زور ومنه تسمية الشعر الموصول زورا كما تقدم في اللباس وتقدم بيان الاختلاف في المراد بقوله تعالى والذين لا يشهدون الزور وأن الراجح أن المراد به في الآية الباطل والمراد لا يحضرونه وفيه التحريض على مجانبة كبائر الذنوب ليحصل تكفير الصغائر بذلك كما وعد الله عز وجل وفيه إشفاق التلميذ على شيخه إذا رآه منزعجا وتمنى عدم غضبه لما يترتب على الغضب من تغير مزاجه والله أعلم
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 08-25-2014, 02:14 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب


قوله باب صلة الوالد المشرك ذكر فيه حديث أسماء بنت أبي بكر أتتني أمي وهي راغبة وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الهبة وتقدم بيان الاختلاف في

[ 5633 ] قوله راغبة هل هو بالميم أو الموحدة قال الطيبي الذي تحرر أن قولها راغبة ان كان بلا قيد فالمراد راغبة في الإسلام لا غير وإذا قرنت بقوله مشركة أو في عهد قريش فالمراد راغبة في صلتي وان كانت الرواية راغمة بالميم فمعناه كارهة للإسلام قلت أما التي بالموحدة فيتعين حمل المطلق فيه على المقيد فإنه حديث واحد في قصة واحدة ويتعين القيد من جهة أخرى وهي أنها لو جاءت راغبة في الإسلام لم تحتج أسماء أن تستأذن في صلتها لشيوع التألف على الإسلام من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره فلا يحتاج إلى استئذانه في ذلك

قوله باب صلة المرأة أمها ولها زوج ذكر فيه حديثين أحدهما حديث أبي سفيان في قصة هرقل أورد منها طرفا وهو قول أبي سفيان يأمرنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة وقد تقدم شرحه مستوفى في أول الصحيح وذكرت كثيرا من فوائده أيضا في تفسير آل عمران والمراد منه هنا ذكر الصلة فيؤخذ حكم الترجمة من عمومها الثاني حديث أسماء بنت أبي بكر المشار إليه في الباب قبله أورده معلقا فقال وقال الليث حدثني هشام وهو بن عروة وقد وقع لنا موصولا في مستخرج أبي نعيم إلى الليث ووقع لنا بعلو في جزء أبي الجهم العلاء بن موسى عن الليث قال بن بطال فقه الترجمة من حديث أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح لأسماء أن تصل أمها ولم يشترط في ذلك مشاورة زوجها قال وفيه حجة لمن أجاز للمرأة أن تتصرف في مالها بدون إذن زوجها كذا قال ولا يخفى أن القول بالاشتراط إن ثبت فيه دليل خاص يقدم على ما دل عليه عدم التقييد في حديث أسماء

قوله باب صلة الأخ المشرك ذكر فيه حديث بن عمر رأى عمر حلة سيراء تباع الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب اللباس وقوله

[ 5636 ] فيه ولكن تبيعها وقع في رواية الكشميهني لتبيعها

قوله باب فضل صلة الرحم بفتح الراء وكسر الحاء المهملة يطلق على الاقارب وهم من بينه وبين الآخر نسب سواء كان يرثه أم لا سواء كان ذا محرم أم لا وقيل هم المحارم فقط والأول هو المرجح لأن الثاني يستلزم خروج أولاد الأعمام وأولاد الأخوال من ذوي الأرحام وليس كذلك وذكر فيه حديث أبي أيوب الأنصاري قال قيل يا رسول الله أخبرني بعلم يدخلني الجنة أورده من وجهين وفيه

[ 5637 ] قوله صلى الله عليه وسلم أرب ماله وفيه تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الزكاة

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 08-25-2014, 02:17 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب



قوله باب إثم القاطع أي قاطع الرحم

[ 5638 ] قوله لا يدخل الجنة قاطع كذا أورده من طريق عقيل وكذا عند مسلم من رواية مالك ومعمر كلهم عن الزهري وقد أخرجه المصنف في الأدب المفرد عن عبد الله بن صالح عن الليث وقال قاطع الرحم وأخرجه مسلم والترمذي من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري كرواية مالك قال سفيان يعني قاطع رحم وذكر بن بطال ان بعض أصحاب سفيان رواه عند كراوية عبد الله بن صالح فأدرج التفسير وقد ورد بهذا اللفظ من طريق الأعمش عن عطية عن أبي سعيد أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام ومن طريق أبي حريز بمهملة وراء ثم زاي بوزن عظيم واسمه عبد الله بن الحسين قاضي سجستان عن أبي بردة عن أبي موسى رفعه لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مصدق بسحر ولا قاطع رحم أخرجه بن حبان والحاكم ولأبي داود من حديث أبي بكرة رفعه ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم وللمصنف في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة رفعه أن أعمال بني آدم تعرض كل عشية خميس ليلة جمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم وللطبراني من حديث بن مسعود أن أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم وللمصنف في الأدب المفرد من حديث بن أبي أوفى رفعه أن للرحم لا تنزل على قوم فيهم قاطع الرحم وذكر الطيبي أنه يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم ولا في ينكرون عليه ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر وأنه يحبس عن الناس عموما بشؤم التقاطع

قوله باب من بسط له الرزق لصلة الرحم أي لأجل صلة الرحم

[ 5639 ] قوله محمد بن معن أي بن محمد بن معن بن نضلة بنون مفتوحة ومعجمة ساكنة بن عمرو ولنضلة جده الأعلى صحبة وهو قليل الحديث موثق ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وكذا أبوه لكن له موضع آخر أو موضعان قوله سعيد هو بن أبي سعيد المقبري قوله من سره أن يبسط له في رزقه في حديث أنس من أحب وللترمذي وحسنه من وجه آخر عن أبي هريرة أن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر وعند أحمد بسند رجاله ثقات عن عائشة مرفوعا صلة الرحم وحسن الجوار وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الاعمار وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند والبزار وصححه الحاكم من حديث على نحو حديثي الباب قال ويدفع عنه ميتة السوء ولأبي يعلى من حديث أنس رفعه أن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر ويدفع بهما ميتة السوء فجمع الأمرين لكن سنده ضعيف وأخرج المؤلف في الأدب المفرد من حديث بن عمر بلفظ من اتقى ربه ووصل رحمه نسىء له في عمره وثرى ماله وأحبه أهله قوله وينسأ بضم أوله وسكون النون بعدها مهملة ثم همزة أي يؤخر قوله في أثره أي في أجله وسمي الأجل أثرا لأنه يتبع العمر قال زهير والمرء ما عاش ممدود له أمل لا ينقضي العمر حتى ينتهي الأثر وأصله من أثر مشيه في الأرض فإن من مات لا يبقى له حركة فلا يبقى لقدمه في الأرض أثر قال بن التين ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون والجمع بينهما من وجهين أحدهما أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة وصيانته عن تضييعه في غير ذلك ومثل هذا ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم فأعطاه الله ليلة القدر وحاصله أن صلة الرحم تكون سببا للتوفيق للطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى بعده الذكر الجميل فكأنه لم يمت ومن جملة ما يحصل له من التوفيق العلم الذي ينتفع به من بعده والصدقة الجارية عليه والخلف الصالح وسيأتي مزيد لذلك في كتاب القدر إن شاء الله تعالى ثانيهما أن الزيادة على حقيقتها وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر وأما الأول الذي دلت عليه الآية فالبنسبة إلى علم الله تعالى كأن يقال للملك مثلا أن عمر فلان مائة مثلا أن وصل رحمه وستون إن قطعها وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص واليه الإشارة بقوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فالمحو الاثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق والوجه الأول أليق بلفظ حديث الباب فإن الأثر ما يتبع الشيء فإذا أخر حسن أن يحمل على الذكر الحسن بعد فقد المذكور وقال الطيبي الوجه الأول أظهر واليه يشير كلام صاحب الفائق قال ويجوز أن يكون المعنى أن الله يبقي أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعا كما يضمحل أثر قاطع الرحم ولما أنشد أبو تمام قوله في بعض المرائي توفيت الآمال بعد محمد وأصبح في شغل عن السفر السفر قال له أبو دلف لم يمت من قيل فيه هذا الشعر ومن هذه المادة قول الخليل عليه السلام واجعل لي لسان صدق في الآخرين وقد ورد في تفسيره وجه ثالث فأخرج الطبراني في الصغير بسند ضعيف عن أبي الدرداء قال ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من وصل رحمه أنسىء له في أجله فقال إنه ليس زيادة في عمره قال الله تعالى فإذا جاء أجلهم الآية ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة يدعون له من بعده وله في الكبير من حديث أبي مشجعة الجهني رفعه إن الله لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها وإنما زيادة العمر ذرية صالحة الحديث وجزم بن فورك بأن المراد بزيادة العمر نفي الآفات عن صاحب البر في فهمه وعقله وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 10 ]
قديم 08-25-2014, 02:18 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: فتح الباري (ابن حجر) كتاب الأدب



قوله باب من وصل وصله الله أي من وصل رحمه

[ 5641 ] قوله عبد الله هو بن المبارك ومعاوية هو بن أبي مزرد بضم الميم وفتح الزاي وتشديد الراء بعدها دال مهملة تقدم ضبطه وتسميته في أول الزكاة ولمعاوية بن أبي مزرد في هذا الباب حديث آخر وهو ثالث أحاديث الباب من طريق عائشة قوله أن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ تقدم تأويل فرغ في تفسير القتال قال بن أبي حمرة يحتمل أن يكون المراد بالخلق جميع المخلوقات ويحتمل أن يكون المراد به المكلفين وهذا القول يحتمل أن يكون بعد خلق السماوات والأرض وأبرازها في الوجود ويحتمل أن يكون بعد خلقها كتبا في اللوح المحفوظ ولم يبرز بعد الا اللوح والقلم ويحتمل أن يكون بعد انتهاء خلق أرواح بني آدم عند قوله ألست بربكم لما أخرجهم من صلب آدم عليه السلام مثل الذر قوله قامت الرحم فقالت قال بن أبي جمرة يحتمل أن يكون بلسان الحال ويحتمل أن يكون بلسان القال قولان مشهوران والثاني أرجح وعلى الثاني فهل تتكلم كما هي أو يخلق الله لها عند كلامها حياة وعقلا قولان أيضا مشهوران والأول أرجح لصلاحية القدرة العامة لذلك ولما في الأولين من تخصيص عموم لفظ القرآن والحديث بغير دليل ولما يلزم منه من حصر قدرة القادر التي لا يحصرها شيء قلت وقد تقدم في التفسير القتال حمل عياض له على المجاز وأنه من باب ضرب المثل وقوله أيضا يجوز أن يكون الذي نسب إليه القول ملكا يتكلم على لسان الرحم وتقدم أيضا ما يتعلق بزيادة في هذا الحديث من وجه آخر عن معاوية بن أبي مزرد وهي قوله فأخذت بحقو الرحمن ووقع في حديث بن عباس عند الطبراني أن الرحم أخذت بحجزة الرحمن وحكى شيخنا في شرح الترمذي أن المراد بالحجزة هنا قائمة العرش وأيد ذلك بما أخرجه مسلم من حديث عائشة أن الرحم أخذت بقائمة من قوائم العرش وتقدم أيضا ما يتعلق بقوله هذا مقام العائذ بك من القطيعة في تفسير القتال ووقع في رواية حبان بن موسى عن بن المبارك بلفظ هذا المكان بدل مقام وهو تفسير المراد أخرجه النسائي قوله أصل من وصلك وأقطع من قطعك في ثاني أحاديث الباب من وجه آخر عن أبي هريرة من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته قال بن أبي جمرة الوصل من الله كناية عن عظيم إحسانه وإنما خاطب الناس بما يفهمون ولما كان أعظم ما يعطيه المحبوب لمحبه الوصال وهو القرب منه وإسعافه بما يريد ومساعدته على ما يرضيه وكانت حقيقة ذلك مستحيلة في حق الله تعالى عرف أن ذلك كناية عن عظيم إحسانه لعبده قال وكذا القول في القطع هو كناية عن حرمان الإحسان وقال القرطبي وسواء قلنا إنه يعني القول المنسوب إلى الرحم على سبيل المجاز أو الحقيقة أو أنه على جهة التقدير والتمثيل كأن يكون المعنى لو كانت الرحم ممن يعقل ويتكلم لقالت كذا ومثله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا الآية وفي آخرها وتلك الأمثال نضربها للناس فمقصود هذا الكلام الإخبار بتأكد أمر صلة الرحم وأنه تعالى أنزلها منزلة من استجار به فأجاره فأدخله في حمايته وإذا كان كذلك فجار الله غير مخذول وقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله وان من يطلبه الله بشيء من ذمته يدركه ثم يكبه على وجهه في النار أخرجه مسلم الحديث الثاني

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(ابو, الليث, البارح, خير), فتح, كتاب


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختبار الهيئه السعوديه د/احمد سعيد ملتقى تبادل الخبرات 29 05-29-2016 07:43 PM
النبي صلى الله علية وسلم .... كأنك تراه ! ! الصيدلي 2007 ملتقى النفحات الإيمانية 23 08-24-2015 03:32 AM
ما حكم المسعى الجديد اكتين95 ملتقى النفحات الإيمانية 2 03-03-2008 12:28 AM
مشروعية الحجاب للشيخ ابن باز رحمه الله abu_slaymaan ملتقى النفحات الإيمانية 0 05-05-2007 09:54 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 01:25 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط