آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

- مقدمة حول الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، ظاهرة الفصول الأربعة، الليل والنهار، الغ

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-27-2015, 04:16 AM
Banned عضو موقوف
 





مشــرف نظـــافة will become famous soon enough


- مقدمة حول الكرة الأرضية

المجموعة الشمسية، ظاهرة الفصول الأربعة، الليل والنهار، الغلاف الجوي للكرة الأرضية


بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم نبتدئ أول فصل من فصول هذا البحث وهو فصل تمهيدي خفيف يناقش معلومات عامة عن الأرض وغلافها الجوي
تقع الكرة الأرضية ضمن كواكب المجموعة الشمسية وهي الكوكب الثالث قرباً من الشمس
وهنا صورة توضح موقع الكرة الأرضية من الشمس وحجمها مقارنة بالكواكب الأخرى

مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8469053983_6898d156c3_b.jpg


مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8469053913_9d9d5ae8a0_b.jpg

هذه هي المجموعة الشمسية .. والأحجام في الصورة تقارب الواقع عند مقارنة الكواكب مع بعضها
لا يملك المؤمن إلا أن يسبّح الله ويكبّره ويحمده حين يتمعن في حجم هذه الأرض التي لا تعدو كونها نقطة من مساحة المجموعة الشمسية التي تقع فيها
فكيف هو إذن حجم الأرض إذا عرفنا أن الشمس التي ندور حولها هي نجم واحد من ضمن أكثر من 200 مليار نجم تقع كلها في مجرة واحدة هي مجرة درب التبانة

هذه صورة لمجرة درب التبانة التي يوجد بها أكثر من 200 مليار نجم غير الشمس
والشمس تدور هي ومجموعتها في هذه المجرة
(والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)

مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8469054071_b44d118eb9_b.jpg

والآن كيف تتخيل حجم الأرض إذا عرفت أن هناك 10000000000 مجرة أخرى تسبح في الفضاء !!!
سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة
هذه النقطة وأحقر من النقطة حجماً بها من الأعاجيب والمعجزات التي تجعلها وحدها دون غيرها في مجموعتها الشمسية صالحة للحياة
وسنرى بالتفصيل بعض تلك الأعاجيب في الفصول القادمة
وأعجب الأعاجيب هو أن في هذه الأرض من العلماء من يرى هذا العجب ثم يلحد أو يشرك بالله

لا إله إلا الله والحمد لله

الليل والنهار

نقول إن كل كواكب المجموعة الشمسية تدور في مدارات حول الشمس وكذلك تدور حول نفسها
فأما دورة الأرض حول نفسها فينتج منها الليل والنهار


مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8469053867_ff4221a4a1_b.jpg

ودوران الأرض حول نفسها هو من نعم الله الجليّة ومن لطف الله ورحمته بنا .. فلولا هذا الدوران لأصبحت مناطق الأرض كلها إمّا ليل دائم أو نهار دائم

(قل أرأيتم إن جعل الله عليكم اللَّيل سرمداً إِلى يوم القِيامة من إِلهٌ غير الله يأتيكم بضياء أَفلا تسمعون ،
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النَّهار سرمداً إِلى يوم القيامة من إلهٌ غير الله يأتيكم بليلٍ تسكنون فيه أفلا تبصرون)

الفصول الأربعة

أما دورة الأرض حول الشمس فينتج منها الفصول الأربعة
الصيف والخريف والشتاء والربيع
كيف تحدث الفصول ؟

السبب الرئيسي هو ميلان الأرض

وسوف نشرح ذلك على الصورة التالية .. تابعوا الشرح من رقم 1 وفيه الكفاية إن شاء الله


مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8469080077_de6ceee96b_b.jpg

معلومات جغرافية:

عندما تتعامد الشمس على مدار السرطان الذي يقع في نصف الكرة الشمالي يطول النهار كلما إتجهت شمالاً (أوروبا وشمالاً منها)
فإذا وصلنا إلى القطب الشمالي لا يوجد ليل وتظل الشمس تدور حول الأفق من الشرق إلى الجنوب إلى الغرب إلى الشمال بصورة مستمرة لمدة تختلف حسب البعد والقرب من مركز القطب

وهناك مناطق في كندا والنرويج والسويد وروسيا وفنلندا تظل فيها الشمس مشرقة لمدة شهرين بلا غروب

أما في مركز القطب الشمالي فيستمر النهار لمدة ستة أشهر

ما هو السبب ؟

لو تخيلت أن في يدك كرة ويأتيها الضوء من جانب واحد وقمت بتدوير الكرة حول محورها مع ميلان خفيف من أعلى الكرة نحو الضوء
فستجد أن أعلى الكرة لا ينحجب عنه الضوء لأن إستدارته بسيطة بل أن مركزه وهو قمة الكرة كأنه ثابت في مكانه والضوء لا ينقطع عنه

أما في الأشهر التي تتعامد فيها الشمس على مدار الجدي في نصف الكرة الجنوبي فإن الوضع ينعكس فتسجل بعض المناطق في شمال الكرة الأرضية ليل دائم

على سبيل المثال .. تظل مدينة (فينمارك) شمال النرويج بدون شمس لمدة شهرين خلال ديسمبر ويناير
في نوفمبر تأتي أيام لا تظهر فيها الشمس إلا لمدة ساعة وأيام تظل الشمس فيها لمدة نصف ساعة

.............................

الغلاف الجوي للكرة الأرضية


بعد الحديث عن المجموعة الشمسية والفصول والليل النهار سنأتي إلى الحديث عن الأرض نفسها
سنتحدث عن غلافها الجوي الذي يحيط بها

يقوم الغلاف الجوي للأرض بدور مهم للمحافظة على إعتدال درجات الحرارة فوق سطحها وكذلك حمايتها من التأثيرات الخارجية
ويتكون الغلاف الجوي من غازات أكثرها نيتروجين ونسبته 78 % ثم اوكسيجين بنسبة 28 %
ويبقى 1% خليط من غازات أخرى وبخار ماء

ويتكون الغلاف الجوي من عدة طبقات لعلنا نعرف منها الطبقة السطحية وهي التروبوسفير وتبلغ حتى 12 كيلو فوق سطح الأرض مع تفاوت في الإرتفاعات صيفاً وشتاءاً
وتفاوت أيضاً في الإرتفاع بين وسط الأرض وقطبيها حيث يقل إرتفاع طبقة التروبوسفير كلما إتجهنا نحو القطبين

مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8470147810_738859aeec_z.jpg

وتتم في طبقة التروبوسفير معظم التغييرات الجوية التي يلمسها الإنسان، وكل الظواهر الجوية التي سندرسها ستكون داخل هذه الطبقة

وبعدها تأتي طبقة الستراتوسفير التي تبلغ حتى 50 كيلو وهي طبقة خالية من التقلبات الجوية والعواصف ويوجد بها طبقة الأوزون التي تقوم بمنع الأشعة فوق البنفسجية من التأثير على سطح الأرض

وهناك طبقات أخرى في الغلاف الجوي تعلو هاتين الطبقتين لكننا نكتفي بما ذكرناه للإختصار والتركيز فيما يهم الراصد الجوي المبتدئ

والصورة التالية توضح طبقات الغلاف الجوي وإرتفاعاتها

مقدمة الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، 8470181736_6ba8d8b2b2_b.jpg

هذه المقدمة التي بدأنا بها الحديث في مواضيع الرصد الجوي قد تكون معروفة سلفاً للكثيرين لكن لا بدّ من أن نمهّد بها لموضوعنا
ونجعلها أساساً ومنطلقاً إلى البحث في خصائص أكثر تفصيلاً

وسنبتدئ بإذن الله في التعمق العلمي من الفصل القادم
فصل الطاقة الحرارية التي تكتسبها الأرض من الشمس وكيف تكون سبباً في كل العوامل الجوية التي تؤثر علينا
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : مشــرف نظـــافة
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 03-27-2015, 04:17 AM
Banned عضو موقوف
 

مشــرف نظـــافة will become famous soon enough
افتراضي رد: - مقدمة حول الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، ظاهرة الفصول الأربعة، الليل والنهار،

- حرارة الأرض

الحرارة وطرق إنتقالها ، التوصيل، الحمل الحراري، الإلبيدو، الإشعاع




درسنا فيما سبق أن الأرض تدور حول الشمس وفي ذات الوقت فإنها تدور حول نفسها أيضاً
سرعة دوران الأرض حول نفسها تبلغ مئات الكيلومترات في الساعة وهي تدور في إتجاه يجعلنا نرى الشمس والقمر والنجوم تظهر لنا من الشرق وتختفي إلى الغرب
ما يهمنا في هذا الدوران في فصلنا هذا هو أن الدوران بهذه الطريقة يجعل تعرضنا لأشعة الشمس متوازنا ومقسما بين أجزاء الكرة الأرضية
لكن أجزاء الكرة الأرضية تختلف في مقدار تعرضها لأشعة الشمس
فالمناطق الواقعة في منتصف الأرض ويعبر عنها بالمناطق الإستوائية تتعرض لطاقة حرارية أكبر من تلك التي تتعرض لها الأجزاء الأخرى من الأرض كالقطبين مثلاً
هذه الطاقة الحرارية التي تتعرض لها الكرة الأرضية من الشمس بكمية مختلفة بين منطقة وأخرى هي التي تقود غلافنا الجوي
وهي المسئولة عن حالات الطقس المختلفة وهي محرك الرياح بأمر الباري جلّ في علاه

نريد في هذا الفصل أن نتحدث عن انتقال الحرارة ونريد أن نفهم معنى الطاقة لكي نعرف كيف يسخن الغلاف الجوي وكيف يبرد
نحن نستخدم تعبير الحرارة دائما لتحديد مقدار سخونة أو برودة الأشياء ولكن علمياً حرارة الهواء أو أي جسم آخر هو سرعة حركة جزيئاته
حيث درجة الحرارة الأعلى تعني حركة جزيئات أكثر
ومثال ذلك عندما نسخن الماء فإن جزيئاته تبدأ بالحركة وكلما زاد التسخين زادت الحركة
وكلما بردناه قلت حركة جزيئاته حتى نصل إلى التجمد حيث لا حركة
وكذلك فإن تسخين الهواء يجعله أخف وأكثر حركة وفي حالة تصاعد
والهواء البارد هو على العكس أكثر كثافة وأكثر وزناً وحركته هابطة
التسخين يولد طاقة وهذه الطاقة قابلة للإنتقال من جسم إلى آخر




يمكن لأيّ منا أن يلاحظ بوضوح لو قام بتسخين قضيب معدني بتعريضه للنار .. حينها سيجد أن الحرارة تنتقل إلى الأصابع
هذا الإنتقال للحرارة من خلال القضيب المعدني يسمى الإنتقال بواسطة التوصيل
مع الأخذ في الإعتبار أن هناك اجسام موصلة جيدة للحرارة وأجسام أقل توصيلا للحرارة وما يهمنا في نطاق الرصد الجوي هو أن نعرف أن الهواء موصل ضعيف للحرارة
ولذلك لا يستطيع أحدنا أن يلمس معدن تم تسخينه بالنار ولكن نستطيع وضع أصابعنا بجواره وبالقرب منه وذلك بسبب ضعف إنتقال الحرارة عبر الهواء

لكن الهواء برغم ضعف توصيله للحرارة يلعب دوراً مهماً في نقلها أفقياً حسب اتجاه الرياح أو تصعيدها علوياً عن طريق الحمل الحراري
وهو وسيلة أخرى من وسائل إنتقال الحرارة

فماهو الحمل الحراري ؟

الحمل الحراري هو إنتقال الحرارة عن طريق نقل الكتلة نفسها .. ولا يحدث الحمل الحراري إلا في الماء أو الهواء بسبب سهولة تحريرهما وتفعيل التيارات خلالهما
والحمل الحراري يحدث بصورة مستمرة في الغلاف الجوي حيث أن بعض المناطق من الأرض تكتسب طاقة حرارية من الشمس بشكل أكبر من مناطق أخرى
إما بسبب الموقع الجغرافي من الكرة الأرضية (منتصف الأرض أو أطرافها)
أو بسبب تركيبة سطح الأرض (بحر أو عشب أو رمل أو صخور)
أو بسبب الخواص التضاريسية (منخفضة أو مرتفعة)

عندما يسخن سطح الأرض يسخن تبعاً لذلك الهواء المجاورلسطح الأرض .. (إنتقال الحرارة من سطح الأرض إلى الهواء المجاور تم بطريقة التوصيل)
وعندما يسخن الهواء المجاور لسطح الأرض يتمدد ويصبح أخف وزناً ويصعد إلى الأعلى
وعند صعود الهواء إلى أعلى يصل إلى طبقات باردة فيبرد ويثقل ويتمدد أفقياً ثم يهبط ويتجه مرة أخرى نحو المكان الذي يتم فيه التسخين ليصعد مرة اخرى
وهكذا تستمر الدورة .. وهذه الحركة العمودية للهواء صعوداً وهبوطاً تسمى في علم الرصد الجوي الحمل الحراري

وهنا صورة شارحة للحمل الحراري



فائدة في مناخ الجزيرة العربية

الوضع المشروح في صورة الحمل الحراري السابقة يعطي فكرة عامة عن مناخ الجزيرة العربية
تخيل أن الإسفلت في الصورة السابقة هو خط الإستواء
والجزيرة العربية شمالاً من هذا الخط
أين ستكون التكونات وأين سيكون الجفاف ؟
ربّما الأمر واضح .. تذكروا هذا الأمر سنناقشه مفصلاً في دروسٍ قادمة

الإشعـــــــــــــــــــــاع

بقي لدينا العنصر الثالث من عناصر إنتقال الحرارة وهو الإشعاع
والإشعاع يتعلق بأشعة الشمس وإنعكاساتها على الأجسام وسنرى في هذا الموضوع آية من آيات الباري في توازن الطبيعة وسبب من أسباب صلاحية الأرض للعيش
وفي الطاقة المنتقلة عبر الإشعاعات ميزة وهي انتقال الحرارة من جسم إلى آخر من دون التأثير على ما يقع بين هذين الجسمين
ومثال ذلك لو وقفت بوجهك أمام شمس الظهيرة الحارقة فإن وجهك سيتوقد من شدة الحرارة رغم ان الهواء بينك وبين الشمس ليس بتلك السخونة

ماهو الإشعاع ؟

من الثابت علمياً أن جميع الاجسام التي تكون درجة حرارتها فوق الصفر ترسل إشعاعاً
صغيرة كانت أم كبيرة .. نخلة كانت أم حجراً
وهذا الإشعاع ناتج عن نشاط الإلكترونات الموجودة بالملايين في كل جسم
أيضاً نحب أن نذكر أن هناك أشعة ترى بالعين وأشعة لا ترى وذلك حسب نوع الموجة الإشعاعية
من المؤكد أنكم سمعتم بالأشعة تحت الحمراء وأشعة إكس وهناك أنواع أخرى لا يهمنا كثيراً البحث في خصائصها فهذا الموضوع طويل وشرحه يطول
يهمنا الآن أن نعرف أن الأجسام المتعرضة لأشعة الشمس تمتص الحرارة وفي نفس الوقت هذه الأجسام هي مشعة أيضاً ..
فإذن هناك إشعاع وهناك إمتصاص وهذا يقودنا إلى الحديث عن التوازن
الأجسام التي تمتص حرارة أكثر مما تشع تسخن والأجسام التي تشع حرارة اكثر مما تمص تبرد
في نهار مشمس، الأرض تمتص طاقة حرارية من الشمس اكثر من الطاقة الحرارية التي تشعها ولذلك يسخن سطح الأرض
بينما في الليل الأرض تشع طاقة حرارية أكثر من التي تمتصها ولذلك تبرد
وكذلك الأمر ينطبق على باقي الأجسام الأخرى، ولو تعادل الإشعاع مع الإمتصاص لبقيت حرارة الجسم كما هي
وسبب الإختلاف بين الأجسام في قوة الإشعاع أو قوة الإمتصاص يعود إلى الخواص السطحية للجسم من لون وكثافة ونعومة ورطوبة إضافة إلى درجة حرارته كما أسلفنا

ومعروف للكثير أن الألوان الداكنة أكثر إمتصاصاً للحرارة وهذا الامر على علاقة بظاهرة الإلبيدو

الإلبيـــــــــــــــــدو

الإلبيدو يعني الإنعكاسية ونستطيع تلخيص مفهوم الإلبيدو في أنه نسبة الإشعاعات التي يعكسها جسم ما مقارنة بما يتلقاه من إشعاعات
وتختلف الأجسام في قدرتها على عكس الأشعة بحسب خصائصها وتكوينها
فبينما يستطيع الثلج أن يعكس من 75 إلى 95 في المئة من أشعته لا يستطيع الماء عكس أكثر من 10 في المئة من الأشعة التي يتلقاها
الرمل يعكس من 15 إلى 40 في المئة والسحب تعكس إلى 80 في المئة بحسب كثافتها وإذا كانت خفيفة فتقل قيمة الإلبيدو بها إلى 30 في المئة
وفي هذه الإختلافات بين خصائص الأجسام في القدرة على عكس الأشعة تأثيرات مهمة في عالم المناخ وإسهامات ضرورية في حفظ التوازن الحراري على سطح الأرض




الأرض بخواصها السطحية المختلفة تمتص الحرارة من أشعة الشمس التي تبعد عنها بمسافة 150 مليون كيلو متر تقريباً بقدر معيّن وبنسبة ثابتة
ولو نظرت إلى كوكب الأرض من الفضاء فإنك ترى نصفها تحت أشعة الشمس ونصفها الآخر مظلم
الجزء المنير يمتص الحرارة ليدفأ والجزء المظلم يشع تلك الحرارة ليلاً ليبرد والعملية مستمرة مادامت السماوات والأرض
حسابياً فإن الأرض تمتص حرارة مساوية للحرارة التي تفقدها وهذا ضروري لتكون الأرض صالحة للعيش
حيث لو كانت الأرض تمتص حرارة أكثر مما تفقد لحدث إرتفاع متنامي في درجة الحرارة حتى تستحيل الحياة
ولو حدث العكس لبردت الأرض بدرجة تستحيل أيضاً معها الحياة
وهذا إعجاز رباني وآية من آيات الله في كونه ..

لكن هناك إعجاز آخر يتبين لنا من حساب درجة حرارة الأرض المفترضة كمعدل عام على وجه الأرض .. فأين هذا الإعجاز ؟

حتى مع هذا التوازن الضروري في كمية الإكتساب الحراري من خلال الإمتصاص وكمية الفقد الحراري من خلال الإشعاع
فإن معدل درجة الحرارة المفترض على وجه الأرض سيبلغ
-18 درجة مئوية تقريباً (مع تفاوت بين مناطق وأخرى)

وهذه الدرجة باردة جداً وليست مناسبة لإستمرار الحياة على وجه الأرض
وهنا تتجلّى قدرة الخالق في تحقيق المعادلة

فقد وجد العلماء أن بخار الماء وبعض الغازات التي تحيط بالأرض تعيد بعض إشعاعات الأرض ولا تسمح لها بالخروج إلى الفضاء
وهذا الأمر يمنع فقد الأرض للحرارة وبالتالي يمنع زيادة برودتها
رغم أن هذه الغازات تسمح بدخول أشعة الشمس ولا تردّها .. لكنّها تردُّ الإشعاعات الصادرة من الأرض
وقد وُجد أيضاً أن من صفات بعض هذه الغازات أنها إنتقائية في السماح والمنع بحسب نوع الموجة الإشعاعية التي تمر من خلالها
وهذه العملية توفر 33 درجة مئوية إضافية
وهو الرقم المطلوب لجعل معدل درجة الحرارة على وجه الأرض 15 درجة مئوية تزيد وتنقص من منطقة إلى أخرى بحسب موقعها الجغرافي

معدل الحرارة المفترض على سطح الأرض حسب الإمتصاص والإشعاع -18
دور بخار الماء والغازات في إعادة بعض إشعاعات الأرض +33
الناتج = 15 درجة مئوية

سبحان الله العظيم وبحمده

هذا التوازن في الحقيقة معرض للإختلال بفعل البشر أنفسهم حيث يتابع العلماء في القرن الأخير زيادة في نسبة ثاني أوكسيد الكربون في غلاف الأرض الجوي بسبب إحتراقات الوقود والتلوث
علماً بأن نسبة تواجد ثاني أكسيد الكربون هي نسبة ضئيلة جداً تقدر ب 0.037 في المئة من غازات الغلاف الجوي للأرض
ولكن يتوقع العلماء بأن زيادة ثاني أكسيد الكربون المتوقعة من الممكن أن تزيد معدل درجة حرارة الأرض درجتان مئوية ونصف الدرجة بنهاية القرن الواحد والعشرين الميلادي
ويتوقعون كذلك ان تكون لهذه الزيادة تغييرات ملحوظة على مناخ الأرض في المستقبل

والله غالبٌ على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون









من مواضيع : مشــرف نظـــافة
مشــرف نظـــافة غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 03-27-2015, 04:18 AM
Banned عضو موقوف
 

مشــرف نظـــافة will become famous soon enough
افتراضي رد: - مقدمة حول الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، ظاهرة الفصول الأربعة، الليل والنهار،

درجة حرارة الهواء
درجات الحرارة فوق سطح الأرض، درجات الحرارة القياسية، مقاييس درجات الحرارة وآليتها،
الطريقة الصحيحة لقياس درجة الحرارة، درجات الحرارة المحسوسة


تمثل درجات الحرارة السطحية عنصراً مهماً في علم الطقس .. فمن خلالها يستطيع الناس تحديد طريقة اللباس ونوعه وأوقات الخروج المناسبة
وكذلك يستطيع المزارع معرفة كيفية رعاية مزروعاته، ويعرف العاملون في المعامل والمصانع المصاعب التي قد تواجه مكائنهم وأجهزتهم
وسنقوم هنا في هذا الفصل بتناول المواضيع التي تتعلق بأحوال درجات الحرارة وأوقات الذروة التي تسجل فيها الدرجة العظمى وكذلك أوقات تسجيل الدرجة الصغرى
وسنتعرف على الظروف التي تزيد من الإحساس بإرتفاع درجات الحرارة بالإضافة إلى وسائل قياس درجة الحرارة والطريقة الصحيحة لتسجيل درجة الحرارة

تبدأ الحكاية من شروق الشمس صباحاً حيث ترسل أشعتها بإتجاه سطح الأرض ورويداً رويداً يسخن سطح الأرض كلما إرتفعت الشمس فوق الأفق
ثم تنتقل الحرارة من سطح الأرض لتتصل بالهواء الملاصق لسطح الأرض عبر ما يسمى بالتوصيل الحراري الذي درسناه في الفصل السابق
ولعلكم تذكرون أننا ذكرنا أن الهواء موصل ضعيف للحرارة لذلك إنتقال الحرارة يبدو أكثر وضوحاً في السنتيمترات الأكثر قرباً من سطح الأرض

مثال ذلك:
لو كان أحدنا يقف بالخارج الساعة الثالثة أو الرابعة نهاراً، في يوم سماءه صافية ورياحه هادئة، وقمنا بقياس درجة الحرارة مباشرة عند مستوى قدميه
فوجدناها تسجل 50 درجة مئوية فكم تتخيلون أن تكون درجة الحرارة عند مستوى صدره أو وجهه؟

الإجابة هي 35 درجة مئوية !!

أي أن الفارق يمكن أن يصل إلى 15 درجة في مسافة لا تزيد عن المترين
وهنا تنبيه للمهتمين بقياس درجة الحرارة، فالخطأ في إختيار الموقع المناسب ليس خطأً في درجة أو درجتين
وإنما الموضوع يستلزم دقة ومعرفة وسنأتي على بيان هذا الأمر لاحقاً في هذا الفصل

نكمل الحكاية ..

ثم حين تتوسط الشمس السماء وقت الزوال حول الساعة الثانية عشره تبلغ الأشعة قوتها،
وذلك حين يكون إتجاه سقوط الأشعة رأسياً ومركزاً

فائدة:

الأشعة المسلطة بزاوية مائلة أضعف من الأشعة المسلطة بزاوية رأسية أي متعامدة على الجسم، حيث وقوع الأشعة بشكل مائل يتسبب في تشتيتها
كما أن بقعة التأثير في الزاوية المائلة تكون أعرض وبالتالي أقل كثافة

ومثال ذلك .. قم بتوجيه كشاف بطريقة مائلة ولاحظ أن الدائرة المضيئة تكون أكبر وأضعف إضاءة،
ثم وجه الكشاف بشكل رأسي مباشر لترى بأن الدائرة أضيق والضوء أقوى



وبرغم أن وقت الظهيرة هو أشد أوقات تعرض سطح الأرض لحرارة الشمس فإن هذا الوقت ليس بأسخن أوقات النهار ..
أسخن أوقات النهار لم يحن بعد فما زالت الأرض تكتسب من الحرارة ما يرفع من درجتها
في هذه الأثناء يبدأ الهواء بالقرب من سطح الأرض يسخن شيئاً فشيئاً وتبدأ دورات الحمل الحراري من تصعيد الهواء الساخن وتوزيع الحرارة

ولعلنا نربط هنا بما ذكرناه سابقاً من أن الهواء موصل غير جيد للحرارة ولكنه يساهم في نقل الحرارة أفقياَ ورأسياً
فإذا كانت ظروف الطقس هادئة والريح ساكنة فعندئذ لا يحدث خلط للهواء الحار القريب من سطح الأرض بالهواء في الأعلى
وهنا تسجل فروقات كبيرة بين درجة الحرارة قرب سطح الأرض مباشرة وبين درجة الحرارة أعلى من ذلك
أما في حالة وجود نشاط للرياح فعندئذ يحدث خلط قسري للهواء الحار القريب من سطح الارض بالهواء أعلى من سطح الأرض
وفي هذه الظروف لا تسجل فروقات كبيرة بين درجات الحرارة رأسياً
وهذا ما جعلنا نشترط في مثالنا السابق أن تكون الرياح هادئة والسماء صافية لكي يصبح الفرق 15 درجة تقريباً بين مستوى القدمين وبين مستوى الوجه

نكمل ..

ثم بعد ذلك تأتي فترة بعد الظهيرة حين تميل الشمس نحو الأفق الغربي ومع إستمرار تسخين الأرض تشتد الحرارة وتبلغ قمة السخونة
ويتم تسجيل أعلى درجة حرارة في وقت يقع بين الساعة الثالثة والرابعة وفي أحيان قد تسجل بعد الرابعة
وهذه الظروف لا تعمم على كل المناطق، فالمناطق التي تجاور مسطحات مائية كبيرة والتي تتعرض لهواء بحري يلطف أجواءها
تسجل درجات حرارتها العظمى في أوقات مبكرة بعد الزوال بقليل أو خلال الزوال أحياناً

للمعلومية تحديد الساعات في شرحنا يتم على إفتراض شروق الشمس في تمام الساعة السادسة صباحاً وغروبها في تمام الساعة السادسة مساءاً

وعند وصول الأرض قمة حرارتها بعد الظهيرة يكون في هذا الوقت قمة إشعاعها
لأن الإشعاع يزيد مع قوة حرارة الجسم، لكن هذا الوقت برغم أنه أسخن أوقات النهار إلا أنّه في الوقت نفسه
هو وقت ضعف أشعة الشمس بسبب ميلانها نحو الغرب الأفقي
وهنا تبدأ رحلة نزول درجة الحرارة
ضعف أشعة الشمس مع قوة إشعاع سطح الأرض يعني ضعف إكتساب حراري وقوة تصدير حراري
ومع غياب الشمس تبلغ الأرض أوج إشعاعها الذي تفقد من خلاله الحرارة
وبما أن الأرض مشعة أكثر من الهواء فإنها تبرد بعد الغروب قبل الهواء، والهواء القريب من الأرض ليلاً يبرد قبل الهواء أعلى منه

إنتهينا الآن من دورة الشمس نهاراً وتبدأ رحلة برودة الليل
لكن قبل ذلك بودنا أن نعود لنربط برودة الأرض ليلاً بالإشعاع الذي تحدثنا عنه في الفصل السابق
وقلنا أن كل الأجسام تصدر إشعاعاً (الأجسام التي تكون حرارتها فوق الصفر المئوي)
فالأرض تشع موجاتها على شكل موجات تحت حمراء ليلاً ونهاراً ويزيد مقدار إشعاعها بقدر زيادة الحرارة التي تصلها من الشمس أي بقدر سخونتها
ولنتذكر أن نفرّق بين الإشعاع والتوصيل، فالتوصيل تنتقل فيه الطاقة بين الأجسام المتلاصقة،
والإشعاع يحدث بين جسمين غير متلاصقين من دون التأثير على ما بينهما
حيث إشعاعات الأرض الغير مرئية تشع بإتجاه الفضاء وبعضها تمتصها بعض الغازات وبخار الماء في الغلاف الجوي
لكي لا يحدث تسريب كبير في الطاقة الحرارية يجعل جو الأرض بارداً جداً ولا يصلح للعيش كما أسلفنا

وما يهمنا الآن أنّ نقل الطاقة الحرارية بالإشعاع يختلف عن التوصيل في أنه لا يؤثر على الهواء الموجود بين الأرض وبين غلافها الجوي
ولذلك الهواء يبرد ليلاً ولا يتأثر بحرارة الأرض المرسلة عن طريق الإشعاع

وكلما مضى الليل تفقد الأرض من حرارتها بالإشعاع وتبرد، ويبرد تبعاً لذلك الهواء القريب من سطحها تأثراً ببرودتها
وتستمر درجة الحرارة في التناقص بشكل تدريجي حتى تسجل أقل درجة حرارة قبيل أو مع شروق الشمس
وهذا رسم بياني يوضح منحنى درجة الحرارة خلال اليوم والليلة



علماً بأن أقل درجة حرارة ليلية (قرب سطح الأرض) تحدث في الليلة الطويلة الجافة ذات الرياح الهادئة والسماء الصافية
لماذا ؟

الليلة الطويلة تعطي وقتاً طويلاً للإشعاع وفقد الحرارة

الليلة الجافة لكون الرطوبة أيضاً تمتص إشعاعات الأرض بواسطة بخار الماء وتعيد إشعاعها إلى الأسفل مرة أخرى مثل السحب

الليلة هادئة الرياح .. كون الرياح تجبر الهواء البارد الملامس لسطح الأرض والذي تبرد بفعل برودة سطح الأرض
على الخلط مع الهواء الدافئ الموجود فوقه وبالتالي يعيد الدفء إلى الأرض

السماء الصافية لكون السحب تعكس الأشعة وتعيدها

سؤال ..

وأنت واقف ليلاً كم تتوقع أن تكون درجة الحرارة عند مستوى أنفك إذا كانت درجة الحرارة المسجلة عند قدميك 20 درجة في ليلة هادئة جافة صافية ؟
الجواب .. أضف 4 درجات

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

درجات الحرارة القياسية

سجلت أعلى درجة حرارة في العالم رسمياً 56.7 درجة مئوية في فرنس كريك بولاية كاليفورنيا بأمريكا
وتقع تحت مستوى سطح البحر ب 60 متر تقريباً
وهذه صورة لها




في أفريقيا أعلى درجة حرارة مسجلة 55 درجة مئوية في تونس

بالنسبة لقارة آسيا سجلت 53.6 في الكويت في 31/7/2012

و 53.5 في باكستان في 26/5/2010

والرقم السعودي سجلته جدة في 22/6/2010 وهو 52 درجة مئوية

بالنسبة لأوروبا سجلت 48 درجة في اليونان كأقوى درجة حرارة أوروبية

وهناك دول مثل أيرلندا وأيسلندا رقهم القياسي كأعلى درجة حرارة مسجلة منذ 100 سنة لا يزيد عن 30 درجة مئوية (يا حليلهم )
يا علّ من قزّهم حافين في حرّة قديد

:::::::::::::::::::::::::::::::::::

أما درجات الحرارة الصغرى فقد سجلت أقل درجة فوق الكرة الأرضية عن طريق محطة رصد روسية في القطب الجنوبي وبلغت -89

وفي جمهورية ساخا الروسية سجلت -68

وبالنسبة لأفريقيا سجلت ايفران بالمغرب -24

وفي الجزائر سجلت باتنة في المرتفعات الشمالية الشرقية -20

في أوروبا كثير من الدول سجلت درجات قياسية حتى -40
في كندا سجلت -63 وفي الولايات المتحدة سجلت -62

أما في آسيا فسجلت -50 في الصين وسجلت -46 في تركيا

وفي السعودية الرقم القياسي -10 في مدينة حائل والرياض -5 والقصيم -7 وجميع هذه الأرقام سجلت في عام 2008

رقم المدينة المنورة القياسي درجة واحدة سجلت عام 1973م

أقل رقم سجل رسمياً في أبها ونجران هو الصفر المئوي

أما جدة فسجلت أقل درجة حرارة 10 درجات مئوية 1991م

* الأرقام مأخوذة من السجلات الرسمية لمنظمة الأرصاد العالمية
وهناك أرقام إستقيتها من بيانات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودية

ولعل أحدنا يتساءل ماهي لأسباب التي تجعل درجة الحرارة مرتفعة في مناطق معينة من الكرة الأرضية ومنخفضة في مناطق أخرى ..
ماهي العوامل التي تحكم ذلك ؟

إن ذلك يعتمد على أربعة عوامل تؤثر تأثيراً رئيسياً في زيادة ونقصان درجات الحرارة وهي:

1- خطوط العرض
تقل درجات الحراة كلما ابتعدنا من منتصف الأرض واقتربنا من القطبين

2- توزيع اليابسة والماء
المسطحات المائية بطيئة في إكتساب البرودة وكذلك الحرارة، وبناءاً على ذلك فهي تساعد في تخفيض درجات الحرارة صيفاُ وتساعد في رفعها شتاءاً

3- تيارات المحيطات
المناطق القريبة من المحيطات تكون درجاتها أعلى من المناطق التي تقع في وسط القارات شتاءاً وأقل حرارة في الصيف

4- الإرتفاع عن سطح الأرض
تقل درجة الحرارة كلما أرتفعنا عن سطح الأرض ويبلغ معدل التناقص 6.5 درجة مئوية لكل 1000 متر

::::::::::::::::::::::::::::::

وهنا صورة توضيحية لمعدل درجات حرارة الكرة الأرضية في شهر يناير والذي يمثل الشتاء لمنتصف الكرة الشمالي وفيه الجزيرة العربية
شدة اللون الأحمر تعني شدة الحرارة وتتدرج الألوان حسب مفتاح الخريطة الموضح أسفل الصورة حتى الدخول في درجات اللون الأزرق ويمثل البرودة

الصورة الأولى لشهر يناير شتاء نصف الكرة الشمالي



والصورة التالية لشهر يوليو وهو شهر الصيف في الجزيرة العربية




مقاييس درجات الحرارة وآليتها

يعتبر الثيرمومتر من أشهر مقاييس درجة الحرارة وأكثرها شيوعاً


وتعتمد الثيرمومترات في عملها على فكرة تمدد السوائل وإنكماشها بفعل الحرارة
ويتم وضع السائل في أنبوب زجاجي لكي تسهل المشاهدة
وهذه الفكرة هي الأكثر رواجاً لسهولة قراءتها وقلة تكلفتها
الثيرمومتر يتكون من حجيرة زجاجية صغيرة يوضع فيها السائل وفي الغالب يكون من الزئبق
وترتبط هذه الحجيرة بأنبوب ضيق مدرج ومسجل عليه درجات الحرارة عند كل نقطة يصل إليها الزئبق خلال تمدده أوإنكماشه
إذا إرتفعت درجة الحرارة تمدد الزئبق من خلال الأنبوب وإذا إنخفضت درجة الحرارة إنكمش بإتجاه الحجيرة
يجب أن يكون الأنبوب الذي يتمدد فيه الزئبق ضيقاً حتى يظهر أي تغير في درجة الحرارة ولو كان طفيفاً
وتتوفر في السنوات الأخيرة أنواع من الثيرمومترات تعطي قراءة رقمية لدرجة الحرارة لكن ليست ذات دقة عالية

وهناك مقاييس أكثر دقة من الثيرمومترات وهي المقاييس الكهربائية وتعتمد فكرة عملها على قياس قوة مقاومة المادة للكهرباء
حيث أن مقاومة أي مادة للكهرباء تزيد وتنقص بإرتفاع وإنخفاض درجة الحرارة
وبإستخدام هذه النظرية يمكن معرفة درجة الحرارة بعد معرفة قيمة مقاومة المادة للكهرباء
وتعطي هذه الأجهزة قراءة دقيقة جداً

وهناك مقاييس أخرى تعتمد على الأشعة الحمراء تسمى راديوميتر وهي لا تقيس درجة الحرارة مباشرة
ولكنها تقيس الإشعة المصدرة وطول الموجات الإشعاعية والخصائص الإشعاعية لبعض الغازات مثل أوكسيد الكربون الموجود في الهواء
وبعد تحويلات ومعادلات معينة يتم إستنتاج درجة حرارة الهواء
وبواسطة هذه الراديومترات تستطيع الأقمار الصناعية من التعرف على درجات الحرارة في طبقات الغلاف الجوي

وهناك مقاييس غير ذلك لكن نكتفي بما ذكرناه


الطريقة الصحيحة لقياس درجة الحرارة

يجب أولا أن تتم القراء في الظل حتى لا تتأثر القراءة بأشعة الشمس
وهناك من يقول لماذا نأخذ القراءة في الظل ؟ .. الظل بارد ويعطينا قراءة باردة
وقد يقول قائل .. لماذا لا نقيس الحرارة في مكانها الحقيقي تحت لهيب الشمس الحارقة ؟

ولهؤلاء نقول إننا عندما نقيس درجة الحرارة فنحن نقيس درجة حرارة الهواء ولا نقيس درجة حرارة الوجه أو الخدين أو سقف السيارة
والهواء الخارجي درجة حرارته واحدة في الظل وتحت أشعة الشمس
وعندما نضع المقياس تحت أشعة الشمس فإن القراءة تتأثر ولا تعكس الحقيقة ..
أشعة الشمس تقوم بتسخين زجاج الترمومتر وبالتالي تؤثر على تمدد السائل داخل الزجاج وبالتالي قراءة غير دقيقة

من المؤكد أن قياس درجة الحرارة سيكون غير دقيقاً لو وضعنا مقياس درجة الحرارة داخل البيت ..
فنحن نريد قياس درجة حرارة الهواء الخارجي في منطقة مفتوحة

لذلك يجب أن يكون المقياس مثبتاً في مكان خارجي مفتوح بشرط تغطيته عن أشعة الشمس كما ذكرنا

أيضاً من شروط الحصول على قراءة دقيقة رفع المقياس عن سطح الأرض من إرتفاع متر ونصف إلى المترين
وذلك لأن درجة الحرارة تتأرجح من مكان إلى آخر قرب سطح الأرض بحسب نوعية وخواص السطح الفيزيائية
من الأفضل كذلك حجب المقياس من الرياح لأنها تؤثر على القراءة

وهنا صورة توضح الوضعية القياسية المعتمدة لقياس درجة الحرارة



نلاحظ أن مقياس الحرارة موضوع في مكان يسمح بدخول الهواء ويمنع التأثر بالهبوب القوي للرياح
ويلاحظ كذلك إستخدام اللون الأبيض في الطلاء لمنع إكتساب الحرارة

تكيّف البشر مع درجات الحرارة

بعد أسبوع من درجات الحرارة المتدنية فجأة إرتفعت درجة الحرارة ووصلت إلى 20 درجة مئوية
فأحسسنا بإعتدال الجو وخففنا من الملابس الثقيلة وزانت النزهة في البر وطابت النفس
وفي شهور أخرى بعد ان كانت درجات الحرارة تقارب الأربعين دخلنا في موجة باردة وإنخفاض وصلت معه درجة الحرارة في مساء ذلك اليوم حتى 20 درجة مئوية
وبعد المغرب أحسسنا بلسعة الهواء وبحثنا عن الجاكيت والعباة
هي نفس الدرجة التي رمينا فيها الملابس الثقيلة ذات يوم إشتكينا منها اليوم

إن إحساسنا بدرجة الحرارة يتغير مع تغير الظروف الجوية من حولنا، فجسم الإنسان يتفاعل ويتبادل الطاقة الحرارية مع البيئة المحيطة
نحن نعلم أن جسم الإنسان يقوم بتحويل الغذاء إلى طاقة حرارية كي يحافظ على درجة حرارته ثابتة،
ولكي تستمر هذه الدرجة كما هي فينبغى أن تتعادل الحرارة التي ينتجها الجسم مع الحرارة التي يمتصها من الجو المحيط
مما يعني أن جلد الإنسان هو منطقة تبادل حراري
وجسم الإنسان يستخدم جميع الوسائل من أجل تحقيق ذلك التعادل
جسم الإنسان يستخدم الإشعاع ليبعد الحرارة كي يبرد وأحياناً أخرى يستقبلها كي يدفأ
ويستخدم التوصيل لينقل الحرارة إلى الأجسام المجاورة ليبرد وأحيانا يمتص الحرارة من الأجسام المجاورة ليدفأ
جسم الإنسان يستخدم الحمل الحراري ليبرد، وحتى التعرق من وسائل التبريد التي يستخدمها جسم الإنسان

درجة الحرارة المحسوسة

عندما يكون الجو بارداً تتكون طبقة دافئة ملاصقة للجسم لتحميه من البرودة الخارجية وتمنع تسرب طاقة الجسم الحرارية وبالتالي نحس بالدفء
وإذا كان هناك هدوء للرياح فهذه الطبقة الدافئة المتكونة حول الجسم تثبت جيداً في مكانها ونحس كما لو أن الجو دافئ
مع أن درجة حرارة الجو منخفضة ولكن أحدنا سيقول في ذلك الوقت (كأنّ اليوم دفء)

فإذا ما هب الهواء وأنقشعت تلك الطبقة الدافئة حول الجسم فحينها يتمكّن البراد من الجسم
لكنّ الجسم يقاوم ويدفع بطاقة حرارية جديدة حوله ثم تنقشع أيضاً بفعل نشاط الهواء

حتى يضعف مخزون الطاقة من الجسم بسرعة
فعندها سيقول أحدهم (ذبحنا البرد الليلة)

إذن هناك علاقة وثيقة بين قوة الرياح وإحساس الجسم البشري بدرجة الحرارة

فإذا كانت درجة الحرارة مثلاً 8 درجات مئوية وسرعة الرياح 20 كيلو متر في الساعة فدرجة الحرارة المحسوسة تنقص 8 درجات لتصبح صفر مئوي

وهذا جدول يوضح العلاقة بين درجات الحرارة المحسوسة وسرعة الرياح




وبه نختم الحديث في هذا الفصل

ونلقاكم بإذن الله في الفصل القادم فصل الرطوبة والتكثف والسحب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من مواضيع : مشــرف نظـــافة
مشــرف نظـــافة غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 03-27-2015, 04:21 AM
Banned عضو موقوف
 

مشــرف نظـــافة will become famous soon enough
افتراضي رد: - مقدمة حول الكرة الأرضية المجموعة الشمسية، ظاهرة الفصول الأربعة، الليل والنهار،

السحب والمطر

حالات الإستقرار وحالات عدم الإستقرار، ظروف تكون السحب، هطول المطر والثلج والبرد




أبشركم إشتريت المزرعة اللي في أسفل الصورة
ونقلت الغنم كل أبوها .. والآن هي هي مقيّلة تحت الشجر المتشابك هذااااااااااااااك
وانا مقيّل في الصندقة هذيييييييييييك
وفجأة صحاني صوت الرعد .. يا كريم
وأقفز من نومي وأجيب الكاميرا وأطلع أبصور
والآن أنا في راس الضلع اللي تشوفون الصوره هذي منه
هي صورة وحدة صورتها بس .. والثانية حال بيني وبينها تدبير رب العالمين
ما كتب لي ربي الصورة الثانية
ولا كتبلي ترويشة تحت هذاك الخير المقبل
حسبي الله على السوداني دقّ جواله وصحاني
وطار الحلم الله يطيّر راسك يا بليس
قال السوداني :
أسمع يا بو عبدالله ... ترى ماعندي ولا ربطة برسيم والغنم من الصباح تكورك
وجيب معاك بنسلين والدوا بتاع الجرب
وكمان جيبلي معاك شريعة سوا .. دايرين نكلّم السودان
تمام ؟

تمام أيش وإنت منكّد عليّ عيشتي
يا زول حتى الأحلام حارمني منها

شوف يا زول مالك ومال الحكي الفاضي وإسمع
خلّك معي وإسمع الدرس ... وإفتح أذانك على الآخر

لقد تعرفنا يا زول فيما سبق على آلية حدوث التبخر والتكثف وعرفنا أن بخار الماء يحتاج إلى التبريد كي يتكثف
وبما أن التبريد يكون أقوى كلما إرتفعنا فوق سطح الأرض فإن بخار الماء في حاجة إلى الصعود إلى الأعلى كي يبرد ويتكثف
لكن السؤال المنطقي الذي يتبادر إلى الذهن .. لماذا يصعد الهواء أحياناً وأحياناً أخرى لا يصعد ؟
الإجابه مرتبطة بمفهوم حالات الإستقرار الجوي وحالات عدم الإستقرار
وحالات الإستقرار هي الحالات التي يجد فيها الهواء مقاومة تمنعه من الصعود عند تعرضه للمحفزات
بينما حالات غير الإستقرار هي الحالات التي يجد فيه الهواء سهولة ودعم ليستمر في الصعود حتى بعد زوال المؤثرات التي سببت صعوده في البداية
ولكي نحدد أن الهواء في منطقة ما مستقر أو غير مستقر فهذا يتلخص في الجملة التالية
إذا كانت درجة حرارة الهواء المتصاعد أبرد من درجة حرارة الهواء المحيط فإنه سيتوقف عن الصعود بسرعة حالما يزول
المؤثر الذي دفعه للصعود (حمل حراري أو رفع تضاريسي مثلاً)
لأنه سيكون أثقل وزناً من الهواء الذي يصل إليه (البرودة تعني كثافة أكثر وبالتالي وزن أثقل)
وفي هذه الحالة يمكننا القول أن الهواء مستقر على هذه المنطقة
والعكس صحيح بحيث إذا كانت درجة حرارة الهواء المتصاعد أعلى من درجة حرارة الهواء المحيط فهي تستمر في الصعود حتى بعد
زوال المؤثرات الأولية معتمدة على نفسها (خفة وزنها)
وهنا يمكننا القول بأن الهواء غير مستقر على هذه المنطقة
وكما تعلمون فإننا كلما صعدنا إلى الأعلى من سطح الأرض كان الهواء أكثر برودة وتتناقص درجة الحرارة بشكل تدريجي عند الصعود إلى أعلى
ويسمى هذا التناقص Lapse Rate أي معدل التغير
والإلمام بمعدل التغير مفيد لهواة التنبؤ بالطقس لتحديد قوة حالة عدم الإستقرار حيث كلما زاد الإنحدار في القيم صعوداً دل ذلك على قوة تبريدية
ويتم قياس معدل التغير بتسجيل درجة الحرارة في كل 1000 متر ثم حساب قيمة المعدل
مثال: درجة الحرارة فوق سطح الأرض 30 وعلى إرتفاع ألف متر 26 وعلى إرتفاع ألفين متر 22 وعلى إرتفاع ثلاثة آلاف متر 18
هذا يعني أن معدل التغير 4 درجات لكل 1000 متر
وهو معدل تغير ضعيف لا يعزز صعود ذرات الهواء إلى أعلى ..
بينما لو كان معدل التناقص قوياً 8 درجات أو عشر مثلاً فهذا يعني أن الهواء الدافئ المتصاعد سيجد بيئة باردة في طبقات قريبة
ولذلك يستمر في الصعود من تلقاء نفسه بسبب خفته مقارنة بالهواء حوله كما قلنا
نقطة أخرى يجب الحديث عنها وهي حالة الهواء المتصاعد .. فهو إما أن يكون جافاً وإما أن يكون رطباً
الهواء الجاف يبرد بسرعة ويصبح أثقل من الهواء المحيط به ولذلك يعود بسرعة حالماً يضعف المؤثر الذي يرفعه
لأن معدل تغير درجة الحرارة في الهواء الجاف سريع
اما الهواء الرطب فإن فرصته أكبر لمواصلة الصعود بسبب أن معدل التغير في الهواء الرطب ضعيف
ولذلك يبقى خفيفاً لمدة أطول فيمكنه ذلك من الإستمرار في الصعود
لكن حتى هذا الميزة لا تشفع للهواء الرطب في الإستمرار صعوداً من تلقاء نفسه بعد زوال المحفز طالما أن
معدل التغير Lapse Rate في الطبقات الجوية العلوية ضعيف
وينبغي أن نعلم أن قيم اللابس ريت تزيد غالباً بزيادة التبريد في الطبقات العلوية الناتج من المنخفضات
فهي تسبب إنحدار شديد في درجة الحرارة كلما صعدنا
وكذلك فإن إرتفاع درجة الحرارة على السطح يساعد في خلق الفوارق وبالتالي رفع قيمة اللابس ريت
ولذلك نحن نشاهد دائماً أن السحب تبني على إرتفاعات عالية فوق مناطق المرتفعات الجبلية عند إشتداد الفوارق الحرارية بعد الظهيرة
أو في مناطق غير المرتفعات الجبلية عند إشتداد التبريد في الطبقة العلوية بسبب المنخفضات
ولو إجتمع تبريد علوي مع دفء سطحي مع وفرة في بخار الماء ستكون النتيجة مذهلة بلا شك

تكون السحب

عندما يصعد الهواء الرطب إلى الأعلى فإن الرطوبة النسبية تصل إلى قيم مرتفعة بسبب أن درجة الحرارة تقل وبالتالي نقترب من نقطة الندى
ونحن نعلم الآن أن الهواء الذي يتم تبريده حتى يصل إلى نقطة الندى فإن رطوبته النسبية تصبح 100%
وأي رفع للهواء يتجاوز هذ المستوى (مستوى التبريد حتى نقطة الندى) فهنا يتم التكثف وبداية ظهور السحابة

ما رأيكم أن نستمع إلى سحابة رعدية وهي تحدثنا عن نفسها وعن قصتها من المهد حتى اللحد
هيا يا سحابة إنتي عالهواء .. تفضلي

السلام عليكم .. أهلاً بكم إحبائي
أسمحوا لي أن أحدثكم عن نفسي
أولاً أنا أحبكم كثيراً مثلما أنتم تحبونني وصدقوني أنني أفرح وأسر عندما أراكم تلاحقونني وتحتفون بي
وعلى وجوهكم السعادة والفرحة وأتمنى لو بقيت دائماً معكم ولكن المشتكى إلى الله
العيشة صعبة بدياركم .. وعسى الله أن يبدلكم خيراً
عموماً .. أنا أنشأ بسرعة وأعيش لفترة بسيطة ثم أتلاشى بقدرة الله
قد تشاهدون السماء زرقاء وفي لحظات وإذا بي أغطي الأفق
توجد عدة طرق لتكوّني ولكن لن أحدثكم عنها .. هذه متروكة لخبيركم ليفصّلها لكم
أنا أريد أن أتحدث من لحظات النشأة حتى التلاشي




تبدأ لحظات النشأة من وجود حالة عدم الإستقرار في الهواء مما يجعل الهواء الدافئ الرطب يصعد حتى يصل إلى نقطة الندى
وعندها تصل قيمة الرطوبة النسبية 100% ويصبح الهواء مشبعاً ببخار الماء يبدأ التكثف والتحول إلى قطرات ماء
ربما لا أستغرق أكثر من عشرة دقائق لكي أعتلى في السماء إذا ما توفرت لي تيارات رفع قوية
وتستمر علمية البناء حتى أصل إلى مستويات باردة وعندها تتحول قطرات المطر المتكثفة إلى بلورات ثلجية مع زيادة التبريد
وعند بلوغي قمة البناء العلوي، وأصل إلى النقطة التي تتوقف فيها عمليات الرفع، أبدأ حينها بإرسال قطرات الماء أو بلوراتي الثلجية إلى سطح الأرض
وتبدأ تياراتي الهابطة الباردة
وهذه النقطة هي نهاية مرحلة البناء أو النشوء من عمري وبداية مرحلة النضج في مسيرتي القصيرة

مرحلة النضج قد تستغرق غالباً من 10 دقائق إلى 20 دقيقة إلا أنه في أحيان أخرى قد تساعدني الظروف
من توفر كميات بخار الماء بشكل كبير وكذلك حصولي على حركة رياح مناسبة يجعلني أستغرق مدة أطول في مرحلة النضج
وبالتالي يأخذ الهطول مدة زمنية أطول
تتميز هذه المرحلة بوجود نوعين من التيارات .. تيارات صاعدة وتيارات هابطة
وعند وصول التيارات الهابطة لسطح الأرض يتوزع الهواء أفقياً في جميع الإتجاهات ويحصل نشاط رياح سطحي أسفل السحابة
وفي أعلى السحابة يولد التصادم بين البلورات الثلجية الصغيرة وبعض الثلج الأكبر (حبات البرد) إختلاف في نوع الشحنات
حيث تكتسب البلورات الثلجية الصغيرة أيونات موجبة بينما تكتسب حبات الثلج الأيونات السالبة تبعاً لخصائص كل منهما
ولأن البلورات الثلجية أخف وزناً من حبات البرد فهي تصعد مع تيارات الرفع إلى مستويات أعلى وتنتقل بناءاً على هذا كل الشحنات الموجبة إلى أعلى السحابة
بينما حبات البرد التي تملك الشحنات السالبة تظل أسفل من ذلك ..
وهنا ينشأ فارق أيوني قوي بين الشحنات الموجبة في أعلى السحابة وبين الشحنات السالبة
ولتعويض الفارق الهائل في الشحنات لا بد أن أقوم هنا بتفريغ كهربائي لتحقيق التعادل
وأقوم بهذا إما عن طريق تفريغ الشحنة في الهواء المجاور للسحابة أو عن طريق الإصطدام بين الكتلتين مختلفتي الشحنة في داخلي
أو بتفريغ الشحنة على سطح الأرض قريباً منكم أو بجواركم أو في غنمكم ونياقكم أو فيكم (ومن الحب ما قتل)
وهذا التفريغ الكهربائي أو الضربة الكهربائية يحدث لها وميض قوي وترى بالعين




ويسمى وميضي برقاً وأما الصوت الصادر من هذه العملية فيسمى الرعد .. فلا رعد إلا مع برق
والبرق في داخلي غالباً متربط بالسحب التي تحمل بلورات ثلجية أو برد وماشابهها من مشتقات الثلج
ولعلكم فإن معدل حدوث البرق على مستوى العالم يصل إلى أربعين أو خمسين مرة في كل ثانية
ربعها فقط يصل إلى سطح الأرض

أتريدون أن أخبركم أيضاً عن بعض العجائب
هل يوجد لديكم أيها البشر معمل يحتوي على مكثف أكبر من مدينة الرياض ؟
سبحوا بحمد ربكم فأنا بقدرة ربي أمتد لمسافة تبلغ حتى 25 كيلومتر أحياناً
وتتم في هذه المساحة عمليات تكثيف رهيبة وفي دقائق أنتج طاقة خرافية
هل تعلمون كم استطيع أن انتج من المياه العذبة ؟
لو إفترضنا أن معدل الهطول يبلغ 25 ملم .. فقد أستطيع إنتاج كمية تكفي مليون وايت ماء في أقل من 20 دقيقة
ومن الكهرباء تبلغ طاقة شرخة واحدة من داخلي حتى مئة مليون فولت
كل هذا العلميات الرهيبة والكميات الهائلة تتم من دون إستخدام عمّال ولا أسلاك ولا مسامير
رأس المال والمصنع والعمال هواء في هواء
لكنه الخالق العظيم الذي يقول للشئ كن فيكون
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين

أعود لأكمل حديثي عن مرحلة النضج من حياتي .. حيث في هذه المرحلة تصل تياراتي الصاعدة أقصى مداها
ويبدأ الجزء الأعلى يتسطح وتصبح الحواف العليا ناعمة بعد أن كانت حادة
وتبدأ بعض بروقي في هذا الوقت من الوصول إلى سطح الأرض بعد أن كانت تتم في داخلي
ومع هذه اللحظات تصل أولى قطراتي إلى الأرض
والدقائق التالية هي أجمل لحظات شبابي وفيها قوتي وعنفواني ..
ففيها قوة المطر وفيها سقوط البرد وفيها شدة البرق والرعد والرياح
فيها أرى الفرحة ترتسم على الوجوه والجميع يتغنى بي
وشيئاً فشيئاً تزداد قوة تياراتي الهابطة التي يساعد في قوتها نزول المطر وتصبح هي المسيطرة وتضعف التيارات الصاعدة كثيراً وينتابني الضعف
وتبدأ المرحلة الأخيرة من عمري وهي مرحلة التلاشي
حيث تقف التيارات الهابطة بالمرصاد وتقفل الطريق أمام التيارات الصاعدة وفيها غذائي
وبدون دفء وبخار ماء لا يوجد عمليات تكثيف وما بقي إلا أن أفرغ المتبقي في الأعلى وأعصر القطرات الصغيرة من داخلي
وأجفف نفسي إستعداداً للرحيل فالتلاشي بدا ملحوظاً في أسفلي ثم يتلاشى أوسطي ويشتعل السدا في رأسي
وسبحان الحي الذي لا يموت

عوامل صعود الهواء

نعلم الآن أن السحب تتكون نتيجة صعود الهواء الرطب ومن ثم تبرد وتتكثف في الطبقات العلوية
ولكن ماهي مسببات صعود الهواء ؟

الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى صعود الهواء وتكّون السحب تتلخص فيما يلي مع شرح بسيط لكل مسبب:

1- التسخين السطحي والحمل الحراري

وهذا يحدث في المناطق من الكرة الأرضية التي لديها قابلية إمتصاص حرارة الشمس بسبب موقعها من الكرة الأرضية أو بسبب خصائصها الفيزيائية
وأغلب هذا يتم في المناطق الإستوائية والمناطق شبه الإستوائية بسبب تعرضها الرأسي لأشعة الشمس
والحمل الحراري لا يفيد في تكون السحب مالم تتوفر الرطوبة اللازمة

2- الرفع التضاريسي

وهو إجبار الهواء الذي يتحرك أفقياً على الصعود إلى أعلى عند مواجهة سلسلة جبلية لا تترك له مجالاً سوى الصعود إلى أعلى

3- إلتقاء الرياح السطحية

إلتقاء الرياح السطحية في مكان ما يعني أن هذا المكان هو الأقل ضغطاً
وهنا في منطقة الإلتقاء ومركز الضغط المنخفض لا تجد الرياح المتلاقية خياراً غير الصعود إلى أعلى

4- الجبهات

الجبهة هي مقدمة الكتلة الهوائية وإصدام كتلة باردة بكتلة دافئة يجبر الكتلة الدافئة بما أنها الأخف على الصعود إلى أعلى

رسم توضيحي يشمل الأربعة عوامل




كيف يهطل المطر من المنظور العلمي ؟

ليست كل سحابة ممطرة وقد تستمر السحب لعدة إيام بدون هطول قطرة واحدة فلماذا ؟
لقد عرفنا في مواضيع سابقة أن تكون السحب يحدث نتيجة تكثف بخار الماء حول ذرات الهواء العالقة في الجو ولكن هذا التكثف لوحده لا يكفي لهطول المطر
فهذه القطرات الصغيرة جداً جداً التي تتشكل في السحب يبلغ حجمها تقريباً جزء من مليون جزء من قطرة المطر المتوسطة التي تهطل على سطح الأرض
ولذلك فهي في حاجة إلى عملية معقدة لتتضخم ويتضاعف حجمها آلاف المرات ومن ثم تتحول إلى قطرات مطر
وهذه العملية المعقدة تتم في غضون أقل من ساعة أحياناً (سبحان من يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً)
هذه العملية وإن كانت الدراسات حتى الآن غير مؤكدة تماماً بشأن الأسرار الفيزيائية والكيميائية
وراء تعاظم قطرات المطر في السحابة حتى تتمكن من الهطول الناتج من ثقل وزنها
إلا أن التفسير العلمي يتمحور حول وجود إختلافات بين أحجام الذرات المتكثفة في السحابة
وهذا الإختلاف في حجم القطرات المتكثفة يرجع إلى الإختلاف في نوع وحجم ذرات الهواء التي يتم التكثف حولها
فهناك ذرات غبار وهناك ذرات أملاح وهناك ذرات دخان وغيرها
والذي يحصل ان قطرات السحابة المتكثفة تواجه عمليات رفع إلى الأعلى والقطرات المتكثفة الأكبر حجماً تواجه قوة شد إلى الأسف بفعل الجاذبية
وعندما تصل عملية الرفع إلى حدود قدرتها يتغلب ثقل وزن بعض القطرات الاكبر حجماً في السحب لتصبح في إتجاه هابط
بينما بعض القطرات المتكثفة الخفيفة لازالت في إتجاه صاعد
وهنا يتم دمج القطرات الصغيرة الصاعدة مع القطرات الكبيرة الهابطة
ولذلك يغزر مطر السحابة وتكبر قطراتها بحسب إرتفاع سمكها إلى الأعلى ونحن نشاهد أن السحابة التي تبني على إرتفاعات عالية تكون غزيرة المطر
لأن القطرات الكبيرة الهابطة التي تحدثنا عنها تجد مجالاً أوسع لتجميع القطرات الصغيرة حولها وبالتالي تتضخم
وكذلك هذا ما يفسر مانشاهده من كبر قطرات المطر أول الهطول حيث تهبط اولاً القطرات الأثقل وزناً وتكنس القطرات الصغيرة التي تكون في طريق نزولها
ثم بعد ذلك لا تجد القطرات التي تنزل بعدها الكمية الكبيرة من القطرات الصغيرة فيبدأ يقل حجم حبات المطر
هذه العملية التي نذكرها تنطبق على السحب التي تكون درجة حرارة قمتها حتى -15 درجة مئوية
لكن إذا زادت برودة قمة السحابة وأصبحت درجة حرارة قمة السحابة أقل من -15 فعندها يختلف الأمر
لأن السحابة في مثل هذه الدرجات المتدنية تحتوي على بلورات ثلجية
وهنا تقوم البلورات الثلجية بسحب بخار الماء من القطرات المتكثفة فتنمو البلورات الثلجية وتصغر قطرات الماء الموجودة في السحابة
وهذه العملية تفسر فيزيائياً بسبب أن قدرة الجزيئات على مغادرة سطح الماء أقوى من قدرتها على مغادرة سطح الثلج
فتنمو هذه البلورات الثلجية ويثقل وزنها وتهبط، وهي في هبوطها قد تصادف بلورات ثلجية أخرى لتلتصق بها ويكبر حجمها فيكون سبب في كبر حبات البرد
وقد تتصادم معها وتتكسر إلى بلورات أصغر
وقد تذوب قبل وصولها سطح الأرض فتسقط على شكل قطرات ماء

شاهدوا في هذه الصورة تقسيم أجزاء السحابة بين القطرات والثلج




أنواع الهطول

1- المطر




في أكثر الأحيان يكون الهطول على هيئة قطرات ماء برغم أن أصل هذه القطرات في أحيان كثيرة ثلج، ولكنه ذاب قبل أن يصل إلى سطح الأرض
وتتفاوت هذه القطرات في حجمها بين القطرات الصغيرة والكبيرة، ويصل حجم القطرات الكبيرة في بعض الأحيان إلى 5 ملم (نصف سنتيمتر)
ويندر أن يزيد حجمها على 6 ملم
وبعد الهطول يلاحظ صفاء الأجواء حيث تقوم قطرات الماء بإزالة الذرات العالقة في الجو
وأحيانا يختلط المطر ببعض الغازات مثل النيتروجن والكبريت وأنواع من الأكاسيد لتصبح أمطار أسيدية لها تأثيرات على المزروعات ومصادر المياه

2- الثلج




سبق وأن قلنا بأن أكثر الهطول المطري يكون في أصله نتيجة ذوبان الثلج قبل وصوله إلى الأرض
لكن في فصل الشتاء عندما ينزل مستوى التجمد إلى إرتفاعات قريبة من سطح الأرض في بعض مناطق الكرة الأرضية
خاصة المناطق البعيدة عن منتصف الكرة الأرضية فإن الثلج المتساقط من السحبيستطيع أن يبقى على حالته حتى يصل سطح الأرض
علماً بأن الثلج يستطيع أن يصمد ويقاوم الذوبان لمسافة 300 متر هبوطاً بعد ان يتجاوز مستوى التجمد

3- البرد





البرد هو قطع من الثلج تتكون في السحب التي تجد تيارات رفع قوية تستطيع أن تحمل البلورات الثلجية لمسافة عالية فوق مستوى التجمد
وفي بعض السحب يحدث تخلخل في تيارت الرفع فتجد حبات البرد المتكونة نفسها أمام حركة أفقية في السحابة مع صعود إلى الأعلى
وهذا يساعد في نموها بشكل كبير حتى تصل إلى أحجام وأوزان أثقل من ان تتحملها تيارات الرفع فتبدأ رحلة الهبوط الإضطراري
ومن أكبر حبات البرد التي سجلت عالمياً .. في ولاية كانساس في أمريكا حبات برد وصل قياسها إلى كيلو إلا ربع وقطرها 14 سم عام 1970
وفي أبريل 1996 توفي 92 شخص في بنجلاديش بسبب عاصفة بردية وصل وزن بعض حبات البرد فيها حتى 1000 جرام (1 كيلو)

رائحة المطر

دائما ما نسمع البعض يقول أشم رائحة المطر فهل للمطر رائحة ؟
نعم هناك رائحة تأتي قبل المطر وتفسيرها العلمي هو أن المطر عند هطوله على سطح الأرض تتفاعل معه بعض البكتيريا الموجودة في التربة
فتفوح منها غازات ذات رائحة معينة ينقلها الهواء إلى المناطق التي لم تمطر بعد فيشمها الناس
ويسمونها برائحة المطر وهي غالباً تعني أن الهطول وشيك

قياس المطر

يتم قياس كمية المطر بوضع إناء على شكل مخروطي أو قمعي
كما في الصورة التالية



بحيث تكون فوهة التجميع بالأعلى أكبر من أنبوب القياس المدرج بعشر مرات وتصبح وحدة القياس عُشر (واحد من عشرة)
أي إذا كان قطر فوهة التجميع 20 سم فإن قطر الأنبوب المدرج 2 سم أي عشر قطر فوهة التجميع
وبقية الأبعاد كما هو موضح في الرسم


رادار دوبلر




من أجهزة الرصد المهمة لتحديد كمية الأمطار داخل السحابة هو رادار دوبلر الجهاز الذي حل في العشرين سنة الماضية
أقرب شئ لتمثيل فكرة الرادار هو صور الأشعة حيث ترسم أشعة أكس ما يقابلها بحسب قوة إرتدادها وتظهره على الصورة
ورادار دوبلر يرسل أشعة وهذه الأشعة لو صادفت قطرات ماء فإنها ترتد إلى الرادار وعندها يقوم الرادار بحساب المسافة بناءاً على الزمن الذي إرتدت فيه الأشعة
يقوم الرادار بتحليل هذه الموجات المنعكسة ويستطيع من خلال تحليل سرعة وقوة الموجه المنعكسة تحديد كثافة الهطول
ويظهرها على الشاشة من خلال برامج حاسوبية تظهر الإنعكاسات بألوان مختلفة ترمز إلى كثافة الهطول


حقن السحب أو الإستمطار


أولاً أنا أميل إلى التسمية بحقن السحب أو بذر السحب لعموم وشمول التسمية لكلا النوعين من الحقن وهو الحقن التلقيحي للمساعدة في تكثف السحب
بالإضافة إلى الحقن السالب الذي يهدف إلى إضعاف السحب بينما تسمية الإستمطار لا تشمل كلا النوعين
كما أن لفظ الإستمطار له مدلولات شرعية ربما تكون سبباً عند البعض في المغالاة في عدم تقبل الحقيقة العلمية
أو الدخول بالحديث إلا مجالات الفتوى والشرعية الدينية
حقن السحب هو حقيقة علمية موجودة فالله سخر لنا هذا الكون وآتانا من العلم والقدرة بقدر ما يكفينا ويعيننا على عمارة الأرض التي إستخلفنا فيها
فكل ما نستطيعه هو من تسخير الله وعونه لنا .. فهو سخر لنا معرفة الأجنة في البطون من خلال تطور أجهزة الطب
والله قد خلقنا على سطح الأرض وسخر لنا الطيران في الفضاء
وهو الذي سخر لنا وآتانا من العلم ما نصنع به وسائل التبريد وتعديل حرارة الجو
وسخر لنا من الإمكانيات ووسائل الرصد ما أعاننا وهيأ لنا توقع هطول الأمطار ونشأة المنخفضات وحركة الرياح
ومن هذا التسخير هو ما تيسر للعلم من إمكانية حقن السحب وزيادة مفعول التكثف والفكرة ليست حديثة بل بدأت منذ عام 1940م
وتتلخص فكرة حقن السحب في رش ذرات من مواد معينة تكون نواة لتنمو عليها قطرات المياه وتهطل على سطح الأرض بشكل أكبر
أكثر المواد شيوعاً وإستخداماً في هذا الغرض هي الثلج الجاف و يوديد الفضة
هذه صورة لمضخة الحقن التي يتم نفث المواد من خلالها ..


علماً بأنه يمكن القيام بذلك من دون طائرات بواسطة أجهزة أرضية
الدراسات والتجارب حتى الآن لم تثبت تطوراً في هذا الموضوع لأن النتائج كانت تختلف كثيراً
في بعض الحالات لوحظ تطور السحب التي يتم حقنها وفي بعض الحالات لوحظ عكس ذلك
وفي أحيان أخرى لم يحدث أي تطور ولا ترديّ في حالة السحب
وفي السنتين الماضية أعلنت جهات عدة من جامعات وهيئات قامت بتجارب عديدة في موضوع حقن السحب
بأن النتئاج لم ترقى إلى المأمول وصاحب الفشل كثيراً من المحاولات
لكن لا زالت التجارب مستمرة في هذا الموضوع حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا
والسلام عليكم ورحمة الله ..

وهنا نكون قد أتمننا الجزء الخامس بحمد الله
ونراكم في الفصل السادس وهو فصل الضغط الجوي والرياح

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك










من مواضيع : مشــرف نظـــافة
مشــرف نظـــافة غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مقدمة, الليل, المجموعة, الأربعة،, المرضية, الشمسية،, الع, الفصول, الكرب, حول, ظاهرة, والنهار،


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[خبر] وصول الكرة الأرضية إلى أقرب نقطة للشمس.. غداً المكينزي ملتقى المواضيع العامة 29 03-22-2016 01:09 PM
الاعمال الصالحة في يوم الجمعة حور الحور ملتقى النفحات الإيمانية 4 06-23-2015 04:18 AM
خير يوم طلعت عليه الشمس ام داوود ملتقى النفحات الإيمانية 10 10-03-2014 06:37 AM
ماذا تعرف عن يوم الجمعة؟؟؟ يارب التوفيق ملتقى النفحات الإيمانية 9 07-13-2012 12:00 PM
100 طريقة تحمسك لقيام الليل نصارالسرواني ملتقى النفحات الإيمانية 0 05-29-2009 09:51 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:37 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط