آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

العنف نحو الطفل والمرأة

ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-14-2008, 03:11 AM
أخصائية نفسية
 



MISShope will become famous soon enough


أولا: مشكلة البحث وأهميته:



يتسم القرن العشرين بظاهرة العنف بوجه عام ، حيث لم تسلم من هذه الظاهرة منطقة أو ثقافة ، وهذه الظاهرة لا تمثل فقط تهديداً لمنجزات الإنسان المادية والاجتماعية ، ولكنها حين تمتد نحو المرأة والطفل أي الفئات الضعيفة التي يجب أن تحظى بمزيد من الرعاية والاهتمام حين يتصاعد العنف ويصل للمرأة والطفل فالتهديد يكون موجها نحو الضمير الإنساني ونحو العقل الإنساني معاً.



لأنه إذا امتد العنف للمرأة والطفل يصبح المجتمع الإنساني أشبه بالغابة ، وحينما يكون العنف بديلا للإقناع والحجة والمنطق والحوار يكون العنف تهديدا خطيرا للعقل الإنساني .



ومن ثم فمظاهر العنف نحو المرأة والطفل تعنى في النهاية تهديد الضمير وعقل الإنسانية ومن هنا أهمية هذا البحث بوجه عام ، هذا فضلا عن أهمية المرأة والطفل النابع من كونهما يمثلان أغلبية المجتمع والإنسانية بوجه عام فضلا عن انهما من أهم الفئات الأولى بالرعاية والاهتمام .



والرسول عليه الصلاة والسلام يوصينا دائما بالمرأة والطفل خيراً “ رفقا بالقوارير” عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.



ثانيا: مفهوم العنف وأنواعه:



مفهوم العنف:



من الناحية التاريخية فإن كلمة العنف Violence مشتقة من الكلمة اللاتينية vis أي القوة وهى ماضي كلمة Fero والتي تعنى يحمل وعليه فإن كلمة عنف Violence تعنى حمل القوة أو تعمد ممارستها تجاه شخص أو شئ ما .



وذكر قاموس Webster أن من معاني العنف ممارسة القوة الجسدية بغرض الإضرار بالغير وتعنى بمفهوم العنف في هذا البحث هو تعمد الإضرار بالمرأة أو الطفل ، وقد يكون شكل هذا الضرر مادي من خلال ممارسة القوة الجسدية بالضرب أو معنوي من خلال تعمد الإهانة المعنوية للمرأة والطفل بالسباب أو التجريح أو الإهانة.



أنواع العنف نحو المرأة والطفل وأشكاله:



تعددت المداخل التي يمكن من خلالها النظر إلى أنواع وأشكال العنف الموجه نحو المرأة والطفل ويمكن تقسيمها إلى الآتي :



(1) من حيث القائمين : هناك عنف من المرأة نحو المرأة أو الطفل حيث أحيانا تكون المرأة هي الجاني والضحية وأحيانا أخرى كثيرة يكون العنف من الرجل نحو المرأة والطفل .



(2) من حيث نوعية العنف: هناك عنف مادي أو جسدي ويكون من خلال الاعتداء بالضرب وكثير ما ينتج عنه إصابات قد تؤدىللوفاه، وهناك عنف معنوي قد يكون بالسب والإهانة أو التجريح والسخرية .



(3) من حيث شموله أو مدى شموله: فهناك عنف فردى يقوم به عندما تشيع جماعه ما لعنف ضد المرأة أو الطفل مثلما يحدث من بعض الجماعات التي تمارس العنف والإرهاب نحو جماعة معينة من النساء لوجود اختلافات فكرية أو عقائدية معينة .



(4) من حيث الدافع للعنف : هناك عدة دوافع قد تدفع للعنف منها ، الإحباط فأوقات كثيرة يكون الفشل وتكراره دافعا للعنف نحو المرأة والطفل وقد يكون الحرمان دافعا للعنف كوسيلة تعويض ، هذا الحرمان سواء كان مادي أو اقتصادي أو معنوي مثل فقدان الحب والحنان.



وقد يكون الدافع للعنف هو إظهار المهارة والتفوق وأحيانا إظهار الرجولة واثبات الذات وقد يكون الدافع للعنف دفاعا عن الذات أو رد على عنف آخر ، أو قد يكون الخوف دافعا للعنف وقد يكون الدافع للعنف الانتقام أو رغبة تدميرية قد تشمل الذات نفسها.



ثالثا: العوامل البيئية المفسرة للعنف نحو المرأة والطفل :



تلعب البيئة دورها الهام في معظم جوانب حياتنا بوجه عام ولها تأثيرها الواضح في ظهور مشكلة العنف بوجه خاص وهناك العديد من النظريات التي يمكن الاستفادة منها في هذا الشأن .



(1) نظرية الضغط البيئي:



وهذه النظرية ترى أن الضغوط البيئية المختلفة سواء كانت ازدحام أو ضوضاء أو تلوث وخلافه من ضغوط البيئة الفيزيقية ، فهذه الضغوط إذا زادت عن مقدار قدرة الإنسان على التحمل سوف تؤدى هذه الضغوط إلى انفجار الإنسان وقيامه بأعمال العنف ، بمعنى أن الإنسان الذي يعيش في بيئة تعانى من مشكلات بيئية عديدة مثل إسكان المناطق العشوائية والمختلفة التي تعانى من الازدحام وسوء حالة المسكن ونقص الخصوصية ونقص الخدمات والمرافق هذه البيئة تدفع الإنسان دفعاً للعنف ومن الطبيعي أن يوجه هذا العنف للضعفاء وفى مقدمتهم النساء والأطفال.



ويمكن النظر لنظرية الضغط البيئي من منظور البيئية الاجتماعية بمعنى إذا زادت ضغوط البيئة الاجتماعية يؤدى ذلك لقيام الإنسان بالعنف ويمثل ذلك مشكلات نقص الدخل والبطالة والخلافات الزوجية والتضخم وخلافه كل هذه المشكلات إذا توفرت تساعد على زيادة العنف نحو المرأة والطفل بوجه خاص.



(2) نظرية الموارد الاجتماعية:



وهذه النظرية ترى أن الصراع بين البشر يزداد مع زيادة عدد السكان بمعدل اكبر من معدل تزايد الموارد البيئية ومن هنا يحتم الصراع والتنافس بين البشر حول الموارد المحدودة ويتحول إلى عنف ومن ثم يمكن النظر لمشكلة تزايد السكان نتيجة تزايد اليد في أي بلد موارده محدودة فتسبب ظهور العنف نتيجة للصراع حول الموارد المحدودة ، وهذا انطبق على ما يحدث في مصر الآن حيث أن رقعة مصر الزراعية تبدو من بعيد في حدود (6) مليون فدان ثم تضاعف عدد السكان عدة مرات فيما لم تزداد هذه الرقعة بشكل مؤثر ولذلك يلاحظ انخفاض نصيب الفرد من الدخل القومي مما يساعد في النهاية على ازدياد ظاهرة العنف في مصر بوجه عام ونحو المرأة والطفل بوجه خاص لأنهما الفئات الأضعف.



(3) نظرية الحرمان البيئي:



ترى هذه النظرية أن البيئة التي لا تشبع احتياجات أفرادها سينتج عنها شعور بالحرمان يدفع الأفراد دفعا نحو العنف ، فمثلا هناك كثير من المناطق والأقاليم تعانى من حرمان بيئي ويمكن على سبيل المثال ملاحظة أن صعيد مصر كبيئة تعانى من الحرمان نسبيا مقارنة بالوجه البحري فى كثير من الخدمات والمرافق والاستثمارات ولذلك انتشر العنف في الصعيد أكثر من الوجه البحري ، مع ملاحظة تنبه الدولة لأهمية تدعيم الاستثمارات والخدمات في الصعيد بوجه خاص في السنوات الأخيرة .



(4) نظرية الإحباط:



وتنص هذه النظرية على أن البيئة التي تتسبب في الإحباط للفرد تدفعه دفعا نحو العنف ، بمعنى أن البيئة المحيطة التي لا تساعد الفرد على تحقيق ذاته والنجاح فيها تدفعه دفعا نحو العنف ومثال ذلك نجد أن البيئة المحيطة ببعض الشباب لا تساعده في توفير العمل المناسب أو الدخل المناسب أو المسكن وبناء الأسرة ونتيجة لكل هذه الإحباطات فمن الطبيعي أن نجد اندفاع عدد من الشباب نحو العنف بوجه عام وبوجه خاص نحو المرأة والطفل بوصفهما الفئات الأضعف.



(5) نظرية المهمشين:



وهذه نظرية ترى أن البيئات الهامشية تساعد على العنف لأن الأحياء الهامشية التي تنشأ على أطراف المدن أو القرى وتعانى من إهمال الدولة وعدم اهتمامها بمدها بالمرافق والخدمات يتولد لدى سكان هذه المناطق الشعور بالتجاهل وعدم الاهتمام مما يؤدى لشعورهم بالضعف والرغبة في الانتقام فيتجهون للعنف ، كما أن المهمشين اجتماعيا مثل فئة رجال القمامة وخلافهم يتولد لديهم نفس الشعور ويكونوا أكثر عنفا من غيرهم.



(6) نظرية التعلم:



وترى هذه النظرية أن العنف سلوك يكتسب ويتعلم من خلال مشاهدته في البيئة المحيطة سواء في الحياة أو على الشاشة مع ممارسة الأفراد مع غيرهم ، وبالطبع فإن أفلام ومسلسلات العنف على الشاشة تساهم في زيادة هذه الظاهرة .



رابعا: العوامل الشخصية المفسرة للعنف ضد المرأة:



هناك العديد من النظريات التي ترجع العنف إلى عوامل وأسباب شخصية منها :



1- نظرية الأصول البيولوجية الغريزية :



ترى هذه النظرية أن هناك غريزة طبيعية عامة للاقتتال لدى الإنسان فينشأ عن هذه الغريزة العنف ، وقد تكون هذه الغريزة أوضح وأقوى لدى البعض مما يؤدى لظهور العنف لديهم ، وطبقاً لهذه النظرية فالعنف سمة من سمات أي شخصية بوجه عام ولكنها تكون أوضح لدى بعض الفئات والأفراد عن غيرهم .



2- نظرية الكوليسترول :



تقوم هذه النظرية على أساس أن هرمونات العنف مرتبطة بمستويات الكوليسترول المنخفضة التي تدفع أفرادها بوجه عام نحو العنف.



3- نظرية المخ:



ترى هذه النظرية في أن السمات أو الملكات المختلفة للشخصية يقع كل منها في منطقة معينة من المخ ، ومنها ملكة التدمير التي يعتقد أن مركزها في موقع المخ فوق الأذن ، وان الأفراد تختلف في مدى انتشار أو قوة هذا الجزء ، ومن ثم فالعنف يختلف حسب اختلاف الإنسان في هذه الجزئية .



خامساً: محاور أساسيه للحد من العنف:



للحد من العنف هناك عدة محاور أساسية يجب العمل فيها جميعاً في وقت واحد لأن كل منها يكمل الأخرى بحيث يمكن في النهاية تحجيم العنف بوجه عام وضد المرأة والطفل بوجه خاص.



1) محور التركيز على شخصية الطفل :



هذا المحور هدفه النهائي بعيد المدى وهو إيجاد رجل يحافظ على المرأة والطفل في المستقبل من خلال التركيز على التربية السليمة للأطفال سواء داخل الأسرة أو في المؤسسات التعليمية أو الإعلامية التي يجب أن تنشر تعاليم إراديان والأحاديث النبوية التي توحي بالمعاملة الطيبة والحسنة للمرأة والطفل ، على وجه الخصوص ومن خلال قيمته الغيرية لدى الطفل ويقصد بالغيرية السلوك الموجه لمساعدة الغير لأن كلما اهتم الإنسان بغيره كلما قل احتمال توجيه للعنف نحو الغير ، مع تدعيم قيم الصبر والتسامح والتكامل داخل الأسرة الواحدة والمجتمع بوجه عام.



2) محور البيئة :



ويركز هذا المحور على توفير البيئة المناسبة لنمو الأفراد نمو اجتماعيا خاليا من الحرمان أو الإحباط أو الضغوط البيئية بوجه عام ، وهذا يستلزم بداية الحد من كافة الملوثات سواء هواء أو ماء أو ضوضاء وكذلك التوسع في المدن الجديدة والخروج عن الوادي الضيق للحد من ظاهرة الازدحام وندرة الموارد ، ويمتد الاهتمام في هذا المحور إلى مواجهة مشكلات المناطق العشوائية والمختلفة والهامشية لمواجهة مشكلاتها والحد من ضغوطها على الإنسان ، وكذلك عند الاهتمام ببيئة المناطق المحرومة من الخدمات والاستثمارات سواء في الوجه القبلي أو في أي مكان في مصر .



3) محور التنمية المتواصلة :



وهو المحور الأساسي لتحقيق التنمية المتواصلة التي تشبع احتياجات الأجيال الحالية دون الإخلال بالاحتياجات القادمة وهى تنمية متواصلة غير المكان والزمان وتعنى تنمية اجتماعية واقتصادية وثقافية وبيئية شاملة مما يساهم في النهاية بتوفير حياة افضل وغداً أكثر إشراقا في حياة كل المصريين مما يؤدى في النهاية لتحجيم العنف في مصر العزيزة بوجه عام والعنف نحو المرأة والطفل بوجه خاص .
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : MISShope
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 08-16-2008, 04:36 PM
فريق الحماية من العنف والايذاء
 

نواف الثمالي will become famous soon enough
افتراضي

[align=center]موضوع مفيد جداً ويعتبر مرجع هام عن العنف والايذاء
ومجهود تشكري عليه
يعطيك العافية
بإنتظار المزيد من المشاركات المتميزة [/align]
من مواضيع : نواف الثمالي
نواف الثمالي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 08-19-2008, 05:03 AM
أخصائية نفسية
 

MISShope will become famous soon enough
افتراضي

نواف الثمالي شاكره تواصلك ومرورك ويعطيك الف عافية
ودمت بود،،،،،،،،،
من مواضيع : MISShope
MISShope غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
العنف, الطفل, والمرأة, نحن


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين عقل الرجل والمرأة مـ ع ـاً لنضي الكون ملتقى ترفيه الأعضاء 7 06-10-2011 06:52 AM
رفع سن التقاعد للأطباء والأكاديميين إلى 65 سنة والمرأة الى 60 سنة حلاي غير منتدى وزارة الصحة 6 02-11-2011 03:17 PM
الملك والمرأة قصة عجيبه المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 10 04-10-2010 12:55 PM
العنف ضد الأبناء .... طريق لمزيد من العنف واليأس همسة حنين ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 2 12-07-2008 04:45 PM
أثر أفلام العنف على الطفل أخصائيه نفسية ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 2 10-26-2007 01:43 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:57 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط