آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى الشؤون المالية ملتقى يهتم بكل مايخص الموظفين من رواتب وبدلات ومستحقات المرضى.

قراءة اسلامية لتقنين وضبط النظام المحاسبي المعاصرإن النظام المحاسبي يعبر عن كونه يشمل

ملتقى الشؤون المالية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 12-23-2010, 07:13 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


إن النظام المحاسبي يعبر عن كونه يشمل مجموعة من القواعد او القوانين التي تهدف الى تقنين وضبط المعاملات او العمليات الاقتصادية بدءاً من المستويات الجزئية ووصولاً الى مستوى الاقتصاد الكلي فمحاسبة المؤسسات التحليلية والعامة (وليست العمومية) او المالية تؤدي الى تحصيل نتائج نشاطات المنشآت الاقتصادية وتجميعها على مستوى المحاسبة الوطنية المعبرة عن فعالية القطاعات والاقتصاد كلياً .
انطلاقاً من هذا التصور التكاملي للنظام المحاسبي يجدر الذكر بأنه بمثابة مجموعة من القواعد التقنية التي تعبر عن معالم النظام الاقتصادي المطبق في بلاد ما وفق المبادئ او النظريات الاقتصادية المعتمدة ومن ثم فإن النظام المحاسبي التقليدي او المعاصر يتبنى ويجسد مبادئ الاقتصاد الرأسمالي في اوج تطوره او ما يسمى باقتصاد السوق .
ومقارنة بالمنظور الاسلامي من عقيدة وشريعة واحكام فقهية ومبادئ فكرية للاقتصاد الاسلامي تهدف هذه المساهمة المتواضعة الى القيام بقراءة من منظور اسلامي لبعض الجوانب الاساسية لمكونات او بنى النظام المحاسبي المعاصر خاصة على المستوى الجزئي اي المؤسسة الإقتصادية ولذا فإن هذه الورقة تعتمد خطة انتقائية لحصر ودراسة الفقرات التالية الذكر :
1- فحص لبنية نظام المحاسبة على مستوى المحاسبة العامة او المالية وذلك من خلال دراسة القواعد العامة وابراز التي تخالف المنظور الاسلامي ثم اعتماداً على دراسة النظام المحاسبي للبنوك الاسلامية سيتم :
أ- تحليل التكاليف وجدولتها .
ب- تحليل الايرادات وجدولتها .
ج- ثم رسم تصور لنتائج النشاطات المصرفية
إن هذه الدراسة كانت تعتمد على الابعاد التقنية من حيث التنظيم المحاسبي للنشاط الاقتصادي فإنها قابلة للتوسع نظرياً من حيث تعميق توظيف مبادئ الاقتصاد الاسلامي و تطبيقا او معاصرة من حيث توظيفها في اطار عولمة الاقتصاد .
1- قراءة اسلامية لبنية نظام المحاسبة العامة او المالية المعاصرة :
إن من اهداف وضع خطة محاسبية تذكر الخدمات التي يمكن اتاحتها لصالح حسن وضبط التسيير او الادارة اوالاداء لدى المنشأة الاقتصادية ولذا هناك قواعد([1]) تجسد مثل هذا الهدف السامي والاساسي تكاملياً .
قاعدة الحذر : وهي تمكن المسيرين بأن يعتمدوا على محاسبة تتحكم في حصر مختلف الحسابات واساسها للتكاليف والايرادات ومن ثم للنتائج وايضاً للأصول والخصوم على مستوى ميزانية المؤسسة الاقتصادية وهذا لا يتم الا اذا قننت وضبطت العمليات الاقتصادية وتسجيلها محاسبياً بحيث يتمكن النظام المحاسبي المحكم من جعل التسيير حذراً وذلك من خلال تجسيد الرشادة بل الرشد من منظور اسلامي وايضاً الامثلية للقيام بمختلف العمليات الاقتصادية ولهيكلة المؤسسة عبر كل مراحل ادارتها بغية الوصول باستغلال نشاطات المؤسسة الى مستوى النمو والفعالية الاقتصادية المطلوبة مقارنة بقواعد السوق ومن ثم تصير المؤسسة ناجحة .
قاعد الانتظام :
تمكن هذه القاعدة المسيرين من تجسيد واتاحة الارادة والقدرة او الوسائل لمتابعة سير عمليات المؤسسة الاقتصادية وتنظيمها عبر مراحل تطورها ووضع حدود او نقاط تمكن هؤلاء المسيرين من القيام بتقييم كل مرحلة من المراحل او دورة من الدورات كالثلاثي او الرباعي او النصف من سنة (الاستغلال) وتتعدى ابعاد قاعدة الانتظام حدود المدى القصير او الدورة الانتاجية الى استمرارية مراحل النشاط الاقتصادي للمؤسسة في المدى المتوسط وحتى الطويل وذلك لاكتمال عمر او مدة احتمال المنشأة .
قاعدة الامانة او السلامة :
ان هذه القاعدة تعبر عن كون السلوك الرشيد والامثل للمسير قد احترم القواعد السليمة في القيام بالمعاملات .
وقد تعبر هذه السلامة عن احترام القواعد العلمية والاقتصادية وفي مجال الادارة او التسيير والقانونية لمحيط المؤسسة الداخلي بالنسبة للمعاملات المحلية او بالنسبة للمعاملات الدولية او على المستوى العالمي بالنسبة لهذا المحيط الاوسع.
اما مفهوم السلامة([2]) للبحث عن عوامل الانتاج في السوق فهو يتمثل في كون صاحب المشروع يعتمد في ذلك على محاسبة للتكاليف الاستثمارية المنبثقة عن فحوى دراسة الجدوى التقنية والاقتصادية الخاصة بكل جوانب او مكونات المشروع الاستثماري وهذه السلامة تمس عناصر العمل ورأس المال والآلات والتقنيات والمواد الاولية والوسيطية والطاقوية الى آخر ذلك من العوامل التي تعتمد عليها المنشأة في بنائها وانطلاقها في الانتاج عبر مراحل التموين والانتاج والتوزيع للمنتوج او التسويق اي العلاقة مع المستخدمين او المستهلكين للمنتوج
فالسلامة شاملة لكل مراحل نشِأة وتطور المنشأة الاقتصادية حيث يمكن التكلم بعد هذا التفصيل عن السلامة الاستثمارية والتموينية او التخزينية والانتاجية والتبادلية او التجارية من خلال الوظيفتين المتلازمتين للتوزيع (للمنتوج) والتسويق والمالية وفي مجال توزيع ثروة المؤسسة عن طريق حسن الاداء في توزيع ايراداتها .
كل هذه القواعد المؤدية لتحقيق السلامة الشاملة لوظائف المؤسسة الاقتصادية تكون شرعية لما تكون موافقة او منضبطة بضوابط السلامة الشرعية او وفق احكام الشريعة الاسلامية .
اذا فإن القواعد المحاسبية ان كانت تبرز قوانين وكيفية التحكم تقنياً في التكاليف والايرادات ثم النتائج للوصول للتحكم في الاصول والخصوم وذلك لضبط العلاقات داخل المؤسسة وعلاقاتها مع محيطها الاقتصادي المحلي والدولي او العالمي فهي تنطلق من مبادئ اعتقادية تستنبط منها وتعتمد عليها في تطبيقها وهو فحوى القواعد المحاسبية الاسلامية .
فكأن المبادئ الإسلامية تهدف الى تطهير وأسلمة النظام المحاسبى بكل مكوناتة الجزئية والكلية وذلك للمساهمة في تطهير وأسلمة الاقتصاد برمتة ، وهو ما سنجاول ابرازه عبر هذه المساهمة المتواضعة من خلال القيام بمناقشة محتوى النظام المحاسبى إعتماداً على قراءة اسلامية للخطة المحاسبية ([3]) التقليدية او المعاصرة أى المخطط المحاسبى ([4]).
إن هذه القراءة تبدأ على مستوى ميزانية المنشأة الإقتصادية وذلك بفحص الاصول ثم الخصوم على التوالي .
إن سلامة الاصول تشمل بند او مجموعة الحسابات تحت عنوان " الإستثمارات " بحيث انها تعبر عن القاعدة التجهيزية والمالية للمؤسسة الإقتصادية .
ومن صور هذه السلامة نذكر المؤشرين التاليين .
مؤشر الكثافة الرأسماليه = الاستثمارات الاجمالية
عدد العمال
حيث يمكن تصنيف هذا المؤشر من خلال حالات ثلاث ذات دلالة :
الحالة الاولى : تدل على ان المؤسسة الاقتصادية للبلاد النامية ذات الكثافة السكانية تعطي الاولوية لتكثيف استخدام عنصر العمل والتقنيات السهلة بالنسبة لتوظيف رؤوس الاموال حيث يميل هذا المؤشر الى الانخفاض او التناقض وهي حالة تعبر او تتناسب مع المرحلة الاولى

في اولويات الاقتصاد الاسلامي([5]) على اساس مقاصد الشريعة([6]) اي مرحلة الضروريات من حيث توظيف العوامل (كثافة عنصر العمل المتاح نسبياً اكثر من رأس المال خاصة بالعملة الصعبة) ومن حيث تحقيق المنافع الصالحة من سلع وخدمات التي من شأنها حفظ المقاصد او الاركان الخمسة وهي الدين والنسل (او العرض) والعقل والحياة (او النفس) والمال .
أما الحالة الثانية : فهي تشهد تكافؤاً بين الاستثمارات وعدد العمال اي ان المؤشر يشهد استقرار تكافؤ وذلك بإعطاء الاولوية لإقامة المشاريع التي تستخدم التقنيات المزدوجة (السهلة والمتطورة معاً) حيث ان هذه المنشآت من شأنها ان تكمل تحقيق الضروريات وفتح الفرص لتحقيق الحاجيات التي تهدف الى (رفع الحرج) عن المسلمين .
والمرحلة الثالثة : تعبر عن كون المنشآت الاقتصادية تميل الى تكثيف الاستثمارات مع انها تتطلب يداً عاملة رفيعة المستوى علمياً وتقنياً وخبرة مع التجهيزات المصحوبة بتقنيات متطورة بحيث يميل المؤشر الى الارتفاع وهذه المشاريع تهدف الى تكملة مرحلة الحاجيات والخوض في تحقيق مرحلة التكميليات اي المنافع الموفرة للمتعة في حدود الاعتدال . هذا بالنسبة لسلامة جدوى المشاريع الاقتصادية التي يمكن متابعتها ومراقبتها اعتماداً على النظام المحاسبي السليم . ايضاً يمكن انتقاء مؤشر آخر يعبر عن سلامة تسيير نشاطات المنشآت الاقتصادية وهو الذي يطلق عليه بمؤشر المردودية (الانتاجية الخاصة او الصافية بعامل من عوامل الانتاج) :


القيمة المضافة


الاستثمارات الاجمالية


حيث ان هذا المؤشر يعبر عن تطور الفعالية الاقتصادية للمؤسسة كلما مال الى ارتفاع مع العلم ان كل مستوى للاستثمارات يصحبه حجم معين لليد العاملة .
ان المخزونات تعد ضرورية للانتاج خلفاً (المستلزمات) وأماماً (المنتوجات) حيث ان سلامتها تتماشى مع مراحل الضروريات والحاجيات والتكميليات من العوامل والمنافع الصالحة وحيث انها تعتمد على قواعد السلامة التقنية مثل التوازن والانسجام في ما بين المخزونات لتصير
متتالية عبر مراحل منسجمة فتصبح مستوياتها تتفادى حدود التقتير والافراط لتكون معتدلة كاعتماد المخزونات الوسطية او المتوسطة مع إعتبار هامش معقول للتغير تصاعدياً او تنازلياً.
والمعلوم ان المشتريات القابلة للتخزين تضاف الى اسعارها تكاليف التخزين اعتماداً على طرق لتثمين الاستهلاكات الوسيطة ضمن الدورة الانتاجية فعلى سبيل الذكر هناك طريقة (المدخلات الاولى) هي التي تكون المخرجات الاولى وذلك باستخدام المواد المخزنة على اساس قاعدة (اول بأول) .
هذه الطريقة لا تمكن من التحكم في تضخم التكاليف نتيجة ارتفاع اسعار المشتريات مما سيؤدي الى عدم توزيع الزيادات حسب مراحل تكون هذه التكاليف وهناك طريقة تحدد التكلفة المتوسطة بعد كل مدخل (للمواد الوسيطية) وهي تؤدي الى آثار متشابهة لدى الطريقة السابقة نذكر طريقة التكلفة المتوسطة خلال (فترة التخزين) والمعتاد انها تدوم شهراً بدلاً من اعتماد السنة فمدة الشهر ليست طويلة وهي تمكن من توزيع وسطي لتكاليف التخزين وهو ما يسحب على تكاليف الانتاج والتوزيع .
إن التحكم في مختلف التكاليف يعد مظهراً من مظاهر الرشادة والبحث عن الامثلية وهو ما يمكن المنشأة الاقتصادية من تحديد اسعار معقولة تحافظ على ارباح مشجعة مقابل اعتبار مصالح الزبائن او المشترين .
اما الاموال الدائنة فهي تعد من الاصول والتي يجب على المؤسسة ان تحافظ عليها حتى لا تقلص قدرتها على تحصيل الايرادات للمبيعات كما يجب القيام بدراسة تتابع حالات الزبائن وكذا ترتيبهم وفق قدرتهم على تسديد مستحقات المؤسسة وهو ما يعبر عن قاعدة الحذر وسلامة المبيعات كما يجب التفطن للزبائن الذين ليست لهم القدرة على تسديد ديونهم حتى لا يتم تشجيع (الغارمين) على التكاثر والتعود على هذه الظاهرة السلبية .
كما انه ليس من حق المؤسسة الاقتصادية ان تتقاضى (ربا) عن مستحقاتها الدائنة كون هذه القروض قصيرة الاجل استهلاكية او مرتبطة بالادارة الانتاجية او متوسطة وطويلة الاجل . أي ان سلامة التمويل لنشاطات المؤسسة تقتضي ايضاً عدم دفع فوائد او (ربا) مقابل طلباتا للقروض او لمستحقات مدينة (الخصوم) من الموردين او الممونين او المصارف او من قبل (الجمهور) .
وخلاصة القول فإن سلامة معاملات المنشأة الاقتصادية تقتضي نقاءها او طهارتها من اشكال الربا من خلال محيط الاقتصاد المحلي او في اطار العلاقات الاقتصادية مع الخارج اذا فالنظام المحاسبي يتم تطهيره او بالاحرى تصميمه على اساس قواعد او مبادئ الاقتصاد الاسلامي او الشريعة الاسلامية السمحاء .
فضبط المستحقات الدائنة وترشيدها يمكن المؤسسة الاقتصادية من تعظيم تحصيل ايراداتها وذلك لتعلية حجم ومستوى الموارد المتداولة (العاملة،الدائرة) لتغطية تكاليف الفترة الانتاجية اي في الاجل القصير ثم المساهمة اكثر في تكوين رصيد التمويل الذاتي لمجابهة تمويل الحاجات في المدى المتوسط .
وتتمكن المؤسسة ايضاً من خلال تكوين الاحتياطات المالية من رفع حجم الموارد المالية الخاصة والممولة كحاجات الاستثمارات متوسطة وطويلة الاجل كما ان هذا التوجه يجسد ويكمل العمل على تكريس التسيير الاستراتيجي المعتمد على تكريس نظام التمويل بالمشاركة والمضاربة والمرابحة والتأجير والسلم الى آخر ذلك من صيغ التمويل الاسلامية وهو ما ينتج الفرص الواسعة للتكامل في المعاملات بين المنشآت الإقتصادية و المصارف الإسلامية و من ثم توسع المعاملات في السوق المالية الاولية والثانوية تدعيماً لنظام المشاركة .
ان هذه الفقرة الاولى مكنتنا من الرجوع الى قواعد محاسبية اساسية (الحذر ، الانتظام ، الامانة او السلامة) ثم التطرق الى مناقشة بعض جوانب الاصول والخصوم لميزانية المؤسسة الاقتصادية .
ان هذه القواعد وهذه المناقشة لجوانب من التحليل الاقتصادي والمحاسبي تهدف الى التأكيد على ضرورة تكريس وتعميق قوانين التنظيم والضبط والرشادة والامثلية من خلال توظيف النظام المحاسبي والتحكم فيه .
كل ذلك يتفق مع ضوابط الشريعة الاسلامية ومبادئ او قواعد الاقتصاد الاسلامي الذي يعد اقتصاد مشاركة فاتحاً للفرص الاقتصادية والمعاملاتية لعناصر الانتاج على اساس القواعد الفقهية او قوانين الاقتصاد الاسلامي الاساسية التالية :
1- (الغنم بالغرم) : اي لا يمكن الحصول على ربح الا بالمشاركة في المخاطرة ضمن المشاريع والعمليات الاقتصادية .
2- (الغلة بالضمان) ([7]): اي ان المسير او المنظم للمشروع الاقتصادي والذي يتعهد بإدارته خلال دورة الاستغلال او الدورة الانتاجية يتعهد بضمان حسن قيامه بمهامه لانجاح المشروع استثماراً واستغلالاً .
3- (التعدي او التقصير) ([8]): اي ان المسير او المضارب ضمن المشروع او المنشأة الاقتصادية لا يمكن له ان يتحمل الخسارة الا اذا قام بالتعدي او التقصير بمسؤولية التسيير التي تعهد بها اما لانه تعمد ابتزاز موارد مالية أو أن الإخلال بالسير العادي بل الحسن لنشاطات المؤسسة الإقتصادية او سلوكاته اتصفت بالتقصير اي على اساس الجهل واللامبالاة مخالفاً بذلك حسن الاداء في السلوك الاستثماري او الاستغلالي للمنشأة الاقتصادية. إن كل القواعد الاقتصادية والمحاسبية السابقة الذكر يجدر الاخذ والعمل بها من خلال تحمل ومحاسبة التكاليف وتحصيل الايرادات بغية الحصول على نتائج مرضية وسليمة خدمة لمصلحة اصحاب عناصر الانتاج وللمجتمع كافة اي لصالح النفع العام .
النظام المحاسبي الذي يحتوي على المحاسبة التحليلية او محاسبة التكاليف والمحاسبة العامة او المالية والمعقمة على غرار باقي انواع المحاسبة يسمح لنا وفق هذا التنوع بالرجوع الى دراسة حالة لضبط التكاليف والموارد وكذا الموازنة فيما بينها وذلك بالتركيز على محاسبة المصارف الاسلامية مقارنة بالبنوك التجارية الوضعية او التقليدية .
وهكذا يذكر الدكتور شوقي اسماعيل شحاته في كتابه (البنوك الاسلامية) بأن توظيف المحاسبة يختلف عند البنوك التجارية او الاولية التقليدية مقارنة بالبنوك الاسلامية .
حيث ان الأولى تتبنى قوانين الاقتصاد الرأسمالي ومن ثم فهي تعتمد اساساً او بنسبة هامة على الفوائد والعمولات لتكون ايراداتها ولذا نلاحظها تحتاج او تلجأ الى توظيف دورات مستندية ونظام محاسبي متمثل في المحاسبة الخاصة بالمصارف مما يميزها عن المؤسسات الصناعية والتجارية وهي مشروعات اقتصادية تتبع نظام العالمية العامة (وليست العمومية) او المالية .
وهذا التمايز يبين لنا ويؤكد على ان النظام المحاسبي التقليدي ما هو الا مجموعة من المستندات المكرسة والمدعمة لمبادئ الاقتصاد الرأسمالي من حيث ضبط التطبيقات المصرفية الوضعية او غير الاسلامية وهكذا فإن التقنيات التنظيمية ومنها المحاسبة وكذا الانتاجية تخضع لمبادئ ولاولويات المنظور الاقتصادي الخاص بكل مذهب .
أما البنوك الاسلامية فهي مغايرة للمصارف التجارية او الاولية التقليدية من حيث المبادئ والاولويات والمقاصد او الاهداف بنسبة هامة . ولذا فهي تعتمد في تكوين ايراداتها على الربح وهو عائد شرعي نظراً لتدخل المصارف الاسلامية كطرف في نظام المشاركة اما لتكوين مضاربة ثنائية وذلك بالقيام بدور المضارب بالنسبة لأصحاب رؤوس الاموال او الودائع القابلة للاستثمار في السوق الاولية او للتوظيف في السوق الثانوية . ويمكن لهذه المضاربة بأن تتوسع وتمكن المصارف الاسلامية من القيام بدور مزدوج اي زيادة عن دور المضارب يضاف اليه دور الممول مكان او عوض اصحاب رؤوس الاموال وهي الوساطة المصرفية المعروفة تقليدياً بالوساطة المالية اضافة للغنم بالغرم اي المخاطرة يحق شرعاً للمصارف الاسلامية ان تتقاضى العمولات مقابل الخدمات المصرفية الشرعية وهكذا ووفق هذه القوانين المكرسة لمبادئ الاقتصاد الاسلامي لتوظيف الموارد البشرية والمالية منها فإن
البنوك الاسلامية تخصص لها محاسبة مع انها تكون شبيهة بالمؤسسات الاقتصادية ومن ثم فهي تتخذ لنفسها (دورات مستندية ونظاماً محاسبياً) يختلف عن ما تتخذه البنوك التجارية التقليدية في اطار نظام الفائدة اي النظام الربوي او اقتصاد المديونية .
2- تحليل التكاليف وجدولتها :
إن ضبط حسابات التكاليف يتم وفق مبادئ وقواعد الاقتصاد الاسلامي التي تتحكم في العمليات المصرفية ([9]) الخاصة بالاستثمار وبالخدمات والمعروف ان النظام المحاسبي يشمل المحاسبة العامة (او الخاصة) او المالية ومحاسبة التكاليف او التحليلية وايضاً المعمقة وهكذا فعلى غرار المؤسسات الاقتصادية الصناعية والتجارية خاصة ان المصارف الاسلامية قد اصبحت تهتم بعناية بحسابات التكاليف حيث تهدف :
أ- إلى حصر وتدقيق تكاليف الاستثمار وسير مختلف النشاطات منها الخدمات المصرفية .
ب- ضبط تكاليف سير او ادارة العمليات او التسهيلات التمويلية ومنها عمليات القرض الحسن وذلك بغية الوصول الى تحديد التكلفة الاجمالية او الكلية للأقراض بحيث لا تزيد عن العمولة التي يتقاضاها البنك الاسلامي مقابل ادارة وضمانات وخدمات القروض وحتى لا يحصل على زيادة او نفع المحرم شرعاً .
3- استنتاج الارباح خاصة وان المصرف الاسلامي يقوم بدراسة قبلية او سابقة لجدوى المشروع الاستثماري او لتوظيف الاموال وحساب الخسارة المحتملة ان وجدت .
4- اتخاذ المصرف الاسلامي لأنظمة وحسابات التكاليف كأدوات للتقديرات والمراقبة والفحص والضبط وحتى لتمكين الادارة من اتخاذ القرارات الاستراتيجية والميدانية ورسم سياسات تنمية المصرف الاسلامي ولتوسيع المساهمة في تكريس نظام المشاركة .
هذا ويمكن الاعتماد على النظام المحاسبي للبنوك الاسلامية للتأكيد على ان وحدة التكاليف هي (الحساب) ([10]) وانطلاقاً من الهيكل التنظيمي للبنك الاسلامي يتم (تقسيم مراكز التكلفة) على اساس وظيفي الى مراكز انتاج ومراكز خدمات وفقاً للأنشطة الاقتصادية الرئيسية .
وفيما يلي يتم عرض التكاليف المباشرة والتكاليف غير المباشرة .
التكاليف المباشرة :
وهي التكاليف التي يمكن تخصيصها مباشرة على مراكز التكلفة وتتكون من :
* الاجور المباشرة :
حيث ان هذه الاجور تخص العاملين المرتبطين مباشرة بمراكز التكلفة المحددة نظراً لما قاموا
به من عمليات وخدمات مصرفية ضمن هذه المراكز .
ادوات كتابية ومطبوعات :
إن هذه التكاليف تتحملها مراكز التكلفة نظراً لكون مختلف الادوات الكتابية والمطبوعات ووثائق اخرى تستهلك او تستعمل مباشرة ضمن هذه المصالح .
مصروفات مباشرة اخرى :
إن هذه التكاليف تعد اضافية للبنود السابقة وقد تأخذ اهمية ضمن التكاليف المباشرة اذا زاد حجم استهلاكها . ويتم تحميل مختلف التكاليف المباشرة اولاً على مراكز التكلفة التي تتكون من مراكز الانتاج ومراكز الخدمات وهو بمثابة (عملية التوزيع الاولي) .

[1] التطبيقات الادارية ، التحليل الأولي ج (1)، باتريس فيزافونا، دار برتي للنشر، الجزائر، 1991
[2] الموسوعة العلمية و العملية للبنوك الإسلامية ، الإتحاد الدولي للبنوك الإسلامية 1402هـ -1982م


[3] التطبيقات الإدارية سبق ذكره ،
[4] المخطط المحاسبي الوطني ، منشورات ، برتي ، الجزائر ، 1993
[5] المخطط المحاسبي الو الوظيفة الإستثمارية في الإقتصاد الإسلامي آثارها و أبعادها – الجزائر 1409 هـ - 1989 م طني ، منشورات ، برتي ، الجزائر ، 1993
[6] الموافقات في اصول الأحكام ، الإمام الحافظ أبو أسحق الشاطي ، الفكر للطباعة و النشر و التوزيع – لبنان 1341 هـ 1921م .



[7] الموافقات في اصول الأحكام ، الإمام الحافظ أبو أسحق الشاطي ، الفكر للطباعة و النشر و التوزيع – لبنان 1341 هـ 1921م . فقه الشركات ، أحمد حمد ، دار القلم ، الكويت 1404 هـ - 1984 م
[8] البنوك الإسلامية ، شوقي إسماعيل شحاته ، دار الشروق ، جدة ، المملكة العربية السعودية 1397 هـ - 1977




[9] البنوك الإسلامية إسماعيل شحاته ، سبق ذكره
[10] البنوك الإسلامية ، سبق ذكره









ولاستكمال الموضوع

http://iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/2010/04/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1.doc


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 12-23-2010, 11:33 PM
مشرف سابق
 

الشرقي will become famous soon enough
افتراضي

دائما مبدع في كل زياراتك لملتقى الشئون المالية بمواظيعك ومشاركاتك
من مواضيع : الشرقي
الشرقي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 12-25-2010, 09:48 PM
Banned عضو موقوف
 

طلال الحربي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوسعودي
دائما مبدع في كل زياراتك لملتقى الشئون المالية بمواظيعك ومشاركاتك




آشكرك لمرورك آلرآقي
دمت للملتقى بكل خير
من مواضيع : طلال الحربي
طلال الحربي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لتقنين, المحاسبي, المعاصرإن, النظام, اسلامية, يسلم, يعثر, وضبط, قراءة, كونه


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الي الفاهمين في النظام؟ مهام فني اسنان الشهري ملتقى المواضيع العامة 7 03-07-2011 10:57 AM
نحن نريد تغيير النظام عمليات خميس مشيط ملتقى المواضيع العامة 6 02-24-2011 02:11 PM
إلى متى ايه النظام ؟ مراقب مظلوم ملتقى المواضيع العامة 1 08-30-2010 03:19 AM
النظام نظام‎ راعي الأوله ملتقى ترفيه الأعضاء 4 02-18-2010 12:53 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:31 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط