آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

أخلاقيات التعلم على المرضى

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 11-28-2010, 08:41 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


أخلاقيات التعلم على المرضى


حاجتنا للتعلم على المرضى :



يرتكز التعليم الطبي ، بعد إنهاء مرحلة العلوم الأساسية واستيعاب تشريح جسم الإنسان ودراسة وظائف اعضائه ، على التعليم السريري العملي الذي يستند استنادا كبيرا إلى التعلم على المرضى أو التعلم منهم .

وإذا كان تعلم الطب والطبابة من فروض الكفايات التي لا بد أن يتصدى لها فئة من أبناء المسلمين ، ويأثم المسلمون جميعا إذا لم يقم أحد بهذا الواجب ، وإذا كان هذا الواجب لا يتم إلا بالتعلم على المرضى فالقاعدة الشرعية تقول " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب " ومن هنا أصبح التعلم على الحالات المرضية واجبا شرعيا كإتمام واجب تعلم الطب والطبابة والتداوي ولا يتصور إطلاقا أن يتخرج طالب من كلة الطب ، فضلا عن طبيب متدرب في أي تخصص طبي ، لا يتصور أن ينهي متطلبات تعليمه وتدريبه إلا وقد عاين المرضى وتابعهم وفحصهم ودرس حالاتهم المرضية بالقدر الذي يحتاجه من المرحلة التي هو فيها .


أين يتم التعلم على المرضى ؟



يتم التعلم على المرضى في مواقع كثيرة ومنها :

ـ أجنحة التنويم .

ـ العيادات

ـ الإسعاف والطوارئ

ـ العيادات

ـ غرف العمليات

ـ غرف الولادة

ـ الأماكن التي يتم فيها عمل الإجراءات الطبية

ـ قاعات الدراسة



هل هناك بدائل للتعلم على المرضى :

بدأ في السنوات الماضية التفكير في إيجاد بدائل للتعلم على المرضى نظرا للإشكالات الكثيرة المتعلقة بالتعلم المباشر على المرضى ، خاصة ما يتعلق منها بالفحص السريري ، وأمكن استخدام بدائل مناسبة منها على سبيل المثال لا الحصر : الدمى الطبية التي جهزت تجهيزا مناسبا ليتم إجراء الفحص السريري عليها مع تغيير الحالات ويمكن إعادة الفحص لأي عدد من المرات دون إشكال ـ ومن هذه الوسائل استخدام الحاسوب فيما يعرف بالمريض الخيالي أو التخيلي ومنها استخدام المتطوعين والمرضى المقلدين .. وغيرها من الوسائل ، ومع حصول كثير من الإيجابيات نتيجة للتعلم والتعليم بهذه الوسائل إلا أنها لا تغني بحال عن التعلم على المرضى في النهاية ، وإن كانت عوامل مساعدة وذات مصداقية عالية دون شك ، وأمكنها أن تخفف من الإشكالات الناتجة عن التعلم على المرضى .


التعليم الطبي واختراق خصوصيات المرضى :



لا شك في أن التعليم الطبي والتعلم على المرضى يخترق خصوصيات المرضى ، فالمعلوم أن طالب الطب أو الطبيب المتدرب يقوم بمقابلة المريض واستجلاء تاريخ مرضه ، وكلما كان المتدرب شموليا في أخذه تاريخ المرض أو القصة المرضية بحيث يتعرف ليس فقط على الجوانب المرضية البحته وإنما يتعدى ذلك بالسؤال عن النواحي النفسية والإجتماعية في حياة المريض ، أقول كلما كان المتدرب شموليا في ذلك كلما كان هذا أدعى إلى منهم الحالة المرضية والتعامل معها بشكل أفضل . ويعني هذا أن الطبيب المتدرب هنا سوف يغوص في أعماق المريض ويخترق خصوصياته بل قد يصل إلى معلومات لا يتوقع أن يبوح بها المريض إلى أحد سواه .




فوائد التعلم على المرضى :



يحقق التعلم على المرضى فوائد كثيرة من أهمها أنه يشمل جميع مجالات التعلم في

الطب وهي :
1 ـ المجال السريري ( الجوانب المعرفية ، اتخاذ القرارات ، وإتقان ، المهارات

السريرية ) .
2 ـ آداب وأخلاقيات الممارسة المهنية .

3 ـ مهارات التواصل مع المرضى وأسرهم وأعضاء الفريق الصحي الآخرين .

كما يحقق التعلم على المرضى الأهداف التعليمية بطريقة أفضل إذ أنه يربط الناحية المعرفية بالناحية العلمية وله علاقة واضحة بالمستقبل العلمي ويساعد على المشاركة الفاعلة من قبل المتعلم .


إشكالات التعلم على المرضى :



يمكن أن يكون التعلم على المرضى محل إشكال إذا لم تراعى فيه حقوق المريض من حيث احترامه وحفظ كرامته واحترام خصوصيته ، وكذلك إذا أخفق الطبيب المعلم في تقدير أن لدى المريض حالات ليس من المناسب نقاشلها أمام جمع من الطلاب أو الأطباء .

ويمكن أن يرتكب الطبيب المعلم خطأ اللوم أو التوبيخ أو التقريع للمتعلم أمام المريض نوعا من التشويش في ذهنه ، خاصة إذا تحدث الجميع بلغة لا يفهمها المريض .

ومن الأمور التي تجعل التعلم المرضي محل إشكال كثرة المترددين عليه من الطلاب أو الأطباء في وقت وجيز ، خاصة إذا رافق ذلك فحص المريض المتكرر أو خاصة إذا كان الفحص لمناطق حساسة من جسم المريض ، ويترتب على هذا الاختراق مسؤولية مهنية كبيرة سنتحدث عنها فيما بعد .

ويقوم المتدرب أيضا بفحص المريض فحصا سريرا متكاملا ، يبدأ بالفحص العام ومن ثم فحص أجهزة الجسم المختلفة ، وقد يفحص أيضا بحسب حالة المريض ـ مناطق حساسة تعتبر ضمن العورة المغلظة التي يكون التشديد في فحصها أكثر من غيرها من أجزاء الجسم ، ولا شك أن في هذا اختراق لخصوصيات المريض يترتب عليه مسؤولية أخلاقية سنتحدث عنها لاحقا .


الآداب والأخلاقيات المتعلقة بالتعلم على المرضى :



يندر أن يأتي مريض إلى المستشفى ليكون مادة تعليمية للطلاب أو المتدربين ، وإنما يأتي المريض غالبا ليحصل على الرعاية الطبية . ولهذا فإنه التعلم على المرضى لا يأتي تحقيقا لرغبة المريض ، بقدر ما هو تحقيق لمصلحة اجتماعية عظمى ، وهي سد حاجة المجتمع من الأطباء وهي مصلحة مشروعة دون شك .




وهناك جملة من الآداب والأخلاقيات المتعلقة بالتعلم على المرضى تعرضها فيما يأتي :



أولا : احترام المريض :



ويعني هذا أن تضع اعتبارا للمريض ولذاتيته واستقلاليته وأن نحفظ كرامته كإنسان دون التعدي عليهما ، ويشمل هذا الأمور الآتية :

1 ـ الشفافية والوضوح والصدق :

ويعني ذلك أن يخبر المريض أنه في مكان تعليمي وأن هناك حاجة لتعليم الطلاب والمتدربين على مثل حالته ، وهذا يستدعي معاينته وفحصه . ولا بد أن يبين للمريض أن طالب الطب لن يكون مسئولا عن رعايته الطبية وأن ذلك موكول للاستشاري أو الأخصائي المسئول عن تقديم الخدمة الطبية له فحسب .



2 ـ استئذان المريض :



يتجلى احترام المريض في أوضح صورة باستئذانه في أن يقوم الطلاب بمعاينته من حيث أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص الطبي العام وفحص أجهزة جسمه الخاصة كالقلب والصدر ونحوها ، ولا بد من موافقة المريض على إجراء مثل هذه الفحوص . والسؤال الذي يطرح نفسه في مثل هذا الموقف : هل من حق المريض أن يرفض معاينة الطلاب وفحصهم له ؟

والحق أنه لا يوجد أي تشريع سماوي أو قانون أرضي يعطي لنا الحق في إجبار المريض على مثل هذا الفحص ، ولا بد عندئذ موافقته .

وإذا أدرك المريض أن طلاب الطب لن يقوموا بمعالجته والإشراف على حالته وأن دورهم يقتصر على الفحص فحسب ، وأن الاستشاري أو الأخصائي سيناقش حالته مع الطلاب لغرض التعليم ، وأن هذا لن يؤثر سلبا على رعايته الصحية ، فلا شك أن غالبية المرضى سيوافقون على هذا الأمر .


3 ـ إحترام خصوصية المريض :



ذكرنا فيما سبق أن في مقابلة المريض وفحصه إختراق لخصوصيته حيث يطلع الطالب على بعض أسرار المريض وخصوصياته ومن هنا وجب حفظ أسرار المرضى وعدم إفشائها واحترام خصوصياتهم ، ومن ذلك فحصهم في مكان مناسب وبطريقة لائقه والاقتصار على الضروري من الفحص ، وغض البصر عن المحارم ومما يحفظ الخصوصية الاقتصار على عدد قليل من الفاحصين .


ثانيا : مراعاة أحكام كشف العورة :



لا بد من مراعاة أحكام كشف العورة كما جاءت بها الشريعة الإسلامية ، ويزداد الأمر تضييقا عند الكشف عن العورة المغلظة ، والأولى أن يتدرب الصلاب على هذه الفحوص بإستخدام الدمى ( والتي قد يستعاض بها عن فحص المرضى مباشرة ) خاصة بالنسبة لطلاب الطب في المرحلة الجامعية ولا بد من مراعاة عدم إزعاج المريض أو الإضرار به أيا كان نوع الضرر الحاصل أو المتوقع .


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 11-29-2010, 12:13 AM
صحي متمرس
 

الشعله will become famous soon enough
افتراضي

جزاك الله كل خير
من مواضيع : الشعله
الشعله غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أخلاقيات, المرضى, التظلم, على


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخلاقيات العمل والإدارة في الإسلام طــلال الحربي ملتقى الجودة وسلامة المرضى 3 07-06-2011 11:28 AM
الدافعية إلى التعلم لدى طلبة التعلم الإلكتروني طلال الحربي3 ملتقى تبادل الخبرات 1 03-26-2011 05:36 AM
أخلاقيات العمل والإدارة طــلال الحربي ملتقى المواضيع العامة 0 03-10-2011 06:54 AM
أخلاقيات المهنة القيم والمبادئ الاطـلال ملتقى المواضيع العامة 0 02-24-2011 09:57 AM
أخلاقيات البحث العلمى الاطـلال ملتقى تبادل الخبرات 3 02-22-2011 08:52 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 08:37 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط