آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

خطبة بعنوان ( تأملات في حجة النبي صلى الله عليه وسلم )

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 12-23-2008, 04:01 PM
مشرف سابق
 


ناصر الغامدي will become famous soon enough


خطبة بعنوان ( تأملات في حجة النبي صلى الله عليه وسلم )


أما بعد: فيا عباد الله /
بمناسبة انقضاء موسم الحج ، لا يفوتني بعد انقضائه إلا أن أُوقف نفسي وأوقف نفوسكم على تأملات في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم نستخلص منها العِبر والفوائد ، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حجَّ قبل هجرته كما ثبت ذلك في صحيح البخاري ، وثبت في السنن ( أنه حجَّ مرتين قبل الهجرة ) ثم إن من بدائع تلك الحجة ، ومن أبرز ما فيها أن رسولنا صلى الله عليه وسلم وُفِّق في الوقوف بعرفة خلافا لقومه الذين كانوا لا يقفون إلا في مزدلفة ، يقولون " نحن أهل الحرم فلا نخرج منه " لأن مزدلفة من الحرم ، بينما عرفة من الحِلِّ ، فَوُفِّق صلى الله عليه وسلم إلى مخالفة هدي قومه قبل الهجرة .
الناظر – عباد الله – والمتأمل في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يشعر بأنه كان حريصا على العقيدة ، لأن العقيدة هي المرتكز ، وهي الأساس ، ومتى ما انحلت العقيدة انحلت القِيم كلها ، لذا نرى وللأسف ما يجري في بعض البلدان من الاستغاثة بأهل القبور ، ومن الطواف بهم ، ومن التبرك بأشياء لم يأت الشرع بالتبرك بها ، ننظر أن هناك في هذا العصر ولاسيما في هذه السنة ، نرى أن هناك أناسا قد استقطِبوا من قِبل قنوات فضائية فاسدة تدعوا إلى السحر ، ولذا جرَّت هذه القنوات أناسا من أهل التوحيد ، جرّتهم إلى أن يقعوا في الشرك ، وإلى أن يذهبوا إلى الكهنة والسحرة والمشعوذين ، فحرِّي بالمسلم أن يحرص على ما حرص عليه رسوله صلى الله عليه وسلم ، نشعر بهذا حينما نرى أنه عليه الصلاة والسلام لبَّى التلبية ، التي تضمنت جميع أنواع التوحيد ، ولذلك قال جابر رضي الله عنه كما في صحيح مسلم قال ( فأهلَّ بالتوحيد ) لم يقل " أهل بالتلبية " قال ( فأهلَّ بالتوحيد) لأنها تضمنت جميع أنواع التوحيد ، ثم إنه عليه الصلاة والسلام لما وصل إلى الحجر الأسود ماذا قال ( الله أكبر ) تعظيما لله ، نحن ما طفنا بهذا البيت إلا تعظيما لله سبحانه وتعالى ، وإلا فهي أحجار، ولذلك كما في الصحيحين لما وقف عمر رضي الله عنه عند الحجر ، ماذا قال مُنوِّها ومنبِّها غيره إلى أننا لا نعظم أحجارا إلا ما أمرنا بتعظيمه ؟ قال ( والله إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلّتك)
ونلحظ حرصه عليه الصلاة والسلام على العقيدة أنه لما فرغ من الطواف تقدم عند المقام وصلى تلك الركعتين اللتين تضمنتا سورتي الإخلاص ، مما يدل على أن المسلم يجب عليه أن يكون مخلصا لله سبحانه وتعالى ، قرأ في الأولى بعد الفاتحة بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } الكافرون1 ، ولذلك جاء في السنن ( أنها تعدل ربع القرآن ) وقرأ في الثانية بعد الفاتحة بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } الإخلاص1، وثبت في الصحاح وفي غيرها أنه عليه الصلاة والسلام أخبر بأنها ( تعدل ثلث القرآن )
ونلحظ حرصه عليه الصلاة والسلام على العقيدة ، فالعقيدة هي الأساس ، فإذا فسدت عقيدتك فسدت دنياك وآخرتك ، لمَّا صعد على الصفا وصعد على المروة ( كبَّر الله ووحدَّه ) قال ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )
ثم مما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه كان حريصا على مخالفة هدي المشركين – سبحان الله ! – أين أولئك النفر الذي يتابعون الكفار في كل ما يأتون وفي كل ما يذرون وينساقون خلفهم ؟! أين شبابنا من هدي رسولهم صلى الله عليه وسلم ؟! ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله كما في " تهذيب السنن " يقول [ استقرت الشريعة على مخالفة هدي المشركين ولاسيما في المناسك ] انظروا – النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مخالفة لهدي المشركين ، وأفاض من عرفة بعد الغروب خلافا لهم ، وأفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس خلافا لما كانوا يصنعونه من الإفاضة بعد طلوع الشمس ، وكان يكرر عليه الصلاة والسلام ويقول( هدينا مخالف لهديهم ) .
ومما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : وأنا أذكر بعض الأمثلة من حجته عليه الصلاة والسلام ، وإلا فهناك أدلة أخرى ، لكن هذه بوابة لأي شخص يقرأ حجة النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ من كل جزئية ومن كل موقف من حجته عليه الصلاة والسلام فوائد جمَّة يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام: أنه كان حريصا على الدعاء - ولا عجب – فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال كما عند الترمذي قال( الدعاء هو العبادة ) ويتمثَّل ذلك في دعائه عليه الصلاة والسلام على الصفا ، وعلى المروة ، وفي يوم عرفة ، بل قال عليه الصلاة والسلام كما عند الترمذي ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) ويتمثل ذلك في دعائه عليه الصلاة والسلام عند المشعر الحرام لما فرغ من صلاة الفجر ، ويتمثل ذلك في حرصه عليه الصلاة والسلام في أيام التشريق بعد رميه للجمرة الأولى والوسطى دعا بعدها .
ومما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه كان حريصا على الاستكثار من عمل الخير ، حتى ولو كان مسافرا ، حتى ولو كان في عبادة مجهدة ، لا شك أن الحج جهاد ، كان يكثر من أعمال الخير .
ويلحظ هذا في كثرة دعائه عليه الصلاة والسلام في يوم عرفة لما وقف بعد فراغه من صلاتي الظهر والعصر ، وقف حتى غربت الشمس يرفع يديه داعيا الله سبحانه وتعالى ، ويتمثل ذلك في إكثاره عليه الصلاة والسلام من التلبية ، ويتمثل أيضا في إنفاقه وفي صدقته عليه الصلاة والسلام إذ أهدى مائة من الإبل وكان يكفيه سبع بدنة .
ومما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه كان متوازنا ، مما يعطينا فائدة : أن المسلم متى ما تيسرت له العبادة من طريق سهل ميسر فليأخذ بهذا الطريق ولا يبحث عن الأصعب ، إذا لم يجد إلا الأصعب فليس له إلا الأصعب ، لكن إذا وجد طريقا سهلا ميسرا للعبادة فليأخذ بهذا الطريق ، ولذا نلحظ أنه عليه الصلاة والسلام أراح نفسه ، ضربت له القبة بنمرة ، و كان يسير راكبا في معظم تنقلاته عليه الصلاة والسلام ، وكان عليه الصلاة والسلام يُظلل بثوب من حرارة الشمس ، ونام عليه الصلاة والسلام ليلة عرفة ، ونام عليه الصلاة والسلام ليلة مزدلفة ، مما يدل على أن الإنسان ينبغي له أن يريح نفسه في بعض الأوقات حتى يستعين بهذا الوقت وبهذه الراحة على طاعة الله سبحانه وتعالى .
ومما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه كان حريصا على أن يوصي بالقواعد العامة ، نلحظ أنه عليه الصلاة والسلام في خطبته أراد أن ينبه الناس إلى حرمة دماء المسلمين وحرمة أموالهم وأعراضهم ، ولذلك كررها أكثر من مرة ، في خطبة يوم عرفة ، وفي خطبة يوم النحر ، وفي خطبة أوسط أيام التشريق ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) ولذلك أطلقها إشارة وتنبيها فقال عليه الصلاة والسلام ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض).
ويتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه أوصى بالاعتصام بكتاب الله عز وجل ( تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا " كتاب الله " ) كما في صحيح مسلم .
ويتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه أعطى لولاة الأمر حقهم ومنزلتهم ، بل جاء في سنن ابن ماجة ، لما كان صلوات ربي وسلامه عليه في مسجد الخيف قال ( ثلاث لا يُغل عليهم قلب امرئ مسلم ) يعني لا يدخل الغل في قلبك ، متى ؟ ( السمع والطاعة لولاة الأمر ) لأن بهم قِوام الأمر ، وإذا لم يكن هناك ولاة فسد الناس وفسدت أحوالهم ، حتى وإن جاروا ، حتى وإن ظلموا ، حتى وإن غشُّوا ، حتى وإن صنعوا ما صنعوا ، فإن الواجب على المسلم أن يسمع ويطيع ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ( أدُّوا الحق الذي عليكم ) يعني لهم ( وسلوا الله الحق الذي لكم) سلوا الله الحق الذي لكم ( اسمع وأطمع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك ) .
ويتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه كان حريصا على نشر العلم ، لما أراد أن يحج عليه الصلاة والسلام أعلم الناس بأنه سيحج ، فتوافدت إليه الوفود ، ثم إنه عليه الصلاة والسلام يعلم أن هناك وفودا لم تصل أثناء ذهابه من المدينة ، فوقف عليه الصلاة والسلام في ذي الحليفة ينتظر مَنْ يأتي إليه ليلحق بركبه صلوات ربي وسلامه عليه ، ليستفيد منه عليه الصلاة والسلام ، ولذلك كان يقول بين حين وآخر في حجته ( خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) ولذا كان يحرص عليه الصلاة والسلام على أن يظهر للناس ، وكان لا يتبرم من سؤال الآخرين ، ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يركب دابته كثيرا ليُرى عليه الصلاة والسلام كيف يصنع ، بل إنه عليه الصلاة والسلام أرسل الدعاة - كما في السنن – لمَّا وقف بعرفة أرسل بعض أصحابه ممن كان بعيدا عنه فقال له ( قل لهم : إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول : قفوا على مشاعركم فإنكم على إرثٍ من إرث أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام)
ويتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : أنه كان مُيسِّرا على أصحابه بقدر المستطاع ، وليس تسهيلا وتيسيرا كما ذهب إليه البعض من تمييع الحج ، بعض الناس ميَّع الحج ببعض الفتاوى التي بإمكانك أن تحج في يوم واحد ، يمكن أن تذهب يوم عرفة قبل طلوع الفجر الثاني من يوم النحر تذهب إلى عرفة وتقف بها قبل الفجر بساعة ثم تمر بعرفة ثم تذهب وتطوف وتسعى ثم ما بقي من واجبات تخرج عنها فِدى ثم ترجع _ للأسف هذه فتاوى صدرت _ هذا تمييع للحج ( كلا ) يجب أن نأخذ بالحج على طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولذلك كان مُيسِّرا عليه الصلاة والسلام على أصحابه ، لما وقف بعرفة قال ( وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ) لما وقف في مزدلفة قال ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) لما نحر في منى قال ( نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ) بل قال ( كل منى وفجاج مكة طريق ومنحر ) من باب التيسير على أصحابه ، بل إنه عليه الصلاة والسلام – انظروا إلى هذه العظمة – كما جاء في مستدرك الحاكم ، قال عليه الصلاة والسلام ( إذا قضى أحدكم حجَّه فليتعجل بالسفر إلى أهله فإنه أعظم لأجره ) هذا من باب التيسير على الأمة ، صلوات ربي وسلامه عليه ، ويلحظ هذا أنه عليه الصلاة والسلام لما رأى الضعفة أمرهم أن يفيضوا بليل من مزدلفة قبل أن يأتي الناس وقبل أن يتحطموا بالناس ، ولذلك ماذا قال عليه الصلاة والسلام لعمر كما في المسند ؟ ( قال يا عمر : إنك رجل قوي لا تزاحم الضعيف على الحجر فتؤذيه فإن خلا لك وإلا فاستقبله وكبر ) .
ومما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : الرفق ، ولذلك كان يأمر بتجنب أذية الآخرين ، وكان يأمر بصلة الرحم ، وكان يأمر بالأرقاء ، وكان يأمر بحفظ حقوق النساء ، كان يؤسس الأسس والقواعد للأمة صلوات ربي وسلامه عليه .
ومما يفتخر بهذا النبي - وجميع أحواله وأفعاله وأقواله كلها محل افتخار لنا نحن المسلمين – أن نبينا عليه الصلاة والسلام حج بنسائه التسع كلهن ، وكان معه ضعفة أهله ، وكان معه الصبيان من بني قومه ، وكانت معه المريضة من بني قومه – نساء أطفال – ضعفة – مرضى – في حج ولم يؤثر عنه عليه الصلاة والسلام أنه تبرَّم من أي واحد من هؤلاء ، خلافا لما يُرى ، إذا ذهب إنسان بابنته أو بأخته أو بزوجته أنزل بها الصواعق من الكلام ، وهي امرأة ضعيفة ، ولذلك عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ( هل على النساء من جهاد ؟ قال : نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه " الحج والعمرة " ) مما يدل على أن الحج في حق النساء يعد جهادا .
ومما يتأمل في حجته عليه الصلاة والسلام : وهي فائدة تؤكد كل التأكيد على أهمية التنظيم في الحج ، فما تفعله الجهات الحكومية مشكورة على ذلك من حرصها على التنظيم ، هذا له أساس في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء في سنن أبي داود ( أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول للمهاجرين : انزلوا هاهنا ) يعني عن ميمنة القبلة ( وقال للأنصار : انزلوا هاهنا ) يعني من ميسرة القبلة ( ولينزل الناس حولكم ) فهذه تنظيمة منه عليه الصلاة والسلام في الحج .
ثم إن هناك أمرا آخر وهو : أن تلك المشاعر أماكن مشاعة ، لا يجوز لأحد أن يستأثر بها ، ولذلك النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام راعى حقوق الناس ، من سبق إلى مكان مباح لم يسبق إليه أحد فهو أولى به ، ولذلك لما قيل له ( يا رسول الله : أنضرب لك القبة في منى ) يعني قبل أن يصل عليه الصلاة والسلام ، قال عليه الصلاة والسلام كما عند الترمذي ( قال : لا ، منى مَناخ مَنْ سبق ) يعني من سبق إلى منى فهو أحق بأي مكان ينزل فيه ، ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يعطي كل ذي حقٍ حقه ، لما كانت السقاية مخصوصة بالعباس بن عبد المطلب وأتى إليهم عليه الصلاة والسلام ، وكان يشجعهم على عمل الخير ، فماذا قال عليه الصلاة والسلام ؟ قال ( لولا أن يغلبكم الناس لنزعت معكم ) ثم قال عليه الصلاة والسلام ( اعملوا فإنكم على عمل صالح ) كان يشجع عليه الصلاة والسلام على عمل الخير .
والتأملات والفوائد في حجة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ، ولكني ذكرت طرفا منها حتى نشعر بأن هذا النبي عظيم وبأن هذا الدين عظيم ، فنحرص كل الحرص على التمسك بهذا الدين، ونحرص تمام الحرص على الاقتداء والتأسي برسولنا صلوات ربي وسلامه عليه ، نسأل الله جل وعلا أن يتقبل من الحجيج حجهم ، ومن العابدين عبادتهم .

الخطبة الثانية
أما بعد: فيا عباد الله /
أهمس همسة في أذن كل شخص مر عليه ذلك الموسم العظيم " موسم عشر ذي الحجة " في ذلك الموسم هناك من صام ، هناك من كبر ، هناك من ذبح لله ، هناك من حج لله ، تلك العبادات يجب على المسلم ألا يبطلها ، وألا يقلِّل من حسناتها ، لأنا نرى وللأسف أن بعضا من الناس ، بل إن كثيرا من الناس ينصرف حينما تأتي هذه المواسم ينصرف إلى الله سبحانه وتعالى ويُقبل عليه ، لكن بعدما يذهب هذا الموسم إذا به ينتكس- وهذا خطأ محض – عليك أن تتقي الله سبحانه تعالى ، هذه وصية الله عز وجل { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ}النساء131 ، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه ماذا قال ؟ ( اتق الله حيثما كنت ) الله سبحانه وتعالى يتقى في كل وقت ، وفي كل مكان { فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ }فصلت6 ، مَنْ استقام على شرع الله أفلح وأنجح وفاز{ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ } عند الموت { أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } فصلت30 ، فيحرص المسلم تمام الحرص ، أما أن يفعل الإنسان تلك العبادات الجليلة ثم يذهب بها هكذا دون أن يحصد منها كثيرا من الحسنات – فهذا خطأ محض - { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً } النحل92 ، المسلم لا ينقطع عمله إلا بالموت {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}الحجر99 ، لا يمكن للمسلم العاقل الحصيف أن يدع العمل إلا بالموت ، إذا مات انقطع عمله ، وإلا فأنت مسافر والمسافر حري به أن يحرص على ما يتزود به حتى يصل إلى بلدته ، حتى يصل إلى مكانه الآمن المطمئن المستقر الذي لا خوف فيه ولا حزن ، وهكذا نحن في هذه الدنيا بمثابة المسافرين علينا أن نتزود من طاعة الله حتى نصل إلى ذلك المكان الآمن وهي جنة النعيم ، نسأل الله عز وجل بمنه وكرمه أن يجمعنا وإياكم في دار كرامته ، وأن يعيذنا وإياكم من سخطه ومن عقابه ومن النار.
الخاتمة : .......


المصدر: www.albahre.com
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : ناصر الغامدي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 12-25-2008, 07:32 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اخى ناصر الغامدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
وبارك بك
جعلها بموازينك الصالحه
[/align]
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 12-26-2008, 12:49 AM
صحي متمرس
 

سلمان متعب will become famous soon enough
افتراضي

[align=center][/align]
من مواضيع : سلمان متعب
سلمان متعب غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 12-27-2008, 10:52 AM
مشرف سابق
 

ناصر الغامدي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المكينزي
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اخى ناصر الغامدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
وبارك بك
جعلها بموازينك الصالحه
[/align]

اللهم آمين
وأشكرك أختي على المرور
من مواضيع : ناصر الغامدي
ناصر الغامدي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 12-27-2008, 10:54 AM
مشرف سابق
 

ناصر الغامدي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان متعب
[align=center][/align]

ولك بالمثل

وأشكرك أخي على المرور
من مواضيع : ناصر الغامدي
ناصر الغامدي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الله, النبي, تأملات, بعنوان, جدة, خطبت, صلى, عليه, وسلم


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ناصر الغامدي ملتقى النفحات الإيمانية 11 01-08-2016 08:59 AM
صبر النبي صلى الله عليه وسلم الممرضة دودي ملتقى النفحات الإيمانية 1 01-20-2009 01:52 PM
لون النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبدالله الشهري ملتقى النفحات الإيمانية 4 01-08-2009 05:45 PM
نسب النبي صلى الله عليه وسلم العمار ملتقى النفحات الإيمانية 5 12-05-2007 11:59 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:48 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط