آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

( تأملات ذات عبر )

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 10-29-2008, 01:17 AM
صحي نشط
 


فواز الظفيري will become famous soon enough


( تأملات ذات عبر )


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
إن الناظر لحال هذا الزمان ليجد أن أكثر الناس قد تمسكوا بالدنيا وتعلقوا بها وانشغلوا عن الآخرة ، ولم يتفكروا في أن هذه الحياة الدنيا إنما هي لعب ولهو وأن الآخرة هي مقصود المؤمن لأنها دار الخلود والسعادة الأبدية قال تعالى (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) الحديد ،يقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله : يخبر تعالى عن حقيقة الدنيا ، وما هي عليه ، ويبين غايتها ، وغاية أهلها ، بأنها لعب ولهو تلعب بها الأبدان ، وتلهو بها القلوب ، وهذا مصداقه ما هو موجود وواقع من أبناء الدنيا ، فإنك تجدهم قد قطعوا أوقات عمرهم بلهو قلوبهم ، وغفلتهم عن ذكر الله ، وعما أمامهم من الوعد والوعيد ، تراهم قد اتخذوا دينهم لعبا ولهوا . بخلاف أهل اليقظة وعمال الآخرة ، فإن قلوبهم معمورة بذكر الله ، ومعرفته ومحبته ، وقد شغلوا أوقاتهم بالأعمال التي تقربهم إلى الله ، من النفع القاصر والمتعدي . وقوله :
" وزينة " ، أي : تزين في اللباس والطعام ، والشراب والمراكب ، والدور والقصور ، والجاه وغير ذلك .
" وتفاخر بينكم " ، أي : كل واحد من أهلها ، يريد مفاخرة الآخر ، وأن يكون هو الغالب في أمورها ، والذي له الشهرة في أحوالها .
" وتكاثر في الأموال والأولاد " ، أي : كل يريد أن يكون هو الكاثر لغيره ، في المال والولد ، وهذا مصداقه ، وقوعه من محبي الدنيا ، والمطمئنين إليها . بخلاف من عرف الدنيا وحقيقتها ، فجعلها معبرا ، ولم يجعلها مستقرا ، فنافس فيما يقربه إلى الله ، واتخذ الوسائل التي توصله إلى دار كرامته ، وإذا رأى من يكاثره ، وينافسه في الأموال والأولاد ، نافسه بالأعمال الصالحة . ثم ضرب للدنيا مثلا ، بغيث نزل على الأرض ، فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام ، حتى إذا أخذت الأرض زخرفها ، وأعجب نباته الكفار ، الذين قصروا نظرهم وهممهم على الدنيا ، جاءها من أمر الله ، ما أتلفها ، فهاجت ويبست ، وعادت إلى حالها الأولى ، كأنه لم ينبت فيها خضراء ، ولا رؤي لها مرأى أنيق . كذلك الدنيا ، بينما هي زاهية لصاحبها ، زاهرة ، مهما أراد من مطالبها حصل ، ومهما توجه لأمر من أمورها وجد أبوابه مفتحة ، إذ أصابها القدر فأذهبها من يده ، وأزال تسلطه عليها ، أو ذهب به عنها ، فرحل منها صفر اليدين ، ولم يتزود منها سوى الكفن ، فتبا لمن أضحت هي غاية أمنيته ولها عمله وسعيه . وأما العمل للآخرة فهو الذي ينفع ، ويدخر لصاحبه ، ويصحب العبد على الأبد ، ولهذا قال تعالى :
" وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان "
، أي : حال الآخرة ، لا يخلو من هذين الأمرين . إما العذاب الشديد في نار جهنم ، وأغلالها وسلاسلها وأهوالها لمن كانت الدنيا هي غايته ، ومنتهى مطلبه ، فتجرأ على معاصي الله ، وكذب بآيات الله ، وكفر بأنعم الله . وإما مغفرة من الله للسيئات ، وإزالة العقوبات ، ورضوان من الله ، يحل من أحله عليه دار الرضوان لمن عرف الدنيا ، وسعى للآخرة سعيها . فهذا كله ، مما يدعو إلى الزهد في الدنيا ، والرغبة في الآخرة ولهذا قال :
" وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور "
، أي : إلا متاع يتمتع به ، وينتفع به ، ويستدفع به الحاجات ، لا يغتر به ، ويطمئن إليه ، إلا أهل العقول الضعيفة الذين يغرهم بالله الغرور . ثم أمر بالمسابقة إلى مغفرة الله ورضوانه وجنته ، وذلك يكون بالسعي بأسباب المغفرة ، من التوبة النصوح ، والاستغفار النافع ، والبعد عن الذنوب ومظانها ، والمسابقة إلى رضوان الله بالعمل الصالح ، والحرص على ما يرضي الله على الدوام ، من الإحسان في عبادة الخالق ، والإحسان إلى الخلق بجميع وجوه النفع ، ولهذا ذكر الله الأعمال الموجبة لذلك. اهـ

هذه حقيقة الدنيا يا من تنافس عليها وتفضلها على الآخرة فهل عرفتها حق المعرفة لتزهد فيها وتتقرب إلى الله بما يحبه ويرضاه ، أم لا زلت معاندا متكبرا لا هيا بالملذات والمحرمات من نظر إلى النساء في التلفاز وسماع الأغاني والغيبة والنميمة ، فيا مسكين بانتظارك الموت والقبر فما أعددت لذلك اليوم ، تأمل في نفسك وأصلح ما بينك وبين الله فالموت يأتي بغتة وباب التوبة مفتوح فلا يغرنك طول الأمل وعجل بالتوبة والندم .

اعلم أخي الحبيب أن الإنسان لم يخلقه الله تبارك وتعالى هكذا هملا عبثا وإنما خلقه لأمر عظيم أمر جليل وهو عبادته أي توحيده جل وعلا قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) الذاريات ، قال ابن عباس رضي الله عنهما أي [ ليوحدون ] ، و أيضا سوف يسأل عن أمور أربع ، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه فيما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ) رواه مسلم
سوف تسأل يا عبد الله عن عمرك الذي قضيته في هذه الدنيا هل هو في طاعة الله ؟ أم في معصيته ؟ السنين التي قضيتها هل قضيتها في ذكر الله يمر بك العمر سنة بعد سنة هل اعتبرت من ذلك يمر بك الوقت يوما بعد يوم هل تدبرت ذلك فاعقل واغتنم عمرك ولا تكن من الغافلين . وهذا الجسد فيما ابلتيه هل ابليته في النوم عن الصلاة وعن معاشرة البغايا الساقطات ، أم في طاعة الله وفي قيام الليل وفي الصوم وغيرها من الطاعات والمستحبات والتي يحبها رب الأرض والسموات . وهذا العلم الذي علمته هل عملت به ، ما جاءك من الأحكام الشرعية والنواهي النبوية في شئون حياتك وآخرتك هل أقمتها وسرت عليها أم أنك أهملتها وتعمدت تركها ؟؟؟ ، وهذا المال الذي اكتسبته هل هو حرام أم حلال ، هل تبالي بأخذه وتتحرى طرق السلامة في اكتسابه أم أنك تأخذه دون سؤال كما هو حاصل في هذا الزمان من بعض الناس هداهم الله من الاكتتاب في البنوك عن طريق الأسهم وعند إخباره بأنها لا تجوز لا يهتم لذلك فالمهم أنه يأخذ المال مع علمه أنه لا يجوز ذلك ، وما إلى ذلك من أخذ المال من الدولة عن طريق( الضمان الاجتماعي ) الشئون الاجتماعية وهي عبارة عن زكاة أموال توزع للمستفيدين فتجد بعض الناس لديه مالا وفيرا ويتحرى الكذب ليأخذ المال من الضمان الاجتماعي فو الله إنه ليوجد أناس غير محتاجين ويأخذون من هذا المال وذلك عن طريق الكذب والحيل الماكرة ، ألا تتقي الله يا من تأخذ هذا المال ألا تعلم أن هذا المال حرام لا يجوز أخذه وسوف تسأل عنه يوم القيامة فماذا سوف يكون جوابك يا مسكين ، ومن الناس أيضا لا يبالي بالحضور والانتظام في العمل ويكثر من الغياب بحجج واهية قد استولى الشيطان على قلبه وأزه أزا. وهذا مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء أمن أخذ المال من حرام أمن حلال ) فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
وهذا المال يا عبد الله هل أنفقته في سبيل الله ، هل أنفقته على أهلك في أمور الخير المباحة هل تصدقت به وأطعمت المساكين والفقراء والأيتام قال تعالى ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) الإنسان ، أم أنفقته في جلب الأطباق الفضائية الماجنة إلى أهلك وجعلت نساءك يشاهدون المحرمات مثل الأغاني أغاني الحب والغرام والعشق ومشاهدة الرجال الشاذين خلقيا ومنحرفين سلوكيا تريد لابنتك الخروج من عفتها وطهارتها أم ماذا تريد !!! تريد أن تخرج مع حبيبها المزعوم وتفجع بأمرها ، فعندها لا ينفع الندم ... فأخرج هذا الدش من بيتك وأطع من يريد نصيحتك ومشفق عليك .
وهذا المال أيضا هل أنفقته في شرب الدخان المحرم الذي آذيت نفسك وأمرضتها بسبب هذا الدخان فالأمور كثيرة فليحذر المسلم من مخالفة الله عز وجل ومخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم وها أنت يا عبد الله قد علمت وسمعت بهذه الأمور والنصائح وأنت عاقل ومكلف فيا ترى ماذا أنت فاعل ، هل تريد الاستمرار في المحرمات ومعصية الله عز وجل وتحكيم هواك وشهواتك ، لا تدع الشيطان يتلاعب بك ويجرك إلى الردى والهاوية ، فهيا يا عبد الله إلى توبة وإنابة إلى الغفور الرحيم غافر الذنب قبل قدوم هاذم اللذات ومفرق الجماعات فانتبه !
ما أجمل كلام السلف رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان كلامهم قليل كثير الفائدة ... وكلام الخلف كثير قليل الفائدة ، ما أجمل سيرتهم العطرة الندية تعيش معها بإحساس يأخذك إلى زمن المصطفى حبيبنا صلى الله عليه وسلم تعايش ذلك الزمن من خلال سيرة أصحابه صلى الله عليه وسلم ، تأخذك الدموع شوقا لذلك الزمن الجميل فيا الله ما أروعه من جيل أحبوا الله فأحبهم وبذلوا أنفسهم في سبيل الله وشوقا إلى لقائه فكافأهم الله برضوانه وجزاهم بما صبروا وعملوا جنة وحريرا .
لنقف لحظة تأمل مع هذا الجيل المثالي الرائع : ( فلما بلغ النبي بهذه القلة القليلة من أصحابه وادي ذفران أراد أن يختبر إيمانهم ، فأخبرهم عن ريش ، واستشارهم في الموقف . فقام الصديق أبو بكر فقال وأحسن ، ثم قام عمر بن الخطاب الذي أعز الله به الإسلام فقال وأحسن ، ثم قام فارسهم المقداد بن عمرو ( الأسود ) الكندي فقال : (( يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك . والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون . فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه )) ، فقال له رسول الله ? خيراً ، ودعا له . ثم قال رسول الله ? : (( اشيروا عليَّ أيها الناس )) . فقال له سعد بن معاذ سيد الخزرج وأقوى زعيم في الأنصار : (( والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ )) قال : (( أجل )) . قال سعد : (( فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة . فامض يا رسول الله لما اردت فنحن معك . فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً . إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء ، لعل الله يريك منا ماتقر به عينك . فسر بنا على بركة الله )) . وقد كان عملهم أبين من قولهم وأصدق .
- هكذا كانوا في مواقف البأس وعند الشدائد . ورأيناهم في تحريم الحقوق وإذعانهم للإنصاف والعدل في حياتهم السلمية كما تحدثت عنهم أم سلمة رضي الله عنها – فيما رواه عنها الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه – قالت : (( جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث قد درست ليس بينهما بينه ، فقال لهما رسول الله ? : إنكم تختصمون إليّ ، وإنما أنا بشر ، ولعل بعضكم الحن بحجته من بعض ، وإنما أقضى بينكم على نحو مما اسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها اسطاماً في عنقه يوم القيامة فبكي الرجلان ، وقال كل واحد منهما : حقى لأخي ! فقال رسول الله ? : أما إذا قلتما ذلك فأذهبا ، فاقتسما ثم توخيا الحق ، ثم استهما ( أي اعملا قرعة على القسمين بعد قسمهما ) ، ثم ليحل كل واحد منكما صاحبه.
-)) وهذان الرجلان المثاليان في الإيمان بالحق لا نزال إلى الآن نجهل أسميهما ، لأنهما من عامة الصحابة لا من خواصهم الممتازين بالفضائل الإنسانية النادرة المثال كالعشرة المبشرين بالجنة وطبقتهم ممن اختصم النبي صلى الله عليه وسلم بالمكانة والمناقب وهذه الطريقة في تربية محمد صلى الله عليه وسلم لصحابته على محبة الحق ، واستجابة أصحابه له فيما أحب صلى الله عليه وسلم أن يكونا عليه ، قد أشاعت هذا الخلق في الخاصة والعامة من أبناء ذلك الجيل المثالي . فلما كانت خلافة الصديق رضوان الله وسلامه عليه ناط منصب القضاء برمز العدالة في الإنسانية – وهو عمر بن الخطاب – فكانت تمر على عمر الشهر ولا يأتيه اثنان يتقاضيان عنده ، وأي حاجة بهذه الأمة المثالية إلى القضاء والمحاكم وهي أمة الحق ، ومن أخلاقها أن تتحرى الحق بنفسها فلا تحتاج إلى تحكيم القضاء فيه بل أن الطبقة الدنيا في هذا الجيل ( وأحوالها وأخلاقها معروفة في كل جيل وقبيل ) وهم ممن يستطيع الشيطان في العادة أن يغلبهم على إرادتهم في بعض الأحيان فيقعون في زلة يستوجبون عليها الحد الشرعي ، فإن من أعجب ما وقع في تاريخ البشر أن يأتي من يقع في شيء من تلك الزلة من أهل تلك الطبقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعترف له بزلته ، يلح بلجاجة وإصرار إقامة الحد عليه ( وفي ذلك حتفه ) ليتطهر مما دنسه به الشيطان . وكان نبي الرحمة إذا رأى هذا الإيمان العجيب في هذه الطبقة من أصحابه الطيبين يحاول جهده أن يدرأ الحد عنهم بكل ما يجيزه الشرع ، فيأبون إلا أن يتعجلوا عقوبة الدنيا ليتقوا بها عقوبة الآخرة.
الشيخ / محب الدين الخطيب خاتمة تحقيق كتاب ( المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ) بتصرف.


قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

يا باغى الإحسان يطلب ربه * ليفوز منه بغاية الآمال
انظر إلى هدة الصحابة والذي * كانوا عليه في الزمان الخالى
واسلك طريق القوم أين تيمموا * خذ يمنة ما الدرب ذات شمال
تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى * سبل الهدى في القول والأفعال
درجوا على نهج الرسول وهديه * وبه اقتدوا في سائر الأحوال
نعم الرفيق لطالب يبغى الهدى * فمآله في الحشر خير مآل
القانتين المخبتين لربهم * الناطقين بأصدق الأقوال
التاركين لكل فعل سيء * والعاملين بأحسن الأعمال
أهواؤهم تبع لدين نبيهم * وسواهم بالضد في ذي الحال
ما شابهم في دينهم نفص * ولا في قولهم شطح الجهول الغالي
عملوا بما علموا ولم يتكلفوا * فلذاك ما شابوا الهدى بضلال
وسواهم بالضد في الأمرين قد * تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
فهم الأدلة للحيارى من يسر * بهداهم لم يخش من إضلال
وهم النجوم هداية وإضاءة * وعلو منزلة وبعد منال
يمشون بين الناس هونا * نطقهم بالحق لا بجهالة الجهال
حلما وعلما مع تقى * وتواضع ونصيحة مع رتبة الإفضال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم * بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم * مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم * لعدوهم من أشجع الأبطال
وإذا بدا علم الرهان رأيتهم * يتسابقون بصالح الأعمال
بوجوههم أثر السجود لربهم * وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم * في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم * قوم يحبهم ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم * وبهل أتى وبسورة الأنفال


هكذا هم رضي الله عنهم وأرضاهم خلقا وعملا ومعاملة في شئون الحياة كلها فهيا لنسير على خطاهم ونتأمل في سيرتهم ففي سيرتهم الهدى والنور فو الله إننا لنحبهم حبا جما ونتقرب إلى الله عزوجل بحبهم ونبغض كل من تنقصهم وآذاهم ، هم مصابيح الدجى ومنارات الهدى فنسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حبهم واتباعهم وأن يتوب علينا وأن يجنبنا مضلات الفتن وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وأن يتوفانا وهو راض عنا إنه سميع قريب مجيب الدعوات .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : فواز الظفيري
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 10-29-2008, 01:21 AM
صحي متمرس
 

سلمان متعب will become famous soon enough
افتراضي

[align=center]قال الله تعالى :" وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور "[/align]


[align=center]أخي جزاك الله كل خير وبارك فيك [/align]
من مواضيع : سلمان متعب
سلمان متعب غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 10-29-2008, 10:06 AM
صحي نشط
 

فواز الظفيري will become famous soon enough
افتراضي

أخي سلمان جزاك الله خير على المرور
من مواضيع : فواز الظفيري
فواز الظفيري غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 10-29-2008, 07:33 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اخي
فواز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم
(لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه
وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه فيما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ) رواه مسلم

تقبل مرورى
بارك بك
[/align]
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 10-29-2008, 07:41 PM
صحي نشط
 

فواز الظفيري will become famous soon enough
افتراضي

أختى المكينزي بارك الله فيك على المرور العطر
من مواضيع : فواز الظفيري
فواز الظفيري غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 10-29-2008, 07:58 PM
بروفيسور صحي
 

نسناس will become famous soon enough
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اخى فواز الظفيرى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ورحم الله والديك

تقبل مرورى
من مواضيع : نسناس
نسناس غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
ذات, تأملات, عبر


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تأملات في قوله تعالى ( زين للناس حب الشهوات ) فواز الظفيري ملتقى النفحات الإيمانية 16 12-23-2015 02:30 AM
تأملات في سورة طه ناصر الغامدي ملتقى النفحات الإيمانية 11 12-17-2015 11:37 AM
تأملات علمية وحقائق مخيفة الكفاح ملتقى النفحات الإيمانية 6 12-04-2010 07:58 PM
خطبة بعنوان ( تأملات في حجة النبي صلى الله عليه وسلم ) ناصر الغامدي ملتقى النفحات الإيمانية 4 12-27-2008 10:54 AM
تأملات في حديث أصل جامع لأصول الطب كلها فواز الظفيري ملتقى النفحات الإيمانية 0 03-05-2008 10:05 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 02:13 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط