آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

][®][^][®][الشباب أمل المستقبل][®][^][®][

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-27-2009, 05:02 PM
الصورة الرمزية المكينزي
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية
 





المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about


[align=center]

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خطبة الجمعة

بتاريخ4 من شعبان 1428هـ الموافق17/8/2007 م

][®][^][®][الشباب أمل المستقبل][®][^][®][



الحمدُ للهِ الذي خلَقَ الإنسانَ أطْواراً وفضَّلَهُ علَى كثيرٍ ممَّنْ خلَقَ تفضيلاً، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له؛ أعَدَّ الجنَّةَ لِعبادِهِ الذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصَّالحاتِ فلا يَبْغُونَ عَنْها تَحْويلاً ولا يَرْضَوْنَ بِسواها بَديلاً، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ، وصَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وخَليلُهُ، اصْطَفاهُ رَبُّهُ فأقامَ بهِ المِلَّةَ وكَمَّلَ بهِ الأخلاقَ تَكْميلاً، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ الذينَ تَسامَوْا إلى العُلا شَباباً وكُهُولاً، وصَدَقُوا ما عاهَدوا اللهَ عليهِ فمِنْهم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهم مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً.



أمَّا بعدُ:

فأُوصيكم – عِبادَ اللهِ – ونفسِي بتَقْوَى اللهِ تعالَى؛ فإنَّ تَقْوَى اللهِ أكْرَمُ ما أسْرَرْتُم، وأجملُ ما أظْهَرْتُم، وأفضلُ ما ادَّخَرْتم، اتقوا اللهَ في الســــــرِّ والعَلَـنِ، واجْتَنِبـوا الفواحِشَ ما ظهَرَ مِنْها وما بَطَنَ. قالَ اللهُ تعالَى } :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُـواْ اتَّقُـواْ اللّهَ حَـقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُـم مُّسْلِمُونَ{ }آل عمران: 102{.



معاشِرَ المؤمنينَ:

اعْلَمُوا – بارَكَ اللهُ فِيكم – أنَّ خَيْرَ مَراحِلِ العُمْرِ هِيَ مَرْحَلَةُ الشبابِ؛ ففَضْلُها لا يَخْفَى، وقَدْرُها لا يُنْسَى؛ فالشبابُ هُمْ عِمادُ الأُمَمِ، وبُناةُ الحضاراتِ، وثَرْوَةُ الأوْطانِ الأغْلَى، وَحَظُّها الأوْفَى، ومَجْدُها الأبْقَى، وسِلاحُها الأمْضَى، إذْ لم تَزْدَهِرْ حَضارةٌ، ولم تَرْتَقِ أُمَّةٌ، ولم يُصْنَعْ مَجْدٌ، ولم يُحَقَّقْ نصرٌ– بعدَ فَضْلِ اللهِ – إلاّ بجُهْدِ الشَّبابِ.

فَها هِيَ ذِي دَعْوَةُ الرسولِ r قامَتْ في بِدايَتِها عَلَى جُهودِ الشبابِ، وعَلَى عَواتِقِهم كانَ النجاحُ الـمُكَلَّلُ والنَّصْرُ الـمُظَفَّرُ في ساحاتِ المعارِكِ وميادِينِ السلاحِ، ومَضامِيرِ الدَّعْوَةِ والكفاحِ.

وهَذا نَبِيُّ اللهِ إبراهيمُ الفَتَى – عليه الصلاةُ والسلامُ – يَدْعو قَوْمَهُ إلى توحيدِ اللهِ الخالِصِ ويُنْكِرُ عَلَيْهم عِبادَتَهمُ الأصْنامَ مِنْ دُونِ اللهِ، ويقومُ بتَكْسيرِها وتَحْطِيمِها كَما ذَكَرَ القرآنُ نَبَأَهُ} قَالُوا سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ { }الأنبياء:60{، فما كانَ مِنْه – عليهِ السلامُ - إلاّ أنْ صَدَعَ بما يُسَـفِّهُ أحْلامَهم ويَسْــــتَخِفُّ عُقولَهم} أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ { }الأنبياء: 67{.

إنَّنا بحاجةٍ إلى فِتْيَانٍ يَقُومونَ بِدَحْضِ المبادِئِ الهدَّامَةِ، والعقائِدِ الفاسِدَةِ، والتقاليدِ البالِيَةِ التي تَنْخَرُ في جَسَدِ الأُمَّةِ ليْلَ نَهارَ. وهَذا نَبِيُّ اللهِ يوسُفُ – عليهِ الصلاةُ والسلامُ – يضْرِبُ مَثَلا غايَةً في الرَّوْعَةِ في عِفَّةِ النَّفْسِ ونَقاءِ السَّرِيرَةِ وكَرَمِ العُنْصُر لمّا ألْقَى بشَهْوَةِ النَّفْسِ الأمَّارَةِ، وغريزَةِ الشَّبابِ الفَوَّارَةِ وراءَهُ ظِهْرِياً مُؤْثِراً مَرْضاةَ رَبِّهِ – عَزَّ وجَلَّ– علَى كُلِّ عَرَضٍ وَشَهْوَةٍ، ومُتَرَفِّعاً عَنْ كُلِّ دَنِيئَةٍ وخَطِيئَةٍ، رَغْمَ تَهَيُّؤِ الأسْـبابِ وتَوافُرِ الدَّوَاعِـي لارْتِكابِ الفاحِشَـةِ والوُقوعِ في الـمْحظُورِ، أبىَ ذلِكَ كلَُّّهُ قائلِاً:} مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ { }يوسف: 23{ .

بَلْ آثَرَ فِتْنَةَ السِّجْنِ عَلَى فِتْنَةِ الفاحِشَةِ، ورِضَا اللهِ عَلَى نِداءِ الشَّهْوَةِ إذْ قَالَ: } رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ { }يوسف: 33{.

وهَذا الفتَى إسماعيلُ – عليهِ الصلاةُ والسلامُ – يُعْطِي المثَلَ الحَيَّ في بِرِّ الوالِدَيْنِ، والاستجابَةِ لأمْرِ اللهِ ولَوْ كانَ ذلِكَ يُكَلِّفُهُ حَياتَهُ الغالَيِةَ وشبابَهُ الثَّمِينَ، إذْ أجابَ والدَه عليهِ السلامُ – الذي رأَى في المنامِ أنََّهُ يَذْبَحُهُ – ورُؤْيا الأنبياءِ حَقٌّ – أجابَهُ قائلِاً } يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ { }الصافات: 102{، وعَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه الفَتىَ الذي تَرَعْرَعَ في حِجْرِ رسولِ اللهِ صلي الله عليه وسلم يَفْدِي رسولَ اللهِ بنفسِهِ فَيبَيتُ في دارِهِ لكَيْ لا يَصِلَ إليهِ المشركونَ بأذَىً أوْ يُصِيبُوهُ بـمَكْروهٍ.

وجَعْفَرٌ الطيَّارُ الشابُّ الـمْتَلَهِّبُ، والمجاهِدُ الـمْحتَسِبُ، سَلِيلُ الـمَجْدِ وحَفِيدُ العِزِّ والكَرامَةِ يُقاتِلُ بِشجاعَةِ الأبْطالِ ويَسْتَبْسِلُ في مَعْركَةِ مُؤْتَةَ استبسالاً قَلَّ نَظيرُهُ، وعَزَّ مَثِيلُهُ، حتى إذا أرْهَقَهُ القِتالُ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ فعَقَرَها ثُمَّ قاتَلَ باستماتَةٍ حتَّى قُطِعَتْ يَمينُهُ فأخَذَ الرَّايَةَ بِشِمالِهِ ولمْ يَزَلْ كَذلِكَ حتَّى قَضَى نَحْبَهُ شهيداً في سبيلِ اللهِ.



كَذلِكَ أخْرَجَ الإسلامُ قَوْمِي شَـــــــبَاباً مُخْلِصـاً حُرّاً أَمِيناً



أيُّها الإخوةُ المؤمنونَ:

هذا أُسامةُ بنُ زيدٍ– رضِيَ اللهُ عَنْهما– يقودُ جيشاً عَرَمْرَماً لمقُارَعَةِ الرُّومِ القُوَّةِ العُظْمَى وَقْتَذاكَ وهوَ دونَ السابِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهِ، وهَذا محمدُ بنُ القاسِمِ – رحِمَهُ اللهُ – يَفْتَحُ بلادَ الهندِ والسِّنْدِ ولماَّ يَبْلُغِ العِشْرينَ، هذِهِ – وغَيْرُها كثيرٌ– أمْثِلَةٌ حَيَّةٌ، وصُوَرٌ رائِعَةٌ، ونماذِجُ فَذَّةٌ في الشجاعَةِ والبُطولَةِ، والشَّهامَةِ والرُّجولَةِ، والتضْحِيَةِ والفِداءِ.فكُونوا – أيُّها الشبابُ – كما كانوا، وَاصْنَعوا مِثْلَ ما صَنَعُوا ولا تَتَّكِلوا عَلَى ما فعَلُوا:تُوهَبْ لكُمُ الحياةُ وتَتَحَقَّقْ لكُمُ الآمالُ، وتَظْفَروا بعِزِّ الدنيا وسعادَةِ الآخرةِ.



أيُّها الشبابُ:

ولا يغيبُ عَنْ أذْهانِنا ما للصُّحْبَةِ مِنْ أثَرٍ عظيمٍ في شَخْصِيَّةِ الـمَرْءِ ونَفْسِيَّتِهِ، فالإنسانُ بطَبْعِهِ يَتأثَّرُ بـمَنْ حَوْلَهُ سَلْباً أوْ إيجاباً، والصَّاحِبُ ساحِبٌ، وكُلُّ امْرِئٍ عَلَى خُلُقِ صاحبِهِ وخَليلِهِ؛ كما قالَ رسولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم: "الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَليلِهِ فَلْيَنْظُرْ أحَدُكم مَنْ يُخالِلُ"[أخرجَه أبو داودَ والترمذيُّ] مِنْ حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه. فعَلَى الشابِّ أنْ يختارَ لنَفْسِهِ الصاحِبَ الخَيِّرَ الذي يُذَكِّرُهُ إذا نَسِيَ، ويُنَبِّهُهُ إذا غَفَلَ، ولا يَسيرُ بهِ إلاَّ إلى خَيْرٍ، ويحفَظُهُ شاهِداً وغائِباً، وإنَّ المسلمَ الصادِقَ الغَيُورَ لا يْملِكُ أنْ يَكْتُمَ أسَفَهُ علَى شَبابٍ مالَتْ بِهمُ الأهْواءُ، وَزَلَّتْ بِهمُ الأقْدامُ؛ فتَنَكَّبوُا الصِّراطَ وَاتَّبَعُوا أهْلَ الكُفْرِ والفُسوقِ والعِصْيانِ؛ فإنَّ رســولَ اللهِ عليه الصلاة والسلام حذَّرَ مِــنْ ذلكَ أيَّما تَحْذيرٍ فقالَ:"مَنْ تَشَـبَّهَ بقَوْمٍ فهوَ مِنْهم"[أخرجَه أبو داودَ والطبرانِيُّ] مِنْ حديثِ ابنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عَنْهما.

وإنَّ الرُّجولَةَ تَكْمُنُ في التَّمَسُّكِ بالعقيدَةِ الصحيحَةِ، واتَّباعِ الـهَدْيِ النَّبَوِيِّ، والسَّيْرِ عَلَى مِنْهاجِ الصَّالِحينَ، والغَيْرَةِ عَلَى النَّفْسِ والعِرْضِ والدِّينِ، والتشَبُّثِ بالأخْلاقِ الحَميدَةِ، والصِّفاتِ المجيدةِ، والِهمَمِ العالِيَةِ والعزائِمِ الماضِيَةِ والإيمانِ الراسِخِ المتينِ. إنَّ الرجالَ هُمُ الذينَ يَصْدُقونَ في عَهْدِهـم معَ اللهِ في اتِّباعِ الحَقِّ والذَّوْدِ عَنْهُ بالغالِي والنَّفيسِ كما قالَ الحقُّ جـلَّ جلالُه:} مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا{ }الأحزاب: 23{ والرجالُ هُمُ الذينَ يَنْشَغِلونَ بأداءِ حُقوقِ اللهِ وحقوقِ الناسِ وحقوقِ أنْفُسِهم } فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ { }النور: 36-38{. وبمِثْلِ هَذا تُورِقُ الرُّجولَةُ والرِّجالُ. فاجْعَلوا مِنْ أنْفُسِكم – أيُّها الشـبابُ – قادَةً لا مَقُودِينَ، وسادَةً لا مَسُودِينَ، وارْضَوْا لأنْفُسِكم أنْ تكونوا رُؤوساً في رَكْبِ الَخيْرِ والفضيلَةِ، واحْذَروا أنْ تكونُوا مُقَلِّدينَ تَقْليداً أعْمَى أوْتَتَّبِعوا تَبَعِيَّةً جَوْفاءَ.



أيُّها الشـبابُ:

اعْلَموا أنَّ مَنْ أخَذَ بالعِلْمِ فقَدْ أخَذَ بحَظٍّ وافِرٍ، ومَلَكَ ناصِيَةَ التَّقَدُّمِ والحَضارَةِ؛ فإنَّ العِلْمَ شَرَفٌ ورِفْعَةٌ في الدُّنيا، ودَرَجاتٌ في الجنَّةِ يومَ القيامَةِ، ومَنْ سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ له طريقاً إلى الجنَّةِ. ويَكْفِي أهْلَ العِلْمِ فَخْراً وعِزّاً ما قالَهُ رسولُ اللهِ صلي الله عليه وسلم فِيهم:"العُلَماءُ وَرَثَةُ الأنبياءِ وإنَّ الأنبياءَ لمْ يُوَرِّثوا دِيناراً ولادِرْهَماً وإنَّما وَرَّثُوا العِلْمَ فمَنْ أخَذَهُ أخَذَ بحَظٍّ وافِرٍ"[أخرجَه أبوداودَ والترمذيُّ مِنْ حديِث أبي الدَّرْداءِ رضي الله عنه].

فَيَا لَسَعادَةِ أهْلِ العِلْمِ، ويَا لحََظِّهِمُ العظيمِ في الدُّنيا والآخِرَةِ. فتَزَيَّنوُا – أيُّها الشبابُ – بالعِلْمِ، وتجَمَّلُوا بالحِلْمِ، وتَفاضَلُوا بالتَّقْوَى، وَاسْتَمْسِـكُوا بَحبْلِ اللهِ المتينِ؛ تَكونُوا علَى نورٍ مُبينٍ مِنْ رَبِّكم، وتَقْدِروا علَى مُواجَهَةِ عَواصِفِ الغَزْوِ الثَّقافِيِّ والفَكْرِيِّ الذي يَسْتَهْدِفُكم قَبْلَ كُلِّ أحَدٍ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ، وتَسْتَطيعوا – بإذْنِ اللهِ – أنْ تَقِفُوا سَدّاً مَنِيعاً في وَجْهِ وسائِلِ الإعْلامِ الحديثَةِ بأنْواعِها الـمُخْتَلِفَةِ مِنْ قَنَواتٍ فَضائِيَّةٍ، وشَبَكاتِ اتصالاتٍ عالمَيَّةٍ، وغْيرِها مِنَ الوسائِلِ الـمُدَمِّرَةِ للأخْلاقِ والدِّينِ والأعْرافِ والتقاليدِ إنْ أُسِيءَ اسْتِعْمالُها، وأُخْطِئَ في التَّعامُلِ مَعَها. واغْتَنِموا أوْقاتَ فَرَاغِكم بما يَنْفَعُكم في دِينِكُم ودُنْياكم إذْ مَرْحَلَةُ الشبابِ نِعْمَةٌ عُظْمَى لا يمكِنُ تَعْويضُها إذا وَلَّتْ ،فقَدْ قالَ المصطَفَى صلي الله عليه وسلم :"اغتنمْ خَمْسـاً قبلَ خَمْسٍ وذَكَرَ مِنْها: وفَرَاغَـكَ قَبْلَ شَغْلِكَ وشَـبابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ"[ أخرجَه الحاكِمُ مِنْ حديثِ ابنِ عباسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهما].

إنَّ الشبابَ أمَانةٌ في الدُّنيا، ومسـؤوليةٌ أمامَ اللهِ يومَ القيامَةِ، وعَلَى قَدْرِ الأهَمِيَّةِ تكونُ المسـؤوليةُ، عَنِ ابنِ مَسْعودٍ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلي الله عليه وسلم قالَ"لا تزولُ قَدَما ابنِ آدَمَ يومَ القيامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أفْناه؟ وعَنْ شَبابِهِ فيمَ أبْلاه؟ ومالِهِ مِنْ أينَ اكتَسبَهَ وفيمَ أنْفَقَه؟ وماذا عَمِلَ فيما عَلِمَ"[أخرجَه الترمذيُّ].

بارَكَ اللهُ لى ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعَنِي وإيَّاكم بما فيه مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحكيمِ، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ فاستغفروه إنَّه هوَ الغفورُ الرحيمُ .



الخطبة الثانية





الحمدُ للهِ وكَفَى، والصلاةُ والسلامُ علَى عِبادِهِ الذينَ اصطَفَى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ المصطَفَى، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعلَى آلِهِ وأصْحابِهِ أهْلِ الـمَكْرُماتِ والوَفَا.

أمَّا بعدُ: فيا أيُّها الناسُ اعبدُوا اللهَ واشْكُروهُ، وأطِيعُوا أمْرَهُ وَاتَّقُـوهُ } وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًاوَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ { }الطلاق: 2-3{.



أيُّها الشبابُ:

اعْتَزُّوا بدِينِكم وتمسَّكُوا بهَدْيِ نبيِّكُم، فإنَّ الدِّينَ مَصْدَرُ قُوَّتِنا وَعُنْوانُ عِزَّتِنا، إذْ بهِ أعَزَّنا اللهُ وكبَتَ عَدُوَّنا، وبهِ رَفَعَ اللهُ شَأْنَنا ووَفَّقَنا لِبناءِ حَضارَتِنا، فمَهْما ابْتَغَيْنا العِزَّةَ بغَيْرِهِ أذَلَّنا اللهُ، احْيَوْا مَعَ أُمَّتِكم وعِيشُوا آمالَها وشارِكُوها آلامَهَا، واعْمَلُوا علَى بَعْثِ عِزِّها التَّلِيدِ ومَجْدِهـا الفَريدِ، ومِنْ دُونِكم لنْ تَتَحقَّقَ للأُمَّةِ غايةٌ ولنْ تُرْفَعَ لها رايَةٌ. كونوا أصْحابَ عَقيدَةٍ راسِخَةٍ وإيمانٍ ثابِتٍ لا تُزَحْزِحُهُ الجِبالُ الرَّاسِيَاتُ ولا تُبَدِّلُهُ الـمُغْرِيَاتُ وتَغَيُّرُ الأحْوَالِ. ولا تَتَوانَوْا أنْ تكونُوا أصحابَ مبادِىءَ وحَمَلَةَ رِسالَةٍ، بارِّينَ بآبائِكم وأُمَّهاتِكم، مُحِبِّينَ لجِيرَانِكم وإخْوَانِكم، مُتَعاونينَ علَى البِرِّ وَالتَّقْوَى، مُتَناهِينَ عَنِ الإثْمِ وَالعُدْوانِ، مُتَواصِينَ بالحَقِّ وبالصِّبْرِ، رُهْباناً بالليلِ فُرْساناً بالنَّهارِ، ذَوِي إرادَةٍ قَوِيَّةٍ وعَزِيـمَةٍ ماضِيَةٍ وطُموحٍ عَظيمٍ، وعَلَى قَدْرِ أهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزائِمُ.



عُبَّادُ لَيْلٍ إذا جَـنَّ الظَـــــــلامُ بِهِـمْ كَمْ عابِدٍ دمْعُـهُ في الخَــــــدِّ أجْرَاهُ

وأُسْـدُ غابٍ إذا نادَى الجِهــادُ ِبهِمْ هَبُّوا إلى الموْتِ يَسْـتَجْدونَ رُؤْياهُ

يارَبِّ فابْعَثْ لنا مِنْ مِثْلِهِـــــم نَفَراً يُشَــــيِّدُونَ لَنا مَـجْـــــداً أضَــعْناهُ



اللهمَّ اغْفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ، والمسلمينَ والمسلماتِ، الأحياءِ مِنْهم والأمواتِ، اللهمَّ اهْدِ شَبابَنا للإسلامِ، وَوَفِّقْ فَتَياتِنا للسَّتْرِ وَالاحْتِشامِ، وأحْسِنْ عاقِبَتَنا في الأمورِ كُلِّها وأجِرْنا مِنْ خِزْيِ الدُّنيا وعَذابِ الآخِرَةِ، اللَّهمَّ وفِّقْ أميرَنا ووليَّ عهدِهِ لِهُداكَ، واجعلْ عمَلَهما في رِضاكَ، اللَّهمَّ احفظْهما بحفظِكَ، واكلأْهما بِرعايَتِكَ، وألبِسْهما ثوبَ الصِّحَّةِ والعافِيَةِ والإيمانِ، ياذا الجلالِ والإكرامِ، ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً؛ وفي الآخرةِ حسنةً؛ وقِنا عذابَ النَّارِ.
http://www.islam.gov.kw/site/khotba/...hp?data_id=357
.
[/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : المكينزي
التعديل الأخير تم بواسطة المكينزي ; 02-28-2009 الساعة 06:01 PM.
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-28-2009, 04:02 PM
صحي نشط
 

عاطل طفشان will become famous soon enough
Unhappy

[align=center]يعطيك العافيه ع الموضوع ولكـن ! !

آي شباب تتكلمين عنـه ؟

هذا حالنا يالشباب لنا سنتين عآطلين عن العمل والمصيبة بإننآ مؤهلين ولسنا بآميـه! !

بلد غنية وتتمتع بإقتصاد قوي ونص شبابها عآطل ! ! ( عجبي )

نبحث عن الإستقلالية نبحث عن الإستقرار نبحث عن آمور كثيرهـ والعمر يمشي ولم يتحقق شي ! !

حسبي الله ونعم الوكيل على من كآن السبب في عطالة الشباب

(آدري بإن الرد شبه خارجي عن موضوعك ولكن شي بالخاطر وإنكـتـب )

تقبلي مروري / محمد الـرويــ الـعـتـيـبـي ـــس
[/align]


[align=center][/align]
من مواضيع : عاطل طفشان
التعديل الأخير تم بواسطة عاطل طفشان ; 02-28-2009 الساعة 04:07 PM.
عاطل طفشان غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-28-2009, 05:48 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بني
محمد الـرويــ الـعـتـيـبـي ـــس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
بارك بك
لاتيأس ولاتقنط من رحمة الله وسماعه لدعائك في الثلث الأخير من الليل حين ينزل الملك قائلاً: هل من داعي أجبه؟ هل من سائل أعطيه؟ ...
لديه ابنان لم يحصلا على عمل ولكنهما يكدا ويكدحا لحين ان يأتي تعينهما
فكن انت الابن الثالث والذي يرجو الذى ابوابه لاتقفل
والله يوفقك ويسهل امرك دنيا واخره
وقد تكون التأخيره خيره
فالله اعلم وهو احلم

لاتسألن ابن آدم حاجة
وسل الذي أبوابة لاتحجب
الله يغضب ان تركت سؤاله
وابن آدم حين يسئل يغضب
الدعاء الدعاء الدعاء
لاخواننا فى غزه وفلسطين
ما تحسَّر أهل الجنة على شيء كما تحسروا على ساعة لم يذكروا فيها اسم الله
أكثرمن الإستغفار
منذ ولدنا ونحن تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بنا
۩۞۩๑ المكينزي ๑۩۞۩‏
[/align]
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 02-28-2009, 06:37 PM
 

بدر عبدالله الغنام will become famous soon enough
افتراضي

الله يجزاكي خير أختي المكينزي ويعطيك العافيه ويجعلها في موازين حسناتك ويطول بعمرك ويحفظك لأهلك لكن مالبيتي طلبي وكتبتي موضوع بالمنتدى العام تنصحي فيه الشباب والبنات وتوعيهم
من مواضيع : بدر عبدالله الغنام
بدر عبدالله الغنام غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 03-01-2009, 08:00 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

بدر عبدالله الغنام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت خيرا
اسعد الله صباحك ومساك
وسائر ايامك
بكل خير
ان شاء الله مايكون الا مايسرك
ومكان التوعيه الدينيه اقرب لملامسه الامور التوعويه
والمنتدي العام للمواضيع التي لا تنتمي لاي منتدي متخصص
مرورك اسعدني
بارك بك
[/align]
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أمل, المستقبل®®, ®®الشباب


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملخص كتاب أيقظ قدراتك و اصنع المستقبل الاطـلال ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 1 02-07-2015 01:54 AM
كمبيوتر المستقبل.. حقيقة وليس تخيل !! المكينزي الملتقى الإلكتروني والرقمي 12 07-15-2011 09:55 AM
التربويين والهدر في قادة المستقبل طــلال الحربي ملتقى المواضيع العامة 1 03-19-2011 12:35 AM
مهم ياشباب المستقبل بنك التسليف والادخار السعودي المكينزي ملتقى المواضيع العامة 7 11-25-2010 08:33 AM
الرجل الآلي يجري جراحة دون مراقبة طبيب في المستقبل طلال الحربي ملتقى المواضيع العامة 0 09-08-2010 06:24 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:19 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط