آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

أحكام تتعلق بالدم

ملتقى المختبرات الطبية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 07-08-2010, 05:44 AM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


نقل الدم من رجل إلى امرأة مريضة هل ينشر الحرمة ؟
من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس محكة الباحة المحترم
إلى حضرة الأخ المكرم د/ن.أ.ب. وفقه الله آمين .
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم رقم (2899) و تاريخ 16/11/1385هـ المرفق باستفتاء أ.ع.ف عن رجل يريد الزوج من امرأة سبق أن نقل الطبيب لها من دمه كمية تقدر بخمسين وحدة قياسية أثناء مرضها ، و يسأل : هل تحل له أم له لا ؟
ج: الحمد لله ، نعم تحل له ، لأن نقل الدم من رجل إلى امرأة أو بالعكس لا يسمى رضاعاً ، لا لغة و لا عرفاً و لا شرعاً ، و لاتثبت له أحكام الرضاع من نشر الحرمة و ثبوت المحرمية و غيرها ، و لو قدر نشره الحرمة لاختص بزمن الصغر ، و هو مدة الحولين كالرضاع ، و المنصوص : أن رضاع الكبير لا يثبت به تحريم ، لقوله تعالى : ] و الولدت يرضعن أولدهن حولين [(1) . و حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها و عندها رجل قاعد ، فسألها عنه ، فقالت : هو أخي من الرضاعة ، فقال : (( انظرن من إخوانكن ، فإنما الرضاعة من المجاعة )) متفق عليه ، و عن أم سلمة مرفوعاً : (( لا يحرم من الرضاع إلا مافتق الأمعاء ، و كان قبل الفطام )) رواه ابن عدي و غيره . و الله أعلم.

( فائدة )
تحليل الدم : تحليل الدم يجوز . مثل : الفصد، فليحق به ، لأن هذا لمعرفة حال الشخص ، للآخر التغير(2) .

من الضرورات التي تبيح نقل الدم
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم ع.ح.ع سلمه الله
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:
بالإشارة إلى خطابكم لنا الذي تسأل فيه عن مسألة و هي :
هل يجوز تزويد دم المسلم بدم غيره من لا بني الإنسان إذا احتيج لذلك كما في حالة النزيف أو الإصابة بالجراح و نحو ذلك ؟ أم لا ؟
و الجواب على هذا السؤال يستدعي الكلام على ثلاثة أمور :
الأول : من هو الشخص الذي ينقل إليه الدم ؟
الثاني : من هو الشخص الذي ينقل منه الدم ؟
الثالث : من هو الشخص الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم ؟
أما الأول فهو أن الشخص الذي ينقل إليه الدم هو : من توقفت حياته إذا كان مريضاً أو جريحاً على نقل الدم . و الأصل في قوله تعالى : ] إنما حرم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ماأهل به لغير الله فمن اضطر غير باغٍ و لا عادٍ فلآ إثم عليه [(1) ، و قال سبحانه في آية أخرى:]فمن اضطر في مخمصةٍ غير متخالفٍ لإثم فإن الله غفور رحيم [(2)، و قال تعالى : ] و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطرتم إليه [(3)، .
وجه الدلالة من هذه الآيات : أنها أفادت أنه إذا توقف شفاء المريض أو الجريح وإنقاذ حياته على نقل الدم إليه من آخر بأن لا يوجد من المباح ما يقوم مقامه من شفائه و إنقاذ حياته – جاز نقل هذا الدم إليه ، و هذا في الحقيقة من باب الغذاء لا من باب الدواء .
و أما الثاني : فالذي ينقل منه الدم هو الذي لا يترتب على نقله منه ضرر فاحش ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا ضرر و لا ضرار )).
و أما الثالث: فهو أن الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم هو الطبيب المسلم .
و إذا تعذر فلا يظهر لنا مانع من الاعتماد على قول غير المسلم ، يهودياً كان أو نصرانياً إذا كان خبيراً بالطب ، ثقه عند الإنسان . و الأصل في ذلك : ماثبت في
الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر رجلاً مشركاً هادياً خريتاً (ماهراً) .
قال ابن القيم في كتاب [بدائع الفوائد] مانصه : في استئجار النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن أريقط الديلي هادياً في وقت الهجرة و هو كافر – دليل على جواز الرجوع إلى الكافر في الطب و الكحل و الأدوية و الكتابة و الحساب و العيوب و نحوها ، مالم يكن ولاية تتضمن عدالة . و لا يلزم من مجرد كونه كافراً ألا يوثق به في شئ أصلاً ، فإنه لاشئ أخطر من الدلالة في الطريق ، و لا سيما في مثل طريق الهجرة .
و قال ابن مفلح في كتابة [الآداب الشرعية] نقلاً عن شيخ الإسلام ابن تيمية مانصه : إذا كان اليهودي و النصراني خبيراً بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبه ، كما يجوز له أن يودعه ماله ، و أن يعامله ، كما قال تعالى : ] ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك و منهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائما [(1) . و في [الصحيح ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر رجلاً مشركاً هادياً خريتاً (ماهراً) و ائتمنه على نفسه و ماله . و كانت خزاعة عيبه لرسول الله ، مسلمهم و كافرهم ( العيبة:موضع السر) ، و قد روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلدة و كان كافراً . و إذا أمكنه أن تستطب مسلماً فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله – فلا ينبغي أن يعدل عنه . و أما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي و استطبابه فله ذلك ، و لم يكن ولاية اليهود و النصارى المنهي عنها . انتهى كلامه .
و هذا مذهب المالكية . و قال المرودي : أدخلت على أبي عبد الله نصراياً فجعل يصف و أبو عبد الله يكتب ماوصفه ، ثم أمرني فاشتريت له . و السلام عليكم

نقل الدم من للمريض المصاب بفقر الدم
س2: رجل مصاب بفقر الدم و طلب المستشفى له دماً ، و معروف لدينا أن الدم نجس . فهل هناك رخصة لمن يريد التبرع بدمه لهذا المريض المضطر إلى ذلك ؟

ج2: الأصل في التداوي : أن تكون بما أبيح شرعاً ، لكن إذا كان المريض لا سبيل إلى تقويته أو علاجه إلا بدم غيره ، و تعين هذا طريقأ للإنقاذ من المرض أو الضعف ، و غلب على ظن أهل المعرفة انتفاعه بذلك – فلا بأس بعلاجه به ، و تخليصه من مرضه و ضعفه بدم غيره ، لقوله تعالى: ] إنما حرم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ماأهل به لغير الله فمن اضطر غير باغٍ و لا عادٍ فلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم(173) [(1) ، و قوله سبحانه : ] و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطرتم إليه [(2).
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم الشرع في نقل دم من امرأة مريضة إلى رجل مريض
س6: ما هو حكم الشرع في نقل دم من امرأة مريضة إلى رجل مريض ، خاصة إذا علمنا بأن هنالك فئات من مجتمعات إسلامية معينة بإحدى الدول الإسلامية ترفض رفضاً قاطعاً بأن تنقل دم من امرأة إلى رجل ؟
ج6: نقل الدم من ذكر إلى أنثى و بالعكس لا حرج فيه،و لا أثر له في تحريم نكاح و غيره
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم نقل الدم من شخص لا يعلم دينه إلى شخص مسلم
س: سافرت إلى أمريكا ، و عملت في أحد مستشفياتها عملية جراحية ، في خلال ذلك زودت بدم للعملية ، و حيث لا يخفى عليكم لم أعلم مصير هذا الدم : هل هو من مسلم موحد لله عزوجل أم من شخص غير مسلم يجوز ؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً .

ج: أجابت بما يلي :
سبق أن ورد إلى اللجنة سؤال مماثل لهذا أجابت عنه بالقتوى رقم (1325) في 9/7/1396هـ الآتي نصه :
س: هل يجوز نقل الدم من إنسان إلى آخر وإن اختلف دينهما ؟
ج: إذا مرض إنسان و اشتد ضعفه و لا سبيل لتقويته أو علاجه إلا بنقل دم من غيره إليه ، و تعين ذلك طريقاً لإنقاذه ، و غلب على ظن أهل المعرفة انتفاعه بذلك – فلا بأس بعلاجه بنقل دم غيره إليه ، و لو اختلف دينهما ، فينقل الدم من كافر ولو حربياً لمسلم ، و ينقل من مسلم لكافر غير حربي ، أما الحربي فنفسه غير معصومة فلا تجوز إعانته ، بل ينبغي القضاء عليخ إلا إذا أسر فلإمام المسلمين أو نائبه أن يفعل به ما يراه مصلحة للمسلمين من قتل أو استرقاق ، أو من عليه ، أو قبول فداء منه أو من أوليائه ، و إلا إذا أمن فيجار حتى تبين له الحجة ، فإن آمن فيها و إلا بلغ مأمنه .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم منح هدايا للمتبرعين بالدم
س: بنك الدم يمنح هدايا للمتبرعين بالدم ، هي عبارة عن سجادة صلاة و ميدالية أو غتر شماغ أو غيرهما ، و أحياناً ثلاثمائة ريال . أرجو إيضاح رأي لشرع المطهر في هذه الهدايا .
ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :
بأنه لا يجوز بيع الدم ، لما في في [صحيح البخاري] من حديث أبي جحيفة قال : رأيت ابي اشترى حجاماً فأمر بمحاجمه فكسرت ، فسأله عن ذلك فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن ثمن الدم ، و ثمن الكلب ، وكسب الأمة ، و لعن الواشمة ، و المستوشمة ، و آكل الربا و موكله ، و لعن المصور ).
قال الحافظ في [الفتح] : المراد : تحريم بيع الدم كما حرم بيع الميتة و الخنزير ، وهو حرام إجماعاً ، أعني : بيع الدم و أخذ ثمنه .اهـ.
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم التبرع بالدم مع أخذ مكافأة من ورازة الصحة
س1: ما حكم الشرع لرجل تبرع بالدم لوجه الله سبحانه و تعالى و بغرض إنساني طوعي و في سبيل إنقاذ حياة المرضى ، وبعد إنهاء عملية التبرع بالدم وجد هذا الرجل بأن وزارة الصحة –بنك الدم –تهديه مبلغاً كهدية مقابل تبرعه بالدم (200درهم ) ، فهل يجوز لوازرة الصحة بأن تعطي هذه المبالغ النقدية للناس لقاء تبرعهم بالدم أو إهدائهم بهدايا عينية لقاء التبرع بالدم ، خاصة إذا علمنا بأن سبب وجود الهدية هو تشجيع و حث الناس على التبرع بالدم في سبيل إنقاذ حياة المرضى ، و لسد حاجة المستشفيات من هذه الوحدات الدموية .
أ- ماحكم الشرع في حال أن أحذ هذا الرجل المبلغ النقدي و تبرع به لإحدى المؤسسات ، أو الجمعيات الخيرية لوجه الله ، مثلما فعل عندما جاء للتبرع بالدم بغرض إنساني و ليس المال ؟
ب- ماهو حكم الشرع لرجل جاء للتبرع بدمه و بغرض أن يستفيد من هذا المبلغ لنفسه ، و لاستعماله الشخصي ، و لم يكن قصده إنقاذ حياة المرضى ؟
جـ-ماهو حكم الشرع لرجل جاء للتبرع بالدم لوجه الله ، ولكن أخذ المبلغ لنفسه ولاستعماله الشخصي ، و كان المقصد الاثنين معاً – أي : العمل الإنساني و الاستفادة من المال ؟
ج1: أخذ العوض على بذل الدم محرم ، سواء كان العوض عينأ ، أو نقداً ، لحديث أبي جحيفة في [صحيح البخاري] : أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن ثمن الدم ..)
و الإجماع منعقد على ذلك ، و لو كان ذلك على سبيل الهدية ، لأنها هدية في مقابل .
هل التبرع بالدم في نهار رمضان يفطر الصائم ؟
س3: التبرع بالدم في شهر رمضان المبارك .
أ: هل التبرع بالدم صباح شهر رمضان يفطر الصائم ، خاصة إذا علمنا بأن التبرع بالدم لا يؤثر على الصائم ، بل يستطيع أن يمارس حياته اليومية بشكل طبيعي جداً ؟
ب: هل التبرع بالدم في صباح شهر رمضان يفطر الصائم إذا أغمي عليه من جزاء التبرع ، حيث أن حالات الإغماء هذه قليلة ، وسببها نقص الدم بالمخ مما نضطر بأن نرفع رجلي المتبرع للأعلى و رأسه للأسفل حتى يفيق دون أن يؤثر ذلك سلباً على المتبرع ، و إنما هي حالات عادية جداً ؟
جـ: هنالك نوع آخر من التبرع بالدم ، و هو التبرع بإحدى مكونات الدم ، إرجاع المكونات الغير مطلوبة إلى جسم المتبرع ، و هذه الطريقة و الحديثة من نوعها تكون باسم (apheresis) حيث يقوم جهاز ذو تقنية علية بأن يسحب الدم من المتبرع و بكمية محدودة ، ثم مباشرة يقوم بفصل المكونات الدموية عن بعضها و تأخذ المكونات المطلوبة كسائل بلازما الدم و الصفيحات الدموية و مباشرة ترجع الخلايا الدموية الحمراء و البيضاء و غيرها من الخلايا الدموية إلى جسم المتبرع مع إضافة مادة كيميائية إلى الكمية المرجعة للمتبرع ، وهذه المادة هي مواد مانعة لتجلط الدم حيث تدخل مع الخلايا الدموية إلى جسم المتبرع كما ذكرنا ، بل تتكرر هذه العملية من 4-5 مرات خلال فترة بحوالي ساعدة واحدة يكون خلالها المتبرع مستريحاً على الجهاز حتى الانتهاء من هذه الطريقة و سحب الكمية المطلوبة من الخلايا الدموية و إرجاع الباقي للمتبرع ، فهل هذا النوع من الطريقة أقل ضغطاً على جسم المتبرع من المتبرع بالدم الاعتيادي ؟
ج: التبرع بالدم يفطر الصائم ، لأنه في معنى الحجامة ، و قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((أفطر الحاجم و المحجوم))،وكذا الشخص المنقول إليه الدم فإنه يفطر ذلك

إذا تبرعت امرأة إلى طفل بدم هل تصبح أماً له ؟
س4: إذا علمنا بأن في حالات الرضاعة الطبيعية من امرأة إلى أي طفل و بعدد محدد من الرضعات ، فإن حكم الشرع حينئذ هو بأن تكون هذه المرأة أماً للطفل بالرضاعة ، لذا ما هو حكم الشرع بالنسبة لامرأة تبرعت بدمها و هي تقدر بحوالي(450)مل إلى طفل احتاج لهذه الوحدة الدموية ، لا سيما بأن إحدى محتويات حليب الأم هي الأجسام المناعية التي تتواجد بالدم ، فهل تكون المرأة أماً لهذا الطفل عن طريق نقل الدم ؟
ج4: التبرع بالدم ليس كاللبن في نشر المحرمية ، و عليه فإذا تبرعت امرأة لطفل بشئ من دمها ، فإن ذلك لا يجعله ابناً لها و لو كثر الدم أو النقل .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

تبرع الرجل لزوجته بالدم هل يؤثر في الحياة الزوجية ؟
س: رجل يسأل فيقول : إن زوجته مريضة ، و إنها بحال اضطرت إلى إسعافها بدم، و إن المستشفى سحب منه دماً لزوجته ، و يسأل : هل يؤثر ذلك على حياته الزوجية ؟
ج: و قد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء بما يلي :
السائل وقع في نفسه قياس الدم على اللبن الناشر للحرمة ، و هو قياس غير صحيح ، لأمرين :
أحدهما : أن الدم مغذياً كاللبن . الثاني : أن الذي تنشتر به الحرمة بموجب النص هو رضاع اللبن بشرطين : أحدهما : أن يبلغ الرضاع خمس رضعات فأكثر ، الثاني : أن يكون في الحولين .
و عليه فإنه لا أثر لهذا الدم المسحوب منك لزوجتك على حياتك الزوجية معها .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .



حكم الشرع في التبرع بالدم عند المسلمين
س5: أ: ما هو حكم الشرع في التبرع بالدم عند المسلمين و في الحالات العادية السليمة تجاه إخوانهم و أخواتهم المرضى المحتاجين لهذه القطرات الزكية من الدم في سبيل إنقاذ حياتهم ، و بعد عونه سبحانه و تعالى ؟ هل هو فرض أو مباح أو واجب أو غير ذلك ؟
ب: ما حكم الشرع في التبرع بالدم عند المسلمين و في حالات الحوادث و الطوارئ؟ خاصة إذا علمنا بأن لا بديل للدم البشري ، و إن كافة الجهود الطبية و الأبحاث العالمية فشلت أمام هذا المكون العضوي الأحمر الإلهي العظيم ، و هذا دليل جبروته و قوته و علمه سبحانه و تعالى .
ج5: التبرع بالدم جائز ، إذا كان لا يؤثر على صحة المتبرع ، لكن إذا ترتب عليه إنقاذ معصوم و لا يوجد غيره فإنه يجب و الحالة هذه .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

هل يشترط في التبرع بالدم أن لا ينقل إلا لمريض مسلم ؟
س2: كما نعلم بأن بنوك الدم بالعالم لا تنظر و لا تهتم بديانة و جنسية المريض ، بل تعمل جاهدة في توفير الوحدات الدموية و مكوناتها لهؤلاء المرضى في سبيل إنقاذ حياتهم ، و بعد عونه سبحانه و تعالى ، كذلك تعمل على استقبال المتبرعين بالدم باختلاف جنسياتهم و أديانهم .
أ- و لكن هل يجوز للمتبرع بالدم المسلم بأن يشترط على بنوك الدم بأن لا تستخدم دمه الذي تبرع به لهم ، بأن لا تذهب و لا تنقل إلا لمريض مسلم ؟
ب- كذلك إذا اشترط المريض نفسه بأن لا تنقل له إلا وحدات دموية سحبت من متبرعين بالدم من المسلمين فقط ؟
جـ- هل يجوز لبنوك الدم بأن لا تعطي اهتماماً لموضوع الديانة ، مثلما تفعل حالياً ، بل تعامل الكل مكن المرضى و المتبرعين بالدم سواء ، و تنقل دم المسلمين لأي كان –مريض مسلم أو غير مسلم- و كذلك تنقل دم إنسان غير مسلم إلى مريض مسلم أو غيره ، خاصة إذا علمنا بأن هنالك حالات مرضية صعبة جداً ، و لاتستدعي الانتظار للاهتمام بهذه الأمور ، بل نقل الدم إليهم بأسرع وقت مايمكن ؟
ج2: هذا الشرط غير لازم إلا في حالة ماإذا أعطي الدم لإنسان حربي ، فإنه لايجوز ، لأنه يجب قتله ، و لا يجوز مساعدته للبقاء في هذه الحياة ، أما المسلم و الذمي و المعاهد فلكل هؤلاء الانتفاع بالدم المتبرع به ، و لا حرج في ذلك .

حكم التبرع بالدم من مسلم إلى آخر و من امرأة و بالعكس
س: ما حكم التبرع بالدم من مسلم إلى مسلم آخر ، و كذلك بتبرع الرجل للمرأة و بالعكس و التبرع في حالة انقاذ لحياة مصاب بالنزيف أو فقر الدم ؟
ج: لقد ورد سؤال عن حكم نقل الدم بصفه عامة في حياة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم ، و صدر الجواب عليه نذكره فيما يلي ، اكتفاء به ، و هذا نصه :
و الجواب على هذا السؤال يستدعي الكلام على ثلاثة أمور :
الأول : من هو الشخص الذي ينقل إليه الدم ؟
الثاني : من هو الشخص الذي ينقل منه الدم ؟
الثالث : من هو الشخص الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم ؟
أما الأول فهو أن الشخص الذي ينقل إليه الدم هو : من توقفت حياته إذا كان مريضاً أو جريحاً على نقل الدم . و الأصل في قوله تعالى : ] إنما حرم عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ماأهل به لغير الله فمن اضطر غير باغٍ و لا عادٍ فلآ إثم عليه [(1) ، و قال سبحانه في آية أخرى:]فمن اضطر في مخمصةٍ غير متخالفٍ لإثم فإن الله غفور رحيم [(2)، و قال تعالى : ] و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطرتم إليه [(3)، .
وجه الدلالة من هذه الآيات : أنها أفادت أنه إذا توقف شفاء المريض أو الجريح وإنقاذ حياته على نقل الدم إليه من آخر بأن لا يوجد من المباح ما يقوم مقامه من شفائه و إنقاذ حياته – جاز نقل هذا الدم إليه ، و هذا في الحقيقة من باب الغذاء لا من باب الدواء .
و أما الثاني : فالذي ينقل منه الدم هو الذي لا يترتب على نقله منه ضرر فاحش ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا ضرر و لا ضرار )).
و أما الثالث: فهو أن الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم هو الطبيب المسلم .
و إذا تعذر فلا يظهر لنا مانع من الاعتماد على قول غير المسلم ، يهودياً كان أو نصرانياً إذا كان خبيراً بالطب ، ثقه عند الإنسان . و الأصل في ذلك : ماثبت في
الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر رجلاً مشركاً هادياً خريتاً (ماهراً) .
قال ابن القيم في كتاب [بدائع الفوائد] مانصه : في استئجار النبي صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن أريقط الديلي هادياً في وقت الهجرة و هو كافر – دليل على جواز الرجوع إلى الكافر في الطب و الكحل و الأدوية و الكتابة و الحساب و العيوب و نحوها ، مالم يكن ولاية تتضمن عدالة . و لا يلزم من مجرد كونه كافراً ألا يوثق به في شئ أصلاً ، فإنه لاشئ أخطر من الدلالة في الطريق ، و لا سيما في مثل طريق الهجرة .
و قال ابن مفلح في كتابة [الآداب الشرعية] نقلاً عن شيخ الإسلام ابن تيمية مانصه : إذا كان اليهودي و النصراني خبيراً بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطبه ، كما يجوز له أن يودعه ماله ، و أن يعامله ، كما قال تعالى : ] ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك و منهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا مادمت عليه قائما [(1) . و في [الصحيح ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استأجر رجلاً مشركاً هادياً خريتاً (ماهراً) و ائتمنه على نفسه و ماله . و كانت خزاعة عيبه لرسول الله ، مسلمهم و كافرهم ( العينة:موضع السر) ، و قد روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلدة و كان كافراً . و إذا أمكنه أن تستطب مسلماً فهو كما لو أمكنه أن يودعه أو يعامله – فلا ينبغي أن يعدل عنه . و أما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي و استطبابه فله ذلك ، و لم يكن ولاية اليهود و النصارى المنهي عنها . انتهى كلامه .
و هذا مذهب المالكية . و قال المرودي : أدخلت على أبي عبد الله نصراياً فجعل يصف و أبو عبد الله يكتب ماوصفه ، ثم أمرني فاشتريت له .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تبرع إنسان بالدم لآخر و تبرع غير المسلم بدمه للمسلمين
س: ما حكم تبرع إنسان بالدم لآخر ؟ وما حكم تبرع غير المسلم بدمه للمسلمين ؟
ج: يجوز التبرع بالدم لمسلم ، سواء كان المتبرع مسلماً أم كافراً كتابياً أو وثنياً ، إذا أمن من حصول ضرر على امتبرع به ، و كان المتبرع له في ضرورة إليه .
و قد صدر منا فتوى في حكم نقل الدم من إنسان لآخر ، فنرفق لك صورتها زيادة في الفائدة(2) .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم سحب الدم من المرضى المزمنين لغرض التدريب
س5: يحتاج الطبيب أن يتعلم طريقة سحب الدم من المرضى و لكي يتقن ذلك عليه أن يتدرب مراراً ، و هناك بعض المرضى في غيبوبة تامة و مزمنة ، و لا أمل في علاجهم ، فهل نكون آثمين إن تدربنا عليهم في سحب نسبة قليلة من الدم لا تضرهم و لكنها بالنفع لنا؟ فهل هذا يعد من الضرورات ؟
ج5: لا يجوز سحب الدم من المرضى للتعلم و التدرب ، ولو كان المرضى لا يرجى شفاؤهم ، لأن في ذلك مضرة عليهم و ظلماً لهم . أما من كان عقله معه و سمح بأخذ الدم منه لمصلحه غيره –فلا بأس ، بشرط ألا يضره ذلك .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إنشاء بنك إسلامي لحفظ الدم للإسعاف السريع لجرحى المسلمين
الحمد لله،و الصلاة والسلام على عبدالله و رسوله نبينا محمد، و على آله و صحبه وبعد :
ففي الدورة الثالثة الاستثنائية لمجلس هيئة كبار العلماء في العشرين المنعقدة بمدينة الرياض في المدة من 1/2/1399هـ إلى 6 منه – اطلع المجلس على ما جاء في كتاب معالي الأمين لرابطة العالم الإسلامي إلى سماحة الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية و الإفتاء و الدعوة و الإرشاد برقم (7815) في 28/8/1398هـ المبني على ماورد إليه من المقام السامي لإجراء ما يلزم نحو مااقترحه المدعو/ فتوح بن سليمان النجار من إنشاء بنك إسلامي لحفظ الدم للإسعاف اليرع لجرحى المسلمين و قبول ما يتبرع به الناس من دمائهم و الاحتفاظ بكميات هائلة من لاسعاف جرحى المسلمين .
و بعد دراسة الموضوع و مناقشته و تداول الرأي فيه ، قرر المجلس بالأكثرية ما يلي :
أولاً: يجوز أن يتبرع الإنسان من دمه بما لا يضره عند الحاجة إلى ذلك ، لإسعاف من يحتاجه من المرضى .
ثانياً: يجوز إنشاء بنك إسلامي لقبول ما يتبرع به الناس من دمائهم و حفظ ذلك لإسعاف من يحتاج إليه من المسلمين ، على أن لا يأخذ البنك مقابلاً مالياً عن المرضى أو أولياء أمورهم عوضاً عما يسعفهم به من الدماء ، و ألا يتخذ ذلك وسيلة تجارية للكسب ، لما في ذلك من المصلحة العامة للمسلمين .
و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 07-08-2010, 08:10 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
بني الاطلال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً
جعلها بموازينك الصالحه
بارك الله بك

ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 07-08-2010, 12:10 PM
Banned عضو موقوف
 

طلال الحربي will become famous soon enough
افتراضي

بارك الله فيك
لمرورك

أختي الغاليه

من مواضيع : طلال الحربي
طلال الحربي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 07-08-2010, 03:14 PM
إستشاري مختبرات
 

توفيق موكلي will become famous soon enough
افتراضي

بارك الله فيك

موضوع مفيد ورائع

ونتظر جديدك
من مواضيع : توفيق موكلي
توفيق موكلي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 07-13-2010, 12:51 AM
Banned عضو موقوف
 

طلال الحربي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة توفيق موكلي
بارك الله فيك


موضوع مفيد ورائع

ونتظر جديدك





الله يعطيك العافيه
من مواضيع : طلال الحربي
طلال الحربي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 06-09-2011, 06:40 PM
صحي جديد
 

لمن الشكوى will become famous soon enough
افتراضي

يعطيك العافيه
موضوع مهم جدا
وجهد تشكر عليه
تقبل مرورى
من مواضيع : لمن الشكوى
لمن الشكوى غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أحكام, بالدم, تتعلق


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مطلوب معلومات تتعلق باالملف الالكترني سكر سكر ملتقى إدارة المعلومات الصحية 4 05-12-2011 05:57 PM
المطر: أحكام وعبر المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 11 01-26-2011 04:23 PM
أحكام الإجهاض والتشخيص طلال الحربي ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 3 10-12-2010 09:59 AM
( أحكام النسيان المتعلقة بالصلاة ) 24 / 6 / 1430هـ مجرد ملتقى النفحات الإيمانية 6 06-24-2009 11:03 PM
فضل عشر ذي الحجة + أحكام العيد والأضحية + هدية بالداخل خالد الكراني ملتقى النفحات الإيمانية 12 12-02-2008 02:36 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 03:18 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط