آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

أتدرون مالعبادة الصامتــــــه التي لاتتعبون فيها

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-10-2010, 06:48 PM
صحي نشط
 



راعي الأوله will become famous soon enough


أتدرون مالعبادة الصامتــــــه التي لاتتعبون alzya3.png


استماع القرآن عبادة صامتة



إذا ذبلت رياحين القلب؛
فحتمًا ستجده تواقًا للعودة إلى الحياة.
وإذا سئمت من الخلق جفاءهم،
وتراكمت عليك الهموم والأحزان؛
لا تتردد في أن تستعيد البهجة؛
فالطريق إلى السعادة يبدأ بكلام الله.




تأمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يسأل فيه ربه مستغيثًا بأسمائه الحسنى وصفات العلى:
"اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وجلاء همومنا وأحزاننا...".
فمن المؤكد أن تستشعر في آهات دعاء النبي أن القرآن الكريم هو نور الأبصار،
وربيع النفوس، وكاشف الهم والغم، وشفاء لما في الصدور، ورحمة للمؤمنين،
وفرقان للحيارى، وإرشاد للمهتدين، وإنذار للأحياء، ويحق الله به القول على الكافرين.



وللتعبد بالقرآن، قراءة وسماعًا وتدبرًا، نور وحلاوة، ويُعَدّ سماع القرآن الكريم
عبادة صامتة يغفل عنها الكثيرون؛ ويقول الله عز وجل:
"وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (الأعراف: 204).



سحر الأبدان أم القلوب؟



ولسماع القرآن سحر للقلوب وسلطان عليها،
ولذة لا تقاوم؛ حتى حذَّر الكفار أتباعهم من سماع القرآن لما يعلمون من صدقه وسلطانه على القلوب،
حيث حكى القرآن عنهم فقال:
"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" (فصلت: 12).



وقد جاء حكيم العرب -كما وصفوه- يساوم النبي صلى الله عليه وسلم؛
مقلبًا له الأمور على كل وجوه الاسترضاء التي يقبلها البشر. وهنا يقول
له النبي صلى الله عليه وسلم: "أفرغت أبا الوليد"، يقول نعم فيقول له:
"فاسمع مني"، ثم تلا عليه سورة فصلت حتى وصل إلى قوله تعالى:
"فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ" (فصلت: 13).



فوضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم وناشده الله والرحم ألا يكمل
. وعاد لقومه بوجه غير الذي ذهب به. ولما سئل قال: "سمعت منه كلامًا ليس من كلام
الجن ولا من كلام الإنس، والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر،
وان أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه".



فما بال المؤمنين؟ وهم أتقى عباده وأحرصهم على الامتثال له والتقرب إليه؛
فللسماع مذاق لا يعرفه إلا من ذاقه؛ لأن الصمت وسكون الجوارح أدعى لعمل القلب.
حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطق أن يحرم لذة سماع القرآن؛
رغم أنه عليه أنزل.



فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلي الله عليه وسلم:
"اقرأ عليَّ القرآن" فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟، قال: "إني أحب
أن أسمعه من غيري"، فقرأت عليه سورة النساء، حتى جئت إلى هذه الآية:
"فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا" (النساء: 41).
قال: "حسبك الآن"، فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان"
(متفق عليه).




ويقول ابن بطال تعليقًا على هذا الحديث، كما ورد في فتح الباري‏:‏ يحتمل أن يكون الرسول
قد أحب أن يسمعه من غيره ليكون عرضا، أو أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه، وذلك أن
المستمع أقوى على التدبر، ونفسه أنشط من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها.




فمن صفات المؤمنين سماع القرآن بتدبر وطاعة؛ فقد يكون تدبره جزءا من اتصال
العلاقة الإيمانية بينه وبين ربه. فيقول تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" (البقرة: 285).




ولم يقتصر تأثير القرآن على بني آدم فقط؛ ولكن كان له تأثير على الجن أيضًا؛
"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا *
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا" (الجن:1-2)؛ وقوله عز من قائل:
"وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا وَلاَ رَهَقًا" (الجن: 13).


الميت من لا يتدبر


ويبدو أن عدم التدبر من صفات أعمى القلب؛
فلقد نعى الله تعالى على الكفار عدم استجابتهم للسماع؛ فقال
: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ
لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ" (الأعراف: 179).




ونعتهم أيضًا بقوله: "فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
* وَمَا أَنْتَ بِهَادِي العمي عَنْ ضَلاَلَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُون"
(الروم: 52-53). وفي قوله تعالى‏: "‏فإنك لا تسمع الموتى"،
أي وضحت الحجج يا محمد؛ لكن ماتت عقولهم وعميت بصائرهم،
فلا يمكنك إسماعهم وهدايتهم‏.‏




وقد ذكر الله شأن اليهود، وعصيانهم لبرهان ربهم: "مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ
الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ
وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ
وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً" (النساء: 46).




ويؤكد الله تعالى تحقق وفاتهم الإدراكية بعدم التدبر لكلام مولاهم: "‏وَمَا يَسْتَوِي
الأعْمَى وَالْبَصِيرُ . وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ . وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ . وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ
وَلاَ الأمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ"‏ ‏(‏فاطر: 19 -‏ 22‏)‏.
فهل نتشبه بهم؟
كيف نسمع القرآن؟



نسمع القرآن ممن نستشعر منه القرآن، فعن طاووس رضي الله عنه، قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتًا للقرآن وأحسن قراءة؟ قال:
"من إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله" (رواه مسلم).



ولكن قد يتساءل سائل: كيف أسمع القرآن وأنا في ضيق؟ فنقول:



أولاً: إذا كانت هذه العبادة راحة للأبدان والعقول وإشباع للنفوس؛ أفلا تستحق أن تضحي من أجلها. أما إذا ذقت لذتها فستعرف أنت الجواب.



ثانيًا: السماع من أيسر العبادات فتستطيع أن تسمع في البيت، وفي العمل،
وفي السيارة، وعلى كل الأحوال. ما دمت حاضر القلب كيفما تكون قائمًا أو جالسًا أو مضجعًا.




وتميل النفوس إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم؛ لأن للتطريب
تأثيرا في رقة القلب وإجراء الدمع‏. ‏ويقول الإمام النووي رحمه الله‏:‏ البكاء عند قراءة
القرآن صفة العارفين وشعار الصالحين.




ونختتم بما قاله الغزالي في ذلك‏:‏ يستحب البكاء مع القراءة وعندها، وطريق تحصيله
أن يحضر قلبه الحزن والخوف بتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والوثائق والعهود،
ثم ينظر تقصيره في ذلك، فإن لم يحضره حزن فليبكِ على فقْد ذلك وإنه من أعظم المصائب‏.



بقلم الأستاذ عماد الدين دهينة
باحث شرعي بكلية دار العلوم.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : راعي الأوله
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-14-2010, 12:19 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير
بارك الله بك
http://i39.tinypic.com/2qiscps.gif

الدعاء الدعاء الدعاء لاخواننا فى غزه وفلسطين
ما تحسَّر أهل الجنة على شيء
كما تحسروا على ساعة لم يذكروا فيها اسم الله
أكثر من الإستغفار
منذ ولدنا ونحن نفخر بالاسلام
..... فمتى يفخر الاسلام بنا؟
من مواضيع : المكينزي
المكينزي متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 02-16-2010, 01:36 AM
صحي نشط
 

راعي الأوله will become famous soon enough
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اشكركم ايها الاعزاء على مروركم

واسأل الله لي ولكم الفائدة

ودمتم
من مواضيع : راعي الأوله
راعي الأوله غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مالعبادة, لاتتعبون, أتدرون, التي, الصامتــــــه, فيها


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بالنسبة للفترة التي يسمح فيها النقل على الارقام الشاغرة المبدع ملتقى شؤون الموظفين 7 03-26-2011 01:02 PM
مدى رضاك عن بيئة العمل التي تعمل فيها صيدلي سعودي ملتقى المواضيع العامة 7 11-21-2010 05:03 PM
أب فخور بابنه أتدرون لماذا - قصه حقيقية ومؤثرة المكينزي ملتقى ترفيه الأعضاء 19 05-11-2010 10:08 AM
لماذا نقول ( نعم ) في اللحظة التي نرغب أن نقول فيها ( لا ) أخصائيه نفسية ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 8 03-10-2007 10:30 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:52 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط