آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

لا للعنف ضد النساء والأطفال.

ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 10-23-2008, 10:48 PM
فريق الحماية من العنف والايذاء
 



همسة حنين will become famous soon enough


[align=center]للعنف النساء والأطفال. mad.gifلا للعنف ضد النساء والأطفالللعنف النساء والأطفال. mad.gif[/align]

العنف الأسري ظاهرة اجتماعية عالمية لا تقتصر على مجتمع دون آخر حتى وإن تعددت مظاهرها واختلفت نسبتها وقد أخذت هذه الظاهرة في الازدياد والتفاقم في السنوات الأخيرة كماً ونوعاً فمن جهة هناك ازدياد في معدلات جرائم العنف الأسري المسجلة رسمياً ومن جهة أخرى فقد تحولت طبيعة الجرائم لتكون أكثر عنفاً مما سبق ففي أمريكا هناك ما بين 2-4 ملايين طفل يتعرضون للاعتداء الجسدي سنوياً وفي اليمن 20% من جرائم الآداب تخص الأسرة وفي مصر فإن 65% من الجرائم التي ترتكب ضد الأطفال هي جرائم أسرية كما أن 87% من مرتكبي جرائم العنف الأسري ضد الأطفال والنساء هم من الرجال. أما في المملكة فقد أكدت الدراسات أن 90% من العنف الأسري يمارس من قبل الرجل وأن أكثر من 50% من الحالات تخص الزوج ضد زوجته.

و يعرّف العنف الأسري بأنه استخدام للقوة بطريقة غير شرعية من شخص بالغ في العائلة ضد أفراد آخرين من هذه العائلة إن العنف الأسري يشمل عنف الزوج تجاه زوجته وعنف الزوجة تجاه زوجها وعنف الوالدين تجاه الأولاد وبالعكس ويمكن لأي شخص أن يصبح ضحية للعنف الأسري ولكن النساء والأطفال هم أكثر ضحايا العنف نظراً لأنهم غالباً ما يكونون الحلقة الأضعف جسدياً في الأسرة ورغم أن تعريف العنف الأسري يشير إلى العنف الجسدي بشكل أساس إلا أن العنف اللفظي كالشتم والتجريح والعنف النفسي كالإذلال والمهانة والتخويف والتهديد لا يقلان خطورة وإن كانت آثارهما غير مرئية.

يشير الباحثون الاجتماعيون والنفسيون إلى وجود عوامل متشابكة تؤدي لحدوث العنف الأسري فهناك العوامل الاقتصادية كالفقر والبطالة والعوامل القانونية مثل تدني الوضع القانوني للمرأة والطفل في المجتمع والعوامل النفسية مثل ضعف الروابط الانفعالية مع الآخر والسلبية في حل المشكلات والانسحابية من المواقف دون إيجاد حلول للمشاكل العالقة ويرجع الدكتور ناصر المهيزع أستاذ علم الاجتماع العنف الأسري من الناحية النظرية إلى سببين رئيسين السبب الأول هو التعلم حيث يكتسب الفرد العنف خلال أطوار التنشئة الاجتماعية ومن خلال رؤيته لمظاهر العنف وهو طفل حيث وجد أن الأطفال الذين يكونون ضحية للعنف في صغرهم أو يشاهدون ممارسة للعنف في أسرهم سوف يمارسون العنف على أفراد أسرهم في المستقبل والسبب الثاني هو القيم الثقافية والمعايير الاجتماعية التي تستخدم كتبرير للعنف حيث يتعلم الأفراد المكانات الاجتماعية وأشكال التبجيل المصاحبة لها والتي تعطي القوي (الأب، الأخ، الزوج) الحقوق والامتيازات التعسفية أكثر من الضعيف في الأسرة (الطفل والمرأة سواء كانت زوجة أو أختاً أو ابنة) فيصبح القوي في الأسرة سواء كان أباً أو زوجاً أو أخاً يتمتع بكل الحقوق والامتيازات التي تضمن له الطاعة بل وتشجعه على ارتكاب العنف عبر تبريره على أنه شكل من أشكال التأديب أو معيار للرجولة.

تلك هي النظريات فماذا عن واقعنا مع العنف الأسري؟ ربما كان الواقع للأسف أكثر قتامة فعينة بسيطة من النساء كما عرضها التلفزيون السعودي في تقرير الدكتور فهد المغلوث ضمن برنامج "ستون دقيقة" أو كتلك الحالة التي عرضتها الزميلة أميمة الجلاهمة في هذه الصحيفة قبل أيام تكشف الحقائق التي تغاضينا عنها طويلاً حتى استحالت واقعاً يطرق أبوابنا ويدق رؤوسنا التي كنا نعتقد أننا حميناها تحت الرمال. يقول الواقع إن دائرة العنف الأسري في اتساع وتفاقم ما لم نبادر في وضع قوانين تجرمها وحلول تعالجها إلى جانب تفعيل الأنظمة واللوائح التي تحمي المرأة قانونياً.

إن مكمن الخطورة في هذه الظاهرة التي زادت حدتها في مجتمعنا يتمثل في الآثار الصحية والنفسية والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ممارسة العنف ضد المرأة والطفل باعتباره صادرا عمن يفترض فيه توفير الأمن والحماية لها ولا شك أن تفشي ظاهرة العنف الأسري في مجتمعنا تتطلب التدخل العاجل من قبل جميع الجهات الرسمية لاتخاذ إجراءات أولية من شأنها الحد من هذه الظاهرة الخطيرة على المستويين النفسي والاجتماعي لكل من يشكلون طرفاً فيها.

لقد تناقلت الصحافة منذ فترة أخباراً مبعثرة حول جهود وزارة الشؤون الاجتماعية لإصدار نظام خاص بحماية المرأة والطفل لمعالجة قضايا العنف المتزايد ضد النساء والأطفال إلا أنني لم أجد على الموقع الإلكتروني للوزارة ما يشير إلى هذا النظام كما أنه لم يكن من الواضح في تلك الأخبار ما إذا كان النظام المعهود به إلى لجنة الخبراء يخص الطفل فقط أم يشمل المرأة أيضاً كما لم يكن من الواضح متى يتوقع لذلك النظام أن يصدر إلا أن ما يحمد للوزارة قيامها بتأسيس لجان للحماية الأسرية تابعة لمكاتب الإشراف النسائي وحددت هاتفاً ورقم فاكس يمكن من خلالهما تلقي البلاغات عن الحالات التي تتعرض للإيذاء والعنف الأسري في مختلف مناطق المملكة بالسرعة والسرية المطلوبة وذلك حرصاً من الإدارة العامة للحماية الاجتماعية ولجانها في المناطق على تقديم خدمات الرعاية للفئات التي تكون عرضة للأذى والعنف الأسري والتي غالباً ما تكون من بين النساء والأطفال والمسنين والمعاقين والعمالة المنزلية وفي هذا الإطار أشير أيضاً إلى دور لجنة الأسرة في جمعية حقوق الإنسان في العمل ضد العنف الأسري وتبني الحالات المتعرضة له من الأطفال والنساء حيث أعلنت الجمعية عن تبنيها للحملة الوطنية للتوعية بمخاطر العنف ضد الأطفال والتي ستنطلق كما ذكرت الصحافة في بداية العام القادم 1430 في كافة مناطق المملكة تحت عنوان (أوقفوا العنف ضد الأطفال).

و بالرغم من كل تلك الجهود إلا أن الحال على صعيد الواقع ما زال دون المستوى المطلوب شرعاً أو أخلاقاً ففي الوقت الذي تستمر فيه حالات العنف الأسري لم تخرج إلى النور تشريعات واضحة أو أنظمة رادعة تحول دون وقوعه أو على الأقل دون تكراره ولعل ما هو أهم من وجود التشريعات ذاتها هو التطبيق الصارم لتلك التشريعات ونشرها ثقافة مجتمعية عامة. ومن ثم لا بد أن تكون لدينا خطة عمل واضحة ومكثفة لحماية المرأة والطفل من العنف الأسري يتم تفعيلها على جميع الأصعدة وعلى كافة المؤسسات.

تشمل هذه الخطة في حدها الأدنى:
نشر ثقافة الحقوق الإنسانية التي من شأنها تمكين المعتدى عليهم من التبليغ عما يقع عليهم والقيام بحملات مكثفة للتوعية القانونية والنفسية والاجتماعية والدينية لاحتواء هذه الظاهرة، فكثير من النساء يجهلن حقهن في مقاومة الاعتداء الجسدي عليهن أو على أطفالهن والتبليغ عنه وعدم السكوت عليه.

تعزيز أداء مؤسسات الدولة التعليمية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني وجميع المؤسسات المعنية، في تقديم الدعم النفسي والمادي للطفل والمرأة وتوعية وتعليم النساء والأطفال طرق حماية أنفسهم من العنف وطرق طلب المساعدة للتبليغ عن حالات العنف التي يتعرضون لها وإيجاد جهات استشارية لمتابعة ضحايا العنف الأسري وتدريب النساء على طرق الدفاع عن النفس حتى لا يجد المعتدي أمامه فريسة سهلة.

توفير الحماية للأطفال والنساء اللواتي يتعرضن لأي نوع من أنواع العنف في إطار أسرهن أو من القائمين على رعايتهن وتفعيل الخطوط الساخنة لكي تلجأ إليها النساء والأطفال ممن يتعرضون للعنف الأسري.

تطبيق أنظمة الحماية المقرة من الجهات المعنية بشكل عادل وصارم إن مجتمعنا ينشد بحق أن يكون قدوة في الأخلاق الفاضلة كما يحثنا على ذلك ديننا الحنيف ولا يمكن لمجتمع يمارس فيه القوي أشكال العنف ضد الأفراد الأقل قوة دون رادع قانوني أن يدعي اكتمال منظومته الأخلاقية أو أن يركن للنوم في دعة وسلام كما لا يمكن لمجتمعنا أن يسمح بتعثر قانون حماية الأسرة بين اللجان لأمد غير معلوم.



[align=center]قبل أن تشتكي ذبول الأزهار
تذكّر ماذا عملت للعناية بها؟؟![/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : همسة حنين
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
للعنف, النساء, والأطفال


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جمال النساء ثلاثه ... وقلوب النساء ثلاثه ... اما عن عقول النساء فأربعه .... ( را نوارة الرياض ملتقى ترفيه الأعضاء 6 07-06-2011 07:34 AM
99% من العنف ضد النساء والأطفال مصدره الرجل والإدمان والأمراض النفسية أبرز الأسباب! همسة حنين ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 2 10-17-2008 01:19 PM
السعودية :إنشاء أول سكن إيوائي لضحايا العنف الأسري من النساء والأطفال همسة حنين ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 3 08-29-2008 02:42 PM
انطلاق برنامج في السعودية لمواجهة العنف ضد النساء والأطفال MISShope ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 0 08-14-2008 03:28 AM
لا للعنف الأسري أخصائيه نفسية ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 1 01-20-2008 11:57 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:37 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط