آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

انتشار ظاهرة الاعتداء الجنسي في عدد من الدول العربية

ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-12-2009, 01:23 AM
فريق الحماية من العنف والايذاء
 



همسة حنين will become famous soon enough


[align=center]الإحصائيات تكشف انتشار الظاهرة في عدد من الدول العربية
كيف نعلِّم أطفالنا مبادئ الحماية من الاعتداء الجنسي؟
[/align]


[align=justify]يخشى الكثير من الآباء والأمهات أن يتعرض أطفالهم لحالات الاعتداء الجنسي، خاصة حينما تتوارد إليهم القصص والأخبار بانتشار مثل هذه الظاهرة في مجتمعاتنا العربية تحديداً، وهذا ما يجعلهم حذرين كل الحذر في متابعة تحركات أطفالهم مع أقاربهم الذين يكبرونهم سناً، وكذلك عند خروجهم للشوارع وأيضاً عند حضورهم في المناسبات الأسرية.

وحتى نعرف كافة المجالات التي تدفع بالآباء والأمهات لإبداء كل المخاوف من تعرّض أطفالهم (أولاد وبنات) للتحرش أو الاعتداء الجنسي، يجب أن ندرك أنهم على حق في ذلك ما دامت هناك عوامل مساعدة لحدوث الاعتداء ومنها:

- أن الأطفال دائماً ما يُنظر إليهم باعتبارهم أشخاصاً عديمي الحيلة، وبالتالي يُعتبرون هدفاً سهلاً من وجهة نظر المعتدي.

وللتركيز على ماهية القضية وكيفية معرفة ما فيها .. فقد سلّطنا الضوء على كل ما يشير إلى أنّ ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال تحتاج للطرح ومن ثم دراستها ومعرفة حيثياتها، وبالتالي معرفة سبل الوقاية منها.


* بداية ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟ وما مدى شيوع هذه المشكلة؟


- الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات لبالغ أو مراهق .. وهو يشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي. وللاعتداء آثار عاطفية مدمّرة بحد ذاته، ناهيكم عما يصحبه غالباً من أشكال سوء المعاملة، وهو ينطوي أيضاً على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته واستغلاله لسلطته عليه.

والاعتداء الجنسي على الطفل هو مشكلة مستترة، وذلك هو سبب الصعوبة في تقدير عدد الأشخاص الذين تعرّضوا لشكل من أشكال الاعتداء في طفولتهم، فالأطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الإفادة بتعرّضهم للاعتداء، ولأسباب عديدة قد يكون أهمها السرية التقليدية النابعة عن الشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الأليمة، ومن الأسباب الأخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي بالضحية، ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية أو الفضيحة التي قد تستتبع الإفادة بجرمه، وأخيراً فإنّ حقيقة كون معظم الضحايا صغاراً ومعتمدين على ذويهم مادياً تلعب دوراً كبيراً أيضاً في السرية التي تكتنف هذه المشكلة، ويعتقد معظم الخبراء أنّ الاعتداء الجنسي هو أقل أنواع الاعتداء أو سوء المعاملة انكشافاً بسبب السرية أو (مؤامرة الصمت) التي تغلب على هذا النوع من القضايا.

ولكل هذه الأسباب وغيرها، أظهرت الدراسات دائماً أنّ معظم الضحايا الأطفال لا يفشون سرّ تعرّضهم إلى الاعتداء. وحتى عندما يفعلون، فإنهم قد يواجهون عقبات إضافية، ونفس الأسباب التي تجعل الأطفال يخفون نكبتهم هي التي تجعل معظم الأسر لا تسعى للحصول على دعم خارجي لحل هذه المشكلة، وحتى عندما تفعل فإنها قد تواجه بدورها مصاعب إضافية في الحصول على الدعم الملائم.


تجاهل الوالدين

مسئولية الأسرة بلا شك في إهمالهم للطفل قبل الحادث بإفهامه لمعنى المحافظة على خصوصية جسده وملابسه الداخلية، وعدم الثقة في من حوله من المراهقين وإن كانوا محارم، ثم تبدأ مسئولية أكبر يهملها الأهل تتضح في عدم السماح للطفل بالتعبير عن مشكلته بنهره أو تكبيته أو تجاهل شكواه، حينها تكبر مسئولية الطفل عما حدث، ويقع في صراع ما بين تهديدات الجاني أو إغراءاته وما بين شعوره بالذنب.

وأحياناً لا تهتم الأسرة بأن يشاهد الطفل أفلاماً بها مناظر فاضحة، أو أن يرى والديه في وضع خاص أو تترك الأطفال بصحبة أعمامهم أو أخوالهم المراهقين دون رقابة. فالقضية أن أجهزة الطفل الإدراكية ما تزال قاصرة عن فهم هذه الصور، فجهازه المعرفي لم ينضج بعد بالدرجة الكافية لفهم وتفسير ما يرى.

ونحن فيما نهمل نغرقه بمعلومة لا يفهمها وهو بقصوره الإدراكي والمعرفي يضعها في مكان خاطئ فيشعر بالذنب، وهذا ما يفسر أن تفعل الطفلة بأخيها الأصغر ما شاهدته من سلوك (جنسي) يمارسه الكبار أمامها سواء في الواقع أو على شاشات الفضائيات.

وربما كان الطفل يمارس بعض السلوكيات الاستكشافية لجسده، ولكن شعوره بالذنب هو الذي يضره .. فلو افترضنا أن هناك طفلين أحدهما يمارس التصرفات الجنسية والآخر يسرق، نجد أنّ شعور الأول بالذنب يفوق شعور الثاني، وطبعاً يختلف الأطفال عمرياً في إدراكهم لذلك لا نستطيع أن نحدد للأطفال سناً معينة للتوعية بالأمور الجنسية، ولكن الأم تعرف مدى إدراك طفلها وهنا يتوجب عليها أن توعيه تجاه جسده أولاً باحترامه وعدم السماح لأي كان بالتحرش به.

أيضاً للأسف فإنّ الأسرة إذا لمست تغيراً في سلوك الطفل وانعزالاً أو حزناً، فإنها تحاول إرضاءه بالهدايا وتتحاشى سؤاله عن مصدر تعبه بل وإيهامه أحياناً بأنه يتمتع بصحة جيدة بعبارات مثل (أنت ما شاء الله عليك بطل وشجاع ولا فيك إلا العافية) وإذا ذكر الطفل مثلاً عبارات مثل (أنا ما أحب ولد عمي، أو حدد فلاناً بعينه) توبخه الأسرة بأنّ ذلك عيب دون أن تسأل لماذا يعبر الطفل عن كراهيته لشخص محدد في وقت يتزامن مع تغير سلوكه إلى الانعزال؟، وأحياناً يرفض الطفل الذهاب إلى مكان الحدث مثلاً، وتخطئ الأسرة حينما ترغمه إلى الذهاب، والكارثة أن الطفل أحياناً يحكي وتحاول الأسرة أن تمنعه بتهدئته ومنعه من الذهاب لمكان الحدث، دون أن تمنحه الإحساس بالأمان أو تخفف من شعوره بالذنب.


* لماذا يحجم الأطفال عن إخبار الوالدين؟

- عادة يحتفظ المعتدي بواقعة الاعتداء بمثابة سر بينه وبين الطفل، فيخبر الطفل بضرورة عدم إفشاء سرهما، وفي هذه الحالة قد يُدرك الطفل أنّ الجانب الخاطئ في واقعة الاعتداء هو إفشاء السر في حد ذاته وليس حادثة الاعتداء، فيفترض أنه إذا ما حكى لوالديه فسيعاقب على عدم احتفاظه بالسر.

- يستلزم إفصاح الطفل عن الواقعة استخدامه لكلمات يعرف أنها بذيئة وقد يكون سبق عقابه على استخدامها، وبالتالي يحجم عن حكي الواقعة لوالديه خوفاً من التوبيخ الذي سيتلقاه حين يتفوه بهذه الكلمات.

- يعتقد بعض الأطفال أنّ ما يحكيه لوالديه يتم نقله لآخرين كالأقارب والأصدقاء، ومن ثم يتعمدون إخفاء الواقعة سواءً أدركوها لحدث سيئ أم سر خاص بهم.


أرقام وإحصائيات

ولاعتبار أن ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال قضية تحتاج للنقاش والعلاج، فإنه من المفترض الإفصاح عن أرقام وإحصائيات موثقة تبين تفاقم هذه الظاهرة في مجتمعاتنا العربية، حتى وإن اختلفت ظروف معيشة كل طفل.

نسبة الاعتداء الجنسي في المغرب بالنسبة لإجمالي حوادث العنف ضد الأطفال وصلت إلى ما يقارب الـ60%، وكشفت إحصائيات المرصد الوطني لحقوق الطفل في المغرب، حول حالات التحرش بالأطفال مؤخراً، أن نسبة الاعتداءات الجنسية تشكل 18 في المائة من مجموع المكالمات الهاتفية، وبلغت الحالات المعروضة بمقتضى الملفات على المركز 20 في المائة.

وأفادت الإحصائيات أن حالات الاعتداءات تتوزع حسب طبيعة المعتدي بنسبة 43 في المائة من طرف الغرباء، و21 في المائة من الجيران، و9 في المائة من المعلمين، و6 في المائة من الآباء، و6 في المائة من الحراس، و5 في المائة من الأقارب، و4 في المائة من طرف مدير مسئول، و3 في المائة من أطر إدارية، و3 في المائة من التلاميذ.

وفي ما يخص السن، أوضحت الإحصائيات أن حالات الاعتداءات الجنسية تتوزع من صفر إلى 5 سنوات بنسبة 10 في المائة، ومن 6 إلى 10 سنوات، بنسبة 22 في المائة، ومن 11 إلى 15 سنة بنسبة 46 في المائة، ومن 16 إلى 18 سنة بنسبة 12 في المائة، أما بالنسبة إلى السن غير المحددة فإن النسبة تصل إلى 10 في المائة.

ومن خلال تحليل هذه النتائج في مدة ثلاث سنوات، التي جرى تحصيلها بواسطة الهاتف الأخضر، وجلسات الاستماع، إضافة إلى تدخل المرصد الوطني لحقوق الطفل في المغرب أمام العدالة، يلاحظ أن أعمار ضحايا الاعتداء الجنسي تتراوح ما بين 6 سنوات و14 سنة، وأنهم ينتمون إلى كلا الجنسين، وإلى مختلف المستويات الاجتماعية، إضافة إلى انتمائهم إلى أوساط مختلفة متفككة.

وفي مصر يشير أحد التقارير الصادرة عن مركز الأرض لحقوق الإنسان إلى تعرض (أطفال الشوارع) لـ3069 جريمة مختلفة، حيث قُتل 133 طفلاً منهم 88 ذكراً، و45 أنثى، وتم هتك عرض 275 طفلاً ذكراً و125 أنثى، واغتصاب 1230 فتاة من فتيات الشوارع، وتعذيب 21 ذكراً و7 فتيات، كما تم خطف 40 ذكرًا وأنثى لاستخدامهم في عمليات إجرامية، و85% من هذه الجرائم ارتكبها أفراد ينتمون إلى فئات دنيا من المجتمع.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن حوادث العنف التي تعرض لها الأطفال في 6 أشهر فقط تبلغ 349 حادثة، منها 106 حالات اعتداء جنسي، أما العنف فقد بلغ 66 حالة، وبلغ عدد حالات الإهمال في الرعاية 81 حالة.

هذا وتمثل حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال 18% من إجمالي الحوادث ضدهم، وقد اتضح أن 35% من مرتكبي هذه الحوادث لهم صلة قرابة بالطفل و65% ليس لهم صلة بهم.

أما في سوريا فتشير الإحصائيات إلى أن مدينة حلب شهدت 1945 حالة عنف ضد الأطفال بما يمثل حوالي 23.5% من إجمالي حالات العنف التي يشهدها المجتمع، منها 249 حالة عنف جنسي، أي ما يعادل 12.8% من إجمالي حالات العنف، و1696 حالة عنف جسدي، أي ما يعادل 87.2%، وقد توزعت الحالات حسب الجنس على الشكل التالي: 179 حالة ذكور، أي ما نسبته 71.8%، و70 حالة إناث، أي ما يعادل 28.2%.


* كيف نُعلِّم الأطفال مبادئ الحماية من الاعتداء الجنسي؟



- وحتى نصل للحل ولمنع حدوث ما نخشاه فإنّ من أهم التوصيات هي:

- على الوالدين تلبية الاحتياجات الوجدانية للطفل، فالطفل المنبوذ أو المهمل أكثر عرضة لموقف الاعتداء من منطلق انصياعه التام لأوامر الآخرين رغبة في الحصول على اهتمامهم.

- تعليم الطفل أنّ يُميّز بشكل صحيح بين مواقف التهديد والرشوة والابتزاز والخداع، فهذه هي أساليب المعتدي.

- توضيح معنى كلمة (الغرباء) لصغار الأطفال تحديداً، فالطفل في مراحله العمرية المبكرة يعرف أنّ التعامل مع الغرباء غير آمن، لكنه لا يعرف من هم هؤلاء الغرباء، فيفترضون خطأ أنّ الكلمة تُطلق على سيئ المظهر كالشحاذين وهو ما يتعارض مع نتائج الدراسات الخاصة بشخصية المعتدى، حيث يكون غالباً حسن المظهر وقد يكون من الأقارب المحيطين بالطفل.

- احترام رغبة الطفل في رفض ملامسات الكبار إذا أبدى ذلك، فقد يُشجع الوالدان أطفالهما على تقبل مواقف يرفضونها إرضاء لأفراد العائلة كالتقبيل، ومن ثم يُدرك هؤلاء الأطفال عدم جدوى التأفف أو الشكوى، فيحجمون عن إبداء عدم الارتياح حين يكونون بصدد اعتداء جنسي عليهم.

- تفهم حاجة الطفل لاستكشاف جسده للحيلولة دون أن يشبع الطفل فضوله من مصادر خارجية، وفي هذا السياق يُفضل تعليم الطفل جميع أجزاء جسده بمسمياتها المختلفة، مع توضيح معنى خصوصية الجسد، حيث لا حق لأحد في اقتحام هذه الخصوصية مهما كانت صلته بالطفل.

- يختلف مفهوم الطفل عن الجنس عما يتعرض له فعلياً في موقف الاعتداء، وبالتالي لا يفهم الطفل هذا الموقف فهماً صحيحاً. ولذلك على الوالدين إيضاح السلوكيات التي يُمكن قبولها من الآخرين وتلك المرفوضة منهم، فمثلاً بالنسبة لملامسة الجسد يجب تعليم الطفل أن يُميّز بين الملامسة العادية وغير العادية.

- قد يشكو الطفل لوالديه من عدم ارتياحه لشخص ما بلغته الخاصة فلا يفهم الوالدان ما يقصده الطفل ويُفسرون شكواه عن طريق الخطأ بأنها تدليل زائد يجب التعامل معه بحزم، وقد يحكى الطفل موقف الاعتداء كاملاً بلغته نفسها فلا ينتبه والداه لما يعنيه الطفل بحديثه. لذا على الوالدين الإنصات للطفل ومحاولة الفهم والاستفسار وطرح الأسئلة حين يقول طفلهم عبارات غريبة.
[/align]

[align=center]منـــقـول للفـــائدة[/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : همسة حنين
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الاعتداء, اليوم, الجنسي, العربية, انتشار, ظاهرة, عدد


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حماية الطفل من الاعتداء الجنسي طلال الحربي ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 0 02-08-2011 01:53 AM
بدا التسجيل فى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث فى الدول العربية عبدالهادي الخليفة ملتقى المواضيع العامة 4 07-14-2010 03:28 PM
ابتعاث الدول العربية المهم111 ملتقى التدريب والإبتعاث 1 10-09-2009 03:16 PM
الاعتداء الجنسي على الصغار... طفولة معذبة!! أخصائيه نفسية ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 5 06-18-2009 03:02 PM
الاعتداء الجنسي على الطفل؟ أخصائيه نفسية ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 9 08-01-2007 09:23 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:57 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط