آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع الاجتماعية خاص بالمواضيع الاجتماعية والاسريه

الفهم الصحيح لمصطلح الضبط الاجتماعي من المنظور الإسلامي

ملتقى المواضيع الاجتماعية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-01-2011, 07:24 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


إن أي مجتمع لا يمكن له الاستغناء عن التربية ، فكل مجتمع يريد أن يصل أفراده إلى مستوى معين من النمو الجسمي والعقلي والخلقي ، يقول محمود كسناوي 1989 : " التربية عبارة عن الجهود المبذولة التي يقوم بها مجتمع ما بمختلف مؤسساته في سبيل مساعدة النشء والكبار على النمو الشامل المتكامل بما يفي بحاجاتهم ويشبع رغباتهم في اتساق مع متطلبات المجتمع وأهدافه " ص 47
لذلك فالتربية تختلف باختلاف المجتمعات ، والمربين اختلفوا في تحديد أغراض التربية وأهدافها ، ففي الصين كان الغرض من التربية هو إعداد القادة ، وفي مصر إعداد الرجال الأقوياء ، وفي أثينا إعداد الفرد لذاته ليصل إلى درجة الكمال الجسمية والعقلية0( ناصر ، 1983، ص20-21)
هذا بخلاف التربية الإسلامية التي تعتبر شاملة كاملة متوازنة من جميع النواحي لم تقتصر على جانب دون الآخر وإنما اهتمت بكل جوانب الإنسان جسمياً وعقلياً وروحياً حتى تكوّن شخصية متكاملة ومتسقة ومتزنة من خلال منهج تربويي إسلامي ، وهذا المنهج الذي أعدته التربية الإسلامية يتناول الإنسان من قبل ولادته حتى وفاته بالتوجيه والرعاية، لأنها تعمل على المحافظة على فطرة الناشئ ورعايتها وتنمية مواهبه واستعداداته وتوجيهه ، وقد حرصت التربية الإسلامية على تربية ضمير الإنسان ليكون حياً يقظاً في السر والعلن ، لأن ضمير الإنسان هو الموجه لسلوكه والرقيب على أعماله والضمير الحي هو خير عاصم للإنسان من الزلل ووقوعه في الانحرافات السلوكية ، بحيث يصبح متحكماً في تصرفاته ولا يكون رهن نزواته وشهواته0
والتربية الإسلامية كما هي موجهه فهي ضابطة ويرجع ذلك إلى أن التربية تهتم بالفرد قبل الجماعة وتقدم كل ما يحتاجه من عناية ورعاية فتعمل على المحافظة على فطرته وتنمية استعداداته ومواهبه في ضوء الإسلام ، وهي تبدأ بالفرد لأن الفرد عضو في جماعة وإذا أحسنت تربيته فمما لاشك فيه أن هذه التربية سوف تشمل الجماعة ، وسيمتد أثرها إلى المجتمع كله0
وتلعب التربية الإسلامية دوراً هاماً في تحقيق الضبط الاجتماعي من خلال التنشئة الاجتماعية التي تتضمن تشكيل الفرد وبناء شخصيته على نحو يمكنه من النمو والاتزان والتكامل مع ذاته والتكيف مع المجتمع ، ففي عملية التنشئة الاجتماعية يكتسب الطفل من أسرته اللغة والعادات والمعاني المرتبطة بأساليب إشباع رغباته وحاجاته كما يكتسب القدرة على توقع استجابات الغير نحو سلوكه واتجاهاته ، فالطفل يتعلم كيف يأكل ويشرب ويمارس حياته وفق آداب سلوكية معينة تضعها أسرته ، فهو يتعرض في إشباعه لحاجته إلى ضغوط وتوجيهات من أسرته تنعكس في تعديل سلوكه وتغييره أو اكتسابه ، فهنا ينشأ الطفل على النحو الذي ترتضيه الأسرة0( سرحان ، 1981،ص112-113)
والتربية الإسلامية لها دور في إعادة تنظيم البناء الاجتماعي ، وهو مجموع التنظيمات التي تظهر في المجتمع تلبية لاحتياجاته المتعلقة بالحفاظ على قيمه الرئيسية ، لأن الوظيفة التي يقوم بها أو يؤديها الضبط الاجتماعي هي " تصفية التوترات والصراعات التي تنشأ بين الأفراد حتى يتحقق نوع من التماسك بين الجماعات ويسهل إجراءات التواصل بينها " ( الخريجي ، 1979، ص7)
لأن الأفراد بحكم عيشتهم مع بعضهم يكونون علاقات ذات أهداف مشتركة وقد تكون غير مشتركة ، وقد تنشأ بينهم أهداف متضاربة فيؤدي ذلك إلى الصراع فيما بينهم ، ومن هنا تنشأ الضرورة الاجتماعية لضبط تصرفاتهم كي تنتظم شؤون حياتهم ، حتى إن ابن خلدون قرر ذلك في مقدمته 1991بقوله : " إن الاجتماع الإنساني ضروري ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم إن الإنسان مدني بالطبع ، أي لابد له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو معنى العمران ، ويقول أيضاً : إن هذا الاجتماع إذا حصل للبشر كما كررنا وتم عمران العالم بهم فلابد من وازع يدفع بعضهم عن بعض لما في طباعهم الحيوانية من العدوان والظلم " ص27
فالضبط ضروري لحفظ الحياة الاجتماعية وبقائها، والتربية الإسلامية تقوم بتحقيق الضبط من خلال مؤسساتها المختلفة وهي الأسرة التي تعتبر أولى محطاتها ولها أهمية كبرى في التنشئة الاجتماعية ، ثم المدرسة التي تكمل ما بدأته الأسرة في التنشئة الاجتماعية ،كذلك المسجد الذي يعتبر أطهر بقعة على وجه الأرض والذي تقام فيه الصلوات الخمس التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وأخيراً وسائل الإعلام التي لها دور ليس بالقليل في تحقيق الضبط الاجتماعي0
موضوع الدراسة:
يعتبر التغير سنة من سنن الله في الحياة ، والمتتبع لحركة المجتمعات الحديثة يجد أن كل شيء في العالم يتغير ، والمجتمع لابد وأن يعتريه التغير ، والتغير ظاهرة تتناول كل مقومات الحياة الاجتماعية والنظم والعلاقات الاجتماعية0
والتغير قد يكون مقصود أو غير مقصود ( تلقائي) ، أما المقصود فهو الذي يحاول المجتمع إيجاده وحدوثه وهو يؤدي إلى نتائج حسنة ، وعلى العكس تماماً التغير الغير مقصود الذي قد يؤدي إلى نتائج سيئة ، والمجتمع كل لا يتجزأ ونظمه مكملة بعضها البعض وحدوث التغير الغير محمود في مجال من المجالات أو في نظام من النظم لابد أن يصحبه التغيير في النظم الأخرى ، وهذا يؤدي إلى خلل في البناء الاجتماعي ، وانحراف الأحداث ما هو إلا أثر من آثار الخلل الذي يحدث في المجتمع 0
وجنوح الأحداث تعتبر مشكلة اجتماعية من مشكلات المجتمع المسلم وكثيراً ما تتفاقم هذه المشكلة وتؤدي إلى إحداث الجرائم التي لا تتفق مع السلوك الاجتماعي السوي ، ويرجع سبب جنوح الأحداث إلى بعض العوامل مثل التفكك الأسري ، الوضع الاقتصادي ، أصدقاء السوء0
والمجتمع المسلم كأي مجتمع لا يخلو من الجرائم والسلوكيات المنحرفة التي تهدد استقراره ، ولذلك يحتاج إلى ضوابط تمنع ارتكاب تلك الجرائم أو تقلل منها ،والتربية الإسلامية لها دور كبير جداَ في تحقيق الضبط ، لذلك فقد وقع اختيار الباحثة على هذا الموضوع وهو دور التربية الإسلامية في تحقيق الضبط الاجتماعي0
تساؤلات الدراسة :
تسعى الدراسة إلى الإجابة على التساؤل الرئيسي التالي :
مادور التربية الإسلامية في تحقيق الضبط الاجتماعي ؟
ويتفرع من هذا السؤال الرئيسي عدة أسئلة وهي :
1 – مامفهوم الضبط الاجتماعي ؟ وما أهميته في الإسلام ؟
2 – ما أنماط ووسائل الضبط الاجتماعي ؟
3 – ماالدور الذي تقوم به المؤسسات التربوية لتحقيق الضبط الاجتماعي ؟
أهداف الدراسة :
تسعى الدراسة لتحقيق الأهداف التالية :
1 – التعرف على مفهوم الضبط الاجتماعي وأهميته في الإسلام0
2 – توضيح أنماط ووسائل الضبط الاجتماعي في الإسلام0
3 – ابراز طبيعة الدور الذي تؤديه مؤسسات المجتمع المسلم لتحقيق الضبـط
الاجتماعي0
أهمية الدراسة :
تبرز أهمية هذا البحث في كونه يجمع بين عنصرين مهمين في تكوين المجتمع هما التربية والضبط الاجتماعي ، إذ يتضح أن الضبط الاجتماعي ضرورة مهمة ولازمة لاستقرار النظم والمؤسسات الاجتماعية لكي تضمن استمرارها في شكل بنائي وهيكل وظيفي ثابتين 0
حيث أنه لا قيمة لوجود النظام الاجتماعي بغياب أو بضعف وسائل ضبطية تقوم بمراقبة الأفراد في سلوكهم وأفعالهم وامتثالهم لمعايير وقيم وقوانين النظام ومن ثم مكافأتهم أو معاقبة كل من يخرج عليها 0( الغزاوي ، 1997، ص264)
وهذا البحث يحاول أن يكشف عن دور التربية الإسلامية في تحقيق الضبط الاجتماعي ، لأن التربية كما هي موجهة كذلك تعتبر ضابطة ، يراد من خلالها تشكيل فرد يخضع سلوكه لما ترتضيه الجماعة التي ينتمي إليها ، وهذا هو ما ينبغي أن يتحقق بالتربية الإسلامية ، فهي تعمل على تمكين الضوابط الإسلامية في سلوك الأفراد وجعلها التزاماً محبباً يعمله الفرد عن طواعية دون إجبار أو إكراه يثاب عليه الإنسان في آخرته ودنياه0( مطر ،1988،ط2، ص86)
وتبرز أهمية هذا البحث في أنه يبحث في جوانب المجتمع ، وبما أن الأسرة وحدة تكوينه الأولى , والأسرة كذلك أصلها الفرد ، وهنا تستطيع الباحثة أن تقول إن هذا البحث منفعة لكل شرائح المجتمع ، وإن من المأمول أن يكون لهذه الدراسة مردود إيجابي بإذن الله تعالى يتمثل في النقاط التالية :
1 – تمكن هذه الدراسة الأفراد من الفهم الصحيح لمصطلح الضبط الاجتماعي حـتى
يمكنهم تقبله برضا وسعة صدر0
2 – تساعد هذه الدراسة المربين في ممارسة وظائفهم بهدف تحقيق الضوابط الإسلامية في
سلوك الأفراد دون إكراه أو إجبار0
3 – تبين لأفراد المجتمع كيفية تكامل المؤسسات التربوية في تحقيق الضبط الاجتماعـي
(الأسرة ، المدرسة ، المسجد ، وسائل الإعلام )
4 – تسهم في بيان أهمية تأصيل الفكر التربوي الإسلامي وأن الفكر الإسلامي سبق كل
الفلسفات الأخرى0( حجازي ،1997، ص14)
حدود الدراسة :
لقد تبين للباحثة من خلال البحث والاستقصاء أن موضوع الضبط الاجتماعي موضوع واسع وفروعه كثيرة ومتشعبة ومتداخلة تحتاج إلى كم كبير من الصفحات كي تشمله بصورة وافية ، لذا كان من الضروري التركيز على بعض الجوانب التي تربط بين التربية الإسلامية والضبط الاجتماعي ، وعليه فسوف تقتصر الدراسة على كل من الأسرة والمدرسة والمسجد وأجهزة الإعلام0
والجدير بالتوضيح في حدود الدراسة أنه تم تحديد البعد المجالي لهذه الدراسة من منطلق تخصص التربية الإسلامية ( القرآن والسنة) وبعض آراء علماء الفكر التربوي الإسلامي وذلك لتوضيح بعض النقاط التي أبرزها الإسلام لتحقيق الضبط الاجتماعي0
منهج الدراسة :
نظرا لتعدد المجالات التي يخوضها الباحثون فإنه حتما يكون تعدد في المناهج , فالمنهج هو الاستراتيجية العقلية مسبقا في الذهن عن كيفية دراسة الموضوع منذ التفكير في اختياره حتى كتابة التقرير النهائي0 وفي هذه الدراسة تستخدم الباحثة المنهج الوصفي التحليلي ، فهذا المنهج يهتم بوصف الظواهر والأشياء والأحداث المعينة ويعتمد على تجميع الحقائق والمعلومات ثم مقارنتها وتحليلها وتفسيرها للوصول إلى تعميمات مقبولة0(بدر ، 1996،ص228)
وتبرز أهمية الأسلوب الوصفي في كونه الأسلوب الوحيد الممكن لدراسة بعض الموضوعات الإنسانية ، ولا يقتصر الأسلوب على المجالات الإنسانية بل يمكن استخدامه في مجال الظواهر الطبيعة المختلفة0
والمنهج الوصفي لا يهدف إلى وصف الظواهر أو وصف الواقع كما هو بل إلى الوصول إلى نتائج تساهم في فهم الواقع وتطويره 0 ( عبيدات ، 1998، ص223-224)
مصطلحات الدراسة :
الضبط :
ضبطه (ضبطا) من باب ضرب حفظه حفظا بليغا ومنه قيل ( ضبطت البلاد وغيرها إذا قمت بأمرها مقاما ليس فيه نقص و( ضبط ) ( ضبطا ) من باب تعب عمل بكلتا يديه فهو ( أضبط ) وهو الذي يقال له أعسر يسر0( الفيومي ، 1972، ص375) ، ( ضبط) ضبطا عمل بيساره كعمله بيمينه فهو أضبط وهي ضبطاء (ج) ضبط ( انضبط ) : مطاوع ضبط ( تضبط فلانا أخذه على حبس وقهر ( الضابط ) ( عند العلماء) حكم كلي ينطبق على جزئياته ( ج) ضوابط ولقب رياسي في الجيش والشرطة ( ج) ضابط ويقال رجل ضابط قوي شديد ، (الضابطة ) الماسكة ويصح أن تطلق على ما يسمى ( الفرملة ) (ج) ضوابط ، ( المنضبطة ) : سجل يدون فيه ما يقع في جلسة رسمية كمضبطة مجلس الأمة ومضبطة محكمة الأحوال الشخصية (ج) مضابطة ( محدثة ) 0( مصطفى ، دت ، ص533)
أما بالنسبة للضبط الاجتماعي فقد قيل : إنه نوع من الضغط الذي يمارسه المجتمع على أفراده للمحافظة على النظام0 ( الساعاتي ، 1968،ص9)
وفي تعريف آخر له : هو مجموعة القواعد الرسمية وغير الرسمية المنظمة للسلوك الإنساني والتي تضبط سلوك الفرد من خلال مجموعة القواعد الدينية والقانونية والقواعد المتوارثة الأخرى من عادات وتقاليد وأعراف سائدة في المجتمع ، والتي تحدد أنماط السلوك المقبول وغير المقبول اجتماعيا0 ( سليم ، 1985، ص24)
ويرى محروس مرسي أن فاعلية الضبط الاجتماعي إنما تقوم على أمرين أساسين هما :
الالتزام والإلزام معاً ، الالتزام وما يقتضيه من مصدر يقيني لا يتوفر إلا في العقيدة والإلزام وما يقتضيه من وعي وتوجيه وحسم وهذا ماتعتمد عليه فاعلية الضبط من المنظور الإسلامي ، حيث يعتمد على الوازع والرادع معاً : العقيدة وما تقتضيه من إيمان ، والشريعة وما تتطلبه من تكليف0( مرسي ، 1990، ص59-66)
وبعد استعراض ماسبق فقد توصلت الباحثة للتعريف التالي :
الضبط الاجتماعي : هو عبارة عن مجموعة القواعد والآداب التي يسعى النظام التربوي إلى تنشئة الأفراد عليها من أجل توفير الكفاءة الشخصية والفاعلية الاجتماعية مما يعين على تحقيق مقاصد الجماعة0
الدراسات السابقة :
لقد عثرت الباحثة من خلال البحث والاستقصاء على عدد من الرسائل التي لها علاقة بهذه الدراسة وهي كالتالي :
1_ دراسة سلوى سليم وهي بعنوان
" الإسلام والضبط الاجتماعي " "دراسة ميدانية "
رسالة دكتوراه منشورة ، قدمت هذه الدراسة إلى كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر وهدفت إلى دراسة الدين كوسيلة من وسائل الضبط الاجتماعي في البيئات الريفية والحضرية 0
وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي باعتباره يتناسب مع الهدف الذي حددته , كما استخدمت المنهج المقارن بهدف عقد مقارنة إحصائية متبوعة بتفسير اجتماعي لما تكشف عنه نتائج الدراسة من فروق بين المجتمعين الريفي والحضري0 وكذلك استخدمت من الأدوات الملاحظة والمقابلة والاستبيان0
وتوصلت إلى نتائج من أهمها :
1 _ إن لكل أسرة نظمها التربوية التي تسير في ظلها لتربية وتنشئة أبنائها وتتأثر هـذه
النظم بصفة عامـة بالبيئة الطبيعية للأسرة وبنائها وأنماطها الثقافية والحضارية0
2 _ اختلاف درجة الفهم لقواعد الشريعة الإسلامية بين مجتمعات البحث كان لــه
تأثير على نظرتهم إلـى الشكل الظاهري للتدين 0
3 _ لا يزال الضبط الديني والأخلاقي قويا في المجتمع الريفي والأحياء الشعبية حتى لـو
تعارض مع بعـض المصالح المادية0
4 _ تهتم المجتمعات الحضرية بالقواعد القانونية باعتبارها أداة تنظيمية ضابطة للسلـوك
الاجتماعي على عكس المجتمعات الريفية التي لا تهتم كثيرا بالقانون0
5 _ تمسك الأفراد بقواعد الشريعة الإسلامية يجعلهم أكثر انضباطا في احترام مواعيـد
العمل وأداء واجباتهم تجاه أعمالهم0
6 _ التنشئة الاجتماعية الدينية لها تأثيرها المباشر على سلوك الأفراد في معظم حياتهم0 وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في أن كلا الدراستين تهدف إلى تحقيق الضبط الاجتماعي وقد اشتركت كلا الدراستين في تناول /مفهوم الضبط الاجتماعي / وسائل الضبط الاجتماعي / أهمية الضبط الاجتماعي 0
وتختلف عنها في أن هذه الدراسة اقتصرت على الدين في تحقيق الضبط الاجتماعي ، ولم تتطرق إلى التربية إلا في نقطة واحدة وهي ( الضبط الديني والتربية) وهي إحدى فقرات الفصل الخامس : الضوابط الدينية وعلاقاتها بالنظم الاجتماعية ، أما دراسة الباحثة فسوف تتركز في دور التربية الإسلامية بالذات في تحقيق الضبط الاجتماعي وبالتالي فسوف تشتمل على المؤسسات التربوية التي تتكامل مع بعضها لتحقق ذلك الهدف0
2 _ دراسة علي آل علويوهي بعنوان
" الآثار التربوية لإقامة الحدود الشرعية " " دراسة نظرية "
رسالة ماجستير غير منشورة ، قدمت هذه الدراسة إلى كلية التربية بجامعة أم القرى قسم التربية الإسلامية والمقارنة وهدفت إلى التعرف على الآثار التربوية للحدود الشرعية وإييضاحها وبيانها ، ولتحقيق هذا الهدف حدد الباحث موضوع البحث في السؤال التالي : ما الآثار التربوية المرجوة من تطبيق الحدود الشرعية ؟ وهل إقامتها وسيلة من وسائل التربية الإسلامية ؟ وللإجابة على هذا السؤال اقتصر في دراسته على حد الزنا وحد القذف وحد السرقة على الجانب التربوي فقط ، واستخدم في دراسته المنهج التاريخي والمنهج الوصفي والمنهج الاستنباطي0
وقد عرض النتائج التي توصل إليها ومنها :
1 _ إن الحدود تؤدب الجناة وتصلحهم وتزجر غيرهم عن مثل عملهم 0
2 _ تربي المسلم على التحري والدقة في نقل المعلومات 0
3 _ إنها تطهر الجاني وتزكيه من درن الجريمة 0
وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في أن كلا الدراستين اشتركت في التحدث عن الحدود الشرعية وبيان الآثار التربوية لها 0
وتختلف عنها في أن هذه اقتصرت على وسيلة واحدة من وسائل الضبط الاجتماعي وهي الحدود الشرعية وقد ذكر منها ثلاثة فقط وهي حد الزنا وحد القذف وحد السرقة 0 أما الدراسة الحالية فسوف تتحدث بإذن الله عن وسائل الضبط الاجتماعي بصفة عامة ومن ضمنها الحدود الشرعية ، وتستفيد هذه الدراسة من الدراسة السابقة في هذا الجانب ( الحدود الشرعية)0
3 – دراسة محمد الحامد (1995) وهي بعنوان " دور المؤسسات التربوية غير الرسمية في عملية الضبط الاجتماعي " "دراسة ميدانية "
رسالة ماجستير غير منشورة ، قدمت إلى كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هدفت إلى التعرف على طبيعة الدور الذي تقوم به المؤسسات التربوية غير الرسمية في عملية الضبط الاجتماعي ، وبالطبع هذا يتضمن التعرف على مدى فعالية تلك المؤسسات في تفسير الاستقامة والانحراف ومدى استجابة تلك المؤسسات للعوامل الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع إلى الحد الذي يتم فيه إدراك تلك المؤسسات لبواعث الانحراف وكيفية التعامل بها بطريقة وقائية0
وقد استخدم الباحث ثلاث أدوات رئيسية وهي استبانة المعلومات الذاتية ، ومقياس التماسك الأسري ، ومقياس مستوى التدين0
وقد توصل إلى النتائج التالية :
1 - نتائج مرتبطة بالأسرة 0
2 - نتائج مرتبطة بجماعة الرفاق0
أولا النتائج المرتبطة بالأسرة :
1 – الحالة الاجتماعية :
وجد فروقا ذات دلالة إحصائية بين العينتين , وغالبية أفراد العينتين هم من الذين لم يسبق لهم الزواج ، أما بالنسبة لنسب المتزوجين وجد أن النسبة الكبرى تكون في عينة المنحرفين وقد يرتبط هذا الأمر بالمتوسط العمري لكل عينة0
2 – نوعية السكن :
وجد أن نسبة من يسكنون في فيللا هي ما يقارب 55% من أفراد العينة الكلية0
3 – ملكية السكن :
بلغت نسبة الممتلكين لمساكنهم في عينة البحث الكلية 65% بينما بلغت نسبة المستأجرين ما يقارب 30% وأما الذين يسكنون في أوقاف بلغت نسبتهم 1% والذين يسكنون في سكن حكومي 4%
4 - المستوى التعليمي :
وجد هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعة الأسوياء ومجموعة المنحرفين حيث مربع كاي 423.92 بدلالة إحصائية عند مستوى 0001,
ثانياً النتائج المرتبطة بجماعة الرفاق :
متوسط الوقت الذي يقضيه المبحوث مع أصدقائه :
وجد أن متوسط الوقت الذي يقضيه أفراد عينة الأسوياء مع أصدقائهم يبلغ 3.87 ساعة بينما متوسط الوقت لعينة المنحرفين يبلغ 5.4
نوع الأنشطة التي يمارسها المبحوث مع أصدقائه :
دلت النتائج على أن النشاط الرياضي هو الذي يحتل المرتبة الأولى من الأنشطة حيث بلغت نسبة من أفاد بممارسته مع أصدقائه 32% ويلي ذلك النشاط الاجتماعي بنسبة 27%
وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في أن كليهما اشتركت في تناول مفهوم الضبط الاجتماعي وكيفية تحقيقه من قبل المؤسسات التربوية ، وتختلف عنها في أن هذه الدراسة اقتصرت على دور المؤسسات التربوية غير الرسمية في عملية الضبط الاجتماعي ، أما الدراسة الحالية فقد شملت المؤسسات التربوية الرسمية وغير الرسمية0
4 – دراسة مبروك المالكي وهي بعنوان
" مفهوم ضبط النفس في التربية الإسلامية " " دراسة نظرية "
رسالة ماجستير غير منشورة ، وهي دراسة قدمت إلى كلية التربية بمكة المكرمة بجامعة أم القرى وهدفت إلى :
1 – توضيح أهمية ضبط النفس على شرع الله استجابة لما أمر الله وانتهاء عما نهى عنه ،
وضبط النفس على الخلق الكريم أثناء تعامل الإنسان مع غيره في سلوكـه الإداري
وخاصة الحلم0
2 – توضيح أهمية الحلم في الإسلام من خلال ما ورد في القرآن والسنة وأقوال السلف
الصالح ، وأهميته في التعامل0
3 – بيان المنهج النبوي الأمثل في ضبط النفس على الحلم والأناة0
4 – بيان منهج أبي بكر وعمر الذين ضربا بأسلوبهما أروع الأمثلة في ضبط النفس0
وقد اعتمد الباحث في دراسته هذه على ثلاثة مناهج وهي :
1 – المنهج الاستنباطي الذي انتهجه في تفسير النصوص في القرآن والسنة وتحليل محتوى
النصوص الأخرى ذات العلاقة0
2 – المنهج التاريخي الذي ساعد الباحث في دراسة مواقف للمصطفى صلى الله عليـه
وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر0
3 – المنهج الوصفي الذي ساعد الباحث في إعطاء تصوّر للمؤسسات التربويــــة
والاجتماعيــة لتوجيه الناشئة0
وقد توصل إلى نتائج من أهمها مايلي :
1 – شمولية مفهوم ضبط النفس لكل جوانب الحياة0
2 – قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى لمفهوم ضبط النفس وكذلك صاحباه
أبو بكر وعمر رضي الله عنهما0
3 – أظهرت الدراسة أن ضبط النفس ليس معناه الرهبنة أو التصوف وإنما التوسط فـي
الحياة وفق شريعة الله الغراء يما يسمو بالنفس البشرية إلى العلياء0
4 – بينت الدراسة أن هناك مجموعة من الأسباب تتداخل فيما بينهما وتشكل عـــدم
القدرة على ضبط النفس 0
تتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في أن كليهما تناول مفهوم الضبط ، وتختلف عنها في أن الدراسة السابقة اقتصرت على مفهوم الضبط الذي يتعلق بالنفس البشرية ، أما الدراسة الحالية فهي تتناول الضبط من الناحية الاجتماعية0
5– دراسة خالد السالم وهي بعنوان
" اتجاهات طلاب المرحلة الثانوية العامة بمدينة الرياض نحو أساليب الضبط الاجتماعي السائدة في أسرهم وعلاقتها بالتماسك الأسري" " دراسة ميدانية "
رسالة ماجستير غير منشورة ، قدمت هذه الدراسة إلى كلية التربية بجامعة الملك سعود ، وهدفت إلى التعرف على أساليب الضبط الاجتماعي الأكثر استخداما من جانب الأسرة السعودية مع أبنائها طلاب المرحلة الثانوية العامة وتحديد مستوى اتجاهاتهم نحو هذه الأساليب وتحديد مستوى التماسك الأسري السائد في الأسرة السعودية من وجهة نظر أبنائها طلاب المرحلة الثانوية العامة والتعرف على مدى اختلاف اتجاهات هؤلاء الطلاب نحو أساليب الضبط الاجتماعي السائد في أسرهم باختلاف متغيرات الدراسة ، وكشف العلاقة بين مستوى اتجاهات طلاب المرحلة الثانوية العامة نحو أساليب الضبط الاجتماعي السائد في الأسر السعودية وبين مستوى تماسكها الأسري من وجهة نظر أبنائها طلاب المرحلة الثانوية العامة0
وقد استخدم المنهج الوصفي الذي يعبر عن الظاهرة كما وكيفا ثم يتناول تحليلها وتفسيرها ، واستخدم أداتين :
1 – استبانة أساليب الضبط الاجتماعي0
2 – مقياس التماسك الأسري الذي يتكون من تسعة أبعاد هي العاطفة الأسرية ، الدور
الأسري ، الأمن الأسري ، الدعم الأسري ، التفاعل الأسري ، المشاركة الأسرية ،
الاحترام الأسري ، الانتماء الأسري ، والتماثل الأسري0
وقد توصل إلى عدد من النتائج من أهمها :
1 – إن الدين الإسلامي أكثر الضوابط الاجتماعية استخداما من قبل الأسرة السعودية
لضبط سلوك أبنائها طلاب المرحلة الثانوية العامة0
2 – إن الأسرة السعودية تمارس أساليب الضبط الاجتماعي الرسمية وغيـر الرسمية مع
أبنائها0
3 – إن الأسرة السعودية تستخدم مجموعة من أساليب الضبط الاجتماعـي إلا أنهــا
تختلف في الترتيب حسب الأسلوب الأكثر استخدام0
4 – إن مستوى اتجاهات طلاب المرحلة الثانوية العامة تميل نحو أساليب الضبــــط
الاجتماعي السائدة في أسرهم والمحددة في الدراسة 0
5 – إن مستوى التماسك الأسري من وجهة نظر الطلاب هو متوسط بشكــل عام0
وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في أن كلا الدراستين تبحث في الضبط الاجتماعي ، وتختلف عنها في أن هذه الدراسة قد اقتصرت على طلاب المرحلة الثانوية العامة وآرائهم نحو أساليب الضبط الاجتماعي ، بينما الدراسة الحالية شملت العديد من المؤسسات التربوية وكيفية تحقيقها للضبط الاجتماعي0
6– دراسة فالح العتيبي وهي بعنوان
" دور العمدة في عملية الضبط الاجتماعي " "دراسة ميدانية "0
رسالة ماجستير غير منشورة ، وهي دراسة استطلاعية ميدانية في مدينة الرياض قدمت إلى كلية الآداب قسم الدراسات الاجتماعية بجامعة الملك سعود ، هدفت إلى التعرف على مهام العمدة ودوره إدارياً وأمنياً واجتماعياً ومدى مساهمته في عملية الضبط الاجتماعي ومدى وعي السكان لدوره ، والتعرف على عوائق أدائه لدوره وكذلك المساعدة على تحسين دوره0
والمنهج المتبع في هذه الدراسة هو المنهج الوصفي التحليلي الذي لايهدف إلى وصف الظاهرة المدروسة فقط بل يسعى إلى تحليلها وتفسيرها والوصول إلى نتائج وتعميمات ، والأداة هي المقابلة ، وجمع البيانات باستخدام استمارتين الأولى خاصة بالعمد والثانية خاصة بالسكان0
وقد توصل إلى عدد من النتائج من أهمها :
1 – ارتفاع المستوى التعليمي للعمد خلافا للنظرة السائدة لدى كثيرمن المواطنين من أن
العمدة متدنٍ في مستواه التعليمي حيث أشارت النتائج إلى 55% من العمد لديهم
تعليم ثانوي0
2 – توصلت الدراسة إلى أن العمد تعمل 24 ساعة 0
3 – لا يوجد للعمدة مقر رسمي بالحي وليس له مواعيد محددة للعمل0
4 – 55% من العمد يؤدون عملهم خارج الدوام الرسمي من منازلهم0
5 – لا يوجد لدى العمدة حاسب آلي أو سجلات ولا يحتفظ بمعلومات مدونة عــن
سكان الحي0
6 – ليست هناك إجراءات موحدة يتبعها العمدة عند إصدار وتصديق الوثائق 0
وتتفق هذه الدراسة مع الدراسة الحالية في أن كليهما سعى إلى الوصول إلى الضبط الاجتماعي ، وتختلف عنها في أن هذه الدراسة اقتصرت على دور العمدة فقط بينما الدراسة الحالية شملت التربية بمؤسساتها المختلفة 0
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 01-02-2011, 09:57 PM
افتراضي

اللهم ارزقنا ضبط انفسنا اولا

كل الشكر على النقل
من مواضيع : الكفاح
الكفاح غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 01-04-2011, 02:03 AM
Banned عضو موقوف
 

طلال الحربي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكفاح
اللهم ارزقنا ضبط انفسنا اولا

كل الشكر على النقل




اللهم أمين

كل الشكر لمرورك أختي الكفاح
من مواضيع : طلال الحربي
طلال الحربي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 05-18-2011, 03:44 AM
صحي جديد
 

صـايع نت will become famous soon enough
افتراضي








اصبح هذا الفهم سياسة قديمة


من مواضيع : صـايع نت
صـايع نت غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لمصطلح, المنظور, الاجتماعي, الشيحي, الفهم, الإسلامي, الضبط


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفهم الخاطئ للمرض النفسي يصوّر المرضى مجانين أخصائيه نفسية ملتقى المواضيع النفسية 18 02-18-2011 06:25 AM
المساج الصحيح >>>>>>>> مساج الأطفال <<<<<<<<<<<<< المكينزي ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 4 04-27-2010 05:46 PM
][®][^][®][خجلك الشديد يعيق تقدمك][®][^][®][ المكينزي ملتقى المواضيع النفسية 8 11-20-2008 10:19 AM
ما هو الخوف الاجتماعي (اضطراب القلق الاجتماعي)؟ {المستشار} ملتقى المواضيع النفسية 2 11-10-2007 10:17 PM
حالة النزيف الشديد نادرالعدني ملتقى الطوارئ والإسعافات 3 06-03-2007 02:13 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 02:50 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط