آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

الحوار والصحة النفسية

اسم المقالة: الحوار والصحة النفسية اسم الكاتب: فرح دروزة المصدر: المركز الفسطيني للإرشاد- نابلس تاريخ النشر: 2006 نبذة عن المقال: هذا المقال يعرض أهمية الحوار

ملتقى المواضيع النفسية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-26-2007, 04:06 AM
صحي نشط
 


أخصائي نفسي will become famous soon enough


اسم المقالة:
الحوار والصحة النفسية
اسم الكاتب:
فرح دروزة
المصدر:
المركز الفسطيني للإرشاد- نابلس
تاريخ النشر:
2006
نبذة عن المقال:

هذا المقال يعرض أهمية الحوار والاتصال مع الذات والحوار والاتصال مع الآخر وعلاقة ذلك بالصحة النفسية الايجابية

التفاصيل

ن للحوار أهمية كبيرة في تأثيره على الأسرة من حيث الصحة النفسية للأسرة وللفرد داخل الأسرة وتتجلى أهمية الحوار في الحوار مع الذات ومع أفراد الأسرة من زوج وزوجة وأطفال, وسوف نفصل داخل هذا المقال أهمية الحوار مع الذات ومن ثم ننتقل إلى أهمية الحوار داخل الأسرة الزوج والزوجة والحوار مع الأطفال .

الحوار مع الذات

الاتصال دائماً يدور حول شقين في آن واحد. الاتصال مع الذات والاتصال مع الآخرين, الحقيقة أن أي اتصال مع الآخرين بدون الاتصال مع الذات شبيه بخلل الدماغ الذي يجعل اليد اليمنى لا تدري ما تفعل اليد اليسرى, مخاطبة الشخص لذاته واكتشاف ما يدور بداخله في أي وقت هو أمر هام لأنه يجعل هناك وضوح بالاتصال ويجنب الشخص الدخول في متطلبات أحيانا كثيرة لا يدركها أو يدركها بوقت متأخر.

ومن أهم الأمور لوجود صحة نفسية للفرد هو معرفة ذاته والتعمق أكثر في احتياجاته وميوله واهتماماته، لكي نصل إلى راحة نفسية تساعدنا في رؤية الأمور يجب أن نرى ذواتنا من الداخل بحيث نستطيع أن نثق بأنفسنا وقدراتنا ونعطي قدراً كبيراً من الراحة إلى الأشخاص المحيطين.

وكما أورد مصالحة أنفسنا مليئة بالأحداث المتراكمة, وكثيراً من هذه الأحداث وآثارها النفسية مغلق عليها بإحكام. هذا الإغلاق سمي بلغة النظرية التحليلية كبت Repression ومثل جميع وسائل الدفاع للكبت حاجة بحيث انه يعافينا من ألم الأحداث المكبوتة. فتخيل لو أن جميع المآسي في الحياة موجودة في الذهن كل الوقت لكان الإنسان عاجزاً عن التركيز بأي شيء بين يديه.

إن لم تجد الأحداث المؤلمة المتراكمة طريقاً للتعبير عنها فبالضرورة سوف تخرج من خلال أعراض مرضية وكثيراً من الأحيان من خلال أوجاع الجسم أو حتى شلل في إحدى أعضائه. وقد تجد طريقها من خلال القلق والمخاوف غير الواقعية وقلة النوم والاكتئاب.

إذن فمن الضروري أن نفتح الطريق أمام هذه الأحداث وتراكماتها الشعورية بشكل مفتوح ومباشر وعن طريق العودة إلى تفاصيلها والى مؤثراتها الحسية بحيث يعاد ترتيبها من جديد وبذلك نضاعف من سيطرتنا على مؤثرات هذه الأحداث. هذه السيطرة هي الضمان الوحيد لمنع الأعراض المرضية الناتجة عن هذه التراكمات. (مصالحة. 2003).

والتعبير عن الذات كلامياً وجسدياً يعتبر نوع من الانفتاح لتقبل آراء وأفكار جديدة وهذا ما تفسره نافذة جوهاري لمعرفة من أنا، حيث تعكس نافذة جوهاري الاتصال الداخلي للفرد ومدى وعيه لذاته في التعامل مع المجموعة المحيطة به والبيئات المختلفة والظواهر التي يتعامل معها الإنسان من خلال تجربته اليومية والحياتية.

المحاور الأساسية لنافذة جوهري هي علاقة الانا بالآخرين والمربعات الناتجة عن تفاعل الانا والآخر تشكل جانبا من ملامح الشخصية وتعكس الجانب العام لشخصية الفرد.

وللكشف عن الذات من المهم أن لا نتردد في قول مشاعرنا تجاه الآخرين ومشاعرنا تجاه الأمور حيث أن هذه المهارة تساعد على الاسترخاء وتجنب إساءة الفهم من الطرف الآخر بنا.

ومن الأمور التي تشجع عليها نافذة جوهاري هو تشجيع الآخرين على إعطائنا انطباعهم عنا وفي هذه الحالة قد نتعرض لنقض فلا نتردد في تقبله لأنه يساعد على عدم الانهيار ويشعرنا بالثقة بأنفسنا.

وبذلك نرى أن نافذة جوهاري تشجع على الحوار مع الآخر ومع الذات لكي لا نتردد في أمور حياتنا أو نشعر أننا أوقعنا أنفسنا في أخطاء.

مهارات الحوار مع الأزواج

وعلى مستوى العائلة نجد أن الاتصال في العائلات ذات الأداء السليم تختلف عن الاتصال في العائلات المفككة أو ذات الأداء المنخفض حيث أن الحوار داخل الأسرة فيما بين الأزواج يعطي إحساسا بالثقة بالعلاقات بالإضافة إلى وجود ردود فعل ايجابية تجاه الأمور كما يعطي إحساس بالدفء والاهتمام والمسؤولية المتبادلة, ومن المهارات المستخدمة في الحوار ما بين الأزواج ما يلي:-

1- مهارة الإصغاء :-

تطرق روجرز إلى أهمية الإنصات فالإنصات برأيه هو الاستماع الجيد الذي من خلاله تسمع الكلمات والأفكار, ونغمات الأحاسيس, ومعنى الكلام بالنسبة للشخص المتحدث وحتى سماع الأمور التي هو نفسه غير واع لها, هذا هو الاستماع العميق, فلو أتقن كل فرد فينا مهارة الإنصات الحقيقي للآخرين لأصبح للعلاقات بين الناس معنى آخر. (مصالحة. 2003).

إذا أردنا حوار إيجابي يجب أن نكون لدينا مهارة الإصغاء لما حولينا لأننا مجرد أن نفهم ما في ذهن الآخرين يجعلنا قادرين على بناء حوار ايجابي كما أن الإصغاء يساعد على معرفة المعاني المخفية للرسائل القادمة من الآخرين وما هم بحاجة إليه فعلياً وبذلك يكون الإصغاء الفعال هو أحسن طريقة لمساعدة الناس ومشاركة أنفسهم مع بعضهم البعض .

2- التغذية المرتدة :-

إن للتغذية المرتدة بشكل مباشر للشخص المتحدث تعطيه أهمية لما يقول وتشعره بمشاركتك أفكاره لذلك هي من الأمور المهمة في الحوار وهي تعطي معلومات واضحة عن تصرفات الآخرين لذلك يجب التذكر بالتغذية المرتدة أن لا نعطي أحكام أي أفكار مسبقة وأن نستخدم عبارة أنا في التعبير عما نشعر به اتجاه الآخر وليس عبارة أنت ، كما يجب في التغذية المرتدة وضع بدائل (اكثر من حل) لكي نختتم الأفكار و الحوار بمرونة واسعة من الاختيارات و الحلول .

3- مهارة التعزيز:-

أن التعزيز يكون إما بالإشارة اللفظة أو الغير لفظية لمساعدة المتحدث في متابعة كلامه،وهو من المهارات التي تفيدنا في تعاملنا مع الآخرين حيث أنها تساعد على قول ما نريد بدقة ومباشرة في استخدام عبارات بسيطة غير معقدة لكي نواصل فهم موضوع معين دون اللجوء إلى أسلوب دفاعي أو حوار فاشل, كما أن تعزيز وتكراره يساعد على تجاوب الطرف الأخر ويساعد على التخلص من مواقف حرجة مثل نسيان شيء معين .

4- السلوك الغير لفظي:-

وإن لغة الجسم تسهم إسهاماً كبيراً في تكون الانطباع عنك لطرف الأخر ومن أهم الأمور في تكوين حوار إيصال رسائل مهمة للشخص الآخر يساعد على التعبير عما تشعر به اتجاه الآخرون ومن الأمور المهمة في الاتصال الغير لفظي طريقة الوقفة بالقرب من الشخص المتحدث معه ، العيون وهي تساعد على وجود تعزيز و تواصل اللفظي والغير لفظي ، والفم والفك ، بالإضافة إلى نبرة الصوت واستخدام الإشارات .

الحوار مع الأبناء

أن الحوار هو وسيلة وتربوية يستخدمها الآباء لتهذيب أبناءهم وتغير سلوكهم إلا أن الإساءة في استخدام الحوار تجعله وسيلة عقيمة لا تجدي لذلك يمكن للمحادثة أن تكون وسيلة تربوية ناجعة إذا كانت في اتجاهين أن يتحاور الوالدان من جهة وكذلك يوفران الآمان الذي يسمح للأبناء والبنات بالتعبير عن مشاعرهم ورأيهم في المواضيع المختلف عليها . (الدويري،1998).

كما يضيف دويري إن المحادثة الناجعة مع الأبناء تكون على النحو التالي :

1- إبداء نية الإصغاء والفهم دون إصدار حكم مسبق يجعل الأولاد ينفتحون لذلك على الأهل أن يكونوا هادئين وبعيدين على الغضب ، بحيث يمكن بدء المحادثة من قبل الأب في أن تساعدني على أن أفهم ما جرى ؟ ؟ ؟

2—دعوة الأبناء لوصف الأحداث التي جرت معهم ومشاعرهم اتجاهها . بحيث أن تفهم مشاعرهم واحتياجاتهم ونتخذ شيء من التضامن مع هذه الحاجات وأحياناً التضامن مع الحاجة لا يعني التضامن مع السلوك الذي ينتهجه الطفل .

3- دعوتهم إلى تقييم وضعهم بحيث نحث الأولاد على تحديد مدى رضائهم سلوكهم وأدائهم .

4- دعوتهم إلى اتخاذ قرارات ووضع خطط بديلة للتغير ، ترك المجال للأولاد لتقييم سلوكهم ونتائجه وتحديد أهدافهم يساعد الطفل في الانفتاح بالحوار.

5- تحديد المساعدة المطلوبة من الأهل ، توضيح الدور الذي يستطيع الأهل القيام به لمساعدة الطفل ليكون توزيع المسؤوليات واضحاً ويعرف كل طرف حصة منه .

6- تحديد موعد دائم مع الطفل لوجود حوار لمناقشة أموره .

7- من المهم عدم إخفاء معلومات ما عن الطفل لأن ذلك يعطي أسلوباً سيئاً من القدوة في الكذب وذلك النمط يجعل الأولاد لا يثقون بالحوار مع آباءهم ويقلل من احتمال الانفتاح اتجاههم .

من التوجيهات العملية التي وضعها مروان الدويري للحوار الناجع مع الأطفال هو :-

1- تقليل الأسئلة المغلقة التي تتطلب جواباً إما بالنفي أو الإيجاب كما يجب الابتعاد عن الأسئلة الاتهامية وإنما نتوجه إلى الأسئلة المفتوحة والاستفسارية .

2- تقليل الأسئلة التي تبدأ بلماذا وليش وعندما يشعر الأبناء بضرورة الدفاع عن أنفسهم بدل إعادة النظر في سلوكهم .

3- إعادة صياغة ما قاله الطفل تمكنه من سماع ما قاله وبالتالي تفحصه من جديد و إعادة النظر فيه . ومن جهة أخرى فالإعادة تظهر للطفل أن الوالدين كانوا مصغين له دون إصدار أحكام له ، كما أن الإعادة تساعد الطفل أن يعي أمور جديدة .

4- أن يضع الأهل أنفسهم مكان الأولاد, الخلاف بين الوالدين والأطفال هو خلاف بين عالمين مختلفين, لذلك على الآباء أثناء المحادثة فهم ما يشعرون به الأبناء ويرغبونه لأن هذا الفهم ضروري لتوجيه الأولاد وتعديل مسلكهم . ( الدويري،1998).

وبذلك اشمل الدويري أهمية الحوار مع الطفل في مختلف فئاته العمرية لتكوين صحة نفسيه لدى الطفل من خلال الحوار والتواصل مع الأباء.

الحوار والصحة النفسية, أهمية الحوار مع الذات وأهمية الحوار داخل الأسرة ما بين الزوج والزوجة والأطفال من تبادل الأفكار و المشاعر والعواطف يعطي إحساسا بالثقة بالعلاقات وإحساس بالدفء والاهتمام والمسؤولية المتبادلة داخل الأسرة, بالإضافة إلى وجود ردود فعل إيجابية اتجاه الأمور والأشخاص الأمر الذي يعمل على تكمل شخصية الإنسان الداخلية والخارجية منذ التنشئة الاجتماعية وبتالي وجود توازن وتكامل في صحته النفسية



المراجع:

*مصالحة شفيق، دليل الصحة النفسية، 2003.
* لدويري مروان، المزيد عن التعامل مع مشاكل أولادنا،1998.
* تمكين للعمل المجتمعي


منقول للفائدة
عنوان الموقع :

http://www.pcc-jer.org/articles.php?id=51

دمتم في خير
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : أخصائي نفسي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-26-2007, 05:00 AM
مشرفة سابق
 

أخصائيه نفسية will become famous soon enough
افتراضي

شكـــــــــــــــــــــرا اخـــــــــــــــــــــوي أخصــــــــــــــائي نفســـــــــــــــــــــــــي مقـــــــــــــــــال متمـــــــــــــيز شكـــــــــــــــرا لك
من مواضيع : أخصائيه نفسية
أخصائيه نفسية غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-26-2007, 07:12 AM
صحي متميز
 

A B O L Y L A will become famous soon enough
افتراضي

الله يبارك فيكم وينفع بعلمكم ان شاء الله
من مواضيع : A B O L Y L A
A B O L Y L A غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 02-26-2007, 01:33 PM
افتراضي

بارك الله فيك أخوي أخصائي نفسي

فعلا مقال مميز

تقبل تحياتي
من مواضيع : عبدالله الزغيبي
عبدالله الزغيبي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 02-26-2007, 01:34 PM
صحي نشط
 

أخصائي نفسي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أخصائيه نفسية
شكـــــــــــــــــــــرا اخـــــــــــــــــــــوي أخصــــــــــــــائي نفســـــــــــــــــــــــــي مقـــــــــــــــــال متمـــــــــــــيز شكـــــــــــــــرا لك



شكرا لمرورك اختي اخصائية
من مواضيع : أخصائي نفسي
أخصائي نفسي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 02-26-2007, 01:37 PM
صحي نشط
 

أخصائي نفسي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الزغيبي
بارك الله فيك أخوي أخصائي نفسي

فعلا مقال مميز

تقبل تحياتي



استاذي عبدالله الزغيبي

تشرفت بمرورك واطلاعلك وتعقيبك

ارجو ان اكون قدمت ما فيه الفائدة

دمتم لم تحب
من مواضيع : أخصائي نفسي
أخصائي نفسي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحوار, النفسية, والصحة


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليوم العالمي لإدارة الخدمة الاجتماعية والصحة النفسية بجدة.. حياة الغامدي ملتقى المواضيع الاجتماعية 11 01-29-2015 10:07 PM
وظائف : تشغيل ذاتي: بمستشفى الولادة والصحة النفسية: نجران إدارة اعمال ملتقى الوظائف 0 03-30-2011 02:31 PM
الدوار Vertigo جودة المهنة ملتقى الأمراض 1 03-02-2011 06:43 PM
الإسلام والصحة النفسية ابراهيم الدريعي ملتقى المواضيع النفسية 0 02-10-2009 03:50 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:08 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط