آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ) للمغامسي

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 06-06-2009, 09:06 AM
صحي جديد
 


صيدلي فني will become famous soon enough


المُحاور: في قوله تعالى( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ) [هود: 105] ، وأردنا أن نقف مع هذه الآية وقفة إيمانية ، لماذا ؟ لأن الإنسان دائماً يحمل حاجة الخوف من سوء الخاتمة ويتمنى حسن الخاتمة ، فكيف يتعامل مع مثل هذه الآيات ؟
الشيخ: هو طبعاً ( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ) كما تعلم ورد في سورة هود ، وسورة هود دل القران على أنها أعظم سورة تؤثر في القلب .
المحاور: كيف؟
الشيخ: وجه الدلالة على أن المسلين مجمعون على أن القران كله هدى ونور وموعظة ، هذا حق ليس فيه جدال ، ومع ذلك قال الله -جل وعلا- في سور هود في خاتمتها ( وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ -اي: سورة هود- الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) [هود: 120] ، فلما خصصها فهو أمر معلوم من القران كله دل على أنَّ فيها مزيدة ، ولهذا جاء فيها أن الله قال عن ذاته العلية ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء ) [هود: 7] ، مع أنَّ العرش ذكر في القران كله ولم يذكر ذكر الماء إلا في هود ، وذكر فيها نماذج من ثلة مباركة من الرسل الكرام ذكرت أخبارهم وأنبائهم ، ثم ذكر فيها أخبار اليوم الآخر التي منها هذه الآية: ( يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ) [هود : 105] ، الشقاوة في الدنيا: تكون أحياناً مرادفة للتعب ، فكل شقاوة تعب وليس كل تعب شقاوة ، فأنت تجهد في أمر تُحَسِّمُهُ فيأتيك الناس تقول: والله لقد شقيت في هذا ، أي: تعبت ، تعبت في هذا ، وقد يكون الشقاء في الدنيا بمعنى التعب وارد حتى على المؤمن قال الله عن أبينا ادم: ( إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ) [طه: 118] -وقبله ما قال- ( فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ) [طه: 117] ، أي: شقاوة دنيوية المقصود فيها التعب ، أي: البحث عن الرزق وتحصيله ليس المقصود ضد السعادة هذا كله في الدنيا ، قد يكون إنسان لا يوجد له شقاء دنيوي كمن يرث مالاً ، أصحاب الأموال ، أصحاب المليارات هذا لا يوجد في حياته مفهوم الكد أصلاً ، لكنه لديه شقاء نفسي ، هذا كله في الدنيا في الآخرة كل الناس ألان تمضي تسير حتى تجتمع بين يدي الله فيصبح الموقف موقف فريقين ( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) [الشورى: 7] ، من يكون أيُّ احد رجلاً كان أم امرأة يوم القيامة إلا واحد من اثنين إما شقي وإما سعيد ، والإنسان إذا كان وهو في دنياه بمضي يجعل بين عينيه الخوف من تلك اللحظة لأنه لا احد يدري إلا من شهد الله أو الرسول له هل هو شقي أو سعيد ، فنحن جميعاً نجهل هل سنكون سعداء أم سنكون أشقياء ، إذا وجد هذا بيد من الشقاوة وبيد من السعادة بيد الله وحده -سبحانه- ، فيجب أن يكون هناك إقبال عظيم على الله وإذا أراد الله بعبد خيراً جعل قلبه يستحي من الله ويقبل على الله ويشتاق إلى لقاء الله إذا رزق العبد هذه الثلاث وما جاء فيما دونها رزق خيراً عظيماً ، لا يستطيع إنسان مهما أوتي من بيان لن يتكلم أكثر من هذا ، حتى أنَّ أبو العلاء المعري لمَّا جاء فيما ذكر ينازع القران وألف كتاباً بفصاحته الرجل وبلاغته تلا هذه الآيات فلما تلاها ( يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ () فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ () خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ () وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) [هود:105-108] ، خلا يبكي ويقول سبحان من علا كلامه والحق سبحان من علا كلامه ، فلا يمكن يعني تقول لأحد تحدث عنها ، الحديث عنها يكون بتلاوتها ، ولو قُدِّرَ لنا بين لا أقول الليلة حتى لا يسمع لنا شيء بدعي لكن بين أيام وليالي متفرقات فيقوم بين يدي ربه بمثل هذه الخواتيم العظام من سورة هود
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : صيدلي فني
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 06-06-2009, 09:48 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على محمد واله وصحبه
اخي
صيدلي فني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
وبارك للشيخ المغامسي
وجعلها بموازينكم الصالحه
وبارك الله بك
[/align]
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
للمغامسي, شَقِيٌّ, فَمِنْهُمْ, وَسَعِيدٌ


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:26 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط