آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-06-2017, 10:35 AM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب
فؤاد بن عبدالله الحمد
مستشار تربوي


بسم الله الرحمن الرحيم

الأسرة كيان مقدَّس في نظر الإسلام، وهي اللَّبِنَة الصالحة الأساسية في بناء المجتمع الإنساني السليم، ولهذا أَوْلَى الإسلام بناءها عناية فائقة، وأحاط إنشاءها بأحكام وآداب تكفل أن يكون البناء متماسكاً قويّاً، يحقِّق الغاية الكبرى من وجوده، ولأن الشباب جزء من بناء الأسرة، بل هم الذين سيؤسسون أسرًا أخرى بمجرد تزوجهم، فقد خصهم ديننا الحنيف بالرعاية والعناية، التي تسعى إلى تقوية صلتهم بدينهم، وتعزيز انتمائهم لوطنهم، واستثمار طاقاتهم؛ للإسهام في إعمار بلادهم.

وهكذا أولى الإسلام جانب التربية والتأديب عناية خاصة، وأوجب على الوالدين تعليم الأولاد وحسن تأديبهم، فعلى كل أبٍ وأمٍ أن يَـبُثَّـا في نفوس أولادهما عقيدة التوحيد ويغرسا في أذهانهم مبادئ الإسلام السمحة منذ نعومة أظفارهم، وحُب الوطن الذي يعيشون على ترابه ويستظلون تحت ظله، وينعمون بخيراته، وأن يكون صالحين مُصلحين في مجتمعاتهم.

وقد أكدت مجريات الأحداث التي تشهده المجتمعات البشرية دور الأسرة الكبير في عملية استتباب الأمن وبسط الطمأنينة التي تنعكس آثارها على الأفراد والمجتمعات سلباً أو إيجاباً. كل هذا من أجل بناء الشباب بناء متكاملٍ لا يترك ثغرة في سياج تربيتهم؛ ليحلقوا في هذا المجتمع المعطاء. ومن الطبيعي أن يوجد في كل مجتمع مظاهر وسلوكيات وآفات تهدد المجتمع وأمنه، ومن هذه الآفات آفة الإرهاب بوجهه القبيح، ومحاولات أصحاب المنهج التكفيري اقتحام أعمار الشباب الغضة، والتأثير السلبي عليهم، وبل ووضعهم في موقع معاد لمجتمعهم. وهذا ما يؤكد الحقيقة التي تقول إنّ قوة الأسرة هي قوة للمجتمع وضعفها ضعف له.

إن الأمن والأسرة يكمل أحدهم الآخر ويوجد بينهما الترابط الوثيق، وذلك أنه لا حياة للأسرة إلا باستتباب الأمن، ولا يمكن للأمن أن يتحقق إلا في بيئة أسرية مترابطة ، وجو اجتماعي نظيف ، يسوده التعاطف والتآلف ، والعمل على حب الخير بين أفراده ، كل ذلك ضمن عقيدة إيمانية راسخة ، واتباع منهج نبوي سديد ، هذا الإيمان هو الكفيل بتحقيق الأمن الشامل والدائم ، الذي يحمي المجتمع من المخاوف ، ويبعده عن الانحراف ، وارتكاب الجرائم .

إن هذا الدور لا يتحقق إلا في ظل أسرة واعية تحقق في أبنائها الأمن النفسي، والجسدي، والغذائي، والعقدي، والاقتصادي، والصحي بما يشبع حاجاتهم النفسية والتي ستنعكس بالرغبة الأكيدة في بث الطمأنينة في كيان المجتمع كله وهذا ما سيعود على الجميع بالخير الوفير.

إن الأسرة التي نريدها هي الأسرة المتمسكة بعقيدتها الإسلامية السمحة قولاً وسلوكاً، المعتزة بانتمائها لأمتها الإسلامية، المستوعبة لأصول دينها والمحافظة على الالتزام به، المبتعدة عن العنف والكراهية، المنفتحة على العالم المعاصر بصدر رحب، وعقل ناضج، تفيد من تقدمه بما لا يتعارض مع عقيدتها وما تحمله من قيم نبيلة، ومحافظة على سلامة وطنها وانتماؤها له الانتماء الحقيقي. إنها الأسرة المتخلصة من عقدة التخلف بمختلف أشكاله، الآخذة على نفسها بتدريب أفرادها بالتعبير عن الرأي في حدود احترام الآخرين.

إنها الأسرة التي تشيع في البيت الاستقرار والود والطمأنينة، والتي تقوم بإبعاد ذويها عن كل ألوان العنف والكراهية والبغض ، ذلك أن معظم مشاكل المنحرفين الذين اعتادوا على الإجرام في الكبر، تعود إلى حرمانهم من الاستقرار العائلي ، إذ لم يجدوا بيتاْ هادئاْ فيه أب يحدب عليهم ، وأم تدرك معنى الشفقة فلا تفرط في الدلال ولا في القسوة . لأن إشاعة الود والعطف بين الأبناء، له الأثر البالغ في تكوينهم تكوينا سليما.

وكما قيل (وطن) لا نحميه لا نستحق أن نعيش فيه، فنسأل الله أن يحمي بلاد الحرمين من كيد الكائدين، وحقد المتربصين وأن يوفق ولاة أمرنا إلى كل خير، وأن يجعلهم ذخراً لكل مسلم في الأرض.


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 08-06-2017, 10:36 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

بالحب .. لا بالعنف تبنى الحيــاة
أ.حســــان أحمد العماري

بسم الله الرحمن الرحيم


لا يمكن أن تبنى حياة أو يؤسس مجتمع أو تزدهر حضارة إذا كان العنف هو السمة السائدة بين أفرادها والطريقة الوحيدة للتعامل وتقرير الحقوق والواجبات بين فئاتها والوسيلة الأولى في حل الخلافات بين مجتمعاتها .. والواقع يشهد بذلك والنصوص الشرعية تؤكد ذلك والمتابع لأوضاع الإنسان اليوم وحياة الدول والمجتمعات والشعوب يجد أن العنف أصبح كابوس يؤرق الجميع وفي شتى مجالات الحياة فهناك العنف الأسري والعنف الإجتماعي والعنف ضد الأولاد وضد المرأة وهناك العنف المدرسي والعنف الرياضي وهناك العنف السياسي من احتكار للسلطة وتغييب للعدالة وكبت الحريات العامة وانتهاك حقوق الوطن والأرض والإنسان وهناك العنف باسم الدين والتشدد في غير موضعه وسوء الفهم لمقاصد الشرع وغاياته الأمر الذي أدى إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض وترويع الآمنين وغير ذلك فهل يعقل أن تكون هذه هي الحياة التي ينبغي أن تكون ..كلا ..لقد جاء الإسلام لينشر الحب والتسامح والتراحم بين الناس كافة وعندما وجه باستخدام القوة والشدة جعل ذلك في أبواب ضيقة وجوانب محددة .. مثل مواجهة الأعداء المتربصين الحاقدين المعتدين وكذلك على من ثبت إجرامه وأنتشر فساده وتأثر المجتمع بسوء أعماله ولم يمتثل لأوامر الدين وقواعد الشرع ولم يترك الإسلام هذه الجوانب دون قيد أو ضابط حتى يقطع عن النفس البشرية أي طمع أو شهوة ويكون هذا العمل لحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال وهي الضروريات التي جاءت الشريعة لحفظها قال تعالى (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ )(190) .. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِن اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُل شَيءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذبْحَة وَلْيُحِد أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ” (رواه مسلم) .. وما سوى ذلك فإن الإسلام دعا إلى الحب والتراحم والتعاون بين الناس فكم هي البشريّة بحاجة إلى حبّ الإسلام ،ذلك الحبّ المجرّد من الرِّبح والحساب المادِّي ، الحبّ الرّوحي والعاطفي الصّادق لأهميته في بناء الحياة، وقيمته في سعادة الفرد والأسرة والمجتمع ، واعتبر الإسلام الحبّ قيمة عُليا في رسالته ، وهدفاً سامياً من أهدافه ، يسعى بشتّى الوسائل لتحقيقه ، وتكوينه في النفس البشرية ، وإشاعته في المجتمع ، بل جعله قيمة كبرى سعى لتحقيقها في الحـياة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتّى تحـابّوا ، أوَلا أدلّكم على شيء إذا فعلتمـوه تحاببتم : أفشوا السّلام بينكم» ..... ومن حبّ الله يبدأ الحبّ في الإسلام .. وضّح القرآن هذه الحقيقة الجوهريّة في عمق الإسلام ، بقوله قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ الله ). ( آل عمران / 31 ) ... وحبّ الله في الإسلام يعني حبه بأسمائه وصفاته وأفعاله ويعني حبّ المؤمنين بالله، وحبّ الخير للبشريّة، وحبّ الدين وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وكم عبّر القرآن عن حبّ الله للإنسان، وعرّفه للخلق بأ نّه الحبيب المحبّ لفاعلي الخير والمعروف ، فقال تعالى إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المحْسِنِين ). ( البقرة / 195 ) وقال تعالى (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التّوّابِينَ وَيُحِبُّ المتَطَهِّرِين ). ( البقرة / 222 ) وقال ( وَاللهُ يُحِبُّ الصّابِرِين )( آل عمران / 146 ) وغيرها من النصوص كثير .. وكم وقف القرآن مع الّذين لا يعرفون قيمة الحبّ الإلهي ، يؤنِّبهم ويهدِّدهم، بأنّهم إن أعرضوا عنه، فسوف يأتي بآخرين يحبّهم ويحبّونه . فهو سبحانه يريد أن يبني الحياة على أساس الحبّ بينه وبين خلقه ، وفيما بين الخلق أنفسهم ; لذلك نجده يستنكر على الإنسان أن يحبّ غير الله كحبّه لله ..... جاء هذا البيان بقوله تعالى : (وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه ).( البقرة / 165 ) وجعل الإسلام الحب عقيدة راسخة في النفوس بها يقبل الدين ويصح العمل وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾[سورة التوبة – 24.].. وحبّ الله حصانة للنفس البشرية من النزوع إلى الجريمة والعدوان ، وتطهير للنفس والوجدان من الحقد والكراهيّة للحقّ والخير والجمال .جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال إن الله تعالى ، قال : ( من عادى لي وليـًا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطشُ بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينَّه ، وإن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته )

وروى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل. فقال: إني أحب فلانا فأحبه قال: فيحبه جبريل, ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبدا دعا جبريل عليه السلام, فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. قال: فيبغضه جبريل, ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه, ثم يوضع له البغضاء في الأرض" ولقد عمل الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم جاهداً على أن يشيد المجتمع على أساس الحبّ والولاء في الله ، فيوضِّح للناس هذه الحقيقة بقوله كما في حديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحبّ إليه مما سواهما ، و أن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار " (متفق عليه) .. ويأتي بيان نبويّ آخر ليعمِّق الحبّ في النفوس، ويقيم لغة التخاطب على أساس الحبّ،فيعلّم المسلم كيف يفصح عن حبِّه لأخيه، ليشيع في نفسه الحبّ ، ويشعره أ نّه في مجتمع يكتنفه الحبّ ، ولا مكان فيه للحقد والكراهية فعن المقداد بن معدى كرب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه " ( رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ) وقد علّم القرآن الإنسان المسلم تطهير النّفس من الحقد والغلّ والكراهية لتصفو للحبّ وحده ، ففي الدّعاء القرآنيّ : (وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوْبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيم ).( الحشر / 10 )

وبالحب بين أفراد المجتمع المسلم تكون النجاة يوم القيامة يوم الحسرة والندامة عن أبي مالك الأشعري قال : " كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فنزلت عليه هذه الآية :" يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" (المائدة 101) قال : فنحن نسأله إذ قال : إنّ لله عبادا ليسوا بأنبياء و لا شهداء ، يغبطهم النبيون و الشهداء بقربهم و مقعدهم من الله يوم القيامة ، قال : و في ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه و رمى بيديه ، ثم قال : حدثنا يا رسول الله عنهم من هم ؟ قال : فرأيت في وجه النبي صلى الله عليه و سلم البِشر ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " هم عباد من عباد الله من بلدان شتى ، و قبائل شتى من شعوب القبائل لم تكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، و لا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح الله ، يجعل الله وجوههم نورا و يجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الناس ، و لا يفزعون ، و يخاف الناس و لا يخافون " ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي ) .. وقد كان من دعاءه صلى الله عليه وسلم أن يقول: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون»( رواه الترمذي)... وكم هو جميل تعبير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مشاعر الحبّ في نفسه الكريمة تجاه الأرض والحجر والجماد والشجر ، ليصنع من الإنسان روحاً وعواطف تفيض بالحبّ مع من حولها ولو كان لا يعقل شيئاً .. روى أهل السِّيَر ورواة الحديث أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يسير في أصحابه فطلع لهم جبل اُحُد، فحين رآه قال: «هذا جبل نحبُّه ويحبُّنا» بل كان صلى الله عليه وسلم اذا أشرف على قرية أو مدينة أو أراد دخولهما يطلب الحب ويدعو بالحب فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نسافر مع رسول الله ص فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال: "اللهم بارك لنا فيها ثلاث مرات اللهم ارزقنا جناها، وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا" (رواه الطبراني في الأوسط، وقال في مجمع الزوائد ج10 ص 134: وإسناده جيد.) .. بل إن الإسلام جعل العلاقة بين الإنسان، وبين الحق والخير والإيمان قائمة على الحب قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾[ سورة الحجرات/7].. وقال: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾[ التوبة/108].. وعلى أساس الحبّ أسس الإسلام الأسرة ، وجعل العلاقة بين الزّوجين ، وبين الآباء والأبناء قائمة على الحب. قال تعالى : (وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُم أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَة ). ( الرّوم / 21 ) .. و فطر الله الوالدين على محبة الولد، وجعله ثمرة الفؤاد وقرة العين وبهجة الروح، بل إن المولى عز وجل مدح أولياءه في كتابه العزيز بأنهم يدعون الله ويتضرعون إليه أن يقرّ أعينهم بالولد الصالح ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ){الفرقان: 74) .. وهذه المحبة هي مصدر الأمن النفسي للولد، كما أنها هي القاعدة الصلبة لبناء شخصية الولد على الاستقامة والصلاح والتفاعل الإيجابي مع المجتمع من حوله، ولا يتصور تحقق هذه الغايات إذا كانت المحبة حبيسة داخل صدور الآباء والأمهات، نعم هي موجودة وقوية لكنهم لا يظهرونها للأبناء ولا يعبرون عنها قولاً أو فعلاً مما يضعف جسور الارتباط بين الابن وأسرته، ويفوّت على الطرفين الاستمتاع بهذه العاطفة الرائعة! فتربية الأبناء يجب أن تقوم على الحب والتوجيه والمتابعة لا تربية تقوم على العنف والتوبيخ والسخرية والاستهزاء إن إيذاء الطفولة له آثار مدمرة في المستقبل على شخصية الطفل ويؤدى إلى انحرافه سلوكيا,فيرتكب أخطاء فادحة نحو نفسه والآخرين ويصبح عدوانيا مع من حوله ,بإيذائهم أو سلب ممتلكاتهم أو يتجه للعزلة أو فقدان الثقة في نفسه , إن بعض الآباء والأمهات يتعاملون بقسوة عجيبة مع أبنائهم ويحسبون أنها من التربية والضبط حتى وان كان بعض الأبناء في بعض الأحيان يحتاجون إلى الضرب لتقويم السلوك لكن بصورة تربوية تراعي الضوابط الشرعية ولا تكون بصورة انتقامية فهناك من يضرب بالخيزران والحزام أو بسلك التلفون أو بالرفس بالرجل أو باللكمات أو ربطه بالحبل على اليدين والرجلين ورميه في مخزن مخيف أو في الحمام أو رجمه بشيء ثفيل فتكون النتيجة كسور في عظام الرأس والأنف والوجه وسائر الجسم وهناك آثار حروق في جسم الطفل من النار أو آثار سلك كهربائي. ..... ماذا تنتظرون من جيل هكذا يربى ؟..... أخرج مسلم عن جرير بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله ) .... و لقد أقال عمر بن الخطاب عاملا من عماله عندما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل ابنه فقال: تقبل ابنك وأنت خليفة؟ لو كنت خليفة ما قبلت ابني- فقال: ما ذنبي إن كان الله تبارك وتعالى قد نزع منك الرحمة، إنما يرحم الله عز وجل من عباده الرحماء " وأقاله من عمله وقال له أنت لا ترحم ولدك فكيف ترحم الناس ...)

لا تكن صارماً على الأولاد كل الصرامة واعلم أن التخويف بالضرب في أكثر الأوقات أحسن من ذوقه .. إن الأطفال وهم في مرحلة الطفولة يحتاجون إلى اللعب وحسن الرعاية فلا يعاملون معاملة الكبار ولا يمكن أن تملي عليهم قوانين وقواعد لابد أن يسيروا عليها واسمعوا إلى هذا الشاعر الذي تذكر أبنائه وقد كان ضجيجهم يملاء البيت وهو يصور تلك الفطرة البريئة والتي بسببها تعرضوا في كثير من البيوت لأبشع أنواع الضرب والعنف والاحتقار .......


أين الضجيج العذب والشغب *** أين التدارس شابه اللعب
أين الطفولة في توقدها *** أين الدمى في الأرض و الكتب
أين التشاكس دونما غرض *** أين التشـاكي ماله سـبب
أين التباكي والتضاحك في *** وقت معا والحــزن والطرب
أين التسابق في مجا ورتي *** شغفا إن أكلــوا وإن شربوا
يتزاحمون على مجالستي *** والقرب مني حيـــــثما انقلبوا
فنشيدهم بابا إذا فرحــــوا *** ووعـــيدهم بابا إذا غـــضبوا
وهتـــافاتهم بــابا إذا ابتعدوا *** ونجــــيهم بابا إذا اقتربوا
في كل ركـــن منهم أثـــر *** وبكـل زاويــة لهم صـخب
في النافذات زجاجها حطموا *** وفي الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزلاجه *** وعليه قد رســــموا وقد كتبوا
في الحصن فيه بعض ما أكلوا **** في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشطر من تفاحة قضموا *** في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهت *** عيني كأسراب القطا سربوا
حتى إذا ساروا وقد نـــزعوا *** من أضلعي قلبا بهم يجب
قد يعجب العذال من رجل *** يبكي ولو لم أبكي فالعجب
هيهات ما كل البكا خور *** وإني وإن بي عزم الرجال أب

وفي جانب الحكم والسلطان جعل الإسلام الحب هو العلاقة الأسمى بين الراعي والرعية حتى لا يكون هناك عنف أو استبداد أو ظلم أو تعدٍ على الحقوق أو تنصل من الواجبات ولا هناك تعذيب ممنهج وسجون تحت الأرض وأجهزة قمع مختلفة لترهيب الشعوب ولكن هناك عدل وحزم وحب وكرامة .. فعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتُصلّون عليهم ويُصلّون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم ؟ قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة " (رواه مسلم) .. وقد حذر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رسالة لولاته في جميع الأمصار وخاطب بذلك الراعي والرعية حتى لا يكون العنف هو أساس العلاقة بينهم فقال رضي الله تعالى عنه: "إني والله! ما أُرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلِّموكم دينكم وسنتكم؛ فمن فُعِلَ به شيء سوى ذلك فليرفعه إليَّ؛ فوالذي نفسي بيده إذًا لأقصنِّه منه، فوثب عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين! أوَ رأيت أن كان رجل من المسلمين على رعية فأدَّب بعض رعيته أئنك لمقتصه منه؟ قال: إي والذي نفس عمر بيده إذاً لأقصنه منه، وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه: ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمِّروهم (تجمروهم: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفِّروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم (جمع غَيْضة وهي الشجر المُلْتَفّ لأَنهم إِذا نزَلُوها تفرّقوا فيها فتمكَّن منهم العدوّ) "( أخرجه أحمد / 273، وأبو داود / 3933) .. لننشر الحب ونحسن التعامل فيما بيننا ونتحقق من المصالح والمفاسد في كل تصرفاتنا وسلوكياتنا فقد يكون في ذلك حل للكثير .. الكثير من مشكلاتنا.


من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 08-06-2017, 10:38 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

5 أساليب تربوية لاستقلال شخصية الأبناء
د. جاسم المطوع

بسم الله الرحمن الرحيم

كثير من الأسئلة تردني في التويتر والفيس حول استقلال شخصية الأبناء واعطائهم حرية التصرف فمتى يكون ذلك ؟ ومن أي عمر ؟ وهل كثرة متابعة الأبناء ومراقبتهم تذيب شخصيتهم وتطمسها ؟ وكيف نصل إلى مستوى استقلال الأبناء مع وجود رابط من الاحترام والتقدير والطاعة للوالدين ؟ قد تكون الإجابة عن هذه الأسئلة صعبة ولكنها ليست مستحيلة ونجيب عنها بخمس وسائل تعين المربين على تحقيقها :

أولا : احترام قراراتهم .. وهذا هو أهم سلوك نمارسه معهم فنحترم قراراتهم ولا نلغيها وفي حالة رفض أمر في صالحهم كشرب الدواء مثلا فإننا نناقشهم بهذا القرار ونقول لهم لا تشربوه الآن ولكن خلال ساعة اشربوا الدواء أو كان الطفل يلعب بسيارة صوتها مزعج فنقول له العب بها بغرفتك حتى لا تزعجنا أما لو كان الابن كبيرا ففي هذه الحالة نناقشه بقراراته ونبين له ايجابياتها وسلبياتها من غير أن نستخدم معه أسلوب (اسمع وأطع) فإن هذا الاسلوب الدكتاتوري يدمر شخصيته ولا يبنيها.

ثانيا : اعطه حرية الاختيار نترك لهم مساحة الاختيار في الملابس والطعام والأصدقاء والألعاب مع المناقشة والتوجيه لو كان الاختيار خطأ ويعود عليه بالضرر مثل كثرة أكل الفلفل أو الوجبات السريعة أما لو كان الاختيار فيه اختلاف الأذواق وليس فيه ضرر كأن يلبس ملابس غير متناسقة الألوان فلا بأس أن نعطيه فرصة للتجربة ونشجع تفرده ونحترم ذوقه وبدلا من أن نملي عليه أوامرنا ونتدخل في تفاصيل حياته فإننا نحاوره ونبين له وجهة نظرنا ونترك له حرية الاختيار.

ثالثا : التشجيع على الإنجاز فلو عمل سيارة من ورق أو ساعد أخاه ليصعد السلم أو قرأ قصة وحده أو عمل طبخة خفيفة فنشجعه ونثني على انجازه حتى يزداد عطاء وعملا بأفكاره من غير أن يملي عليه أحد فإن ذلك يدعم تفرد شخصيته واستقلالها فيكون لديه رأي ويكون منجزا ومعتمدا على ذاته.

رابعا : التشجيع على التعبير .. من أكثر الأخطاء التي نرتكبها عندما نذهب للطبيب ألا نعطي لأبنائنا فرصة التعبير عن مرضهم ونتحدث نحن نيابة عنهم وكذلك نفعل إذا ذهبنا للمدرسة وأذكر أن أبا أحضر ولده البالغ من العمر 16 سنة إلى مكتبي فتكلم الأب فقلت له من صاحب المشكلة ؟ فرد علي : ولدي ، فقلت له ولماذا لا تعطيه الفرصة ليعبر عن مشكلته ؟ فنظر إلي باستغراب ، ثم نظرت للولد وقلت له تفضل فتحدث باسلوب أفضل من أبيه وعرض المشكلة بطريقة أكثر دقة من والده فالتشجيع على التعبير أمام الضيوف والمختصين والأهل مهم جدا لبناء شخصية مستقلة للأبناء.

خامسا : التعامل المالي .. إذا أردنا أن نبني شخصية مستقلة للأبناء فمن المهم أن نعطيهم حرية التصرف المالي فإذا دخلنا إلى السوق نعطيه مالا وننظر كيف يتصرف به وكذلك نعطيهم حرية شراء النواقص بغرفتهم أو حاجاتهم ونوجههم في حالة الإسراف أما لو كانوا في سن المراهقة فنكلفهم أن يعملوا لنا برنامجا سياحيا لهذا الصيف ونحدد لهم المبلغ الذي لا ينبغي أن يتجاوزوه.

إن هذه الأساليب الخمسة تدعم مفهوم (ليس الفتى من قال كان أبي إن الفتى من قال هأنذا) وهو مفهوم استقلالية الشخصية واحترام الإنجاز الفردي ، ومن يتأمل سيرة النبي الكريم مع الصغار يلاحظ هذا المعنى فقد تربى أسامة بن زيد على يد النبي وعندما كبر وبلغ عمره 17 سنة كلفه بقيادة جيش فيه أبوبكر وعمر رضي الله عنهما فأي استقلال للشخصية هذه ودعما للثقة في القدرات والمواهب ، وموقف آخر عندما استأذن النبي - في الشرب - ابن عباس وهو غلام صغير وكان جالسا على يمينه من أجل أن يقدم عليه أبوبكر الصديق والجالس على يساره فرفض ابن عباس لأنه يريد أن يستأثر بالشرب بعد النبي من الإناء فاستجاب له رسول الله دعما لاستقلالية قراره وشخصيته ويكبر ابن عباس ويصير حبر الأمة وترجمان القرآن وموقف ثالث مع عبدالله بن عمر فقد كان كثيرا ما يجلس في مجالس الكبار في المدينة مع الرسول الكريم وعمره لا يتجاوز 11 سنة فلما كبر صار علما من أعلام المسلمين ومواقف كثيرة تدعم استقلالية الطفل واعتماده على نفسه وختاما نقول للوالدين لا تنسوا الدعاء فهو سلاح تربوي مؤثر وفتاك.

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 08-06-2017, 10:39 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

العلاقات الخارجية في الأسرة
حـــرص و اعـــتـــدال
تــعــارف و بــــر
م. عبد اللطيف البريجاوي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
على الرغم من أن الأسرة كيان مستقل له صفاته الخاصة وحوائجه الخاصة وميزاته الخاصة , إلا أنه كيان ضمن مجموعة كبيرة من الأمواج المتلاطمة من الأسر والأفراد , وهذه الأسرة أو تلك ليست وحيدة على الساحة بل تتأثر و تؤثر بما يحصل في خارج محيطها , وتتفاعل معه .
ولم يكن الإسلام ليترك هذه العلاقات الخارجية على أهميتها دون ضبط ودون توجيه , وخاصة أن الأسرة أول المعاقل الإسلامية التي يجب أن تحصن تحصينا جيدا حتى لا يتخلخل جسد الأمة .

والعلاقات الأسرية الخارجية علاقات متشابكة ومتداخلة ومتنوعة, تنطلق من علاقة الزوجين بعائلة كل واحد منهما إلى علاقة الأولاد مع الخالة والعمة والخال والعم وأولادهم.

والعلاقات الخارجية هذه لابد أن تتصف بالصفات التالية :
1 - الحرص :
فحرص المسلم على بيته من الأولويات في حياته , وهو حرص يشمل الحماية والرعاية والخوف من التسربات المختلفة نتيجة هذه العلاقات لذلك لا بد أن يكون المسلم حريصا على بيته أشد الحرص ولقد أمرنا رسول الله عليه السلام بالحرص فقال : " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " مسلم ولا شيء ينفع المسلم اليوم كحرصه على بيته , فعندما يرى مثلا أن بعض الزيارات لبعض الأشخاص تؤثر على بيته سلبا فلا بد أن يحد من هذه العلاقة .
2 - الاعتدال :
فلا إفراط ولا تفريط وأي علاقة زادت عن حجمها الطبيعي فقد تؤدي إلى خطورة متوقعة , وأي علاقة وقع التقصير فيها فهي جفوة وقطيعة لا يرضاها الإسلام .

وهذه العلاقات أيضا لا بد أن تحقق الأهداف التالية :

1 - التعارف :
فالزواج ليس علاقة بين فردين فقط بل هو علاقة بين أسرتين وعائلتين , وبهذا الزواج يزيد الإنسان من قاعدته المعرفية بالناس التي هي أحد الأهداف التي رصدها الإسلام فقال تعالى : " ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير(13) الحجرات
وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا(54) الفرقان
قال القرطبي : " النسب والصهر معنيان يعمان كل قربى تكون بين آدميين "
والزواج أحد أسباب الرزق لأنه يحقق علاقات جديدة وكما يقول د. البكار " العلاقات الجيدة مصدر رزق جيد "
2 - البر والإحسان والتواصل :
وهي من أهم أهداف هذه العلاقات المتنوعة لأن هذه القرابة لها حقوق كثيرة " وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا " (26) الإسراء
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا(36) النساء.

وهذه العلاقات المتشابكة علاقات بالغة التعقيد , ترك الإسلام للمسلم حرية التصرف والإدارة فيها بما يحقق الأهداف الأساسية لهذه العلاقات ولكنه رسم لذلك الخطوط العريضة ومنها :

أولا علاقة الزوج مع أسرة الزوجة :

الضوابط لهذه العلاقة هي الضوابط العامة للإسلام مع تركيز على عدد من النقاط المهمة :

1- الاحترام المتبادل :
وهو أن يحترم الزوج أهل الزوجة ويكرمهم , ويخاطبهم بأحب الأسماء إليهم , ويقدمهم في مجالسه .

2- عدم التكلم بالكلام البذيء أمام أهل الزوجة :
وخاصة بما يمس أمور الجماع وغيرها وهذا الأمر يضعهم في دائرة الحرج والخجل , والمسلم بطبيعته ينبغي ألا يحرج أحدا فكيف إذا كان أهل زوجته , ولقد فطن لذلك علي رضي الله عنه فأبى أن يكلم رسول الله صلى لله عليه وسلم في حكم فقهي هو بحاجة له لأنه كان زوجا لابنته فأرسل رسولا هو المقداد بن الأسود فقد روى الإمام مسلم عن علي قال كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ .

3- عدم إفشاء سر الزوجة أمام أهلها :
وهذا من الأمور الخطيرة التي قد يرتكبها بعض الرجال في حق نسائهم , سواء كان الأمر أمام أهلها أو غيرهم , ولقد اعتبر الإسلام أن ذلك الرجل من أشر الرجال روى الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها "
حيث أفرد الإمام مسلم في صحيحه بابا سماه باب تحريم إفشاء سر المرأة

4 - السماح للزوجة بزيارة أهلها والسماح لهم بزيارتها :
وهذا من أنواع البر والترفيه للمرأة , فمساعدتها على بر ذويها والسماح لهم برؤيتها , وفتح قلبه لهم قبل بيته , وتفهمه لطبيعة العلاقة بينها وبين ذويها يشعر المرأة بقرب الزوج منها , وتشعر بأمن وهي في مملكتها التي تعيش فيها , فهي بذلك لم تخسر أهلها , وربحت زوجها فمن أحسن منها حالا .
إن من الأخطاء الشائعة والقاتلة أن الزوج يريد أن يقطع وريد زوجته عن أهلها, ويغير الدم الذي يجري في عروقها , فيمنع ويهدد ويحذر من زيارة أو حتى اتصال فتعيش الزوجة في قلق دائم , ويسري هذا القلق إلى المفاصل المختلفة من الأسرة فيعمل فيها حتى يشلها .

إن ضبط العلاقة مع أسرة الزوجة بهذه الضوابط وبغيرها من الضوابط العامة للإسلام تجعل من البيت المسلم في مأمن من كثير من المآزق المحتملة والتي تكون غالبا بسبب إهمال في مثل هذه النقاط وتجاهلها وبالتالي توتر دائم في هذه العلاقة وشعور بالقلق يسري في أوصال الأسرة .

ثانيا علاقة الزوجة مع أسرة الزوج :

وهي علاقة دقيقة بعض الشيء إذ أن الزوجة تنتقل من بيت أهلها إلى بيت الزوجية حيث تصبح علاقتها مع بيت أهل زوجها علاقة مباشرة واحتكاكها معهم شبه يومي , لذلك لا بد أن تكون الزوجة حكيمة في علاقتها معهم , دقيقة الملاحظة لتصرفاتها , سريعة البديهة لتجاوز الأخطاء إن وقعت .
وهذه العلاقة أيضا علاقة ترك الإسلام فيها حرية التصرف للطرفين بما يحقق أهدافه السامية ويزيد ترابط العلاقة بين جميع الأطراف ومن هذه الضوابط :

1-
احترام أهل الزوج : فوالد الزوجة كالوالد تماما وحرمته حرمة مؤبدة , وأم الزوج كذلك فهي أم أهدت للزوجة فلذة كبدها , وهذه الهدية هي أغلى هدية للزوجة فلا بد من احترام مهديها وتقديره ومراعاة شعوره وتقديمه في المناسبات والمحافل واستخدام اللباقة وحسن الكلام معه .

2 -
تشجيع الزوج على بر والديه وأشقائه : فليست أم الزوج منافسة للزوجة في زوجها , ولكنها أم فقدت ولدها الذي كان بين يديها ليكون بين يد امرأة أخرى , فهي تشعر بفقد وفراغ كبيرين في حياتها ولا سيما إذا كانت الأم نرجسية بعض الشيء في حبها لولدها , وهنا تأتي حكمة الزوجة في إزالة هذه الفكرة من ذهن الأم بتشجيع زوجها على بر والدته و أشقائه وإظهار رغبتها بذلك أمامهم بحب ولطف وأن تذكرهم بخير أمام الناس وتذكر حب زوجها لأهله فهذه السيدة عائشة تتعامل مع السيدة فاطمة بحكمة وهي ( ابنة زوجها ) وتذكرها بخير فقد روى الترمذي عن جميع بن عمير التيمي قال : " دخلت مع عمتي على عائشة فسئلت أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة " قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب
فعندما تسمع فاطمة بهذا الكلام الذي ذكرته زوجة أبيها ( عائشة ) لن يكون منها إلا المبادلة بالمثل من ذكر بالمعروف والخير .

2-
زيارتهم والتودد لهم : الزيارة بلسم من بلاسم الشفاء للأمراض الاجتماعية المختلفة فهي يد من الرحمن لمسح الآلام المختلفة لما فيها من رأب للصدع وتقريب للقلوب وإزالة للجفوة, وتخفيف للآلام وتعبيد للطرق الوعرة .
ولقد حث الإسلام على الزيارات بين الناس ولا سيما إذا كان الرابط لهذه الزيارة مرضاة الله وتحقيق أهداف الإسلام فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : " إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل : " وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في المتزاورون في سبيل الله " أحمد ومالك
وإعراض بعض الناس عن الزيارات وخاصة زيارة الكنة لأهل زوجها يسمح لكثير من المتطفلين الدخول والعبث بأمن الأسرة فينقلون الكلام ويحللون ويأولون وهم في مأمن من أن هؤلاء لا زيارات بينهم .

4-
الحياد الإيجابي بين الأطراف :العلاقات الخارجية في الأسرة كأي علاقة يصيبها أعراض وأمراض مختلفة , والمسلم تجاه هذه الأعراض ليس سلبيا إلى درجة مقيتة , بل هو يتعامل مع الأطراف المختلفة تعاملا حياديا ولكنه حياد ايجابي, بحيث لا ينقل إلا خيرا ولا يقول إلا خيرا , ويبتعد عن الحديات الجازمة وعن التحزب ضد أحد في محيط الأسرة , ويأخذ دور المصلح الذي تهفو إليه القلوب وتطمئن له النفوس وتودع عنده الأسرار.
فإذا وقعت قطيعة بين بعض الأطراف في الأسرة فواجب الزوجة مثلا أن تكون حيادية ما استطاعت ولا تتحزب لأحد وتحاول الإصلاح مضيقة شقة الخلاف ومطبقة قول النبي عليه السلام : " ليس النمام الذي يقول خيرا "

ثالثا قواعد مشتركة للعلاقات الخارجية في الأسرة :

1 -
" من حسن إسلام تركه مالا يعنيه " : قاعدة مهمة جدا لكل العلاقات وخاصة العلاقات في محيط الأسرة
2-
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " : إكرام الضيوف يدخل السرور إلى قلوبهم ويجعلهم أكثر قربا , وأكثر حبا .
3 –
" تبسمك في وجه أخيك صدقة "
4-
تحديد أولويات الحياة الزوجية : فأهم الأولويات هو حماية الأسرة من أنواع التسربات المختلفة , ثم تحقيق الطمأنينة فيها ,وهذه الأولويات يجب الاتفاق عليها بين الزوجين
5-
الاتفاق على بعض الأمور التي لها حساسية من قبل بعض الأطراف.
6-
شجار الأطفال يجب ألا يتعدى ليصل إلى شجار الكبار.

رابعا علاقة الأولاد مع الأقارب من الجهتين :

علاقة الأولاد مع الأقارب تسبب كثيرا من الحرج والمشاكل والتصادمات , وما كان الإسلام ليترك هذه العلاقة هكذا دون توجيه ودون إرشاد فوضع لذلك مجموعة من المعالم العامة والهامة منها :

1 - جواز النوم عند الأقارب :
وخاصة إذا لم يكن هناك مخالفات شرعية , وكان الأقارب من الطبقة الملتزمة حيث يتعرف الطفل على علاقات خارجية ملتزمة وقريبة , فيؤثر ذلك فيه أبلغ التأثير, وهذا ابن عباس ينام عند رسول الله عليه السلام ويتعلم منه كيف يقوم الليل
عن ابن عباس قال: " بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندها في ليلتها فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام ثم قام ثم قال نام الغليم أو كلمة تشبهها ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه ثم خرج إلى الصلاة " متفق عليه.
وبعض الناس يمانعون ممانعة شديدة في نوم الأطفال عند بعض الأقارب دون عذر شرعي مقبول, مما يمنع الطفل من مشاهدة العالم الخارجي عن أسرته الذي ينظر إليه دائما باستغراب

ودهشة ويرغب بشدة أن يطلع عليه ويلج عالمه , ومنعه من هذه الرغبة الشديدة يمنعه من رؤية هذا العالم وقد يؤثر على رؤيته المستقبلية للأمور

2- بر الأقارب :
وهذا من الأمور التي قد يغفل عنها الكثير من الناس فيقصرون بحق أقاربهم فلا يتفقدونهم ولا يحسنون إليهم, وبعض الآباء لا يربون أولادهم على ذلك .
فأفضل الصدقات ما كانت للأقارب : فعن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال : " أو فعلت " قالت : نعم
قال : " أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك " متفق عليه
وأفضل البر بر الأقارب : فقد روى البخاري أن النبي عليه السلام قال : " الخالة بمنزلة الأم "

3- وبر الأقارب يكفر الذنوب :
فعن ابن عمر قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله أذنبت ذنبا كبيرا فهل لي توبة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألك والدان " قال لا قال " فلك خالة " قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فبرها إذا " أحمد
فالخال والخالة والعم والعمة والجد والجدة من الأقارب والأرحام الذين وصى بهم الإسلام وتربية الأولاد على برهم من أهم واجبات الوالدين تجاههم .

4 - الفخر بالأقارب المتميزين :
وسيلة تربوية مهمة وهي أن يفخر الإنسان بأقاربه المتميزين والمتفوقين وهذا يؤدي وظائف عديدة منها :
- زيادة الترابط الأسري والمحبة بين أفراد العائلة .
- السعي إلى التأسي بهذا القريب المتميز .
وقد كان النبي عليه السلام يفخر بخاله سعد بن أبي وقاص فقد روى الترمذي عن جابر بن عبد الله قال أقبل سعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا خالي فليرني امرؤ خاله " قال الترمذي هذا حديث حسن غريب , وكان سعد بن أبي وقاص من بني زهرة وكانت أم النبي صلى الله عليه وسلم من بني زهرة فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا خالي.
وهذه الوسيلة العظيمة والمهمة والمهملة - في بعض الأوساط - لها دورها الفعال في تنشئة الأطفال على التأسي بالأقارب المتميزين ولها دورها في توطيد أواصر المحبة بين مختلف أطراف الأسرة .

5 - عدم تسمية طفلة أنها زوجة طفل آخر في المستقبل :
وهذا قد يحصل في كثير من العائلات والقبائل , فيقولون هذه الطفلة سنزوجها لهذا الصبي أو ذاك في المستقبل , وهم بذلك يضعون أول مسمار نعش في العلاقات الخارجية للأسرة , ذلك أن هذا الأمر يولد كثيرا من المشاكل بين مختلف الأطراف لا سيما إذا نضج الأولاد ولم يكن هناك رغبة من أحد الأطراف بالآخر عند ذلك تقع المشاكل وتتفاقم الخلافات وربما أدى ذلك إلى قطيعة مدى العمر .
فالحل الأمثل لمثل هذه القضية هو عدم ربط أي طفلة بأي طفل ولو على سبيل المزاح , وإنما تترك الأمور لوقتها ولأصحابها , فالله أعطى الفتاة حق اختيارها لزوجها كما أعطى الشاب حق اختياره لزوجته وتسمية الأطفال لبعضهم سلب لهذا الحق الذي أعطاهم الله إياه , وتعد سافر لحرياتهم , وفضول بغيض يكرهه الإسلام .

إن العلاقات الخارجية في الأسرة على مستوياتها المختلفة علاقات مهمة في حياة كل أسرة , وهي وإن كانت متداخلة ومتشابكة لكن الإسلام طلب منا أن نتلمس طريق الصواب فيها حتى لا نزل ول نضيع فتزل وتضيع بذلك أسرنا التي ملكنا الله إياها .

اللهم يا أكرم الأكرمين نعوذ بك أن نضل أو نضل أو نظلم أو نظلم أو نجر الظلم لأحد يا كريم

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 08-12-2017, 03:36 AM
صحي جديد
 

كوين هبة will become famous soon enough
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

مشكووووووورين للخير ويعفو الله عن الشر
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : كوين هبة
كوين هبة غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 08-12-2017, 12:12 PM
صحي جديد
 

مجتهده بذاتي will become famous soon enough
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

يعطيك العافيه
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : مجتهده بذاتي
مجتهده بذاتي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 08-22-2017, 07:47 AM
صحي جديد
 

علي 0 will become famous soon enough
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

جزاك الله خيرررررر
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : علي 0
علي 0 غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 09-05-2017, 08:53 AM
Banned عضو موقوف
 

ماركهام كابيتال will become famous soon enough
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

السلام عليكم باسم الله الرحمن الرحيم.
المكينزي معجبون بهذا.
ماركهام كابيتال غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 09-07-2017, 07:30 AM
صحي جديد
 

nurseloola will become famous soon enough
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

بسلمووووووو يعطيك العافيه
المكينزي معجبون بهذا.
من مواضيع : nurseloola
nurseloola غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 10 ]
قديم 09-11-2017, 04:53 PM
صحي جديد
 

ابو الحمزه will become famous soon enough
افتراضي رد: بناء الأسرة سلاحنا ضد الإرهاب

رحماك ربي......
المكينزي معجبون بهذا.
ابو الحمزه غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الأسرة, الإرهاب, تنام, سلاحنا


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المرضى النفسيون قلة يخشى ازديادها! أخصائيه نفسية ملتقى المواضيع النفسية 5 12-20-2015 06:10 AM
واقع الأهمال والعنف ضد الأطفال في بعض مدن منطقة الشرق الأوسط نواف الثمالي ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 11 03-21-2009 01:30 AM
العود لادمان المخدرات الأخصائي راشد ملتقى التوعية بأضرار المخدرات والتدخين 0 03-07-2009 02:32 AM
العنف الاسري - تعريف الأسرة - توزيع المسئوليات نواف الثمالي ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 3 06-10-2008 09:59 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:21 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط