آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

نعم الله على المسلمين

ملتقى النفحات الإيمانية
عدد المعجبين  4معجبون
  • 1 أضيفت بواسطة حور الحور
  • 2 أضيفت بواسطة salamat17
  • 1 أضيفت بواسطة اعزك واغليك

موضوع مغلق
  #1  
قديم 09-08-2014, 04:44 AM
بروفيسور صحي
 





حور الحور will become famous soon enough


نعم الله على المسلمين


من نعم الله تعالى على المسلمين توالي مواسم الخيرات؛ فمن فاته موسم عوضه بآخر، ومن أحسن في موسم زاد إليه إحسانًا في موسم آخر؛ باغتنام الخيرات، والإكثار من فعل الطاعات، واكتساب الحسنات، لنيل الرفعة في الدرجات، وتكفير الخطايا والسيئات، عن محمد بن مسلمة أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ الدَّهْرِ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَهَا، فَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ نَفْحَةٌ فَلاَ يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا) أخرجه الطّبراني.


ومن تلك المواسم: أيام عشر ذي الحجة، والتي تأتي بعد شهر رمضان، وست شوال.
فهي نعمة من الله تعالى ينبغي اغتنامها وعدم التفريط فيها، وقد كان السلف _رحمهم الله_ يعرفون لهذه المواسم فضلها، فعن أبي عثمان النَّهدي قال: كانوا يُعظِّمون ثلاث عشرات: العشر الأول من المحرم، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأخير من رمضان".
وأخرج الدارمي أنَّ سعيد بن جبير كان "إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادًا شديدًا حتى ما يكاد يقدر عليه".
المقصود بهذه الأيام:
هي الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة.
فضل عشر ذي الحجة:
وردت في فضل أيام عشر ذي الحجة نصوص كثيرة من الكتاب والسنة، ومن ذلك:
1_ أنَّ الله تعالى أقسم بها، ولا يقسم الله إلا بما له أهمية ومكانة؛ للدلالة على عظمته(*)، قال تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ}[الفجر: 1_2].
قال ابن كثير _رحمه الله_ في "تفسيره": "والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف".
2_ أنها الأيام المعلومات التي شُرع فيها ذكر الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } [الحج:28]، كما ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم، وهو الراجح. في حين ذهب فريق من أهل العلم إلى أنها أيام النحر (**).
3_ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بفضلها على كثير من الأعمال:
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ_رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ، [يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ]. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ) رواه أبو داود، والترمذي.
قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح": "(لم يرجع من ذلك) أي مما ذكر من نفسه وماله (بشيء) أي صرف ماله ونفسه في سبيل الله، وقال ابن الملك: يعني أخذ ماله وأريق دمه في سبيل الله، فهذا الجهاد أفضل وأحب إلى الله تعالى من الأعمال في هذه الأيام لأن الثواب بقدر المشقة".
4_ أنَّ فيها يوم عرفة :
وهو يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ومن فضائله:
أ / أنَّه اليوم الذي أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "أَنَّ رَجُلًا مِن الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُنَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا}، قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَة) متفق عليه.
ب / صيامه يُكفِّر السنة الماضية والسنة القابلة، قال صلى الله عليه وسلم: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ) رواه مسلم.
وهذا الصيام لغير الحاج، وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ ليتقوى على العبادة.
فقد روى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَهِي أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) رواه أبو داود، والترمذي وأحمد.
قال ابن حجر _رحمه الله_ في "فتح الباري": "حمله بعضهم على أهل الموقف، وهو الأصح؛ لأنه اليوم الذي فيه أعظم مجامعهم ومواقفهم، بخلاف أهل الأمصار؛ فإن اجتماعهم يوم النحر، وأما أيام التشريق: فيشارك أهل الأمصار أهل الموسم فيها؛ لأنها أيام ضحاياهم وأكلهم من نسكهم، هذا قول جمهور العلماء".
ج / عظم الدعاء يوم عرفة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) رواه الترمذي.
قال المباركفوري _رحمه الله_ في "تحفة الأحوذي": "لِأَنَّهُ أَجْزَلُ إِثَابَةً وَأَعْجَلُ إِجَابَةً".
د / كثرة العتق من النار في يوم عرفة، قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ) رواه مسلم.
هـ / مباهاة الله بأهلِ عرفة أهلَ السماء، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا) رواه أحمد.
و(شُعْثًا): أي شعورهم غير نظيفة، ولا مرجَّلة. و(غُبْرًا): شعوهم وملابسهم متسخة ومليئة بالغبار، وذلك من أثر السفر.
5_ ومن فضائل العشر أنَّ فيها يوم النحر :
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ) رواه أبو داود، وأحمد.
و(يَوْمُ الْقَرِّ) هو اليوم الحادي عشر، سمي بذلك لأن الناس يقرون فيه بمنى، أي يقيمون.
6_اجتماع أمهات العبادة في هذه الأيام العشر :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أنَّ السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكانِ اجتماعِ أمهاتِ العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتَّى ذلك في غيره".
7_ ومن فضائلها أنَّ فيها صلاة عيد الأضحى، وهي من شعائر الإسلام الظاهرة.
فضل العمل في عشر ذي الحجة:
دل قوله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ) على أنَّ:
كلّ عملٍ صالحٍ يقع في أيام عشر ذي الحجة أحبّ إلى الله تعالى من العمل نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده.
العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله.
الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:
1_ الحج:
وهو أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ_ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) متفق عليه.
وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) متفق عليه.
والحج المبرور: هو الحج الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.
أيهما أفضل: الجهاد أم الحج؟
ورد في الحديث تقديم الحج على الجهاد، لكن يتقدم الجهاد على الحج في مواضع:
أن يكون الحج نافلة؛ لأن الحج أجره خاص بالحاج نفسه، والجهاد أجره متعد إلى الأمة كلها.
إذا كان الجهاد لدفع العدو الصائل المعتدي، ولو كان الحج حج فريضة.
قال الحطَّاب _رحمه الله_ في "مواهب الجليل": "وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَجِب الْجِهَادُ عَلَى الْأَعْيَانِ بِأَنْ يَفْجَأَ الْعَدُوُّ مَدِينَةَ قَوْمٍ فَإِنْ وَجَبَ فَلَا شَكَّ فِي تَقْدِيمِهِ".
إذا ترتب على الجهاد مصلحة أعظم من مصلحة الحج، حتى لو كان الحج فرضًا.وحكم الإنفاق على الجهاد مثل حكم الجهاد بالنفس في التقديم على الإنفاق على الحج.
2_ الصيام :
عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ تِسْعَ ذي الْحِجَّةِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ وَالْخَمِيسَ) رواه أبو داود، وأحمد.
وأفضلها صيام يوم عرفة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ) رواه مسلم، وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة ليتقوى به على العبادة.
قال النووي _رحمه الله_ في "شرح صحيح مسلم": " والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة قالوا وهذا مما يتأول فليس في صوم هذه التسعة كراهة بل هي مستحبة استحبابا شديدا".
أما اليوم العاشر وهو يوم عيد الأضحى:
فلا يجوز صومه إجماعًا، فقد أجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين، سواء أكان الصوم فرضا، أم تطوعا، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه بَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَمَّا يَوْمُ الأَضْحَى فَتَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ وَأَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ) رواه أبو داود، والترمذي، وأحمد.
3_ الصلاة :
فهي الصلة بين العبد وربه، وآكد ما ينبغي الاهتمام به الحفاظ على الصلوات المكتوبة في أوقاتها، ومع الجماعة، ثم التقرب إلى الله تعالى بالنوافل، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ) رواه البخاري.
4_ذكر الله تعالى:
بالتكبير والتحميد والتهليل والذكر وقراءة القرآن والدعاء، قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } [الحج:28]
عَنْ ابْنِ عُمَرَ _رَضيَ اللهُ عنهما_ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ) رواه أحمد.
ثم كانت هذه سيرة السلف الصالح: فقد "كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا" رواه البخاري.
وقال البخاري: " وَكَانَ عُمَرُ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ_ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا".
5_ الصدقة :
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254].
وكلما كانت حاجة الناس إلى المال أشد كان الإنفاق في سبيل الله أفضل، وخاصة في أوقات الحروب والكوارث، وعظم المصائب؛ فإنها من الجهاد في سبيل الله تعالى.
6_ الأضحية:
عن عائشةَ _رضيَ اللهُ عنها_ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَا عَمِلَ آدميٌ مِن عَمَلٍ يومَ النَّحرِ أحبَّ إلى اللهِ مِن إِهراقِ الدَّم، إنَّها لتأتي يومَ القيامةِ بِقرونِها وأشعارِها وأظلافِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقعُ مِنَ الله بمكانٍ قَبلَ أن يَقَعَ منَ الأرض، فَطِيبوا بها نفسًا) رواه الترمذي.
كما يستحب القيام بالأعمال الصالحة المشروعة في كل وقت، من بر الوالدين، وصلة الرحم، والإصلاح بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ اللسان والفرج، وغض البصر عن محارم الله ونحو ذلك.
قال البهوتي _رحمه الله_ في "كشاف القناع" : "ويستحب الاجتهاد في عمل الخير أيام عشر ذي الحجة من الذكر والصيام والصدقة وسائر أعمال البر؛ لأنها أفضل الأيام، لحديث ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من عشر ذي الحجة".


منقول بتصرف
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص
المكينزي معجبون بهذا.


من مواضيعي : حور الحور
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 09-08-2014, 07:00 AM
صحي مبدع
 

salamat17 will become famous soon enough
افتراضي رد: نعم الله على المسلمين

- صدقتى و بررتى .
- فإن أنبياء الله جميعا حجوا لبيت الله الحرام .
- و إن تحت مسجد ال"خِيف " ،جثامين سبعين من أنبياء الله ، أتوا لمكة المكرمة لمّا شقوا بقومهم ،فقضوا ما بقى من أعمارهم بحماها ،منهم شعيب و صالح و نوح ، عليهم و على نبينا السلام .
- و إن الشيطان - كما أخبر الهادى البشير ،ل"تَتَطاول عُنُقه" يوم "عرفه" رجاء أن تُصيبه رحمة الله ، لما رأى من سعة رحمة الله فى ذاك اليوم .
- و إن الله خص أهل مكة ب120 رحمة ،ستون للطائفين ،و أربعون للمصلين ،و عشرون للناظرين لبيت الله الحرام.
- وذلك أن النظر يكون عبادة ،إذا كان للوالدين ،أو المصحف الشريف،أو بيت الله الحرام .
- و لقد علم الباحثون فى الجيلوجيا ،أن مكة المكرمة هى مركز اليابسة فى الأرض كلها ، و علموا أيضا أن حرارة القشرة الأرضية بمكة المكرمة أعلى من سائر الأرض ، و هذا -حسب زعمهم - يحميها من الزلازل .
- وعلم الباحثون أيضان أن أركان الكعبة ( شرق - غرب - شمال - جنوب )،هى من الدقة البالغة ،بحيث - لولا حائل العُمران - لتبين للناظر،أن أول شعاع شمس يقع على الأرض وقت الشروق ،إنما يكون فوق الحجر الأسود مباشرة .
- و لله در القائل :
كن لم يمر من ال"حجون" إلى ال"صفا" . .أنيس و لم يسمر بمكة سامر

بلى نحن كنا سكانها فأبادنا . .صروف الزمان و الجدود العواثر

و كنا لإسماعيل نسبا و وصلة . .و لمّا تَدُر فيها علينا الدوائر

و كنا حماة البيت من عهد نابت . . نطوف بذاك البيت و الخير واصل
و ربما عنى الشاعر هنا بال"جدود العواثر"،رجل و أمرأة زنيا بالقرب من الكعبة فى قديم الزمان ،فمسخهما الله حِجارة .
- و المؤمنون ،يساورهم فى حياتهم أمر ال"مبدأ و المنتهى "
- و فى الحج يرون المبدأ و المنتهى
- فال"مبدأ" ،هو بيت الله الحرام الذى كان - كما أخبر الهادى البشير - "خُشعَة" فوق الماء،أى ربوة فوق الماء ،يوم أن كانت الأرض ماء و ليس غير الماء .
- و ال"منتهى"،هو ميقات ال"حج"،الذى يُذكرنا بال"موت"،قعند الموت ،يتحلل الإنسان من ثيابه إلى الكفن،و ينتقل من عالم المُباحات إلى عالم ال"جبريات"،و يحرم عليه كيت و كيت و كيت .
- تقبل الله من زوار بيته الحرام و أكرمنا و إياهم بمدد من عنده و رحمة تُصلح لنا شأننا كله .
المكينزي و حور الحور معجبون بهذا.
التعديل الأخير تم بواسطة salamat17 ; 09-08-2014 الساعة 07:06 AM.
salamat17 غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 09-10-2014, 07:43 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: نعم الله على المسلمين


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد واله وصحبه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير
بارك بكم ورحم والديكم
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 09-10-2014, 07:45 AM
صحي نشط
 

اعزك واغليك will become famous soon enough
افتراضي رد: نعم الله على المسلمين

جزاكم الله خير جميعا
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : اعزك واغليك
اعزك واغليك غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 09-10-2014, 11:07 PM
بروفيسور صحي
 

حور الحور will become famous soon enough
افتراضي رد: نعم الله على المسلمين

جوزيتم خيرا لا عدمناكم
من مواضيع : حور الحور
حور الحور غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 09-12-2014, 02:53 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: نعم الله على المسلمين


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
أسعد الله صباحك ومساك بكل خير
جزاك الله خيرا
ويسعدلى قلبك
الله يتقبل دعاك ويثيبك
بارك الله بك
اللهم صل وسلم وبارك على حبيبنا وسيدنا وشفيعنا محمد صل الله عليه وسلم. وعلى اله وصحبه الابرار
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المسلمين, الله, على, نعم


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اذكار قد يغفل عنها بعض الناس(منقول) الخديدي ملتقى النفحات الإيمانية 16 10-31-2015 09:05 PM
ملف شامل لمشكلات الاطفال ادخلي وشوفي مشكلة طفلك وأسبابها وحلها بسومي ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 13 08-09-2015 10:09 PM
اذكار حصن المسلم مجرد ملتقى النفحات الإيمانية 2 07-17-2008 12:58 PM
معلومات وحقوق يجب ان يعرفها كل مسلم mosa ملتقى النفحات الإيمانية 6 06-14-2007 05:34 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:59 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط