آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

المرضى النفسيون قلة يخشى ازديادها!

ملتقى المواضيع النفسية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 04-17-2007, 01:40 AM
مشرفة سابق
 



أخصائيه نفسية will become famous soon enough


[align=right]أدار الندوة - حمد الفحيلة

الضيوف المشاركون:


د.عبدالرحمن بن محمد الناصر مدير عام الشؤون الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية


د. عبدالعزيز بن علي الغريب أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة الإمام


د.جبرين بن علي الجبرين أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود


د.عبدالعزيز بن عبدالله الدخيل أستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة الملك سعود


د.نزار الصالح استشاري نفسي عبدالإله محمد الشريف مدير إدارة الشؤون الوقائية - مكافحة المخدرات


ذوو المرضى النفسيين حائرون فهم لا يعرفون بواطن أمورهم في تعامل مناسب لمريضهم النفسي ولا يجدون مأوى لهم لإدخالهم وبالتالي إراحة المريض من تفاقم مرضه إذ أن بعض الحالات النفسية بسيطة وبسبب التعامل تتفاقم إلى أشد وأكبر فما الحل.
"الرياض" طرحت هذه التساؤلات على ضيوفها:

@ المرض النفسي وثقافة المجتمع هل نحن نعي أبعاد المرض النفسي وما المرض النفسي وما الدرجة التي تخيف؟

@ هل هناك دراسات استطلاعية لتحديد نسبة المرض النفسي في المجتمع وهل نقول بإنها وصلت إلى مرحلة الظاهرة؟

@ هل كل مريض نفسي يجب علاجه داخل المؤسسة العلاجية؟

@ المؤسسات العلاجية، ما دورها وهل تفي بالغرض وهل ما يشاع أن المريض النفسي لا تستكمل مراحله العلاجية بداعي عدم استكمال التجهيزات؟

@ الأسرة ما دورها حيال مريضها النفسي؟

@ كثر في الآونة الأخيرة المرضى النفسيون في الشوارع فهل هناك علاقة عبر المخدرات بالمريض النفسي؟

@ أين دور الإيواء وهل هناك مرضى نفسيون ترعاهم وزارة الشؤون الاجتماعية؟

@ أين دور وزارة الصحة في تحديد المرضى النفسيين وتحديد من يقوم به؟


@ "الرياض" كتوطئة للندوة ما الأعراض النفسية وما أعراضها وهل هناك قائمة لها؟


- د. عبدالرحمن الناصر: الأمراض النفسية كثيرة ومتنوعة منها: القلق، الاكتئاب، الخوف الشديد، النسيان.

وأعراض هذه الأمراض كثيرة منها: عدم النضج وعدم التوافق الاجتماعي، وعدم القدرة على تحمل مطالب المجتمع، واضطراب العلاقات الاجتماعية وعدم التمكن من إقامة علاقات اجتماعية وإنسانية، والشعور بالرفض والحرمان، ونقص الحب، وعدم الإقدام، وعدم فهم الآخرين، وعدم الارتياح بخصوص الأسرة، وسوء سلوك الوالدين، وأخطاء في التنشئة، ووجود مفهوم سلبي للذات عدم الاستقرار الأسري، وعدم الاستقرار الأسري، وفشل الزواج والعزوبية والبطالة، والنقاط الأهم والرئيسة لوجود هذه الأمراض النفسية، جميعاً تتجسد بالبعد عن الدين، وعدم الالتزام، بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)، واتباع الشهوات، وفعل المعاصي والمنكرات وهذا ما يدفعنا للقول، بأن هذه الأمراض أصولها روحانية، وأن الأدوية الكيمياوية والعقاقير المخدرة والمهدئة التي توصف كعلاج لهذه الحالات، سبب من أهم الأسباب التي تؤدي إلى مفاقمة الأزمة النفسية وملازمتها للمريض، إلى أجل غير مسمى، وننصح جميع الاخوة المرضى المصابين بهذه الأمراض أن يلجأوا إلى الرقية الروحية كعلاج نافع وناجع بإذن الله تعالى.

وقائمة الأمراض النفسية: الخوف، الخجل، الأمراض النفسية العصبية الرهاب (الخوف الاجتماعي) الصرع، الاكتئاب، نوبات الزعر، الذهول والهذيان.

الصحة النفسية للطفل، اليأس، اضطرابات التخاطب، القلق أو التوتر النفسي، الندوب وآثارها النفسية، الجنون المؤقت، مرض عدم التركيز، النسيان، قلق النوم والهلوسة، التبول الليلي، الانفصام في الشخصية، الشذوذ الجنسي، الضعف الجنسي، اضطراب الكلام، الوسوسة، الشيزو فريبنيا (الفصام).
- د. نزار الصالح: المرض النفسي عبارة عن اضطرابات في العملية المعرفية، قد تكون في اتلاف قوة الادراك، والاستيعاب، والقدرة على تسلسل الأفكار، وتؤثر سلبياً على الذاكرة.

والاضطرابات النفسية تتفاوت من مشاعر الضيق والحزن والشعور بالتعاسة والملل إلى الحالات العقلية الخطرة كالجنون.

والشخص المضطرب نفسياً بشكل عام ضعيف الفاعلية في بيئته وفي علاقاته الاجتماعية. كما أن الاضطرابات النفسية يمكن تقسيمها إلى مرض نفسي "عصابي" ومرض نفسي "ذهاني".

الاضطرابات الانفعالية التي تصيب المريض النفسي "العصابي" لا تحرم المريض من القدرة على معرفة واقعه بأنه يعيش حالة حزن غير مبررة أو أنه يخاف من أشياء لا تستوجب الخوف، فهم سريعو الانفعال وتعساء وتسيطر عليهم بعض الأعراض كالخوف من المرض مثلاً مما تجعل حياتهم مهددة بعدم الاستقرار.

أما الاضطرابات العقلية "الذهانيون" فهم مرضى خطرون، عديمو الفاعلية، يعجزون غالباً عن العمل والتكيف مع الحياة، ويحتاجون لمساعدة الآخرين، لديهم خلل كبير في التفكير والسلوك الاجتماعي والمزاج.

لهذا فإن من يعاني من اضطرابات نفسية عصابية تتدرج من الخفة إلى الشدة، فكلما كانت ضعيفة كانت بسيطة ويمكن التعامل معها لكن إذا أهملت ولم تعالج ربما تتطور وتصبح شديدة يصب علاجها. وهذه الأمراض منتشرة بين الناس تبدأ خفيفة، نتيجة لعوامل وراثية وبيئية مختلفة، وهي مثل القلق، والمخاوف المرضية والاكتئاب، والوساوس الفكرية، والأفعال القهرية، التي تجعل الشخص يعيد الوضوء أو الصلاة، أو يؤكد على اغلاق الباب.

أما من يعاني من الاضطرابات العقلية فهذه كما أسلفنا خطيرة ويجب حجرهم في مصحات نفسية علاجية متخصصة.

@ هل هناك دراسات استطلاعية لتحديد نسبة المرضى النفسيين في المجتمع؟

- د. نزار الصالح: الاضطرابات النفسية "العصابية" تنتشر في المجتمعات غالباً ومجتمعنا السعودي كغيره يعاني مما تعاني منه المجتمعات الأخرى، وهذه الاضطرابات ربما تصل بحسب الدراسات إلى 35% من عدد السكان، بمعنى أن كل 100شخص ربما يكون هناك 35شخص لديهم اضطرابات نفسية، كالقلق والاكتئاب... إلخ، هذا إضافة إلى أعداد أخرى لم تستطع تلقي العلاج أو تعاني بصمت!!

أما الاضطرابات العقلية "الذهانية" فهي قد تصل إلى نسبة 1% في المجتمع، بمعنى أن من بين 100شخص ربما يكون هناك شخص واحد مريض عقلي.

وتختلف نسب الإصابة بالاضطرابات النفسية من مجتمع إلى آخر بحسب طبيعة المجتمع ومدى قوة الظروف الضاغطة من ضغوط العمل والرغبة في الحصول على وظيفة، والحرص على النجاح، والرغبة في زيادة الدخل الشهري، والخوف من العجز المرضي وقلة التواصل والتكافل الأسري، وعدم التسليم بقضاء الله وقدره، إلى غير ذلك من أمور تكون سبباً مباشراً لزيادة نسبة الإصابة بالاضطرابات العقلية.

@ هل كل مريض نفسي يجب علاجه داخل المؤسسات العلاجية؟

- د. نزار الصالح: المرضى العقليون يجب علاجهم في المصحات النفسية، أما المرضى النفسيون، فبحسب حالتهم، إذا كانت بسيطة ربما يكفي الاستشارة النفسية، وإذا لم تنفع لا بد من زيارة العيادة النفسية. وتلقي العلاج المناسب الذي لا بد أن يركز على العلاج السلوكي والمعرفي، ووضع برامج علاجية واضحة، ولا بأس من الاستعانة بالأدوية النفسية المناسبة إذا دعت الحاجة، ويجب أن لا نلجأ للأدوية النفسية مباشرة مثل ما هو معمول به الآن مع الاسف، وذلك لأننا باستخدامنا العقاقير النفسية نعالج النتيجة "قلق، اكتئاب، وسواس.. إلخ" ولا نعالج السبب، لذا لا بد من خطة علاجية والبحث عن أسباب المرض النفسي لكي يصل المريض إلى الشفاء التام بإذن الله.

- د. عبدالرحمن الناصر: من أسباب الأمراض النفسية، الحياة الحديثة بدوافعها وضغوطها وبما فيها من صعوبات في المعاملات تبدو في بعض الأحيان، كما لو كانت مصنعا للقلق والضغوط النفسية، وكذلك فقدان الأمن الفردي والجماعي في كل تمزق أوضاع الأسرة، وفقدان الحب والعاطفة وعدم الطمأنينة وفقدان الانسجام بين الناس والمحيط، وكلها أصبحت من مشاكل هذا العصر ونتيجة للحياة، وأصبحت حقيقة ثابتة وواقعا لا بد من التعامل معه، والتعامل بالشكل السليم، إذا ان المعرفة غير الكافية والتعامل غير السليم من قبل المريض وأسرته قد يؤدي إلى انتكاس المرض وازدياد الحيرة، ومن أسباب المرض هو من يعتقد أن مريض الصرع مثلاً: لديه تخلف عقلي ويتعامل معه من هذا المنطلق، مما يؤدي إلى اضطراب المريض وتحطمه، وهذا اعتقاد خاطئ تماماً، بالإضافة إلى الضغوط المتواصلة الملقاة على المريض من قبل عائلته سواء بسبب عدم تفهمهم لطبيعة مرضه، كمحاولة لاخفاء المرض عن الناس، وكأنه آفة يجب تجنبها واخفاؤها ولا يتم التعامل معه كباقي الأمراض العضوية.

@"الرياض": هل ترون ان يكون هناك خطة استراتيجية برؤية واضحة وأهداف محددة وبرامج ومتابعة دقيقة بين الجهات المعنية لمعالجة هذه الظاهرة إن جاز لي تسميتها ظاهرة؟

د. عبدالعزيز الغريب: مفاهيم الخطة الاستراتيجية تتناقل بكثرة في مجتمعنا وكل جهاز يقول انه سيضع خطة استراتيجية، ومن خلال قراءات في الخطط الاستراتيجية فأول نقطة مهمة هي تقييمه للواقع وكيفية تقويمه وماهو الواقع الموجود في رعاية المرضى النفسيين، أعتقد ان رعاية فئة المرضى النفسيين والأيتام والمعوقين ومرضى الادمان وكبار السن نجحت إلى حد كبير من خلال تشكيل مجالس عليا كالمجلس الأعلى لرعاية الطفولة والمجلس الأعلى للمعوقين واللجنة العليا لرعاية المسنين وخلاف ذلك، وهذه المجالس واللجان تضم معظم القطاعات. والاشكالية التي ما زالت موجودة الى الان هي رمي الكرة إلى الآخر في مجتمعنا السعودي وفي العمل الحكومي وذلك حتى في القطاع الواحد فتجد أن الادارة الفلانية ترمي المسؤولية على الإدارة الأخرى.

فما زالت مفاهيم العمل والمواثيق الأخلاقية ومفاهيم قيم العمل تحتاج الى خطة استراتيجية للنهوض بالعمل الحكومي، ودائما يكون الضحايا هم الفئات الخاصة المحتاجة لرعاية متنوعة، وانا أتفق مع الدكتور عبدالرحمن ان مثل خدمات الايواء والرعاية الطبية والرعاية النفسية والاجتماعية هل من المنطق ان يقدمها قطاع واحد وما المانع ان يكون هناك تساند من القطاعات لتقديم مثل هذه الخدمات ومشروع الحماية الاجتماعية الذي ذكره الدكتور عبدالرحمن يضم عدة قطاعات والى الآن مثقل على وزارة الشؤون الاجتماعية وهذا غير سليم بما في ذلك الجوانب الطبية والجوانب الأمنية والجوانب التشريعية كلها لابد ان تعمل في مجال معالجة أي حالات عنف كذلك المرض النفسي.. فهل آن الأوان لتأسيس مجلس أعلى لرعاية المرضى النفسيين يضم عدة قطاعات ويكون راسما للاستراتيجية وراسما لخطط العمل وسياسته والتقويم والمتابعة على أداء المصحات ودور النقاحة والمستشفيات التي تقدم الخدمة لهؤلاء من الفئات المحتاجة للرعاية والعلاج. وهناك عزوف في الاقبال على المستشفيات النفسية ونعرف اسراً تراجع ومجرد أنها تهدد بأن ابنها سيستقبل ويرحل الى مستشفى شهار على الفور تتوقف من المراجعة، وذلك خوفا من البعد المكاني وأخذ الابن فجأة وفي هذا العمر، وهذا ليس صحيحا لانه عبارة عن وسيلة لاجبار الاسرة على القبول بما يقدم من خدمة علاجية التي قد تكون أدوية او مراجعة قادمة أو رعاية خاصة، الشيء الآخر هو انه لابد من اجراء دراسة مسحية واضحة وتعد التقارير.

- د. عبدالرحمن الناصر: اقول ان رسم خطة استراتيجية للمرضى النفسيين شيء مطلوب، ولكن الخطة الاستراتيجية هذه بعيدة المدى، إنما نحن في حاجة الى خطة استراتيجية آنية، والخطة الاستراتيجية تحتاج الى دراسات ميدانية والى دور الجامعات وهل هي تعايش الواقع في دراساتها وهل الجهات الحكومية ايضا جاءت بنخبة من هؤلاء الدكاترة لعمل دراسات ميدانية ودفعت لهذه الدراسات مبالغ حتى يكون لدينا استبانات عن تحديد نوعية المشكلة وحجمها والأعداد المستفيدة من هذه المشكلة ان الاستراتيجيات كلمة رنانة ونقول نريد استراتيجيات ولكن لكي نحققها لابد من تضافر جهود الجهات كلها، وعلى سبيل المثال لدينا في الحماية لجنة مكونة من كافة القطاعات وأنا رئيس هذه اللجنة في منطقة الرياض فيها من هيئة التحقيق والادعاء وفيها من وزارة التربية والتعليم ومن وزارة العدل ومن الشرطة، هذه اللجنة الآن تهتم وتعنى بالجانب الدعوي في قضية الحماية الأسرية، واللجنة الآن ما زالت بكرا ونظامها حديث ولها معوقات، لكننا بدأنا الآن نفعل شيئا على الأرض فقط نحتاج الى ما اشار اليه الدكتور عبدالعزيز وهو رسم الاستراتيجية كنظام معين وبنيان يبنى من الواقع ولماذا لا نكلف الذين يعملون في الدراسات الميدانية من الدكاترة ونوفر لهم مبالغ مقابل هذا العمل حتى يعطونا استراتيجية مبنية من الواقع. الآن التجربة القائمة بيننا وبين وزارة الصحة بصدق فلدينا الايواء، ولكن ليس لدينا العدد وأقول الآن ان لدينا في مركز الاخاء فلة كاملة مجهزة ونحتاج الى أعداد، والأعداد لا يمكن ان تأتي ما لم تكن هناك كوادر بشرية، اذاً أين دور وزارة الصحة انا لا أعول كثيرا في قضية أن الأعمال لابد ان تكون مشتركة من قطاعات متعددة حتى تميع الأدوار فنحن في حاجة الى عمل تكاملي، ولكن ايضا من يمسك بهذه الرؤية بصدق.

- د. جبرين الجبرين: إن الحديث عن الخطط الاستراتيجية اصبح يتردد كثيرا وأخشى أن ننشغل في الحديث عن الخطة ونطيل فيها ونستنفد دراساتنا وطاقاتنا في دراسة الخطة ويستمر الوقت ثم ننتهي الى لا شيء. أعتقد أن المسألة لا تحتاج الى استراتيجية ولا الى معجزة، انما هي عبارة عن تجارب دول سبقتنا في هذا المجال فقط ننظر الى ماذا فعلوا ثم نفعل مثلهم، ومتى ما وجدت الامكانات المادية ووجد الكثير من المستشفيات وأوكلنا الأمر الى القطاع الخاص وبرقابة جيدة من قبل الدولة ثم من وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية سواء في الايواء أو في تقديم هذه الخدمات ووجد ايضا التأمين الصحي، وبالتالي يعمل القطاع من خلال هذا التأمين فلن تكون هناك اشكالية.

@"الرياض": كثر في الآونة الأخيرة المرضى النفسيون في الشوارع.. هل هناك علاقة بين ازديادهم وبين تعاطي المخدرات؟


- د. عبدالعزيز الدخيل: طبعا هناك علاقة بين المخدرات وبين الأمراض والاضطرابات النفسية لأن تعاطي المخدرات يؤدي الى الاضطرابات النفسية والأمراض النفسية لعلاقاتها بالتغير في عمل المخ وخلاياه.. وأحيانا تؤدي الاضطرابات النفسية الى تعاطي المخدرات، وهناك ما يسمى بازدواجية المرض النفسي وتعاطي المخدرات فيحتاج المريض في هذه الحالة الى علاج مكثف بشكل كبير وأحيانا لا تستطيع ان تساعد الشخص الذي وصل الى مرحلة انه فقد جزءا كبيرا أو تدمر الكثير من خلايا المخ لديه، ولذلك نحتاج الى الوقاية اذا كانت المخدرات سببا في الاضطرابات النفسية غير القابلة للعلاج.

- د. عبدالاله الشريف: أود أن اعود الى النقطة السابقة وهي كما تفضل الدكتور الجبرين اننا ربما لا نحتاج الى بعض الدراسات ووضع استراتيجيات ونعيد ما نتج عن عدة دراسات سواء دولية او محلية او اقليمية لتنسيق العمل والجهود في عمل تخصص المرضى النفسيين، كما أود أن أنوه كذلك انه رغم الجهود التي تبذلها الدولة في مجال مكافحة المخدرات الا انه استبقت هذه الأمور الآن ولدينا دراستان حديثتان نعمل بهما منذ اربع سنوات وسيتم تغييرهما في العام المقبل بإذن الله 1428- 1429ه عن ظاهرة المخدرات على مستوى المملكة العربية السعودية اضافة إلى دراسة تطويرية للمناهج الدراسية وادخال المفردات والمفاهيم العلمية في المناهج الدراسية في مراحل التعليم العام والتعليم العالي اذا كانت هناك امكانية الاستفادة بالنسبة لعلاقة المرضى النفسيين والمشردين الذين نراهم في بعض المدن والمناطق يجب ان نعلم انه مع تزايد انتشار المخدرات على مستوى العالم خصوصا ان هناك التقرير الدولي لمراقبة المخدرات الذي صدر عام 2004م وصل عدد متعاطي المخدرات والمدمنين على مستوى العالم 185مليون مدمن اضافة الى وصول حجم تجارة المخدرات الى أكثر من 400مليار دولار في السنة، وفي عام 2005م وصل حجم تجارة المخدرات الى أكثر من 600مليار دولار مقابلها وصل عدد متعاطي ومدمني المخدرات الى أكثر من 200مليون مدمن وفي عام 2006م زاد العدد إلى 15مليون مدمن.

وهذا يوضح تزايد وانتشار المخدرات على مستوى العالم. ولا شك أن المملكة العربية السعودية تتأثر وتتأذى من ما يدور حولها خصوصاً إذا وجدنا الآن الفضائيات وتوسع استخدام الإنترنت والوسائل الإعلامية ووسائل الاتصال السريعة. والسفر إلى الكثير من الدول. هذه كلها من العوامل المؤدية إلى تعاطي المخدرات مما يؤدي إلى سقوط عدد من الشباب في المخدرات. وهناك تقارير تؤكد أن المواد المخدرة إنما تصيب كذلك الأشخاص المتعاطين بشكل سريع بالأمراض النفسية والعقلية التي يصعب علاجها، فلذلك يجب تضافر الجهود بالذات مع الجهات التي لها علاقة، بمعنى أن هناك وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الثقافة والإعلام إضافة إلى وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم، هذه الجهات كلها يضاف إليها أيضاً وزارة الشؤون الإسلامية لا بد أن توحد وتضافر جهودها مع بعضها لمواجهة هذه المشكلة ومعالجتها.

@ (الرياض): هناك جهات ثلاث هي الأسرة، وزارة الشؤون الإسلامية، وزارة الصحة.. ما المطلوب من هذه الثلاث جهات للتحكم في علاج المرضى النفسيين الذين يزدادون في الشوارع الآن؟

- د. جبرين الجبرين: وجود المرضى النفسيين في الشوارع ظاهرة غير حضارية ومؤشر ليس جيداً على الخدمات وعلى المجتمع بشكل عام، لأن المجتمعات دائماً درجة رقيها تحضرها وتقدمها وتقاس ببعض هذه الظواهر، فوجود بعض هؤلاء المرضى النفسيين في الشوارع وبعض المرضى العقليين، ربما أمر سلبي. وبلا شك أنه يقع على الأسرة العبء الكبير لأنها هي أساس الاهتمام ويقع عليها الدور الكبير. لكن أحياناً يجب ألا نحمل الأسرة أكثر من طاقتها، فهي لا تستطيع أن تقدم كل الخدمات، فالمرضى أحياناً يشكلون خطراً على الأسرة نفسها. وهناك أسر تعاني من وجود مرضى نفسيين وتعيش في جحيم مستمر بسبب وجود مريض نفسي الذي يشكل خطراً على الآخرين حيث يقوم هذا المريض ببعض التصرفات فيها شيء من الخطورة على من حوله.

وقد سمعنا الكثير من القصص المحزنة بسبب هؤلاء المرضى ولذلك لا ينبغي ترك الأسرة لوحدها ويفترض للمجتمع أن يساعد الأسرة في أداء دورها والمجتمع هذا ممثل في الجميع، في وزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، الجهات التنفيذية، الجهات الأمنية إذاً كل المجتمع بكل مؤسساته لا بد أن يشارك الأسرة في هذا العمل، وهذا لا يعني أن تتخلى الأسرة عن دورها بشكل كامل مثل ما هو حاصل في بعض الحالات، حيث تتخلى الأسرة بعد بشكل كامل عن المريض النفسي، وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة يجب ان تهتمان بالمرضى النفسيين، وإيواؤهم سيكونان سهلين وأن يحدد دور كل وزارة وجهة في هذا العمل تجاه هؤلاء الفئة من الناس حتى لا تضيع الخدمات.

- د. عبدالعزيز الغريب: أولاً بالنسبة للهائمين ومفترشي الأرصفة والمشردين فأنا أثني على وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك لأنه وردتنا في الجامعة قصاصة من جريدة عن حالات هائمين وطلب وزارة الشؤون الاجتماعية من الجامعة إجراء دراسة بتكليف فريق منها ونفذت الدراسة وانتهت عم 1425ه في جدة والدمام والرياض. وقد توصلت الدراسة إلى أن الإدمان هو أغلب أسباب تواجد المشردين والهائمين في الشوارع بازدياد إضافة إلى التمزق الأسري والفقر والحاجة ثم الصدمة أو عدم التعامل مع المدنية وهم يتركزون دائماً في الشوارع. والمرض النفسي قد يكون فيه جانب وراثي والاستعدادات والميول، كما أن البيئة كذلك تلعب دوراً في حالات المشردين. وفي هذه المناسبة نشيد بجريدة "الرياض" من خلال تسليط الضوء على الكثير من الحالات. حالات المشردين والهائمين موجودة في المجتمع السعودي منذ القدم، ولكن مع التطور الإعلامي أصبح تسليط الضوءعليها واضحاً. كما ذكرت في بداية حديثي انه كان جزء من تراثنا الموجود حالات كثيرة تعيش في الشوارع وفي المقابر وفي البيوت الخربة وتعتمد على صدقات الآخرين، في المجتمع المعاصر مثل ما ذكر الدكتور لم يعد مقبولاً وجود المشردين والهائمين في الشوارع، فالدول تقيم على الرفاهية الاجتماعية التي تقدم للمواطنين وليس على مستوى دخلها أو على مستوى التحديث المادي فقط. والكثير من دول العالم أصبحت ملاجئ لطالبي اللجوء والنزوح وهي دول صغيرة، ولكن يتوفر لديها خدمات الضمان والرفاه الاجتماعي، الإشكال الموجود الآن هو أننا نطلق دعاوى أحياناً مثالية وهي أن الأسرة هي البيت المثالي وهي الحضن الدافئ لكل أفرادها، هذا قد يكون مقبولاً في المجتمع المعاصر، فالأسرة لم تعد قادرة على توفير الحاجات الضرورية فما بالك لرعاية فئات خاصة تحتاج إلى برامج تفوق قدرة الأسرة، لأن الأسرة لم تعد قادرة على القيام بأي وظيفة وإن اقتصرت على التنشئة الاجتماعية فقد تكون في الثلاث سنوات الأولى وتدخل معها مؤسسات أخرى. وتحميل الأسرة فوق طاقتها في حالة وجود حالة خاصة لمريض نفسي أو مدمن مخدرات أو مريض عقلي هذا يعتبر زيادة أحمال على طاقة الأسرة. وهنا أذكر حالة كتبت عنها في الجريدة، حيث اتصلت علي ابنة تريد إدخال أخيها الى مستشفى نفسي، وذلك لأن المستشفى رفض ادخاله بدعوى عدم وجود سرير أو أن الحالة لا تستدعي وهنا المشكلة لأن الأسرة لا تستطيع رعاية أو توفير الأبجديات الرئيسة في الحياة المعاصرة فقد ضاقت قدرة الأسرة على رعاية أبنائها الأسوياء فما بالك للأبناء الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة!

- د. عبدالعزيز الدخيل: أولاً فيما يتعلق بالتشرد كما هو معروف أنه أحياناً يكون فئة ويجب تفترض حرية الفئة، ولكن إذا الشخص متشرداً دون رغبة منه أو لأنه لا يعي ماذا يفعل، هنا يجب أن تتدخل الدولة بعلاج هذه المشكلة من خلال الأجهزة المعنية.

إنما المشكلة تكمن في أنه تنشر جريدة ما حالة فردية لمشرد أو هائم تذهب إليها الجهات المعنية وتدقق الحالة وحينما سلط الضوء عليها وجد أنها تحتاج إلى رعاية ونفس هذه الحالة التي قبضت سابقاً تقبض مرة أخرى وهذه اشكالية يجب أن نعيها. النقطة الثانية هي أنه إذا كانت الدراسات تركِّز على أن في مجتمعنا الكثير من المشردين هم من المدمنين والمرضى النفسيين. وهذا يؤكد ضرورة تكثيف دور معالجة الإدمان والوقاية منه. هناك كذلك مجهودات تقوم بها الجهات المعنية واستراتيجية جديدة سترى النور لمعالجة الإدمان والوقاية من التعاطي ومن الاضطرابات النفسية. وكما ذكر الدكتور عبدالعزيز أن الأسرة لا يجب أن تحمل العبء الكبير في هذا الجانب، والنقطة الأخيرة هي وجود

مصحة وعيادات خاصة لمعالجة اضطرابات الأمراض النفسية ويجب ان يكون لدى الأطباء النفسيين الحد الأدنى من المهنية لمعالجة هذه الفئة.

ولا يجب ان يستغل المرض النفسي لكسب المزيد من الأموال وضرورة القيام بالعلاج النفسي التخصصي، ولكن ليس فقط بالأدوية. لأن الأدوية أحياناً تسبب الادمان. والمشكلة الأخرى في العلاج للاضطرابات النفسية هي ان العلاج الدوائي مستمر بشكل كبير لدرجة انه إذا لم تستمر في أخذه فإن الحالة تسير إلى الأسوأ وهنا لابد من المتابعة والرعاية.

- أ. عبدالإله الشريف: تذكرت من حديث الدكتور عبدالعزيز كثرة ما تنشره جريدة "الرياض" من الأشخاص الذين يسكنون في الطرقات والأودية والصحراء والكهوف والخيام وفي بعض صناديق السيارات، هذه مشكلة من الجهة المخولة أو الجهة المسؤولة. ولا شك ان وزارة الصحة لها دور في العملية العلاجية، والناحية التأهيلية تكمن في متابعة التائبين. وفي مرة من المرات كان الناس ينتقدوننا في وزارة الصحة وبالذات مستشفيات الأمل وأنها خدمات فندقية لأن الأشخاص يتعالجون على أرقى المستويات الدولية، لكن المعالج عندما يخرج يرجع إلى المجتمع ويعود للادمان مرة أخرى، وهذا دور الأسرة المحدود ويجب على وزارة الشؤون الاجتماعية ان تكون مهمتها دائماً الرعاية . وكان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - قد جمع المتعافين منهم ثلاثة مديرين متعافون وأعادهم إلى العمل والآن هم من أفضل الشباب الذين يعملون في الشركات الخاصة وفي مستشفيات الأمل وجهات حكومية وعددهم 110متعافين والإجمالي التائب 5000والذين يعملون إلى الآن هم تحت إشراف اللجنة الوطنية. ومقابل هؤلاء الأشخاص صدر بموجب نجاح هذا البرنامج أمر سمو وزير الداخلية باعتماد برنامج الدعم الذاتي والعمل بما يتفق مع الشريعة الإسلامية والآن مطبق في مستشفيات الأمل وفي بيوت الشباب عن طريق اللجنة الوطنية وتحت إشرافها التي تخلت عنها وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية، وأتمنى ان يكون هناك تسهيل لرجال الأعمال من وزارة الصحة.

- د. عبدالعزيز الغريب: هناك نقطة مهمة في استمرارية حالات هؤلاء المشردين وعلاقتها بالجريمة بما يضر بالمجتمع باعتبارهم حالات مستضعفة وسهلة الانقياد ودائماً في نظريات ضحايا الجريمة هؤلاء الفئات يمكن ان يكونوا هم وقود الجريمة، ووددت ان أشير إلى نقطة مهمة هي انه عام 1410ه صدر قرار من سمو وزير الداخلية بإنشاء مشروع الرعاية اللاحقة وأسند تنفيذ هذا العمل لوزارة الشؤون الاجتماعية، وشكلت لها إدارات منها إدارة إعادة التقبل، إدارة إعادة التكيف. ومن ضمن الفئات التي ترعاها فئات مرضى كبار السن والخارجين والتائبين من الادمان والأيتام والأحداث وخلافهم، والرعاية اللاحقة هي مربط الفرس مثلما ذكر الأستاذ عبدالإله الشريف والدكتور عبدالعزيز في قضية ماذا بعد العملية الدوائية وماذا بعد العملية العلاجية ثم ماذا بعد الخروج من المستشفى؟ ان التقبل الاجتماعي مطلوب فأنا أرى ان كل هذه المفاهيم تدور حول مفهوم الرعاية اللاحقة وماذا نقدم للمريض الخارج من المستشفى النفسي والخارج من دار الأحداث والخارج من السجن والخارج من مستشفى الادمان.

وأعرف ان مفاهيم الرعاية اللاحقة نقلت هي واختصاصات السجون إلى وزارة الشؤون الاجتماعية على مستوى المملكة وعلى ما أذكر انه شكلت إدارات أو أقسام في إمارات المناطق والمحافظات تشرف على برامج الرعاية اللاحقة، وعدم تفعيله، أنا أعرف أن وزارة الشؤون الاجتماعية أسست إدارة ووضعت لها موظفين، ولكن لا عمل لديهم الآن ولا ندري ما السبب. وعدم تفعيل الرعاية اللاحقة هو الأساس في عملية المرض النفسي والحدث والخارج من الادمان أو اليتيم.

- د. عبدالرحمن الناصر: إن قضية المشردين والأسرة مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية شكلت لها لجنة بأمر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض لهذا الهم الموجود والقائم في الكثير من الحدائق في مدينة الرياض التي تعتبر مدناً داخل مدينة، وفي هذه الندوة أتمنى وأدعو ان نشيد بأخي وزميلي مناحي الشيباني المحرر بجريدة "الرياض" فهو رجل يعمل ويحمل الهم الاجتماعي. ودائماً يحضر لنا حالات كثيرة ونتسابق نحن وإياه إلى هذه الحالات ويطلب منا بأن نصور في واقع العمل الاجتماعي، ولكن مما يؤسف له انه عند تشخيص الحالة نجد أنها ليست من مهام وزارة الشؤون الاجتماعية لأنها تحتاج إلى مستشفى الأمل. وعندما نهيىء هذه الحالة ونذهب بها إلى المستشفى لسبب ان ليس لها مكان للايواء يقول المستشفى لا نستطيع لأن كل الأسرة مشغولة إضافة إلى شيء آخر هو أننا نريد ان نقرر انه لا يجوز لوزارة الشؤون الاجتماعية قبول أي حالة في مركز الاخاء إلاّ بموافقة لجنة مستشفى الأمل لأننا لا نريد خلط الصلاحيات فهذا المركز لدينا ونحن المسؤولون عنه، إلاّ أننا لا نملك حرية إدخال أي حالة فيه، إلاّ عن طريق لجنة مستشفى الأمل. وهذا دليل على أننا في الشؤون الاجتماعية يجب ان نعطي القوس لباريها، أقول ان النظام الأساسي للدولة في مادته (90) فقرة (أ) يقول ان الدولة عائل من لا عائل له. نعم يجب ان نرعى المشردين ويجب ان نكيفهم حسب أمراضهم وتخصصاتهم ونعطي من المسؤول عنهم. نحن في الشؤون الاجتماعية نستقبل هذه الحالات وعندما نفلترها نجد ان بعضاً منها لا يختص بوزارة الشؤون الاجتماعية، لها اختصاصات أخرى سواء عن طريق اللجنة الوطنية لرعاية السجناء لرعاية ذلك الخارج من السجن في الرعاية اللاحقة وهو ما وجد الآن في وزارة الشؤون الاجتماعية بأن الرعاية اللاحقة في وزارة الشؤون الاجتماعية حولت إلى تلك اللجان سواء لجنة المخدرات أو اللجنة الوطنية لرعاية السجناء فهي ترعى السجين في السجن وبعد خروجه، وأيضاً ترعى أسرته رعاية لاحقة. أنا اتساءل لماذا مستشفى الأمل لا يكون لديه تدرج في قضية تهيئة المريض للمجتمع لماذا يلقي باللائمة على الأسرة ويقول ان الأسرة يجب ان تتحمل هذا المريض لماذا لا يكون هناك خروج للمريض من المستشفى لأيام ثم إعادته للمستشفى لمتابعة حالته، فنحن لا نريد ان نكون حزمة ضوئية من أعلى المجتمع، بل ننزل إلى المجتمع وننقله معنا طبياً وفكرياً حتى يتعايش مع ذلك المريض عندما يلقي باللائمة على الأسرة. نحن نعاني من ان الأسرة تتصدع بسبب وجود مريض نفسي فيها، أنا لا أقول ان وزارة الشؤون الاجتماعية تتنصل، ولكن في حاجة إلى ان نضع النقاط على الحروف ويجب في مثل هذه الندوة ان نجلس أيضاً كجهات معنية ثم نحدد أدوارنا ويقوم كل منا بدوره. وزارة الشؤون الاجتماعية اعتبرها كالأم لأبنائها، ولكن الأم أيضاً عندما تفحص ابنها وتتأكد من مرضه على الأب أو على الاخوة ان يرعوا ذلك المريض حسب اختصاصاتهم. ولذلك أؤكد على الرعاية اللاحقة التي أشار إليها الدكتور عبدالعزيز لأنها عمل وهم اجتماعي وهي مرحلة لعلاج أي مريض فنحن إذا عالجنا المريض ثم تركناه ولم يكن له رعاية لاحقة ستنتكس حالته لعدم معرفة الآخرين ما هو دورهم سواء الأسرة أو الجهات المعنية.

- د. عبدالعزيز الغريب: كلام الدكتور عبدالرحمن صحيح فإن الرعاية اللاحقة جزء منها رعاية أسر السجناء ومكافحة المخدرات. والرعاية اللاحقة مفهوم شامل ومن ضمن الذين ترعاهم السجناء وأسرهم والادمان. أنا تحدثت عن الرعاية اللاحقة كجهاز في محضر ووقع واعتمد من سمو وزير الداخلية ومنشور الآن في أحد الكتب الذي أقوم بتدريسه لطلابي في الجامعة وقلت إنه أسندت مهام الرعاية اللاحقة لوزارة الشؤون الاجتماعية. والرعاية اللاحقة وزعت إلى ثلاث فئات وصنفت إلى ثلاث إدارات الإدارة الأولى هي ترعى السجناء والمخدرات والمرضى النفسيين والعقليين والإدارة الثانية ترعى الأحداث وخريجي دور التوجيه والإدارة الأخيرة للمتابعة.

- عبدالإله الشريف: أود أن أعقب على الدكتور عبدالرحمن الناصر وأتحدث عن المرضى النفسيين الذين يحتاجون إلى إيواء. وفي رأيي أن وزارة الصحة ومستشفيات الأمل ومستشفيات الصحة النفسية هي التي فقط تعالج وفي نفس الوقت تئن من وجود من يحتاجون إلى الإسكان والإقامة لسنوات، وفي نفس الوقت هناك أسر لديها مرضى نفسيون لا يستطيعون إدخالهم في مستشفى الأمل لكثرة المرضى والسؤال من هو يرعى هؤلاء ومن يرعاهم وهذا هو هدف الندوة. هناك ادارة عامة للإدارة اللاحقة كما ذكر الدكتور الغريب وقسمت الى عدة أقسام ولم تكن قائمة بدورها بشكل واضح وكنت متابعاً لها منذ سنوات. ورعاية السجناء بأجزاء معينة ولدينا اتفاقية معهم فيما يتعلق برعاية مدمني المخدرات ورعايتهم وهم يؤدون دوراً كبيراً في هذا الجانب.

- د. عبدالرحمن الناصر: في موضوع الايواء يجب أن نستشعر عظمة التكافل الاجتماعي الذي حث عليه ديننا الإسلامي وألا نتوسع في قضية دور الرعاية بل نشدد مع قضية المسن الذي نرعاه داخل دور الرعاية. وإذا كان آخر الطب الكي عندنا في قضية قبول أي حالة في دار الرعاية حتى ولو كانت خدمة فندقية نحن نلجئ كبير السن هذا إلى أسرته حتى ولو كانت الأسرة اقتصادياً أقل مما هو موجود داخل الدار. نحن لدينا امكانية لأخذ الحالات إلى دورنا من المجتمع، ولكن لا نحبذ التفكك الاجتماعي.

أنا أتحدث حول ما تفضل به أخي عبدالإله انهم إذا كانوا أسوياء فيجب اعادتهم إلى الأسر وإذا كانوا مرضى فوزارة الشؤون الاجتماعية ليس لديها القدرة على العلاج فهي دار للمسنين الذين ليس لديهم أقارب ولا عائل لهم. في دول العالم المسن لا يقبل بأسرته، بل يعتز بنفسه ويبعد عن أبنائه، إنما نحن أهل أصالة ودين ويجب أن يحتضن الابن والده وليست دور الرعاية مأوى لكل مسن ونرى أن وجود كبير السن في دار الرعاية فقط لمن لا عائل له ونحن ننادي بتقليل دور الرعاية للمسنين، أما قضية المرضى النفسيين وأيوائهم هذا بعد آخر.

- د. نزار الصالح: المؤسسات العلاجية لا تفي بالغرض طبعاً، خصوصاً الحكومية ولا بد من التوسع بهذا، بمثل حاجتنا لعلاج الأسنان مثلاً ولعلاج أمراض السكر، والضغط، لأن الأمراض النفسية قد تكون نتيجة الإصابة بتلك الأمراض العضوية، وقد تكون بسبب خلافات عائلية، وقد تكون بسبب ضغوط اجتماعية وربما بسبب ضغوط الاختبارات، والحاجة للنجاح.. إلخ.

@ المؤسسات العلاجية بحاجة للمتخصصين النفسانيين أكثر من المتخصصين في الطب النفسي، حيث ان العيادة أو المركز النفسي يحتاج إلى طبيب نفسي واحد، بينما يحتاج إلى عدة اخصائيين لمتابعة الحاجة، وتطبيق الأدوات والمقاييس المتوفرة وغير المكلفة، فالعيادة النفسية ربما تكلف ربع عيادة الأسنان، لكن عيادة الأسنان تحتاج إلى طبيب ومساعد بينما العيادة النفسية تحتاج إلى طبيب نفسي ودكتور نفسي ومساعدين نفسانيين لتنفيذ خطة العلاج.

@ الأسرة هي المسؤول الأول للصحة النفسية، وحسن التعامل مع المريض النفسي، فهي صمام الأمان، وهي البيئة التي تحافظ على أفرادها من الاضطرابات النفسية، فكلما كانت الأسرة بحالة جيدة، وتتبع أساليب تربوية ناحجة، كلما كانت الأسرة أكثر سواء، وأكثر قدرة على تأهيل أبنائها للتعامل مع الضغوط والأمرا النفسية. وهنا لا بد من التأكيد على حسن التربية وزيادة الثقافة الإسلامية من هدي رسول البشرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، في تعزيز الثقة في النفس، وتعزيز الشخصية السوية، والبعد عن التجريح، والحرص على التعامل الإنساني وإفشاء المحبة والبعد عن القسوة، والحرص على التكافل الأسري وافشاء روح التعاون والأخوة حتى تسود الأخلاق في التعامل ويسمو الفرد والمجتمع.

- د. جبرين الجبرين: أنا لا أتفق مع رأي الدكتور عبدالرحمن فخدمات الإيواء لا بد أن تكون موجودة فإما أن يكونوا مرضى، وبالتالي تعالجهم وزارة أو أسوياء فيعودون إلى الأسرة وكأن الدكتور يقول ان وزارة الشؤون الاجتماعية يفترض أنها لا تؤوي أحداً وأتفهم قضية أننا نحافظ على الروابط الاجتماعية والأسرة ينبغي أن تقوم بدورها إلا في حالات خاصة.

- د. عبدالرحمن الناصر: هل وزارة الشؤون الاجتماعية ليس لها دور في الوقاية وهل وزارة الشؤون الاجتماعية لا تصحي الناس بأن يجب أن يكون لديهم العلاقات الأسرية وإذا وجد شخص في المستشفى وأسرته تنصلت عنه لا نحاول أن نعالج هذه المشكلة، وإذا كان هدفنا هو الايواء فستكون لدينا دور كبيرة وليس هذا هو الحل، الحل هو أننا نعيد الأسرة الى وضعها الطبيعي أنا لا أقول انه لا يجب أن يكون لدينا دور إيواء فهي موجودة، لكن في أضيق الحدود أي لمن لا عائل له.



التوصيات@ هيئة التخصصات الطبية مسؤولة تماماً عن الخدمات العلاجية التي تقدم للأمراض النفسية.

@ الأسرة تحتاج إلى تقديم الدعم الاستشاري والمادي.

@ التوعية بعدم الإساءة للمرضى النفسيين من كافة شرائح المجتمع.

@ ضرورة فتح المجال للقطاع الخاص للخدمات الإيوائية للحاجة الماسة.

@ آن الأوان لإنشاء دور النقاهة فالمسألة بدأت تتفاقم.

@ ضرورة دعم الدراسات المسحية لاستكشاف حجم المشكلة.

@ ماذا عن شركات التأمين في علاج المرضى النفسين فلماذا لا تفعل!

@ وجوب مشاركة القطاع الخاص في برامج تقديم الرعاية.

@ إيجاد برامج توعية اجتماعية لتدعيم مفاهيم دينية صحيحة.

@ ضرورة سن التشريعات والمواثيق المهنية للعاملين في الرعاية الاجتماعية والنفسية.

@ إنشاء المجلس الأعلى للرعاية النفسية يمكن أن يكون أسلوباً لإدارة العمل النفسي بين قطاعات الدولة.

@ تفعيل الخدمات الاجتماعية كماً ونوعاً خصوصاً في هذه الحالات.

@ دعم وزارة الشؤون الاجتماعية لإعداد دراسات اجتماعية ميدانية ووضع استراتيجية وطنية للرعاية الاجتماعية.

@ تسهيل الشروط وفتح المجال لرجال الأعمال لدخول مجال الإيواء في مناطق ومحافظات ومراكز المملكة.

@ إعادة النظر في فصل المصحات النفسية عن المستشفيات.

@ على لجنة مكافحة المخدرات دور كبير في قضية الوقاية.

@ تضافر جهود وزارة الإعلام في وضع شبه إعلانات أو بروشورات توعوية لأفراد المجتمع.

@ دور الرعاية اللاحقة وضرورة الاهتمام به في مجال علاج المرضى النفسيين بعد العلاج حتى نضمن عدم انتكاستهم مرة أخرى.

@ بما أن الوقاية خير من قطنار علاج .. إذاً فعلينا جميعاً.. تدريب أنفسنا.. وتقوية جوانبها.. وهذا خاضع للإرادة القوية والعزيمة الصلبة فترويض النفس يدل على صحة نفسية واسعة ودرجة إيمانية عالية.



جريدة الرياض[/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : أخصائيه نفسية
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 04-18-2007, 01:30 AM
 

السهل الممتنع will become famous soon enough
افتراضي

[align=center]يعطيك العافيه اختي مجهود وتنظيم تستحقي عليه الأشاده والشكر[/align]



[glint][blink][align=center]شكرا[/align][/blink][/glint]
من مواضيع : السهل الممتنع
السهل الممتنع غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 07-08-2015, 10:18 PM
صحي جديد
 

موظف تشغيل. will become famous soon enough
افتراضي رد: المرضى النفسيون قلة يخشى ازديادها!

بارك لله فيك
من مواضيع : موظف تشغيل.
موظف تشغيل. غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 07-09-2015, 04:08 AM
صحي نشط
 

اخصائي صريح will become famous soon enough
افتراضي رد: المرضى النفسيون قلة يخشى ازديادها!

العنوان لا يسمح لي بالقراءة
فهو عاري عن الصحة
؟؟؟ قلة ؟؟؟
من مواضيع : اخصائي صريح
اخصائي صريح غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 12-20-2015, 06:10 AM
صحي جديد
 

Drforever will become famous soon enough
افتراضي رد: المرضى النفسيون قلة يخشى ازديادها!

سبحان الله وبحمده
من مواضيع : Drforever
Drforever غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المرضى, النفسيون, ازديادها, يجسد, قلة


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شؤون المرضى أم خالد ملتقى تبادل الخبرات 5 07-08-2015 10:19 PM
المرضى النفسيون المشردون في الشوارع مهمة من؟ أخصائيه نفسية ملتقى المواضيع النفسية 2 01-20-2013 11:06 PM
بحث لطبيبة سعودية يحصد أعلى دعم في أمريكا. Dental ملتقى طب الأسنان 3 05-21-2010 04:38 AM
المرضى النفسيون في الشوارع قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة!! حبيب الكلى ملتقى المواضيع النفسية 5 01-28-2009 01:08 AM
المرضى النفسيون... يهيمون في الشوارع مُشرّدين أخصائيه نفسية ملتقى المواضيع النفسية 4 06-16-2007 02:12 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 08:14 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط