آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

اسبقية العرب في الطب النفسي

ملتقى المواضيع النفسية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 06-28-2007, 03:55 AM
مشرفة سابق
 



أخصائيه نفسية will become famous soon enough


[align=right]بالرغم ما نراه من تقدم كبير في الغرب وخاصة في المجالات الطبية وبالأخص منها الطب النفسي .. وبالرغم مما نسمعه عن التقدم الهائل في مجال علاج الأمراض النفسية في دول مثل ألمانيا والنمسا وغيرها ... وبالرغم مما يعانيه الوطن العربي من تأخر كبير في هذه المجالات ... الا أنه لا يمكن لأحد أن ينطكر ما لأجدادنا من فضل في وضع القواعد الأساسية لما نراه الآن من تقدم ....
فلو نظرنا الى النظرية المعرفي وما تقدمه من العلاج النفسي ( المعرفي ) وبكل ما جاء به ( بيك ) من أفكار حول الأكتئاب النفسي ... لم يخرج قيد أنملة عما جاء به العلامة المسلم ( يعقوب بن اسحاق الكندي ) هذا العالم الجليل الذي وضع للاكتئاب تشخيصاً وعلاجاً وبرنامجاً وقائياً بشكل محكم لم يستطع الغرب أن يضيفوا عليه شيئاً ...
وقد شخص الكندي الجزن ( الاكتئاب ) قائلاً : ( الحزن ألم نفساني يعرض لفقد المحبوبات أو فوت المطلوبات ) ووضع له برنامجاً للوقاية مستنبط من الأسباب ، وكذلك العلاج ...
للفائدة أكثر أنظر رسالة الكندي والتي عنوانها ( الحيلة في دفع الأحزان )


يأخذ الكندي في بيان العلاجات التي بفضلها يمكن دفع الأحزان:

1_ أول الأدوية وأسهلها أن يعتبر المرء الحزن ويقسمه إلى نوعين: حزن ناشىء عن شيء يتوقف أمره على إرادتنا، وحزن ناشىء عن شيء يتوقف أمره على إرادة الغير. فإن كان الأمر راجعاً إلينا، فليس لنا أن نحزن، لأننا نستطيع أن نمتنع من السبب في هذا الحزن ونزهد فيه. وإن كان راجعاً إلى الغير، فإما أن نستطيع التوقي منه، أو لا نستطيع. فإن استطعنا، فعلينا أن نحتمي منه ولا نحزن. وإن لم نستطع، فليس لنا أن نحزن قبل أن يقع، لأنه قد يحدث ألا يقع من فاعل سببه. أما إذا كان حزننا من أمر لم يصبنا بعد، فمنه نجلب على أنفسنا حزناً لم يدع إليه داع. ومن يحزن يؤذ نفسه، ومن يؤذ نفسه يكن أحمق ظالماً. ولهذا يجدر بنا أن لا ننتظر حتى يقع الدافع إلى الحزن وألا نستبقه.
وإذا ما وقع، فعلينا أن نقصّر من مدة الحزن ما استطعنا، وإلا كان ذلك حمقاً وظلماً.


2_ وثاني الأدوية أن نتذكر الأمور المحزنة التي تعزينا عنها منذ وقت طويل، والأمور المحزنة التي عاناها الآخرون وتعزوا عنها. ثم نعدّ حالة الحزن الماثلة الآن مشابهة لتلك الأحوال المحزنة الماضية والتي تعزينا عنها. وبهذا نستمد قوة وصبراً.

وبهذه المناسبة ينقل الكندي رسالة بعث بها الاسكندر الأكبر إلى أمه يعزّيها وهو على فراش الموت.

3_ وعلينا أن نتذكر أيضاً أن الرغبة في ألا نصاب بشقاء هو كالرغبة في عدم الوجود، لأن المصائب تأتي من كوننا كائنات فانية هالكة. وإذا لم يكن هناك فساد، لم يكن هناك كون، فإن أردنا أن ننجو من المصائب، فإننا نريد بذلك ألا يكون هناك كون ولا فساد. وهذا محال.

4_ وعلينا أن نتذكر أيضاً أن ما بين أيدينا مشترك بين الناس جميعاً، وأنه في حوزتنا على سبيل العارية فقط، وليس لنا من الحق فيه أكثر مما لغيرنا، ومن يملكه إنما يملكه طالما كان في حوزته فقط، ما هو في حوزتنا دائماً هو الخيرات الروحية وحدها، وهي التي يحق للإنسان أن يحزن لفقدها.

5_ وعلينا أن نتذكر أيضاً أن كل ما نملكه مما هو ملك مشترك هو لدينا بمثابة عارية ممن أعاره وهو الخالق. فله إذن أن يسترده كلما شاء ليعطيه لإنسان آخر. ولو لم يعطه لمن شاءه لما وصل إلينا أبداً.
وإذا لم يسترد المعير إلا أخس ما أعارنا، فهو كريم معنا إلى أقصى درجة. وعلينا أن نسر بهذا غاية السرور لأنه ترك لنا أشرف ما أعارنا، وعلينا ألا نحزن لما استرد. وتلك علامة دالة على حبه لنا وإيثاره إيّانا.


6_ وعلينا أن نفهم جيداً أنه إذا كان ينبغي الحزن على المفقودات وما لم نحصّله، فينبغي أن نحزن أبداً، وفي الوقت نفسه ألا نحزن أبداً. وهذا تناقض فاضح، لأنه إذا كان سبب الحزن هو فقد القنيات الخارجة عنا، فإنه إذا لم تكن لنا قنيات خارجية لن نحزن، لأننا لن نفقدها ما دمنا لم نملكها. وإذن علينا ألا نملك شيئاً حتى لا نفقده فيكون فقدانه مسبباً للحزن. لكن ألا نملك شيئاً هو مصدر دائم للحزن. ولهذا ينبغي أن نحزن دائماً، سواء اقتنينا أو لم نقتنِ. إذن يجب ألا نحزن أبداً، وأن نحزن أبداً! وهذا محال.


لكن علينا أن نقلّل من قنياتنا، لنقلل من أحزاننا، ما دام فقدها يولد الحزن.


7_ إن الله لم يخلق مخلوقاً دون أن يزوده بما يحتاج إليه، إلا الإنسان، لأنه وقد زود بالقوة التي بها يسيطر على الحيوان ويحكمه ويوجهه، فإنه يجهل أن يحكم نفسه، وهذا دليل على نقص العقل. وحاجة الإنسان لا تنقضي، مما ينشأ عنه الحزن والهم. ولهذا فإن من يهتم باقتناء ما لا يملك من الأشياء الخارجة عنه لا تنقضي غمومه وأحزانه.


8_ وحال الناس في عبورهم في هذا العالم الفاني حال خداعة، تشبه حال أشخاص أبحروا في سفينة إلى مكان هو مقامهم. فاقتادهم الملاح إلى مرفأ ألقى فيه مرساته للتزود بالمؤونة. وخرج الركاب للتزود ببعض الحاجات. فبعضهم اشترى ما يحتاج إليه وعاد إلى السفينة، وشغل مكاناً مريحا فيها. والبعض الآخر لبثوا لمشاهدة المروج ذات الأزهار اليافعة والروائح الطيبة، ووقفوا يستمعون إلى الأطيار، ثم لم يجاوزوا مكاناً قريباً من السفينة، ثم عادوا إليها بعد أن أشبعوا حاجاتهم، فوجدوا أيضاً أماكن مريحة فيها. وفريق ثالث انصرف إلى جمع الأصداف والأحجار، وعادوا مثقلين بها، فلما عادوا إلى السفينة وجدوا من سبقوهم قد احتلوا الأماكن المريحة، فاضطروا إلى شغل أماكن ضيقة، واهتموا بالمحافظة على الأحجار والأصداف التي جمعوها، مما أوقع الهم في نفوسهم. وفريق رابع وأخير توغلوا في المروج والغابات، ناسين سفينتهم ووطنهم، وانهمكوا في جمع الأحجار والأصداف والأزهار، ونسوا وطنهم والمكان الضيق الذي ينتظرهم في السفينة، ونادى الملاح على المسافرين، فلم يستطع هذا الفريق الأخير سماع ندائه، ورفع المرساة تاركاً إياهم معرضين للأخطار القاتلة: فبعضهم التهمته الوحوش الكاسرة، والبعض غار في الهُويّ، وساخ بعضهم في الطين، وبعضهم عضته الأفاعي، وهكذا صاروا جيفا نتنة.

وهذا المثل ينطبق على حالنا في هذه الدنيا! فعلينا ألا نشغل بما يؤدي إلى الأحزان من جمع القنيات والانعكاف على الشهوات، حتى نستطيع أن نجد مكاناً فسيحاً في السفينة التي ستقلنا إلى الوطن الحق، وهو العالم المعقول.

9_ وعلينا أيضاً أن نتذكر أنه ينبغي علينا ألا نكره ما ليس رديئاً، وأن نكره ما هو رديء. فهذا من شأنه أن يحمينا من كثير من الأشياء الحسية المحزنة.

فمثلاً نحن نعتقد أنه لا شيء أسوأ من الموت. لكن الموت ليس شرّاً، وإنما الشر هو الخوف من الموت، لأن الموت تمام لطبيعتنا. وبدون الموت، لن يوجد إنسان أبداً، لأن تعريف الإنسان هو أنه حيوان عاقل فان. فلو لم يكن موت، لم يكن إنسان، لأنه إن لم يمت، لم يكن إنساناً، ولخرج عن طبيعة الإنسان. والأمر السيىء هو ألا نكون ما نحن إياه، وبالتالي الشيء السيىء هو ألا نموت. وإذن فالموت ليس بشرّ.


10_ وأخيراً يجب أن نتذكر، إذا أحسسنا بفقد شيء، ما بقي لنا من قنيات مادية وعقلية، ناسين مفقوداتنا الماضية، لأن تذكر ما يبقى لنا يعزّينا عما فقدناه.

ومن الحق ان نقول أن من لا يملك الأشياء الخارجة عنه يملك ما يستعبد الملوك، ويتغلب على أقوى أعدائه الجاثمين في داخل نفسه، وهي الشهوات.

الإيمان أحد الأسلحة القوية التي يستطيع الطبيب النفسي المسلم أن يستخدمه في إعادة تكيف المريض وتحريره مما يعانيه من الآلام ومن مشاعر البؤس والشقاء والسخط والضجر والتبرم.

بل إن مَن ينقب في تراثنا الإسلامي الحنيف ليجد الكثير من الأسس والأساليب التي تصل للعلاج النفسي، ولتحقيق الشفاء، من ذلك فكرة الإيمان نفسها وغير ذلك من الأدعية والأحاديث النبوية المشرفة والإرشادات والتعاليم والأنشطة الإسلامية.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، دعاء رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم ) عند الكروب أو الاكتئاب بلغة العصر ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم)) (متفق عليه). ويروي مسلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول هذا الحديث إذا حزبه أمر أي نزل به أمر مهم أو أصابه غم كما كان يقول: ((يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث)) رواه الترمذي.
كما كان يقول: ((اللهم آتِنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار)) رواه البخاري. كما كان يقول: ((اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت)) رواه أبو داود.
وعند الفزع أو الخوف كان عليه الصلاة والسلام يقول: ((أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين)) رواه أبو داود. وفي الحقيقة أن الحياة الدينية، عقيدة وسلوكاً، تقود إلى التمتع بالصحة العقلية والنفسية بل إن هناك من رجال الغرب مَن اعترف بهذه الحقيقة كعالم النفس السويسري كارل جوستاف يونج Jung الذي قرر أنه كان يحقق شفاء مرضاه عن طريق إعادتهم إلى حظيرة الإيمان الذي أدى افتقادهم إياه إلى وقوعهم في براثن المرض والاضطراب.


منقول[/align]
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : أخصائيه نفسية
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 06-28-2007, 06:40 AM
صحي جديد
 

أحمد الدغيشم will become famous soon enough
افتراضي

[align=center]سبق ان اطلعت على احد البحوث التي تثبت ان المسلمون هم من ابرز العلوم وان العرب نسبه قليله لان اغلب الذين برعوا بالعلوم ونحوه من اصول غير عربيه حسب ماطلعت عليه ولكن هذا لايعني اننا لانبدع فلا زال للمجد بقيه
بارك الله فيك اختي اخصائيه نفسية[/align]


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[align=center]أحمد بن عبدالرحمن الدغيشم
اخصائي نفسي إضافه الى الدبلوم في الصيدله
للإستشارات والاسئله النفسية التي يجيب عليها نخبه من الاستشاريين السعوديين والعرب موقع رسمي حكومي
http://www.bmhh.med.sa/vb/index.php[/align]
من مواضيع : أحمد الدغيشم
أحمد الدغيشم غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
العرب, النفسي, الطب, اسبقية


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطب النفسي الإسلامي طلال الحربي ملتقى المواضيع النفسية 0 07-05-2010 08:02 PM
هل صحيح أن الطب النفسي هراء ؟؟ ابراهيم الدريعي ملتقى المواضيع النفسية 4 08-02-2008 09:01 AM
الطب النفسي؟؟؟ Dr..khashaba ملتقى المواضيع النفسية 0 01-04-2008 03:05 AM
ما هو الطب النفسي بإيجاز؟ كاسر الاحتكار ملتقى المواضيع النفسية 4 06-17-2007 10:07 PM
سوء استخدام الطب والعلاج النفسي عبدالله الزغيبي ملتقى المواضيع النفسية 3 02-25-2007 03:28 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:31 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط