آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

أين لذة العبادة ؟؟

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-22-2007, 12:18 AM
صحي نشط
 


صادق المحبة will become famous soon enough


يتفاوت الإيمان في القلوب وتختلف مراتبه زيادة ونقصاً كل ذلك راجع إلى أحوال العباد من حيث قوة إقبالهم على عمل الطاعات واجتناب الخطيئات . فبحسب قوة إقبال العبد على ربه وتطويعه لنفسه وجوارحه يكون في رقي دائم . ينقص ذلك ويضعف بحسب بعده وجفائه .يقول الإمام ابن القيم رحمه الله : والأعمال تتفاضل بتفاضل مافي القلوب من الإيمان والمحبة والتعظيم والإجلال ؛وقصد وجه المعبود وحده ؛ دون شيء من الحظوظ الدنيوية .
ومن هذا المبدأ تنطلق نفس الإنسان في حياتها الدنيوية تسبح في بحر الأعمال وتستظل تحت أوراق الطاعات بإخلاص العبادة لله من صلاة وزكاة ؛وصوم وحج بيت الله والباقيات الصالحات من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير وبأفضل من تعداد الحسنات كل عمل يقربك إلى الله فهو طاعة وقربة تنال به الأجر والثواب وتلقاه أمامك يوم عرض الصحائف ومد السجلات .
وهناك داء عضال ومرض فتاك ينخر جسد الإنسان وربما لايدري وإن كان يدري فالمصيبة أعظم . الإنسان يعبد الله ويعمل الصالحات ظاناً بقبولها ولكن لايجد لهذه العبادة أثر في نفسه ولا يجد الثمرة التي كان يتغنى بها السلف الصالح والذي كان من أثارهم أن بعضهم يبكي أن يفارق قلبه المسجد وبعضهم تجده تالياً لكتاب ربه في سائر أحواله وخير من ذلك كله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر ربه في كل حين قائماً وقاعداً وعلى جنب يتلذذ بالذكر ويناجي الرب فهم يؤدون العبادة ويجدون ثمرتها يؤدنها في الليل وتبدأ تباشير ثمرتها مع إشراقة الصباح . ولكن حالنا ربما اختلف كثيراً عنهم العبادة لازالت هي العبادة ولكن القلوب ليست كالقلوب فقلوبهم رضوان الله عليهم صافية بيضاء نقية لاغل ولاحسد ولا شحناء ولا كذب ولامراء ولانفاق ولاكبر قلوب بيضاء أبيض من اللبن صفاء وأزكىمن العسل حلاوه أما الحال فيمن تأخر فقل ماشئت وحدث ولا حرج بما أردت وكأننا قلبنا المعادلة فأصبح ماكان يراه سلفنا الصالح مذمة أصبحنا نراه محمدة وما كانوا يتخوفون منه أصبحنا نقع فيه غير مكترثين بعاقبته وقد قال أحد الصحابة مخاطباً الجيل الثاني من التابعين إنكم لتعملون أعمالاً هي في أعينكم أدق من الشعر لاتلقون لها بالاً كنا نظنها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات
وإن من المصيبة أن لايشعر العبد بثمرة مايؤدي من العبادات تراه راكعاً ساجداً وما أن يفرغ من صلاته حتى يعود إلى ماكان عليه تقرع المواعظ سمعه وآيات ربه تتلى عليه في الصلوات وسائر الأماكن وكأن هذه الآيات لم تتنزل لتهذيب نفسه أو لكسبه الحسنات جراء تلاوتها والإيمان بها إن كثير من القلوب أصبحت في إجازة مفتوحة وأخشى أن لاتعاود العمل إلا حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا

وقفة //
وفي تجرد ومحاسبة للنفس لابد لكل عاقل أن يخلو بنفسه في سكون الليل بعيداً عن متاعب الحياة ليسأل نفسه بصدق وإخلاص أين لذة العبادة ؟ أين الخشوع والخشية؟ أين التعلق بالله ؟ وصدق الالتجاء إليه ؟ أسئلة كثيرة ينبغي على كل مسلم أن يسأل نفسه إياها
كم يصلي الواحد منا ولا يجد لذة لصلاته وكم يسمع من الآيات ولا يرى تغيراً في سلوكه وكم يرى من العبر والعظات نعود المرضى ونشيع الجنائز نرى حوادث السيارات كل يوم ونسمع عبر وسائل الإعلام عن القتل والتعذيب ثم لايرى تغيراً في أحوال كثير من الناس .أين أثر العبادة والموعظة ؟؟ بل أين التلذذ بسماع الآيات ؟؟ أين قرة العين عند أداء الصلاة أو أين استشعار العِوض الإلهي عند أداء الصدقات أسئلة تترى تحتم على كثير منا أن يتفقد نفسه تفقد صدق وتجرد ومحاسبة
عجباً لأمر المسلم في هذا الزمان إذا خلا بمحارم الله أنتهكها أمام الناس صالح مطيع وفي الأسحار تهتك الأستار إلا مارحم ربي .
نعم !!
هناك أناس يحبون الله ويحبهم يذكرون الله ويذكرهم فليست أمة محمد صلى الله عليه وسلم بأمة ضلال أو جهل لئلا يفهم من السياق أننا نعمم على الأمة بالفساد . فهناك أقوام تلهج ألسنتهم بالذكر والقرآن يحيون الليل بالقيام والصلاة والاستغفار .
النتيجة :
من أراد أن يعرف لماذا لايتلذذ بالعبادة والشعور بروحانيتها فليعلم أن المعاصي والآثام هي بوابتها الأولى وكلما أوغل الإنسان فيها وأدام عليها كلما زاد حرمانه وبعده عن حلاوة العبادة بل وأورث قسوة في قلبه وغلظة وجفاء . ومن أدام للمعاصي بالمساس قل عنده الإحساس قال بعض السلف ماضرب الله عبداً بعقوبة أعظم من قسوة القلب . فيامن فقد لذة العبادة وحلاوتها سارع إلى تفقد نفسك واحرص على أن تزيل عنك مادنس صفاء عبادتك فما ربك بظلام للعبيد . قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحاً فاتهمه فإن الرب تعالى شكور يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة وانشراحا وقرة عين .
فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول . انتهى كلامه يرحمه الله .
وسئل أحد الصالحين رحمه الله متى يفقد العبد لذة العبادة
إذا وقع في المعصية أو إذا فرغ منها فقال : يفقد لذة العبادة إذا همّ بالمعصية . وبكل حال فالمعصية كالألم كلما زاد وقوي سريانه كلما أشتد خطره وعاقبته قال ابن القيم : رحمه الله : ومن عقوبات المعاصي أنها تضعف في القلب تعظيم الرب جل جلاله وتضعف وقاره .إن ثمرة التلذذ بالعبادة وروحانيتها وأن تصل إلى درجة ورجل معلق قلبه بمساجد هي مرهونة بإخلاص العمل لله تعالى والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم ففي ذلك جماع الخير كله . ولهذا أخبر الله عن عظيم نعمته وتفضله فقال : ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلاً من الله ونعمة والله عليم حكيم .
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
آمين
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : صادق المحبة
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 07-24-2007, 12:49 PM
صحي جديد
 

salam will become famous soon enough
افتراضي

جزاك الله خير ..
من مواضيع : salam
salam غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لذة, أين, العبادة


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدعاء أعظم أنواع العبادة al_nawras ملتقى النفحات الإيمانية 4 09-08-2008 05:09 AM
العبادة تحسن الصحة النفسية و البدنية Worship improves the Health كاسر الاحتكار ملتقى النفحات الإيمانية 4 06-07-2007 11:27 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 03:45 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط