آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

لا تصنع مجرما.. !!

ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 08-21-2008, 10:07 PM
فريق الحماية من العنف والايذاء
 



همسة حنين will become famous soon enough


[align=center]إذا غضبت من ابنك أو ابنتك أو أحد تلامذتك لأنه أخطأ و أغاظك بتكرار الخطأ حتى فقدت أعصابك.. ماذا يسمع منك؟
هل تقول له: "الله يهديك.. كن أكثر حذرا !!! " ؟ أو "يا حمار.. دائما لا تفهم..؟"؟, أو "و الله إن أعدتها سأكسر رأسك" !!
مثل هذا الموقف ليس فكاهة بل يحمل عدة ملاحظات تربوية:
الأولى تتعلق بتربيتك أنت: كونك وصلت إلى درجة الغيظ مع طفل يتعلم، يعني أنك لا تصلح لمهمة التعليم.. الغيظ لا يعطيك الحق في إهانة أي كائن لا يستطيع الرد عليك بالمثل.
ثم انظر إلى نتائج ما تلفظت به والغالب أنك تكرر التلفظ به:
الجملة الأولى تمنحه الأمل أن أمره يمكن أن يتحسن بمساعدة من الله. والجملة الثانية إذا تكررت فستسبب أذى معنويا نفسيا لا تحسه أنت و إن قصدت إحداثه له عقابا على تسببه في إغاظتك: ستستطيل أذناه رويدا رويدا لتصبحا أذني حمار متخيلتين لا يراهما إلا هو.
والجملة الثالثة تعطيه الإذن الضمني أنه إذا غضب من أحد يحق له أن يكسر رأسه أو ضلوعه أو أحد أطرافه.. أو على الأقل أن يهدده بذلك و إذا لزم الأمر يستعين بمجموعة من "خوياه" لتحقيق العقاب المهدد به.
هل كنت تقصد أن تخلق منه حمارا أو مجرما في المستقبل ؟
لا أظن !! ولكننا نحدث من النتائج ما لا نقصد أن نفعل !!
وما ذكرته هو بعض النتائج التي لا نحسب حسابها و نحن نتحاور مع أطفالنا ونتعامل معهم غالبا مثلما تعامل من ربانا معنا.
الطفل قد يتعلم من أبيه الضرب والعنف.. وقد يتعلم من أمه التداري بالكذب.. وقد يتعلم من مدرسه التحيز ضد فئات بعينها, وقد يتعلم من الخادمة الصمت على الأذى خوفا من التهديد.
ومثل ذلك تتعلم الطفلة من أبيها عدم الثقة في قدراتها, و من أمها احتقار الذات لأنها أنثى, ومن الأسرة ككل الشعور بأن الرضا بالاضطهاد أمر طبيعي, و أن الحقد على المجتمع لا يقل طبيعة عن الشعور بالاضطهاد.
* كثيرون يتساءلون بصدق و حزن كيف تنامى بيننا جيل يتقبل الإرهاب ونحن مجتمع جعل الأولية للتنشئة " الحازمة" ؟؟
و كثيرون يرمون باللائمة على من يترصدون للفتيان والفتيات في سن غضة و يستميلونهم للتفريط أو للتطرف. يغررون بهم في غفلة الأهل. و الأهل يرون في مظاهر الغلو تطورا صحيا يبتعدون به عن انحرافات الشباب و الميول المراهقية المعتادة.
واللائمون محقون. جفاف مجتمعنا طرف في نشوء الظاهرة.. ولولا التغرير لربما مرت مرحلة هشاشة الهوية دون إحداث ضرر فادح.
ولكن بعض اللائمة يطال الآباء والأمهات وتعامل العائلة كلها.
الانحراف والعدوانية لا يبدآن فجأة في المراهقة والشباب. وليسا نتيجة للفقر أو البطالة فقط حيث بين المغرر بهم من ينتمون لعوائل لا تشتكي العوز والحاجة، بقدر ما تشتكي تفكك الروابط الأسرية, وغول الفراغ في حياة الشباب, والفجوة النفسية والفكرية بين الأجيال.
العدوانية لها جذورها في الطفولة الأولى. والذي يلجأ للعدوانية غالبا يحمل استعدادا للتعدي في موروثاته الجينية. ليس كل من يتعدى مجرما ولكن ذلك الاستعداد يتحقق على أرض الواقع بصورة أسرع حين يجد من يغذي بالتنشئة الخاطئة الاستعداد السلبي الموروث, عبر قدوة يعايشها أو بتعليمات تعلمه أو تحلل له اختيار الإجرام

__________________
ليس هناك أجمل من اطلالة طفل
الا بسمة على شفتيه
ووردة في يديه
[/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : همسة حنين
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مجرما, تصنع


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصنع الكمال ،،،//في الاقوال والافعال،،//* ماجد الشرقية ملتقى المواضيع العامة 4 03-26-2011 03:25 AM
تصنع الابتسامة قد يجلب الاكتئاب رحيـِـِـِـِـِـِـِـِـِل ملتقى المواضيع النفسية 2 08-24-2010 03:19 AM
اضطرابات بزوغ الاسنان عند الاطفال باسم امير ملتقى طب الأسنان 3 05-31-2010 12:32 AM
كن هادئا تصنع المعجزااات همسة حنين ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 1 10-31-2008 03:25 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 08:58 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط