آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

عقوووووق الوالدين

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 06-13-2007, 02:18 PM
صحي نشط
 


الجنرال will become famous soon enough


ألـــــــــــوان من العـــــقــــوق
________________________________________
إخوة الإيمان، لا زالت قلوب كثير من الآباء وبالأمهات تئن من عقوق أبنائهم، ولا زالت عيونهم تدمع ألماً وقهراً من جرم أبنائهم، عقوق وقطيعة يندى الجبين لها، وتقشعر الأبدان عند سماعها، بل إن العقل ليكاد ينكرها لبشاعتها

غدوتك مولوداً وعلتك يافعاً *** تُعَل بما أدني إليك وتُنهل
إذا ليلةٌ نابتك بالسقم لم أبت *** لذكرك إلا ساهراً أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي *** طرقت به دوني وعيني تُهمِل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها *** لتعلم أن الموت حتمٌ مؤجل


أمسلمٌ تربى على الإسلام يعق والديه؟!! إنها جريمة كبرى ورزيةٌ عظمى، ألم يجعل الله حق الوالدين في القرآن بعد حقه سبحانه؟، فقال سبحانه : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) وأمرنا الله بشكرهما بعد شكره سبحانه، فقال عز وجل: (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) وقد سُأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أي الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة على وقتها . قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين) ، فأولاً: الصلاة على وقتها، هذا حق الله، ثم بر الوالدين .

ثم إن الله سبحانه وتعالى حرّم الإساءة إليهما ولو بكلمة أف، هذا في حق من يقضي حاجتهما لكن بتأفف، بتضجر يقضي حاجتهما، لكن بضيق صدر وعبوس وجه، فهذا من العقوق، فكيف بمن يرفض قضاء حاجتهما أصلاً؟! فالأمر أشد، بل كيف بمن يقطعهما البتة؟ بل كيف بمن يشتمهما؟ بل كيف بمن يضربهما؟!! نعم والله، إن من القلوب من هي أشد قسوة من الحجارة، وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار .

بعضهم يعتقد أنه ما دام الأب سيء الخلق فيستحق أن يُعامل بالمثل، ونقول والله لو كانا أبواك مشركين كافرين لما جاز لك عقوقهما، ولوجب عليك مصاحبتهما بالمعروف، ألم يقل سبحانه (وإنه جاهداك ..............فلا تطعهما) إن أمراك بالشرك، إن أمراك بالكفر فلا تطعهما (وصاحبهما في الدنيا معروفا)، هذا في حق الأبوين المشركين، فكيف بأبويك المسلمين؟!


وما أشد العقوق وما أبشعه حينما يكون الأبوان في حال كبرهما وضعفهما أشد ما يكونان حاجةً إليك، فتتخلى عنهما وتنسى جميلهما، بعضهم يُقدّم زوجته على أمه، وآخر تغره وظيفته ومنصبه، وآخر يطغيه ماله ومرتبه، وآخر يرسلهما إلى دار العجزة والمسنين، وآخر يصلهما لكن بتضجر وكأنه ينتظر بفارغ الصبر ساعة موتهما، ألوانٌ من العقوق وصنوف من الواقع في الجحود، ويل هؤلاء من رب العالمين، ويلهم من الله، لماذا يعيش هؤلاء؟ أي خيرٍ يريدونه وأي رحمةً يرجونها؟! وأي بركة في حياتهم ينتظرونها؟!! ليس لهم إلا السخط والغضب من رب العالمين، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن سخط الرب في سخط الوالد وإن رضا الرب في رضا الوالد) إنهم لو صدقوا في طلب مرضاة الله ورحمته لوجدوها في بر الوالدين .

جاء رجلٌ يريد الغزو، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: ( هل لك من أم؟ قال نعم، قال: فالزمها فإن الجنة عند رجلها ) رواه أحمد.

وقد أكد الله على بر الوالدين حال ضعفهما وكبرهما، فقال سبحانه (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح ....الخ) الآية.

وقال عليه الصلاة والسلام: (رغِم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل من يا رسول الله؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) رواه مسلم، والمعنى أن من أدرك والديه أو أحدهما عند الكبر ولم يبر بهما لم يدخل الجنة، ورغم أنفه، أي وأنفه لصقُ بالتراب من الذل، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه : (لا يدخل الجنة قاطع) .

أيها العاق أراك لو أحسن إليك حيوان مرةً واحدة لما نسيت الجميل فكيف بأمك وأبيك وقد أحسنا إليك الدهر كله؟!

ما أعجب حنان الأم؟ ما هذه الرحمة التي في قلبها؟ ترى ابنها يعقها ويقطعها ولا تريد أن تدعو عليه، إن الرحمة التي في قلبها تنسيها مرارة العقوق وآلام القطيعة، إنها أمه لا تزال تحبه وترجو له الهداية، وتطمع في ذلك ولا تيأس.

رجل قطع أمه ما يقارب الثلاثين عاماً، ثلاثون عاماً لم يسافر إليها لزيارتها يا عباد الله، مع قدرته، ما منعه إلا الكبر، ومع ذلك لما جاءت ساعة وفاتها، أرسلت إليه تريد أن تراه، وتستأنس بلقياه قبل أن تفارق الدنيا ، رحماك يا الله بها، وبجميع الأمهات الأحياء منهن والأموات .



لا إله إلا الله، ما هذه الحنان، وما هذه الرحمة، وما هذا الذي يُقابله من العقوق والإجرام؟!

أنسيت تلك الأيام، يوم كنت ترفس في بطنها، أنسيت تلك الليالي يوم كنت تُسهرها وترهقها، لأجلك أنت أمك لم تذق مناماً، ولم تستسغ طعاماً، تبكي لآلامك، وتحزن لبكائك، تضمك إلى صدرها، وترضعها من ثديها، وتحمل أذاك بديها، وذلك الأب كما جاع لتشبع أنت، وكم تعب لتستريح أنت، ما جمع المال إلا لك، وما أفنى عمره إلا ليبني مستقبلك، يعمل ولا يكل ولا يمل، حتى احدودب الظهر ورق العظم وشاب الرأس، أما آن لهذا الفارس أن يترجل ويستريح ؟ ثم بعد ذلك تنسى جميلهما، وتنكر فضلهما .

أيها المسلمون، ولعلي أشير إلى ألوانٍ من العقوق يغفل عنها الكثير:

أن تجعل زوجتك بجوارك في السيارة، وأمك في الخلف، هذا عقوق، أن تصعد في سلم الدرج وأبوك خلفك هذا عقوق، أن يجوع أبوك يوماً وأنت لا تدري عنه عقوق، أن تمرض أمك ولا تجد ثمن الدواء وأنت غافلٌ عنها هذا عقوق، رفع الصوت عندهما عقوق، أن تبخل على والديك بجزء من مرتبك مع قدرتك وحاجتهما عقوق، الإبطاء والتأخر في زيارتهما عقوق.

أيها المسلمون، كم من أمٍ عجوز، وكم من أب شيخ هرم، أصبحوا رهائن بيوتٍ لا يزارون وأسرى جدران وسرر لا يُذكرون، لا يُسأل عنهم ولا يعطف عليهم، لقد تنكر لهم أبناء هذا الجيل إلا من رحم الله، تتحدث الأم العجوز فلا أحد يلتفت إليها من أبنائها، ولا يصغون إليها، لماذا، قالوا : إنها عجوز ثرثارة كثيرة الكلام، ويتحدث الأب الهرم فلا يُستمع إليه ولا يبالى به، لماذا ؟ قالوا : إنه شيخ خرف لا يدري ماذا يقول، هذا عقوق والله، وكان الواجب إن تكلمت أمك أن تصغي إليها وتظهر إعجابك بحديثها، وإن تكلم أبوك أقبلت عليه وأبديت سروراً وانبساطاً بالحديث معه.

أيها المسلمون، ولعظم حق الوالدين جعل الله دعوة الوالد على ولده مستجابة، فالحذر كل الحذر.

الكلام .قال عليه الصلاة والسلام : ( ثلاث دعوات مستجاباتٍ لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم ) حديث حسن .

أيها المسلمون، ولأن عقوق الوالدين ظلمٌ عظيم، فإن الله يعجل بعقوبة العاق في الدنيا قبل الآخر، قال عليه الصلاة والسلام: (كل الذنوب يغفر الله منها ما شاء إلا عقوق الوالدين، فإنه يعجل لصاحبه في الحياة قبل الممات)
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : الجنرال
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 06-14-2007, 01:20 AM
صحي متمرس
 

mosa will become famous soon enough
افتراضي

الف شكر اخوي الجنرال ............. الله يعطيك العافيه ..................... mosa
من مواضيع : mosa
mosa غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الوالدين, عقوووووق


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
.....شاهد بر الوالدين في الصين...... مجرد ملتقى ترفيه الأعضاء 7 04-28-2011 01:36 PM
الاحسان الى الوالدين الشعله ملتقى المواضيع الاجتماعية 1 08-22-2010 05:37 PM
قصه عن بر الوالدين نصارالسرواني ملتقى النفحات الإيمانية 5 04-12-2009 05:21 AM
التحـــــــــذير من عقوق الوالدين الممرضة دودي ملتقى النفحات الإيمانية 5 02-04-2009 11:58 PM
بر الوالدين الطائفية ملتقى النفحات الإيمانية 5 08-08-2007 12:35 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 08:32 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط