آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال يختص بجميع مايتعلق بالأم والطفل من مواضيع ونصائح وأخبار

القواعد الأربع .. لبناء ذوات أطفالنا

ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال
موضوع مغلق
  #1  
قديم 06-09-2007, 02:03 AM
مشرفة سابق
 



أخصائيه نفسية will become famous soon enough


[align=right]لطالما تساءل كثير من الآباء والمربين عن وسائل تربوية مناسبة يتبعونها مع أبنائهم، خاصة مع الانفتاح الإعلامي والاجتماعي الذي تغيرت معه كثير من المفاهيم التربوية لديهم، ولذلك لا بد من تبيين أمر متعلق بالذات الإنسانية، وهو أنّ بناءها يتكون من طريقين:
أ‌) أولاً: الإنسان نفسه وصفاته ومكوناته..
ب‌) ثانياً: المحيط الذي من حوله ( البيئة)
كما أنّ هناك عدد كبير من القواعد التي تنطلق من هذين الطريقين لبناء الإنسان، لكني سأقتصر على قاعدتين مهمتين لكل منهما: أما بالنسبة للإنسان نفسه وصفاته ومكوناته:
فالقاعدة الأولى هي أنّ اكتشاف الميول والرغبات والمواهب والقدرات أمر ضروري لبناء الإنسان بناءاً مناسباً وصناعة شخصيته .. فالمؤكد علمياً أهمية معرفة ميول الإنسان ورغباته في نواحي الحياة، نوع التعليم، ومواده، ونظامه، العلاقات الاجتماعية، الخلطة، العزلة، السلوكيات حركة وتأملاً، والثقافة، قراءة وكتابة ... إلخ ويشارك ذلك ضرورة اكتشاف قدراته ومواهبه، فالقدرات متعددة والمواهب كثيرة، ومن الأجدر اكتشافها باكراً في السنوات العشر الأولى، رغم أنّ واقعنا في المجتمع لا يهتم كثيراً لذلك، سواء معرفة الميول والرغبات أو اكتشاف المواهب والقدرات، فالجميع فيه يسيرون وفق منظومة معينة من سنواتهم الأولى وحتى نهاية المرحلة الثانوية، بل إنّ بعض المربيين والوالدين يلزمون الطلاب أو الأولاد بشيء خلاف ميولهم ورغباتهم، أو يطالبونهم بالإبداع بأمور لم يوهبوا أدواتها! ولا نختلف أنّ هناك خطواتٍ جيدةٍ لرعاية المتميزين والموهوبين، بالإضافة إلى اختبار تم وضعه لمعرفة القدرات في نهاية المرحلة الثانوية، لكن أليس الطالب هنا قد استوى على سوقه، واشتد عوده؟!
لذا من المهم تربوياً التفكير بمعرفة ميولهم وقدراتهم من سني الابتدائية عن طريق أساليب علمية كاختبارات الميول والاتجاهات والمواهب والقدرات، أو عن طريق الملاحظة والمقابلة وغيرها، بحيث يكون هذا هدفاً يُسعى لتطبيقه في جميع المدارس والبيوت، ويـُجعل سجلٌ متكاملٌ لكل طفل في المدرسة، يضم لملفه التعليمي، ويتم تبادل الخبرات بين المدرسة والبيت لتطوير الابن أو البنت وتوجيهما بما يناسبهما ويستثمر طاقتهما وقدراتهما، ويكون هذا الأمر حقاً لكل طفل وطفلة وليس حكراً على فئة معينة .. أما القاعدة الثانية بالنسبة للإنسان وصفاته فتقول أنّ من الحاجاتِ النفسيةِ لدى الإنسان سعيه للاستقلالية وتحمل المسؤولية، وثبت علمياً تلازم النصح والنجاح في الحياة مع القيام بالأعمال وتحمل المسؤولية والعكس صحيح ..


ويلاحظ أيضاً أن أغلب المؤثرين في دولهم وأسرهم ومجتمعاتهم أناس ثقة تحملوا مسؤولية، ومن ثم نشأ التقدير الجيد لذواتهم وأصبحت لديهم جرأة وشجاعة ومبادرة فغيروا مجريات كثيرة، لذا علينا أن نتساءل:
هل فعلاً منحنا من تحت أيدينا - أبناء وطلبة - الاستقلالية في بعض الأمور؟ سواء بالاختيار .. وممارسة الحياة بعيداً عن الاستجابات (الأوتوماتيكية) للوالدين أو المربين؟
وهل فعلاً منحناهم الثقة وتحمل بعض المسؤوليات لاكتساب الخبرات وتمييز الصحيح من الخاطئ بأنفسهم؟ دعونا نقلب طرفنا في واقع أسرنا ومدارسنا ونسأل:
أين مظاهر الاستقلالية؟ وأين صور المسؤوليات التي أنطناها بأعناقهم .. غير أن الأغلب يطالبهم فقط بالأدب والمذاكرة .. والتقدير المتميز .. وكل شيء عندك موجود .. (أيش تطلب بعد) ؟!
أما بالنسبة للبيئة، فإنّ من المؤثرات التي تصنع الشخصية وتبني الذات بيئياً، فالقاعدة الأولى فيها سماع الكلام من الآخرين عن الإنسان نفسه، فالصغير يؤثر فيه كلام من حوله سواء كان الكلام سلبياً أو إيجابياً، خاصة كما يقول كارل روجرز: ممن لهم أهمية في حياته كالوالدين والإخوة والمعلمين .. فالمتكلم -خاصة الكبير أحياناً- يلقي الكلام على عواهنه تجاه طفل ذي سبع أو تسع سنوات، إلا أن ذلك الطفل يقيم نفسه عن طريق تلك الكلمات فإن سمع كلاماً جميلاً وحسناً وتقديراً له أعطاه صورة مضيئة عن نفسه ومن ثم قدر ذاته فيسعى بطريقة عجيبة لتحقيق ذلك في الواقع، مثال ذلك لما يسمع معلمه أو أباه، يثني عليه بسلوك معين أنت رائع، أو أحسنت بذلك، أنت أفضل من رأيت .. إلخ، فيطبع ذلك في نفسه السمو والنجاح، بل إنّ ذلك نحتاجه أيضاً أثناء التصحيح وممارسة العقاب، فنذكر بعض خيره حتى لوكنا نعالج بعض شره في الوقت نفسه، وانظروا كيف رد النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة رضي الله عنهم حين جلدوا الذي يشرب الخمر كثيراً، وقالوا: ماله أخزاه الله ما أكثر مايؤتى به! فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا تعينوا الشيطان على أخيكم .. والله إني لأعلم أنه يحب الله ورسوله!


أمَّا إذا كان ذلك الطفل المسكين لا يكاد يسمع إلا كلاماً بذيئاً أو تبكيتاً أو سخرية أو تحطيماً أو تشبيهاً بالحيوانات، فحينئذ ينطبع في ذهنه الصورة السلبية لذاته والفشل في حياته، وييئس من النجاح ويحكم على نفسه بالإعدام النفسي، ولذا أكد علماء التربية والسلوك على خطورة الكلام للصغار في رسم سلوكياتهم مستقبلاً، فما أحوجهم للكلمة الحلوة والنظرة الحانية .. وطول النفس وعقد الألفة معهم ..
أما القاعدة الثانية بالنسبة لمؤثرات البيئة، هي النماذج (Modeling) أو القدوات (أي الكبار)، وتكاد تكون هذه أخطر وسائل التربية، فكل سلوك يفعلونه أو كلام يقولونه يتعلمه الصغار مباشرة ويتمثلونه في سلوكهم وأقوالهم، وبنظرة بسيطة لمن حولنا يلاحظ بشكل مؤكد تقليدهم الغريب لما يرونه، وهذا الأمر متفق عليه بين العلماء والعقلاء والأدباء من قديم الزمان وحديثه، فالله تعالى جعل في الصغير نزوعاً للتقليد والمحاكاة، وهي نعمة كبرى تختصر على المربين والوالدين كثيراً من الكلام والشرح والاقناع، وتحتاج منا كمربين إلى الاهتمام بها، والحرص على ضبط سلوكياتنا وأقوالنا أمامهم، فلا نمارس سلوكاً مشيناً ولا نقول كلامًا كاذباً أو مقذعاً، ونستشهد بقصة الصحابية التي كانت تنادي ابنها وتغريه بأنّه إن جاء فستعطيه، فسألها النبي عليه الصلاة والسلام: وما ستعطينه؟ فقالت: تمرة، فقال: أما إنك لو لم تعطه لكتبت عليك كذبة! فهنا يربى النبي صلى الله عليه وسلم على خطورة إخلاف الوعد والكذب حتى مع الأطفال، فهم يطبقون ما يرون خيراً أم شر..
ويؤكد ذلك آلبرت باندورا صاحب نظرية التعليم بالملاحظة: بأن كل مظاهر التعلم الناتجة عن الخبرة المباشرة إنما تحدث من خلال ملاحظة سلوك أناس آخرين ويرى أنه يمر بأربع خطوات: الانتباه، ثم الحفظ، ثم إعادة توليد السلوك ،الممارسة)، ثم الدافعية (المحبة)، فمن النماذج والقدوات الكبيرة تصنع شخصيات الأطفال وسلوكهم، ولذا من الضروري جداً إبراز النماذج الجيدة والقدوات الطيبة المنتجة العاملة في قصص وسير ومواقف، وكذلك ألاَّ يروا ممن المربيين والوالدين، بل والتعليم والإعلام إلا الكلام الطيب والسلوك الحسن، مع الحذر من التساهل فيهما .. فذلك يصنع شخصيات فاشلة أو متناقضة..! إذن، هذه القواعد الأربع، هي مدار التربية الفعالة: في اكتشاف الميول واستقلال الشخصية وتأثير كلام لآخرين فيه والتأثر بالقدوات، وكلما ازدادت هذه المؤثرات صلاحاً ووضوحاً، كلما نتج منها شخصية أكثر قوة وإنتاجاً وإيجابية.


الدكتور الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله الاحمد
موقع حلول[/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : أخصائيه نفسية
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 06-10-2007, 12:56 AM
صحي متمرس
 

mosa will become famous soon enough
افتراضي

الله يعطيك العافية اختي اخصائيه نفسيه على المجهود المميز .............. والف شكر ............ mosa
من مواضيع : mosa
mosa غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 06-13-2007, 03:49 AM
صحي متميز
 

كاسر الاحتكار will become famous soon enough
افتراضي

الله يعطيك العافية اختي اخصائيه نفسيه على المجهود المميز
من مواضيع : كاسر الاحتكار
كاسر الاحتكار غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 06-23-2007, 08:33 PM
صحي جديد
 

امال عاشور will become famous soon enough
افتراضي

احب ان اضيف الى هذه المشاركة اهمية بناء وتقدير الذات عند الطفل واهمية بناء الامان, الانتماء, الهوية, الهدف لبناء ذات قوية نمنع من خلالها كافة الاضطرابات النفسية عند الطفل
وقبل ان نبدا في بنيان هذه الاساسيات لابد ان تكون مشبعة عند الوالدين لتنعكس على صحة الطفل النفسية .
وكلمة اخيرة اولادنا مراتنا .
امال عاشور غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 10 ]
قديم 06-24-2007, 11:55 PM
صحي جديد
 

Dr_x will become famous soon enough
افتراضي

يعطيك العافيه واشياء مهمه في نفسية الاطفال

خاصه ان اغلب الاباء الامهات يجهلون هالناحيه للطفل
من مواضيع : Dr_x
Dr_x غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لثناء, أطفالنا, الأربع, القواعد, ذوات


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
{ ذئاب } و { افاعي } و { نخيل } و { ورود } مجرد ملتقى ترفيه الأعضاء 5 03-23-2010 12:03 AM
(ذئاب ... وافاعــــى .. ونخـــل ... وورد )..!! الرسام ملتقى ترفيه الأعضاء 3 06-05-2009 02:28 AM
أسباب سيلان اللعاب من الفم أثناء النوم أثناء النووم د.حلا F4 ملتقى الأمراض 9 05-17-2009 12:58 AM
قصة الشمعات الأربع .......... همسة حنين ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 7 05-08-2009 06:50 PM
القواعد الذهبية ............!!!!! الطائفية ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 4 06-18-2007 12:46 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:24 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط