آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع الاجتماعية خاص بالمواضيع الاجتماعية والاسريه

حبسـت عــفريتـاً فمــا نفــع !!

ملتقى المواضيع الاجتماعية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-29-2008, 02:29 PM
فريق الحماية من العنف والايذاء
 



نواف الثمالي will become famous soon enough


[align=left]بقـلم الأستاذ : جاسم محمد المطوع[/align]

[align=center] " حبسته كما حبسني أبي " [/align]

[align=justify]هذا ما قاله صديقي وهو ينقل لي تجربته مع ابنه المتمرد والعفريت – كما ذكر – يقول : إن لي ابناً شيطاناً عمره اثنتا عشرة سنة، أردت يوماً أن أعاقبه كما كان أبي يعاقبني عندما كانت بيوتنا من الطين في الكويت، كان أبي يحبسني في الغرفة، وأجلس فيها أبكي حتى يرق قلبه فيخرجني، حاولت أن أطبق هذه التربية علي ابني ذات يوم فحسبته وأغلقت الباب عليه، وجلست انتظر بكاءه فلم يبك ثم تركته ساعة ولم يبك، ففتحت عليه الباب ببطء فرأيته منشغلاً بالكمبيوتر ويحدث فتاة عن طريق " الإنترنت " فغضبت ثم أخذت الكمبيوتر وأخرجته من الغرفة فأغلقت عليه الباب مرة أخري واستغربت من عدم بكائه وتأثره بالعقوبة، ثم فتحت عليه الباب بعد ساعة وإذا به يتحدث مع أصدقائه من خلال " الهاتف النقال " فوقفت حائراً .. ماذا أفعل لأعاقب ابني واردعه حتي لا يكون عفريتاً .

ثم قال هذا الصديق بعد تجربته هذه : ثم أدركت أن الزمان الذي عشناه غير زمان أبنائنا، فينبغي أن نتعلم لغتهم وهمومهم وما يحبون وما يكرهون، حتي نحسن الخطاب معهم ثم نؤثر فيهم ونصنع قالبهم التربوي كما نريد .. وأقول معلقاً علي هذه التجربة الجميلة، إن تربية النفس وسياستها أمر ليس بالسهل، وخصوصاً في زماننا الذي تعددت فيه وسائل التربية من مدرسة وشارع وصديق وتلفزيون وكمبيوتر وصحافة وأندية وسينما والتي تربي الأشباح لا الأرواح، فهي تركز علي الشكل دون المضمون وتسوق زينة المظهر لا الجوهر، فهذه الوسائل تفسد العجينة البشرية من جهة، ويريد الوالدان لوحدهما في هذه المعركة أن ينتصرا في الحفاظ علي قيم أبنائهما وهويتهم، خصوصاً وأن تربية النفس تحتاج إلي صبر ووقت ومهارة ولهذا قال مورق العجلي " أحد زهاد التابعين " : " أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة فلم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبداً، قالوا : وما هو يا أبا المعتمر ؟ قال : الصمت عما لا يعنيني .. " .

وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه، ويسن لنا قاعدة في التعامل مع التمرد النفسي، فإذا كان أحد أبنائنا عفريتاً فكيف نتعامل معه ؟ والإنسان ابن بيئته وتربيته ويتأثر بمحيطه، ولهذا أحب صاحبنا أن يطبق علي ابنه ما طبقه أبوه عليه مع نسيان الفارق الزمني والاجتماعي والنفسي والتربوي وحتى التكنولوجي، ثم يتهم الإنسان وسائله التربوية بالفشل، ولا يدري أنه مقصر في فهم وفقه الواقع التربوي الذي يعيشه، وقد تذكرت طرفة وأنا أكتب هذه السطور تبين نسيان الإنسان لواقعه وتأثره ببيئته، هي أنه أراد زوج وهو طبيب للعيون أن يهدي زوجته وردة حمراء أثناء تناولهما وجبة العشاء في المطعم، فأخرج الوردة وأمسك بها بيده اليمني ثم قربهـا من وجهها وقال لها ماذا ترين ؟ قالت : وردة جميلة، ثم أبعد الوردة إلي وجهه وقال لها : والآن ماذا ترين ؟! فضحكت زوجته لأنها عرفت أن يختبر نظرها .. فمرة أخري نكرر ونقول إن تأثرنا ببيئتنا أمر ليس عيباً أو خطأ، ولكن الخطأ أن نعيش " صراع الأجيال " ولا نساهم في " المصالحة بين الأجيال " [/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : نواف الثمالي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
حبسـت, عــفريتـاً, فمــا, نفــع


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 01:22 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط