آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

العلاج باستخدام النخيل في كتب الطب الإسلامي

ملتقى العناية بالجروح والحروق
موضوع مغلق
  #1  
قديم 09-21-2010, 10:59 AM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


استخدمت المراهم بشكل عام والمرهم النخلي بشكل خاص لعلاج بعض الحالات الجراحية. والمرهم باختصار هو دواء مركب يستعمل للجراحات، وهو طلاء لين، يحوي في تركيبه العديد من المواد.
وهناك العديد من المراهم التي ذكرت في كتب الطب العربي، وأشهر تلك المراهم:
- المرهم الأصفر: يركب من الشمع الأصفر وشحم كُلَى الكبش والراتينج والأنزروت، يطبخ ذلك على النار حتى يتماسك قوامه، ويستعمل لإنبات اللحم في الجراحات.
- مرهم الباسلقون الكبير: يصنع من الشمع والزفت والمرّ والراتينج وعلك الأنباط والزيت. يصلح للقروح والجراحات ولاسيما في المواضع العصبية، ذكره ابن سينا في القانون وبين طريقة صنعه.
- مرهم الباسلقون الصغير: يصنع من الراتينج والزفت والشمع بالسوية ويستعمل بدهن الزيت.
- المرهم الحادّ: كل مرهم يركب من مواد كاوية كالفربيون والزنجار مع بعض الأدهان، يستعمل لإزالة اللحم المتعفن في الجروح.
- مرهم جالينوس: يتركب من شمع وزفت وعلك البُطْم وراتينج وفربيون وقليل من الزيت بمقادير معلومة، يغلى ثم يترك حتى يجمد، ويستعمل لعلاج جراح العصب.
- مرهم الدياخيلون: يصنع من لعاب الحُلْبة وبزر الكتان وبزر الخَطْمي مع الزيت والمَرْتَك، ويحرك ذلك أثناء الطبخ بعود من الصنوبر. والدياخيلون لفظ يوناني معرب.
- مرهم الرّسل: يركب من شحم أحمر وراتينج وجواشير وزنجار وأُشَّق وزراوند طويل وكُنْدر وقَنَّة ومرّ ومُقْل ومرداسنج، يطبخ ذلك كله في الزيت العتيق أو في دهن السَّوسن على نار لينة.
- مرهم المرقون: يعمل من الحنظل والكُندس والأُشْنان والكبريت بالتساوي مع مرتك وأشياف ماميثا وحَرمل ومرقون القرمز- أي دود القرمز- والزئبق والزفت، ويُدافُ المرقون بالدهن، ينفع من وجع المقعدة والنار الفارسية.
- المرهم المصري: يركب من خل وعسل وزنجار مسحوق، ويستعمل لتنقية الجروح وإزالة اللحم المتعفن، وقد يخلط معه شيء من الوُشَّق.
- المرهم النخلي: ينسب لجالينوس، ويصنع من شحم الضأن والزيت والمرداسنج والزاج الأبيض، يضرب ذلك أثناء طبخه بعود من جريد النخل. والغاية من استخدام المرهم النخلي الإسراع في شفاء الشق والتحامه، حيث يعد هذا المرهم من المراهم الملحمة؛ فالشحم والزيت يؤمنان وسطاً غذائياً يقدم المواد اللازمة لعملية البناء، والمرداسنج غني بالمواد اللعابية المطرية والتي تعطي ترطيباً للشق وزيادة في فعالية الشحم والزيت، والزاج مقبض وقاطع للنزف يساهم في زيادة رص طرفي الشق إلى بعضهما البعض، كما يقضي الزاج على ما تبقى من الخلايا المتعفنة، ويؤمن التحام الجرح بدون خمج.
الهدف من هذا البحث هو التعرض بالذكر لوصف المرهم النخلي وطرقِ تحضيرِهِ، فضلاً عن أهم وأشهر استخداماتِه العلاجية الجراحية، وذلك كما وردت في مؤلفات الطب العربي الإسلامي.
المرهم النخلي[1]:
كان يعتبر من أفضل المراهم كلها. ويتصرف في علل كثيرة.
طريقة تحضيره:
يؤخذ من شحم الكباش المخصيّة الذي لم يمسسه ملح، ويُنقَّى من أغشيته ويدق دقاً ناعما ليسهل حلُّه بالنار، فإذا انحلّ وجمد يؤخذ منه رطلين، ومن الزيت ثلاثة أرطال، ومن المرداسنج ثلاثة أرطال، يسحق ما يحتاج إلى السحق ويُنخل، ثم يضاف إليه من الزاج الأبيض الذي فيه رطوبة، - وهو أفضل الزاجات إذا عدم الزاج القبرصي الذي ذكره جالينوس- يدق باليد أو بالمهراس وينخل ويؤخذ منه أربع أواق ويخلط بالمرداسنج ويلقى الشحم مع الزيت في إناء ويرفع على النار، فإذا انحل الشحم القي عليه المرداسنج مع الزاج، ويضرب بعود من جرائد النخل بعد أن يقطع ويوضع في المرهم ويحرك بعود من نخيل. يقشر ويضرب الجميع ضربا جيدا بذلك العود حتى يغلظ ويدخل بعضه في بعض، ويرفع على نار فحم لا دخان فيها في هواء صافي الجو، ويتحفظ من زيادة النار فإن له فورتين واحدة في أول غليانه وأخرى عند إنزال قطع النخل فيه.
ويكون القدر الذي يطبخ فيه المرهم واسع الفم، ويكون في الثلث منه المرهم والثلثان منه فارغا لئلا يفور المرهم ويخرج.
وينبغي للطبيب أن يكون عنده من هذا المرهم نسخ على هذه الأنواع لأنه كثيرا ما يضطر إليه فيجده حاضرا.
وهذا المرهم ينفع الجراحات الطرية، حيث يُدملها ويُنبت اللحم فيها وينفع الأورام والقروح العسيرة الاندمال، ومنافعه كثيرة جدا.
أشهر استخدامات المرهم النخلي في مجال الطب الجراحي:
الورم الفلغموني:
هو ورم مشتق من الالتهاب، وهو عند جالينوس اسم لكل ورم حار يعرض من الدم أو الصفراء.
كان هذا الورم يعالج بالشق عليه، وكان هذا الشق يحتاج إلى ما ينبت اللحم وما يدمل الجرح، لذلك استخدم لهذا الغرض المرهم النخلي.
النُّغُلَة:
وكانت تعتبر أحد أشكال الورم الفلغموني، وحدوثها ناجم عن دم عفن خالطته مرة صفراء. وهذا الورم هو خاص لمنطقة الصلب.
كانت تعالج هذه الحالة باستخدام المرهم النخلي مضافا إليه المرهم الأصفر ثم يغسل المكان بماء الورد.
الأَكِلَةُ:
كانت تعتبر أحد أشكال القروح، والتي غالبا ما تتولد عنها الأورام الصفراوية. وكانت تعالج بتطبيق الطين الأرمني فوقها مع الخل. ومما يجرب في إنبات اللحم غسل القرحة بماء الرماد ويذر فيها الذرور، المكون من الإيرسا واللُّبّان والأنزروت والمرّ، حيث يسحق الجميع ويستعمل. ومما ذكر الزهراوي في إنبات اللحم دقيق الكِرسَنَّة والإيرسا، من كل واحد أربعة دراهم، والزراوند الطويل والنحاس المحروق وقشور الكندر، من كل واحد درهم، يسحق الجميع ويذر منه على موضع القرحة بعد أن يدهن الموضع بدهن الورد فإنه ينبت اللحم سريعا، فإذا تساوى اللحم في القرحة يرجع إلى ما يدمل مثل المرهم النخلي.
عنقوريا:
كان يعتبر من الأورام الحارة، ومعناه باللغة اليونانية الموت، حيث هو ابتداء سـلوك
العضو إلى حال الموت. فإن بودر بالعلاج وقطع ما قد مات وإلا اتصل الفساد وأصاب ما حوله، وهو يقتل صاحبه بسرعة.
والسبب في حدوث هذا الورم الخلط الحاد الذي يسد أفواه العروق سدا قويا، ويسد منافس الجلد فيُعْدَم العضو العليل التنفس والتحليل فيصير إلى حال الموت. وعلامته الخدر العارض فيه وعدم الحس وسكون ضَرَبانه ووجَعُه.
وعلاجه في أول ابتدائه استفراغ الدم من العضو نفسه من الشرط الغائر، ويُترك الدم يسيل بأكثر ما يمكن، ويداوى بعد ذلك بما يمنع حدوث العفونة بمثل الطين الأرمني والخل.
كما يستخدم هنا المرهم النخلي بعد أن يرطب بدهن جيد في ذلك، إلا أنه لا بد من الذَّرور فإنه يجفّف ويدمل، ويغسل الموضع بماء لسان الحمل والخل حتى يبرأ.
الداحس:
هو ورم يعرض في أصل الظفر، له لهيب وحمرة وضربان شديد، ويبلغ وجعه إلى الإبط إن كان في اليد، وإن كان في أصبع القدم يصل الوجع إلى الأُرْبِيّة، وتهيج معه الحمى.
وعلاجه الفصد في أول ظهوره، ثم ينطل بالخل قبل استحكامه مرات في اليوم، فإن سكن وإلا يوضع عليه بزر قطونا مضروبة بالخل والأفيون، ويغطى بخرقة قد غمست في ماء الثلج ولا يترك أن يجف، فإن ظهر في أصل الظفر بياض مدة فيبط بطا صغيرا ويوضع عليه النعنع و الزبيب المنزوع النوى بعد الدق الجيد.
وإن صعب علاجه فيحاول بالشق عليه إلى أن يخرج المدّ، ثم يعالج الموضع بما ينبت اللحم حتى يستوي اللحم فيه ويدمله كالمرهم النخلي حتى يبرأ.
الورم عن عثرة:
إما أن يكون الجرح لطيفا وإما أن تكون الظفر قد انقلعت معه فتتورم القدم. وعلاجه الفصد إن ظهر الامتلاء ولم يمنع مانع من الموانع، وتغسل الإصبع بالخل والماء و بماء الورد أو بماء لسان الحمل مرات في النهار حتى يسكن الورم، ويعالج الموضع بالمرهم النخلي حتى يبرأ.
تقرح القطاة:
هذا الورم يحدث من كثرة الاستلقاء على القفا، وأكثر ما يحدث للمرضى الذين لا يقدرون على القعود، وهي قروح رديئة مؤلمة، فإن تم إدراكها قبل أن تتقرح وموضع الظهر قد احمر فيفرش تحتها دقيق الأرز أو دقيق العدس أو دقيق الشعير، فإن اشتدت الحمرة والحرارة فتعالج بمرهم الأسفيداج أو طلاء المرداسنج بالخل و دهن الورد، وإن تقرحت فتعالج بالمرهم النخلي بعد أن يتُرَطَّبَ بدهن الورد إلى أن تبرأ.
داء الخنازير:
وهو ما يعرف اليوم بداء الخنزرة؛ وهو التهاب العقد اللمفاوية الرقبية السفلى. وكان علاجها بالشق عليها جراحيا واستخراجها. أما إذا كانت الصلابة فيها أقل أُنْضِجَتْ وأسيل ما فيها. وعلاجها يكون بالأدوية الحادّة الأكّالة حتى يتأكّل ما فيها من التعفن، ويخرج كيسها بجميعه، وبعد ذلك يعالج الموضع بالمراهم المنبتة للحم، فإذا تساوى مع سطح البدن عولج بالمراهم المُدْمِلة. وهذه الأورام إذا كانت في ابتدائها فتعالج يكون بما يحلِّل من الأدوية مثل الأُشَّق والمُقْل.
وقد ذكر جالينوس أن الكزبرة الرطبة تحلل الخنازير، حيث تدق دقا جيدا ويضمد بها وتبدل قبل أن تجف، فإن ظهر فيها أثر حمرة فتنضج بالمراهم المنضجة مثل الدياخيلون وغيره، فإذا انفجرت فيوضع عليها أحد المراهم الحادة حتى يقلع أصلها ولا يبقى من كيسها شيء.
ومما يجرب في علاجها المرهم النخلي مع نحاس محروق؛ حيث يؤخذ ربع أوقية من كل واحد، ويدق النحاس المحروق وينخل ويخلط مع المرهم النخلي، ويكون خلطه باليد حتى يصير جسدا واحدا ويذر منه على خرقة كتان على قدر وسط الجرح ويبيت عليه، فإذا أصبح والموضع قد اسودّ فيجعل عليه الكبريت بالسمن حتى يسقط ما اسود منها وتعفن، فإذا سقطت بجملتها وإلا فيعاود عليها المرهم الحاد، فإذا خرج جميعها فيعالج الجرح بالمرهم المنبت للحم مثل المرهم الأصفر وغيره حتى يمتلئ الموضع باللحم، ثم يرجع إلى المرهم النخلي حتى يندمل الجرح.
الثآليل Warts:
كان يعتقد بأن أنواع الثآليل كثيرة بحسب مواضعها في البدن؛ فمنها رطبة ومنها يابسة، ومنها معكوسة وغير معكوسة.
فاليابسة منها تتولد عن المرة السوداء، والرطبة عن فضول البلغم وهي ظاهرة للحس لا تخفى.
وعلاج اليابسة منها: إسهال السوداء واستعمال الراحة والحمام وكل ما يرطب البدن، ويجتنب ما يولد السوداء مثل لحوم البقر والماعز والوحش، ومثل الكُرنب و الباذنجان و العدس وما أشبهها.
ومما يقلع الثآليل بزر الكتان، حيث يدقّ ويخلط مع الرماد ويعجن بالماء ويضمد به المرة بعد المرة حتى تتورم وتسقط.
وأما المعكوسة منها فلا بد من إخراجها بالحديد وكي الموضع بالنار، وكذلك الذراريح إذا جعلت في الزيت وعُلِّقت في الشمس أربعين يوما وقُطِّر من ذلك الزيت على الثآليل ورَّمها وقلعها.
وعلاج الثآليل الرطبة إسهال البلغم وترك الأغذية المولدة للبلغم كالحيتان و الألبان وما أشبهها، وأن يوضع عليها أحد الأدوية الحادة حتى تسقط.
كما أنها تعالج أيضا بأن تربط بشعرة من ذيل فرس حتى تسقط ويكوى موضعها، ويعالج الموضع بالمرهم النخلي مُرَطَّبا بدهن الورد حتى يبرأ.
الأورام الحادثة في أقدام الصبيان:
تحدث هذه الأورام في أقدام الصبيان في وجه القدم أو بين الأصابع أو في أسفل القدم، وغالبا ما تشاهد في الشتاء وفي البلدان الباردة. وتكون كمدة اللون لا تنضج إلا بعد أيام فتترسَّل وتتصدَّد.
ولعلاجها استخدم المرهم النخلي مرطبا بدهن الورد، فإنها تبرأ بذلك.
في الجراحات:
تحدث الجراحات نتيجة لضربة سيف أو سكين أو حجر أو رمح أو سهم. وكانت تعرف بحسب موضوعها في الجسم؛ كجروح الرأس والوجه والحلق والصدر والفقار.
وفي مجال العلاج، فإنها تنقسم قسمين؛ إما أن يكون الجرح بسيطا وإما أن يكون مركبا.
فالبسيط هو ما قطع اللحم وحده، والمركَّب هو ما قطع مع اللحم عظما أو عصبا أو غيرهما.
فبالنسبة للجرح البسيط، فإن الجرح إذا كان مفردا في سطح البدن فعلاجه يكون بجمعه ورده إلى ما كان عليه، فإن كان صغيرا فينبغي أن تضم شفتي الجرح بالدواء إن كان الجرح في موضع يمكن فيه ذلك، وإن كان موغلا في اللحم وله غور فيضم بالخياطة بحسب ما يتأتى ذلك، ويكون جمعه مستويا محكما ولا يكون بينه فضاء، ويجب التحفظ لئلا يقع في الجرح شيء، بل ينقَّى تنقية حسنة، وتذرّ عليه الذرور الملحم والمرهم الملحم، ويكون ذلك بحسب العضو، فمتى كان مزاجه اليبس كان دواؤه الذي ينبت اللحم به من اليبس مساويا لمزاج ذلك العضو، وإن كان مزاج العضو رطبا كان مزاج الدواء الملحم من الرطوبة مساويا لمزاج ذلك العضو أيضا، وهذا بخلاف علاج الأمراض، لأن معالجة الأمراض تكون بالضدّ.
فالحار واليابس يعالج بالرطب والبارد بالعكس، وفي إنبات اللحم في الجراحات يكون مشاكلا لمزاج العضو.
كما استخدم لعلاج الجروح المرهم النخلي حيث يزاد في القلقطار إذا كان الجرح في عضو يابس أو في بدن يابس، وينقص من القلقطار إذا كان الجرح في عضو رطب أو في بدن رطب، وهو أفضل المراهم كلها، وذلك أن تفرق الاتصال يحتاج إلى الجمع والإدمال، وجميع هذه القوى موجودة في المرهم النخلي لأن فيه القبض والردع والتحليل وإنبات اللحم والإدمال، وذلك لأنه يسكن الوجع في الجراحات عند حدوثها ويردع ويخفف ويجلو وينقّي ويقوّي العضو، ومن أجل أنه يجفف ويجلو في هذين الفعلين ينبت اللحم ويدمل ويجمع ويختم الجراحات والقروح ويحلل ويردع، فيُذهب بذلك الورم ويبدل المزاج الرديء، وذلك كله بحسب استعماله، فإن كان مزاج العضو مائلاً إلى الحرارة فيمزج بأحد العصارات المبردة بعد حله بأحد الأدهان المبردة القابضة، وإن كان مزاج العضو مائلا إلى القبض فيمزج بضد ما ذكر، وكذلك يفعل بالترطيب والتجفيف.
بعض الحالات الجراحية التي ذكرها الزهراوي واستخدم فيها المرهم النخلي:

في البثر الذي يعرض في الغلفة والكمرة والسواد والفساد والتصاق الغلفة بالكمرة:

لعلاج البثر الذي يحدث في الإحليل، يشير الزهراوي في كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف إلى أنه كثيراً ما يعرض هذا البثر في الإحليل (وهو عبارة عن نتوء لحمي سمج ويكون منه خبيث وغير خبيث)، فلعلاج البثر غير الخبيث يشير الزهراوي إلى أنه ينبغي أن يعلق بصنارة لطيفة ويقطع حتى ينقى كله ثم يحمل عليه قطنة مغموسة في المرهم المصري ثم يعالج بعد ذلك بالمرهم النخلي حتى يبرأ.
في إخراج الحصاة:

في حديثه عن استخراج حصاة المثانة، ينصح الزهراوي بعد أن يتم استخراج الحصاة بالشق عليها ثم يعالج الجرح بالمرهم النخلي.
في علاج المخابيء وكيفية حقنها بالأدوية:

في علاج المخابئ وكيفية حقنها بالأدوية، ينصح الزهراوي بعد تنظيف المخبأ بأن يحقن بما ينبت اللحم فيه مثل المرهم النخلي، فإن خرج من المخبأ بعد أيام كثيرةٍ قيحٌ غيرُ نضيجٍ فهذا دليل على أن المخبأ لم يلتزق، فإن أبطأ التزاق المخبأ وطال أمره فيزاد في تجفيف الأدوية، ولتكن أدويةً تكون في قوامها رطبةً وفي قوتها يابسةً مثلَ المرهم النخلي. ومن أبلغ ما يعالج به ذلك أن يؤخذ المرهم النخلي ويحلُّ بدهن الورد ويرش عليه الشرابُ العتيقُ المعتدلُ في قوامه ثم يعجن به ويستعمل.
الخاتمة:
دخل النخيل في كتب التراث الطبي العربي من خلال استعماله في بعض الحالات الجراحية.وقد استُخدِم من خلال شكله المعروفبالمرهم النخلي،وكان يعتبر من أهم المراهـم، ويُتصرَّفُ في علل كثيرة أهمها علاج الأورام والقروح العسيرة الاندمال.
والمرهم النخلي ينسب لجالينوس، ويصنع من شحم الضأن والزيت والمرداسنج والزاج الأبيض، يضرب ذلك أثناء طبخه بعود من جريد النخل. والغاية من استخدام المرهم النخلي الإسراع في شفاء الشق والتحامه، حيث يعد هذا المرهم من المراهم الملحمة؛ فالشحم والزيت يؤمنان وسطاً غذائياً يقدم المواد اللازمة لعملية البناء، والمرداسنج غني بالمواد اللعابية المطرية والتي تعطي ترطيباً للشق وزيادة في فعالية الشحم والزيت، والزاج مقبض وقاطع للنزف يساهم في زيادة رص طرفي الشق إلى بعضهما البعض، كما يقضي الزاج على ما تبقى من الخلايا المتعفنة، ويؤمن التحام الجرح بدون خمج.
فلعلاج الداحس مثلا (وهو ورم يعرض في أصل الظفر، له لهيب وحمرة وضربان شديد، ويبلغ وجعه إلى الإبط إن كان في اليد، وإن كان في أصبع القدم يصل الوجع إلى الأربية، وتهيج معه الحمى) كان يُنصح بالخل والأفيون أو المرهم النخلي عدة مرات في اليوم.
لقد ذكر الطبيب الأندلسي محمد بن علي بن فرج القَرَبلياني في كتابه الاستقصاء والإبرام في علاج الجراحات والأورام علاجاتٍ مختلفةً للأورام والجراحات. فقد ابتدأ أولا بذكر الأدوية المفردة مرتبة حسب الأحرف الهجائية مبتدئا بنبات الإيرسا ثم الأبهل. أما فيما يتعلق بالأدوية المركبة، فقد ذكر العديد من المراهم مبتدءاً بذكر المرهم النخلي فذكر طريقة تحضيره بالتفصيل، وذكر بأنه ينبغي على الطبيب أن يكون عنده الأشكال العديدة من هذا المرهم، لأنه كثيرا ما يضطر إليه فيجده حاضرا. وقد ذكر فوائده في أنه ينفع الجراحات الطرية فيدملها، وينبت اللحم فيها، وينفع الأورام والقروح العسرة الاندمال. وقد ذكره لعلاج أكثر من ثلاثة عشر حالة مرضية، أهمها: النُّغُلَة والأَكِلَةُ والعنقوريا والورم الناجم عن عثرةٍ وتقرحُ القطاةِ وداء الخنازير والثآليل والأورام الحادثة في أقدام الصبيان ومن أجل لأم الجراحات.


المرجع
استخدامات النخيل في علاج بعض الحالات الجراحية في كتب التراث الطبي العربي د. عبد الناصر كعدان
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 11-04-2010, 07:13 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)

اللهم اجعل القران ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك والى جناتك جنات النعيم.
أسأل الله أن ينفعنا به ويرزقنا الإخلاص فى القول والعمل.
بني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً

بارك الله بك بني

أسأل الله الفردوس لي ولوالدي والمسلمين
وفقك ربي دنيا واخره

ودمت بحفظ الرحمن
][®][^][®][ المكينزي ][®][^][®][
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
العلاج, الإسلامي, النخيل, الطب, باستخدام, كتب


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القيمة الغذائية لثمار النخيل الاطـلال ملتقى الطب البديل 1 05-09-2011 02:34 AM
التخدير في الطب الإسلامي عملياتي ملتقى العمليات والتخدير 2 12-30-2010 09:14 PM
فوائد زيت النخيل ومضاره ؟؟؟ متخرجة ملتقى التغذية 3 11-22-2010 07:00 AM
أرغب النقل من مجمع الأمل بالدمام الى مركز صحي الجلويه او النخيل سرده مرده تخصص تمريض 0 09-20-2010 12:34 PM
الطب النفسي الإسلامي طلال الحربي ملتقى المواضيع النفسية 0 07-05-2010 08:02 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:30 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط