آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

ملتقى النفحات الإيمانية
عدد المعجبين  1معجبون
  • 1 أضيفت بواسطة بالله التوفيق..

موضوع مغلق
  #1  
قديم 06-25-2015, 02:22 PM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد
فإن شهر الله تعالى رمضان مدرسة بكامل فصولها ، يتعلم الإنسان في شهر واحد ما يمكن أن تقدمه المدرسة النظامية وتعمقه في نفوس طلابها في سنوات ، وها أنا واحد من أولئك الطلاب ما زلت من سنوات أكتب بعضاً من فصول ومهارات وآثار تلك المدرسة إلى اليوم ولم أنته بعد ! بل أجدني في كل عام أتيت على ما أريد أن أكتب فيه ، وما أن تفتح لي هذه المدرسة فصولها من أول يوم إلا وتتداخل في فكري كثير من الأفكار والمهارات والآثار الجديدة التي أحتاج إلى تعلمها ودراستها والاستفادة منها ، وها أنذا تحت هذا العنوان أكتب بعضاً مما علمتني هذه المدرسة من مفاهيم كبرى في حياة الإنسان ليس في ذات الشهر فحسب ، وإنما في عالم الحياة ورحلتها الكبرى في الأرض :

من هذه المفاهيم التي تعلمتها من خلال هذه المدرسة : عظمة الفرصة في حياة الإنسان ، وأن الفرص تقدم للإنسان أرقى ما ينتظره من خير وأوسع ما يريده من بركة في لحظة أو لحظات من الزمن .. وأن الإنسان حين يستعد لاستقبال هذه الفرص ويدرك آثارها ، ويرتّب حياته لاستثمارها سيكون في عداد الكبار في لحظة من لحظات الزمن ، ومدرسة رمضان تثير فرصاً كبرى في حياة الإنسان وليست فرصة ، وتجعله في خلال شهر واحد صفحة بيضاء من الخطيئة ، وورقة مثمرة من الحسنات ، وتكتب على كل خطواته السابقة مهما كانت أوذارها رحلة جديدة وحياة كبيرة ، ترى هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم \" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" وفي قوله صلى الله عليه وسلم \" من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" وفي قوله عليه الصلاة والسلام \" من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" إنك حين تتأمل في مدرسة الحياة كلها قد لا تظفر فيها أحياناً إلا ببضع فرص مهما امتدت بك الحياة وطال بك الزمن ، وترى مفهوم الفرصة في رمضان يلبس أوسع صوره ، ويخرج بهيجاً يتلقى الإنسان في كل طريق ويهبه روحه ومعناه وأثر ه .. ولم أر مفهوماً يلبس ثوباً فضفاضاً كبيراً في فترة وجيزة كما أرى هذا المفهوم في فترة قصيرة من حياة الإنسان. . لكن مشكلتنا الكبرى أننا لا نحسن قراءة هذا المفهوم في أحيان كثيرة قراءة المتتبع للفرص ، المستثمر لها ، المشمر إليها ، الناظر لها بروح الإعجاب والانتظار فتفوتنا لأجل ذلك ، وتذهب من حياتنا ونحن لم نحتف بها احتفاء المحبين ، وتغادرنا دون أن نتلفّت لها ، أو حتى نستشعر رحيلها من حياتنا .

علمني رمضان أن أقرأ هذه الفرص بعين عكاشة بن محصن وبروحه ومبادرته حين دفعه استثمار هذا المفهوم لعناق الجنة يوم القيامة دون حساب ولا عقاب ، وقام غيره يود اللحاق ويلهث من أجل الوصول فما وجد إلا عوارض الطريق . . إنني أدرك أن مشكلة الفرصة أنها تأتي في لحاف العمل ، وتحاول أن تقدم عليك وهي متدثرة به متعثرة في أعطافه ، فتأتيك هنا في حديث نبيك صلى الله عليه وسلم \" من صام رمضان إيماناً واحتساباً \" وتطلب منك دقة الإخلاص لله تعالى ، وروائع تلذذه ، ورؤيته أثناء الجوع والعطش ، وكثيراً ما يغيب هذا المعنى ويكون تذكّره مكلفاً على أصحابه وهم يذوقون ذات الجوع وذات العطش ، وهذا هو لحافها هنا وتراه لحاف يحتاج إلى جهاد وتعب وتذكّر في كل وقت حتى ينسلخ من على الجسد فتكون الفرصة في لحظته عارية ويحين وقت اللقاء .. وتأتيك في ذات الثوب في قول نبيك صلى الله عليه وسلم \" من قام رمضان إيماناً واحتساباً \" وثوب هذه الفرصة أن تقوم مع الإمام كل ليلة من حين ما يبدأ إلى أن ينصرف ، وفوات شيء من صلاة الإمام محفوف بفوات الفرصة كلها لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم \" من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة \" ومحصلة قيام هذه الليالي كلها هي الفرصة التي أخبر بها نبيك صلى الله عليه وسلم .

لو لم أتعلم من رمضان سوى هذا المفهوم لكان كبير المعالم في حياتي ، عظيم الآثار فيها ، فكيف إذا قلت لك هو أول ما تعلمت ، وفي حياتي غير ذلك ستأتيك تباعاً بإذن الله تعالى .


مشعل عبد العزيز الفلاحي
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 06-25-2015, 02:22 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

تعلمت في رمضان (2) تعظيم شعائر الله تعالى
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد
إن تعظيم شعائر الله تعالى في حياة كل إنسان هي أثر من آثار التقوى في قلبه ، وهي بعض ما تعلمه هذه المدرسة الكبرى في حياة كل إنسان .
إن الأصل في شرعية رمضان كله هو هذه الحقيقة \" التقوى \" قال تعالى \" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون \" فلأجل التقوى شرع صيام هذا الشهر .. وحين تجد صائماً لم تعمر قلبه التقوى ، ولم يجد لها أثراً في حياته ، ولم تترب نفسه على تعظيم شعائر الله تعالى وحرماته تدرك حينها أنه لم يكن له نصيب من آثار هذه المدرسة ، ولم يتوفق للنجاح فيها ، ولم يجد أثراً حقيقياً لتعبه وجهده في رحلته كلها ، ويكفي ذلك خسارة وضياعاً في حياة إنسان .

إن رمضان جاء يهذّب النفوس ويرتبها ويعيد بناءها وترتيبها من جديد وهذا أعظم درس يتعلمه الإنسان في رمضان . إن حياة الإنسان خلال عام كامل يصيبها من الوهن والضعف وتعتريها الأمراض وتكدها المعاصي فتذهب ببعض معانيها ، ويشوبها ما يشوب كل رحلة من النقص والضعف ، ومهمة هذه المدرسة أن تعيد بناء هذه النفوس من جديد ، وتحاول جاهدة خلال ثلاثين يوماً في أن تعيد البريق الذاهب من حياة الإنسان .

وعلينا أن ندرك أن هذا البناء \" تحقيق التقوى \" في حياة كل إنسان لن يتعلمه الإنسان في هذه الفترة حتى يكون مثالاً للعبودية الحقة أمام كل أمر ونهي في شريعة الله تعالى ، وما لم يعانق هذه الحقيقة ويقف على النجاح فيها مراراً خلال مدة هذه المدرسة لن يظفر بالحياة التي يطلبها والمعاني التي يركض في سبيل تحصيلها ، ويكفي دليلاً على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : \" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه \"

إن هذه المدرسة لا تعلم في فصولها ومن خلال مناهجها تحصيل التقوى من خلال الجوع والعطش ، وإنما تعلمه من خلال تعظيم شعائر الله تعالى والوقوف عند حدوده ، وإجلال أمر الله تعالى ونهيه ، وترك الطعام والشراب بعض ذلك وليس كله \" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه \" وهذه حقيقة تغيب عن كثير من الصائمين ، وتفوت على مفاهيم كثير من العباد ويعتقدون حين تمسي بطونهم خماصاً أنهم نالوا كل شيء ، وقد تكون النتيجة بخلاف ما يعتقدون .

إن شهر رمضان جاء ليعيد بناء النفوس ولم يأت لتشويهها ، وحصر غاية الصيام في ترك الطعام والشراب فحسب تشويه لصورة الإنسان ، وعناية بجسده على حساب قلبه وروحه .. ومسألة بناء النفوس وإعادة ترتيبها وبنائها من جديد مسألة ضخمة من حقها لعظمتها أن تأخذ شهراً كاملاً تتعلم فيه إعادة بناء الإنسان كإنسان .

إن علينا أن ندرك أنه حين يتحقق في حياة كل إنسان إجلال شعائر الله تعالى والقيام بحقه ، والوقوف عند حدوده فتلك اللحظة هي اللحظة التي من حق ذلك الإنسان أن يأخذ شهادة بتخرجه ناجحاً متميزاً من تلك المدرسة ، وحين يتلفت الإنسان في حياته كلها فيجد ضعفاً في نفسه أمام شعائر الله تعالى وحدوده سواء كانت أوامر أو نواهي فليعلم يقيناً تلك اللحظة أنه من جملة الراسبين الذين لم يكن لهم شرف النجاح في نهاية فصول هذه المدرسة .. إنني لست متقولاً على شرع الله تعالى لكنني لا أفهم سوى ذلك من قول نبي الله صلى الله عليه وسلم \" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه \" والله المسؤول أن يتجاوز وأن يغفر لكل مذنب ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .


مشعل عبد العزيز الفلاحي
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 06-25-2015, 02:23 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

تعلمت في رمضان (3) تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد
ما زالت هذه المدرسة تكتب علىّ بعض منحها ، وتهبني بعض عطاياها ، وتدفعني للحديث عن بعض ما وجدت في فصولها أثناء دراستي فيها وبقائي في رحلة أيامها مما تعلمت في هذه المدرسة : تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو درس تلقيته من فصول هذه المدرسة في قول النبي صلى الله عليه وسلم \" ما يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر \" وهو درس مبثوث في كتاب الله تعالى ، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وحقيق بالعناية والإمعان .

إن الله تعالى أوقف حبه على متابعة سنة نبيه صلى الله عليه وسلم \" فقال تعالى \" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله \" فجعل محبته وقفاً على متابعة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإحياء سنته ، وأثراً من آثارها ، ويكفيك هذا دليلاً على أهمية هذه السنة في حياة كل إنسان .

إن رمضان جاء يعيد هذه المسالة في حياة الناس من جديد ، ويدعوهم إلى تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم \" ما يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر \" إن التأخر في الإفطار كان يمكن أن يكون منقبة لزيادة دقائق من الجوع في حياة إنسان وتحمله من أجل الله تعالى لكنه لم كان مخالفاً للسنة كان المتأخر متنطعاً في دين الله تعالى ، ولإجلال السنة وتعظيمها في النفوس ما تزال الخيرية تحتف بهم وتمشي في طريقهم وتسير معهم ما كانوا معها وفي ركابها .. وتهيّج هذه المدرسة في نفوس أصحابها إحياء سنة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وإفشاءها في نفوسهم لحظة الإفطار ، فتقول لهم \" كان صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم يكن رطبات فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء \"وتجعل متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ومغالبة طبع الإنسان في هذه اللحظات دعوة لإحياء هذه السنة وتعظيها في النفوس ، وما تزال بي الفرحة وأنا أرى في لحظات الإفطار تتابع الناس على الرطب وتتبعهم له لا لشهوة نفوسهم .. كلا ! وإنما إحياءً لسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم .
إن مدرسة رمضان تعلمنا هذه اللحظات أن لا نمد أيدينا إلا على الرطب والتمر من بين كل أصناف المأكولات التي تعرض علينا لحظة الإفطار مهما كانت صورتها شهية رائعة ، تعلمنا بذلك أن يكون هذا الخلق هو خلقنا ليس لحظة الإفطار من رمضان فحسب ! وإنما في كل لحظة من حياتنا بعد رمضان .

إننا في رمضان نعجل الإفطار رغبة في تحقيق سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، ونهرع لحظة الإفطار نبحث عن الرطب فإن لم نجده بحثنا عن التمر ، فإن لم نجد حسونا حسوات من ماء مع توافر كل ما نريد بين أعيننا وفي متناول أيدينا تاركين بذلك شهواتنا ورغباتنا من أجل سنة نبينا صلى الله عليه وسلم . يالها من لحظات تبعثها هذه المدرسة في نفوسنا كل لحظة تعلمنا بها بعض حياتنا التي نكبر بها مع الأيام !
إن آثار إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم على الإنسان أكبر مما نتصوّر ، وأعظم مما نتخيّل ، ولو لم يكن فيها إلا إجلال أمر الله تعالى وتعظيم أمره لكان كافياً ، فكيف إذا كانت الأرباح حياة أناس في الأرض ؟ يحدثني أحد الثقات أن رجلاً كان في فناء جامعة الملك عبد العزيز بجده وبينما هو يسير إذ هو ببرادة ماء في الطريق فما كان منه إلا أن ملأ كوبه ثم جلس يشرب متتبعاً لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فإذا بأحد الأطباء يمسك به ويسأله لماذا جلست أثناء شربك ؟ قال هكذا علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم ، فما كان من السائل إلا أن قال \" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، إذ كان هذا الرجل طبيباً لم يسلم بعد ، ولديه أبحاث عن فوائد الشرب جالساً استغرق فيها سنوات من عمره وعثر على هذه النتيجة بعد إن استغرقت من حياته عمراً طويلاً من البحث والتجريب فلما رآها في سنة هذا النبي الكريم في أقل من سطر أعلن إسلامه ودخل في دين الله تعالى .

وإنني ما رأيت معظماً لشأن السنة محتفياً بها ، مجلاً لصاحبها إلا ورأيت حبه يتسلل قلوب الخلق ، وهذا هو إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهذا الذكر الكبير في الأرض اليوم تقدمه لنا حياته صلى الله عليه وسلم كلها ومن ذلك تعظيمه لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وفي الخبر أنه احتجم وأعطى الحجام أجراً ، وقال في إثر ذلك \" إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجراً ، وهذا ابن باز العلم الكبير الذي وجد كل إنسان مؤمن حبه يتخلل قلبه كان يجل السنة ويعنى بها ومن ذلك أنه قدم مرة من سفر وكانت من عادته أن لا يدخل بيته حتى يصلي ركعتين في المسجد اقتداءً بنبيه صلى الله عليه وسلم فقدم مرة من المرات ووجد المسجد مقفلاً والمؤذن غير موجود وفي البيت جمع من المنتظرين لقدومه رحمه الله تعالى من بينهم أمراء ومسؤولين لكنه آثر ألا يدخل بيته إلا بعد أن يصلي فانتظر طويلاً حتى جاء مفتاح المسجد وفتحوه وصلى كما كان يصلي نبيه صلى الله عليه وسلم ثم دخل بيته ، ومثل هذا التعظيم حقيق برفع صاحبه وإجلاله في الأرض ، والله المستعان .
إن تلمّس السنة في رمضان أكثر مما ذكرت وحسبي الإشارة فقط ، ويمكن لكل عاقل أن تكون هذه المدرسة هي نقطة البداية في حياته ، وحينها يمكن أن يعود كبيراً بإذن الله تعالى في الأرض .

مشعل عبد العزيز الفلاحي
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 06-25-2015, 02:24 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

رمضان فرصة للتغيير الحقيقي..
خالد بن محمد الوهيبي


بسم الله الرحمن الرحيم
رمضان فرصة للتغيير الحقيقي..
عندما نصدق في تغيير القلب لا القالب..!!

نحمدالله وإياكم ان بلغنا هذا الشهر الكريم
ونسأله ان يعيننا فيه على صالح الأعمال
وان يتقبل منا ومنكم
ويجعلني وإياكم فيه من عتقائه من النار

رمضان تزاح فيه العوائق والمثبطات
وتعرض عليك الحوافز والمغريات من أجل أن ترقى بإيمانك ودرجات عملك إلى الأعلى
فتسلك طريق التقوى وهي من أعظم مقاصد الصوم
فلو تأملتم آيات الصيام لرأيتم \"لعلكم تتقون..لعلهم يتقون\" في أول آيات الصيام وآخرها..
رمضان تصفد فيه الشياطين... فلا يخلصون الى ماكانو يخلصون اليه من قبل!!
والصيام يضيق مجاري الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم...
وهذا هو أشد الأعداء لك وقد كفيت اياه
فياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر.

بقي العدو الثاني وهي النفس الامارة بالسوء.. التي بين جنبيك
فإنه بعد تضييق مجاري الشيطان فيضعف أمرها بالسوء...
وتكون العين التي تنظر والأذن التي تسمع إلى كل ماحولهما من مظاهر الطاعة والعمل الصالح
يرسلان للقلب اشارات بايقاظ الخشية من الله والحياء من الناس أن تقترف شيئا يجرح الصيام.
فلذلك لو خلا الصائم بنفسه حيث لا يراه أحد..!!
لم يفكر بالفطر مهما بلغ به الأمر
بل ولو أعطي شيئا مقابل الفطر لم يفعل..
لما يجد في نفسه من التعظيم لشعائر الله.

فهذان العائقان من التغيير.. الشيطان والنفس
قد كفاك الله اياهما في هذا الشهر.
وطُرحت أمامك الحوافز والمغريات
لتساعدك في النهوض والتغيير الدائم لا المؤقت!!

تفتح أبواب الجنان وتزيّن لتشتاق النفس اليها
وتغلق أبواب النار لتطمئن النفس بعدم الولوج فيها ..
ثم تعدد الفضائل من صام ايمانا واحتسابا...وللصائم دعوة لاترد..وياباغي الخيرأقبل..
ومن قام ايمانا واحتسابا..ومن فطر صائما..وليلة خير من الف شهر...و..و....و...
فضائل عظيمة كلها تدعوك للتغيير...
إذا لماذا لا نتغير؟؟أو نتغير مؤقتا ثم نعود؟؟

ليس المقصود من التغيير ان تتغير شكلا او تتغير مؤقتا ثم تعود

إنما المقصود ان يكون الصيام دفعة للأمام ورفعة للأعلى ليتم التغيير...

ذكرتُ فيما مضى ازاحة العوائق وطرح المحفزات..
لتستعد النفس وتقوى على التغيير..

بظني انك تحتاج لبدء التغيير أن تصدق في عزمك على التغيير
ثم تهيئ المركز المدبر للتغيير الذي إذا صلح وتغيّر.. صلح الجسد كله..!!

لعلك فهمت من أعني!!

نعم هو القلب الذي هو مركز التقوى التي هي من اعظم مقاصد الصوم (التقوى هاهنا).... هذا القلب تصب فيه عدة مصبات كلها تجتمع فيه

فان جمعتَ فيه خيرا وعملا صالحا ... صح وصلح!!
وان جمعتَ فيه شرا وعملا فاسدا .. خبث وفسد!!

إذا العين التي هي اسرع المصبات في القلب يلزمها ان تستشعر نظر الإله لها فلا تنظر الى ماحرّم عليها من المناظر القبيحة والمشاهد الفاسدة لا في خلوة ولا في حضرة.

والأذن لا تسمع شيئا يمرض هذا القلب او يفسده من سيء القول وقبيح الكلام فإن أرادت أن تسمع شيئا.. تلذذت بما يُحيي القلب وينفعه من كلام الكريم المنان أو من جميل الذكر والقول الحسن.

وحفظ اللسان فلا ينطق زورا ولا كذبا ولا غيبة ولا نميمة ولا سبا ولا شتما بل يشغله بالذكر والتسبيح والاستغفار وطيب الكلام. وإن سابه احد او شاتمه فليقل إني صائم.

والقدم لا تسير إلى مجلس لهو وباطل أو مجلس تؤكل فيه لحوم الناس أو لا يذكر فيه اسم الله فإنه حسرة وندامة. بل تتبّع مجالس السكينة التي تغشاها الرحمة وتحفها الملائكة وما أكثرها في هذا الشهر الكريم.

واليد لا تبطش فيما حرم الله ولا تكسب ما حرم الله لتكون مستجابة الدعوة.. ولتكون اليد العليا التي هي أحب الى الله ببذل الصدقات الخفيات حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ولو بشيء قليل فإن الله إذا تقبّله صار عظيما عنده كالجبل.

فإذا حفظت هذه المداخل والمصبات إلى القلب من دواعي الفساد فإن القلب يصح ويصلح ويكون جاهزا لملئه بما يحييه ويقويه حتى يكون أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة مادامت السموات والارض.

وهذه نسميها تفريغ القلب من الأدران والأمراض المفسدة له وحمايته من كل ما يسبب فساده وعطبه.

وبعد أن فرغت قلبك وحفظته من دواعي الفساد والعطب فإنك تبدأ بملئه بأسباب الحياة والتقوى..

ومن أعظم أسباب حياة القلب..


استشعار التوحيد لله جل وعلا فتستشعر وحدانيته وعظمته وقدرته ورحمته وعلمه وكبريائه وجبروته وربوبيته
وأن الخلق كلهم عبيد له وتحت قهره وسلطانه فلا تخاف الا منه ولا تستعين الا به ولا تستعيذ الا به ولا تطلب حاجتك الا منه وأنه بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله.ويكون انصراف القلب كله لله وحده لاشريك له.

ومن أسباب حياة القلب..


التأمل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحياته مع اصحابه وازواجه وما لاقاه من الأذى والجهاد في سبيل تبليغ هذه الرسالة العظيمة للعالمين والاقتداء به والاتباع له في كل شئون حياتك حبا وتعظيما واتباعا لسنته فبها يسعد القلب ويقوى.

ومن أسباب حياة القلب..


ذكر الله جل وعلا فمثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله مثل الحي والميت ومن أعظم الذكر وأنفعه للقلب كلام الله الذي أنزل في هذا الشهر الكريم فاقرأه قراءة تدبر وتفكر لا قراءة تهذّها هذّاً لا تفقه فيها مما قرأت شيئا!! حرّك به قلبك وأسل بموعظته دمعك وتخلق بأخلاقه تربح وتسعد!!

ومن أسباب حياة القلب..


أن تحس بالخضوع والذل لله جل وعلا وتشكو إليه بثك وحزنك وحاجتك إلى الاستقامة على طريق الهدى والحق
فلا تدع موطنا من مواطن الدعاء التي تظنها محل اجابة الا وسألت الله فيها حاجتك فعند الافطار وفي السحر وفي السجود وادبار الصلوات وبين الاذان والاقامة وتذكّر( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) فإنها جاءت بين آيات الصيام فتأمل ذلك.

ومن أسباب حياة القلب..


بر الوالدين فإن لهما دعوة لاترد فاغتنم دعوتهما لك بالصلاح والهداية في هذا الشهر الكريم وفي كل حين وبرهما من اسباب توفيقك لاستجابة دعوتك فلعلك تذكر قصة أويس القرني الذي كان بارا بأمه فإنه كان مستجاب الدعوة وكان عمر رضي الله عنه- ومن عمر؟؟- يطلب منه ان يستغفر له.

ومن أسباب حياة القلب...


تذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات..فبذكره يقطع التعلق بالدنيا ويلقي اليقين في القلب للعمل للأخرى فيتذكر ان ما يعمله اليوم سيلاقيه غدا.. وان عمله اليوم هنا هو زاده هناك وأن الحياة الأخرى هي الحياة الحقيقية التي يسعد بها أو يشقى.. ولها يعمل العاملون ويتنافس المتنافسون.

وبذلك تكون ان شاء الله قد أحييت قلبك وقويته ودفعت عنه مرض الشهوات باستشعارك لهذه الأمور ويبقى المرض الثاني الذي يفتك بالقلب
وهو مرض الشبهات وهذا يندفع بالعلم الصحيح الموروث عن سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه لم يورث دينارا ولادرهما وإنما ورّث العلم.

وبذلك يكون قد اكتمل التغيير ظاهرا وباطنا وقد تحتاج الى صحبة صالحة تعينك على المسير حتى تبلغ المنزل وتربح التجارة ... فإن لم تجد فلعل ايمانك ويقينك يكفيك عنهم.. ويؤمن لك الطريق حتى تبلغ المنازل.. والله المستعان

هذه برأيي هي خطوات التغيير في هذا الشهر الكريم لمن أراد ان يغير نفسه ويثبت على الطريق وماهي الا اجتهاد مني فإن أصبت فلله الحمد أولا وآخرا... وإن أخطأت فأرجوا المغفرة والعفو من ذي الجلال والاكرام.

أسأل الله ان يتقبل منا ومنكم.. ويثبتنا وإياكم على الهدى ودين الحق حتى نلقاه.. وأن يجعلنا من عتقائه من النار.
محبكم / خالد بن محمد الوهيبي
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 06-25-2015, 02:24 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

رمضان يبني القيم
مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد
فعالم النجاح معقود بنواصي القيم ، والتاريخ مهما كان فسيحاً في حياة إنسان يظل يتيماً عارياً إذا لم تلبسه القيم من جلبابها الكبير ، وعظمة كل إنسان في الأرض رهن على حياة هذه القيم في واقعه .
إن شهر رمضان يجب أن يتحول في عقلية كل إنسان من مناسبة دينية باتت تؤثّر فيها العادات إلى مدرسة لبناء القيم وفرصة لعناق كل أمنية يحلم بها إنسان ، وعلينا أن ندرك أننا أمام مدرسة روحية تربي القيم وتجذّر المعاني الكبار في حياة كل إنسان . وإنني عبر هذه الأسطر سأطوّف بك أيها القارئ الكريم في فناء هذه المدرسة لنقرأ أنا وإياك قصة القيم في حياة الكبار ، وكيف أن هذه المدرسة قادرة على أن تخرّج طلاباً قادرين على بناء أنفسهم وبناء واقعهم بالصورة التي يحلم بها الكبار .

إن رمضان يعلمنا قيمة الهدف في الحياة وأثره في الواقع ، ويدلنا اليوم على أن الحياة بلا أهداف حياة بلا معنى ولا أثر ! وترى قضية الأهداف في رمضان قضية واضحة ، ترى ذلك في قول نبيك صلى الله عليه وسلم \" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" إن كل مسلم يدخل بوابة هذه المدرسة يرى هذه الأهداف في كل جوانبها تهتف به وتدعوه لعناق رحلته الكبرى في ثلاثين يوماً !

إن الهدف هنا بيّن واضح وهو هدف محدد الوقت يبدأ في رمضان وينتهي بعد ثلاثين يوماً ، ومن روائع الهدف أن مكافأته تحتف به وتغري بعناقه وهي مكافأة تدفع صاحبها لركوب الأهوال من أجل عناق ذلك الهدف .

إن أي مشروع في الأرض يأتي إليه إنسان دون أن يكون هدفه واضحاً بيّناً سيكون مشروع أقرب للفشل منه للنجاح وسيظل النجاح في أي مشروع مرهون بعظمة الهدف ووضوحه والقدرة على تحديد نهايته ، وعلى كل إنسان أن يدرك أنه لن يصل إلى عناق أمنيتة ولن يحتفل بنهاية مشروعه الذي يريد إلا بعد أن يعنى بقضية الأهداف ويسعى في ضبطها من بداية الطريق .. ! وكم هي المشاريع التي بدأها الإنسان مع نفسه أو في مجتمعه أو على مستوى أمته ولم تسنح الفرص بعد بعناق نهايتها إلى اليوم؟ كم من إنسان يعيش على حلم ختم القرآن الكريم حفظاً وضبطاً ولم تأت النهاية من سنوات ؟ وكم من إنسان نصب له مشروعاً عمرياً وما زال مشروعه في طيات الأوراق ؟ وكم هي الأمنيات والمشاريع التي تعتلج في ذاكرة كل واحد منا ويتنفسها أملاً كبيراً في مستقبل حياته ولم يبدأ بعد ؟! إن رمضان جاء ليقول لنا إن صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً ، وتحقيق التقوى من خلال ذلك هو الهدف الأكبر في مدرسته وعلى كل من أراد أن يختبر قدرته على تحقيق هذه القيمة في كل حياته أن يجرّب تحقيق الهدف العريض في هذا الشهر . إن علينا أن نستقبل شهر رمضان وبين يدي الواحد منا مشروعه الذي يحلم به ، ويبدأ يخطط لكتابة أهدافه وتحقيق غاياته وبدون ذلك سيظل أثر هذه المدرسة ضعيفاً في حياتنا وواقعنا .

إن القيم التي يؤكّد رمضان على بنائها في حياتنا قيمة الفرص ، وأن رقي الإنسان في ساحات الآخرة وقف على استثمار الفرص في حياته \"\" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه \" فتأمل هذه الفرص وهي تتعرّض لكل واحد منا في عرض الطريق وتدعوه لعناقها والمكافأة حلم إنسان في الدنيا كلها !

إن الفرص تحتاج إلى عاقل فطن يستثمرها عند أول بريق لها وقد بلغك أن هذا الذكر الحسن لعكاشة رضي الله عنه كله كان من طيات فرصة واحدة حين قال نبيك صلى الله عليه وسلم \" يدخل الجنة سبعون ألفاً بدون حساب ولا عقاب والصحابة متوافرون يسمعون الحديث وما إن لاحت هذه الفرصة لعكاشة إلا وقام يجري لعناقها \" أمنهم أنا يارسول الله ؟ قال : نعم \" ويقبل الآخر يجري لعناق هذه الفرصة فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم \" سبقك بها عكاشة \" .

إن رمضان يدعونا إلى استثمار ثلاثة فرص تزدلف بين أيدينا وهي كلأ مباح لكل إنسان ما دامت أيام الشهر تنبض بالحياة ، وإن هذه القيمة حقيقة بأن تمتد إلى كل لحظة من حياتنا ، وأن نخرج إلى الأرض وعين الواحد منا مفتوحة على الفرص التي يهبها الواقع وتمنحنا الحياة عبقها في الطريق ، وأن لا نسمح بحال من الأحوال لأي فرصة تتعرّض في الطريق وندعها مهما كانت ظروفنا تلك اللحظة التي نلقى فيها الفرص ماثلة ، وهي قيمة حقيقة بأن نربي نفوسنا عليها ، وأن نخرج من مدرسة رمضان وقد تعلمنا الدرس بأوضح ما يكون .

إن رمضان يبني في نفوسنا قيمة الوقت ، ويؤكّد علينا أنه أنفس ما عني به إنسان في حياته . إن الدقائق مؤثّرة في حياة الإنسان بأعظم مما نتصوّر ، فلو أن إنساناً تقدم الأذان بدقيقة أو بأقل منها وأفطر لكانت النهاية بطلان عبادته في ذلك اليوم ، ومثل ذلك لو أنه أكل أو شرب بعد بداية الأذان في الفجر لكان لا قيمة ليومه كله ولا عبرة به بذلك اليوم كله ، وكل ذلك عناية ببناء هذه القيمة في نفوس المسلمين وتربية لهم على تمثلها في سائر حياتهم .

إن كل ناجح ترمقه أبصارنا اليوم في أرض الواقع ستجد هذه القيمة في حياته العلمية والعملية أوسع ما يكون . وإنني أذكّر بأن هذه القيمة تاريخ تصنع الأفراد والأمم متى ما حظيت بحقها من العناية والاهتمام ، ولا خيار لأحد يريد صناعة الواقع عن هذه القيمة مطلقاً ، وكتب التاريخ تعطيك قصتها كاملة وخبرها وافياً في حياة الرجال .

هذه ثلاث قيم تصنع تاريخ إنسان ، وتكتب سيرته بمداد من ذهب ، وتعطر الحياة كلها بأنفاس التحدي وتصنع التغيير للأحلام التي ينشدها كل حي عاشها واقعاً في رمضان ، وما أتيت على كل ما أردت من عنوان هذا الموضوع لولا أنني أدرك صغر المساحة التي تستقبل حرفي ، وأدعو كبار الأمة ورجالها وصناع تاريخها أن يفتحوا صفحات قلوبهم وصفحات دفاترهم لتدوين هذه القيم من خلال الدراسة النظامية في فناء هذه المدرسة الكبرى في الحياة . والله المستعان وعليه التكلان ومنه الحول والطول .


مشعل عبد العزيز الفلاحي
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 06-25-2015, 02:25 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

رمضان ... فرصتك للسعادة في الدنيا والآخرة
بقلم / عصام ضاهر
[email protected]



بسم الله الرحمن الرحيم

مَن منا لا يبحث عن السعادة ؟!
وهل هناك إنسان لا يريد أن يكون سعيدا ؟!
كلنا نتفق أن السعادة مطلب كل إنسان في هذا الوجود ...بل إن شئت قلت : هي مطلب كل كائن حي .
وأعظم أنواع السعادة هي السعاده الروحية ... المتمثلة في أعماق النفس البشرية .
وفي رمضان ننعم بتلك السعادة .. لكنها ليست سعادة زائلة ومنقطعة .. بل هي سعادة دائمة وممتدة .
فعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "...لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لقي رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ " رواه البخاري .
أي سعادة تلك التي تجدها عند فطرك ؟
إنها سعادتك بالطاعة ، و تنفيذك لأمر الله تعالى .
كما أنها فرحتك بما أنعم الله عليك به من القيام بعبادة الصيام الذي هو من أفضل الأعمال الصالحة , وكم من أناس حرمهم الله منه فلم يصوموا !
إنها فرحتك بما أباح الله لك من الطعام والشراب والنكاح الذي كان مُحَرَّما عليك حال الصوم .
وأما سعادتك العظيمة حينما تقدم على ربك جل في علاه ، وتجد جزاء صيامك الذي أعده الله تعالى لك .
تخيل نفسك وأنت مقدم على ربك يوم القيامة ، فرحا بطاعتك بين يديه .
قال العلامة ابن رجب: " أما فرحة الصائم عند فطره فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم ومشرب ومنكح ، فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات ثم أبيح لها في وقت آخر فرحت بإباحة ما مُنعت منه خصوصاً عند اشتداد الحاجة إليه ، فإن النفوس تفرح بذلك طبعاً فإن كان ذلك محبوباً لله كان محبوباً شرعاً ، والصائم عند فطره كذلك ، فكما أن الله تعالى حرم على الصائم في نهار الصيام تناول هذه الشهوات فقد أذن له فيها في ليل الصيام بل أحب منه المبادرة إلى تناولها في أول الليل وآخره فأحب عباده إليه أعجلهم فطراً ، والله وملائكته يصلون على المتسحرين ، فالصائم ترك شهواته لله بالنهار تقرباً إلى الله وطاعة له ويبادر إليها في الليل تقرباً إلى مولاه ، وأكل وشرب وحمد الله فإنه يرجى له المغفرة أو بلوغ الرضوان بذلك، وفي الحديث : "إن الله ليرضى عن عبده أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها " ، وربما استجيب دعاؤه عند ذلك، وإن نوى بأكله وشربه تقوية بدنه على القيام والصيام كان مثاباً على ذلك.
قال أبو العالية: الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه فكانت حفصة تقول: يا حبذا عبادة وأنا نائمة على فراشي فالصائم في ليله ونهاره في عبادة ويستجاب دعاؤه في صيامه وعند فطره فهو في نهاره صائم صابر وفي ليله طاعم شاكر.
وفي الحديث الذي خرجه الترمذي وغيره: " الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر " ، ومن فهم هذا الذي أشرنا إليه لم يتوقف في معنى فرح الصائم عند فطره ، فإنّ فطره على الوجه المشار إليه من فضله ورحمته فيدخل في قول الله تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).
وأما فرحه عند لقاء ربه: فبما يجده عند الله من ثواب الصيام مدّخراً فيجده أحوج ما كان إليه كما قال تعالى: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا) . هذا هو حال من أراد الله له الخير .

أصناف الناس في استقبال رمضان

ويمكن لنا أن نقسم الناس – كما يرى الشيخ عبد الرزاق السيد - في استقبال شهر رمضان ، وتعاملهم معه ومع قدومه إلى أصناف ثلاثة:
صنفان: يفرحان بقدوم هذا الشهر.
وصنف: يغتم بقدوم هذا الشهر.

فالصنف الأول : وهم طائفة المؤمنين ، يفرحون بقدوم رمضان ، ويسرون لمجيئه ، وكأنما هو العيد حل بين أظهرهم بل أعظم من العيد ، ويعتبرونه فرصة تجارة مع الله، وذلك لأسباب عدة :
1. أن الصيام عندهم أمر يسير، وأنفسهم تشتاق بلهف شديد إليه، فهم متعودون أصلاً على الصيام، فطوال العام وهم حلفاء الصيام ، هذا يوم الاثنين والخميس ، وهذه أيام البيض ، وهذا يوم عرفة ويوم عاشوراء ، وهم مع ذلك يحتسبون الأجر العظيم عند الله تعالى.
وقد ذكر أن بعض السلف باع جارية له من أحد الناس ، فلما أقبل رمضان أخذ سيدها الجديد يتهيأ بألوان المطعومات والمشروبات ؛ لاستقبال رمضان –كما يصنع كثير من المسلمين اليوم- فلما رأت الجارية ذلك منهم، قالت: لماذا تصنعون ذلك ؟ قالوا: لاستقبال شهر رمضان !
فقالت: وأنتم لا تصومون إلا في رمضان ؟! والله لقد جئت من عند قوم السَّنة عندهم كأنها كلها رمضان ، لا حاجة لي فيكم ردوني إليهم . ورجعت إلى سيدها الأول.
2. لمعرفتهم أن امتناعهم عن الملذات في الدنيا بالصوم سبب للحصول عليها في الآخرة، ونيلها في جنات النعيم حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
3. لعظمة العبادة في قلوبهم، وإدراكهم قيمة الثواب المترتب على الصيام ، مما يجعلهم يتنافسون فيه ويتسابقون عليه، فهم يدركون ويوقنون أن رمضان فيه تُضاعف الأجور، وتزيد الحسنات ، وعلى هذا فلا عجب في فرحهم بقدوم هذا الشهر المبارك، فلقد صار عندهم كالحبيب المفارق حين يعود.
ولذلك قال بعض السلف: صم الدنيا واجعل فطرك الموت. الدنيا كلها شهر صيام، المتقون يصومون فيه عن الشهوات والمحرَّمات، فإذا جاءهم الموت فقد انقضى شهر صيامهم واستهلوا عيد فطرهم .
وقد صُمت عن لذات دهري كلها --- ويوم لِقاكُم ذاك فِطرُ صيامي
فهذا هو الصنف الأول من الناس في استقبال رمضان المبارك .

وأما الصنف الثاني : من يفرح بقدوم رمضان ، ليس بدافع الحرص على العبادة ، والتقرب إلى الله تبارك وتعالى ، بل بدافع تناول الأطعمة والأشربة التي لا يجدها إلا في رمضان !!
فيجعل من رمضان شهرا للعلف والتزود من الطعام ، بدلا من أن يجعله شهرا للزهد والتزود بالتقوى !
ويجعل من شهر رمضان المبارك شهر نوم طويل ، و ثبات عميق !!

- وأما الصنف الثالث : فهم أناس يغتمون بقدوم هذا الشهر المبارك، وكأنما نزلت عليهم فيه كرب أيوب، وفاجعة أم موسى، حتى حزنوا حزن يعقوب! فهذا الصنف :
- يحزن إذا جاء رمضان ويغتم .
- يفرح إذا ذهب رمضان ويبتهج .
- لا يصوم إلا في رمضان .
- و لا يقوم الليل إلا في رمضان .
ولقد سمعت أحدهم ذات مرة ، عندما كانوا يوقظونه في أول ليلة من رمضان لتناول وجبة السحور – وليس لقيام الليل – إذ به يقول لهم : جاءت أيام القلق والتعب !!
ولو علم هذا المسكين ما في شهر رمضان من الخير والبركات ، لتمنى أن يكون العام كله رمضان .
ففي حديث مرفوع رواه ابن أبي الدنيا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " لو تعلم أمتي ما في رمضان لتمنت أن تكون السنة كلها رمضان " .

و مما يروى في ذلك أنه كان للرشيد ابنٌ سفيه، رأى هلال رمضان ذات مرة فقال :
دعاني شهر الصوم لا كان من شهر --- ولا صمت شهراً بعده آخر الدهر
فلو كان يعديني الإمام بقدره --- على الشهر لاستعديت جهدي على الشهرفأصابه عقيب هذا القول صرع ، فكان يصرع في اليوم مرات إلى أن مات ، ولم يبلغ شهراً مثله " [ المنتظم لابن الجوزي ] .

بين الحجاج وأعرابي صائم

خرج الحجاج ذات يوم قائظ فأحضر له الغداء فقال: اطلبوا من يتغدى معنا ، فطلبوا ، فلم يجدوا إلا أعرابيًّا ، فأتوا به فدار بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار:
الحجاج: هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغداء .
الأعرابي: قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته .
الحجاج: من هو ؟
الأعرابي: الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائم .
الحجاج: تصومُ في مثل هذا اليوم على حره ؟!
الأعرابي: صمت ليوم أشد منه حرًا .
الحجاج: أفطر اليوم وصم غدًا .
الأعرابي: أوَ يضمن الأمير أن أعيش إلى الغد ؟!
الحجاج: ليس ذلك إليَّ ، فعلم ذلك عند الله .
الأعرابي: فكيف تسألني عاجلاً بآجل ليس إليه من سبيل ؟!
الحجاج: إنه طعام طيب .
الأعرابي: والله ما طيبه خبازك وطباخك ولكن طيبته العافية .
الحجاج: بالله ما رأيت مثل هذا .. جزاك الله خيرًا أيها الأعرابي، وأمر له بجائزة.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 06-25-2015, 02:26 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

أيها المسلمون اغتنموا رمضان قبل فوات الأوان
الدكتور إسماعيل عبد الرحمن


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الترغيب والترهيب ورد صريحا في الحديث الذي أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهما من رواية أبي هريرة وجابر وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمصان فانسلخ قبل أن يغفر له وفي رواية رغم أنف امرئ أدرك شهر رمضان فلم يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك أبواه عند الكبر فلم يدخلاه الجنة "
رمضان واحد من مواطن ثلاثة لغفران الذنوب وتكفير المعاصي ذكرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدفعنا لاغتنامها يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم :" الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " .
ما دمنا قد سلمنا بأن رمضان موسم للرضا والغفران فواجب على كل مسلم ومسلمة ألا يفوته هذا الموسم لأن فواته دون حصول المغفرة خيبة وخسران وذل وهوان وهو ما عبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله : "رغم أنف" أي التصق بالتراب وهو كناية عن الذلة والهوان .

كيف نغتنم رمضان ؟

الإجابة عن هذا السؤال تستدعي أربعة عناصر :
العنصر الأول : بيان مكانة الصوم ومنزلتها في الإسلام .
العنصر الثاني : بيان فضائل شهر رمضان .
العنصر الثالث : سبل اغتنام شهر رمضان .
العنصر الرابع : شروط قبول الصيام .

ونوجز القول في كل عنصر منها فيما يلي :

• العنصر الأول - بيان مكانة صوم رمضان ومنزلتها في الإسلام.

أوجب الله تعالى الصيام على كل مسلم ومسلمة بشروط حددها الفقهاء فقال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " ( سورة البقرة الاية 183 )
وقال تعالى : " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " ( سورة البقرة الآية 185 ) .
هذا الواجب بين النبي صلى الله عليه وسلم منزلته في الدين الإسلامي فيما أخرجه الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا "
ولذا كان صوم رمضان أحد أركان الإسلام التي لا يتم إلا بها .

• العنصر الثاني - فضائل شهر رمضان .

فضائل شهر رمضان عديدة وكثيرة ونذكر منها :
1- باب من أبواب المغفرة .
قال تعالى : " وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً " ( سورة الأحزاب من الآية 35 )
وقال صلى الله عليه وسلم " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " . متفق عليه
2- أن الصوم نصف الصبر .
قال صلى الله عليه وسلم : " الصوم نصف الصبر " ( ابن ماجة والترمذي وحسنه ) ، وحيث إن الصبر نصف الإيمان لما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم : " الصبر نصف الإيمان " ( البيهقي والمنذري وقال حديث حسن ) .لذا كان الصوم ربع الإيمان .
وإذا كان الصوم قد احتوى أنواع الصبر الثلاثة الصبر على الطاعة والصبر على المعصية والصبر على الابتلاء فإن الصائم داخل في زمرة من يوفون أجرهم بغير حساب قال تعالى : " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " . (سورة الزمر من الآية 10)
3- اختصاص رب العزة جل وعلا بمجازاة الصائم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " ( رواه البخاري )
4- . فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار وتصفيد الشياطين .
قال صلى الله عليه وسلم : " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين " . ( رواه مسلم )
وفي هذا الحديث ترغيب للإقبال على الطاعات والاستزادة منها حينما تتحقق هذه المقدمات التي تدفع المسلم إلى اغتنام رمضان .
5- فيه ليلة القدر .
قال تعالى : " إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) .( سورة القدر)
وقال صلى الله عليه وسلم : " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، من صام رمضان إيمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ( رواه البخاري )
وقال صلى الله عليه وسلم : "آتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، و تغلق فيه أبواب الجحيم ، و تغل فيه مرده الشياطين ، و فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم " ( أحمد والنسائي وصححه الألباني ) .
6- شفاعة الصيام يوم القيامة .
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال : فيشفعان " ( رواه أحمد وإسناده صحيح وحسنه الألباني ) .
7- الوقاية من النار والمعاصي .
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه " والصيام جنة " .
وقال صلى الله عليه وسلم : يا كعب بن عجرة : الصلاة برهان والصوم جنة حصينة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار " ( رواه الترمذي وصححه الألباني ) .
وقال صلى الله عليه وسلم مبينا محل الجنة : " الصيام جنة يستجن بها العبد من النار " ( رواه أحمد وحسنه الألباني ) .
8- دخول الجنة من باب الريان .
قال صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال أين الصائمون ، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ، فلن يدخل منه أحد .( رواه البخاري ومسلم ).
9- الجود ومدارسة القرآن .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .( رواه البخاري ومسلم ).
وقال صلى الله عليه وسلم : " من فطر صائما كان له مثل أجره ، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا" ( رواه الترمذي وحسنه ).
10 – العمرة .
قال صلى الله عليه وسلم لأم سنان الأنصارية : ما منعك من الحج . قالت : أبو فلان ، تعني زوجها ، كان له ناضحان حج على أحدهما ، والآخر يسقي أرضا لنا . قال : فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي .( رواه البخاري ) .

• العنصر الثالث - سبل اغتنام بركات رمضان .

1- إمساك الجوارح عن المعاصي واستعمالها في الطاعة .
2- صيام يومه .
3- قيام ليله وأقلها صلاة التراويح .
4- مدارسة القرآن وكثرة تلاوته والاستماع إليه .
5- الجود والكرم وإطعام الطعام خاصة الفقرآء والمساكين .
6- إفطار الصائم ولو كان غنيا .
7- الإكثار من النوافل والقربات .
8- الاعتكاف في العشر الأواخر .
9- الصبر على سب الآخرين وآذاهم .
10- تحري ليلة القدر .
11- كثرة الذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
12- أداء العمرة لمن قدرعلى ذلك .
13- التمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان وآداب الصيام نحو تعجيل الفطور على رطبات أو تمرات أو ماء والدعاء عند فطرة والسحور ولو على جرعة ماء .

• العنصر الرابع - شروط قبول الصيام .

الشرط الأول : الإخلاص .
وهو أن يبتغي بصومه وجه الله تعالى خالصا لوجههه الكريم .
الشرط الثاني : أن يستوفي أركان الصيام وآدابه .
الشرط الثالث : أن يمسك جوارحه عن المعاصي وهو ما يسميه حجة الإسلام الغزالي رحمه الله : صوم الخواص لأن صوم العموم هو من صام عن الطعام والشراب والشهوة فقط وترك لجوارحه عنان المعصية من غيبة ونميمة وكذب ونظر للحرام وهؤلاء لا فائدة من صيامهم ، بقوله صلى الله عليه وسلم " رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ، و رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" ( رواه ابن ماجة وأحمد والحاكم ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه " ( رواه البخاري ) .
وفي هذين الحديثين تحذير لمن يضيع صيامه سواء في نهاره أو ليله بالاستماع إلى الحرام أو النظر إليه كما يحدث من مشاهدة بعض الأفلام والبرامج الإعلامية والأعاني التي تعرض لمفاتن المرأة وعورتها ومن هذا القبيل ما يحدث على شبكة الإنترنت من المحادثات الغير مشروعة بين الرجال والنساء .
الشرط الرابع : الصبر على أذى الآخرين وجهلهم .
ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا أصبح أحدكم يوما صائما ، فلا يرفث ولا يجهل . فإن امرؤ شاتمه أو قاتله ، فليقل : إني صائم . إني صائم " .
نسأل الله تعالى أن يجعل صومنا مقبولا وذنبنا مغفورا وعملنا متقبلا وتجارتنا لن تبور .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

الشيخ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن
أستاذ أصول الفقه المساعد( المشارك )بجامعة الأزهر

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 06-26-2015, 04:50 PM
صحي جديد
 

بالله التوفيق.. will become famous soon enough
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

جزاك الله خير
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : بالله التوفيق..
بالله التوفيق.. غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 07-06-2015, 02:09 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: تعلمت في رمضان (1) عظمة الفرص

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)


اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
ورحم والديك والمسلمين
لاحرمك الاجر
تقبل دعاك واثابك
الله يفرجها عليك وعلى كل مسلم

اللهم آمين
ودمت بحفظ الرحمن
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(1), الفرص, تعلمت, رمضان, عظمة


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأزمه القلبيه ....بكل التفاصيل الفصيلي القلب 14 11-14-2015 04:21 AM
وزارة الصحة تعلن أسماء المشمولين بحركة النقل الداخلي أبو غرور ملتقى شؤون الموظفين 15 10-28-2015 11:48 PM
الصرع الفصيلي ملتقى الأمراض 1 08-01-2013 12:57 PM
الـداء الـسـكريـ مراد الزهراني السكر 2 06-10-2008 12:11 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:18 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط